650 قضية خطأ طبّي مطروح ة على العدالة في خمس سنوات

أكد الدكتور بقاط بركاني، رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، أنه تم خلال الخمس سنوات الأخيرة إحصاء 650 قضية خطأ طبي مطروحة على العدالة الجزائرية تنتظر الفصل، مضيفا أن الهدف الرئيسي لغالبية المرضى المعنيين بتلك القضايا أو أهاليهم ممثل في الحصول على تعويضات مالية، ولا يعنيهم إن فصلت القضية في قرار معاقبة الطبيب بالسجن أو منعه من ممارسة مهنة الطب من عدمها.
في حديث له مع ''الخبر'' عن مسألة الأخطاء الطبية التي تسجل في كل مرة سواء في القطاع العمومي أو على مستوى العيادات الخاصة، أكد لنا الدكتور بقاط بركاني رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، أنه يتوجب الفصل بين مفهومي الخطأ الطبي والهفوة الطبية، مشيرا أن في الوقت الذي يكون الأول شبه متعمد كأن يكون الطبيب على علم بالضرر الذي ستلحقه عملية جراحية ما بصاحبها ورغم ذلك فيتعمد المجازفة بروح المريض ليتم العملية وهو ما يمكن اعتباره قضية جرح وضرب عمدي يعاقب عليها القانون.
أما الهفوة الطبية فهي غير متعمّدة كأن يكون السبب من ورائها نقص في العتاد الطبي اللازم لإتمام العملية الجراحية، ورغم ذلك يعتبر أولئك الأطباء مسؤولين من قبل العدالة وهو ما يعتبره رئيس عمادة الأطباء الجزائريين ظلما، علما أن القاضي المخول له بالفصل في القضية يتولى بدوره الاعتماد على رأي خبير، وهنا يطرح الدكتور بقاط بركاني مشكل الخبرة المطروح، مؤكدا على أن المعمول به حاليا في الجزائر ممثل في إسناد مسؤولية الخبرة لأناس لا علاقة لهم بذلك، كأن يتولى القاضي إسناد الخبرة لطبيب شرعي أو غيره خطأ، علما وأن هناك قائمة لأطباء خبراء من مجلس أخلاقيات مهنة الطب مخول لها الفصل في مثل تلك الأمور.
لكن يبقى اللجوء إليهم غير وارد ودليل ذلك، يضيف محدثنا، عدم تكلفة مجلس أخلاقيات مهنة الطب لولاية الجزائر العاصمة والذي يضم 8000 طبيب بقضايا خبرة، حيث أنه لم يتدخل سوى في قضية واحدة منذ 4 سنوات.
وبالتالي يطالب الدكتور بقاط بضرورة توفر تنسيق بين قطاع العدالة ومجلس أخلاقيات مهنة الطب في مجال تعيين أطباء ذوي خبرة من شأنهم التدخل في قضايا الخطأ الطبي، والتفريق بينه وبين الهفوة الطبية بفعل خبرتهم في المجال، مشيرا أنهم سيتقدموا باقتراحات حول ذات الموضوع للمحكمة العليا للفصل في الأمر.
أما عن قضايا الأخطاء الطبية المطروحة على العدالة الجزائرية، أشار محدثنا أنه تم خلال الـ5 سنوات الأخيرة تسجيل 650 قضية خطأ طبي طرحت على العدالة، مضيفا أن الهدف الرئيسي لأصحاب تلك القضايا يكمن في التعويضات المالية التي يطمحون للحصول عليها، ولا يهمهم أمر الطبيب صاحب الخطأ الطبي سواء زج به في السجن أو منع من متابعة نشاطه الطبي.
 
أعلى