وحش القروض

الموضوع في 'منتدى كلية العلوم الاقتصادية' بواسطة صالح محسن, بتاريخ ‏7 مايو 2008.

  1. صالح محسن

    صالح محسن عضو جديد

    وسط ظروف إغراءات السوق الكثيرة وتفشي النزعة الاستهلاكية وربط الناس في أذهانهم بين كثرة المقتنيات وبين الثراء والوضع الاجتماعي الأفضل، يسعى العديد من الناس إلى شراء ما يفوق طاقاتهم الشرائية عن طريق اللجوء إلى القروض الشخصية من البنوك والهيئات المالية، التي تعدهم إعلاناتها بقروض متنوعة وأساليب سداد متعددة لتناسب جميع مستويات الدخل. ولكن هناك دائما مفاجأة في انتظار من لم يدرس موقفه بدقة قبل الإقدام على الاقتراض.

    فمثلا وصل الحال إلى حد خطير في الولايات المتحدة، حيث بلغ معدل إعلان الإفلاس بين الأمريكيين معدلات تصل إلى أكثر مما كان يحدث في فترة الكساد الكبير بعشر مرات؛ وتبلغ نسبة من يتركون دراستهم الجامعية بسبب الديون أكثر ممن يتركونها بسبب ضعف التحصيل والأداء الدراسي؛ كما تنقل وسائل الإعلام أنباء عن حالات انتحار متزايدة بين المدينين.

    يدعو الكتاب القراء إلى إعادة النظر في سياساتهم المالية الخاصة.

    يحذر الكتاب من أن الولايات المتحدة صارت تعج بقراصنة القروض ومقتنصي الشركات ومدمني بطاقات الائتمان والداعين إلى تسهيل الإقراض والاقتراض.

    يجمع الكتاب بين الحقائق الاقتصادية المذهلة واستعراض شامل لحال الأفراد والمؤسسات والحكومات في تعاملها مع القروض.

    يوضح الكتاب الفارق بين القرض الحسن والقرض الرديء وبين الحقيقة المرّة من أن الشركات تتحالف مع الجامعات مستهدفة شباب اليوم. ففي الوقت الذي تحقق فيه صناعة الإقراض أرباحا طائلة، نجد المقترضين غارقين حتى آذانهم في طوفان من القروض التي ربما لا يكونون في حاجة ملحة إليها.

    يؤكد الكتاب أن معظم المقترضين المتعثرين على حافة الإفلاس ليسوا بالضرورة أشخاصا سيئين ولكنهم فقط خدعوا بالإعلانات التي تلح عليهم ليلا ونهارا لإغرائهم بالاقتراض وشراء كل ما يتمنونه.

    يحذر الكتاب من ولع القروض السهلة، كما يكشف اللثام عن الجانب الشخصي من التدمير المالي الناتج عن الإسراف في الاقتراض.

    جمع مؤلف الكتاب اعترفات مخيفة ممن يعملون في مجال الإقراض، مثل أحد وسطاء القروض الذي شرح كيف كان يساعد عملاءه على الكذب بشأن دخلهم الشهري ليتيح لهم الحصول على قروض لشراء منازل فخمة، عالما أن البنك الذي يعمل لحسابه سيغض الطرف عن هذه الكذبة في سبيل الربح المادي.

    يعبر مؤلف الكتاب عن غضبه تجاه هذا النوع من التحايل، ففي الماضي كانت الهيئات التي تقدم قروضا شخصية تحمي عملاءها من القروض التي لن يستطيعوا تسديدها، ولكنهم هذه الأيام يسوقون للديون باعتبارها منتجا وليست خدمة مالية.


    __________________

    ***********صالح محسن*************
     
  2. صالح محسن

    صالح محسن عضو جديد

    رد: وحش القروض

    لمن اراد المساعدة انافي الخدمة