هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

عزازنة رياض

مشرف منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية
  • أهدي هذا المقال للذين يظنون انهم يخدمون دينهم و لكنهم لا يدركون أنهم يخدمون سياسات أشخاص معينون أو دول معينة أو إيديولوجية معينة​
لقد بحثت عن الكتب و المقالات عن الصراع الشيعي السني الذي يظنه البعض أنه مهم و نسوا الصراع العربي الإسرائيلي و الصراع العربي الغربي

و بدأ يهربون للصراع الشيعي السني الذي يخدم مصالح دول معينة

بعد قرائتي المقال عرفت أشياء كثيرة

أرجو أن تستوعبوها و مفادها"هل الصراع السني الشيعي صراع ديني كما يعتقد البعض؟
في كتابه «الفتنة الكبرى»، الذي ظهر الجزء الأول منه في نهاية أربعينيات القرن الماضي، تحدث طه حسين عن انقسام المسلمين إلى سنة وشيعة، وتأسى على هذا الانقسام الذي يضعف وحدة المسلمين. لم يفسّر حسين، وهو يعود إلى زمن الخلفاء الراشدين، الانقسام الديني بأسباب دينية، بل توقف أمام سياسة عثمان بن عفان، الخليفة الثالث رضي الله عنه، وقرأ سياسات معاوية، الخليفة الأموي الأول، الذي لم يكن حسين معجباً به. أنجز حسين بحثه متقصياً الأسباب الاجتماعية والسياسية والفكرية التي أنجبت هذا الانقسام، وبرهن أن الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أراد أن يكون خليفة عادلاً في زمن انتهت فيه الشروط الاجتماعية التي تسمح بالخلافة.
لم يكن في نهاية أربعينيات القرن الماضي ما يشير إلى تحزّب طائفي، ولم تكن الطائفية لغة مزدهرة أو واعدة. كانت إيران تتهيأ لقدوم حكومة مصدّق، الذي أراد تأميم النفط ومواجهة الاستعمار، وكان العالم العربي، «السني تاريخياً» مشغولاً بقضايا الاستقلال الوطني ومهجوساً بخطر قيام دولة إسرائيل. ولم يكن للغة الطائفية من نصيب في زمن صعود الناصرية، ولم تكن الأحزاب السياسية الفاعلة تلتفت إلى الهويات الطائفية، فقد كان مدخل الحاضر والمستقبل هو: الوعي القومي. وحين اشتعلت الحرب الأهلية في لبنان، في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وارتفعت نبرات طائفية، لم يكن المقصود فيها نزاعاً سنياً - شيعياً، بل حسابات مختلفة بين المسلمين والمسيحيين. فلم ترتفع نبرة الفرق بين السني والشيعي إلاّ في بداية تسعينيات القرن الماضي، مع بداية انهيار النظام العراقي البعثي، وزادت ارتفاعاً بعد سقوطه. كان طبيعياً بعد هذا أن يشهد الشرق الأوسط بخاصة ظاهرة «الصعود الشيعي»، وذلك لأسباب واضحة ثلاثة: سقوط النظام العراقي الذي كان «قومياً - سنياً»، وغبطة «أكثرية شيعية» عراقية اعتقدت أن النظام السابق ألحق بها غبناً شديداً، وكانت إيران هناك تراقب ما جرى مرتاحة، حالمة بميراث واسع يجعل منها «قوة سياسية - دينية» حاسمة في الشرق الأوسط والعالم العربي.

إذا كانت ظروف العالم العربي، قبل خمسين عاماً، جعلت من الصراع الطائفي السني - الشيعي أمراً مستحيلاً، فإن اختلاف هذه الظروف أنتج اليوم «ظاهرة التشيّع»، التي يشكو منها بعض رجال الدين السنة، وهي التي حوّلت الدولة الدينية الإيرانية إلى قوة سياسية صاعدة، تمزج بين الدين والسياسة، وتعطي لهذا المزيج السلطوي صفة جهادية. والسر لا يقوم في إيران، التي لها طموحات سياسية مثل أية دولة ذات ماضٍ إمبراطوري قديم، بل يقوم في العالم العربي: سقوط القومية العربية وتفكك المجتمعات العربية والفقر والجهل اللذان يتقدمان بوتائر واسعة. ساعد على ذلك تقديم إيران لذاتها كقوة معادية للولايات المتحدة وشعاراتها المعادية لإسرائيل، ونجاح «حزب الله» -الشيعي اللبناني- في إلحاق «هزيمة» بإسرائيل في صيف 2006.

ولعل هذه الأسباب المختلفة، التي يطغى فيها الضعف العربي على غيره، هي التي تفرض على «الوعي الديني» في العالم العربي أن يأخذ بأحد موقفين: إمّا الدعوة إلى «الوحدة الإسلامية» بشكل عام معلناً، أن كان متسامحاً، بأنه لا فرق بين عمر وعلي فكلاهما من الصحابة، ومن الخلفاء الراشدين، أو الدعوة إلى الدفاع عن «الهوية السنية» التي تتعرّض إلى الغزو الشيعي الإيراني، كما يقال. والموقف الأول متسامح لا يفتش في الصدور مقتنعاً بما جاء به القرآن الكريم: «كنتم خير أمة أخرجت للناس» على خلاف الموقف الآخر، الذي يتحدّث عن قتل الشيعة للسنة في العراق، واعتبار «الاسم السنّي» وحده مبرراً للاغتصاب والتنكيل، مذكّرا أيضاً بالأموال الهائلة التي ترصدها حكومة إيران من أجل «التبشير الشيعي»، التي رفعت من قيمة الجنيه المصري إزاء الدولار في مصر، كما جاء في بعض الصحف. والجدير بالذكر ، كما يرى غير المتدينين بعامة، أن التشيّع ميسور في المناطق الفقيرة والأقل تعلماً، وميسور بنسبة أقل كثيراً، لدى هؤلاء الذين يؤمنون بقدرة إيران على تدمير إسرائيل!

والأمر في ألوانه الدينية لا تنقصه الطرافة: ما هو شكل الإيمان المتوارث الذي تنقله الأموال الوافدة من طائفة إلى أخرى؟ وهل المال من حيث هو تلك القابلة العجيبة التي تستولد ما شاءت من الطوائف والمذاهب؟ وهل هناك من إيمان موروث إذا عرفنا أن مصر كانت شيعية خلال فترة الفاطميين؟ وإذا كانت هذه الأسئلة موجهة إلى المدافعين عن «الهوية السنية»، فإن أسئلة أخرى يمكن أن توجه إلى حماة «الهوية الشيعية» أولاً: إذا كان التشيّع اليوم «معجزة من معجزات أهل البيت»، كما يقال، فلماذا لم تظهر هذه المعجزة أيام معاوية وهارون الرشيد وصولاً إلى زمن جمال عبد الناصر؟ ولماذا لم تبدُ قوية فاعلة إلاّ بعد سقوط النظام العراقي؟ ولماذا تحتاج المعجزة المقدسة إلى تدفق الأموال؟ ولماذا لم تكن فاعلة أبداً خلال الحرب العراقية - الإيرانية في زمن صدام حسين؟

إذا وضعنا شرح الظواهر الدينية بأسباب دينية جانباً، يمكن التمييز بين أمرين: أمر ثانوي عنوانه «تشيّع» المحبطين والفقراء، فلا إمكانية لصعود وعي ديني قلق في أزمنة التقدم والازدهار، وأمر جوهري عنوانه: سياسة التشيّع السلطوية، التي تحتاج إليها دولة صاعدة طموحة مثل إيران، تستثمر الدين كقوة أيديولوجية فاعلة تحجب به طموحات غير دينية على الإطلاق. وهو فعل -على المستوى العقلي- مفهوم تماماً، لأنه لا وجود لمشروع سياسي كبير دون تسويغ أيديولوجي، وبخاصة في منطقة يلعب الإسلام فيها دوراً جاذباً كبيراً. وواقع الأمر، وكما جاء في كتاب «صورة العربي في الأدب الفارسي»، المترجم حديثاً إلى العربية، أنّ التشيّع الإيراني جزء من العقيدة القومية الفارسية، بل إنه الإسلام المكيّف والمطبّع فارسياً. ولهذا فإن سياسة التشييع، التي تشرف عليها مؤسسات سلطوية إيرانية متعددة، لا علاقة لها بـ «معجزات أهل البيت»، بل بحلم إيران القديم والمتجدد معاً في أن تعود إمبراطورية منتصرة، تخضع غير الفرس إلى إرادة فارسية ذات قناع مقدس. وفي النهاية يستطيع المتحدثون عن «وحدة المسلمين» أن يأخذوا بأشكال مختلفة من اللغة الدينية، بقدر ما تستطيع إيران أن تأخذ بلغة أخذت بها جميع السلطات القومية الصاعدة، في الحاضر والماضي معاً.

*نقلا عن جريدة "أوان" الكويتية



نفتح النقاش و لكن يجب ان يكون النقاش علميا سياسيا

و لا داعي للتجريح في الأعضاء

و شكرا​
 

doha.sh

عضو مميز
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

اكتفي بالشكر على هذا النقل المميز ..ولفت نظري العنوان لانه فعلا ظاهرة نعيشها في لبنان بشكل كبير لدرجة انها اصبحت هذه الصراعات شكل من اشكال روتنية الشارع اللبناني ان صح التعبير :) شكرا على الطرح
 
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

ربما اتفق الموقف الفكري فلسفيا وسياسيا على تحديد قضية الصراع الطائفي بين السنة والشيعة التي اجتاحت الوطن العربي في معاقل حساسة ومواقع تماس عديدة على ساحته، على أنها القضية الأولى على طاولة البحث لمركزية هذا الصراع الذي أفضى إلى كوارث متعددة كان من ضمنها تكريس هذا الصراع من خلال تسييس متعمد لاختراق الأمن والسلامة الوطنية وتكريس الاستبداد الداخلي لأقطار عديدة من الأمة أو داخل النسيج الاجتماعي للحياة الإنسانية والشراكة الوطنية لأبناء الطائفتين.

وهي كذلك محل استنزاف عميق أثر سلبا وكارثيا على حركة النهوض الفكري الإسلامي التي كانت في مسار تصاعدي كبير وحيوي وفعال لتقديم بديل حقيقي للإنقاذ الإسلامي كقاعدة فلسفية إسلامية تؤسس عليها قواعد الحكم الرشيد القائم على عدالة النظام الدستوري الإسلامي وإعلائه واحترامه لحرية وكرامة الفرد.

وعليه فإن ما جرى من تسخير للصراع الطائفي لمصلحة آلة الآخر جاء مضادا لحركة التقدم والوعي الإسلامي الشرطي لنهوض مشروع الإنقاذ الإسلامي, وكان هذا الاستنهاض يعتمد في جانب مهم منه على الثأر القديم باستدعاء تاريخ الانقسام الطائفي والذي غيب تحت حشد هائل من الركام العاطفي والتحريض هنا وهناك، مما منع العقل من إعادة قراءة بعض المفاصل التاريخية التي تعطي دلالة مهمة لفهم الأحداث والفكرة نحو قراءة للتاريخ حقيقية وإصلاحية للأزمة وليست تحريضية وإثارة للعواطف للانتقام من شركاء الجنوب الإسلامي العربي والعجمي تعزز المشترك بينهم وتعالج المختلف.

وبكل تأكيد فإن التوظيف السياسي من الطرفين كانت له شراكة كبيرة في تأجيج هذه الأوضاع, والتي يشكل تفجيرها الكبير في إبراز مفهوم الطائفة المظلومة حين تركزت مداولات الدوائر السياسية في واشنطن قبيل الغزو الأميركي على هذه القضية كجزء من قرار الحرب، ثم اتبعت بقرارات المحاصة الطائفية التي تناغمت معها أوساط حزبية شيعية موالية لإيران وهكذا تطورت الأوضاع ووصلت إلى ما وصلت إليه.

لكن الحقيقة الأخرى أيضاً أنّ هذا الخلاف ليس وليدا لتلك الحرب ولكنه سابق لها وإن لم يأخذ مدارات صراع عنيفة منذ انهيار دولة الشاه إسماعيل الصفوي بعد اجتياح العثمانيين لسلطنته, أي أن الانحسار جاء بناء على حسم عسكري وليس بناء على توافق فكري للتواصل حول المشتركات أو التهدئة وعلاقة الطائفتين بناء على أصل القضية الخلافية بينهما.

وادا ما نظرنا في إعادة بعث مفهوم حقيقي وتاريخي لحركة التشيع العلوي يحمل في أصله مبادئ رئيسية للوحدة الاجتماعية والأممية ولكنه غيب لتعاقب التوظيف السياسي على طمسه لكونه لا يشكل مادة توظيف متطرفة ومغرقة في أيديولوجيتها العاطفية الثورية يسهل على الطرف السياسي توظيفها لمصلحته العليا وحشد العامة تحت صيحاتها.

والقضية أيضاً في المضمار السني تعيد تسمية الأشياء في التاريخ بواقعية وتأصيل خارج إطار التوظيف الموسمي للنظام الرسمي العربي الذي يستخدم هذه النظرية لحماية مصالحه ومصالح الطوائف الأميركية، وليس حدبا على مستقبل الاستقلال العربي بغض النظر عن تقاطع المصالح بين حركات وثقافة الممانعة العربية المستقلة مع مخاوف هذه الأنظمة أكان تقاطعا مشروعا أو مذموما في بعض الوسائل، وآمل أن يحقق هذا المقال مدخلا مفيدا للحوار حول هذه الحقيقة التاريخية عن التشيع العلوي ومدارها الوحدوي والتضامني والإنساني لإخراج الوطن العربي من مأزق الفتنة الطائفية.

إن إعادة بعث مفهوم حقيقي وتاريخي لحركة التشيع العلوي يحمل في أصله مبادئ رئيسية للوحدة الاجتماعية والأممية ولكنه غيب لتعاقب التوظيف السياسي على طمسه لكونه لا يشكل مادة توظيف متطرفة ومغرقة في أيديولوجيتها العاطفية الثورية يسهل على الطرف السياسي توظيفها لمصلحته العليا وحشد العامة تحت صيحاتها.

والقضية أيضاً في المضمار السني تعيد تسمية الأشياء في التاريخ بواقعية وتأصيل خارج إطار التوظيف الموسمي للنظام الرسمي العربي الذي يستخدم هذه النظرية لحماية مصالحه ومصالح الطوائف الأميركية، وليس حدبا على مستقبل الاستقلال العربي بغض النظر عن تقاطع المصالح بين حركات وثقافة الممانعة العربية المستقلة مع مخاوف هذه الأنظمة أكان تقاطعا مشروعا أو مذموما في بعض الوسائل، وآمل أن يحقق هذا المقال مدخلا مفيدا للحوار حول هذه الحقيقة التاريخية عن التشيع العلوي ومدارها الوحدوي والتضامني والإنساني لإخراج الوطن العربي من مأزق الفتنة الطائفية.
 
N

New_Saimouka_DRS

Guest
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

كما ذكرت يا صديقي رياض في أحد ردوك السابقة عن سياسة فرق تسد، وهي السياسة التي أستعملتها أول مرة بريطانيا، ولقد تم نصح "بوش" عن طريق " مارتن إنديك "بعد احتلاله للعراق باستعمالها لأنها ستكون السبيل الوحيد لتحقيق مشاريعه وهذا ما تجلى في مشاريع " بول بريمر" وبخصوص الاستراتيجيات الأمريكية في العراق فهي دائماً تسعى لإدارة الأزمة لا حلها، وهذا وفق النظرية التي أتى بها كيسنجر والذي دعا إلى عدم حل الأزمات نهائياً وإنما إدارتها ، لكي تبقى المصالح الأمريكية ثابتة في أي مكان في العالم
وبالتالي فأمريكا نجحت إلى حد كبير في دعم الشرخ الكبير في المجتمع العراقي من خلال بروز مقاومات محلية تسعى للقضاء على بعضها ، فنجد قيام الصحوات تحارب تنظيم القاعدة، والحرب الطائفية بين " أنصار مقتدى الصدر" والمقاومين العراقين
وبالتالي فإن أمريكا نجحت في مشاريعها من خلال إفراغ طاقات الشعب العراقي ليس نحو العدو الحقيقي وإنما نحو بعضهم البعض ، وهو ما يعطي للولايات الامريكية متنفس واطمئنان داخل العراق
 
N

New_Saimouka_DRS

Guest
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

ومشكلتنا الأكبر يا رياض هي أننا ننسى بسرعة ، كل مرة نعود إلى نفس الفخ ، ونتناسى الماضي ولا نهتم بالتاريخ والأحداث السابقة، فسياسة التفريق التي تحدث في العراق ولبنان واليمن والسودان وحدتث في الجزائر ، هي مجرد شواهد على الدور الأمريكي والغرب والصهيوني في زعزعة استقرارنا واحداث تصادمات داخلية ، وتجعل الهدف في البلد الواحد ليس القضاء على العدو الحقيقي وإنما القضاء على بعضنا البعض ، ولا يجب أن ننسى ما فعلته فرنسا بالجزائر وآثاره مازالت إلى يومنا هذا.
ولذلك إن أردنا الوقوف أمام الأعداء الحقيقيين - الصهاينة- الأمريكان- يجب علينا أن نبتعد عن تضخيم الأمور الصغيرة والتي لن تؤثر ولن تزعج لا من بعيد ولا من قريب الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية في منطقتنا ، بل يجب أن يكون هدفنا القضاء على هؤلاء الأعداء من خلال التعاون والالتفاف مع بعضنا البعض وتجاوز الخلافات التي لن تجلب لنا إلا الضعف والمذلة .
 

besma23

عضو جديد
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

سلام
جزاكم الله خيرا انا اول مرة ادخل علىمنتدى تقال فيه هذه الحقائق و بكوني لم ادرس بعد العلوم السياسية فانا متحمسة جدا لدراستها
و من فضلكم يا شباب ارجو الاكثار من مثل هذه المواضيع
و شكرا
 
N

New_Saimouka_DRS

Guest
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

سلام
جزاكم الله خيرا انا اول مرة ادخل علىمنتدى تقال فيه هذه الحقائق و بكوني لم ادرس بعد العلوم السياسية فانا متحمسة جدا لدراستها
و من فضلكم يا شباب ارجو الاكثار من مثل هذه المواضيع
و شكرا
وبما أنك سياسية جديدة ، فسننتظر منك مواضيع سياسية هادفة
 
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الملاحظ ان الايادي الخفية والظاهرة للمسيحية العالمية تكيد للاسلام واهله من يوم نشر هذا الدين الاسلامي العظيم ...
ويوجد الكثير من الحوادث والمواقف التأريخية التي تكشف هذا التدخل بأدواتاً ملوثة خادعة منظرها يخدع العيون ويخلب الالباب وداخلها سماً زعاف ...
ومن هذه الادوات ... ان معاوية بن ابي سفيان عندما استمر في حكم الشام ... ولم يبايع علي ابن ابي طالب اوصى ابنه يزيد ان يجعل سرجون بن منصور بن رباح كبير مستشاريه ... وان لايقطع امراً الا بمشورته ... علماً ان منصور بن رباح كان احد اركان الحكومة في زمن الغساسنة الذين كانو يوالون الكنيسة المسيحية في القسنطسنية ...
وسرجون هذا كما تدل المصادر التأريخية هو الذي شجع يزيد على قتل الحسين عليه السلام واهل بيته اجمعين ...
اي ان اول ايام الفتنة التي ضربت باطنابها ونمت من ايامها الاولى كانت برعاية مسيحية ويهودية ...
اني اتمنى ان نعيد قرأة التاريخ بعين ناقدة وروح حرة تأبى قيود الاستعباد الا لله جل وعلا ...
اتمنى من جميع الأخوة المشاركة الفعالة في هذا الموضوع المهم ...
اللهم احفظ جميع اخوتي بحفظك ...
اللهم ابعد عن المسلمين ... كل سو ء ... وكل حاقد
وشكراً جزيلاً لسعة صدر الأخوة *المشرفين والقائمين على الموقع
عباس فاضل البغدادي
 
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

على رسلكم إذا كنتم تريدون مناقشة القضية من منظور سياسي فعلى الأقل تأكدوا من الحقائق التاريخية والعقائدية في الإسلام

أولا الحسين رضي الله عنه صحابي جليل معروف ومعاوية رضي الله عنه صحابي جليل وله فضله وقد روى مجموعة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

ونحن إذا تحدثنا عن الصحابة لا بد من التحدث عليهم بأدب واحترام لأن الله اصطفاهم وجعلهم صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ونصر بهم الدين ولم يكن بينهم شقاقا ومن المغالطة التاريخية أن نقول أن الحسين رضي الله عنه لم يكن معجبا بمعاوية رضي الله عنه

والأخ عباس فاضل رجاء

نحن إن أردنا أن نتكلم من الناحية التي تكلمت بها فسوف يقال أننا خرجنا عن الموضوع

كونك تتهم كاتب الوحي وخال المؤمنين معاوية رضي الله عنه بأنه أداة مسيحية فهذه لا دليل عليها تاريخيا ولا دينيا ولا تنسى أن النبي صلى الله عليه ونهى عن سب أصحابه في أكثر من حديث وأخبر أن فضلهم لا يبلغه أحد وقرر علماء المذاهب الأربعة على أن حب الصحابة جميعا واجب وهو علامة الإيمان والقدح فيهم قدح في الإسلام

أما إن كنت تريد أن تستدل باستقلال معاوية رضي الله عنه بالشام فكان هذا عن اجتهاد منه للقصاص ممن قتلوا عثمان رضي الله عنه

وعلي رضي الله عنه اجتهد ورأى أنه من الأفضل التغاضي عنهم حتى تستجمع القوة

فهما اجتهدا والمجتهد المصيب له أجران والمخطئ له أجر واحد




والأخبار الواردة في قتل يزيد للحسين رضي الله عنه أغلبها مكذوبة لأنه لم يرض بذلك والقصة معروفة ومشهورة والذي قتله هو عامله عبيد الذي في الثابت من أقوال المؤرخين أنه هو المندس والذين غرروا به ثم فروا وتركوه لوحده جبنا ومكرا

وإذا أردنا أن نقرأ التاريخ بروح حرة وتأبى الاستعباد لغير الله فلنقرأ من هو عبد الله بن سبأ وسبب الفتنة في حادثة الجمل بعد أن اتفق الصحابة على وقف القتال

ومداخلتك أخي أكبر دليل على أننا لا يمكن أن ننظر إلى هذا الصراع بمنظور غير ديني



 
التعديل الأخير:

عزازنة رياض

مشرف منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية
رد: هل الصراع السنّي - الشيعي صراع ديني؟

شكرا على المرور الجميل لكل الأعضاء

بالنسبة لأختي بنت الرحل

فالموضوع درسناه من وجهة نظر سياسية بحتة

صحيح أن الموضوع جذوره دينية و هذا نتفق عليه

و لكن نحن درسنا الموضوع كما يلي:

توظيف الصراع الني الشيعي لخدمة مصالح سياسية

و توظيف اناس مستغلين في هذا جرأتهم و حماسهم لتقوية الصراع

و لا تدخلي الجانب الفقهي و الديني في الموضوع حتى لا يتحول لأمر أخر

إقرئي الموضوع جيدا

و ستفهمين الهدف منه

شكرا لك
 
أعلى