موعظة من ذهب للإمام الذهبي.

السلفية منهج حياة

مشرفة المنتدى الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


*موعــــــظة*
أيها العبد : لا شيء أعز عليك من عمرك وأنت تضيعه ، ولا عدو لك كالشيطان وأنت تطيعه ، ولا أضر من موافقة نفسك وأنت تصافيها ، ولا بضاعة سوى ساعات السلامة وأنت تسرف فيها .
لقد مضى من عمرك الأطايب فما بقى بعد شيب الذوائب ؟ يا حاضر البدن والقلب غائب ، اجتماع العيب والشيب من جملة المصائب يمضي زمن الصبا وحب الحبائب . كفا زجرا واعظا تشيب منه الذوائب .
يا غافلا فإنه أفضل المناقب ، أين البكا لخوف العظيم الطالب ؟ أين الزمان الذي ضاع في الملاعب ؟ نظرت فيه آخر العواقب؟ .كما في القيامة مع دمع ساكب على ذنوب قد حواها كتاب الكاتب ؟من لي إذا قمت في موقف المحاسب وقيل لي : ما صنعت في كل واجب ؟ كيف ترجو النجاة وتلهو باسر الملاعب ، إذا أتتك الأمانى بظن الكاذب ؟.الموت صعب شديد مر المشارب ، يلقى شره بكأس صدور الكتائب.فانظر لنفسك وانتظر قدوم الغائب يأتي بقهر ويرمي بسهم صائب .يا أملا أن تبقى سليما من النوائب بنيت بيتا كنسيج العناكب.
أين الذين علوا متون الركايب ، ذاقت بهم المنايا سبل المذاهب وأنت بعد قليل حليف المصائب ،فانظر وتفكر وتدبر قبل العجايب.

من كتاب الكبائر للإمام الذهبي


أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ سأتيك عن تفاصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة وصحبة استاذٍ وطول زمان

 
أعلى