من روائع نزار قباني....

الموضوع في 'قسم اللغة العربية و آدابها' بواسطة احمد وهبي, بتاريخ ‏20 ابريل 2008.

  1. احمد وهبي

    احمد وهبي عضو مميز

    قصيدة المهرولون:confused::mad::(

    -1-

    سقطت آخر جدرانِ الحياءْ.

    و فرِحنا.. و رقَصنا..

    و تباركنا بتوقيع سلامِ الجُبنَاءْ

    لم يعُد يُرعبنا شيئٌ..

    و لا يُخْجِلُنا شيئٌ..

    فقد يَبسَتْ فينا عُرُوق الكبرياءْ…

    -2-

    سَقَطَتْ..للمرّةِ الخمسينَ عُذريَّتُنَا..

    دون أن نهتَّز.. أو نصرخَ..

    أو يرعبنا مرأى الدماءْ..

    و دخَلنَا في زَمان الهروَلَة..

    و و قفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.

    و ركَضنَا.. و لَهثنا..

    و تسابقنا لتقبيلِ حذاء القَتَلَة..

    -3-

    جَوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً.

    و رَموا في آخرِ الصومِ إلينا..

    بَصَلَة...

    -4-

    سَقَطَتْ غرناطةٌ

    -للمرّة الخمسينَ- من أيدي العَرَبْ.

    سَقَطَ التاريخُ من أيدي العَرَبْ.

    سَقَطتْ أعمدةُ الرُوح, و أفخاذُ القبيلَة.

    سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البُطُولة.

    سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البطولة.

    سَقَطتْ إشبيلَة.

    سَقَطتْ أنطاكيَه..

    سَقَطتْ حِطّينُ من غير قتالً..

    سَقَطتْ عمُّوريَة..

    سَقَطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ

    فما من رجُلٍ ينقذُ الرمز السماويَّ

    و لا ثَمَّ رُجُولَة...

    -5-

    سَقَطتْ آخرُ محظِّياتنا

    في يَدِ الرُومِ, فعنْ ماذا نُدافعْ؟

    لم يَعُد في قَصرِنا جاريةٌ واحدةٌ

    تصنع القهوةَ و الجِنسَ..

    فعن ماذا ندافِعْ؟؟

    -6-

    لم يَعُدْ في يدِنَا

    أندلسٌ واحدةٌ نملكُها..

    سَرَقُوا الابوابَ

    و الحيطانَ و الزوجاتِ, و الأولادَ,

    و الزيتونَ, و الزيتَ

    و أحجار الشوارعْ.

    سَرَقُوا عيسى بنَ مريَمْ

    و هو ما زالَ رضيعاً..

    سرقُوا ذاكرةَ الليمُون..

    و المُشمُشِ.. و النَعناعِ منّا..

    و قَناديلَ الجوامِعْ...

    -7-

    تَرَكُوا عُلْبةَ سردينٍ بأيدينا

    تُسمَّى (غَزَّةً)..

    عَظمةً يابسةً تُدعى (أَريحا)..

    فُندقاً يُدعى فلسطينَ..

    بلا سقفٍ لا أعمدَةٍ..

    تركوُنا جَسَداً دونَ عظامٍ

    و يداً دونَ أصابعْ...

    -8-

    لم يَعُد ثمّةَ أطلال لكي نبكي عليها.

    كيف تبكي أمَّةٌ

    أخَذوا منها المدامعْ؟؟

    -9-

    بعد هذا الغَزَلِ السِريِّ في أوسلُو

    خرجنا عاقرينْ..

    وهبونا وَطناً أصغر من حبَّةِ قمحٍ..

    وطَناً نبلعه من غير ماءٍ

    كحبوب الأسبرينْ!!..

    -10-

    بعدَ خمسينَ سَنَةْ..

    نجلس الآنَ, على الأرضِ الخَرَابْ..

    ما لنا مأوى

    كآلافِ الكلاب!!.

    -11-

    بعدَ خمسينَ سنةْ

    ما وجدْنا وطناً نسكُنُه إلا السرابْ..

    ليس صُلحاً,

    ذلكَ الصلحُ الذي أُدخِلَ كالخنجر فينا..

    إنه فِعلُ إغتصابْ!!..

    -12-

    ما تُفيدُ الهرولَةْ؟

    ما تُفيدُ الهَرولة؟

    عندما يبقى ضميرُ الشَعبِ حِيَّاً

    كفَتيلِ القنبلة..

    لن تساوي كل توقيعاتِ أوسْلُو..

    خَردلَة!!..

    -13-

    كم حَلمنا بسلامٍ أخضرٍ..

    و هلالٍ أبيضٍ..

    و ببحرٍ أزرقٍ.. و قلوع مرسلَة..

    و وجدنا فجأة أنفسَنا.. في مزبلَة!!.

    -14-

    مَنْ تُرى يسألهمْ عن سلام الجبناءْ؟

    لا سلام الأقوياء القادرينْ.

    من ترى يسألهم

    عن سلام البيع بالتقسيطِ..

    و التأجير بالتقسيطِ..

    و الصَفْقاتِ..

    و التجارِ و المستثمرينْ؟.

    من ترى يسألهُم

    عن سلام الميِّتين؟

    أسكتوا الشارعَ

    و اغتالوا جميع الأسئلة..

    و جميع السائلينْ...

    -15-

    ... و تزوَّجنا بلا حبٍّ..

    من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلت أولادنا..

    مضغتْ أكبادنا..

    و أخذناها إلى شهرِ العسلْ..

    و سكِرْنا.. و رقصنا..

    و استعدنا كلَّ ما نحفظ من شِعر الغزَلْ..

    ثم أنجبنا, لسوء الحظِّ, أولاد معاقينَ

    لهم شكلُ الضفادعْ..

    و تشَّردنا على أرصفةِ الحزنِ,

    فلا ثمة بَلَدٍ نحضُنُهُ..

    أو من وَلَدْ!!

    -16-

    لم يكن في العرسِ رقصٌ عربي.ٌّ

    أو طعامٌ عربي.ٌّ

    أو غناءٌ عربي.ٌّ

    أو حياء عربي.ٌّ ٌ

    فلقد غاب عن الزفَّةِ أولاد البَلَدْ..

    -17-

    كان نصفُ المَهرِ بالدولارِ..

    كان الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ..

    كانت أُجرةُ المأذون بالدولارِ..

    و الكعكةُ كانتْ هبةً من أمريكا..

    و غطاءُ العُرسِ, و الأزهارُ, و الشمعُ,

    و موسيقى المارينزْ..

    كلُّها قد صُنِعَتْ في أمريكا!!.

    -18-

    و انتهى العُرسُ..

    و لم تحضَرْ فلسطينُ الفَرحْ.

    بل رأتْ صورتها مبثوثةً عبر كلِّ الأقنية..

    و رأت دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..

    نحو شيكاغو.. و جيرسي..و ميامي..

    و هيَ مثلُ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:

    ليسَ هذا الثوبُ ثوبي..

    ليس هذا العارُ عاري..

    أبداً..يا أمريكا..

    أبداً..يا أمريكا..

    أبداً..يا أمريكا..
     
    آخر تعديل: ‏28 ابريل 2008
  2. احمد وهبي

    احمد وهبي عضو مميز

    رد: من روائع نزار قباني....

    نرحب
    بكم
    لاعطاء
    انطباعاتكم
    حول
    القصائد
    تفضلوا.
    .....:
    :):):):):):):)
     
    آخر تعديل: ‏28 ابريل 2008
  3. احمد وهبي

    احمد وهبي عضو مميز

    رد: من روائع نزار قباني....


    هجم النفط مثل ذئب علينا

    من بحارِ النزيفِ.. جاءَ إليكم
    حاملاً قلبهُ على كفَّيهِ
    ساحباً خنجرَ الفضيحةِ والشعرِ،
    ونارُ التغييرِ في عينيهِ
    نازعاً معطفَ العروبةِ عنهُ
    قاتلاً، في ضميرهِ، أبويهِ
    كافراً بالنصوصِ، لا تسألوهُ
    كيفَ ماتَ التاريخُ في مقلتيهِ
    كسَرتهُ بيروتُ مثلَ إناءٍ
    فأتى ماشياً على جفنيهِ
    أينَ يمضي؟ كلُّ الخرائطِ ضاعت
    أين يأوي؟ لا سقفَ يأوي إليهِ
    ليسَ في الحيِّ كلِّهِ قُرشيٌّ
    غسلَ الله من قريشٍ يديهِ
    هجمَ النفطُ مثل ذئبٍ علينا
    فارتمينا قتلى على نعليهِ
    وقطعنا صلاتنا.. واقتنعنا
    أنَّ مجدَ الغنيِّ في خصيتيهِ
    أمريكا تجرّبُ السوطَ فينا
    وتشدُّ الكبيرَ من أذنيهِ
    وتبيعُ الأعرابَ أفلامَ فيديو
    وتبيعُ الكولا إلى سيبويهِ
    أمريكا ربٌّ.. وألفُ جبانٍ
    بيننا، راكعٌ على ركبتيهِ
    من خرابِ الخرابِ.. جاءَ إليكم
    حاملاً موتهُ على كتفيهِ
    أيُّ شعرٍ تُرى، تريدونَ منهُ
    والمساميرُ، بعدُ، في معصميهِ؟
    يا بلاداً بلا شعوبٍ.. أفيقي
    واسحبي المستبدَّ من رجليهِ
    يا بلاداً تستعذبُ القمعَ.. حتّى
    صارَ عقلُ الإنسانِ في قدميهِ
    كيفَ يا سادتي، يغنّي المغنّي
    بعدما خيّطوا لهُ شفتيهِ؟
    هل إذا ماتَ شاعرٌ عربيٌّ
    يجدُ اليومَ من يصلّي عليهِ؟...
    من شظايا بيروتَ.. جاءَ إليكم
    والسكاكينُ مزّقت رئتيهِ
    رافعاً رايةَ العدالةِ والحبّ..
    وسيفُ الجلادِ يومي إليهِ
    قد تساوت كلُّ المشانقِ طولاً
    وتساوى شكلُ السجونِ لديهِ
    لا يبوسُ اليدين شعري.. وأحرى
    بالسلاطينِ، أن يبوسوا يديهِ
    بيروت 14/10/1984
     
  4. احمد وهبي

    احمد وهبي عضو مميز

    رد: من روائع نزار قباني....

    اغضب

    إغضبْ كما تشاءُ..
    واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ
    حطّم أواني الزّهرِ والمرايا
    هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..
    فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ..
    كلُّ ما تقولهُ سواءُ..
    فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي
    نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..
    إغضبْ!
    فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ
    إغضب!
    فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..
    كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..
    فإنَّ قلبي دائماً غفورُ
    إغضب!
    فلنْ أجيبَ بالتحدّي
    فأنتَ طفلٌ عابثٌ..
    يملؤهُ الغرورُ..
    وكيفَ من صغارها..
    تنتقمُ الطيورُ؟
    إذهبْ..
    إذا يوماً مللتَ منّي..
    واتهمِ الأقدارَ واتّهمني..
    أما أنا فإني..
    سأكتفي بدمعي وحزني..
    فالصمتُ كبرياءُ
    والحزنُ كبرياءُ
    إذهبْ..
    إذا أتعبكَ البقاءُ..
    فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ..
    والأعين الخضراء والسوداء
    وعندما تريد أن تراني
    وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..
    فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ..
    فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..
    وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..
    إغضبْ كما تشاءُ
    واذهبْ كما تشاءُ
    واذهبْ.. متى تشاءُ
    لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ
    وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ...




     
  5. مزدلفة

    مزدلفة عضو جديد

    رد: من روائع نزار قباني....

    أحسنت الإختيار...........
     
  6. احمد وهبي

    احمد وهبي عضو مميز

    رد: من روائع نزار قباني....

    شكرا أختي مرتين: على المرور وعلى التعليق
    :p:p:p:p:p:p:p
     
  7. kinda

    kinda عضو جديد

    رد: من روائع نزار قباني....

    السلام عليكم من فضلكم أريد قصيدة نزار بلقيس شكرا لكم
     
  8. بادي

    بادي عضو جديد

    رد: من روائع نزار قباني....

    شكرا لك اختاه انه لشاعر رائع ........رحمه الله


    دوق متميز....................شكرا
     
  9. احمد وهبي

    احمد وهبي عضو مميز

    رد: من روائع نزار قباني....

    قصيدة بلقيس
    شُكراً لكم ..
    شُكراً لكم . .
    فحبيبتي قُتِلَت .. وصار بوُسْعِكُم
    أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدهْ
    وقصيدتي اغْتِيلتْ ..
    وهل من أُمَّـةٍ في الأرضِ ..
    - إلا نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟
    بلقيسُ ...
    كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ
    بلقيسُ ..
    كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
    كانتْ إذا تمشي ..
    ترافقُها طواويسٌ ..
    وتتبعُها أيائِلْ ..
    بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..
    ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ
    هل يا تُرى ..
    من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟
    يا نَيْنَوَى الخضراءَ ..
    يا غجريَّتي الشقراءَ ..
    يا أمواجَ دجلةَ . .
    تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا
    أحلى الخلاخِلْ ..
    قتلوكِ يا بلقيسُ ..
    أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..
    تلكَ التي
    تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟
    أين السَّمَوْأَلُ ؟
    والمُهَلْهَلُ ؟
    والغطاريفُ الأوائِلْ ؟
    فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..
    وثعالبٌ قَتَـلَتْ ثعالبْ ..
    وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..
    قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..
    تأوي ملايينُ الكواكبْ ..
    سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ
    فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
    أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.
    بلقيسُ
    لا تتغيَّبِي عنّي
    فإنَّ الشمسَ بعدكِ
    لا تُضيءُ على السواحِلْ . .
    سأقول في التحقيق :
    إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ
    وأقول في التحقيق :
    إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..
    وأقولُ :
    إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..
    فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ
    هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..
    كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..
    ما بين الحدائقِ والمزابلْ
    بلقيسُ ..
    أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..
    والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..
    سَبَـأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا
    فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..
    يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..
    يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ
    بلقيسُ ..
    يا عصفورتي الأحلى ..
    ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى
    ويا دَمْعَاً تناثرَ فوق خَدِّ المجدليَّةْ
    أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ
    ذاتَ يومٍ .. من ضفاف الأعظميَّةْ
    بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..
    وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ
    والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
    وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
    وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
    وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
    والحروفِ الأبجديَّةْ ...
    ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..
    ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..
    ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..
    والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..
    ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..
    حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ
    بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ
    حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..
    صارَ القضيَّةْ ..
    هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟
    فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ
    كانتْ مزيجاً رائِعَاً
    بين القَطِيفَةِ والرخامْ ..
    كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا
    ينامُ ولا ينامْ ..
    بلقيسُ ..
    يا عِطْرَاً بذاكرتي ..
    ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..
    قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ
    من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..
    بلقيسُ ..
    ليستْ هذهِ مرثيَّةً
    لكنْ ..
    على العَرَبِ السلامْ
    بلقيسُ ..
    مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ ..
    والبيتُ الصغيرُ ..
    يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ
    نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ
    ولا تروي فُضُولْ ..
    بلقيسُ ..
    مذبوحونَ حتى العَظْم ..
    والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..
    ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟
    هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟
    هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟
    هل تأتينَ باسمةً ..
    وناضرةً ..
    ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟
    بلقيسُ ..
    إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..
    ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..
    وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..
    بينَ المرايا والستائرْ
    حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها
    لم تنطفئْ ..
    ودخانُهَا
    ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ
    بلقيسُ ..
    مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..
    والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ
    بلقيسُ ..
    كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..
    وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..
    يا زوجتي ..
    وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..
    قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..
    فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..
    بلقيسُ ..
    هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..
    والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..
    فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟
    ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..
    وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟
    بلقيسُ ..
    إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..
    وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها
    وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..
    تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..
    وأطفأتِ القَمَرْ ..
    بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ
    كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..
    فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..
    بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً
    ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟
    بلقيسُ ..
    كيفَ تركتِنا في الريح ..
    نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟
    وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ
    كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..
    أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟
    وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)
    بلقيسُ ..
    يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..
    ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..
    وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..
    يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..
    مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟
    بلقيسُ ..
    أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..
    والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..
    ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..
    ضاقَ بنا المكانْ ..
    بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..
    فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..
    بلقيسُ ..
    تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..
    وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..
    فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ
    ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ
    حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..
    تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ
    ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..
    على الستائرِ ..
    والمقاعدِ ..
    والأوَاني ..
    ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..
    من الخواتم تطْلَعِينَ ..
    من القصيدة تطْلَعِينَ ..
    من الشُّمُوعِ ..
    من الكُؤُوسِ ..
    من النبيذ الأُرْجُواني ..
    بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
    لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..
    في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..
    وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..
    فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..
    هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..
    هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..
    وتدخُلينَ على الضيوفِ ..
    كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..
    بلقيسُ ..
    أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟
    والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..
    أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي
    ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟
    أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..
    فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..
    تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..
    فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..
    هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟
    بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..
    وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..
    وبين ألسنَةِ الدُخَانِ ...
    بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ
    ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ
    ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟
    إنَ الكلامَ فضيحتي ..
    ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..
    عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..
    وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..
    ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..
    إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ
    أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..
    بلقيسُ :
    يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..
    ويا زُرَافَةَ كبرياءْ
    بلقيسُ :
    إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..
    ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..
    ويبقُرَ بطْنَنَا عَرَبٌ ..
    ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..
    فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟
    فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً
    بين أعناقِ الرجالِ ..
    وبين أعناقِ النساءْ ..
    بلقيسُ :
    إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا
    كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..
    وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..
    لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم
    إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..
    وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..
    ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ
    نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ ...
    البحرُ في بيروتَ ..
    بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..
    والشِّعْرُ .. يسألُ عن قصيدَتِهِ
    التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..
    ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ
    الحُزْنُ يا بلقيسُ ..
    يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..
    الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ
    أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..
    وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..
    لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..
    السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي
    وخاصِرَةِ العبارَةْ ..
    كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..
    بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..
    فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟
    أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..
    أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..
    بلقيسُ :
    يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..
    الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..
    الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..
    سَأَقُولُ في التحقيقِ ..
    إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..
    والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..
    وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..
    ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..
    وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..
    وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..
    وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ
    وأنْ لا فَرْقَ ..
    ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!
    سَأَقُولُ في التحقيق :
    إنّي قد عَرَفْتُ القاتلينْ
    وأقُولُ :
    إنَّ زمانَنَا العربيَّ مُخْتَصٌّ بذَبْحِ الياسَمِينْ
    وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ ..
    وقَتْلِ كُلِّ المُرْسَلِينْ ..
    حتّى العيونُ الخُضْرُ ..
    يأكُلُهَا العَرَبْ
    حتّى الضفائرُ .. والخواتمُ
    والأساورُ .. والمرايا .. واللُّعَبْ ..
    حتّى النجومُ تخافُ من وطني ..
    ولا أدري السَّبَبْ ..
    حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..
    و لا أدري السَّبَبْ ..
    حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ
    حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..
    وجميعُ أشياء الجمالِ ..
    جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..
    لَمَّا تناثَرَ جِسْمُكِ الضَّوْئِيُّ
    يا بلقيسُ ،
    لُؤْلُؤَةً كريمَةْ
    فَكَّرْتُ : هل قَتْلُ النساء هوايةٌ عَربيَّةٌ
    أم أنّنا في الأصل ، مُحْتَرِفُو جريمَةْ ؟
    بلقيسُ ..
    يا فَرَسِي الجميلةُ .. إنَّني
    من كُلِّ تاريخي خَجُولْ
    هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
    هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
    مِنْ يومِ أنْ نَحَرُوكِ ..
    يا بلقيسُ ..
    يا أَحْلَى وَطَنْ ..
    لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يعيشُ في هذا الوَطَنْ ..
    لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يموتُ في هذا الوَطَنْ ..
    ما زلتُ أدفعُ من دمي ..
    أعلى جَزَاءْ ..
    كي أُسْعِدَ الدُّنْيَا .. ولكنَّ السَّمَاءْ
    شاءَتْ بأنْ أبقى وحيداً ..
    مثلَ أوراق الشتاءْ
    هل يُوْلَدُ الشُّعَرَاءُ من رَحِمِ الشقاءْ ؟
    وهل القصيدةُ طَعْنَةٌ
    في القلبِ .. ليس لها شِفَاءْ ؟
    أم أنّني وحدي الذي
    عَيْنَاهُ تختصرانِ تاريخَ البُكَاءْ ؟
    سَأقُولُ في التحقيق :
    كيف غَزَالتي ماتَتْ بسيف أبي لَهَبْ
    كلُّ اللصوص من الخليجِ إلى المحيطِ ..
    يُدَمِّرُونَ .. ويُحْرِقُونَ ..
    ويَنْهَبُونَ .. ويَرْتَشُونَ ..
    ويَعْتَدُونَ على النساءِ ..
    كما يُرِيدُ أبو لَهَبْ ..
    كُلُّ الكِلابِ مُوَظَّفُونَ ..
    ويأكُلُونَ ..
    ويَسْكَرُونَ ..
    على حسابِ أبي لَهَبْ ..
    لا قَمْحَةٌ في الأرض ..
    تَنْبُتُ دونَ رأي أبي لَهَبْ
    لا طفلَ يُوْلَدُ عندنا
    إلا وزارتْ أُمُّهُ يوماً ..
    فِراشَ أبي لَهَبْ !!...
    لا سِجْنَ يُفْتَحُ ..
    دونَ رأي أبي لَهَبْ ..
    لا رأسَ يُقْطَعُ
    دونَ أَمْر أبي لَهَبْ ..
    سَأقُولُ في التحقيق :
    كيفَ أميرتي اغْتُصِبَتْ
    وكيفَ تقاسَمُوا فَيْرُوزَ عَيْنَيْهَا
    وخاتَمَ عُرْسِهَا ..
    وأقولُ كيفَ تقاسَمُوا الشَّعْرَ الذي
    يجري كأنهارِ الذَّهَبْ ..
    سَأَقُولُ في التحقيق :
    كيفَ سَطَوْا على آيات مُصْحَفِهَا الشريفِ
    وأضرمُوا فيه اللَّهَبْ ..
    سَأقُولُ كيفَ اسْتَنْزَفُوا دَمَهَا ..
    وكيفَ اسْتَمْلَكُوا فَمَهَا ..
    فما تركُوا به وَرْدَاً .. ولا تركُوا عِنَبْ
    هل مَوْتُ بلقيسٍ ...
    هو النَّصْرُ الوحيدُ
    بكُلِّ تاريخِ العَرَبْ ؟؟...
    بلقيسُ ..
    يا مَعْشُوقتي حتّى الثُّمَالَةْ ..
    الأنبياءُ الكاذبُونَ ..
    يُقَرْفِصُونَ ..
    ويَرْكَبُونَ على الشعوبِ
    ولا رِسَالَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
    من فلسطينَ الحزينةِ ..
    نَجْمَةً ..
    أو بُرْتُقَالَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
    من شواطئ غَزَّةٍ
    حَجَرَاً صغيراً
    أو محَاَرَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ من رُبْعِ قَرْنٍ حَرَّروا ..
    زيتونةً ..
    أو أَرْجَعُوا لَيْمُونَةً
    ومَحوا عن التاريخ عَارَهْ
    لَشَكَرْتُ مَنْ قَتَلُوكِ .. يا بلقيسُ ..
    يا مَعْشوقتي حتى الثُّمَالَةْ ..
    لكنَّهُمْ تَرَكُوا فلسطيناً
    ليغتالُوا غَزَالَةْ !!...
    ماذا يقولُ الشِّعْرُ ، يا بلقيسُ ..
    في هذا الزَمَانِ ؟
    ماذا يقولُ الشِّعْرُ ؟
    في العَصْرِ الشُّعُوبيِّ ..
    المَجُوسيِّ ..
    الجَبَان
    والعالمُ العربيُّ
    مَسْحُوقٌ .. ومَقْمُوعٌ ..
    ومَقْطُوعُ اللسانِ ..
    نحنُ الجريمةُ في تَفَوُّقِها
    فما ( العِقْدُ الفريدُ ) وما ( الأَغَاني ) ؟؟
    أَخَذُوكِ أيَّتُهَا الحبيبةُ من يَدِي ..
    أخَذُوا القصيدةَ من فَمِي ..
    أخَذُوا الكتابةَ .. والقراءةَ ..
    والطُّفُولَةَ .. والأماني
    بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
    يا دَمْعَاً يُنَقِّطُ فوق أهداب الكَمَانِ ..
    عَلَّمْتُ مَنْ قتلوكِ أسرارَ الهوى
    لكنَّهُمْ .. قبلَ انتهاءِ الشَّوْطِ
    قد قَتَلُوا حِصَاني
    بلقيسُ :
    أسألكِ السماحَ ، فربَّما
    كانَتْ حياتُكِ فِدْيَةً لحياتي ..
    إنّي لأعرفُ جَيّداً ..
    أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ
    أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!
    نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ
    فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..
    والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ
    سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..
    تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..
    وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ
    تقرأُ عنكِ . . أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...
    وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..
    أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
    قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
    ق .. ت .. ل ..و .. ا
    ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة
     
  10. راية المجد

    راية المجد عضو مميز

    رد: من روائع نزار قباني....

    بلقيس من أجمل ما نظم نزار....لكن هل قرأت قصيدته*أحبك و أقفل القوس*؟
     
  11. karikim

    karikim مشرفة سابقة

    رد: من روائع نزار قباني....

    جميل ورائع .نزار قباني كان يسلهم كل هذا من قصص الحب التي مرت.به.
     
  12. راية المجد

    راية المجد عضو مميز

    رد: من روائع نزار قباني....

    نتمنى ان تتحفنا يا أخي كل مرة بقصيدة جديدة ............أو أن يفتح المجال لوضع قصائد أخرى........إنّ اختيارك لنزار قباني فاتح عهد الرسم بالكلمات هو أحسن اختيار
    أدامك الله