مقال حول التنظيم الإداري

الموضوع في 'منتدى الحقوق' بواسطة peace20, بتاريخ ‏28 يونيو 2008.

  1. peace20

    peace20 مشرفة منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية

    مقدمة عن التنظيم الإداري
    تتباين و تختلف مفاهيمنا عن التنظيم – و رغم كثرة الدراسات التي تمت في مجالات التنظيم إلا أن الاختلاف لا يزال قائماً .
    و يستخدم البعض كلمة " تنظيم " بمعنى تخطيط فيقولون مثلاً " تنظيم الأسرة " و هم يقصدون " تخطيط الأسرة" و يستخدم البعض الآخر كلمة تنظيم بمعنى ترتيب فيقولون مثلاً " تنظيم المرور " أو تنظيم الدخول و الخروج أو تنظيم الوقوف في الطابور و يستخدم بعض المديرين و رجال الأعمال كلمة تنظيم بمعنى تصميم الهيكل التنظيمي فهم ينظرون إلى التنظيم على انه تلك العملية المتعلقة بعمل خرائط الهيكل التنظيمي .
    و إذا زادت الصراعات بين الناس في جهة عمل ما ( حكومة ، شركة ، هيئة ) فإن الأصوات تعلو مطالبة " بإعادة التنظيم " و مفهومهم هنا إعادة رسم خريطة الهيكل التنظيمي . و إذا انتقلنا من واقع الممارسة إلى القاموس نجد أن كلمة ORGANIZATION تعني تنظيماً أو نظاماً أو منظمة ( المورد ). و أيضاً نجد كلمة تنظيم بمعنى هيئة أو نظام أو مجتمع منظم أما الفعل ينظم فيذكر ( أكسفور) :
     يجعله ذا بنية عضوية .
     يجعله شيئاً حياً .
     يعمل ترتيبات معينة .
    و إذا تركنا كل ذلك جانباً و انتقلنا إلى علماء التنظيم فنجد اختلافات كثيرة بين هؤلاء العلماء . و فيما يلي أهم تلك الأداء :
    o التنظيم هو تزويد " الكيان المعين " بكل شئ مفيد للقيام بوظيفة مادياً أو بشرياً ( هنري فويل).
    o التنظيم هو شكل أو تجمع إنساني يهدف إلى تحقيق هدف مشترك على أساس يحوى كل مبادئ التنظيم .
    فالتنسيق هو : الترتيب المنظم للمجهودات الجماعية من أجل الوصول إلى وحدة النشاطات سعياً إلى تحقيق هدف مشترك ( جيمس موني) .
    التنظيم هو عملية تصميم أساسها تقسيم العمل و تحديد المسئوليات و السلطات و العلاقات الناشئة من تقسيم العمل لتحقيق التنسيق اللازم لبلوغ الهدف المحدد ( لبدال إيرويك ) .
    o التنظيم هو تقسيم و تجميع العمل الواجب تنفيذه في وظائف مفردة ثم تحديد العلاقات المقررة بين الأفراد الذين يشغلون هذة الوظائف . ( وليام نيومان)
    o التنظيم هو منظمة بمعنى نظام System ( وليم سكوت )
    o يفهم البعض كلمة تنظيم على أنها "إدارة " فنجد مثلاً أحد الكتاب الفرنسيين و اسمه ( لــ . شاتيير) قد ترجم كتاب فر يدريك تيلور " الإدارة العلمية " و أعطاه اسما بعنوان التنظيم العملي للعمل .
    o استخدم الدكتور " محمد فؤاد مهنا " كلمة التنظيم ليعبر عن الإدارة في عدة مواقع من بحث بعنوان " وسائل تطوير مناهج العلوم الإدارية " عام 1971
    يتردد دائماً سؤال هل الإدارة علم أم فن ؟ و قد أجاب علماء الإدارة على هذا السؤال إجابات كثيرة و كان لها معنى واحد .
    و هو أنه نتيجة للخبرة العملية للمديرين في المشروعات و جهود علماء الإدارة العلمية تم بناء هيكل للنظرية الإدارية و أصبحت الإدارة علماً من العلوم الاجتماعية و الإنسانية حيث أنها تتعامل أولاً و أخيراً مع الأفراد .
    و علم الإدارة يقوم على أصول و مبادئ علمية سليمة و صحيحة من الناحية المنطقية و العملية ، غير أنه في ظروف إنسانية معينة قد يحتاج الأمر إلى مهارة المدير في التطبيق و قد يحتاج الأمر إلى تطوير لهذة المبادئ و الأصول العلمية بما يتوافق و ظروف الأفراد و المجتمعات المختلفة .
    و هذا هو الجانب الفني في الإدارة ، أي المهارة و الخبرة الشخصية للمدير و التي تظهرها و تفجرها الخبرة العلمية – إذن فدراسة على الإدارة أساس ضروري لتكوين الكوادر الإدارية . و لا شك أن التنظيم الإداري الذي يمارس من خلاله المدير وظيفته الإدارية هو الإطار الذي يمارس من خلاله المدير مهاراته و قدراته الإدارية كما أن التنظيم هو الكيان الذي يستمد منه المدير سلطاته الإدارية المناسبة لمركزه الإداري ، أي أن التنظيم الجيد هو الذي يوفر إمكانية الاتصال و السيطرة و انسياب المعلومات بين وحداته الأخرى ، حتى تتحقق الأهداف المرجوة و التي يعمل كافة أفرادها على تحقيقها .
    و من المتعارف عليه أن أعادة التنظيم و تعديله مع توضيح بشكل أكبر دقة خطوط السلطة و المسئولية في ضوء الأهداف العامة للمنظمة هو من أنجح الحلول للمشكلات الإدارية التي تظهرها الدراسات الاستشارية المعاصرة .
    أنواع التنظيم و تطورها (جدول)
    o نموذج رب الأسرة
    بداية التنظيم خلق الإنسان لأن أي إنسان لا يستطيع أن يؤدي أي عمل أكبر من قدرته بمفرده بل يستعين بإنسان آخر يساعده على تأدية العمل و في بداية العلاقات في التجمعات البشرية كان رب الأسرة هو الذي يصدر الأمر لأفراد الأسرة لتأدية الأعمال ثم تنتقل الرياسة إلى باقي أفراد الأسرة حسب كبر السن . و لم ينجح هذا النموذج في استخدام العمل بانتظام بسبب التمرد و عدم الطاعة لرب الأسرة .
    o ظهور النموذج الكاريزمي
    ظهرت بعض الشخصيات في التجمعات البشرية و نجحت في تأدية الأعمال و تحقيق الأهداف بسبب تمتعها بصفات شخصية ذهنية و عضلية تجعل الآخرين يدينون لهم بالطاعة و لكن لم ينجح هذا النموذج القائم على العلاقات التقليدية لأن الشخص الكاريزمي لجماعة معينة لا يصلح لجماعة أخري و أيضاً لا يصلح لنفس الجماعة بمرور الزمن لتغير الاتجاهات البشرية .
    o ظهور النماذج الإدارية المعاصرة
    بدأ ظهور النماذج الإدارية المعاصرة ( المدارس الإدارية ). بظهور نموذج الإدارة العلمية التي ركزت على زيادة الإنتاج فقط و زيادته لصالح رجال الأعمال – و من رواد هذة المدرسة ( فر يدريك تيلور ) و قد تم نشر كتابه ( أصول الإدارة العلمية ) عام 1911. و قد تم نقد هذه النظرية لأنها أغفلت العنصر الإنساني و البيئة الاجتماعية خارج المنظمة و داخلها .
    o ظهور مدرسة العلاقات الإنسانية
    نتيجة للانتقادات الحادة للإدارة العلمية تمت الدراسات في الحاجات الاجتماعية و النفسية للفرد العامل و مشاعر الأفراد و الحوافز الاجتماعية و علاقتها بزيادة الإنتاج و بذلك ظهرت مدرسة العلاقات الإنسانية – و تطالب هذة المدرسة بعد استخدام العنف الإداري و الشدة و استخدام الأسلوب الإنساني في الإدارية ة التلطف بدلاً من التسلط و القهر – و الاهتمام بالجانب الاجتماعي و من رواد هذة المدرسة الإنسانية ( التون مايو و العالمة باركر فوليت ) .
    و قد ظهر أيضاً لهذة المدرسة انتقادات كثيرة لأنها اهتمت بالجانب الاجتماعي ة الإنساني و المعاملة الحسنة فقط و أهملت التنظيم الرسمي للمنظمة الإدارية و لم تهتم بالعلاقة بين السلطة و العاملين ، و أهملت تأثير البيئة الاجتماعية .
    o ظهور النظام البيروقراطي
    ظهر النظام البيروقراطي الإداري و العسكري و الديني و الصناعي في أوائل القرن العشرين بظهور نظرية البيروقراطية للعالم ماكس وبر و ذلك للانتقادات التي وجهت للنظريات السابقة و اعتمدت هذة النظرية على مجموعة القواعد و النظم التي تحدد موقع الفرد و سلطته على الآخرين .
    وهذة القواعد لها صفة الاستمرارية و لا علاقة لها بالأشخاص و ميولهم الشخصية بل يمارسون سلطاتهم من خلال الموقع في مكاتب مخصصة لهم و من هنا كان تعبيره الذي أطلقه فيما يتعلق بكلمة ( بيروقراطية ) أي الجالسون على المكاتب أي ( مكاتب تحكم مكاتب ) – و من أهم خصائص النظام البيروقراطي الرشيد : السلطة المتدرجة في المستويات الإدارية من العليا إلى الدنيا ( الهرم الإداري ) و الصلة بين أفراد التنظيم تكون رسمية و غير شخصية حيث يعتمد على القوانين و اللوائح في الهيكل التنظيمي –الطاعة هي طاعة مناصب و ليست طاعة أشخاص و جاء نقد هذة النظرية لأنها لا تبيح الحرية للفرد في العمل و أنها تفيد الحركة و الابتكار و تركز على السلطة الرسمية في المنظمة الإدارية و جعلها هي السلوك الأساس الذي يحرك الفرد – و تجعل الفرد يسلك داخل العمل كممثل يتقمص شخصية داخل التنظيم الإداري لتأدية دور معين ( لا يخرج على النص ).
    و بالرغم من ذلك فإن النظام البيروقراطي تحدى الزمن كالهرم الأكبر و كأنه من عجائب الدنيا و أثبت قابليته للتطبيق على مستوى العالم أجمع إذا تم تطبيقه بصورة صحيحة و تحول العالم أجمع منذ الأربعينات إلى أهرمات وظيفية في التنظيمات الإدارية .
    o ظهور النموذج الديمقراطي ( الإدارة بالمشاركة )
    بدأ ظهور النموذج الديمقراطي في الإدارة بظهور علماء النفس الاجتماعي و نماذج التطوير الخاصة بحاجات الفرد الفسيولوجية و الأمنية و الاجتماعية و الذاتية لتحقيق الذات . و من علماء نماذج ترتيب الحاجات الإنسانية (إبراهام مازلو ) و ( لويس بارنس ) حيث قام ( إبراهام مازلو ) بترتيب الحاجات الإنسانية على شكل هرم قاعدته الحاجة الفسيولوجية و تتدرج تلك الحاجات ارتفاعاً حتى تصل إلى قمة الهرم حيث توجد حاجة الإنسان لتحقيق الذات و ذلك كما يظهر في الشكل التالي
    و قد ظهرت اعتراضات كثيرة على هذة النظرية أهمها تعارض أهداف الإدارة و أهداف العاملين مما أدي إلى تعثر التطبيق و الممارسة لأن فلسفة الإدارة بالمشاركة تقلل صلاحيات رجال الأعمال و تزيد من صلاحيات العاملين
    o ظهور نظرية تحليل الأنظمة ( الإدارة بالنظم )
    مع تعاظم الإحساس بأهمية المعلومات و ما تلعبه من دور حيوي و هام في حياة المنظمات و الهيئات ظهرت أحدث النظريات السلوكية في علم الإدارة حيث ظهرت نظرية تحليل الأنظمة في بداية الستينات .
    أهمية التنظيم
    o البعد الاجتماعي للتنظيم:
    يتداخل مصطلح تنظيم بمعنى المنظمة مع مصطلح التنظيم كعملية إدارية تلي مباشرة عملية التخطيط . حيث يرتبط مصطلح التنظيم بمعنى المنظمة، بالمفهوم الاجتماعي للتنظيم . والذي يعني بالتأكيد على البعد البشري، والعلاقات بين هؤلاء البشر، في إطار منظومة أهداف محددة يسعون إلى تحقيقها، ومن خلال تجميع يحمل هوية معينة . وفيما يلي عرض لإبعاد المفهوم الاجتماعي للتنظيم :
    استمد المفهوم الاجتماعي للتنظيم أبعاده من المحددات الأساسية لمصطلح المجتمع ( باعتبار أن المجتمع يمثل تنظيما محددا ) وهذه المحددات تتبلور في :
     وجود تجمع بشري مختلف في سماته وقدراته .
     أن يكون لهذا التجمع البشري هدف معين يسعى إلى الوصول إليه .
     أن يكون لكل أفراد هذا التجمع البشري دور محدد في تحقيق هذا الهدف .
     أن يوجد لهذا التجمع مجموعة من النظم التي تضم هذه الأدوار في إطار متجانس / أو متكامل مثل وجود نظام اقتصادي، ونظام سياسي، ونظام إنتاجي . . وبحيث يتحرك هذا المجتمع من خلال هذه الأدوار .
     أن يكون لهذا التجمع قيادة مركزية، وقيادة فرعية تتولى المسئولية عن تحقيق الهدف .
     أن يتسم هذا التجمع بإدارة الاستمرارية ومواجهة التحديات التي تواجه هذه الاستمرارية .
    وبالتالي عندما نطبق هذه المحددات الأساسية للتجمع على التنظيم بمعنى المنظمة سنجد أنها جميعا تنطبق عليه :
    o
    o فالمنظمة تجمع بشري، ولكم قد يكون أكثر تجانسا من حيث السمات والقدرات المستمدة من المجتمع، ولأنها جزء من المجتمع .
    o أن يكون لكل منظمة هدف تسعى إلى تحقيقه، وهو الغرض من وجودها، وأيضا قد يكون هذا الهدف أشد تحديدا من هدف المجتمع .
    o أن لكل فرد في المنظمة دور محدد يتمثل في الوظيفة التي يقوم بها .
    o أن لكل منظمة قائد مسئول، يعاونه مجموعة من القيادات الفرعية .
    o أن لكل مجموعة من الأنظمة التي تتحرك في إطارها .
    o أن المنظمة تسعى دائما إلى الاستمرارية من خلال إرادة البناء والاستمرارية لدى الأفراد العاملين فيها .
    إن المفهوم الاجتماعي للتنظيم كعملية إدارية يرتبط أيضا بالعلاقات المتبادلة وتقنينها وتحديدها بين الأفراد سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي .
    o التنظيم كعملية إدارية :
    التنظيم هنا هو الإطار الذي يتحرك داخل مجموعات العاملين في المنظمة من أجل تحقيق أهدافها، وهو يمثل عملية تحديد وترتيب الجهود وتوزيع الوظائف، المهام، وتصميم العلاقات بين الإدارات . وتحديد الاختصاصات والمسئوليات والسلطات ونظم العمل، من أجل تنفيذ السياسات وتحقيق الأهداف والاستراتيجيات. وبالتالي فإن التنظيم كعملية إدارية يتعلق بثلاث جوانب أساسية هي :
     الهيكل التنظيمي .
     النظم الإدارية .
     الوظائف والأعمال .
    o الهيكل التنظيمي :
    ويمثل ذلك الموسم الرسم التصويري للعلاقات الرسمية، خطوط الاتصالات ونقل المعلومات، حيث يوفر إطار يعمل الأفراد من خلاله، لأنه ينظم العلاقات بين المستويات الإدارية، ويوفر الرقابة على الأنشطة ويوضح الإبعاد الرأسية والأفقية ويحقق التوازن في عدد المستويات الإدارية .
    وهذا يجب أن يعكس الهيكل أسلوب الإدارة ونمط الثقافة في المنظمة وخصائص البيئة المحيطة بها وأيضا الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة لديها .
    أنماط التنظيم تتقسم أنماط التنظيم إلى نمطين أساسيين هما :
    o الأنماط الميكانيكية للتنظيم :
    والتي تعتمد على تخصص كل وحدة إدارية في مهام محددة وكذلك تخصص كل موظف داخل كل وحدة تنظيمية في مجموعة مهام محددة ولا يجوز للوحدات التنظيمية والإدارية أو للموظفين في هذه الوحدات أن يقوموا بمهام مخالفة أو تتجاوز حدود مهامهم المحددة .
    o
    o الأنماط العضوية للتنظيم :
    والتي تعتمد على فرق العلم، وكسر حدود التخصص الدقيق إلى التخصص في مجموعة مهام متكاملة، يجوز تجاوز حدود المهام ما دامت في صالح تحقيق الهدف الكلي للمنظمة أو الوحدة التنظيمية
    عملية إعداد الهيكل التنظيمي (جدول)
    o تمر عملية إعداد الهياكل التنظيمية بالمراحل التالية :
    تحديد الأهداف والأنشطة الأساسية في المنظمة
    تحديد الأنشطة الفرعية المساعدة
    ترجمة الأنشطة الرئيسية والمساعدة إلى وظائف
    تجميع وتوزيع الوظائف المتجانسة والمتكاملة في وحدات تنظيمية
    تكوين الهيكل التنظيمي استنادا إلى تحديد الأهمية النسبية للوحدات التنظيمية
    دور المدير في التنظيم ( مهارات التنظيم )
     إن أهم مهارات المدير في مجال التنظيم هي مهارة التفويض وفي هذا الصدد على المدير :
    o أن يعتبر المدير تفويض صلاحياته من أهم الأشياء التي يجب عليه إجادتها لما تحققه له من مزايا ولكنها في الوقت نفسه إجراء محفوف بالمخاطر في حالة عدم العناية باختيار وتدريب المرؤوس الذي تفوض إليه الصلاحيات .
    o ويتمثل تفويض الصلاحيات في إسناد سلطات تخص مستوى إداري أعلى للمرؤوس من المستوى الإداري الأقل منه ليباشر السلطات المفوضة إليه بالنيابة عن رئيسه صاحب السلطة الأعلى .
    o ويعتبر التفويض بذلك نوع من استثمار القدرات والطاقات المتاحة للمرؤوس للقيام بأعمال كان من المفروض أن يؤديها رئيسه وبذلك يتخفف الرئيس من بعض مهامه ليتفرغ لمهام أكثر خطورة عليه أن يقوم بها بنفسه .
    o كذلك يعتبر التفويض وسيلة هامة لتدريب المرؤوسين على تحمل المسئولية الأكبر وعلى إعدادهم لشغل الوظائف الأعلى والأهم .
    o ويعبر التفويض أيضا عن فلسفة إدارية تحبذ الأخذ بمبجأ اللامركزية، ونرى فيه مرحلة للتحول من النظام المركزي، ووسيلة لتهيئة المرؤوسين لتقبل المسئوليات الجديدة التي تفوض لهم أولا ثم تنقل لهم بعد ذلك لتصبح من صميم أعمالهم.
    مبادئ التنظيم
    o مبدأ الأهداف :
    إن أهداف المنظمة لابد وأن ينعكس في هيكلها التنظيمي بشكل مباشر .
    o مبدأ وحدة الأهداف :
    إن المنظمة وحدة متكاملة تتكون من مجموعة أجزاء ( الأنشطة ) وأن كل جزء فيها ( نشاط ) يسعى إلى تحقيق الهدف العام والكلى للمنظمة .
    o مبدأ أولية أهداف المنظمة :
    الأولوية دائما لأهداف المنظمة، قبل أهداف العاملين فيها، فأهداف العاملين تتحقق من خلال أهداف المنظمة وليس العكس .
    o مبدأ عدم تغيير المسئولية بتغيير الأفراد أو تغيير السلطة بتغيير الأفراد :
    فالسلطة أو المسئولية لا تتغير بتغير الأفراد
    o مبدأ وحدة الأمر :
    لكل شخص في التنظيم رئيس مباشر واحد .
    o مبدأ التسلسل الرئاسي :
    السلطة في المنظمة سلسلة أو حلقات تبدأ من أعلى التنظيم وحتى أدناه، ولا يجوز تجاوز المرؤوسين لحلقة من حلقاتها .
    o مبدأ الوظيفة هي المفردة الأساسية في التنظيم :
    في الوظيفة هي الأساس في تكوين الهيكل التنظيمي، فالوظائف المتجانسة أو المتكاملة يتم عليها تكوين الوحدات الإدارية والتنظيمية .
    o مبدأ المستويات التنظيمية :
    كلما انخفض عدد المستويات الإدارية كلما كان ذلك في صالح المنظمة، وكلما كان التنظيم أكثر فعالية .
    o مبدأ نطاق الأشراف :
    هناك عدد مناسب لنوعية الأنشطة وعدد الأفراد الذي يمكن للمدير إدارتهم بكفاءة .
    o مبدأ التفويض :
    يجب أن تفوض السلطة إلى أكبر حد ممكن وأن تكون متوافقة مع حجم الرقابة الضروري .
    o مبدأ تعادل السلطة والمسئولية :
    إن السلطة والمسئولية يجب أن يتعادلا فلا ينبغي أن تزيد السلطة عن المسئولية .
    o مبدأ التحديد :
    كل الواجبات وكل السلطات التي يكلف بها شخص ما، لابد وأن تكون محددة ومكتوبة بدقة ووضوح ويمكن أن الرجوع إليها بسهولة .
    o مبدأ الاستثناء :
    على كل مدير أن يتخذ كل القرارات في نظام سلطاته ومسئولياته، وعليه أن لا يرفع لرئيسه الأعلى إلا الموضوعات التي لا يستطيع أن يتخذ فيها قرار بسبب محدودية سلطته .
    o مبدأ الاعتراف بالتنظيمات الغير رسمية :
    في كل تنظيم رسمي يوجد بالتوازي تنظيمات غير رسمية، ولابد من الاعتراف بها، والعمل على تطويع أهدافها لأهداف التنظيم الرسمي .
    o مبدأ التوازن التنظيمي :
    يجب أن تتوافق الأهمية النسبية للوحدات التنظيمية مع المهام المكلف بها .
    o مبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب :
    كل فرد يجب أن يوضع في المكان الذي يتناسب مع مؤهلاته، وخبراته وتكوينه النفسي والثقافي .
    o مبدأ الاتصالات الأفقية :
    إعطاء الصلاحية للمديرين عند أي مستوى في التنظيم للاتصال بأي من المديرين الآخرين، واتخاذ القرارات المناسبة، إمدادات الخطط، والقيام بأعمال مشتركة معهم في إطار سلطاتهم ومسئولياتهم بشرط .
    o
    o
    o
    o أن يكون الاتصال بمعرفة وموافقة الرؤساء المباشرون .
    o لابد من الحصول على موافقة الرؤساء الأعلى، قبل القيام بأي أعمال مشتركة .
    o مبدأ المسئولية النهائية :
    والذي يعني بأن التفويض لا يعفي المدير ولا مرؤوسيه من المسئولية والمساءلة .
    عناصر التنظيم
    o السلطة :
    وتعني السلطة بثلاث حقوق لمن يمتلكها : ـ حق التكليف للآخرين للقيام بمهام محددة . ـ حق المساءلة عن المهام التي كلف بها الآخرين . ـ حق إنشاء الأحداث، أو حق إصدار الأوامر . وبالطبع فإن السلطة كحق لمن يملكه على الآخرين، ستكون أكثر ارتباطا بالمديرين، وستزداد كلما زاد المستوى الإداري والتنظيمي للمديرين، وأيضا ستكون هي أهم آليات التنظيم في تحريك ودفع السلطة الفعالة، لابد وأن تكون مقبولة من المرؤوسين حتى يتعاونوا معها طواعية .
    o المسئولية :
    إنها الالتزام بأداء المهام والواجبات، أو هي قبول حق التكليف بأداء مهام من يملك سلطة التكليف بمهام، ولكنها لا تقف عند حدود قبول التكليف بمهام، ولكنها تمتد إلى قبول المساءلة عن هذه المهام، ومن هنا استمدت ( المسئولية من المساءلة ) .
    والمسئولية يجب أن تقترن بالسلطة، فإذا كان المدير سوف يتحمل مسئولية تحقيق الأهداف ( أي قبل حق السلطة الأعلى بتكليفه بمهمة تحقيق الهدف ) فإنه في المقابل لابد وأن يحصل على قدر مناسب من السلطات يسمح له بتنفيذ هذه المهام من مرؤوسيه .
    o تفويض السلطة :
    وهو من أهم عناصر التنظيم لأنه السبب الأساسي في تعدد المستويات الإدارية فالمدير في أعلى مستويات التنظيم يملك كل السلطات التي تمكنه من تحقيق أهداف المنظمة، ولكنه في نفس الوقت يملك قدرات محدودة على أداء كل العمال والمهام واتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف وحدها .
    لذلك لابد وأن يعطي مستوى إداري آخر أقل منه في السلطات وذلك في مقابل تكليفه بمهام معينة ترتبط بتحقيق أهداف المنظمة .
    شروط التفويض الفعال
    o ارتباط السلطة بالمسئولية إذ لا يمكن إعطاء المرؤوس سلطة دون تحمل مسئولية عن ممارسة هذه السلطة .
    o ارتباط السلطة المفوضة بقدرات المرؤوس وخبراته إذ يمكن تحميل المرؤوس أعباء ممارسة السلطة في أمور غير مدرب عليها ولا تتوفر له الخبرة فيها .
    o ارتباط التفويض بخطة متكاملة وواضحة في ذهن المدير لتنمية مرؤوسيه وإعدادهم للوظائف والمسئوليات الأكبر . فالتفويض لا يجب أن يكون قرارا انفعاليا غير مؤسس على تقييم موضوعي لقدرات المرؤوس وإمكاناته وفي إطار تصور لنموه الوظيفي .
    o استمرار مسئولية المدير الذي فوض السلطة إلى بعض مرؤوسيه فلا يزال هو المسئول الأول والأخير عن مباشرة تلك السلطات وما يترتب عليها من نتائج .
    o التفويض إجراء مؤقت، ومن ثم لابد من تحديد المدة الزمنية التي يفوض فيها المرؤوس ببعض صلاحيات رئيسه وفي حالة الرغبة في استمرار التفويض يكون الإجراء السليم هو نقل السلطة إلى المرؤوس لتصبح مرتبطة بوظيفته وليس بوظيفة رئيسه .
    o كما أن التفويض يكون محددا من حيث مدى السلطة ومجالات استخدامها فليس التفويض تصريحا مفتوحا للمرؤوس باستخدام الصلاحية المفوضة بلا قيود أو حدود بل هو محدد بالمجالات والقواعد التي ينص عليها قرار التفويض .
    o أن لا يحدث المدير أي تغيير في نطاق مسئولية أي جزء في التنظيم في الوحدة التي تتبعه بدون تفهم كامل لهذا التغيير وأسبابه وأثاره، وأن يبحثه مع الأفراد المعنيين به .
    o أن يكون لدى المدير المرونة التنظيمية التي تجعله قادرا على مواجهة تقلبات العمل المتاحة أو المؤقتة دون أن يتخذ قرارات تنظيمية عشوائية أو يفقد جزء من كفاءته .
    o أن لا يقوم المدير بإصدار أوامر إلى المرؤوسين دون علم رؤسائهم المباشرين .
    o أن لا يقوم بتوجيه النقد أو اللوم إلى أي من المرؤوسين في وجود زملاء له في نفس الدرجة أو أقل منه .
    o على المدير أن لا يتجاهل أي نزاع أو خلاف بين أي من العاملين بشأن المهام والاختصاصات والسلطات مهما كان قليل الأهمية وعليه أن يتدخل فورا لحل النزاع وتحديد العلاقات التنظيمية بوضوح .
    o لا ينبغي أن يطلب المدير من شخص يعمل معه إن كان مساعدا أو منفذا وفي نفس الوقت يكون ناقدا أو مراجعا لشخص في نفس المستوى الوظيفي .
    o لا ينبغي للمدير إهمال المراجعة والتقييم المستمر لأعمال المرؤوسين وباتخاذ الإجراءات التصحيحية أو حل المشاكل التي تظهر المراجعة والتقييم .
    o لا ينبغي للمدير الاطمئنان إلى حالات السكون التنظيمي والتي تحتضن المنازعات والاختلافات بين العاملين في الوحدة التي يرأسها فقد تخفي هذه الحالة ورائها حالات شديدة السلبية والتسيب والتهاون