مســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــاعدة

رد: مســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــاعدة

أولا هذآ كل شيء عن التخطيط

أولا: طبيعة التخطيط :

إن التخطيط هو الوظيفة الأولى للمدير وهي تسبق ماعدا ها من الوظائف الأخرى كالتنظيم والتوجيه والتنسيق والرقابة والتخطيط ببساطة هو الإعداد المقدم للإعمال المقبلة وهو يتضمن ما يجب عمله ومكان عمله، وزمان عمله و الكيفية التي يتم بها و الوسائل التي تستخدم في العمل ويتم ذلك بدراسة البدائل من التصرفات المحتملة وتقييم هذه البدائل،ثم اختيار البديل الأمثل والذي يحقق النتائج المرغوبة وفي نفس الوقت يدني النتائج الغير مرغوبة

وتظهر الحاجة إلى دراسة البدائل وتقييمها من ظروف عدم اليقين التي يتصف بها المستقبل ومن تنوع الطرق التي يمكن استخدامها لتحقيق الأهداف ، وتعتمد سلامة هذه الدراسة على المعلومات التي يمكن توافرها بشان الموقف المعين ودرجة الدقة المتوافرة لهذه المعلومات ، والإدارة الجيدة هي التي تعرف نوع المعلومات المطلوبة للتخطيط ،وكيف نحصل عليها ثم كيف نستخدمها لأنه بدون هذه المعلومات فان النشاط الكلي للمنظمة ولخططها يتحول إلى مجموعة من التصرفات العشوائية دون الهداف واضحة.

والتخطيط كوظيفة إدارية تتم في جميع مستويات الهيكل التنظيمي للمنظمة فهو ليس حكرا على مستوى دون الآخر، غير أن اختلاف الظروف واختلاف نوع النشاط يمكن أن يؤدي إلى اختلاف الظروف في أبعاد الخطط و في درجة شمولها والفترات التي تغطيها ويمكن القول بصفة عامة أن أهمية التخطيط تتزايد في المستويات العليا للهيكل التنظيمي وتتسع في درجة شمولها، وتنخفض هذه الأهمية كلما اتجهنا إلى المستويات الدنيا للهيكل التنظيمي وتصبح أكثر تحديدا في مكوناتها ، وبالرغم من أن وظيفة التخطيط هي عملية ذهنية وإجرائية منفصلة عن التنفيذ إلا أنها ليست نشاط يتعين أدائه بمعزل عن باقي الوظائف الإدارية الأخرى كالتنظيم والتوجيه والرقابة ،ولكن غالبا ما تؤدي هذه الوظائف مع بعضها البعض فالإداري يحتاج إلى الرقابة لكي يتأكد أن التصرفات تتم على حسب الخطط وهو أيضا يحتاج إلى التنظيم لتحديد مسؤولية الانحراف عن الخطط الموضوعة كما انه في حاجة إلى التوجيه لتعليم الأفراد وتوصيل الخطط وقيادتهم نحو الأهداف المخططة، ولكن الوقت الذي يخصص لهم والظروف السائدة وطبيعة النشاط وغيرها من المواقف، تظهر اختلافات ظاهرة في أساليب أداء هذه الوظائف وعلاقتها بالهيكل التنظيمي كما يظهر ذلك في الشكل التالي:

كما تظهر من الشكل كلما اتجهنا في الهيكل التنظيمي إلى المستويات العليا كلما تزايد الوقت الطي يخصص للتخطيط والعكس أما الوظائف الأخرى فتتزايد أهميتها كلما اتجهنا إلى المستويات الدنيا.

ثانيا : مفهوم التخطيط

تعددت المحاولات التي أجريت لتعريف التخطيط لتفريق بينه وبين أنواع النشاطات الإدارية الأخرى فيقول (فايول): « أن التخطيط في الواقع هو التنبؤ بما سيكون عليه في المستقبل مع الاستعداد لمواجهته » ويركز هذا التعريف على التنبؤ باعتباره جوهر العملية التخطيطية ولكنه ينطوي أيضا على التفكير والتحليل والإعداد لمواجهة التغيرات الاقتصادية والفنية في المستقبل.

ويقول (جونز):« إن التخطيط هو اختبار في جوهره وتظهر الحاجة إليه عندما يتم العثور على البدائل من التصرفات الممكنة ». وينظر هذا التعريف إلى التخطيط باعتباره عملية لاتخاذ القرارات.

ويقول (كونتز): « إن التخطيط هو التقرير المقدم لما يجب عمله وكيف يمكن عمله؟ ومتى يمكن عمله ؟ ومن الذي سيقوم بالعمل وهو يغطي الفجوة بين ما نحن فيه وما نرغب في الوصول إليه» وواضح أن هذا التعريف يتصف بالشمول ولكنه يفتقر إلى التحديد بالإضافة إلى انه يركز على ما يجب ولا يبين الطريقة التي يؤدي بها

ويقول (تيري):« إن التخطيط هو الاختبار القائم علي الحقائق ووضع واستخدام الفروض المتصلة بالمستقبل، عند تصوير وتكوين الأنشطة المقترحة والتي يعتقد بضرورتها لتحقيق النتائج المنشودة »

ونستخلص من هذه التعاريف الآتي:

أن التخطيط يهتم أولا بالحقائق و يستخدمها في التأمل وربطها ببغضها البعض لتكوين النشاط الضروري لانجاز النتائج التي إلى بلوغ الغايات المطلوبة ، فالتخطيط الفعال يعتمد على الحقائق وليس على الأماني و الانفعال ،وتتم جمع الحقائق المتصلة وتحليلها على ضوء الموقف الذي تظهره هذه الحقائق، يتم وضع الأنشطة بحيث مكن استبعاد المعوقات القائمة أو التأكد من أنها أخذت في الاعتبار عند وضع الخطط وزودت الإمكانيات للتغلب عليها.

إن التخطيط عمل ذهني في طبيعته فالحقائق المرتبطة بالموقف يتم ربطها بالخبرة المكتسبة والمعلومات السابقة والتفكير التأملي و تصور المواقف من الأمور المطلوبة لتحقيق ذلك ، ومن الطبيعي أن يكون المخطط قادر على تأمل صورة النشاط المقترح بطريقة واضحة في ذهنه ولابد أن يضع تفكيره الخلاق في شكل خطط.

يهتم التخطيط بمستقبل النشاط والتصرفات المحتملة ، عن طريق التخطيط نحاول التطلع إلى الأمام ونتوقع الأحداث ونستعد للطوارئ ونتصور النشاط ونحدد التتابع المنتظم لتحقيق الهدف.

ينطوي التخطيط بصفة أساسية على عملية الاختيار، فالمشاهد أن هناك دائما أكثر من طريقة واحدة لإنجاز عمل معين ويرمي التخطيط إلى اختيار انسب الطريق الملائمة ومن بين الطرق والوسائل المتاحة والواقع أن التخطيط لا يقوم إلا مع وجود البدائل للتصرفات المقترحة وهو في ذلك يتشابه مع عملية اتخاذ القرارات.

ثالثا: أهمية التخطيط و خصائصه.

I. أهمية التخطيط: التخطيط له أهمية بالغة في المجال الاقتصادي والإداري ،فالطبيعة المتقلبة للإحداث المستقبلية تتطلب الإعداد المقدم لمواجهتها ويستخدم التخطيط في المجال الاقتصادي ليعني الترتيبات التي تستخدمها الدولة للتأثير في النشاط الاقتصادي وتوجيهه لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية معينة أما في المجال الإداري فالتخطيط يشير إلى الوظيفة التي بمقتضاها يتم تحديد الطريق التي تسلكه المنظمة في المستقبل ،والقرارات الإدارية بدون تخطيط تصبح قرارات عشوائية لذلك توجد أسباب رئيسية توضح أهمية التخطيط وهي :

1. مواجهة حالة عدم التأكد والتغيير: أصبح التخطيط أمر ضروريا لمواجهة التغيير وعدم التأكد الذي ينطوي عليه المستقبل، فالمسير لا يستطيع وضع أهداف فقط وإنما عليه أن يعرف طبيعة الظروف المستقبلية والتغيرات المحتملة والنتائج المتوقعة لعلاقة ذلك بأهدافه ويتطلب هذا ضرورة معرفة المسير ( الإداري ) بالتكاليف المتوقعة ، الطاقة الإنتاجية ، حجم الإنتاج، مستوى النقدية وغيرها من المتغيرات وكلما زادت حالة عدم التأكد من نتائج القرار وحتى مع زيادة درجة التأكد، فالتخطيط ضروري لعدة أسباب نذكر منها – أننا لا زلنا في حاجة إلى اختيار البديل المناسب من بين البدائل المتاحة وتحديد أفضل وسيلة أو أسلوب لتحقيق الهدف ففي ظروف التأكد تصبح عملية التخطيط أسهل و أيضا بعدما يتحدد الإجراء المناسب فان الأمر يتطلب وضع خطط فرعية متناسقة لإتاحة الفرصة أمام الإدارات والأقسام للمشاركة في أداء النشاط .

وإذا أمكننا التنبؤ باحتمالية التغيير وإبعاده فلازالت عملية التخطيط يكتنفها الكثير من الصعوبات ، لان هذه التنبؤات تحتوي على درجة من الخطأ وبصفة عامة فان التغيير لا يحدث بطريقة فجائية ، مثال ذلك التحول من استخدام الخشب والفحم إلى استخدام الكهرباء والغاز في التدفئة والطهي فهذا التحول لم يحدث بين يوم وليلة وبذلك يمكن لمنتجي الأفران التقليدية التنبؤ بنسبة التحول من فترة لأخرى وتقرير متى يصبح إنتاج الأفران التقليدية ( التي تستخدم الخشب والفحم )غير اقتصادي .

2. التركيز على الأهداف : تسعى المنظمات وكل إدارة فيها للوصول إلى أهداف محددة ولكن البدائل التي يتضمنها التخطيط تؤدي بطرق مختلفة إلى هذه الأهداف، ومجرد القيام بالتخطيط يركّز الاهتمام عليها و الخطط الشاملة للمنظمة و المعدة بطريقة جيدة، تخلق الوحدة والتعاون و تقضي على التضارب بين الإدارات، والمدير الذي يستغرق كل وقته في المشاكل اليومية الملحة ، يمكنه أن يلجأ إلى التخطيط لمساعدته على التطلع إلى المستقبل وسوف يدرك الحاجة إلى الفحص الدوري، وتعديل الخطط مسترشدا في ذلك بالأهداف المحددة

3. الرشد: يقصد بالرشد الاقتصاد في الأداء و يساعد التخطيط على تحقيق الرشد بتركيزه على كفاءة العمل ،و التوافق في الجهد فهو يستبدل الجهود المشتركة المخططة غير متعاونة المنفصلة، والتدفق المتعادل للعمل بدلا من غير المتعادل ، والقرارات المدروسة بدلا من القرارات الحكيمة التي تمليها الضرورة

4. تسهيل الرقابة: تعني الرقابة التحقق من الوصول إلى الأهداف والتخطيط يساعد على القيام بعملية الرقابة ، لأن المدير لا تمكن أن يتأكد من انجازات المرؤوسين دون أن تكون لديه أهداف مخططة للاسترشاد بها في الحكم على الأداء ، فالرقابة لا يمكن أن تتم دون معايير والمعايير هي التي تحددها الخطط.

II. خصائص التخطيط : من أهم خصائص التخطيط نذكر:

1. يتعلق التخطيط بالمستقبل الذي بطبيعته يتصف بالغموض وعدم التأكد والتغير وبالتالي يمكننا من التعرف على المشاكل المتوقعة حدوثها والعمل اللازم والاستعداد لها قبل وقوعها

2. يبين التخطيط أهداف المؤسسة بوضوح حتى يستطيع كل أفراد الجماعة العمل على تحقيقها ، كما يعمل على التنسيق بين الأنشطة المختلفة

3. يعمل التخطيط على الاستخدام السليم للأنشطة الهادفة والمنتظمة فكل الجهود توجه نحو النتائج المنشودة مع تحقيق التتابع الفعال للجهود المبذولة

4. يخفض التخطيط العمل الغير منتج إلى أدنى حد، فالجهود التي ستبذل تدرس وتختار بكل دقة وعناية بحيث يقتصر الاستخدام على تلك الجهود الضرورية وبالمقادير الصحيحة لتحقيق العمل المحدد.

5. يبين التخطيط مقدما جميع الموارد اللازمة استخدامها كما و نوعا ويعمل على الاستغلال الأمثل لها وبذلك يمكن الاستعداد لكل الظروف والاحتمالات.

6. يجبر التخطيط المسير على تخيل الصورة التشغيلية بوضوح وبالكامل حتى يتمكن من رؤية العلاقة الهامة ومن الحصول على تفهم كامل لكل النشاط ومن الاهتمام بالأساس الذي تقوم عليه التصرفات الإدارية.

7. يتميز التخطيط بالمرونة لأنه يترك دائما المجال مفتوحا أمام الطوارئ غير المتوقعة ويعد العدة للتبديل والتحاور عندما يتطلب الأمر ذلك.
رابعا : مبادئ التخطيط

يجب أن يتوفر للتخطيط بعض المبادئ العامة لكي يكون جيدا ومن هذه المبادئ نذكــر ما يلي:

1. الإسهام في الأهداف: إن الهدف الرئيسي لكل خطة رئيسية أو فرعية وهي تسهيل الوصول إلى الأهداف المنظمة ويعتمد ذلك على الطبيعة الهيكلية للمنظمات فالهدف الرئيسي يتحدد للمنظمة ككل، أما الأهداف الفرعية فتتحدد لكل وحدة ولكل فرع وكل قسم وكل إدارة ،وكل وحدة أو قسم له دوره في انجاز الأهداف الرئيسية للمنظمة

2. أولوية التخطيط : التخطيط هو الوظيفة الإدارية الأولى وتسبق ما عداها من الوظائف الإدارية بالرغم من تداخل هذه الأخيرة في الواقع فإن وظيفة التخطيط تتميز عن غيرها لأنها تحدد الأهداف لكل الجهود. بالإضافة إلى ذلك فإن الخطط لابد من وضعها أولا، قبل تحديد هيكل العلاقات والمؤهلات المطلوبة للأفراد، والطرق التي يجب أن توجه إليها جهود الأفراد والمعايير التي تستخدم في الرقابة، فضلا عن ذلك لابد من تخطيط كل الوظائف الإدارية وذلك وحده يعطي الأولوية للتخطيط، ورغم أن التخطيط والرقابة توأمان، إلا أن التخطيط لابد أن يأتي قبل الرقابة، لأن الرقابة هي التحقق من أن الأداء يتم وفقا للمعايير أو الخطط، فإن لم يكن هناك خطط أو معايير فإن الرقابة لن تجد ما تتحققمنه

3. شمولية التخطيط : التخطيط وظيفة كل مدير، بصرف النظر عن مستواه التنظيمي وبصرف النظر عن طبيعة النشاط الذي يديره، فالمدير العام يقوم بالتخطيط شأنه في ذلك شأن رئيس العمال ولكن بينما يقوم الأول بالتخطيط الشامل للمنظمة ويقوم بتحديد الاستراتجيات اللازمة لبلوغ الأهداف العامة، فإن رئيس العمال يقوم بتحديد البرامج العمل اليومي اللازمة لبلوغ الأهداف التشغيلية، وكذلك فإن التخطيط يقوم به مدير المنظمة الصغيرة وكذلك مدير المنظمة الكبيرة

4. استمرارية التخطيط: التخطيط من الوظائف المستمرة طوال حياة المنظمة، فالمنظمات تعمل في ظروف غير ساكنة وتتسم بالتغير والديناميكية فالتغيرات التكنولوجية والاقتصادية والسياسية تتطلب دوام الاستعداد ومواجهتها ولا يمكن مواجهتها إلا بالتخطيط، كذلك فإن الظروف التي أخذت في الاعتبار عند وضع الخطط السابقة قد تتغير، وذلك يتطلب استمرار التخطيط بالمراجعة وتقديم الخطط البديلة لمواجهة المواقف الجديدة

5. فعالية التخطيط : تقاس فعالية التخطيط بالقدر الذي يسهم به في إنجاز الأهداف بعد استبعاد التكاليف وغيرها من النفقات المطلوبة لتكوينها وتشغيلها والخطة قد تسهم في تحقيق الأهداف ولكن عند مستويات غير مقبولة من التكليف، ومعنى ذلك أن فعالية الخطة تقاس باحتساب نسبة المدخلات إلى المخرجات بل إنها تذهب إلى ابعد من ذلك إذ يدخل في الحسبان أيضا الأمور الأخرى غير القابلة للقياس كالقيم والرضا - رضا الإفراد والجماعات- ومدى المساهمة في تحقيق رغبات المجتمع

6. مرونة التخطيط: بصفة عامة يجب أن تكون الخطة مرنة وهذه المرونة ضرورية بصفة خاصة للتخطيط طويل الأجل.

فالتغيرات في الأهداف أو الاستراتجيات، يجب أن تتم بالتوازي مع التغيرات البيئية والفرص الجديدة .

7. سرية التخطيط: يجب أن تحاط الخطة بالسرية بحيث لا تتوافر محتوياتها إلى الأفراد الذين يحتاجون إليها.

خطوات التخطيط:

رغم اختلاف الخطط في المدى الزمني الذي تغطيه أو المدى النوعي أو التنظيمي فإن المخطط عليه إتباع عددا من الخطوات نتعرض لها فيما يلي:

1. الاعتراف بوجود الفرصة: إن الاعتراف بوجود فرصة يمكن استغلالها هيالخطوة المبدئية في عملية التخطيط ،وهي تعني التطلع إلى المستقبل وربط المستقبل بالأماني والرغبات المطلوبة، والفرصة قد تكون تقديم سلعة جديدة أو تعديل في السلعة القائمة، أو الوصول إلى أسواق جديدة أو استخدام طريقة تضيع جديدة أو إنشاء وحدة جديدة، وبعد الاعتراف بوجود هذه الفرصة يجب دراستها بوضوح ومن كل جوانبها ويتطلب ذلك تحليل وتقييم الموقف الحالي للمنظمة، وتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف فيها، ودرجة اليقين في الوصول إليها بحيث يتبين ما يمكن أن نحصل عليه وما يمكن التضحية به وإذا تم الاعتراف الكامل بهذه الفرصة وبأبعادها يمكن وضع الأهداف الواقعة للوصول إليها.

2. وضع أو تحديد الأهداف: يعتبر تحديد الأهداف الخطوة الأولى في عملية التخطيط ، ويتم تحديد الأهداف للمنظمة ككل ثم لكل وحدة من وحداتها، والأهداف التي تعكس النتائج المتوقعة، الغايات التي يهدف إليها النشاط، كما تبين الراحل التي يجب التركيز عليها، وما يجب أن تتضمنه الإستراتجية والسياسات والإجراءات والقواعد والميزانيات والبرامج، ويجب أن توضح الأهداف الموضوعة اتجاهات الخطط الأخرى وتبيين الأهداف المنشقة للإدارات الأخرى وكلما تزايدت درجة الوضوح والواقعية في الأهداف الرئيسية ، كلما كانت الأهداف المنشقة أكثر وضوحا وأسهل تحديد وقابلة للتنفيذ.

وتحديد الأهداف الرئيسية والمشتقة يساعد على توجيه الجهود الجماعية ولذلك يجب التنسيق بين الأهداف الفرعية، وتخليصها من التضارب والتعارض، بحيث يتحقق التكامل والتوحيد والتوافق في تصرفات المنظمة ككل.

3. وضع المقدمات الافتراضية: إن الخطوة التالية من خطوات التخطيط هي الاتفاق على تحديد واستخدام المقدمات التخطيطية وهي تعتمد على المعلومات والظروف التي تواجهها وعلى السياسات الرئيسية التي يمكن تطبيقها وعلى إمكانيات الخطط المستخدمة والوقت الحاضر، والمقدمات هي افتراضات أولية على البيئة التي تستعمل فيلاها الخطط في المســـــتقبل وكلــــما تزايد عدد الإفـــراد الــمــشاركين فـــي التخـطــيط وتزايـد اتفاقـهم على استـخدام مقدمـات افتراضـية موحـدة، كلما تزايـد التنسـيق في وضـع الخـطط. والمقدمات من الأمور الضرورية للتنبؤ لأنها تجيب على التساؤلات بشأن مكان الأسواق وأنواع المنتجات وحجم المبيعات المتوقعة والتكاليف التي تتحملها المنشأة ومصادر الأموال التي تلجأ إليها.

4. تحديد البدائل: إن الخطوة التالية في عملية التخطيط هي البحث واختيار البدائل من التصرفات وخاصة التي لا تظهر مباشرة، فلا يوجد خطة يمكن الوصول إليها بطريقة واحدة بل هناك بدائل مختلفة للوصول إليها، والأكثر من ذلك أن بعض البدائل غير واضحة أو ظاهرة قد تكون أحسن البدائل لتحقيق الأهداف والمشكلة الرئيسية ليست هي إيجاد البدائل ولكن في تخفيض عددها أي حصر أهم الطرق المتاحة للوصول إلى الأهداف وذلك تمهيدا لتقويمها واختيار أنيسها ومن ثم المفاضلة مع مراعاة الظروف المحيطية.

5. تقييم البدائل: بعد أن يتم تحديد البدائل فإن الخطوة التالية هي تقييم هذه البدائل، فليس كل البدائل لها نفس مستوى الجاذبية، وإنما تختلف كل منها في مزاياها وعيوبها، ففي هذه الخطوة يتم تقييم كل بديل على ضوء الأهداف والمقدمات.

6. اختيار البديل: إن الخطوة التالية في عملية التخطيط هي الاختيار، فهذه المرحلة هي في الواقع مرحلة اتخاذ القرار، وقد يظهر التحليل والتقييم جاذبية عدة بدائل، وعلى الإدارة أن تختار من بينها فقد تقرر الإدارة اختيار بديل أو أكثر من البدائل المعروضة.

7. صياغة الخطط الفرعية: لا تقف عملية التخطيط على اختيار البديل أو البدائل لأن الخطة المختارة لابد من مساندتها بخطط تكميلية أو فرعية أو مساندة، تساعد هذه الخطط المؤسسة على سد الثغرة بين ما تريده من جهة وما هي عليه من جهة أخرى أي مساندة الخطة الرئيسية.

8. ترجمة الخطط إلى تقديرات كمية: تعتبر هذه الخطوة الأخيرة شديدة الأهمية، لأنها تعني ترجمة الخطط إلى أرقام، فهي تشكل أساسا موضوعيا لعمليات المتابعة والقياس وبالتالي الرقابة.
 
أعلى