مذكرات الليسانس

الموضوع في 'منتدى كلية العلوم الاقتصادية' بواسطة sab, بتاريخ ‏6 يونيو 2008.

  1. sab

    sab عضو

    ارجو ان احصل على بعض مذكرات الليسانس في الاقتصاد او المواضيع فقط
     
  2. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    السلام عليكم هده مني اليك العنوان هو استثمارات البنوك التجارية او يمكن تعديل العنوان حسب الخطة مثلا تطورات الاسثمار للبنوك التجارية
     
  3. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    المحتويات

    مقدمة...................................................................................... 1
    الفصل الأول : الأساليب التقليدية لاستثمار البنوك التجارية لأموال العملاء............ 3
    مقدمة الفصل الأول.................................................................... 3
    المبحث الأول: نشأة و تعريف و أسس البنوك التجارية......................... 4
    المطلب الأول: نشأة و تعريف البنوك التجارية.................................... 4
    المطلب الثاني: أسس البنك التجاري................................................ 6
    المبحث الثاني : ميزانية البنك التجاري............................................. 8
    المطلب الأول: موارد البنك التجاري............................................... 8
    المطلب الثاني: استخدامات البنك التجاري......................................... 8
    المبحث الثالث:الأساليب التقليدية للبنوك التجارية في استثمار أموال العملاء 13
    المطلب الأول: تقبل الودائع........................................................... 14
    المطلب الثاني: تقديم القروض و السلفيات......................................... 15
    خلاصة الفصل الأول................................................................... 22
    الفصل الثاني: الأساليب الحديثة لاستثمار البنوك التجارية لأموال العملاء............. 23
    مقدمة الفصل الثاني.................................................................... 23
    المبحث الأول:أساليب البنوك التجارية في الأوراق التجارية المالية.......... 24
    المطلب الأول: أساليب الاستثمار في الأوراق التجارية.......................... 24
    المطلب الثاني:أساليب الاستثمار في الأوراق المالية............................. 28
    المبحث الثاني: الأساليب الاستثمارية للبنك كأس استثمار......................
    المطلب الأول: إدارة البنك لمحفظة الأوراق المالية الخاصة بالعميل و عقد الصفقات لصالح العملاء.............................................................. 34

    34
    المطلب الثاني:إدارة أموال العملاء و الخدمات الخاصة بها..................... 34
    المبحث الثالث: الأساليب الإئتمائية التعهدية...................................... 39
    المطلب الأول: الاعتماد المستندي.................................................... 43
    المطلب الثاني: التحصيل المستندي .................................................. 49
    المطلب الثالث: إصدار خطابات الضمان ( الكفالات).......................... الخاتمة ...................................................................................
    قائمة المصادر والمراجع 52
    56
     
  4. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    مقدمة :
    لقد احتل لنظام البنكي مند فترات طويلة أهمية بالغة في مختلف المنظومات الاقتصادية، و تزداد أهميته مكن يوم لأخر مع التطورات الهامة التي تطرأ على الاقتصاديات الوطنية من جهة ثانية، و في هده الظروف ما فتئت البنوك تطور من إمكانياتها ووسائل عملها من أجل جمع الأموال من مصادرها المختلفة و توجيهيا نحو أفضل الاستعمالات الممكنة و في سبيل ذلك تلجأ بوجه خاص نحو ادخار العائلات و المؤسسات و الجماعات العمومية، و يمكنها أمام عدم كفاية هده المصادر أن تلجأ أيضا للاقتراض من الأسواق النقدية و المالية وأن تلجأ إلى البنك المركزي في آخر المطاف لإعادة التمويل عن طريق الإصدار الجديد.
    ويتمثل الوجه الثاني للوظيفة البنكية في إعادة توظيف هذه الموارد وأكثر هذه التوظيفات ممارسة وتنوعا هي منح القروض إلى أولئك الذين يحتاجون إليها وتختلف طبعا ألأشكال هذه القروض من حيث طبيعتها وأهدافها ومدتها وذلك حسب طبيعة موضوع التمويل والأشكال التي يستخدمها.
    وفي سبيل جمع الأموال اللازمة من أجل القيام بعملية التمويل الضرورية للاقتصاد. تستخدم البنوك طرقا عديدة وأساليب متنوعة ونماذج مختلفة وتهدف إلى إيجاد ّأفضل الاستهلاكيات لهذه الموارد في ظل القوانين والتنظيمات المعمول بها، وتحاول ّأن تتحرك دائما وفق مبدأ عام هو التوفيق بين مواردها واستخداماتها.
    وقد تجاوزت البنوك التجارية الإطار التقليدي لوظائفها والذي يتجسد في الوساطة المالية من خلال جمع الودائع ومنح القروض، حيث أن التطور المصرفي في كثير من دول العالم ألزم البنوك التجارية القيام بعمليات مصرفية لم تعهدها من قبل، ونوعت من عملياتها وخدماتها، إذ أصبحت تتصرف نيابة عن الزبائن في أسهمهم وسنداتهم وتحصيل أرباحهم ودفع الضرائب المستحقة عليهم والتصرف في تركاتهم وتقديم الاستشارات المناسبة لاستثمار أموال العمال، بالإضافة إلى إدارة محافظ الأوراق المالية التي تكونها لنفسها أو لحساب الزبائن كما تقوم البنوك حاليا بدور فعال في تمويل التجارة الخارجية خاصة من خلال الاعتماد المستندي.
    وقد قمنا بتقسيم هذا العمل إلى فصلين كل فصل يتضمن مجموعة من المباحث حيث خصصنا الفصل الأول لدراسة الأساليب التقليدية للبنوك التجارية في استثمار أموال العملاء، أما الفصل الثاني فيدرس الأساليب الحديثة لاستثمارها.
    وإذ نقدم هذا العمل المتواضع للطالب الجزائري والجامعة الجزائرية ونتمنى أن نكون قد وفقنا في بلوغ الهدف المنشود وإيصال الرسالة التي كنا نود تقديمها بالوضوح اللازم.
     
  5. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    مقدمة الفصل الأول:
    يتكون الجهاز المصرفي لأي دولة من مجموع المصارف العاملة في هذا البلد حيث لكل دولة بنك مركزي يقوم بدوره كمصرف للحكومة ، والذي يختلف عن غيره من المصارف في كونه لا يستهدف الربح ، كما له حق الإشراف والرقابة على وحدات القطاع المصرفي .
    ومن المؤسسات المالية التي يتكون منها الجهاز المصرفي البنوك التجارية التي تتنوع أنشطتها التي تزاولها . وهذه البنوك من المؤسسات التي تمارس الوساطة المالية. حيث تتمثل مهمتها الأساسية والتقليدية في تلقي ودائع العائلات والمؤسسات والسلطات الحكومية حتى سميت- بنوك الودائع- والقيام بإقراض الأموال . وهذا ما سنتطرق إليه في الفصل الأول الذي يشمل ثلاث مباحث
    - المبحث الأول : يتناول نشأة وتعريف البنوك التجارية وأسسها .
    - المبحث الثاني : يدرس موارد البنوك التجارية واستخداماتها من خلال تحليل ميزانية البنك التجاري .
    -المبحث الثالث : يدرس الأساليب التقليدية التي يتخذها البنك التجاري في استثمار لأموال العملاء من خلال تقبل الودائع المختلفة والقيام بتقديم القروض والسلفيات












    المبحث الأول : نشأة وتعريف وأسس البنوك التجارية : تقوم البنوك التجارية بصفة معتادة بقبول ودائع تدفع عند الطلب أو لأجال محددة كما تمنح القروض بما يحقق أهدافها ويدعم الاقتصاد القومي ، بالإضافة إلى مباشرة عمليات تنمية الادخار والاستثمار المالي بما في ذلك إنشاء المشروعات وما تتطلبه من عمليات مصرفية وتجارية ومالية .
    المطلب الأول : نشأة وتعريف البنوك التجارية :
    1- نشأة البنوك التجارية :
    ارتبطت نشأة البنوك التجارية تاريخيا بنشأة النظام الإنتاجي الرأسمالي . فقد كان التراكم البدائي لرأس المال هو الشرط الضروري لميلاد الرأسمالية (1) . فنشأة البنوك التجارية كانت من خلال تطور نشاط الصيارفة الذين كانوا يقبلون الودائع مقابل إيصالات أو شهادات إيداع بمبلغ الوديعة ويحصلون مقابل ذلك على عمولة وقد لاحظوا بمزاولتهم لهذا النشاط أن جزءا كبيرا منها لا يسحب فقاموا بإقراض هذه الودائع ، وهكذا ورثت البنوك التجارية هذه الوظائف عن الصيارفة ،فظهر أول بنك سنة 1517م بالبندقية ،ثم بنك أمستردام عام 1609 م ،ومنذ بداية القرن 18أخذ عدد البنوك التجارية يزداد تدريجيا ومع انتشار الثورة الصناعية في أوروبا ظهرت الشركات ذات الحجم الكبير وبرزت الحاجة إلى بنوك كبيرة الحجم لتمويلها .
    وقد كان لظهور النقود أثر كبير على زيادة الإنتاج وتطويره مما أدى إلى ازدهار التجارة الخارجية بمساعدة رأس المال التجاري وزادت الحاجة إلى القروض، ولذلك تغير وجه الرأسمالية الربوية القديمة ولم تعد مهمتها إقراض المحتاجين للاستهلاك بل تنوعت عملياتها ومهدت للرأسمالية المصرفية التي تمتلك البنوك في تجارة النقود . وبصعود النظام الإنتاجي الرأسمالي الذي واكب الثورة الصناعية الكبيرة التي غيرت من حجم المشروعات الصناعية ،ذلك أن الصناعة الآلية الكبيرة تتطلب الأموال الضخمة ،بدأت البنوك تعتبر جهاز فعال في خدمة الرأسمالية الصناعية من خلال تجميع المدخرات وإقراضها لرجال الصناعة وأصبحت وسيطا ماليا بين الرأسماليين والمدخرين.

    1) أسامة محمد الفولي ،مجدي شهاب ،مبادئ النقود والبنوك ،الدار الجامعية الجديدة للنشر الإسكندرية ، 1999 ص 166
    2- تعريف البنك التجاري:
    للبنك التجاري عدة تعار يف ، فهناك من يعرفه على أساس لغوي ، وهناك من يعرفه حسب
    أنشطته.
    2-1- التعريف اللغوي :
    يقال بالعربية : صرف الدنانير أي بدلها بالدراهم أو دنانير سواها . والصراف أو الصيرفي – وجمعها صيارفة – وهو بياع النقود بنقود غيرها . والصرافة أو الصيرفة هي حرفة الصراف والمصرف
    (وهي كلمة محدثة ) وجمعها مصارف تعني المؤسسة المالية التي تتعاطى الاقتراض والإقراض .
    وكلمة بنك أصلها الكلمة الإيطالية Banco وتعني مصطبة ، وكان يقصد بها في البدء المصطبة التي يجلس عليها الصرافون لتحويل العملة ، ثم تطور المعنى ليقصد بالكلمة المنضدة التي يتم فوقها تداول العملات ثم أصبحت في النهاية تعني المكان الذي توجد فيه تلك المنضدة وتجري فيه المتاجرة بالنقود (1).
    2-2- تعريف البنك حسب أنشطته :
    البنوك التجارية هي المؤسسات التي تقوم بصفة معتادة بقبول الودائع تحت الطلب أو لأجال محددة ،
    وتزاول عمليات التمويل الداخلي والخارجي وتباشر عمليات تنمية الادخار والاستثمار المالي في الداخل والخارج (2) .
    كما تعرف بأنها تلك المؤسسات غير المتخصصة المتمثلة في مشروع رأسمالي يتعامل في النقود إقراضا واقتراضا ويأ خد شكل مؤسسة نقدية كبيرة ذات فروع تغطي في الغالب الجزء الأكبر من إقليم الدولة ، وتقوم بجمع الأموال في صورة ودائع لتوظيفها في عمليات إقراض للأفراد والمشروعات والدولة فهي تقبل الودائع الصرفية ، وتخلق الودائع بمناسبة الاقتراض وتنقل الودائع بين عملاء البنك .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) شاكر القزويني، محاضرات في إقتصاد البنوك ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 1992، ص24
    (2) حسين بني هاني، اقتصاديات النقود والبنوك دار الكندي للنشر والتوزيع الأردن 2003 . ص206 .
    وتعطى هذه الودائع في مقابل الكمبيالات أو الأوراق الحكومية والأوراق المالية بصفة عامة .كما أنها تتعامل في الصرف أي في بيع وشراء العملات الأجنبية بالعملة الوطنية وتقوم بعمليات تمويل التجارة الخارجية. والبنك التجاري وان قام بتجميع مدخرات الأفراد والمنشات لوضعها تحت تصرف المشروعات لاستخدامها كرأسمال متداول ، إلا أن جل عملة يتمثل في خلق وسائل دفع في صورة نقود مصرفية ، عن طريق منح الائتمان (القروض) (1) .
    ومن خلال كل ما سبق يمكن أن نستنتج أن النشاط الأساسي للبنك هو تعبئة الادخار بمعني جمع الودائع*
    ومنح القروض وتمويل المشروعات بالأموال اللازمة لها وهو بذلك يمارس دور الوسيط بين المدخرين والمستثمرين بالإضافة إلى أنشطة أخرى تطورت مع الزمن
    المطلب الثاني: أسس البنك التجاري
    1- الربحية :
    إن هدف تحقيق الربح وتعظيمه هو أول ما تهتم به البنوك التجارية ولكي يحقق البنك هذه الأرباح يتوجب عليه توظيف الأموال التي يحصل عليها من المصادر المختلفة وان يخفض نفقاته وتكاليفه لأن الأرباح هي الفرق بين الإيرادات الإجمالية والنفقات الكلية . حيث تتكون الإيرادات الإجمالية للبنك بشكل رئيسي من نتائج عمليات الإقراض والاستثمار التي يقوم بها البنك ، بالإضافة إلى الأرباح الرأسمالية التي تنتج عن ارتفاع القيمة السوقية لبعض أصوله .
    أما النفقات فتتمثل في نفقات إدارية تشغيلية والفوائد التي يدفعها الأفراد إضافة إلى الخسائر التي قد تنشأ عن انخفاض بعض الأصول الرأسمالية والقروض التي قد يعجز عن استردادها ، وتتركز المصلحة الاقتصادية في تحقيق اكبر فائض عن طريق تحقيق أكبر فائض ممكن بين إيراداته الإجمالية ونفقات أكبر إيراد ممكن من ناحية أخرى (2) .
    نستنتج مما سبق انه في حالة ما إذا تدهورت أحوال البنك التجاري وحقق خسائر فإن العملاء كثيرا ما يلجأ ون إلى سحب أموالهم ، ولهذا فعلى البنك أن يخفض من النفقات السالفة

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) جبوري وأخرون إستراتجيات البنوك التجارية ومدى تكيفها مع القواعد الاقتصادية الجديدة جامعة قسنطينة 2003 . (2) زياد سليم رمضان،محفوظ أحمد جودة، إدارة البنوك دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان1996 . ص91 . 92 .
    الذكر خاصة المتعلقة منها بالإدارة والتشغيل ، أما بالنسبة للفوائد فعلى البنك أن ينظر إلى نسبة هذه الفوائد إلى الإيراد الكلي المتحصل عليه نتيجة تشغيل الودائع التي يدفع عليها البنك فوائد ولا يخاطر بدفع فوائد أعلى مما هو سائد بغية الحصول على ودائع لتوظيفها .
    2- السيولة :
    السيولة تعني قابلية الأصل للتحويل إلى نقدية بسرعة وبدون خسارة لمواجهة الالتزامات المستحقة الدفع حاليا أو خلال فترة قصيرة ، والسيولة أول ما تهتم به البنوك التجارية من الناحية التشغيلية لأن توفرها مرتبط بوجود البنك وكيانه إذ أن البنك لا يستطيع أن يقول للمودعين :
    " تعالوا غدا إذا طلبوا سحب جزء من ودائعهم أو سحبها جميعا
    إن قدرة البنك على مواجهة السحوبات العادية والمفاجئة تسمى مبدأ السيولة العامة وتقوم على :
    - درجة ثبات الودائع وقدرة المصرف على الاحتفاظ بها عند المستوى الذي يناسب سياسة الائتمان
    -سيولة كل عملية من عمليات الإقراض الذي يعقدها وهو ما نعبر عنه بسيولة العملية الائتمانية(1)
    وتجدر الإشارة إلى أن البنك التجاري ينبغي عليه أن يكون في كامل الاستعداد للوفاء بالودائع تحت الطلب لأنه بمجرد انتشار إشاعة من عدم توفر سيولة كافية لدى أي بنك كفيل بأن يزعزع ثقة المودعين في البنك وهذا ما يجعل المودعين يسحبون ودائعهم وبالتالي إفلاس البنك . ولذا يجب على البنك معرفة نمط سرعة الودائع وحركتها وحجمها وفترة مكوثها. وعادة ما يفضل البنك الودائع الكبيرة الحجم والثابتة نسبيا. كذلك من خلال معرفة سرعة وسهولة تحويل العملية الائتمانية إلى نقود ، فهذه السهولة ترجع إلى قدرة المتعامل على الوفاء بالتزاماته في موعدها أما السرعة فتكمن في قصر اجل العملية الذي عقدت العملية .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) زياد سليم رمضان محفوظ أحمد جودة مرجع سابق ص93 .

    3-الأمان أو الضمان:
    إن أساس كل عمليات التوظيف لأموال البنك هوا الثقة بأن الأموال التي يقرضها البنك سوف تعود إليه في الأجل المحدد .
    من الواضح أن البنك يمكن أن يوظف أمواله في نواح مضمونة من حيث الربح ومن حيث قلة المخاطر وجعل البنك في مستوى أمان مقبول من ناحية عدة مخاطر ( السرقة الاختلاس...الخ )
    ولأن رأسمال البنك يتسم بالصغر ، إذ لا تزيد نسبته إلى صافي الأصول عن عشرة بالمائة
    وهذا يعني صغر حافة الأمان بالنسبة للمودعين الذي يعتمد البنك على أموالهم كمصدر للاستثمار . فالبنك لا يستطيع أن يستوعب خسائر تزيد عن قيمة رأس المال فإذا زادت الخسائر عن ذلك فقد تستهدف جزء من أموال المودعين والنتيجة هي الإعلان عن إفلاس البنك (1) .
    ومنه تعرض البنك إلى التصفية الإجبارية بصفة تلقائية . المبحث الثاني : ميزانية البنك التجاري :
    سوف نستعرض في هذا المبحث موارد واستخدامات البنك التجاري والتي يمكن التعرف عليها من خلال ملاحظة ميزانية هذا البنك ، وهي عبارة قائمة مكونة من عمودين متساويين في القيمة ، عمود خاص بالخصوم ،أي الموارد المالية الموجودة في حوزة البنك التجاري وهي بمثابة ذمم على البنك ،وعمود أخر خاص بالأصول ويبين كيفية الاستفادة من الخصوم
    ويمكن تصوير ميزانية البنك التجاري على النحو التالي(2) :






    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) منير إبراهيم هندي إدارة البنوك التجارية المكتب العربي الحديث الإسكندرية 1996 . ص12 .
    (2) ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، دار الفكر الجزائر، 1993 . ص274 .


    ميزانية البنك التجاري


    الخصوم (الموارد ) الأصول ( الاستخدامات )
    1- رأس المال المدفوع

    2- الاحتياطي القانوني

    3- شيكات وحوالات واعتمادات دورية مستحقة الدفع

    4- مستحق للبنوك

    5- الوداع

    - ودائع حكومية وخاصة
    - ودائع جارية
    - ودائع لأجل
    - ودائع بإخطار
    - ودائع التوفير 1- أرصدة نقدية حاضرة
    - نقود حاضرة في خزينة البنك التجاري
    - أرصدة نقدية مودعة لدى البنك المركزي
    - أرصدة سائلة أخرى

    2 - حوالات مخصومة

    - أذونات الخزينة
    - أوراق تجارية

    3- مستحق على البنوك

    4- أوراق مالية واستثمارات

    - سندات حكومية
    -أوراق مالية أخرى

    5- قروض وسلفيات

    - قروض مقابل ضمانات
    - قروض بدون ضمانات
    مجموع الخصوم مجموع الأصول





    المطلب الأول : موارد البنك التجاري :
    1- رأس المال :
    ويتكون من المبالغ التي دفعها المؤسسون أو أصحاب البنك التجاري لتكوين رأس المال الاسمي للبنك وهو لا يشكل إلا نسبة ضئيلة من إجمالي الخصوم وانه بمثابة حساب مدين للمؤسسين .
    2- الاحتياطي القانوني والخاص:
    وهو عبارة عن ذلك الجزء المقتطع من الأرباح التي تراكمت لدى البنك التجاري خلال سنوات عمله وهو على نوعين .
    2-1- احتياطي قانوني :
    حيث يلزم البنك قانونيا بتكوينه أي يجب على البنك إدارة البنك أن تحتفظ بجزء من الأرباح كاحتياطي وذلك لدعم مركزه المالي وبناء سمعة طيبة للبنك
    2-2- احتياطي خاص :
    حيث يحتفظ به البنك اختياريا وعادة ما يطلق على هذا النوع من الاحتياطي بالاحتياطي الخفي ويعتمد مقدار هذا الاحتياطي على تقدير إدارة البنك إلى الحاجة إليه في المستقبل لتغطية النفقات المتوقعة مثل اندثار المباني والأثاث ...الخ
    3- شيكات وحوالات واعتمادات دورية مستحقة الدفع :
    هي عبارة عن التزامات أو ذمم على البنك يكون البنك ملزما بتسديدها عند تاريخ استحقاقها
    4- مستحق للبنوك :
    تلجأ البنوك للاقتراض من بعضها البعض خاصة في أوقات الضيق المالي ، فقد يلجأ احد البنوك إلى الاقتراض من بنك أو عدة بنوك أخرى لمواجهة الزيادة الطارئة في طلب الأفراد على نقود الودائع . ويعتبر لجوء البنك إلى مثل هذا الاقتراض طارئا سرعان ما يزول بزوال الأسباب الدعائية له.


    5- الودائع :
    تمثل الودائع المصدر الرئيسي لموارد البنك التجاري وهي على أنواع :

    5-1- ودائع جارية :
    حيث يلزم البنك التجاري بأداء وظيفته في تسديد قيمة الودائع ومواجهة سحوبات العملاء على ودائعهم وصرف قيمة الشيكات عند الطلب وعادة لا يحصل أصحاب هذه الودائع على فائدة .
    5-2- ودائع لأجل :
    حيث يلتزم البنك التجاري بدفع قيمتها في وقت لاحق عند تاريخ معين ، ويحصل أصحاب هذه الودائع على فوائد .
    5-3- ودائع بإخطار :
    لا يستطيع أصحاب هذه الودائع السحب عليها قبل إعلام البنك التجاري بفترة متفق عليها قبل السحب ويحصل أصحاب هذه الودائع على فائدة .
    5-4- ودائع التوفير :
    يحتفظ أصحاب هذه الودائع على دفاتر توفير تسجل فيها المبالغ المسحوبة والمبالغ المودعة ، ولا يمكن التعرف على رصيد الحساب إلا عند تقديم المودع دفتر التوفير .
    المطلب الثاني : استخدامات البنك التجاري :
    1- أرصدة نقدية حاضرة :
    وتتمثل في السيولة النقدية الكاملة وتتخذ عدة أشكال :
    1-1- نقود حاضرة في خزينة البنك التجاري :
    حيث يحتفظ البنك التجاري بكمية من السيولة النقدية من نقود معدنية ونقود ورقية لمواجهة طلب المودعين وتسديد قيمة الشيكات المسحوبة على ودائعهم .
    1-2- أرصدة نقدية مودعة لدى البنك المركزي :
    حيث يفرض البنك المركزي على البنوك التجارية إن تحتفظ بنسبة من ودائعها على
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    شكل سيولة نقدية حاضرة في خزائن البنك المركزي ، تحدد هذه النسبة وفقا لمتطلبات السياسة النقدية ويطلق عليها نسبة الاحتياطي القانوني .
    1- 3- الأرصدة السائلة الأخرى :
    عبارة عن شيكات وحوالات وأوراق مالية يتوقع تحويلها إلى سيولة نقدية كاملة بسهولة .2- حوالات مخصومة:
    2-1- أذونات الخزينة :
    وهي عبارة عن سندات حكومية تقدم إلى البنك التجاري مقابل حصول الحكومة على قرض من البنك التجاري ، وتفرض البنوك التجارية سعر فائدة على هذه القروض الممنوحة إلىالحكومة.
    وهنا يكون سعر الفائدة أقل من أسعار الفائدة المفروضة على القروض المتوسطة والطويلة الأجل.
    2-2- أوراق تجارية :
    يلجأ الأفراد غلى البنوك التجارية للحصول على القروض مقابل خصم ما لديهم من أوراق تجارية ( سفتجة ) وتفرض البنوك التجارية سعر فائدة (سعر خصم ) على القروض الممنوحة إلى الأفراد وعادة تكون أسعار فائدة منخفضة يطلق على هذه الأصول اسم الاحتياطيات الثانوية لدى البنوك التجارية لأنها تتميز بسهولة تحويلها إلى نقود كاملة السيولة بسرعة وبدون خسارة بتقديمها إلى البنك المركزي المستعد لإعادة خصمها في أي وقت .
    3- مستحق على البنوك :
    بخلاف الفقرة الموجودة في جانب الخصوم ، إذ تلجأ البنوك التجارية إلى أحد البنوك التجارية للاقتراض منه عند الضرورة لدعم سيولتها النقدية .وفي هذه الحالة يفرض البنك التجاري سعر فائدة على القروض الممنوحة إلى البنوك التجارية الأخرى .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    4- أوراق مالية واستثمارات :
    عادة ما تقوم البنوك التجارية باستثمار جزء من مواردها في شراء السندات الحكومية أو الأوراق المالية من أسهم وسندات القطاع الخاص سعيا وراء الحصول على الأرباح حيث أن هذه الاستثمارات لها عوائد مرتفعة ولكنها اقل سيولة من الحوالات المخصومة إذ ليس من السهل بيعها بسرعة خاصة عندما يسود الرقود أسواق المال وقد يتطلب على أصحابها الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق إلا أن العائد عليها يكون كبيرا .
    5- قروض وسلفيات :
    يعتبر هذا الأصل أكثر الأصول ربحا واقلها سيولة ، إذ ليس من حق البنك التجاري أن يطالب العميل أن بتسديد قيمة هذه القروض والسلفيات قبل أن يحين تاريخ استحقاقها، وتتخذ هذه القروض شكلين هما:
    5-1- قروض مقابل ضمان :
    ويكون هذا النوع من القروض مكفولا بضمانات عينية ، وقد يا خد الضمان العيني شكل بضائع،
    أوراق تجارية ، ذهب ،عقارات ،آلات ... الخ وقد يكون الضمان بكفالة شخص موثوق به .
    5-2- قروض بدون ضمان :
    في السابق كانت البنوك تتردد في منح مثل هذه القروض إلا في حدود ضيقة .إلا انه في الوقت الحاضر اتسع تقديم مثل هذه القروض ، وقد يعود السبب إلى اتساع دور القطاع العام في الاقتصاد الوطني ، خاصة وأن الكثير من البنوك التجارية أصبحت ملكا للدولة ، وفي هذه الحالة يصبح المقترض مدينا للدولة ، ومن الصعب التهرب من مديونيته .
    المبحث الثالث : الأساليب التقليدية للبنوك التجارية في استثمار أموال العملاء :
    تقوم البنوك التجارية منذ نشأتها بجمع المدخرات من الجمهور مقابل سعر فائدة محدد ومتفق عليه ، ثم تقوم مرة أخرى بإقراضها إلى الجهات المحتاجة للتمويل لاسيما منشآت

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الأعمال ، ويكون ذلك طبعا بسعر فائدة أعلى وهذا بهدف تغطية مصاريف التسيير وتحقق هامش ربح من وراء ذلك فالوظائف التقليدية للبنوك تتمثل إذا في تقبل الودائع على اختلاف أنواعها وتقديم القروض والسلفيات (1) .
    المطلب الأول : تقبل الودائع على اختلاف أنواعها :
    تعتبر وظيفة تلقي الودائع من أهم الوظائف التي تقوم بها البنوك التجارية ، ومن هنا جاءت تسميتها " بنوك الودائع " وتعتبر هذه الودائع من أهم مصادر التمويل للبنوك التجارية ، ولهذا تحرص على جذبها عن طريق تطوير الوعي الادخاري لدى العملاء وتنميته .
    ويمكن تقسيم الودائع في البنوك التجارية إلى :
    - الودائع الجارية ( تحت الطلب ) .
    - الودائع لأجل ( ثابتة ) .
    - الودائع بإخطار سابق .
    - ودائع التوفير(2) .
    والعنصر الأساسي الذي يميز بين هذه الودائع هو معدل الفائدة ، حيث هناك علاقة طر دية بين مدة الاحتفاظ بالوديعة في البنك ومعدل الفائدة ، فتمنح فوائد مرتفعة على الودائع لأجل وفوائد أقل على الودائع بإخطار ، بينما لا تمنح أية فوائد على الودائع الجارية .
    والبنوك التجارية وهي تحاول جذب أموال العملاء تتعرض لمنافسة شديدة من المؤسسات الأخرى التي تمارس الوساطة المالية مثل شركات التأمين وصناديق الادخار والاحتياط ، ولذلك تسعى البنوك التجارية لاستحداث طرق مبسطة لجلب المدخرات وتجميعها وخصوصا من صغار المدخرين عن طريق إتاحة الفرصة لهم لادخار المبالغ الصغيرة ، وتيسير السحب والإيداع في أي وقت وزيادة أسعار الفائدة الممنوحة لهم . والودائع في البنوك التجارية تمكن العميل من كسب ثقة البنك التجاري عن طريق الاطمئنان لمركزه المالي ، مما يساعده في الحصول على القروض التي قد يحتاجها عندما يرغب في توظيف أمواله واستثمارها في مشروعات يرى أنها أكثر فائدة له من مجرد الإيداع في

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) أحمد بوراس أسواق رؤوس الأموال مطبوعات جامعة منتوري الجزائر2003 . ص66 .
    (2) لمزيد من الشرح يرجى الرجوع إلى المذكرة، ص11.
    البنوك ، أو الاستفادة من الخدمات المصرفية الأخرى التي توفرها البنوك مثل خصم الأوراق المالية .
    وقد أوجبت قوانين العديد من الدول على البنوك ضرورة حماية وتأمين ودائع وأموال العملاء من الفقد والضياع وخطر الإفلاس .
    المطلب الثاني : تقديم القروض والسلفيات :
    يعتبر قيام البنوك التجارية بتلقي ودائع العملاء الذين يهدفون إلى الحصول على فائدة ، تم إقراضها لأصحاب المشروعات التجارية والصناعية مقابل الحصول على فائدة أعلى نوعا ما من استثمار أموال العملاء . هذه العملية تحقق مصلحة العملاء سواء كانوا من المودعين أومن أصحاب المشروعات . وتحقق في الوقت نفسه مصلحة البنك التجاري ، فعملية الاقتراض والإقراض هي لب النشاط المصرفي وهذا الأسلوب من الاستثمار يتسم بالأهمية الشديدة ، حيث يعود على البنوك التجارية بعائدات مجزية ومضمونة في أغلب الأحيان .
    تحتل القروض والسلفيات موقعا هاما ضمن بنود المركز المالي باعتبار أن كافة الجهود والقرارات الإدارية تستهدف في المقام الأول بناء محفظة قروض و تسهيلات جيدة تتكون من قرارات منح الائتمان والقروض التي تتسم بالجودة العالية وتحقق عوائد مرتفعة للبنك عند أقل مستوى ممكن من المخاطر .
    1- تعريف القرض :
    إن كلمة قرض تقابلها في اللغة الفرنسية كلمة Crédit ،وهي مشتقة من أصلها اللاتيني
    Credereو التي تعني الثقة بملاءة شخص ما أو مؤسسة ما والملاءة تعني القدرة على تسديد الديون بعد تصفية أصول المؤسسة .
    بصفة عامة يمكن تعريف عملية القرض أو الإقراض على النحو التالي : هو وضع مبلغ من المال من طرف المقرض ويسمى الدائن بين أيدي المقترض ويسمى المدين لمدة زمنية معينة ولغرض معين أو غير معين على أن يدفع المقترض فائدة مقابل اقتراضه ، كما قد يكون القرض مضمونا أو غير مضمون ، ويسدد مبلغ القرض حسب الإنفاق ، إما دفعة واحدة بتاريخ معين أو على عدة دفعات محددة التواريخ .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    2- أنواع القروض و معايير تصنيفها :
    هناك عدة أشكال تتخذها عمليات الائتمان المصرفي . ويمكن تقسيم هده الأنواع حسب عدة معايير : طول الائتمان ، الغرض من الحصول على القرض ،الجهة المانحة للقرض ،المستفيد من القرض ،و النشاط الممول .
    2-1- حسب النشاط الممول : تنقسم القروض إلى :
    - قروض إنتاجية : هدفها تمويل الأنشطة الاستثمارية والإنتاجية بغرض الزيادة في القيمة المضافة .
    - قروض استهلاكية : هدفها تشجيع الاستهلاك . وتشمل أساسا تلك الموجهة للأفراد ، أي لقطاع العائلات ، وعلى رأسها قروض تمويل البيع بالتقسيط من أجل حيازة السكنات ، السيارات ...الخ .
    2-2- حسب الغرض من القرض : تنقسم القروض إلى(1) :
    - قروض تجارية : هدفها تمويل جميع أوجه النشاط التجاري .
    - قروض صناعية : وتنقسم بدورها إلى : قروض إنشاء ، قروض تجديد و قروض توسيع
    - قروض زراعية : هدفها تمويل الأنشطة الزراعية وملحقاتها .
    - قروض عقارية : هدفها تمويل الأنشطة الخاصة بحيازة العقارات .
    2-3- حسب المستفيد من القرض :
    تقسم القروض إلى قروض خاصة وقروض عامة . فإذا كان المقترض شخصا أو شركة يكون القرض خاصا . أما إذا كان المقترض هو الدولة ممثلة في الولاية أو الدائرة أو البلدية والتي تقترض الأموال من البنوك و من الخارج يكون القرض عاما . والقرض العام جدير بالثقة لأن وفاءه في حكم المضمون .
    2-4- حسب الجهة المانحة للقرض :
    وهذا التقسيم يرتبط في الواقع بتخصص المصارف ، فهناك ائتمان تجاري ،ائتمان صناعي ،ائتمان عقاري ... الخ .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) شاكر القزويني مرجع سابق ص92. 93.
    2-5- حسب مدة القرض : التقسيم الرئيسي للقروض هو تقسيمها حسب مدتها ، حيث نجد القروض قصيرة الأجل و القروض متوسطة و طويلة الأجل.
    أ- القروض القصيرة الأجل:
    وتسمى هذه القروض أيضا بقروض الاستغلال ، وهي القروض التي تحصل عليها المنشآت من البنوك بغرض تمويل التكاليف العادية و المتجددة للإنتاج ومتطلبات الصندوق وتلتزم المنشأة بردها خلال فترة لا تزيد عادة عن السنة ، ونشاطات الاستغلال الممولة بهذه القروض تتكون باستمرار أثناء عملية الإنتاج ومن أمثلتها : التموين ، التخزين ، الإنتاج والتوزيع .
    هذا وقد يأخذ الائتمان المصرفي قصير الأجل إحدى الصورتين : الصورة الأولى مبلغ إجمالي تحصل عليه المنشأة مرة واحدة ، على أن تقوم بالوفاء بقيمة الائتمان والفوائد في التواريخ المتفق عليها . أما الصورة الثانية فهي مبلغ إجمالي يمثل حد أقصى لما يمكن أن تحصل عليه المنشاة خلال فترة متفق عليها ، ويكون لها الحق في الحصول على المبلغ مرة واحدة أ وعلى دفعات . هذا بالإضافة إلى وجود صور أخرى للقروض المصرفية قصيرة الأجل والتي تندرج ضمن الأساليب الاستثمارية التقليدية للبنوك وهي:
    - تسبيقات على الحساب الجاري للمنشأة لدى البنك: وتتمثل هذه الوضعية في قيام البنك بالسماح للمنشأة صاحبة الحساب الجاري بتجاوز رصيدها الدائن لدى البنك إلى حد متفق عليه .أي يمكن أن يكون حسابها لدى البنك مدينا.
    - السحب على الكشوف: طريقة تمويلية يمنحها البنك للمنشأة التي تكون عادة من عملائه الدائمين، فيسمح لها باستخدام أموال أكبر مما هو موجود برصيدها لدى البنك خلال مدة تتراوح بين 15 يوما و سنة .
    - تسهيلات الصندوق : وهي قروض تمنحها البنوك للمنشآت التي تعاني من صعوبات في السيولة القصيرة جدا والناتجة عن تأخر الإيرادات عن النفقات خاصة في نهاية الشهر ، حيث تدفع أجور العاملين وتسدد بعض المصاريف والفواتير.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    -القروض الموسمية : عبارة عن قروض تحصل عليها المنشآت من البنوك في بعض المواسم التي تزيد فيها احتياجاتها للتمويل المؤقت(1).
    ب-القروض متوسطة الأجل: وهي قروض تمنحها البنوك للمنشآت لشراء وسائل الإنتاج المختلفة ، أي أنها وسيلة لتمويل الاستثمار التشغيلي للمنشآت وتتراوح مدتها عادة بين 2 و 7 سنوات، حيث ينتظر استخدام الربحية المنتظرة من ورائه في تسديده . أما من وجهة نظر البنك فإنه يكون والحالة هذه معرضا لخطر تجميد أمواله لفترة طويلة نسبيا وبالتالي يواجه احتمال عدم السداد من طرف المنشآت المقرضة. ولهذا ظهرت بنوك متخصصة في منح هذه القروض ، ويأخذ هذا التمويل إحدى الصورتين :
    - القروض القابلة للتعبئة: يمنحها البنك للمنشآت وتكون له فيها فرصة إعادة خصمها لدى بنك تجاري آخر أو لدى البنك المركزي، وعليه فالبنك يستطيع الحصول على سيولة قبل تاريخ الإستحقاق ويتولى البنك الآخر تحصيل القرض في تاريخ الاستحقاق من الجهة المقترضة .
    - القروض غير القابلة للتعبئة: في هذا النوع من القروض لا يتوفر البنك على إمكانية خصمها لدى بنك آخر، بل هو مجبر على انتظار تاريخ الاستحقاق وقيام المنشآت بسداد القرض ليحصل على السيولة. مما يعرضه لخطر عدم الوفاء (2).
    هذا ويكون معدل القائدة على القروض متوسطة الأجل أكبر من مثيله على القروض قصيرة الأجل لتعويض البنك على تخليه عن أمواله لفترة زمنية أطول .
    ج- القروض طويلة الأجل: تلجأ المؤسسات التي تقوم باستثمارات طويلة الأجل إلى البنوك التجارية لتمويل هذه العمليات نظرا للمبالغ الكبيرة التي لا يمكنها تعبئتها لوحدها، وكذلك نظرا لمدة الاستثمار وفترات الانتظار قبل البدء. في الحصول على الفوائد .
    والقروض طويلة الأجل تمول استمارات تفوق 07 سنوات وتمتد حتى 20 سنة ونظرا لطبيعة هده القروض المتميزة من حيث الضخامة والمدة ظهرت مؤسسات متخصصة في

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) أحمد بوراس أسواق رؤوس الأموال مطبوعات جامعة منتوري الجزائر2003 . ص6 .
    (2) عبد الحق بوعتروس،الوجيز في البنوك التجارية جامعة قسنطينة 2000 . ص55 .
    منحها لاعتمادها في تعبئة الأموال اللازمة لذلك على مصادر ادخارية طويلة لا تقوى البنوك عادة على جمعها (1).
    3- محددات منح القروض:
    هناك العديد من العوامل التي تؤثر وتتحكم في عملية منح البنوك للقروض و يمكن اختصار أهم هده العوامل فيما يلي(1) :
    - حجم الودائع: يعتبر العامل الأساسي المؤثر في قدرة البنك على الإقراض فكلما كان هذا الحجم كبيرا كلما زادت قدرة البنك على منح القروض .
    الظروف الاقتصادية العامة: تؤثر هذه الظروف على الاستثمار والأوضاع التجارية و الإنسانية .وعندما تمر البلاد بحالة كساد اقتصادي فان البنوك تتشدد في عملية منح القروض.ويحدث العكس في حالة الرواج الاقتصادي.
    - معدل سعر الفائدة على الودائع والقروض: كلما زاد الفارق بين معدل الفائدة على القروض و مثيله على الودائع كلما حقق البنك أرباحا أكثر ، الشيء الذي تشجعه على منح القروض.
    - نسبة الاحتياطي القانوني التي يفرضها البنك المركزي: إن معدلات الأرباح العالية التي تحققها البنوك من خلال الإقراض تدفعها لزيادة مستوى الإقراض حتى ولو كان ذلك على حساب متطلبات السيولة مما يدفع البنك المركزي لزيادة نسبة الاحتياطي القانوني وهي نسبة من الودائع تحتفظ بها البنوك بشكل إلزامي على مستوى البنك المركزي و بدون فوائد وهذا للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي .حيث تقل قدرة البنوك على منح القروض كلما زادت هده النسبة .
    - مدى ثبات الودائع: ويقصد بها الودائع المستقرة التي لا تتعرض إلى عمليات سحب متكررة خلال فترة زمنية قصيرة . فالودائع المستقرة تزيد من قدرة البنك التجاري على منح القروض .


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) أحمد بوراس أسواق مرجع سابق ص 56. 57.
    (2) عبد المعطي رضا أرشيد إدارة الائتمان دار وائل للنشر الأردن 1999.ص40.46.
    4 -الاستراتيجية الاقراضية المصرفية :
    إن أية استراتيجية اقراضية تتضمن مجموعة من المكونات . و بالرغم من عدم وجود
    استراتيجية ائتمانية نمطية بسبب اختلاف المصارف من حيث التخصصات وحجم رأس المال ، إلا أنه يمكن تحديد أبرز هده المكونات فيما يلي(1) :
    4-1- أمد القرض:
    تختلف القروض حسب آجالها وبالتالي من حيث السيولة . فالقروض قصيرة الأجل أكثر سيولة من مثيلتها طويلة الأجل ،فتعتمد المصارف إلى تقليل آجال قروضها في حالة الانتعاش الاقتصادي وزيادة طلبات الاقتراض .أما في حالة الكساد الاقتصادي وقلة طلبات الاقتراض فتعتمد المصارف إلى زيادة آجال قروضها .
    4-2- المخاطرة الائتمانية: يقصد بها احتمال عدم قيام المقترض بتسديد قرضه في تاريخ الاستحقاق فالسياسة الائتمانية الدقيقة هي التي تقتضي أن تكون القروض قابلة للتحصيل وهنا تلعب خبرة المصرف وكفاءة أجهزته دورا أساسيا في مراقبة ومتابعة القروض .
    4-3- التنويع المتخصص: يستند البنك التجاري في منح القروض إلى تنوعها لتشمل مختلف الأنشطة الاقتصادية وهدا يؤدي إلى تقليل المخاطرة و احتمالات الخسارة .
    4-4-الأهلية الائتمانية: تأخذ السياسة الاقراضية للبنوك بعين الاعتبار توفر الشروط القانونية في المنشات المقترضة و نسبة الأرباح المحققة من طرفها ، وكذلك الحد الأدنى لرأس المال و الاحتياطات وبعض النسب المستخدمة كمعيار في تحليل هيكل التمويل للمنشات .
    4-5- سعر الفائدة:
    تتضمن الإستراتيجية الاقراضية للمصارف تحديد أسعار الفائدة على القروض الممنوحة و هناك مجموعة من العوامل تؤثر على تحديد هذا السعر و أهمها :
    - كلفة الحصول على الودائع من المودعين ، سواء كانت مباشرة تتمثل في الفائدة المدفوعة عليها أو غير مباشرة وتتمثل في الخدمات الأخرى المرتبطة بتجميع الودائع .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد سيف النصر دور البنوك التجارية في إستثمار أموال العملاء مؤسسة شباب الجامعية الإسكندرية 2003. ص122
    - المخاطرة التي يتحملها المصرف عند الإقراض .
    - تكلفة العمليات الإدارية الخاصة بمنح القروض .
    - درجة المنافسة بين البنوك التجارية ، و كذلك بين البنوك و المؤسسات المالية .
    4-6- حجم القرض:
    يحدد حجم القرض من خلال نسبة القروض إلى الودائع . وازدياد هده النسبة يؤدي إلى إنخفاظ حجم السيولة لدى البنك وزيادة أرباحه . وعلى البنك منح القروض بما يحقق الموازنة بين السيولة و الربحية .
    4-7-الأرصدة المعوضة:
    يعرف الرصيد المعوض بأنه استبقاء جزء من مبلغ القرض كضمان ، وبالتالي التعويض عن المخاطر الائتمانية المحتملة ، كما يحقق للبنك مزايا أخرى مثل ازدياد سعر الفائدة الفعلي عن السعر الذي تحدده القوانين المصرفية .
    4-8- إجراءات منح القروض:
    تتضمن السياسة الاقراضية للمصارف إجراءات طلب القروض و تسديدها و لإيضاح الصورة أمام المقترض و تقليص الأسئلة و الاستفسارات و ضغط الزمن تلجأ البنوك التجارية إلى تحديد هده الإجراءات في كتيب صغير يطلق عليه دليل الائتمان .
     
  6. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    مقدمة الفصل الثاني:
    سبق وان ذكرنا بأن الخدمات والعمليات المصرفية تطورت وأصبحت البنوك التجارية تتبع أساليب حديثة في مجال إستثمار الأموال وأكثر مساسا لحاجة العملاء سواء من ناحية تلبية المتطلبات الشخصية ، والمتمثلة في خدمات يصعب على العملاء القيام بها لما تتطلبه من خبرة ومهارة خاصة ، أوقد تشغلهم ظروف عملهم عن ممارستها مثل كبار المستثمرين والتجار، أو لأنها سوف تمتد لما بعد وفاتهم كإدارة القرارات وتصفية الشركات وتنفيد الوصايا. والخدمات الأخرى التي يقدمها البنك لعملائه،والتي تتعلق بإدارة الممتلكات والأموال. هذا ما سنتطرق له في الفصل الثاني:
    - المبحث الأول: نتناول فيه إدارة محافظ الأوراق المالية المتعلقة بالبنك وكذلك الإستثمار في الأوراق التجارية
    - المبحث الثاني: ندرس فيه أسلوب عمل البنك " كأمين إستثمار" من خلال إدارة محافظ الأوراق المالية الخاصة بالعملاء ، وعقد صفقاتهم وإدارة ممتلكاتهم حتى بعد الوفاة .
    - المبحث الثالث: يخص بعض الإستخدامات والأساليب غير النقدية التي يستثمر فيها البنك أموال عملائه بطريقة غير مباشرة كتمويل التجارة الخارجية من خلال الإعتمادات المستندية وما يستعمل لضمان العميل كخطابات الضمان.












    المبحث الأول: أساليب إستثمار البنوك التجارية في الأوراق التجارية والمالية:
    إن التعامل بالأوراق التجارية والأوراق المالية من الأساليب الحديثة التي تستعملها البنوك التجارية لإستثمار أموال العملاء. فالتعامل بالأوراق التجارية يعود إلى تاريخ بعيد. وقد عهد إلى البنوك مند نشأتها بأعمال تحصيل الكمبيالات ، وهذا ما سنلقي الضوء عليه في المطلب الأول الذي يتضمن تعريف الأوراق التجارية ، خصائصها وأنواعها وأهم وظائفها، وعمليات الخصم وإعادة الخصم . أما المطلب الثاني فيدرس الأوراق المالية التي لها أهمية كبيرة في إستثمار موارد البنك ويتضمن تعريفها ، أنواعها ، ومكونات المحفظة المالية وهدف البنك من تملكها .
    المطلب الأول: أساليب الإستثمار في الأوراق التجارية :

    قد يرغب العميل في الحصول على تسهيلات إئتمانية من البنك بضمان كمبيالات . وقد يقوم بخصم الورقة التجارية مباشرة وذلك بنقل ملكيتها إلىالبنك والحصول على قيمتها مقابل عمولة يدفعها له .
    1- تعريف الأوراق التجارية وخصائصها :
    الورقة التجارية هي محرر يتعهد بمقتضاه شخص أو يأمر شخص أخر بأداء مبلغ من النقود في زمان ومكان معينين . ويكون قابلا للتداول بالتظهير أو المناولة ، فهي إذن ورقة دين قابلة للتداول (1).
    من خلال التعريف يبدو جليا أن الأوراق التجارية تتميز عن غيرها من الأوراق بخصائص معينة نعرضها فيما يلي (2) .
    1-1- وجوب توافر الشكلية القانونية للورقة التجارية: ألزم المشرع ذكر بيانات محددة في الورقة التجارية لإثبات مضمونها سواء من حيث قيمتها أو تاريخ تحريرها وتاريخ إستحقاقها أو توقيع الساحب ...الخ
    1-2- قابلية الورقة التجارية للتداول بالطريقة التجارية:
    يتم تداول الورقة التجارية إما بإجراء شكلي بسيط يسمى " التظهير" وإما "التسليم" أي
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) شاكر القز ويني: مرجع سابق، ص 116 .
    (2) برهان الدين جمال: السندات التجارية في القانون الجزائري، ص 8-9-10 .
    المناولة اليدوية إذا كانت الورقة لحاملها مما يجعلها تؤدي دورها كبديل للنقود .
    1-3- الورقة التجارية تمثل إلزاما بدفع مبلغ معين من النقود:
    لا يكفي أن تتضمن الورقة التجارية مبلغا نقديا فحسب . بل يجب أيضا أن تتضمن الإلتزام بدفع المبلغ . وهي الخاصية التي تقنع الدائن بقبول الورقة التجارية كبديل عن النقود.
    1-4- الورقة التجارية قصيرة الأجل:
    تمثل الورقة التجارية دينا يستحق الدفع بعد أجل قصير ، الشيء الذي يمكن حاملها من خصمها عند البنك الذي يتعامل معه للحصول على قيمتها قبل تاريخ الإستحقاق .
    2- أنواع الأوراق التجارية وأهم وظائفها:
    2-1- السفتجة ( الكمبيالة ):
    الكمبيالة عبارة عن ورقة تجارية تتحرر وفق شكل معين يحتوي على بيانات أوجدها القانون . وتتضمن أمر شخص يسمى الساحب إلى شخص يسمى المسحوب عليه ، بدفع مبلغ معين من النقود لشخص ثالث هو المستفيد :
    - الساحب يصدر الأمر بدفع المبالغ المحررة بالورقة من مدينه ، المسحوبة عليه . - المستفيد ( الحامل ) وهو الشخص الذي صدرت الورقة لصالحه .
    بالإضافة إلى البيانات المتمثلة في :
    إسم الكمبيالة على متن السند ، أمر قاطع بالدفع ( إدفعوا ....) تاريخ الإستحقاق ، مكان الدفع تاريخ ومكان تحرير السند وتوقيع الساحب. - رصيد السفتجة: زيادة عن توفر الأطراف والبيانات سابقة الذكر ، فإن المسحوب عليه لابد أن يكون مدينا للساحب للسفتجة على الأقل بمبلغ معادل لقيمتها .
    - تسديد السفتجة: السفتجة قابلة للدفع من طرف المسحوب عليه إبتداء من تاريخ حلول أجلها إلى غاية حلول تاريخ الدفع .
    - تداول السفتجة: لا يمكن تداول السفتجة عرفا لأن المستفيد لابد أن يكون مبينا عليها وهذا ما ينتج عنه عدم إمكانية تداول السفتجة إلا بتقنية التظهير الرسمي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    2-2- السند لأمر: السند لأمر عبارة عن ورقة يتعهد فيها محررها بأن يدفع مقابلها مبلغا معينا في تاريخ
    معين لإذن شخص آخر يسمى المستفيد . ويبين في السند تاريخ تحريره والمبلغ الواجب دفعه وإسم من تحرر تحت إذنه ، والميعاد الواجب الدفع فيه ، وإمضاء محرره . أما السند لحامله فيشمل كافة البيانات السابقة والمستفيد وإعطاء إسم من يدفع إليه المبلغ ، وتنتقل فيه الملكية بدون كتابة التحويل .
    2-3- سند إيداع البضاعة:
    هو وثيقة تسمح برهن البضاعة ، وتكون ملحقة بوصل إيداع البضاعة في المخازن العمومية .
    ومن خلال التعاريف السابقة يظهر جليا أن دور الأوراق التجارية لا يستهان به في الحياة الاقتصادية . إذ أنها تؤدي ثلاث وظائف نذكرها فيما يلي:
    أ- أداة لنقل النقود: يمكن الإستعانة بها لنقل النقود من مكان لآخر دون أن يتعرض حاملها لخطر ضياعها .
    ب- أداة وفاء: حيث تقوم مقام النقود في التعامل .
    ج- أداة إئتمان: حيث يتمكن الشخص مثلا من شراء بضاعة دون أن تتوفر لديه السيولة النقدية للوفاء بثمنها . ويحصل على إئتمان من دائنه بائع البضاعة بتأجيل دفع ثمن البضاعة إلى ما بعد البيع وتسليم البضاعة بمدة .
    3- العمليات على الوراق التجارية:
    تقوم البنوك بالعمليات التالية على الأوراق التجارية:
    3-1- التحصيل: أي إستفاء مبلغ الورقة عند تاريخ الإستحقاق .
    3-2- التسليف لقاء الرهن: حيث يمكن للعميل الحصول على قرض مقابل رهن الأوراق التجارية لدى البنك على سبيل الضمان .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    3-3- الخصم: يقدم البنك قيمة الورقة التجارية قبل تاريخ الاستحقاق مقابل خصم من قيمتها الاسمية لحسابه ، بالإضافة إلى عمولة ومصاريف التحصيل . أي ينقص منها أجر البنك المكون مما يلي(1):
    أ- الفائدة المستحقة عن قيمة الورقة التجارية في الفترة الممتدة من عملية الخصم إلى تاريخ الاستحقاق وتسمى سعر الخصم . ويمكن إيجاد مبلغ الخصم حسب العلاقة التالية (2) :
    القيمة الاسمية للورقة عدد الأشهر المتبقية للاستحقاق
    مبلغ الخصم = ــــــــــــــــــــــــــــــــ × معدل الخصم × ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 100 12
    ب- العمولـــة التي يتقاضها البنك مقابل قيامه بهذه العملية ، تقدر حسب قيمة الورقة التجارية المخصومة والأجل المتبقي لميــعاد الإستحقاق ، ومقدار المخاطــر التي يتعرض لهـا البـــنك
    ج- مصاريف التحصيل تختلف بإختلاف مكان الوفاء أو مكان المحسوب عليه .
    3-4- إعادة الخصم: إذا احتاج البنك الذي قام بعملية الخصم إلى السيولــــة قبل تاريــــــخ الإستحقاق يمكنه إعادة خصم الأوراق التجارية لدى بنك أخر أو لدى البــنك المركـزي مقابل فائدة يحددها هذا الأخير حسب رؤيته للوضع النقدي أو الوضع الاقتصادي ككل . بما يحقـــق التأثير في قدرة البنوك التجارية على منح الإئتمان وبالتالي على العرض النقدي .
    فالبنوك التجارية وهي تضع أســعار الفائدة الخاصة بها تحـرص على أن تــكون موازيــة لمعدل الخصم ، ويمكن التصور في هذه الحالة أن إرتفاعه يؤدي إلى إرتفاع أسعار الفائدة في السوق النقدية والعكس صحيح (3) .
    هذا وتـشـترط البنوك عادة في الكمبيالات المطـلوب خصمها أن تكــون متناسبة مع طبيعة وظروف النشــاط ، وتشترط أغــلب البــنوك الــمدة في الحدود التي يصنفها البـنك المركزي كشرط لإعادة الخصم .
    ومما سبق نستنتج أن عملية خصم الأوراق التجارية تعتبر من أحسن ضروب الإستثمار
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد سيف النصر: مرجع سابق، ص 150 . 151 . (2) برهان رتيبة: مرجع سابق، ص 44 .
    (3) مصطفى رشدي شيحة: الاقتصاد النقدي والمصرفي، الدار الجامعية بيروت، 1985م، ص 245 .


    قصير الأجل ، على إعتبار أن قيمتها لا تتعرض لتقلبات عنيفة ، ولذا فعلى البنوك تنمية
    عمليات الخصم خاصة إذا كانت الأوراق التجارية المخصومة قابلة لإعادة الخصم لدى البنك المركزي .
    المطلب الثاني: أساليب الإستثمار في الأوراق المالية: تتكون محفظة الأوراق المالية أساسا من أسهم وسندات يتداولها البنك التجاري في السوق المالي . وقبل التطرق إلى هدف البنك التجاري من تملك المحفظة المالية الخاصة به نتطرق أولا إلى مفهوم الأوراق المالية وأنواعها .
    1- الأوراق المالية: تنقسم الأوراق المالية إلى نوعين رئيسيين هما الأسهم والسندات :

    1-1- الأسهم: هي أوراق تشهد بمساهمة صاحبها في رأسمال منشأة معينة . فهي تمثل مستند ملكية . ولصاحبها الحق في التصويت يوم إجتماع المساهمين ، والحق في إنتخاب مجلس إدارة المنشأة . وترجع على صاحبها بعائد سنوي هو نصيبه من ربح المنشأة . فيقسم ربح المنشأة على المساهمين ، ويأخذ كل واحد منهم مبلغا تابعا لعدد الأسهم التي يملكها ، ويكون هذا النصيب متغير حسب حجم الربح المحقق (1) .
    1-1-1- أنواع الأسهم:
    يمكن التميز بين نوعين من الأسهم إذا أخذنا بعين الإعتبار طبيعة الحقوق المكفولة وهما الأسهم العادية والأسهم الممتازة .
    أ- الأسهم العادية: يمثل السهم العادي مستند ملكية ليس له تاريخ إستحقاق، ويحصل أصحابه على أرباح غير محدودة كما قد يتحملون خسائر . فهم يتحصلون على عوائد مرتفعة بمخاطر كبيرة . وللسهم العادي ثلاث قيم :
    - قيمة إسمية مدونة على قسيمة السهم وعادة ما يكون منصوص عليها في عقد التأسيس
    - قيمة دفترية تسجل في دفاتر الشركة وتتمثل في رأس المال المصدر والإحتياطات والأرباح المحتجزة مقسومة كلها على عدد الأسهم العادية المصدرة .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) أحمد هني: العملة والنقود، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر، 1991م، ص 81 .
    - قيمة سوقية تمثل سعر تداول السهم في السوق . وتعتبر الأكثر أهمية لأنها تعبر على قيمة ثروة المساهم (1) .
    هذا ، وتوجد أنواع جديدة للأسهم العادية تقسم إلى (2) :
    أ-1- الأسهم العادية للأقسام الإنتاجية: الأصل أن يكون للمنشأة الواحدة مجموعة واحدة من الأسهم العادية لكن بعض الشركات الأمريكية أصدرت أنواع أخرى من الأسهم يرتبط كل نوع منها بالأرباح التي يحققها قسم إنتاجي معين فمثلا شركة جنرال موترز خرجت على
    " التي ربطت فيها التوزيعات التي يحصل عليها حملتهاEcLass أسواق رأي المال بأسهم "
    بالأرباح التي يحققها قسم إنتاج أنظمة المعلومات الإلكترونية ، وأسهم " Hclass "
    وربطت فيها التوزيعات بالأرباح التي يحققها قسم إنتاج أجزاء الطائرات.
    أ-2- الأسهم العادية ذات التوزيعات المخصومة: حيث صدر تشريع ضريبي في أمريكا يسمح للمنشأة التي تبيع حصة من أسهمها العادية إلى العاملين فيها بخصم التوزيعات
    على تلك الأسهم من الإيرادات قبل فرض الضريبة .
    أ-3- الأسهم المضمونة: وهي تعطي لصاحبها الحق في مطالبة المنشأة بالتعويض إذا ما انخفضت القيمة السوقية للسهم إلى حد معين خلال فترة محددة عقب الإصدار.
    ب- الأسهم الممتازة: يمثل السهم الممتاز مستند ملكية له قيمة إسمية وقيمة سوقية وقيمة دفترية كما هو الحال في الأسهم العادية. إلا أن القيمة الدفترية تتمثل فقط في قيمة الأسهم الممتازة في دفاتر الشركة مقسوما على عدد الأسهم الممتازة المصدرة وحامل السهم الممتاز لا يحق له التصويت أو التدخل في الإدارة، كما أن ربحية السهم الممتاز تتحدد بنسبة مئوية
    ثابتة من قيمة السهم ولا تحقق المنشأة عنها وفرا ضريبيا (3).



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) محمد محمود، عبد ربه محمد: طريقتك في البورصة، الدار الجامعية، الإسكندرية،2000م، ص7 .
    (2) رميسية قرياقص: أسواق المال والمؤسسات، الدار الجامعية، الإسكندرية، 1999م، ص21 .
    (3) منير إبراهيم هنيدي: أدوات الاستثمار في أسواق رأس المال، الدار الجامعية، الإسكندرية 2000م،
    ص19
    هذا بالإضافة إلى الأنواع التالية للأسهم الممتازة (1):
    - الأسهم الممتازة المجمعة للأرباح ، حيث أن عدم وجود أرباح كافية لدفع النسبة المحددة للأسهم الممتاز في سنة معينة يؤدي إلى ترحيلها إلى سنة أخرى ولا يسقط حق المساهم.
    - الأسهم الممتازة القابلة للاستدعاء ، وعادة ما تستدعى بسعر أعلى من قيمتها الاسمية للاستفادة من انخفاض معدلات الفائدة في السوق.
    -الأسهم الممتازة المشاركة في الأرباح إلى جانب الأسهم العادية.
    أما أنواع الأسهم من حيث طبيعة الحصة المقدمة فنجد (2) :
    الأسهم النقدية: تدفع قيمتها نقدا ، ويجب الوفاء بربع قيمتها الإسمية على الأقل عند تأسيس الشركة .
    الأسهم العينية: تمثل حصصا عينية في رأسمال الشركة كالعقار مثلا ومن حيث طريقة التداول تقسم إلى:
    أسهم إسمية: تحمل إسم المالك في دفاتر الشركة . وعند بيعها يتم إثبات ذلك في هذه الدفاتر.
    أسهم لحاملها: تنتقل ملكيتها بمجرد التسليم ودون الرجوع إلى الشركة . 1-2- السندات: يمكن تعريف السند بأنه صك قابل للتداول يثبت حق حامله فيما قدمه من مال على سبيل القرض للشركة وحقه في الحصول على الفوائد في تواريخ الإستحقاق وإقتضاء دينه في الميعاد المحدد لإنتهاء مدة القرض، للسند قيمة إسمية بمعدل فائدة ثابت ومضمون وتاريخ إستحقاق يتم الإتفاق عليه في العقد، بالإضافة إلى قيمة سوقية يباع بها السند.ويمكن التطرق لأنواع السندات حسب معايير مختلفة
    أ- السندات حسب طريقة تداولها: يمكن أن نميز بين:
    - سندات إسمية: تتيح لصاحبها فرصة تجنب أخطار السرقة والضياع حيث تسجل بإسمه في دفاتر الشركة لكنها صعبة التداول من خلال التسجيل في الدفاتر.
    - سندات لحاملها: يمكن تداولها بالبيع والتنازل.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) طارق عبد العال حماد: دليل المستثمر في بورصة الأوراق المالية، الدار الجامعية, الإسكندرية،
    ص22
    (2) سعيد سيف النصر: مرجع سابق، ص115 ، 116 .

    ب-السندات من الضمان: وتنقسم إلى:
    - سندات مضمونة: وهي تكون مغطاة برهن أصول معينة كالعقارات.
    - سندات غير مضمونة: وهي غير مضمونة بأي أصل من الأصول.
    ج- السندات من حيث الجهة المصدرة: ونميز في هذا النوع بين :
    - السندات الحكومية: وهي صكوك المديونية متوسطة وطويلة الأجل التي تصدرها الحكومة لتغطية عجز ميزانيتها أو مواجهة التضخم.
    - السندات التي تصدرها منشآت الأعمال: وهي بمثابة عقد بين المنشأة والمستثمر حيث يقرض هذا الأخير بمقتضاه مبلغا معينا للمنشأة لأجل محدد وبفوائد ثابتة ومحددة .
    ومن خلال كل ما سبق ، يمكن أن نستنتج بأن السندات أقل تكلفة بسبب الوفورات الضريبية التي تحققها وتعرض المقرضين لمخاطر أقل بسبب ثبات العوائد .ويأتي التمويل بالأسهم الممتازة في المرتبة الثانية من حيث التكلفة أما التمويل بالأسهم العادية فهو الأكثر تكلفة بسبب زيادة حجم المخاطر التي يتعرض لها المستثمر وعدم ثبات العوائد .
    2-أهداف تملك البنك لمحافظ الأوراق المالية:
    يقصد بالمحفظة المالية تشكيلة من أوراق مالية مختلفة كمدخل لتعظيم الربح وتدني المخاطر. فالمستثمر الذي يميل إلى تجنب المخاطر يتجه إلى تشكيل النسبة العظمى من السندات (1).
    كما تعرف بأنها مجموعة من الأصول المالية أو الإستثمارات (2). هذا ويهدف البنك من وراء تملك محفظة الأوراق المالية إلى تحقيق هدفين رئيسيين هما: 2-1- تحقيق دخل إضافي: تسعى البنوك التجارية إلى توظيف أموال العملاء في عدة مجالات وأهمها تملك محفظة الأوراق المالية ، وتتكون هذه المحفظة المالية من أسهم وسندات ، حيث تحقق الأوراق المالية الحكومية أعلى معدل ممكن من العوائد سواء كانت أرباحا أو فوائد.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) عبد الغفار حنفي البورصات، الدار الجامعية الإسكندرية 1999 .ص20 .
    (2) محمد الصالح الحناوي ، تحليل الأسهم والسندات الدار الجامعية الاسكندرية1994 .ص267 .
    كما يمكن للبنك أن يحقق من خلالها أرباحا رأسمالية من خلال الفارق بين سعر بيعها المرتفع وسعر الشراء الذي يكون أقل منه. وتتحقق هذه الأرباح الرأسمالية عادة عندما تكون معدلات الفائدة التي تحملها الأوراق المالية أعلى من المعدلات السائدة في السوق. أو عندما
    يقترب موعد إستحقاق الورقة المالية ويرتفع سعرها، بينما يرغب المستثمرين في الحصول على أدنى العوائد مقابل حصولهم على السيولة النقدية، كما أن إرتفاع معدلات الفائدة في السوق يدفع بالبنوك إلى شراء الأوراق المالية للحماية من المخاطر.
    ومما سبق نستنتج أن الإستثمار الأمثل هو الذي يحقق السيطرة على عنصري الإستثمار وهما العائد والخطر، ويكون البنك المستثمر أمام الأخذ بإحدى السياستين في الإستثمار:
    - الحصول على أقصى عائد عند درجة خطر معينة .
    - مواجهة أقل خطر عند معدل عائد معين .
    وهنا يجب أن يكون سوق الإستثمار فعالا، بمعنى أن أي بنك مستثمر يكون متاح أمامه بيانات مختلفة تمكنه من الإختيار بين مختلف البدائل.
    2-2- توفير سيولة إضافية:
    يحدث في بعد الحالات تهافت المودعين على سحب ودائعهم بدرجة لا يكفي معها الإحتياطي النقدي للبنك. ولذلك يسعى هذا الأخير لإستثمار جزء من أمواله في شراء الأوراق المالية ويستطيع عند الحاجة تحويلها إلى نقود سائلة لمواجهة السحوبات غير المتوقعة أو توجيهها إلى مجالات أكثر فائدة.
    وتحرص البنوك التجارية على إختيار الأوراق المالية ذات السيولة العالية ، أي تلك التي يمكنها تحويلها بسرعة إلى نقدية جاهزة عن طريق بيعها في الأسواق المالية أو خصمها أو الإقتراض بضمانها من البنك المركزي لمواجهة أي طارئ ، لأن أموال البنك غالبا ما تأتي من مصادر قصيرة الأجل وتكون عرضة للسحب. مما يتعين معه ضرورة الإحتفاظ بأوراق مالية تتصف بالسيولة المرتفعة التي تقي البنك فجائية السحب من قبل العملاء، فضلا عن الخطة العامة للدولة، وهو أمر توليه البنوك إهتماما كبيرا (1).

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد سيف النصر مرجع سابق.ص99 .
    وتتوقف سيولة الأوراق المالية على مدى قابليتها للتداول من خلال التصرف فيها بسرعة وبسهولة دون خسائر بما يمكن البنوك من عدم حصر أموالها في مجال معين من الإستثمار ، ويمكنها أيضا من التحول من الإستثمار في محفظة الأوراق المالية إلى الإقتراض إذا كان هذا المجال الأخير أكثر فائدة للبنك.
    3- مقومات نجاح محفظة الأوراق المالية:
    يحكم تكوين محفظة الأوراق المالية عدة مقومات أهمها: التنويع، الجودة، والعائد وهذه المبادئ تعتبر مؤشرات ينبغي أن يأخذها البنك بعين الإعتبار لتحقيق الأرباح بأقل مخاطر .
    3-1- التنويع:
    يتحقق هذا المبدأ بتجميع عدة صكوك ذات خصائص مختلفة في محفظة الأوراق المالية وعدم الإقتصار على نوع معين وهذا حتى تنخفظ درجة المخاطر. فالخسارة التي يسببها نوع من الصكوك تغطيها أرباح الصكوك الأخرى.
    والتنويع لا يعني جمع قدر قليل من كل شيء ناجح على قدر كبير من الأوراق المالية، وإنما تتمثل العناصر الهامة للتنويع في كون محفظة الأوراق المالية مضمونة في قائمة واحدة. إذ أن ميزة تتبع كل ورقة مالية على حدة بعناية تفوق مزايا التنويع كثير التفاصيل(1).
    3-2- الجودة:
    تعني جودة الورقة المالية قابليتها للتداول في السوق دون تعرضها لمخاطر كبيرة.
    من الناحية العملية ليس من السهل تحديد مقياس جودة أي ورقة مالية على وجه الدقة. وتقييم الخبراء والمختصين فيما تحتاجه المحفظة من أوراق مالية في غالب الأحيان لا يتفق مع كل ورقة مالية.
    وتجدر الإشارة إلى أن جودة الورقة المالية وقبول السوق شيء واحد مع إختلاف طفيف، حيث قد تتوفر الجودة في الورقة المالية أما قابلية السوق لعرضها فتكون أقل كما هو الحال عند إرتفاع سعر الورقة المالية.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد صيف النصر مرجع سابق ص100 .
    3-3- العائد:
    إن إرتفاع العائد والأرباح الرأسمالية التي تحققها محفظة الأوراق المالية عن طريق إرتفاع سعر البيع عن سعر الشراء وإختيار التوقيت الأفضل للبيع والشراء يشكل تقييما فعليا للمحفظة المالية خلال فترة معينة مقارنة مع فترة أخرى، كما يمكن من المقارنة بين أداء
    محفظة مالية معينة مقارنة مع أخرى وتحديد أفضل الصكوك ودراسة أسباب ربحية بعض الصكوك، وكيفية التخلص من بعضها وتدعيم المحفظة بأنواع أخرى(1). وتهدف هذه المقارنات إلى إعطاء دلالات هامة على مدى نجاح أو فشل السياسات والإستراتجيات التي يتبعها المديرون وتوقع العوائد في المستقبل وإختيار أفضل البدائل.
    ورغم هذا، لا يمكن تجاهل الواقع العملي والمتغيرات الإقتصادية وظروف السوق لما لها من أهمية قد تفوق أي مبادئ معلنة . والتنبؤ بها يشكل حصنا ضد الأخطار المفاجئة.
    المبحث الثاني: الأساليب الإستثمارية للبنك كأمين إستثمار:
    إن الوظيفة الهامة للبنك كأمين إستثمار هي إدارة محافظ الأوراق المالية للجهات التي تقوم بتكوينها، أو تقوم هذه البنوك بتكوينها وإدارتها في نفس الوقت. كما توسعت أساليب البنوك في مجال إستثمار أموال العملاء وذلك بإدارتها وتحقيق أرباح لصالح الذين يؤمنونها على أموالهم، وعقد صفقات الأوراق المالية لحسابهم.
    المطلب الأول: إدارة البنك لمحفظة الأوراق المالية الخاصة بالعميل وعقد صفقات الأوراق المالية لحساب العملاء:
    إن البنك كأمين إستثمار غير ملزم في جميع الحالات بتنفيذ كل ما يصدر إليه من تعليمات وتوجيهات خصوصا إذا كانت تضر بمصالح أصحاب المحافظ المالية. فالرقابة تكون منهما معا .
    1- إدارة المحافظ والرقابة المتبادلة:
    لما كانت الوظيفة الأساسية للبنك كأمين إستثمار هي إدارة محفظة الأوراق المالية وفق الشروط التي يتضمنها عقد الأمانة، وهذا ما يعرضه لنطاق العقوبة المقررة لخائن الأمانة إذ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد سيف النصر مرجع سابق ص108 .

    لم ينفد أوامر وتعليمات مدير المحفظة في حدود معينة. وفي نفس الوقت يخول له القانون
    الحق في مراقبة أعمال وتصرفات العميل. وهذا يتطلب من البنك أن يتعامل مع كل محفظة
    بحسب أسلوب تكوينها من جهة، ونوعية التعليمات التي يتلقاها من مدير المحفظة من جهة أخرى.
    وأسلوب إدارة البنك كأمين إستثمار للمحفظة المالية يتأثر تأثيرا مباشرا بطريقة تكوينها، حيث يندرج تكوين هذه المحافظ بين الجمود والمرونة إلى:
    أ- المحافظ ثابتة التكوين:
    يقتصر تكوين هذه الحافظ على التعامل في أوراق مالية على سبيل الحصر يتم إختيارها عند تكوين المحفظة، ولابد من المصادقة عليها بمعرفة الجمعية العمومية للجهة التي تقوم بتكوين المحفظة ، وأي تعديل لقائمة الصكوك لا يتم إلا وفقا للإجراءات التي يتم بها تعديل نظام الجهة نفسها وبموافقة الجمعية العمومية غير العادية لهذه الجهة.
    وقد ينص في هذا النظام على الحالات التي ينبغي فيها إستبعاد بعض الصكوك من المحفظة عن طريق بيعها، وتحديد الحالات التي تضاف فيها الصكوك إليها تحديدا شديدا بحيث يمتنع على جهة الإدارة أن تستبعد صكا ما أو تضيف صكا آخر في غير الحالات المحددة على سبيل الحصر في النظام الأساسي(1).
    هذا النوع من المحافظ يربح البنك بإعتباره أمينا للإستثمار، لكن قد يكون من المفيد التخلص من بعض الصكوك في وقت ما أو إضافتها ويجد البنك نفسه محكوما بالنظام الأساسي للمحفظة.
    ب- المحافظ شبه ثابتة التكوين:
    تمثل هذه المحافظ درجة وسطى بين المحافظ ثابتة التكوين والمحافظ المرنة، لأنها تخضع في تكوينها لقواعد أقل جمودا. فالنظام الأساسي لتكوين هذه المحافظ يشمل على قائمة من الصكوك التي يتعامل فيها، ويجوز الاختيار من بينها دون التقيد بها جميعا وعن التصرف بالبيع في أحد الصكوك يكون من الواجب على أمين الإستثمار إستخدام المبلغ

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) سعيد سيف النصر مرجع سابق ص269 .

    المتحصل عليه من البيع في شراء الصكوك الوارد ذكرها في القائمة التي ينص عليها النظام.
    وإذا كان هذا النوع من المحافظ يمنح المدرين وأمناء الإستثمار بعض الحرية في الإختيار، إلا أن إستخدام كامل المبلغ المتحصل عليه من بيع بعض الصكوك في شراء صكوك أخرى في فترة زمنية محددة قد يؤدي إلى إساءة الإختيار مما يعود بالضرر على جميع المشاركين في المحفظة.
    ج- المحافظ مرنة التكوين: تتنوع الصكوك فيها إلى صكوك يتم التعامل فيها بصفة أصلية، وصكوك أخرى فرعية تتسع لكم كبير من الصكوك تدرج كل منها في قائمة منفصلة. ويسمح هذا النوع من المحافظ بحرية الحركة في إختيار الصكوك الرابحة في السوق ونقلها من القائمة الفرعية إلى القائمة الأصلية، وهذا ما يمنح المدرين والبنك الحرية الكافية في إدارة المحفظة .
    وإذا كان الأسلوبان الأول والثاني يفظلان بالنسبة للمساهمين، حيث يقتصر دورهم على متابعة أسعار الصكوك، فإن الأسلوب الثالث يعتبر الأفضل للمدرين وأمين الإستثمار . وتتوقف مدى الرقابة التي يمارسها البنك على محافظ الأوراق المالية التي يديرها على نوعية التعليمات الصادرة إليه من شركة الإدارة والتي لا تخرج في غالبيتها عن حالتين هما:
    الحالة الأول: عندما يطلب مدير المحفظة من البنك بإعتباره أمين إستثمار تنفيذ تعليمات محددة كشراء أسهم وسندات شركات، فيجب على البنك الالتزام بها وعدم مخالفتها إلا للمقتضى، وإذا تقاعس البنك عن تنفيذ هذه التعليمات كان مسؤولا عما ينجم عن عدم تنفيذها من أضرار سواء لمدير المحفظة أو للمدخرين.
    الحالة الثانية: عندما يعهد مدير المحفظة إلى البنك بإعتباره أمين إستثمار بمحفظة الأوراق المالية لكي يتولى تنفيذ سياستها الإستثمارية ولا يصدر إليه أية تعليمات بشأنها، وهي حالة ناذرة الحدوث. وكذلك إذا ترك له حرية شراء الأنواع التي يرغب في شرائها من الصكوك وبيعها في أي وقت يحدده، واستبدال غيرها بها عن طريق إعادة توظيف الحصيلة المجتمعة لديه من ثمن بيع الصكوك السابقة وفوائدها.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وفي هذه الحالة تصبح للبنك فرصة واسعة في إختيار الأسلوب المناسب في تحويل أموال
    وموجودات محفظة الأوراق المالية حسب تحقيق مصلحة مدير المحفظة والمدخرين، فلا
    يلجأ إلى شراء الصكوك الرديئة أو يتجاهل إعتبارات السوق و إلا عد مسؤولا عن تصرفاته، وعليه كلما أمكن إستشارة مدير المحفظة.
    وفي جميع الحالات، عندما يعهد مدير المحفظة للبنك بموجودات المحفظة المالية يلتزم البنك بالمحافظة المادية على الصكوك المكونة لها والمحافظة القانونية على حقوق العميل المرتبطة بهذه الصكوك و إلا قام العميل بنفسه بخدمة تلك الصكوك، بالإظافة إلى التصرف
    في هذه الصكوك تصرفا صحيحا يعود بالنفع على العميل بإجراء صفقات البيع والشراء والإستبدال ونقل الملكية والتسجيل بإسم المشتري الجديد وفقا لأوامر مدير المحفظة. ويقتضي الإلزام بالحفظ أيضا من البنك بإعتباره أمينا للإستثمار وأن لا يقرب الأموال وموجودات محفظة الأوراق المالية بإستعمالها لصالحه، وأن يدرج قيمة هذه الأموال في دفاتر خاصة (1).
    - نقل وتسجيل الأوراق المالية:
    يرتبط بإدارة محفظة الأوراق المالية قيام البنك بإعتباره أمينا للإستثمار بنقل وتسجيل ملكية الأسهم والسندات التي تتضمنها تلك المحفظة. وقد كانت بعض الشركات تتولى القيام بعملية نقل ملكية الأسهم التي تصدرها، لكن النزعة الجديدة أدت إلى تخصص بعض الشركات والبنوك في القيام بهذه العملية بإعتبار أن لديها أجهزة متخصصة، مما يجعلها أكفأ في العمل وأسرع في التنفيذ.
    ويقع على عاتق البنك أمين الإستثمار في هذا الخصوص واجبات أهمها الإحتفاظ بسجلات ملكية الشركة موضحا بها إسم وعنوان ورقم التعريف الضريبي لجميع حملة الأسهم، وتسجيل أية تغييرات قد تحدث بالنسبة لمكية الأسهم والسندات، وإصدار شهادات لأسهم جديدة لتحل محل الشهادات الملغاة عند عملية النقل، إذ أنه عند تصرف المالك بالبيع أو التنازل يتولى البنك عملية شطب الشهادات القديمة وإصدار شهادات جديدة بإسم الملاك الجدد وقيدها في سجلات الملكية.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) سعيد سيف النصر مرجع سابق ص276. وحتى تكتمل عملية نقل الملكية من الشركة المصدرة إلى الملاك الجدد يقوم البنك بتسهيلها بعد التأكد من أن الأسهم والسندات المصدرة لم تتجاوز الحد المسموح به وفقا لعقد
    تأسيس الشركة، وأنها صدرت بموافقة مجلس الإدارة، واستكملت كل إجراءاتها القانونية (1)
    وتجدر الإشارة إلى أن معظم الشركات والمؤسسات الكبرى تطلب من أمناء الإستثمار القيام بعملية فرز الأصوات الإنتخابية، غير أن هذه الخدمة قاصرة على حملة الأسهم. أما حملة السندات فلا تشملهم تلك الخدمة لأنهم ليسوا ملاكا للشركة.
    2- عقد صفقات الأوراق المالية لحساب العملاء:
    تقوم البنوك بتنفيذ أوامر العملاء بشراء وبيع الأوراق المالية التي يرغبون في شرائها أو بيعها. ويتولى قسم البورصة في البنك تنفيذ عمليات البورصة، أي بيع وشراء الأوراق المالية منها لحساب العملاء أو لحساب نفسه. وتبلغ أوامر الشراء والبيع هذه إلى سماسرة البنك في البورصة الذين يثق في تعاملهم وأمانتهم. ولابد أن يتضمن البلاغ ذكر الكمية ونوع الأوراق والسعر ومدة سيران الأمر، مع عدم ذكر إسم البائع أو المشتري للسمسار ، ومن الممكن إلغاء هذا الأمر أو إدخال تعديلات عليه وإبلاغ السمسار بقرار الإلغاء أو التعديل قبل إفتتاح جلسة البورصة التي يجري تنفيذ الأمر فيها، وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن للسمسار تعديل أمر البورصة دون الرجوع إلى العميل.
    إن تنفيذ أوامر بيع وشراء الأوراق المالية عن طريق السماسرة فقط يرجع إلى أن التنفيذ بهذه الطريقة تستلزمه الضرورة العملية والقانونية، فالواقع العملي يشهد بأن العملاء لا يتجهون إلى السماسرة مباشرة في غالب الأحيان، وإنما يصدرون أوامرهم إلى البنوك التي لهم حسابات فيها، وهذا مفيد للعملاء، حيث يجتنبون الإتصال بالسماسرة وهم لا يعرفونهم، كما يتمكن البنك من الحصول على عمولته من العميل والسمسار معا، كما أنه في حالة فقد هذه الأوراق لا يمكن لمن وجدها الإستفادة منها. حيث يجد أمامه عقبات تحول دون إستفادته. فالأوراق الإسمية يتم إثبات إنتقال ملكيتها على يد سمسار البورصة وفق إجراءات محددة وتوقيع إستمارة التنازل من المالك الحقيقي وإثبات ذلك بدفاتر الجهة المصدرة. أما الأوراق المالية لحاملها فيمكن السيطرة عليها من واقع السجل الذي تعده الشركة المصدرة لها، والذي
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد سيف النصر مرجع سابق ص289 .
    تثبت فيه ما يملكه كل مساهم، وبيان بأسماء المساهمين وجنسياتهم وإقامتهم ومهنهم، وعدد
    الأسهم التي يملكها كل منهم ونوعها وأرقامها وتواريخ إنتقال الملكية، ويكون إثبات هذه البيانات في السجل الخاص بها(1).
    المطلب الثاني: إدارة أموال العملاء والخدمات المرتبطة بها:
    يعهد بعض العملاء إلى البنوك كأمناء إستثمار بإدارة أموالهم وتقديمهم بعض الخدمات الشخصية المرتبطة بها، قد يكون ذلك راجعا لإنشغالهم وعدم توفر الوقت الكافي لديهم
    لإدارة تلك الأموال، أو لعدم قدرتهم على إدارتها بطريقة جيدة لإفتقارهم إلى الخبرة الكافية والأدوات الفنية اللازمة لأفضل أساليب إدارة الممتلكات والخدمات.
    إن العملاء الذين يرغبون في الحصول على تلك الخدمات يرتبطون بعقود وإتفاقيات مع البنوك لإدارة أموالهم وممتلكاتهم وتنفيذ ما يحتاجونه من خدمات.
    1- إدارة أموال وممتلكات العملاء لصالح الورثة المنتفعين:
    يحرص بعض العملاء على إفادة ورثتهم وذويهم من أموالهم وممتلكاتهم بعد وفاتهم، بحيث تتم هذه الإستفادة في إطار محكم وتعليمات محددة يصدرها العميل للبنك كأمين إستثمار يتولى تنفيذها بعد وفات العميل لصالح هؤلاء الورثة والمنتفعين طالما كانت في حدود النظم الشرعية والقوانين، وهذا ما سنوضحه فيما يلي:
    1-1- إدارة التركات وتنفيذ الوصايا:
    قد يعهد العميل إلى البنك كأمين إستثمار بأن يقوم بإدارة تركته أو تصفيتها وتوزيع الأنصبة على الورثة الشرعيين، إذ أن للبنك ما يكفي من الخبراء ذوي الدراية المخصصة في عمليات التثمين والتقييم والأجهزة الفنية القادرة على حصر الممتلكات وتحديد الضرائب، وكيفية إدارة أموال التركة حتى تصفيتها دون خسارة، إذ ينبغي على البنك بصفته أمينا للإستثمار أن يتبع الإجراءات القانونية المعمول بها وقت تصفية أموال التركة.
    وفي حالة وفاة صاحب التركة دون أن يترك وصية تحدد ما ينبغي إتخاده تجاه تركته، فإن البنك المنفذ يلتزم بالإجراءات بعد إستفاء الضرائب والديون إن وجدت .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد سيف النصر مرجع سابق ص153 .

    على هذا، يقع على عاتق البنك بإعتباره منفذا للوصية أربعة واجبات تتلخص فيما يلي(1):
    - جرد موجودات التركة وحصر جميع أموال المتوفى.
    - إعداد تقارير الضرائب وتسديدها.
    - توزيع أموال التركة وإعطاء كل ذي حق حقه.
    - إعداد بعد ذلك تقريرا مفصلا لجميع الإجراءات التي إتخذها بشأن التركة.
    إن قيام البنك بهذا الدور يعود لإمكانياته وكفاءاته المتميزة والفريدة التي قد لاتتوفر لغيره وذلك راجع لعدة أسباب يمكن حصر أهمها فيما يلي:
    - البنك كأمين إستثمار لديه الخبرة المتخصصة في التعامل لحل المشاكل.
    - البنك كأمين إستثمار موضوعي وغير متحيز يؤدي عمله بعيدا عن المؤثرات العاطفية كعلاقات القرابة مثلا.
    - البنك كأمين إستثمار لديه الوقت الكافي للقيام بواجبه كمنفذ. وهو موضع ثقة ومتواجد دائما لأداء مهمته المستمرة في إدارة وتصفية الشركة.
    وعلى البنك أن يكون حريصا على تنفيذ تعليمات المتوفى حسب وصيته مع مراعاة مقتضيات القانون، خصوصا إذا ما إختلف الورثة أو كانت تعليمات الوصية غير واضحة.
    1-2- إدارة الأموال الموقوفة والهبات:
    إن البنك بإعتباره أمينا للإستثمار بغرض إسناد مهمة إدارة أموالهم وممتلكاتهم وإستثمارها لتحقيق أفضل عائد ممكن وهذا غالبا عندما يكونون غير قادرين على الإستفادة الكاملة من أموالهم وممتلكاتهم، ويستمر هذا الدور من طرف البنك حتى بعد وفاة الشخص.
    وتتم هذه العملية عن طريق إبرام عقد بين العميل الواهب والبنك، ويجب أن يبين في هذا العقد الأصول المالية موضوع الإستثمار والأشخاص المستفيدين ومدة العقد والذي يستثمر لمصلحة المستفيدين بعد وفاة العميل.
    وإذا كان البنك بصفته أمينا للإستثمار يمارس وظيفته في إدارة وإستثمار الأموال موضوع العقد، فإن العميل من حقه أن يحتفظ لنفسه بأي قدر من الإشراف والرقابة على الطريقة التي
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد سيف النصر مرجع سابق 204 . 205 .
    تدار بها الأموال حتى يتأكد من ضرورة الإحتفاظ بسجلات واضحة، وأن تقارير الضرائب مطابقة للواقع، والعائد المحقق هو الذي يجري توزيعه بالفعل(1).
    1-3- رعاية القصر:
    تعتبر خدمة رعاية القصر من أهم الخدمات التي يقدمها البنك التجاري بإعتباره أمينا للإستثمار. والقاصر هو الشخص العاجز قانونا عن إدارة أمواله أو أعماله بسبب صغر سنه مثلا، أو لفقدانه الصلاحية القانونية التي تخوله القيام بالأعمال المشروعة.
    وعلى البنك أن يقوم بحيازة وإدارة الأموال وتحصيل الدخل ودفع الضرائب المطلوبة
    والمصروفات الواجبة وإعداد التقارير وتنظيم الحسابات وتسليم الدفعات إلى المستحقين،
    حيث يحدد الإتفاق المبرم بين البنك والمالك الغرض من إنشاء هذه الأمانة والمهام التي تسند إلى البنك.
    ومن ثمة، فدور البنك هنا محدد وينظمه العقد المبرم بين البنك والعميل المالك.
    2- إدارة الأموال والممتلكات وتقديم الإستشارات الإستثمارية للعملاء:
    نظرا لما تمتلكه البنوك من خبرة واسعة في مجال إدارة الأموال والإستثمارات فإن العملاء، ورغبة منهم في الإستفادة من هذه الإمكانيات والقدرات التي تتجمع في أوعية معينة نتيجة مشاركتهم أو مساهمتهم فيها لتحقيق أهداف معينة للبنك ليديرها لهم أو يستثمرها لصالحهم بمقابل عمولة يتفق عليها في العقد.
    2-1- إدارة أموال صناديق المدخرات ومعاشات العاملين:
    تقوم البنوك التجارية بتلقي حصيلة بعض صناديق الإدخار ومعاشات العاملين التي تتكون من إشتراكات ومساهمات أصحاب العمل والعاملين معا وذلك لإدارتها وإستثمارها لهم للإستفادة من عوائدها، وعادة ما يتم ذلك وفق إتفاق بين البنك وهذه الهيئات التي يمكن لها التعديل في العقد أو فسخه متى شاءت (2).



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) سعيد سيف النصر مرجع سابق ص211 .
    (2) سعيد سيف النصر مرجع سابق ص221.
    2-2- إدارة أموال وممتلكات العاملين بالخارج:
    لاشك أن من يعمل خارج وطنه في حاجة إلى من يساعده في تدبير وإدارة شؤون أمواله، والبنك كأمين إستثمار بوسعه أن يوفر له الكثير من الخدمات في هذا المجال عن طريق إدارة وإستثمار أمواله، وتأمين الحاجات المالية له ولأسرته وذويه في الوطن، حيث يستطيع البنك أن يتلقى الودائع ويستثمرها. وعادة ما يقوم البنك بتقديم هذه الخدمات للعاملين بالخارج بناء على إتفاق بينه وبين العميل، بموجبه يمارس البنك نشاطه في خدمة العميل الذي يمكن له التعديل في الإتفاق وإلغائه وقت ما يريد.
    2-3- تقديم الخدمات الإستشارية للعملاء:
    لوحظ مؤخرا أن البنوك أصبحت تشترك في إعداد الدراسات المالية المطلوبة للمتعاملين معها عند إنشاء مشروعاتهم، ويتم على أساس هذه الدراسات تحديد الحجم الأمثل للتمويل المطلوب، وكذلك طريقة السداد ومدى إتفاقها مع سياسة المشروع في الشراء والإنتاج والبيع والتحصيل بإعتبار مصلحة البنك ومصلحة المشروع الذي سيتعامل معه مصلحة مشتركة.
    ومن هذه الخدمات أيضا دراسة الدورة النقدية وعلاقتها بالمركز المالي للمشروع، حيث أن التجارب العلمية التي أخذت تمر بها البنوك أصبحت تحتل على إدارتها الإلمام الكامل بها. فالمسئول في البنك كثيرا ما يجد نفسه في مركز المستشار المالي للمشروع الذي يتوقع منه أن يساعده في جميع الظروف التي يمر بها، وأن يكون مستعدا لإبداء الرأي السليم لأصحاب المشروع. وكثيرا ما نرى أن التنافس بين البنوك يعتمد كثيرا على كفاءة المسئولين بالبنك واستعدادهم لتقديم خدمات جيدة ومبتكرة للمتعاملين معهم للعمل على كسب ثقة المشروعات المختلفة، خاصة وأنه قد أصبح واضحا أن مصلحة البنك ومصلحة المشروع مصلحة مشتركة(1).




    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) زياد سليم رمضان محفوظ احمد جودة مرجع سابق ص17 .

    المبحث الثالث: الأساليب الإئتمانية التعهدية:
    ينقسم الإئتمان المصرفي من حيث الموضوع إلى نوعين اولهما الإئتمان النقدي الذي ينصب على تقديم معاونة نقدية في شكل قروض وسلفيات، أما النوع الثاني فهو الإعتماد التعهدي والذي يكون موضوعه إلتزام صادر من البنك لصالح الغير ولحساب عملائه كالإعتمادات المستندية وخطابات الضمان، على أن النوعين الأولين وإن إختلفا من حيث الصورة التي تقدم فيها المساعدة للعميل إلا أنهما يتفقان من حيث الأثار والمخاطر سواء من جهة البنك أو من جهة العميل.
    المطلب الأول: الإعتماد المستندي:
    من الناحية القانونية عرفته المادة 282 من القانون التجاري المصري " الإعتماد المستندي، اعتماد يفتحه المصرف بناء على طلب أحد عملائه ويسمى الأمر لصالح شخص أخر يسمى المستفيد بضمان مستندات تمثل بصناعة منقولة أو معدات للنقل، ويعتبر الإعتماد المستندي مستقلا عن عقد البيع الذي فتح الإعتماد بسببه، ويبقى المصرف أجنبي عن هذا البيع (1).
    أما من الناحية التقنية فهو عملية قرض من النوع الإلزام بالإمضاء، حيث يفتح البنك اعتمادا بناء على طلب عميله ( المستورد ) لصالح المصدر بعد أن يكونا قد إتفقا على شروط العقد بكل تفاصيله مع تحديد نوع الإعتماد الذي تم فتحه، وبموجب هذا الإلزام يقوم البنك بدفع مبلغ معين غالبا ما يكون الفارق بين رصيد العميل لدى البنك وقيمة الصفقة المبرمة لصالح المصدر في الخارج عن طريق بنك هذا الأخير الذي يتولى تحصيل قيمة الصفقة، مقابل إستلام الوثائق أو المستندات التي تدل على أن المصدر قد قام فعلا بإرسال البضاعة المتعاقد عليها، فالعلاقة التي تنجم عن فتح اعتماد مستندي أربع أطراف (2) هي:
    1- الأمر بفتح الإعتماد ( المشتري، المستورد ): يعطى أمرا إلى البنك بفتح الإعتماد بعد الإتفاق على شروطه وأحكامه تنفيذا لإلزام ترتب في ذمته نحو البائع.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) حسين دياب الإعتمادات المستندية المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع مصر1999 ص13
    (2) عبد الحق بوعتروس،الوجيز في البنوك التجارية جامعة قسنطينة 2000 . ص6 .
    2- البنك فاتح الإعتماد: وهو بنك المستورد، الذي يفتح الإعتماد ويتعهد نحو المستفيد بالدفع وقبول الكبميالة التي يسحبها عليه أو على المستورد وفقا للشروط المنصوص عليها في خطاب الإعتماد الذي يرسله المصدر عن طريق بنك أخر وهو بنك المراسل أو بنك المصدر.
    3- بنك المراسل: عند تلقيه إشعار بفتح اعتماد لصالح المصدر يقوم بتبليغه للمستفيد.
    4- المستفيد ( المصدر ): وهو المستفيد من الإعتماد المفتوح لصالحه لتغطية ثمن البضاعة التي تعاقد عليها مع المستورد.
    وعادة ما تتخذ البنوك إحتياطاتها وتجري كثيرا من الدراسات الموضوعية من متانة الوضع المالي للمشتري الآمر، وسمعته التجارية التي يتمتع بها في السوق من خلال التعامل المسبق معه ما إذا كان هذا التعامل يقوم على أساس درجة عالية من الثقة والإئتمان، وقد يضطر البنك إلى الإتصال ببعض البنوك الأخرى، التي سبق لها التعامل مع المشتري أو ذلك قبل أن يقدم على فتح الإعتمادات المستندية نظرا للخطورة التي تحيط بمثل هذه العمليات المصرفية وضخامة قيمة الصفقة المراد تمويلها، كذلك إجراء دراسة مماثلة وسريعة للمصدر أي المستفيد من الإعتماد، ويلزم على البنك أيضا أن يتحقق من بعض الشروط الموضوعية قبل فتح الإعتماد كأن يتحقق من توافر الإستقرار السياسي في بلد الإستراد ومعرفة الوضع الاقتصادي من خلال وضعية مدفوعا ته الخارجية وأثرها على سعر الصرف خاصة في حالة فرض الدولة رقابة على تحويل النقد الأجنبي، كذلك يلتزم البنك بمعرفة مبادئ القانون التجاري التي تسود في البلد خاصة ما يتعلق بعقود البيع وحقوق كل من الدائن والمدين .
    و يتضح لنا من دراسة هذه الشروط مدى الكفاءة العالية، فنية وقانونية وإقتصادية الذي يجب أن تتمتع بها إدارة الإعتمادات المستندية في البنوك.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    إن المستندات الدالة على جميع مراحل تنفيذ العقد وإثبات إرسال البضاعة تشكل الأساس الذي يتم الإستناد إليه في التسوية المالية قبل الإستلام الفعلي للبضاعة ويلزم البنك بقبولها للقيام بفتح الإعتماد المستندي وهي (1):
    أ- الفاتورة التجارية: يتأكد البنك من أن الفاتورة التجارية تتضمن جميع كمية البضاعة التي نص عليها عقد الإعتماد، وأنها تشمل جميع أوصاف البضاعة. نوعا وكميتها وثمنها.
    ب- الكمبيالة: وقد تكون بإطلاع ( قابلة للتسديد بمجرد الطلب) أو تستحق بعد فترة.
    ج- سند الشحن: وهو عبارة عن مستند منجز حسب وسيلة النقل المستعملة يعترف فيها صاحب المركبة بأنه شحن البضاعة من أجل نقلها وتسليمها لصاحبها.
    د- بوليصة التأمين: يلتزم البنك بالحصول على بوليصة التأمين التي تغطى جميع الأخطار المحتملة والتي قد تتعرض لها البضاعة أثناء الرحلة الجوية أو البحرية أو البرية.
    ه- الشهادة الجمركية: وهي مختلف السندات التي تثبت خضوع البضاعة لكل الإجراءات الجمركية.
    و- شهادة المنشأ: وهي معلومات الإنتاج المستوردة التي تثبت فيها المصدر الحقيقي للبضاعة، حيث تتضمن اسم البلد الذي صنعت فيه ويصادق عليها في الغرفة التجارية أو الصناعية للبلد المصدر.
    ز- شهادة التفتيش: وهي تلك الوثائق التي تثبت خضوع البضاعة للكشف من قبل هيئات مختصة لغرض الفحص الدقيق للبضاعة وشروط تغليفها والتأكد من سلامة المعلومات المبينة في الفاتورة بخصوص النوع والكمية.
    ح-الشهادة الصحية: وهي شهادة الخلو من الأمراض والأوبئة خاصة ما يرتبط بالصحة والتغذية، حيث تعرض في بلد الإستراد مخابر التحليل للتأكد مرة ثانية من صحة تلك الوثائق.
    وتتعدد الصورة التي تتخذها الإعتمادات المستندية في العمل المصرفي وفقا لحاجات التجارة الدولية وتطويرها وما تتطلبه من مرونة لمجابهة ما يستجد فيها من مشاكل.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) أعبد الحق بوعروس، مرجع سابق ،ص96
    1- أنواع الإعتمادات المستندية: أهم أنواع الإعتمادات المستندية المتعارف عليها في العمل حاليا أي من حيث طبيعة إلزام البنوك نجد:
    أ- الإعتماد المستندي القابل للإلغاء: يحق فيه للمستورد أو المصدر أو البنك الفاتح للإعتماد أو البنك المبلغ تعديل أو إلغاء الاعتماد دون الحاجة إلى موافقة المستفيد, فهو بذلك لا يشكل التزام من البنك اتجاه المستفيد طالما أن البضاعة لم تشحن , ويلغى هذا الحق في حالة قيام المصدر بتقديم دليل قطعي يؤكد شحن البضاعة أو إرسالها, حيث تنص المادة 4 من القواعد الموجودة على مايلي: "لا ينشئ الاعتماد القابل للإلغاء أي التزام قانوني بين البنك أو البنوك ذات علاقة مع المستفيد لأنه من الممكن إلغاء أو تعديل هذا الاعتماد في أي وقت دون إخطار المستفيد مسبقا" (1).
    هذا النوع من الإعتمادات لا يوحي بأية ثقة , ولا يقدم للمصدر أي ضمان بالدفع أو القبول أو الخصم لقيمة الكمبيالة لقاء تسليم المستندات, ولا يجوز للمستفيد أن يرجع على البنك بشيء استنادا لعقد الاعتماد الذي تم إلغاؤه ولا تقع عليه أي مسؤولية أو التزام قانوني في ذمة البنك. ومن أهم مميزاته أيضا أنه مربح بالنسبة للبنوك ولهذا فهو نادر الاستعمال.
    ب- الاعتماد المستندي غير قابل للإلغاء وغير المعزز: يترتب على بنك المستورد التزاما بالتسديد, حيث لا يمكن بحال من الأحوال التراجع عن هذا الالتزام دون موافقة كافة أطراف العقد وخاصة المستفيد, ويتصل بنك المستورد وبنك المصدر برقيا أ وبواسطة التلكس بالالتزام بالدفع نحو المستفيد, ويقوم بنك المصدر (الوسيط) بتبليغ الاعتماد للبائع دون تأكيده. ومن أهم المميزات الايجابية لهذا الاعتماد هو أن المصدر يضمن أن بنك المستورد سيقوم بدفع ثمن البضاعة وكذا عدم انسحاب المشتري(المستورد) خلال مدة صلاحية الاعتماد ومدة صحة الصفقة وأن البضاعة لن تعود أليه غير مباعة.أما فائدته بالنسبة للبنك تتمثل في أخد حوالات يتقاضاها لقاء هذه العمليات.ومن مساوئه عدم السرعة في التنفيذ ومنه تعطل تسيير المبادلات التجارية.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) د/ حسن دباب ،مرجع سابق ، ص22 ،23
    ج-الاعتماد المستندي غير قابل للإلغاء والمؤكد: ويعتبر من أهم وسائل الائتمان في التجارة الدولية وأكثرها شيوعا,حيث يلتزم بنك المستورد بمقتضاه أمام المستفيد بالوفاء أو
    الخصم أو القبول للكمبيالات المقدمة في الاعتماد, ولا يجوز تعديل أو إبطال التعهدات المبرمة في العقد دون موافقة جميع أطراف العقد, وستنفذ جميعها شريطة احترام جميع الشروط التي نص عليها عقد الاعتماد ,وهذا الالتزام مدعم من قبل بنك وسيط في بلد المصدر ومن خصائص هذا الاعتماد:
    - يتعهد البنك نحو البائع بأن يدفع ثمن البضاعة أو يقبل أو يدفع قيمة الكمبيالة التي سحبها البائع وفقا لشروط عقد الاعتماد, وهذا التعهد إلزاميا باتا لا رجوع فيه منذ إصدار خطاب الاعتماد ووصوله إلى علم المستفيد وتأييد الاعتماد من طرف بنك المصدر الذي يمثل المستفيد لإتمام الصفقة نيابة عن بنك المستورد.
    - يلجأ لهذا النوع عادة عندما يكون المتعاملان غير معروفان في مجال نشاطيهما , أو لفقدان الثقة فيما بينهما خاصة من جانب المصدر, ويلجأ أيضا للتأكيد إذا كان بنك المستورد غير معروف أو لا يتمتع بسمعة مالية أو كانت الوضعية الاقتصادية والسياسية لبلد فاتح الاعتماد غير مستقرة.
    وتجدر الإشارة إلى أن أهم ما يميز هذا الاعتماد هو ازدياد عنصر الثقة والضمان بالنسبة للبائع .أما مساوئه فهي مرتبطة بالزمن والتكلفة في الوقت ذاته(1).
    2- آلية فتح الاعتماد المستندي: يتفق البائع والمشتري في عقد البيع على الطريقة التي يتم بواسطتها أداء الثمن، وغالبا في التجارة الخارجية يتم أداء قيمة الصفقة بواسطة الاعتماد المستندي المؤكد الذي يتعهد فيه المشتري بفتحه لصالح البائع (المصدر) لتغطية ثمن البضاعة التي تم التعاقد عليها، ويلتزم البنك بفتح الاعتماد وفقا للشروط التي تم الاتفاق عليها مع المشتري الآمر في عقد الاعتماد، سواء من حيث مبلغ الاعتماد أو مدة صلاحيته أو تاريخ بدء تنفيذه والمستندات التي يجب الدفع أو القبول أو الخصم لقاءها، نوع الاعتماد ثم إخطار المستفيد بهذا الاعتماد بخطاب يدعى خطاب الاعتماد ويعلن فيه تعهده بتنفيذ جميع

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) عبد الحق بوعتروس ، مرجع سابق ، ص93

    الشروط التي تم الاتفاق عليها مع المشتري في عقد الاعتماد ويخطر بنك المستورد المستفيد
    عن طريق بنك وسيط يبلغ المستفيد بعد إبلاغه من طرف بنكه، يتأكد من صحة شروط خطاب الاعتماد وهل يتفق مع شروط عقد البيع. يقوم بعد ذلك المستفيد من إرسال البضاعة وشحنها حسب وسيلة النقل المتفق عليها وفي الميعاد المحدد وفي الوقت نفسه يسلم كل الوثائق والمستندات المتعلقة بالبضاعة إلى بنكه الذي بدوره يقوم بالتحقق منها ومدى مطابقتها لنص العقد، بعدما يقوم بإرسالها إلى بنك المستورد ليحولها هذا الأخير إلى المستورد ويسلمه نسخة منها ويلتزم هذا الأخير بأن يمكن المشتري (المستورد) الإطلاع على المستندات قبل وصول البضاعة ليفحصها ويتخذ قراره بقبولها أو رفضها وهذا في أسرع وقت ممكن وفقا للضمانات التي يراها البنك محققة لمصلحته المتمثلة في خطاب ضمان وهو رهن البضاعة كي يتيح للمشتري فرصة بيعها والتعويض له عما دفعه من ثمن وما تحمله من نفقات ومصاريف وما يستحقه من عمولة،أو لقاء الثقة المتوافرة بينهما نتيجة التعامل المسبق، ثم يقوم المشتري بتسليم الواردة من قبل بنكه إلى قائد وسيلة النقل ويتسلم بضاعته، كما يقوم بتسديد مبلغ القرض والعمولات المرتبطة بالاعتماد المفتوح والمنفذ إلى بنكه.

    شكل رقم(1): آلية فتح الاعتماد المستندي

    1- إرسال فاتورة شكلية (كمية البضاعة، نوعها، اسم البضاعة، قيمة البضاعة).
    2- وجود عقد تجاري .
    3- طلب فتح الاعتماد.
    4- تبليغ بفتح الاعتماد
    5- تسليم المستندات المطابقة للاعتماد المستندي المفتوح لتسديد قيمة البضاعة.
    6- إرسال البضاعة إلى المستورد مع الوثائق الضرورية.
    7- خصم من حساب بنك المستورد.
    8- خصم من حساب العميل المستورد.
    المطلب الثاني : التحصيل المستندي : هو آلية يقوم بموجبها المصدر بإصدار كمبيالة وإعطاء كل المستندات إلى البنك الذي يمثله بحيث يقع هذا الأخير بإجراء تسليم المستندات إلى بنك المستورد الذي يمثله مقابل دفع مباشر لقيمة الصفقة بشكل نقدي أو عن طريق قبول كمبيالة (1) والتنفيذ النهائي للعملية يتم وفق صيغتين هما:
    1- مستندات مقابل القبول:
    يلجأ المستورد لهذه الصيغة لعدم توفر الأموال اللازمة لتسديد بضاعته ليحصل من البنك الذي يتعامل مع على تعهد بقبول الكمبيالة المستندية التي يسحبها المصدر على المشتري مقابل حصول البنك على مستندات السحب (برهن حيازي على البضاعة المستوردة ويتم استحقاق الكمبيالة وأداء الثمن في وقت لاحق وباستطاعة البائع خصم الكمبيالة بسهولة في حالة عسر مالي ويمكن تصور صيغة القبول المستندي وفقا لهذا المخطط:






    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الطاهر لطرش، تقنيات البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر، د.ط2001 ص120

    شكل قم (2): التحصيل المستندي مقابل القبول

    1- المصدر يقوم بإرسال البضاعة إلى بلد المستورد.
    2 - يقوم المصدر بتقديم وثائق الشحن مع كمبيالة للبنك الذي يمثله ويعطيه أمر بإرسالها إلى بنك المستورد.
    3- بنك المصدر يقوم بإرسال الوثائق المرفقة بالكمبيالة إلى بنك المستورد .
    - يقوم المستورد بالإمضاء على الكمبيالة المقبولة وإرجاعها إلى بنكه 4
    5- يقوم بنك المستورد بتسليم المستندات إلى المستورد.
    6- يتعهد بنك المستورد بتسديد مبلغ الصفقة لبنك المصدر عن طريق الكمبيالة المقبولة .
    2- المستندات مقابل الدفع :
    يشتمل على التزام البنك بأداء ثمن البضاعة فور تقديم المستندات التي نص عليها خطاب الاعتماد وقبوله إياها (1)، ويمكن تصور صيغة الدفع المستندي وفق هذا المخطط:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) حسن ذياب ، مرجع سابق ، ص50


    شكل رقم (3): التحصيل المستندي مقابل الدفع

    1- إرسال البضاعة إلى المستورد .
    2- إرسال المصدر الوثائق إلى البنك.
    3- إرسال بنك المصدر المستندات إلى بنك المستورد.
    4- البنك القائم بعملية التحصيل لا يمكنه تسليم المستندات للمستورد إلا بعد الدفع للمبلغ.
    5- بعد دفع مبلغ الصفقة يتحصل المستورد على المستندات .
    6- تتم التسوية بين البنكين.
    7- قيام بنك المصدر بعملية الدفع للمصدر.






    - المطلب الثالث: إصدار خطابات الضمان (الكفالات):
    تعتبر خطابات الضمان من التوظيفات غير النقدية لموارد البنك التجاري ، فهي من أساليب البنوك التجارية في استثمار أموال العملاء يمكن أن تحقق ربحا كبيرا إذا أحسن البنك استخدامها، كما قد تلحق به خسارة فادحة .
    1- تعريف خطاب الضمان وأركانه :
    خطاب الضمان أو الكفالة المصرفية عقد كتابي يتعهد بمقتضاه البنك مصدر الكفالة بضمان أحد عملائه بناء على طلب العميل في حدود مبلغ محدد لمدة معينة اتجاه طرف ثالث هو المستفيد بمناسبة التزام ملقى على عاتق العميل المكفول وضمانا لوفائه بالتزامه اتجاه ذلك الطرف ، ويعتبر التزام البنك التزاما أصيلا لأنه يتعهد بدفع قيمة الضمان أيا كان مركز العميل أو وضعه ولأنه لا يسمح للبنك بالاحتجاج على مصادرة خطاب الضمان(1).
    فالكفالة المصرفية إذا هي تعهد من البنك بدفع مبلغ إلى المستفيد الذي تصدر الكفالة لصالحه عند طلب المستفيد وهذا مقابل عمولة محددة من العميل المكفول.
    ومن خلال التعريف يمكن حصر أركان خطاب الضمان في ما يلي (2):
    - الضمان وهو البنك المصدر لخطاب الضمان.
    - المستفيد من خطاب الضمان فردا كان أو هيئة.
    - المضمون أو المكفول وهو العميل الذي يطلب إصدار الكفالة لحسابه .
    -مبلغ خطاب الضمان .
    -تاريخ انتهاء صلاحية الخطاب .
    - الغرض الذي كتب من أجله الخطاب .
    2- أهمية خطابات الضمان : تقوم الدول وخاصة النامية منها بأعمال إنشائية كبيرة تساعد على التنمية كبناء المدارس والمصانع و الإسكان الشعبي والمرافق العامة ، مما يستدعي حركة عمرانية نشطة تعهد بها إلى شركات المقاولات التابعة للقطاعين العام و الخاص، كما تقوم الدولة بالتعاقد مع الموردين سواء بالداخل أو الخارج لتغطية احتياجات
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) عبد المعطي رضا أرشيد، محفوظ أحمد جودة، إدارة الائتمان دار وائل للنشر1999. ص120 .
    (2) زياد سليم رمضان محفوظ أحمد جودة مرجع سابق ص147.

    يستدعي الأمر دفع الثمن مسبقا وهذا لابد من ضمان حق الدولة في هذه المبالغ . السوق وقد
    يقوم الجهاز المصرفي بدور هام في تأمين مصالح الدولة من خلال خطابات الضمان التي تصدرها البنوك المحلية ، أو تقوم بإصدارها لحساب البنوك الخارجية نيابة عن المتعاملين معها في البلاد الأجنبية وفاء لما يدفع لهم مسبقا أو ضمان لحسن تنفيذ تعاقداتهم .
    والبنوك تحصل على عمولات مقابل إصدار خطابات الضمان ، فهي تتحمل عند إصدارها مسؤولية تنفيذ تعهداتها بمقتضاها، وتظهر هنا الخطوة في حالة إعسار الشخص الذي صدر الضمان بناء على طلبه ولحسابه .
    3- أنواع خطابات الضمان : يمكن تقسيم خطابات الضمان إلى(1) :
    3-1 : خطابات الضمان الابتدائية: تتولى الوزارات والمصالح الحكومية أو المصالح الخاصة إنشاء مشروعات يتم الإعلان عنها في وسائل الإعلان المختلفة حتى يمكن اشتراك أكبر عدد ممكن من المناقصين، مما يتيح فرصة المفاضلة بينهم ولكي تطمئن الوزارات أو المصالح إلى جدية العطاءات تشترط أن تكون مصحوبة بتأمين نقدي أو خطاب ضمان.
    والغرض من خطاب الضمان الابتدائي هو أنه يبين تقديم العطاء وتوقيع العقد وتمر فترة زمنية قد يسحب خلالها مقدم العقد نتيجة لتغيير الأسعار في غير صالحه. في هذه الحالة يحق للمصلحة الحكومية معاقبته بمصادرة الضمان الابتدائي ، وينتهي مفعول خطاب الضمان الابتدائي في حالة :
    - عدم رسو المناقصات على أصحابها.
    - رسو العطاء على أحد أصحاب خطابات الضمان وقيامه بتوقيع العقد.
    3-2- خطاب الضمان لحسن الأداء: يطلب من المقاول الذي رسا عليه العطاء تقديم الجهة المالكة بالمواصفات المطلوبة وفي الوقت المحدد، وقد يتم مصادرة خطاب الضمان إذا لم يقم المقاول بالتنفيذ السليم لموضوع العقد.
    3-3- خطاب الضمان للصيانة : قد يتضمن أحد بنود شروط العقد التزام المقاول لفترة صيانة لفترة محددة بتقديم كفالة مصرفية بخصوص ذلك.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) عبد المعطي رضا أرشيد، محفوظ أحمد جودة، مرجع سابق ص122 .123
    3-4- خطاب الضمان للدفعة المتقدمة: يمكن أن تسمح شروط بعض العطاءات بأن يتم دفع مبلغ أو نسبة معينة من قيمة العطاء إلى المقاول المنفذ قبل البدء في التنفيذ، وذلك لمساعدته على تمويل المشروع، وهذا النوع من الكفالات هو لضمان جدية وأمانة المقاول في تنفيذ المشروع بعد إستلامه الدفعة المقدمة.
    4- ضوابط إصدار خطابات الضمان(1):
    يمكن حصر ضوابط خطابات الضمان فيما يلي:
    - يجب على العميل أن يتنازل عن أي مستخلص يرد لصالح العملية الصادر عنها خطاب الضمان لصالح البنك، على أن يراعي الحد الأقصى للتمويل الذي إستندت عليه قواعد تمويل المقدمة .
    - يتم إصدار الكفالات لصالح جهات حكومية، قابلة للتجديد، ويمكن أن تصدر في بداية الأمر لفترة تتجاوز السنة بموافقة ترد في تعليمات صادرة بهذا الشأن.
    - لا تقبل الكفالات الإبتدائية بعد إنهاء الغرض منها أن تكون بمثابة كفالات نهائية، لذا يتعين إلغاؤها بعد إنتهاء الغرض منها.
    - ينتهي سريان مفعول خطاب الكفالة وينقضي إلتزام البنك إما بإنتهاء مدته الأصلية أو مدة إمتداده وذلك لإنتهاء الغرض، في حالة الإلغاء يجب أن يعاد الخطاب مرفقا به خطاب من المستفيد يفيد ذلك ( تعميم صادر من البنك ) - الإلتزام بالتعليمات الصادرة من الجهة المهيمنة على النقد في شأن إصدار خطابات الضمان أو تمديدها.
    - يفضل أن يقوم العميل بالتوقيع على سند الأمر للجزء غير المغطى.
    5- كيفية إصدار خطابات الضمان:
    يمكن شرح ذلك من خلال الخطوات التالية (1):
    - يقوم العميل طالب خطاب الضمان بملء نموذج يذكر فيه نوع خطاب الضمان المطلوب وقيمته واسم المستفيد ومدة سريان الخطاب، وتعهد العميل بدفع قيمة الكفالة عند أي طلب ودون معارضة عند طلب المستفيد لذلك.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) عبد الله الحزيري، محمد رسلان ، المنشأة المالية مكتبة عين شمس القاهرة 1975 . ص216 .
    - يقوم البنك بالإستعلام على إصدار خطاب الضمان للعميل ومركزه المالي ليقدر الموافقة أو الرفض على إصدار الكفالة المصرفية . - إذا ما وفق البنك على إصدار خطاب الضمان يحدد نوع الغطاء الذي يقدمه العميل ، وقيمته، وقد يفتح البنك للعميل إعتمادا لخطابات الضمان في حدود مبلغ متفق عليه ويجدر ذلك عقد بين البنك والعميل.
    - يحتسب البنك عمولة على خطابات الضمان، وتكون العمولة على الضمانات الإبتدائية أكبر من العمولة على الضمانات النهائية.
    ويكون الحطاب على شكل أصل وعدد من الصور، يأخذ العميل الأصل لتقديمه للمستفيد، ويرسل البنك صورة إلى المستفيد أيضا، وصورة أخرى ترسل إلى قسم الحسابات الجارية لقيد الغطاء والعمولة والمصاريف على حساب العميل وتحفظ صورة بملف العميل بالبنك، كما ترسل صورة إلى المركز الرئيسي للبنك إذا أصدر الضمان أحد فروع البنك للتأكد من تنفيذ التعليمات الصادرة عن وزارة الاقتصاد بهذا الشأن.
    في حالة ما إذا أراد العميل تعديل خطاب الضمان سواء فيما يتعلق بقيمته أو مدة سريانه فيكون عليه في هذه الحالة أن يتقدم بطلب يذكر فيه التعديل، فيصدر له خطاب ضمان جديد على أساس التعديل المطلوب.
    وفي بعض الأحيان ، قد يختلف العميل مع المستفيد نظرا لعدم وفاء الأول بإلتزاماته قبل الثاني، فيتقدم المستفيد إلى البنك طالبا منه صرف قيمة خطاب الضمان والمصاريف من حسابه الجاري.
     
  7. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    خاتمة :
    لم تعد النشاطات البنكية أمرا محصورا في نطاق ضيق من مجموعة من المتعاملين ولكنها أصبحت عملية يومية تهم قطاعا واسعا من الأفراد و المؤسسات و المنظمات وتتزايد أهميتها يوما بعد يوم بسبب ما يشهده الاقتصاد من تحولات.
    و في ضل التحولات يلعب النظام البنكي دورا أساسيا نظرا لما يقوم به في سبيل توفير الظروف الملائمة التي تسمح لهدا الاقتصاد بالتطور في ضل وضع يتميز بالاستقرار، و نظرا أيضا لكونه القطاع الذي يعمل على جلب مصادر التمويل اللازمة، و لا يمكن أن نهمل في الوقت الحاضر الدور الذي النظام البنكي في ضل انفتاح داخلي واسع على اقتصاد السوق بالتالي - على الاقتصاد العامي- و عولمة مالية متزايدة سمتها الأساسية اندماج الأسواق المالية و الدولية و ترابطها.
    وسط هدا المحيط المالي المتغير و المتنوع في ذات الوقت يصبح التحكم في القواعد المالية و أدوات العمل البنكية و أدوات التدخل في الأسواق النقدية والمالية المحلية والدولة ضرورة حيوية و يسمح ذلك باستغلال الفرص التي يتيحها اختلاف الشروط السائدة في مختلف الأسواق، وتجنب المخاطر التي قد تنجم عن عمل هده الأسواق ذاتها، و ذلك باستخدام وسائل التدخل المناسبة سواء كان ذلك على مستوى التمويل الداخلي أو التمويل الخارجي و أيضا على مستوى الصرف و التدخل في الأسواق من أجل توظيف الأموال.
     
  8. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    و للامانة العلمية يجب على ان اضع الواجهة لصاحب المدكرة حتى اريح ضميري و حتي تبقى المدكرة من عمله هو.
    الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

    قسم الاقتصاد جامعة منتوري- قسنطينة
    كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير فرع مالية بنوك ونقود



    مذكرة بعنوان /


    البنوك التجارية وأساليبها في إستثمار أموال العملاء



    تحت إشراف الاستاد
    إعداد الطلبة:
    زعيبط نور الدين
    لطرش جمال
    طارق سيساوي
    ياسين بوعاملي


    السنة الجامعية 2004-2005













    بسم الله الرحمان الرحيم












    قال الله تعالى:

    << يرفع الله الذين أمنوا والذين أوتوا العلم درجات >>

    المجادلة:الآية 11

    قال الله تعالى:
    << قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون >>

    الزمر: الآية 09


    شكر وامتنان
    الحمد لله الذي خلقنا ورزقنا من كل خير وأورثنا العلم سلاحا وصلي الله وسلم على سيدنا محمد حبيبنا وشفيعنا، سيد الخلق والمرسلين وخاتم الأنبياء

    اما بعد: يقول عز وجل في محكم تنزيله.

    " واشكرو الله إن كنتم اياه تعبدون "


    - فما لنا الا ان نتوجه اليك ربنا يا موفق كل ساع ويا ميسر كل عسير

    بالشكر الجزيل والحمد الكثير ان وفقنا لهذا وما توفيقنا الى بك

    - نتقدم بخالص الشكر والعرفان الى الاستاد الفاضل"زعيبط نور الدين"

    الذي لم يبخل علينا بنصائحه وإرشاداته القيمة، كما نشكره على سعة صبره

    معنا طول فترة إنجاز هذا العمل المتواضع ، كما نشكر كل الأساتذة الذين

    ساهموا في تدريسنا، وتعبوا معنا لنصل الى مانحن عليه، ونتوجه بالشكرالى

    كل من قدم لنا يد المساعدة معنوية كانت أو مادية لإتمام هذا البحث، سواء

    من قريب أو من بعيد

    - ونساله المولى جلت قدرته ان ينفعنا جميعا فهو وحده المستعان وله

    الحمد والمنة ومنه الجزاء والثواب واليه المرجع والمآب.
    جمال، ياسين، طارق
    إهداء

    إلى من ربتني وذاقت مرار كي أجد الصحة الى من غمرتني
    ببحر حنانها وكانت الشمعة التي أضاءت لي درب الحياة والنجاح ولم تبخل عليا بشيء أملها في ذلك ان تراني حاملا راية من رياة العلم، فإلى أمي ثم أمي ثم أمي
    - إلى من تعب لأجلي ولم يبخل علي ماديا ومعنويا الى من علمني قيمة العمل والاحترام
    الى سندي في الحياة الى أبي العزيز

    الى من قاسمني أمالي وآلامي: إخوتي وأخواتي

    - الى أصدقائي: نبيل(الشريف)، نذير، فوزي،عمار،سفيان، كمال، هلال، بلال، أحسن، يحيى محمد، علي ، حميد، حمزة ،كريم ،رشيد ، زهير،فاتح،فريد،صابر، بشير
    إلى كل من ساعدني من قريب أو بعيد

    جمال


    إهداء
    بسم الله الرحمان الرحيم

    إلى عائلتي الصغيرة التي أحيا من أجلها الى أمي

    العزيزة الغالية التي ضحت من أجلنا الى روح أبي الغالي رحمه الله الى إخوتي
    الى كل الأصدقاء
    طارق

    إهداء
    إلى التي حملتني وهنا على وهن وأرضعتني العفة والسمو والخلق الكريم.

    الى التي غمرتني ببحر حنانها وكانت الشمعة التي أضاءت درب الحياة

    والنجاح، إلى أمي العزيزة الغالية حفظها الله ورعاها.

    - الى من تعب لأجلي ولم يبخل علي ماديا أو معنويا الى من علمني طاعة الله وقيمة العمل والاحترام الى أبي العزيز
    - إلى من قاسمني درب الحياة إخوتي وأخواتي
    الى كل الأصدقاء
    ياسين




    ????? ?????
     
  9. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    أرجو ان اكون قد افدتك و هناك مدكرات اخرى ساتشرها لك في وقت لاحق.مع العلم اني طالب في السنة الاخيرة مالية جيجل.
     
  10. sab

    sab عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    شكرا جزيلا على مجهودك.و انتظر مذكرة اخرى. انا طالبة في السنة الثالثة فرع نقود مالية و بنوك بالجزائر.
     
  11. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    هده هي العناصر التي يمكن ان تقوم بدراستها على مستوى العناصر السابقة.
    تناولنا في مقال سابق تعريف وظيفة التسويق، وننصح بقراءته قبل أن ندلف لتوضيح الفرق ما بين هذه العمليات الثلاثة: التسويق – البيع – الدعاية والإعلان. حتى داخل الشركات الكبيرة، تجد الفروق ما بين وظيفة التسويق وغيرها غير واضحة، ولا تعجب من مدير يرى أن التسويق والمبيعات وربما الإعلانات ما هي إلا مسميات لشيء واحد، ونحن هنا لنثبت خلاف ذلك.

    ببساطة شديدة، يمكن القول بأن التسويق هو: “تحديد احتياج/متطلب/رغبة ما عند عميل محتمل - ثم العمل على تلبية هذه الرغبة“. يمكن كذلك تعريف التسويق على أنه فن البيع.

    تنم عملية التسويق على سبع مراحل/خطوات:
    1- أبحاث السوق Market Research
    هي تحديد حاجات ورغبات وتفضيلات وسلوك وردود أفعال الأفراد، وأفضل الطرق للوصول إليهم، عبر استقصاءات مباشرة مع عينة متناسقة من الجمهور. هذه الأبحاث تشمل كذلك جمع معلومات عن المنافسين وعن التغيرات (الحالية والمتوقعة) في سلوك الأفراد.
    2- أبحاث تطوير المنتج
    بعد تحديد رغبات الناس، نبحث كيفية تلبيتها في صورة منتج أو خدمة، وإذا كان المنتج/الخدمة موجودة بالفعل، نعمل على تطويرها
    3- التجريب والاختبار
    تجربة كل شيء ووضعه محل الاختبار والفحص، من نتائج أبحاث السوق، إلى المنتج/الخدمة ذاتها، سياسات التسعير، التوزيع، المبيعات، استراتيجية التعامل مع الوسائل الإعلامية
    4- قنوات التوزيع
    كيفية توصيل المنتج/الخدمة إلى المستخدمين المناسبين في الوقت المناسب وبالشكل المناسب (وبالسعر المناسب)
    5- التسعير
    تحديد التكلفة الكلية ومن ثم تسعير المنتج/الخدمة بشكل تنافسي يضمن لك الربح المناسب
    6- البيع
    كيف تجعل المستخدمين يقومون فعلاً بشراء منتجك/خدمتك
    7- العلاقات العامة Public Relations
    هي مهارة التواصل مع الناس (داخل وخارج نطاق الشركة) للتأثير عليهم أو للتأثر بهم، مع الحفاظ على علاقات طيبة معهم، والتأثير في اتجاهاتهم وأفكارهم، والحرص على كسب تأييدهم، وخلق رأي/انطباع جيد لديهم عن الشركة.

    البيع
    عرفنا مما سبق أن البيع هو خطوة من خطوات التسويق، وهو كذلك فن إقناع العملاء بشراء المنتج/الخدمة لتلبية الرغبة/الحاجة التي لديهم، وهو التطبيق العملي لعملية التسويق، ويُمثل الغرض من التسويق.

    هناك طرق ثلاث لإتمام عملية البيع:
    1- الإعلانات
    تنبه وتجذب العميل/المشتري المحتمل إلى المنتج/الخدمة الذي توفره، عن طريق إبراز مزايا ما تقدمه.
    2- عرض البضاعة
    جعل المنتج/الخدمة معروضة مرئياً لكي يراها العميل/المشتري المحتمل
    3- مهارات البيع الفردية
    والتي تكمل أي نقص قد ينتج عن الطريقتين السابقتين

    أداء عملية الدعاية والإعلان على وجهها الصحيح سيجذب عددًا كبيرًا من العملاء المحتملين، بينما تقوم عملية عرض البضاعة بتصفية هذا العدد الكبير إلى عملاء محتملين بدرجة كبيرة، ثم تأتي مهارات البيع الفردية لتحول هذه الاحتمالية إلى واقع فعلي.

    سبب مجيء مهارات البيع الفردية في نهاية الترتيب هو أنها تتعامل مع عدد قليل من العملاء المحتملين. تذكر جيدًا أن البيع لعميل ما مرة واحدة فقط يسبب خسائر على المدى الطويل، فإتقان فن البيع هو كسب ولاء العميل مدى العمر.

    الدعاية والإعلان
    هي وسيلة ترويجية يتم القيام بها عبر القنوات والوسائل الإعلامية، وهي تتعامل غالباً مع أعداد كبيرة من الناس، بهدف توصيل رسالة تسويقية محددة إلى عقول وأذهان الناس.

    أهم عيوب الدعاية والإعلان بهذه الطريقة هو الفشل في الوصول للشريحة المناسبة من الناس. من ضمن العيوب أن الإعلان غالباً ما يكون وسيلة حوار ذات اتجاه واحد، فالمُعلن يعرض رسالته، لكنه لا يسمع ردود وآراء الناس على إعلانه. على أن التقدم التقني الحالي يعمل على تغيير كل ذلك.

    أسباب الحاجة للدعاية والإعلان
    • تعريف العملاء بالمنتجات والخدمات الجديدة
    • تذكير العملاء بالمنتجات والخدمات الحالية
    • إقناع العملاء بترك منتجات وخدمات المنافسين إلينا
    • تحسين صورة المنشأة في أذهان الناس والحفاظ عليها

    تتعدد الوسائل المستخدمة في الدعاية والإعلان، من مطبوعة (منشورات، جرائد، مجلات) إلى مرئية (تليفزيون/سينما/فيديو) ومسموعة (راديو/ كاسيت/مكالمات هاتفية) وإلكترونية (مواقع إنترنت).

    ملحوظة: أنا لا أقوم هنا بوضع تعريف لعِلم التسويق - بل أتناوله من وجهة نظر المشاريع الصغيرة - وأخذ منه ما أراه يناسب هذا الغرض.
     
  12. algman

    algman عضو

    رد: مذكرات الليسانس

    ارجو ان اكون قد افدتك و لو قليلا.
     
  13. fatiha25

    fatiha25 عضو جديد

    رد: مذكرات الليسانس

    اريد مذكرات ليسانس اقتصاد
     
  14. كمال القاهرة

    كمال القاهرة عضو جديد

    رد: مذكرات الليسانس

    شكرا وبارك الله فيك
     
  15. yacine laoumir

    yacine laoumir عضو جديد

    رد: مذكرات الليسانس

    []اريد مذكرات ليسانس اقتصاد[/QUOTE]