مبحث الثاني: مقاربات تفسير النزاع في الكونغو الديمقراطية

الموضوع في 'منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية' بواسطة zakaria_19, بتاريخ ‏1 مايو 2010.

  1. zakaria_19

    zakaria_19 عضو جديد

    المبحث الثاني: مقاربات تفسير النزاع في الكونغو الديمقراطية
    تتعدد أسباب ومداخل تفسير النزاع ولكن في جوهرها تنحصر بثلاثة مقاربات أساسية
    المقاربة الاثنية :
    ان تسليط الضوء علي الجانب اثني في تفسير النزاع كونه مركب من عوامل متداخلة وهو ما يقودونا بتشكيل تلقائي للتركيز علي شرق الكونغو كون ما شاهدناه في المقاطعات الاخري هي حصيلة نزاعات جهوية كا تقاسم السلطة والنفوذ اكثر منه أثنية لكن ما يحصل بكيفو هو بالفعل إبادة
    اثنية حيث تتاطر ميكانيزمات التفكك والاغتيالات السياسية والمواجهة الشعبية ، ان شرق الكونغو التي تضم منطقتين ينتميان لمحافظتين ادري شمال كيفو وجنوب كيفو ،فمن الناحية الثقافية فهي تنتمي لقبائل البانتوس التي نمت في المنطقة الوسطي للحوض لإفريقي وتتضمن فروع مختلفة:كا..الفيرا، السهي –الهافر_الريغا- البمب-ولقد تمركزوا في جنوب كيفو.
    أما قبائل النوند والهوند ،إضافة إلي الأجانب الوافدين والمتمثلة في القبائل التالية :البانيارواندا والهوتو التوتسي ولقد تمركز في الشمال
     وهذه التركيبة الاثنية خلقت علاقة متناقضة فنجد الكثير من النزاعات بين الاتوستون والبانيارواندا بسبب الأمن العقاري وكذلك فيما يخص الجنسية
     الهوتو والتوتسي
    المقاربة السياسية :تنطلق المقاربة السياسية في تفسير النزاع الكونغولي من طبيعة النظام السياسي و ميكانيزمات الوصول الي السلطة ممارساتها من جهة ومن جهة اخر اسس قيلم الدولة ،فمن المستحيل الفصل فواعل النظام السياسي وركائزه عن المنطق النزاعي باعتبار عاملا محوريا لفهم مسارات العنف والتوتر كسمة مميزة للأوضاع السياسية الداخلية و المهيكلة للنزاع والتي لا تمثل سوي لحظة انقطاع او اختلاف وظيفي ، بل أزمات هيكلية تعبر عن خلل متأصل داخل النظام ومرتبطة بفقدان القدرة السياسية حيث تتميز الساحة السياسية الكونغولية بعدة تطورات سياسية .
    المقاربة الاقتصادية
    يري العديد من المحللين والدارسين حالة التفسخ والانحلال داخل الكونغو الديمقراطية ، يعود لمنطق التخلف و الهيمنة الاقتصادية و، المركز والمحيط من جهة أخري ، أين تلعب الأقطاب الدولية دورا رئيسيا في رسم معالم الانتقال داخل هذا المسار النزاع بحيث تتقاطع الخيارات والبدائل الدولية ولإقليمية و الي طبيعة السياسات التنموية التي تم تبنيها عبر مراحل النمو السياسي والاقتصادي من خلال سياسات الاقتصادية والنقدية من خلال سياسات التأميم ،،والإصلاح النقدي .
    ان تزاوج لانهيار الاقتصادي الداخلية مع الأطماع الخارجية أفرزت لنا توليفة من العوامل السياقية التي غدت المنطقة النزاعي و المواجهة خلال اطار زمني مجدد بين الفواعل التي تسعي لاستغلال ازمة التغلغل والفشل الداخلي للدولة للسيطرة علي مراكز الثروة تعادل المكانة والنفوذ سواء تعلق الامر بالفواعل الداخلية أو الإقليمية او الدولية التي لا يخرج تأثيرها عن منطق التبعية او المركز والمحيط.