ماذا لو صنعنا العكس؟

حينما نريد أن نصنع منتوجا ما أو نقدم خدمة معينة في عالمنا المعاصر لا شك كما هو معروف أن ندرس أذواق ورغبات مستهلكي هذه المنتوجات والخدمات ويمتد الأمر حتى لدراسة سلوكياتهم فإن أردنا أن نصنع حاسوبا مثلا راعينا بأن هذا المستهلك يرغب في أن يكون حاسوبه ذو سرعة عالية وقدرة تحمل وحجم ذاكرة كبير وراعينا أن يكون هذا الحاسوب مليئا بالاختيارات عند الاستعمال ولابد أن نراعي الحجم أيضا فمستهلك اليوم كثير التنقل ولربما أمورا أخرى يعرفها أهل الاختصاص.
وإذا أردنا زرع البطاطا وتسويقها سندرس حتما هل أصحاب المنطقة الفلانية يأكلون البطاطا وهل يأكلون البطاطا البيضاء أم الحمراء وهل يرغبون في البطاطا لقليها أم لطهيها وما هو حجم استهلاكهم لها وما هو مقدار مداخيلهم وما هو مقدار دخلهم المخصص لشراء البطاطا... فما الداعي لزراعة البطاطا إن لم يكن أصحابنا لا يأكلون البطاطا.
إن كل ما كتبناه حتى الآن يخص فقط التجارة والتجار ولكن،
لا يتوقف الأمر عند التجارة والتجار بل يمتد الأمر إلى كثير من المجالات فنجد التسويق السياسي والمنتوجات السياسية وغيرها من المجالات وحتى المنتوجات التجارية ليست في صورة بطاطا وحواسيب فقط بل في صورة أفلام وأغاني ومسلسلات ومن يعلم ربما حتى الكرة ولكن،
قلنا أولا أنه يتم دراسة سلوك مستهلكي السلع حتى نصنع السلع وفقا لرغبات المستهلكين ولكن،
ماذا لو قمنا بالعملية العكسية، ماذا لو أثرنا في سلوك الأشخاص المستهلكين في عوض أن نهتم بالسلعة؟، ماذا لو جعلنا كل الناس يأكلون البطاطا؟ ماذا لو جعلنا كل الناس يأكلون مأكولات معينة ويلبسون بطريقة معينة ويتطبعون بطباع معينة؟ ماذا لو جعلنا شعوبا بأكملها تتطبع بطباعنا وتنحى منحانا؟ ألا تصبح الأمور أكثر سهولة وإثارة؟؟؟؟؟
التجار يقطفون أموالا ولكن؟؟؟؟
ماذا لو كان المقابل الذي نجنيه من هؤلاء المستهلكين وهؤلاء الشعوب أمورا أغلى وأعظم من الأموال؟؟؟ ألا يصبح الأمر أكثر إثارة؟؟؟؟؟
 
التعديل الأخير:

hadhom

عضو مميز
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

انا اعارضك الراي ... لا ارى في تشابهنا ما هو متير الاهتمام ....كل منا يريد ان ياكل ما يحب ان يلبس ما يحب ان يعيش كما يحب .... لا اريد قيودا من بشري متلي متله لن اعيش غير حياة واحدة ساحياها كما اريد ليس كما يريدها غيري ....
موضوع جدا رائع .... الشكر كله لك
 
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

انا اعارضك الراي ... لا ارى في تشابهنا ما هو متير الاهتمام ....كل منا يريد ان ياكل ما يحب ان يلبس ما يحب ان يعيش كما يحب .... لا اريد قيودا من بشري متلي متله لن اعيش غير حياة واحدة ساحياها كما اريد ليس كما يريدها غيري ....
موضوع جدا رائع .... الشكر كله لك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا بارك الله فيكم
فيما يخص أننا نعيش حياة واحدة هذا صحيح نعيش حياة واحدة ولكننا من المفروض أن نكون قوما نأكل لنعيش ولا نعيش لنأكل.
إن الانسان خلق لغاية نبيلة ولم يخلق أصالة من أجل التمتع في الأرض فمن الملاحظ أن أكثر المخلوقات تمتعا هم البهائم، فالبهائم تأكل ما لذ لها وطاب إلى غير ذلك من أصناف التمتع فلو كان الإنسان خلق أصالة للتمتع لخلق بهيمة.
وأهم شيء يميز الإنسان هو العقل، والعقل السديد سيدرك حتما بأنه على الأنسان أن ينظم أمور حياته ويضع لكل شيء القدر المطلوب فلا إفراط ولا تفريط فلا ينبغي أن يخصص الكثير من وقته للباس على حساب أمور أخرى كالعلم والتعلم ولولا ذلك لأصبحت حياته لباس فقط فحتى التفكير في اللباس بإفراط وتوجيه الذهن إليه سيشغل الذهن عن التفكير في أمور أعظم وأنفع ويرتبط بها مصير الإنسان.
إن من يدرك بأن له حياة واحدة فقط سيدرك بعقله بأن له عقلا واحدا فقط فبالتالي سيكون حريصا على توجيه فكره للأمور الأنفع والأبقى.
سأعطي مثالا واضحا أشد الوضوح فلنلاحظ العلماء الذين يسهرون الليالي لاكتشاف الأدوية لغيرهم من الناس فهم يخصصون معظم وقتهم للبحث والاستكشاف حتى تجد هؤلاء العلماء يهملون أنفسهم وألبستهم وهيئاتهم فلو كانوا يفكرون في التمتع ولبس ما يهووه لشغلت أذهانهم بالتفكير في اللباس ولصرفت أذهانهم وضعفت هممهم عن البحث والاستكشاف كيف لا وعمر الانسان محدود والوقت محدود وللإنسان عقل واحد فقط.
إننا يا أختي ضحايا الكثير من المفاهيم والذهنيات المنتشرة في بلادنا نأخذها ونعتمدها لأنفسنا من دون تفكير ولا تمحيص يجب عليك يا أختي أن تبحثي من أين تعلمت هذا ومن علمك إياه وبأي طريقة كان تعلمك لهذا النوع من النظر إلى الحياة.
أما عن مسألة الحرية فلا يمكن يا أختي أن نتصور حرية مطلقة لعالم تنتشر فيه الكثير من المخلوقات فلو كانت الحرية مطلقة لكل واحد فينا لفسدت الأرض ومن عليها هذا من جهة، من جهة أخرى فإن كون الإنسان ضعيف وأناني ولا يمكنه أن يدرك بصفة تامة الأمور التي تنفعه من الأمور التي تضره يجعله كل هذا بأنه لا يمكنه أن يعيش من دون تقييد لتلك الحرية فحتى لو أعطينا للإنسان كل الحرية فإنه في النهاية سيضر نفسه أولا .
إن من صنع المفهوم الخاطئ للحرية وسوقها بشكلها المزيف في كونها مطلقة هو نفسه من يسوق مفاهيم كثيرة أخرى مزيفة في بلداننا المتخلفة بغرض شغل الناس عن أمورهم العظمى.
إن موضوعي سيق بالأساس لأنبه على أنه من أراد أن يجني الكثير من المال من البلدان المتقدمة عليه أن يغير طباع الناس وعاداتهم حسب منتوجاته هو وعليه أن يزرع طرقا للتفكير في البلدان المتخلفة توافق توجهاته وما يريد رسمه من مخططات ومن بين المخططات هو أن يبقى في المقدمة وأن تبقى الدول المتخلفة دولا تابعة ضعيفة مستغلة لمصلحته.
بارك الله فيك ورضي عنك وأرضاك
 
التعديل الأخير:

hadhom

عضو مميز
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته ........موضوع رائع حقا و ردك اروع و اروع ... شكرا جزيلا لك على ردك لكن تقبل مني وجهةنظري
انا ارى انه من حق كل انسان ان يعيش كما يريد لكين اكيد ان يكون في حدود الشرع و الدين
و كما قال الحسن البصري من لم يدخل جنة الدنيا فلن يدخل جنة الاخرة
سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم رغم انشغاله بكل ما يهم الامة و البشر ككل الا انه كان دائما لبسه جميل دائم التعطر رائم الروعة
اما بالنسبة للاكل فانه كان ياكل ما طاب له لكن اكله كان حقا صحي
لا ادري ما اقول و لا كيف اتبت وجهة نظري الا اني مسرورة للغاية بوجود اشخاص مثلك
بوركت
و الله يعينا و يعينكم لما فيه صلاح للامة يا رب
 
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته ........موضوع رائع حقا و ردك اروع و اروع ... شكرا جزيلا لك على ردك لكن تقبل مني وجهةنظري
انا ارى انه من حق كل انسان ان يعيش كما يريد لكين اكيد ان يكون في حدود الشرع و الدين
و كما قال الحسن البصري من لم يدخل جنة الدنيا فلن يدخل جنة الاخرة
سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم رغم انشغاله بكل ما يهم الامة و البشر ككل الا انه كان دائما لبسه جميل دائم التعطر رائم الروعة
اما بالنسبة للاكل فانه كان ياكل ما طاب له لكن اكله كان حقا صحي
لا ادري ما اقول و لا كيف اتبت وجهة نظري الا اني مسرورة للغاية بوجود اشخاص مثلك
بوركت
و الله يعينا و يعينكم لما فيه صلاح للامة يا رب
أولا بارك الله فيكم وشكرا لكم
نقلت لك هذا من موقع إسلام ويب أختي الطيبة واعتبري أن هذا مقدمة لردي:

السؤال
قال ابن تيمية: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة.... فما هي ؟



الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فجنة الدنيا هي الإيمان بالله والإقبال عليه ومحبته والرضا بقدره، وغير ذلك من شعب الإيمان، وهذا هو مقصود ابن تيمية -رحمه الله- من هذه الجملة.
قال ابن القيم في الوابل الصيب: والإقبال على الله تعالى، والإنابة إليه، والرضا به وعنه، وامتلاء القلب من محبته واللهج بذكره، والفرح والسرور بمعرفته ثواب عاجل، وجنة وعيش لا نسبة لعيش الملوك إليه البتة، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة. انتهى
والله أعلم
رقم الفتوى: 21809
التصنيف: الجنة
 
التعديل الأخير:
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

[FONT=&quot]ونقلت لأختي هذا من تفسير ابن كثير لعل وجهة نظرها تتضح أكثر[/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot]مسألة[/FONT][FONT=&quot]: [/FONT][FONT=&quot]الجزء الثالث[/FONT][FONT=&quot][/FONT]​
[FONT=&quot]التحليل الموضوعي[/FONT][FONT=&quot][/FONT]
[FONT=&quot]( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ( 31 ) ) .

هذه الآية الكريمة رد على المشركين فيما كانوا يعتمدونه من الطواف بالبيت عراة ، كما رواه مسلم والنسائي وابن جرير - واللفظ له - من حديث شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة ، الرجال والنساء : الرجال بالنهار ، والنساء بالليل . وكانت المرأة تقول :

[/FONT]

[FONT=&quot]اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله [/FONT][FONT=&quot][/FONT]
[FONT=&quot]فقال الله تعالى[/FONT][FONT=&quot] : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) .

وقال العوفي ، عن ابن عباس في قوله تعالى ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) الآية ، قال : كان رجال يطوفون بالبيت عراة ، فأمرهم الله بالزينة - والزينة : اللباس ، وهو ما يواري السوأة ، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع - فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد .

وكذا قال مجاهد ، وعطاء ، وإبراهيم النخعي ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك ، [ ص: 406 ] ومالك عن الزهري ، وغير واحد من أئمة السلف في تفسيرها : أنها أنزلت في طوائف المشركين بالبيت عراة .

وقد روى الحافظ بن مردويه ، من حديث سعيد بن بشير والأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعا; أنها أنزلت في الصلاة في النعال . ولكن في صحته نظر والله أعلم .

ولهذه الآية ، وما ورد في معناها من السنة ، يستحب التجمل عند الصلاة ، ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد ، والطيب لأنه من الزينة ، والسواك لأنه من تمام ذلك . ومن أفضل الثياب البياض ، كما قال الإمام أحمد :

حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " البسوا من ثيابكم البياض ، فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم ، وإن من خير أكحالكم الإثمد ، فإنه يجلو البصر ، وينبت الشعر "

هذا حديث جيد الإسناد ، رجاله على شرط مسلم . ورواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به وقال الترمذي : حسن صحيح .

وللإمام أحمد أيضا ، وأهل السنن بإسناد جيد ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالثياب البياض فالبسوها; فإنها أطهر وأطيب ، وكفنوا فيها موتاكم "

وروى الطبراني بسند صحيح ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين : أن تميما الداري اشترى رداء بألف ، فكان يصلي فيه .

وقوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) الآية . قال بعض السلف : جمع الله الطب كله في نصف آية : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) .

وقال البخاري : قال ابن عباس : كل ما شئت ، والبس ما شئت ، ما أخطأتك خصلتان : سرف ومخيلة .

وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : أحل الله الأكل والشرب ، ما لم يكن سرفا أو مخيلة . إسناده [ ص: 407 ] صحيح .

وقال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا ، في غير مخيلة ولا سرف ، فإن الله يحب أن يرى نعمته على عبده "

ورواه النسائي وابن ماجه ، من حديث قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة "

وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا سليمان بن سليم الكناني ، حدثنا يحيى بن جابر الطائي سمعت المقدام بن معديكرب الكندي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان فاعلا لا محالة ، فثلث طعام ، وثلث شراب ، وثلث لنفسه "

ورواه النسائي والترمذي ، من طرق ، عن يحيى بن جابر ، به وقال الترمذي : حسن - وفي نسخة : حسن صحيح .

وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا بقية ، عن يوسف ابن أبي كثير ، عن نوح بن ذكوان ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت "

ورواه الدارقطني في الأفراد ، وقال : هذا حديث غريب تفرد به بقية .

وقال السدي : كان الذين يطوفون بالبيت عراة ، يحرمون عليهم الودك ما أقاموا في الموسم; فقال الله تعالى لهم : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) يقول : لا تسرفوا في التحريم .

وقال مجاهد : أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ( ولا تسرفوا ) يقول : ولا تأكلوا حراما ، ذلك الإسراف .

وقال عطاء الخراساني ، عن ابن عباس قوله : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) [ ص: 408 ] في الطعام والشراب .

وقال ابن جرير : وقوله : ( إنه لا يحب المسرفين ) يقول الله : إن الله تعالى لا يحب المتعدين حده في حلال أو حرام ، الغالين فيما أحل أو حرم ، بإحلال الحرام وبتحريم الحلال ، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ، ويحرم ما حرم ، وذلك العدل الذي أمر به . [/FONT]
 
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

أخيتي ستلاحظين من خلال الكلام الموالي أن الطعام المتناول كان طريقا لحمد الله تعالى فطوبى لمن جعل لباسه وطعامه وكل شأنه وسيلة وطريقا لعبادة الله تعالى.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد في بيان هديه صلى الله عليه وسلم في الأكل: كان هديه أكل ما تيسر فإن أعوزه صبر؛ حتى إنه ليربط على بطنه الحجر من الجوع، ويُرَى الهلال والهلال والهلال ولا يوقد في بيته نار، وكان معظم مطعمه يوضع على الأرض في السفرة وهي كانت مائدته، وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقها إذا فرغ وهو أشرف ما يكون من الأكلة، فإن المتكبر يأكل بأصبع واحدة، والجشع الحريص يأكل بالخمس ويدفع بالراحة، وكان لا يأكل متكئاً، والاتكاء على ثلاثة أنواع أحدها: الاتكاء على الجنب. والثاني: التربع. والثالث: الاتكاء على إحدى يديه وأكله بالأخرى، والثلاث مذمومة.
وكان يسمي الله تعالى أول طعامه، ويحمده في آخره، فيقول عند انقضائه (الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا)، وربما قال: (الحمد لله الذي يطعِم ولا يطعَم منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضل على كثير ممن خلق تفضيلاً، الحمد لله رب العالمين) وربما قال (الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه). وكان إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه، ولم يكن لهم مناديل يمسحون بها أيديهم، ولم يكن عادتهم غسل أيديهم كلما أكلوا. انتهى.

 
التعديل الأخير:
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

أختم لأختي بشيء أدعه نافذة لأختي لكي تطل منها لعلها تبصر أمورا:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل البشر على الإطلاق وكان يستطيع أن يدعو الله بأن يرزقه في الدنيا كل ما لذ فيها وطاب من الطعام والشراب وأن يرزقه ملكا عظيما ولكنه لم يفعل، لقد كان صلى الله عليه وسلم يربط على بطنه الحجر من الجوع.
لماذا يا أخية لم يفعل ذلك، لماذا كانت معيشة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك الصورة رغم أنه أفضل البشر على الإطلاق؟؟؟؟
بارك الله فيكم وسدد خطاكم ورزقكم علما نافعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 

hadhom

عضو مميز
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

السلام عليكم
جميل جدا ما نبهتني له لكن لست بعالمة فقه او سنة كي ارد بمتل ردودك اكتفي بان اقول ان الله جميل يحب الجمال و انه نظيف و يحب ابنظافة و انه.قد قال.لنا.كلو من طيبات ما رزقناكم و انه قال و اما بنعمة ربك فحدث
... اعتذر منك و اقول ان الامة قد اختلفوا من زمن بعيد و ما الاختلاف الا رحمة و لكل وجهة نظر
اسفة لكن لا اقبل ان اري شخص يتقطع من الجوع او ياكل مالا يحب و عندما يسال يقول هذا اسلامنا
لن اقبل ان اري شخصا غير مهندم و يقول ديني امرني بذلك
علي.العموم رايي صواب يحتمل الخطا و رايك خطا يحتمل الصواب
ان.انه حان الوقت ان نكون نحن قادة العالم و كفانا استعبادا
ارجو ان تتقبل مروري برحابة صدر.
اسفة قد ازعجتك
 
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

السلام عليكم
جميل جدا ما نبهتني له لكن لست بعالمة فقه او سنة كي ارد بمتل ردودك اكتفي بان اقول ان الله جميل يحب الجمال و انه نظيف و يحب ابنظافة و انه.قد قال.لنا.كلو من طيبات ما رزقناكم و انه قال و اما بنعمة ربك فحدث
... اعتذر منك و اقول ان الامة قد اختلفوا من زمن بعيد و ما الاختلاف الا رحمة و لكل وجهة نظر
اسفة لكن لا اقبل ان اري شخص يتقطع من الجوع او ياكل مالا يحب و عندما يسال يقول هذا اسلامنا
لن اقبل ان اري شخصا غير مهندم و يقول ديني امرني بذلك
علي.العموم رايي صواب يحتمل الخطا و رايك خطا يحتمل الصواب
ان.انه حان الوقت ان نكون نحن قادة العالم و كفانا استعبادا
ارجو ان تتقبل مروري برحابة صدر.
اسفة قد ازعجتك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة أنا أيضا لست بالفقيه ولا بالعالم ومثلي مثلك طالب للعلم والاسلام دين نظافة وتطهر ولا ينبغي للواحد منا أن يحرم ما أحل الله وعلى المسلم أن يكون مثالا يحتدى به في النقاوة والنظافة سواء في الجسم أو المكان أو الهندام ولكن على المسلم أيضا أن لا يكون عبدا لبطنه ولباسه ففي عوض أن يقوده لباسه وبطنه عليه بأن يكون هو قائدهما.
أريد أن أنبه لأمر يا أخية:
إن من الناس من يعد نفسه ليكون عطوفا رحيما بالآخرين فإن كان مسؤولا عن أشخاص في المستقبل كان رحيما عطوفا عليهم محسا بهم غير ظالم لهم ومن بين الأسباب التي تصنع القادة والكبار في هذه الدنيا هو الجوع والعطش وغيرها من الآلام فالجوع والعطش يعلمان الصبر ليس هذا فحسب بل الجوع والعطش يعلمان المرء ويجعلانه يدرك ما معنى العطش وما معنى الجوع والمرض يعلم الانسان ما معنى المرض بالتالي إن من أحس بالجوع والعطش والمرض سيكون أكثر احساسا من غيره بحال الجوعى والعطشى والمرضى فيكون رحيما بهم عادلا معهم أما من ألف الاكثار من الأكل حتى التخمة تكون مسألة الانتباه بحال المرضى والجوعى والعطشى بالنسبة له بعيدة كل البعد فمن كانت بطنه دائما ممتلئة كيف له أن يحس بحال هؤلاء الجوعى.
 
التعديل الأخير:

hadhom

عضو مميز
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة أنا أيضا لست بالفقيه ولا بالعالم ومثلي مثلك طالب للعلم والاسلام دين نظافة وتطهر ولا ينبغي للواحد منا أن يحرم ما أحل الله وعلى المسلم أن يكون مثالا يحتدى به في النقاوة والنظافة سواء في الجسم أو المكان أو الهندام ولكن على المسلم أيضا أن لا يكون عبدا لبطنه ولباسه ففي عوض أن يقوده لباسه وبطنه عليه بأن يكون هو قائدهما.
أريد أن أنبه لأمر يا أخية:
إن من الناس من يعد نفسه ليكون عطوفا رحيما بالآخرين فإن كان مسؤولا عن أشخاص في المستقبل كان رحيما عطوفا عليهم محسا بهم غير ظالم لهم ومن بين الأسباب التي تصنع القادة والكبار في هذه الدنيا هو الجوع والعطش وغيرها من الآلام فالجوع والعطش يعلمان الصبر ليس هذا فحسب بل الجوع والعطش يعلمان المرء ويجعلانه يدرك ما معنى العطش وما معنى الجوع والمرض يعلم الانسان ما معنى المرض بالتالي إن من أحس بالجوع والعطش والمرض سيكون أكثر احساسا من غيره بحال الجوعى والعطشى والمرضى فيكون رحيما بهم عادلا معهم أما من ألف الاكثار من الأكل حتى التخمة تكون مسألة الانتباه بحال المرضى والجوعى والعطشى بالنسبة له بعيدة كل البعد فمن كانت بطنه دائما ممتلئة كيف له أن يحس بحال هؤلاء الجوعى.
hada ma nta3alamoh fi chahr ramadan
 
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

طرح جميل ولكل رأيه...
ليس كل الأمور يدخلها ما يسمى بالرأي فإن كان الأمر يحتمل آراء كثيرة أخذنا بأحسنها رأيا أما إن كانت الأمور عبارة عن حقيقة واحدة فلا نجد سوى التسليم للحقيقة حتى ولو تعارضت مع مطامحنا ومبتغياتنا.
 
رد: ماذا لو صنعنا العكس؟

السلام عليكم
بارك الله فيك أخي فقير أحيي فيك الحماس و القوة التي تفكر بها للتغيير
و أحيي أختي hadhom أيضا على تفكيرها الحر
رأيي بينكما في مواضع إذ لو جئنا من الناحية التي نظر منها أخونا فقير و لنتحدث عنا كمسلمين فنحن بحاجة حقا إلى أن ننشر ما فينا كما نشر الغرب ما فيهم و استطاعوا اقناع شبابنا و حتى الكبار منا بما يريدونه و جعلوا معظمنا يتبعهم فيه
و علينا أن نكون أحرارا في اختيار ما يأتينا منهم تماما كما رأت أختي الغالية hadhom
بارك الله فيك أخي على الموضوع مرة أخرى
 
أعلى