ليس دفاعا عن زرهوني ...

الموضوع في 'منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية' بواسطة MentalitéDZ, بتاريخ ‏16 ابريل 2010.

  1. MentalitéDZ

    MentalitéDZ عضو جديد

    أصبح من الضروري أن يتدخل القاضي الأول في البلاد ليضع حدا للفوضى التي تسبب فيها عدم فهم الإجراءات الجديدة لاستخراج بطاقة التعريف وجواز السفر البيومترية. فرغم تطمينات وزير الداخلية بأن أصحاب اللحى ليسوا مطالبين بحلقها والمحجبات لسن مطالبات بالسفور، إلا أن أطرافا تريد استغلال هذا الغموض والجدل الذي صاحبه لأغراض مشبوهة.
    المشكل أولا وقبل كل شيء هو مشكل اتصال، أو بالأحرى مشكل من يتحدث بما لا يعلم، فعندما يندفع الوزراء ويصرحون أن الإجراء معمول به في كل دول العالم وأنه مفروض من المنظمة الدولية للطيران المدني، عليهم أن يتأكدوا من معلوماتهم، ليكتشفوا أن كثيرا من الجزائريين حاملي الجنسية المزدوجة لدول أوروبية وحتى آسيوية يستخرجون جوازات السفر البيومترية منذ عدة سنوات مرتدين الخمار وملتحين ويسافرون في كل أرجاء الدنيا دون أن يتعرض لهم أحد. بل أن كثيرا من الدول تتم فيها كل الإجراءات بما فيها الصور عبر الأنترنت ولا يحضر صاحب جواز السفر إلا حين سحبه من الإدارة.
    وقد يكون المشكل في تحالف الجنسية مع اللحية والخمار، فأن تكون ملتحيا بجنسية بريطانية ليس كأن تكون ملتحيا بجنسية جزائرية، وكل ما يصاحب ذلك من أفكار مسبقة تنشرها وسائل إعلام لا تعرف حتى الموقع الجغرافي للجزائر.
    أما الذين يريدون أن يجعلوا من هذا الإجراء الإداري حربا على الإسلام والمسلمين، فقد جانبوا الحقيقة هم أيضا، فالدولة التي تقطع فيها برامج التلفزيون ليرفع الأذان لا يمكن اتهامها بمحاربة الإسلام، كما أن الدولة التي تمنع بث ستار أكاديمي في وقت تسافر الأميرات كل أسبوع إلى بيروت لمتابعة ''البرايمات'' على المباشر، لا يمكن إعطاؤها دروسا في ''يجوز ولا يجوز''. والغريب أن ينتفض أبوجرة سلطاني في وجه وزير الداخلية قائل: ''أنا لن أحلق لحيتي''، رغم أن زرهوني عدل الإجراء ليصبح تخفيف اللحية وليس حلقها، ما يعني أن رئيس حركة مجتمع السلم لا يمسه الإجراء أصلا لأن لحيته أكثـر من مخففة.
    أما المفتون من الداخل والخارج فعليهم أن يتفقوا على رأي واحد ويوجهوه إلى وزير الداخلية بالحجج والأدلة ليتحمل مسؤوليته، ولعله يطبق تهديداته بأن يسمح لكل واحد بالتصوير على الهيئة التي يريدها ولا يرجع للدولة إذا واجهته مشاكل في المطارات الأجنبية. أما إذا عجز زرهوني عن ذلك فعليه الرجوع إلى رئيس الجمهورية ليفصل في الأمر كما فعل في قانون الأسرة الذي شهد نفس الجدل قبل أن يصمت الجميع بصدور القانون بمرسوم غير قابل للنقاش.
     
  2. دومي إبراهيم

    دومي إبراهيم عضو مميز

    رد: ليس دفاعا عن زرهوني ...

    السلام عليكم
    المقال قراته البارحة في جريدة الخبر، واعجبني كثيرا لانه يضع الاصبع على الجرح.
     
  3. رد: ليس دفاعا عن زرهوني ...

    والمشكل الأكبر أن الموضوع أخذ حيزاً أكبر من قضايا الفساد في الجزائر، وهو كالعادة سياسة تستعملها الدولة في إلهاء الناس لا أكثر