لكل من يبحث عن مذكرة تخرج لدفعة2007/2008 حول موضوع...........فليتفضل

drinad

عضو جديد
بسم الله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أعضاء منتدانا الغالي لكل من هو في حاجة لمذكرة ليسانس حول موضوع المنظمة العالمية للتجارة واثار انضمام الجزائر لها
يكفي أن تطلبوها وستأتيكم بحول الله وهذه المذكرة من انجازي وهي غنية بالمعلومات ولقد بذلت الجهد الكبير في انجازها وأكرمني الله بالحصول على درجة ممتاز
أرجو أن تتركوا طلباتكم وتعليقاتكم
أخوكم drinad
 

kh na

عضو جديد
رد: لكل من يبحث عن مذكرة تخرج لدفعة2007/2008 حول موضوع...........فليتفضل

السلام عليكم :اريد المساعدة في بحث لي بعنوان سوق الصرف و طرق تمويل التجارة الخارجية وهل المقصود بهذا العنوان دور سوق الصرف في تمويل التجارة الخارجية افيدوني من فضلكم و لكم جزيل الشكر
 

lakhdarayachi

مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية
رد: لكل من يبحث عن مذكرة تخرج لدفعة2007/2008 حول موضوع...........فليتفضل

السلام عليكم انا اريد ان تكون صديقي فقط لا غير
 

lakhdarayachi

مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية
رد: لكل من يبحث عن مذكرة تخرج لدفعة2007/2008 حول موضوع...........فليتفضل

امل ان يعجبك بحث التموين

الفصل الثاني: مدخل إلى وظيفة التموين
المبحث الأول: ماهية التموين
المطلب الأول: تعريف التموين، أنواعه، أهميته
المطلب الثاني: مكانة التموين بالمؤسسة
المبحث الثاني: وظائف التموين وعلاقته بالمصالح الأخرى
المطلب الأول: وظائف التموين
أولا: وظيفة الشراء
1- مفهوم وأهمية وظيفة الشراء.
2- أهداف الشراء.
3- العوامل المؤثرة في الشراء.
4- علاقة الشراء بالدوائر الأخرى.
ثانيا: وظيفة تسيير المخزون
1- تعريف المخزون وأهميته
2- أنواع المخزونات
3- تنظيم عمليات الخزن.
4- علاقة المخزون بالوظائف الأخرى.
المطلب الثاني: علاقة التموين بالمصالح الأخرى.










تمهيد:
تعتبر وظيفة التموين من بين الوظائف الأساسية التي لها علاقة مباشرة بالعملية الإنتاجية، نظرا لما تقوم به من التنفيذ اللازم للبرنامج الإنتاجي، هذا ما يجعلها تمثل مكانة بارزة وهامة بالنسبة لنشاط المؤسسة عموما، وإدارة الإنتاج والتسويق خصوصا.
إذن فهي تمثل عصب الحياة الاقتصادية التي تعتمد على مجموعة من الإجراءات والتقنيات والأساليب المتطورة والتخطيط المحكم، ووضع السياسات العلمية للبرامج اللازمة لتنفيذ وتنظيم ثم متابعة ومراقبة هذه الوظيفة ضمانا لاستمرارية تدفق الموارد والسلع الواردة للمنشأة أي تامين وتدبير احتياجات ومستلزمات الإنتاج وذلك بغرض تحقيق الهدف النهائي للمشروع الإنتاجي، فإن جميع الباحثين الاقتصاديين اتفقوا على أن التموين لم يحض بمفهوم واحد بل حضي بعدة مفاهيم.

















المبحث الأول: ماهية التموين
المطلب الأول: تعريف التموين، أنواعه، أهميته
أولا: تعريف التموين
للتموين عدة تعاريف تختلف باختلاف وجهات النظر لمتناوليها.
1- عرف P. COLONERI التموين على أنه: "ضمان إمداد المؤسسة بمادة مؤهلة لتأدية أية خدمة وذلك بالنوعية المطلوبة وفي الوقت المحدد، وبأدنى تكلفة ممكنة".
2- أما ROTARO فقد عرف التموين بأنه: "كل عملية يكون هدفها الحصول على منتوجات وخدمات ضرورية لسير عادي لعملية الإنتاج العادية".
3- أما تاروند ويعرف التموين على أنه الوظيفة التي تسير تدفقات مجموعة اللوازم الضرورية (منتوج، وسائل الإنتاج)، إلى جانب التدفقات اللامادية (إعلام) أو المالية.
4- في حين نجد تعريف الدكتور مصطفى زهير يفرق بين نوعين من التموين:
أ- التموين في المؤسسات التجارية: هو الشراء من أجل البيع حيث يبحث المشتري عادة على السلع التي يرغبها العملاء ودون وصف دقيق ومحدد لمواصفاتها، ثم يقوم بتوفيرها لمواجهة طلباتهم، وذلك بسعر يحقق الربح المناسب ويضمن في نفس الوقت قناعة العملاء.
ب- التموين في المؤسسات الصناعية: أين نجده يرتكز على المعايير المحددة والمواصفات لما لها من أهمية بالغة في مزاولة هذا النشاط .
5- بينما الدكتور محمد السعيد عبد الفتاح فيعرفه بأنه البحث عما يطلبه المستهلكون ثم شراء السلع بأنواعها المختلفة بأسعار مناسبة تمكنها من الحصول على عائدهم المناسب، ثم يقدم إلى المستهلكين على أمل أنها تتقابل مع رغباتهم في تحقيق إشباعهم من حيث الوجود والخدمة.
من خلال هذه التعاريف يمكننا القول بأن التموين هو مجموعة الإجراءات التي تسمح بوضع تحت تصرف المؤسسة في الوقت المناسب، والكمية المناسبة والجودة المناسبة، لكل المواد اللازمة لاستمرار عملياتها الإنتاجية وذلك بأقل تكلفة ممكنة.

ثانيا: أنواع التموين
يضيف التموين حسب طبيعة ونشاط المؤسسة إلى نوعين:
1- التموين الصناعي: وهو إمداد المؤسسة بالمواد الأولية والعتاد للقيام بالعملية الإنتاجية وضمان السير العادي لها وينقسم إلى نوعين:
أ- خارجي: وتسعى المؤسسة من خلاله الحصول على المواد الأولية والعتاد للقيام بالعملية الإنتاجية.
ب- داخلي: تهتم بتصنيع أو إنتاج مواد نصف مصنعة بالنسبة للمنتوج الرئيسي أو كمادة أولية بالنسبة للمنتوج النهائي أي أنه تموين ذاتي.
2- التموين التجاري: وهو الحصول على منتوجات معينة قصد إعادة بيعها ويعتبر تموينا خارجيا وعلى المؤسسة أن تجد الموردين (المموين) والمقارنة بين أسعارهم وشروطهم مع مراعاة الكمية المخزنة التي تظهر خلال الجرد في بطاقة المخزون.
ثالثا: أهمية التموين
أ‌- في المؤسسة الصناعية: تتمثل أهمية النشاط التموين الصناعي في:
- استمرارية عملية الإنتاج بحيث تزيد المواد الممونة في نجاح العملية الإنتاجية خاصة في المشروعات التي تتطلب مواد مرتفعة القيمة.
- إدخال التقدم التقني في المؤسسة.
- رفع إنتاجية العمل وتخفيض تكاليف الإنتاج.
- تحسين الوضعية المالية والاقتصادية للمؤسسة.
ب- في المؤسسة التجارية: تتمثل أهمية التموين التجارية فيما يلي:
- ضمان استمرار نشاطك التسويق في الوحدة التجارية والمساهمة في رفع إنتاجية العمل.
- المساهمة في تحسين نوعية الخدمات والوضعية المالية والاقتصادية وكذا تخفيض تكاليف التسويق.
المطلب الثاني: مكانة التموين
لا يقوم أي نشاط اقتصادي في المؤسسة دون أن تكون هناك عمليات تموين مسبقة لمختلف المواد ومستلزمات الإنتاج الضرورية، برنامجها وإتمامه بالشكل السليم وكل ذلك يستلزم وضع سياسة تموينية محكمة، من أجل ضمان تموين الوحدات الإنتاجية بشكل منتظم ومستمر، فإن أي انقطاع أو تأخر في التموين يؤثر سلبا على العملية الإنتاجية وبالتالي على حالة المالية المؤسسة، فكلما كانت أغلب مصادر التموين خارجة تتطلب سيولة مالية كبيرة كلما ازدادت مكانة التموين.
وهذا ما تعاني منه المؤسسة لهذا يجب وضع خطة استراتيجية قصيرة أو متوسطة المدى، في كيفيات تموينها، علما أن حصة المشتريات تمثل نسبة كبيرة ومهمة من إجمالي التكاليف التي تتحملها المؤسسة.
ويمتد ذلك ليؤثر على الاقتصاد الوطني، لذا فعلى المؤسسة أن تسير عمليات تموينها بأسلوب عقلاني وعلمي.
المطلب الثالث: أهداف التموين
إن الهدف الرئيسي لإدارة التموين هو توفير الاستمرارية لعمليات التموين، ويتحقق ذلك من خلال شراء المواد والمستلزمات عندما يحتاج إليها المشروع بأسلوب اقتصادي وهذا يتطلب تعامل وتكامل جميع أنشطة التموين (النقل، التخزين، الاستلام، الاتصال بالموردين...)، وبالتالي فإن إدارة التموين ترمي إلى تحقيق الأهداف التالية :
- ضمان لمداد المؤسسة بكل ما تحتاج إليه من مختلف المدخلات وذلك بالكمية المطلوبة والجودة والسعر المناسبين، ومن مصدر التموين الملائم وهذا بأقل تكلفة ممكنة.
- البحث عن الأنواع والبدائل الجديدة من مواد وغيرها من الأساليب الفنية التي يمكن أن تستخدمها المؤسسة.
- محاولة تخفيض رأس المال المستثمر في المخزون وبأسلوب لا يتعارض مع هامش الأمان والاعتبارات الاقتصادية الأخرى.
المبحث الثاني: وظائف التموين وعلاقته بالمصالح الأخرى
المطلب الأول: وظائف التموين
من الضروري الاهتمام بهذه الوظيفة، لما لها من أهمية في تحقيق الكفاءة الإنتاجية والتأثير البالغ في إدارة بقية الوظائف التي تحتاج إليها المشروع من أجل تحقيق أهداف المسطرة، وتتفرع وظيفة التموين إلى فرعين هما:
الشراء والتخزين

أولا: وظيفة الشراء
أ- مفهوم وظيفة الشراء:
في الماضي كان ينظر إلى وظيفة الشراء على أنها إدارة خدمات وهذا صحيح إلى حد ما، لأن الشراء ليس هدفا في حد ذاته فالمواد تشتري لمواجهة احتياجات المؤسسة، ولكن مع تطور الفكر الإنساني والاقتصاد العالمي وظهور شركات ضخمة تغير هذا المفهوم حيث أصبحت مرتبطة مع باقي الإدارات وذلك لكي يحقق الأهداف المسطرة، وعليه اتخذت وظيفة الشراء عدة تعاريف:
1- هي عملية القيام بالتدفقات المستمرة والفعالة للمواد الضرورية واللازمة حسب الحالة والمرحلة المطلوبة، وقد يكون الشراء بقصد الاستهلاك الشخصي أو بقصد البيع أو توفير المستلزمات الصناعية.
2- وهناك تعريف يرى بأن وظيفة الشراء هي الوظيفة المسؤولة عن دورة المواد من الوقت الذي يطلب فيه صنف ما إلى الوقت الذي يتم فيه تسليمه إلى الجهة التي تستعمله.
3- ويميز COLTON بين اصطلاحين الشراء والتوريد: "فيقول بأن الشراء هو الحصول على السلع والخدمات ودفع الائتمان المتفق عليها، ولذلك يتضمن الشراء إعادة المواصفات واختيار الموردين وإجراء المفاوضات وإبرام العقود وضمانات التسليم".
أما فالتوريد فيتضمن الشراء وما يتصل به من وظائف الاستلام، والفحص والرقابة على المخزون السلعي، والتخزين والتخلص من الفائض.
4-أما HODGE فيميز بين ثلاثة أنواع (اصطلاحات) وهي: البيع، الشراء، والتوريد فيرى أن اصطلاح البيع يشير إلى التبادل البسيط لسلعة أو شيء مقابل سعر متفق عليه سواء أكان هذا السعر معبر عنه بنقود أو أي سلعة أخرى.
أما اصطلاح الشراء فيشير إلى التفاوض والشراء والدفع.
في حين اصطلاح التوريد فهو حديث وله مفهوم أشمل، إذ كان نتيجة لتطور علم الإدارة حيث أضيفت خطوات هامة للشراء قبل وبعد إصدار الطلبية إلى المورد.
5- تعريف وظيفة الشراء على أنها: "الوظيفة المسؤولة عن توفير وتدبير احتياجات المشروع من المواد والتجهيزات المختلفة وفق سياسة محددة وواضحة بما يخدم نشاطات المشروع المختلفة للوصول إلى الأهداف المرسومة" .
ما تتضمنه وظيفة الشراء وهو إدارة الشراء بأسلوب منظم ومحكم فهي الإدارة المسؤولة عن تخطيط وتنظيم وتنفيذ ومراقبة الأعمال والمهام والأنشطة التي تهدف إلى تحقيق التدفق المستثمر للمواد والسلع بالكميات والنوعيات والأسعار والأوقات المناسبة، لإشباع حاجات الإدارات المختلفة في المشروع من مصادر الشراء الملائمة" .
ب- أهمية الشراء:
يتوقف نجاح المؤسسة بدرجة كبيرة على قدرتها في توفير ما تحتاج إليه من مواد أولية وتجهيزات بالكمية والجودة والأسعار المناسبة والوقت المناسب، وتتجلى أهمية وظيفة الشراء في:
- زيادة المنافسة بين المشروعات الصناعية لتقليل نفقات الإنتاج والاهتمام المتزايد بعنصر التكلفة.
- الندرة النسبية لكثير من المواد بسبب زيادة الطلب عليها، الأمر الذي أدى إلى زيادة إهتمام إدارة الإنتاج بضرورة توفير هذه المواد لضمان عدم توقعها.
- إنفاق نسبة كبيرة من إرادات المشروع وعلى المواد الداخلة في العمليات الصناعية.
- التوزيع السليم للاستثمار وعدم تجميده في المخزون.
- تنمية إدارة الشراء وترقيتها بنفس المستوى الذي تعمل به الإدارات المختلفة (المبيعات، الإنتاج).
- التقدم في أساليب البيع والإعلام وإدارة المشتريات والتناسق بين إدارة الإنتاج وإدارة المبيعات والإدارة الهندسية تحدد فرص النجاح.
2- أهداف الشراء :
يهتم قسم الشراء بتحقيق الكفاية وضمان استمرارية ونجاح المشروع، وبما أن مسؤوليته تتمثل في الحصول على المواد والسلع بالجودة والكمية والسعر والزمن المناسب والمصدر المناسب، واستلامها في المكان المناسب فاستقلالية إدارة المشتريات تكون ذات:
- تحقيق التدفق المستثمر للمشتريات أمر ضروري لاستمرارية العملية الإنتاجية بالمؤسسة، أما في حالة العجز بالوفاء بالاحتياجات نتيجة نفاذ المواد أو التأخير، يؤدي ذلك إلى توقف العمليات الإنتاجية.
- تحديد مستوى العناصر المشتراة وتتم بضمان جودة المواد التي تتناسب مع جودة المنتوج النهائي وتفادي حالة التلف والكساد.
- تخفيض المبالغ المستثمرة في المخزون إلى أقل ما يمكن، فالاحتفاظ بكميات كبيرة في المخزون من المواد يسفر عنه تجميد جزء كبير من رأس المال ويخلق منه مشاكل خاصة بالسيولة النقدية، علاوة على ما يتطلبه المخزون من نفقات الاحتفاظ به وما يتعرض له من مخاطر التقادم والاحتفاظ في القيمة، فلا يكفي الشراء فقط لاستمرار العمليات، بل يجب أن يكون بأقل استثمار ممكن في المخزون.
- الوصول إلى أنسب مصادر التوريد واستخدام عنصر المنافسة، لاختيار مصدر التوريد المناسب وإبرام العقود والاتفاقيات مع الموردين وتنمية العلاقات مع مصادر التوريد.
- تحقيق الشراء الاقتصادي بمراعاة قوى العرض والطلب المنظمة من أجل تحقيق أفضل اعتبارات السعر والجودة.
- توفير التكامل بين إدارة الشراء وغيرها من الإدارات في المشروع.
- دعم النشاط المشروع بنفقات مستثمرة من المواد والخدمات.
- إجراء الدراسات والأبحاث التي من شأنها رفع مستوى أداء وظيفة الشراء.
- دعم المركز التنافسي للمشروع وقدراته على تحقيق الأرباح، وذلك تأسيسا على تكلفة المشتريات التي تعتبر مؤشرا رئيسيا في نتائج الأعمال.
- تتبع عملية تسليم البضاعة في المواعيد المقررة بالأصناف والكميات المحددة.
3- العوامل المؤثرة في عملية الشراء:
أ- طبيعة الأسواق المنافسة: تحتاج المؤسسة إلى تنظيم الشراء بطريقة توفر الصلاحيات اللازمة في أسواق ترتفع بها المنافسة.
ب- طبيعة المواد: تتميز بعض السلع بالمواصفات الفنية المتميزة التي تجعل وظيفة الشراء باختيار أفضل المواد.
ج- تكلفة الشراء: ارتفاع تكلفة الشراء المواد مقارنة بالمؤسسات الأخرى، يدفع بالمؤسسة إلى وضع إدارة الشراء بمستوى إداري وتنظيمي يتناسب مع أهميتها والدور الذي تضطلع إليه.
د- حجم نشاط الشراء: يمثل عاملا أساسيا ومهما في وضع التنظيم المناسب لإدارة الشراء.
هـ- القدرة المالية للمنشأة: استقلالية وظيفة الشراء تجعلها دوما بحاجة إلى قدرات مالية تكفي لممارسة هذا النشاط بمعدل عن باقي الأنشطة فنقص المخصصات المالية يؤدي
إلى جمع أكثر من نشاط أو وظيفة.
شكل رقم 4: تنظيم إدارة الشراء في مشروع صغير الحجم


























4- علاقة وظيفة الشراء بالوظائف الأخرى :
من المؤشرات الدالة على أهمية نشاط تلك الصلات الهامة التي ترتبط بعدد من الوظائف الرئيسية بالمشروع وأهمها:
أ- علاقة وظيفة الشراء بالإنتاج:
تتعاون كلتا الوظيفتين (الإدارتين) في وضع المواصفات بالمواد المطلوبة للإنتاج، حيث تقدم إدارة أو وظيفة الشراء معلومات تتعلق بأنواع المواد المتوفرة في الأسواق، كذلك إبلاغ إدارة الإنتاج بمواعيد تسليم المواد والكميات.
فيما إدارة الإنتاج تقدم معلومات من خططها وبرامجها الإنتاجية المستقبلية.
ب- علاقة وظيفة (إدارة) الشراء بالتصميم والهندسة:
تختص إدارة الهندسة عادة بشؤون التصميم وتحديد المواصفات الفنية لاحتياجات المؤسسة، من المعدات والمواد وتعمد إدارة الشراء إلى إدارة الهندسة بالعمل على تبسيط التصاميم المطلوبة التي قامت بوضعها لتسهيل عملية الحصول على المواد.
ج- علاقة إدارة الشراء بالمبيعات:
تتمثل مجالات التعامل بين نشاط الشراء ونشاط البيع في عدة جوانب منها: تقديم المعلومات المتعلقة بأسعار المنافسين في الأسواق، وأسعار المواد البديلة لوضع سياسات التسعير المناسبة، حيث تستفيد إدارة الشراء من ذ1لك في تخطيط احتياجات المشروع من المواد.
د- علاقة الشراء بالمالية:
ارتباط الشراء بأموال المشروع ولكون الجزء الأكبر من دخل المؤسسة يذهب عادة في سبيل المشتريات، فإن العلاقة بين الشراء والمالية قوية، تتوضح خاصة فيما يتعلق بإعداد الموازنة التقديرية ومتابعة النفقات والارتباطات واعتماد تجاوزات الميزانية للاستفادة من فرص شراء أخرى.
هـ- علاقة إدارة الشراء بإدارة المراقبة:
تلعب إدارة المراقبة دورا كبيرا في عملية الشراء السليمة، حيث تكون هذه الإدارة على معرفة مسبقة بأساليب مراقبة الجحودة للموردين، أي للمواد المقدمة من طرف الموردين وبفحص وتحليل هذه المواد عند الاستلام ثم مقارنة المواصفات الواردة بالمواصفات المتفق عليها، ثم تعطي النتائج لإدارة الشراء.
و- علاقة إدارة الشراء بإدارة التخزين:
أهم ما يوضح قوة الصلة بين الشراء والتخوين يتجلى فيما يلي:
- تعطي إدارة الشراء للمخازن معلومات وافية ومفصلة حول خطط وبرامج الشراء المتوقعة.
- تقدم لها النصح والإرشاد فيما يتعلق بأساليب وأنظمة التخزين السليمة وطرائق الرقابة على المخازن.
- إعطاء معلومات حول طرق صيانة المواد بين التقادم والتلف.
- تقدم جداول مستمرة بين مواعيد تسليم المواد إلى المخازن.
- تقدم إدارة المخازن لإدارة الشراء معلومات تتعلق بالحد الأقصى والأدنى ونقطة إعادة الطلب للمواد.
- تبلغ إدارة المخازن عن المواد بطيئة الحركة والراكدة والمواد التي فقدت قيمتها.
- يجري تنسيق بين الإدارتين لتخفيض حجم الاستثمار في المخزون.
- تتعاون إدارة الشراء مع المخازن في تحديد الإجراءات وطرائق فحص وتفتيش المواد.
ثانيا: وظيفة تسيير المخزون:
التخزين و الاحتفاظ بالواد لحين الحاجة إليها، وعلى المؤسسة تخصيص إطارات التسيير المخزونات بهدف إيجاد مستوى أمثل من المخزون، بحيث يكون تكاليف في حدها الأدنى، وعليه فالمخزون عدة تعاريف:
1- تعريف المخزون وأهميته:
أ- تعريف المخزون:
هناك عدة تعاريف أعطيت من طريف متخصصين في هذا المجال منها:
- المخزونات هي "أصول مكونة من سلع خاصة بالمؤسسة وهي مخصصة إما للبيع مستقبلا أو من أجل استعمالها في الإنتاج الموجه للبيع" .
- المخزونات هي مؤونة منتجات في انتظار الاستهلاك لما يشمله من بضائع ومواد ولوازم، منتجات نصف مصنعة، أو أشغال قيد التنفيذ، منتجات تامة الصنع، أو فضلات ومهملات.
- ويعرف المخزون على أنه: "خزين السلع والمواد والأصول المختلفة الذي يجري إدامة خدمته لأغراض الشركة المختلفة كإعادة البيع والاستخدام في العمليات الإنتاجية المختلفة أو قطع غيار ومواد احتياطية، لأعمال الصيانة أو مواد وأصول لإدامة العمليات التشغيلية" .
- كما يعرفه pierre zermati أنه: "عبارة عن كمية متغيرة من المنتجات التي تزداد عن طريق المدخلات وتتناقص عن طريق المخرجات، حيث أن المدخلات هي كل المشتريات والمنتجات المصنعة، أما المخرجات فتشمل البيع أو التسليم" .
- ويعرفه أيضا: "يشمل جميع العناصر التي تحصلت عليها المؤسسة وأنتجتها والتي توجه للبيع أو الاستهلاك لغرض إشباع التصنيع والاستغلال" .
- وله تعريف آخر: "يتمثل في مجموع الكميات المحتفظ بها من المواد الأولية والمواد الوسيطية، والأجزاء والأدوات الاحتياطية وكذلك الأجزاء نصف المصنعة والسلع النهائية (تامة الصنع) التي قامت المؤسسة بإنتاجها أو شرائها" .
- كما يمكن أن نعرف المخزون: "يمثل احتياطي موجه لضمان وظيفة تقابل فيما بين التدفقات".







ونستطيع أن نوضح هذا من خلال الشكل الآتي يبين فيه دور المخزون المنظم بين التموين والاستهلاك.
الشكل رقم 6: المخزون كمنظم بين التموين والاستهلاك.









المصدر: مهملي الوزناجي، مرجع سابق، ص 26.
ومن خلال هذه التعاريف يمكن تعريف المخزون بصورة مختصرة وشاملة بأنه: "مجموعة من المواد والسلع في انتظار الاستهلاك أو البيع".
ب- أهمية المخزون:
تؤدي المخزونات دورا هاما وأساسيا في المؤسسة سواء أكانت صناعية أو تجارية لذا فإن التخزين يتم بكفاءة عالية، وبكيفية تؤثر على ربحية المشروع، ومنه نجد أن أهمية التخزين تكمن في:
- ضمان استمرار عجلة الإنتاج بتوفير السلع والاحتياج منها.
- المساعدة على إتباع أسلوب الإنتاج الكبيرة من خلال العمل على تخفيض تكلفة الوحدة المنتجة وذلك بالتوفير للمواد وحفظ منتجات تامة الصنع.
- يضمن للصناعات المستمرة الحصول على احتياجاتها بشكل مستمر طيلة العام عن طريق التخزين.
- تحقيق وفرات لا يستهان بها، مثل خصم الكمية والمناولة العلمية وتخفيض رأس المال المجمد في المخزون، والحد من الخسائر الناجمة عن التلف والضياع والسرقة...الخ.
- رفع مستوى جودة السلع.
- يقوم باستلام وتخزين النفايات وغيرها من الفضلات، كلما كان ذلك ضروريا.
- يضمن للصناعات الموسمية الحصول على احتياجاتها وتخزينها إلى حين دخول الموسم.
2- أنواع المخزونات: .
تصنف المخزونات إلى ما تحتويه من مواد إلى:
أ- مخزونات مواد أولية:
وتتمثل في المواد الأولية بشكل أساسي والتي تدخل في العملية الإنتاجية، وهذا من اجل جعل الإنتاج يسير دون توقف.
إذن يجب تخزين الكميات اللازمة من المواد الأولية لتحويلها إلى سلع جاهزة، شريطة ألا يزيد هذه الكميات عن حاجة الإنتاج، وكل زيادة تعني تجميد قيم دون مبرر، إذ يمكن توظيفها في استثمارات أخرى مما يعود على المؤسسة بفوائد إضافية.
ب- مخزونات نصف مصنعة:
تتمثل في المواد التي لا زالت تتطلب مزيد من العمل، وإنفاق المصاريف حتى تصبح سلعا جاهزة.
ج- مخزونات المواد التامة الصنع:
تنتظر البيع أو إعادة التوزيع وهذا النوع من المخزونات يرتبط مباشرة بظروف التسويق، حيث أن وجود منافسين كبار يلزم المؤسسة إلى التخفيض من أسعار البيع بهدف تسويق منتجاتها، أو اللجوء إلى التخزين الذي تنجر عنه الزيادة في أعباء وتكاليف التخزين، كما أن التنبؤ بارتفاع الأسعار مستقبلا يدفع بالمؤسسة إلى انتهاج هذه السياسة حتى تعمل على تحقيق رقم أعمال أمثل.
د- مخزونات تحت التشغيل:
في هذه الحالة تكون المفردات غير جاهزة وبحاجة إلى استكمال العمليات الصناعية عليها، قيم الاحتفاظ بها حتى تجهيزها.
هـ- المخلفات والفضلات:
وهي المواد المتبقية بعد القيام بالعملية الإنتاجية مثل زوائد الجلد، والحديد، أو السلع المعطوبة والآلات المتقادمة.

و- مواد التغليف:
وتشمل جميع المواد التي تستخدم في تغليف وحزم السلع سواء أكانت خشبية أو حديدية، أو زجاجية، كالأقفاص والبراميل والصناديق.
ومن مواد التغليف: المواد العازلة كالشمع والبلاستيك والبولسترين.
ي- العدد وقطع الغيار:
وتتضمن اليدوية كالمطارق والكهربائية، وقطع غيار اللازمة لماكينات، ويبرز هذا النوع بشكل خاص في الصناعات التحويلية والزراعية.
ن- التجهيزات الخاصة: بالتوازن والقياس والتثبيت والحمل.
ح- ودائع العملاء: وهي تلك السلع التي تحتاج لعمليات صناعية عليها مثل تركيب إضافات جديدة، أو وفقا لنظام الكفالة.
خ- مواد متنوعة أخرى: وتشمل الكثير من المفردات لم يتم ذكرها مثل: الملابس، أدوات السلامة وأدوات التنظيف وغيرها.
3- تنظيم عمليات التخزين:
المخازن هي الأماكن الموضوعة التي توضع فيها المواد المشتراة (مواد أولية)، أو المنتجات تامة الصنع، أو نصف مصنعة، والموجهة للعملية الإنتاجية، أو لإعادة بيعها أو لاستهلاك مباشر، حيث يتطلب تنظيمها اتخاذ التدابير اللازمة لتحديد مكان كل صنف بالمخزن، والوصول إليه بسهولة، في أقل وقت ممكن ذلك يساعد على استلام وترتيب وتخزين ومناولة وصرف الأصناف بأقل تكلفة ممكنة، وأيضا يسهل عمليات الجرد الفعلي وضبط عهدة المخازن.
ولعل أهم عمل يدخل في نظام تنظيم عمليات المخزن هو دقة اختيار موقعه وذلك بهدف حماية المخزن من المخاطر المختلفة كالتلف والفساد...الخ.
وكذلك سهولة عملية النقل التي تتم داخل المستودع من استخدام الناقلات الكهربائية والرافعات المتحركة، وعلب ورفوف المخزن والمصاغة الفردية والجماعية ومصاعد نقل المواد ويهتم تنظيم عمليات الخزن بإيجاد أفضل أسلوب تأمين احتياجات الإنتاج عند الطلب دون ضياع الوقت، وأن اتساع المخزن وعدد طوابقه وإمكانيات دخول وسائل النقل الكبيرة والصغيرة إليه، وطرق رفع الرفوف وإيجاد باب الدخول والخروج وشروط الخزن الداخلية بغية توفير درجات الحرارة الملائمة لنوعية السلع، ينبغي أن تضمن حفظ المخزونات وسرعة إدخالها وإخراجها من المخزن.
4- العلاقة بين التخزين والوظائف الأخرى:
أ- العلاقة بين المخازن والمشتريات:
تعتبر العلاقة بين المخازن والمشتريات علاقة وطيدة، ويتضح ذلك في عدم التعارض أو التكرار في الأداء، ويوجد الأعمال المشتركة بينهما كحفظ السجلات والأعمال الكتابية، كما يؤدي إلى تطوير نشاط الشراء، وتسهيل عملية إعداد وتدريب العاملين المختصين بأداء نشاطات الشراء والتخزين.
ب- العلاقة بين المخازن والإنتاج:
بعد تحديد مواصفات المواد المطلوبة للمؤسسة من طرف قسم الهندسة والتصميم، يتولى قسم الفحص لدى إدارة المخازن استلام وفحص هذه المواد، تبعا للمواصفات المحددة مسبقا.
ويحتاج قسم المخازن دائما إلى رأي المختصين في إدارة التصميم حول كيفية معالجة المواد التالفة والمتقادمة وإعادة تقييم هذه المواد.
د- العلاقة بين المخازن والإدارة المالية:
تقوم إدارة المخازن بالاحتفاظ بحسابات المخازن وكتابة التقارير التي ترفعها إلى الإدارة المالية، التي تزودها بالأسعار والتكاليف والصرف.
وتهتم الإدارة المالية بالإشراف على حسابات تكاليف التخزين وخدمة المخازن.
هـ- العلاقة بين المخازن والفحص:
يهتم قسم الفحص لدى إدارة المخازن باختيار وفحص المواد بعد استلامها لتقرير مطابقتها للمواصفات والمقاييس بعدها يتم تخزين هذه المواد إن كانت مطابقة وعكس ذلك يطلب من إدارة الشراء التدخل لتحديد الإجراء الذي يتوجب اتخاذه في التعامل مع هذه المواد المخالفة.
2- العلاقة بين المخازن والنقل:
يقوم قسم المخازن بتوفير المعلومات التفصيلية عن الشخص ومواقع التحميل ومناطق التفريغ ويتحمل مسؤولية توفير المعدات اللازمة لشحن وتفريغ البضائع بسهولة وسرعة، ويقع على عاتق إدارة النقل مسؤولية توفير السيارات وتقديم المعلومات الخاصة بالظروف المحيطة بعملية النقل.
المطلب الثاني: علاقة التموين بالوظائف الأخرى
تعد وظيفة التموين نشاطا مكملا لباقي النشاطات الأخرى، حيث ترتبط ارتباطا وثيقا بها لما لها من دور كبير وفعال في توفير مستلزمات هذه النشاطات من قطع الغيار ومواد أولية وتجهيزات لكونها قائمة على أسس ومبادئ خاصة بها وبالتالي لا نستطيع الاستغناء عن هذه الوظيفة الهامة مهما كان التغير الهيكلي في المؤسسة.
1- علاقة وظيفة التموين بإدارة الإنتاج:
إن المسؤولية الأولى لإدارة التموين هي خدمة إدارة الإنتاج التي يهمها الحصول على أقصى ما يمكن من المواد بأعلى درجة من الجودة في حين تعمل إدارة التموين إلى توفير هذه المواد بالكميات المناسبة والجودة الملائمة مما يستوجب على كليهما تبادل الآراء والمعلومات من أجل تحقيق التناسق بينهما لذا تعد إدارة الإنتاج مخطط إنتاجي وتسلمه إلى إدارة التموين لكي تقوم بالدراسة اللازمة للحصول على الأصناف المطلوبة، ولإدارة المشتريات الحق من مناقشة إدارة الإنتاج فيما يخص طلبات شرائها لكميات المواد ونوعيتها نظرا لدراستها بظروف السوق والتطورات المتوقعة في اتجاهات الأسعار.
2- علاقة وظيفة التموين بوظيفة الإدارة والمالية:
تهتم إدارة المالية بتحقيق التوازن المالي بين مجموع الواردات المتوفرة ومجموع الالتزامات المترتبة على المشروع، وتظهر هذه العلاقة بوضوح بين وظيفة التموين ووظيفة الإدارة والمالية في إعداد الموازنة التقديرية للمواد المشتراة، لكون عملية الشراء تترتب عليها التزامات مالية تتحملها المؤسسة.
3- علاقة وظيفة التموين بوظيفة المبيعات:
تساهم إدارة المشتريات في نجاح إدارة المبيعات وذلك عن طريق توفير المواد المطلوبة بأقل تكاليف ممكنة، كما يمكن لمصلحة المبيعات مساعدة مصلحة التموين في وضع تخطيط لمشترياتها مما يتوجب على إدارة المبيعات أن تخبر إدارة التموين بحصص البيع.
أ- إعلام إدارة المبيعات إدارة التموين بالتنبؤات المتعلقة بالمبيعات.
ب- ضبط مواعيد الاستلام التي عليها إدارة المبيعات مع العملاء ويتم بناء على قدرة إدارة التموين على توفير الاحتياجات من المواد المستلزمة.
ج- تقدير إدارة التموين لتكلفة المواد لاستخدامها في تكوين روض البيع
4- علاقة إدارة التموين بوظيفة الصيانة والمخازن:
تعمل إدارة التموين على توفير قطع الغيار اللازمة لمصلحة الصيانة، لتمكنها من استمرارية عمل الآلة الإنتاجية، وتساعد مصلحة الصيانة إدارة التموين على وضع مخطط لمشترياتها.
تحتوي إدارة المخازن على بيانات هامة تفيد مصلحة التموين للقيام بوظيفتها . كما أن وظيفة التموين تزود مصلحة المخازن بمعلومات تتعلق بالحد الأدنى والأعلى للأصناف المختلفة لكي تتمكن من إعادة المخزون إلى مستواه المطلوب، وبتخصيص مخازن جديدة في حالة الزيادة في كيفية المواد نتيجة انخفاض الأسعار في السوق للمواد الأولية وقطع الغيار.














خلاصة الفصل:
مما سبق ذكره خلصنا إلى أن التموين هو مجموعة الإجراءات التي تسمح بوضع تحت تصرف المؤسسة كل المواد اللازمة لاستمرار عملياتها الإنتاجية وذلك في الوقت المناسب والكمية المناسبة وبأقل تكلفة ممكنة ويصنف التموين حسب طبيعة ونشاط المؤسسة إلى نوعين (تموين صناعي، تموين تجاري)، وتكمن أهميته في كونه يحسن الوضعية المالية والاقتصادية للمؤسسة ويرفع من إنتاجية العمل...الخ.
كما يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف كالبحث عن الأنواع والبدائل الجديدة من المراد وغيرها، ومحاولة تخفيض رأس المال المستثمر في المخزون...الخ.
يعتبر الشراء والتخزين وظيفتان أساسيتان لوظيفة التموين لما لها من أهمية بالغة في تحقيق الكفاءة الإنتاجية والتأثير البالغ في إدارة بقية الوظائف.
ووظيفة التموين لا تستطيع أن تتحقق بمعزل عن باقي النشاطات الأخرى، فهي وظيفة مكملة لها وذلك لدورها الفعال في توفير مستلزمات هذه النشاطات من مواد أولية قطع غيار، تجهيزات...الخ.
 

kh na

عضو جديد
السلام عليكم لقد طلبت المساعدة بخصوص سوق الصرف و طرق تمويل التجارة الخارجية فهل من جديد من فضلكم،فانا بحاجة اليه في اقرب وقت ممكن وشكرا
 

lakhdarayachi

مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية
السوق المصرفية الحديثة


خطة البحث
مقدمة
-I الأزمات النقدية و المالية العالمية 02
-1-Iالأزمة النقدية الإقتصادية الكبرى (1933-1929) 02
-2-Iالأزمة النقدية و المالية الدولية في بداية السبعينات 02
-3-Iالأزمة النقدية و المالية الدولية في النصف الثاني من السبعينات 03
-4-Iأزمات الأسواق المالية الدولية عامي (1989-1987) 03
-5-Iأزمة العملة في التسعينات. 04
-IIسوق المال 06
-1-IIماهية سوق المال 06
-2-IIأسواق الأوراق المالية الدولية 06
-3-IIأهداف البورصات و الشروط اللازمة لها لتحقيق أهدافها 07
-IIIالسوق المصرفية الحديثة 08
-1-III أنشطة الإندماج بين البنوك 08
-2-IIIالمصارف الشاملة 09
-3-IIIالخدمات المصرفية في مجال التأمين 09
-4-IIIالشركات القابضة المصرفية 09
-IVمقترحات و أدوات جديدة للسوق المصرفية الحديثة 10
-1-IVمقترحات لجنة بازل كمعيار مصرفي عالمي جديد 10
-2-IVأدوات جديدة لتقييم سلامة النظام المالي 10
-Vواقع و آفاق الجهاز المصرفي للدول العربية 11
-1-Vدور الجهاز المصرفي في الدول العربية 11
-2-Vنمو و تطور السوق المصرفية العربية 12
الخاتمة 16
قائمة المراجع.
مقدمة:
تعتبر المؤسسات المالية عنصر حيوي بالنسبة للرفاهية الإقتصادية, و كذلك الحال بالنسبة للنمو المستقبلي لاقتصاديات توجه السوق, و كما يلاحظ أن قطاع المؤسسات المالية يتواقف مع قطاع الخدمات ككل, و هما من الوحدات الأكثر نمواً داخل الإقتصاد الأمريكي, و كذلك في الدول الصناعية في الوقت الحاضر.
لقد تأثرت السوق المصرفية كغيرها من الأسواق بما يجري في العالم من تحولات متسارعة, و تطورات ملموسة نذكر منها:
• اتفاقية تحرير التجارة العالمية مع التركيز على اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية.
• الإهتمام بمعايير كفاءة رأس المال في البنوك و إصدار لجنة بازل لمجموعة من المعايير بهذا الصدد.
• التقدم التكنولوجي الكبير و الاتجاه نحو العولمة و تقديم خدمات الصرافة عن بعد, و الصرافة عن طريق الأنترنت.
• اشتداد المنافسة الدولية بين الشركات الكبيرة لأقسام السوق العالمي.
• بدأ الشركات القارضة البنكية و المصارف الشاملة في العمل.
• ظهور العملة الأوروبية الجديدة.
• الإهتمام بالابتكارات المالية و زيادة حجم التعامل في المشتقات و ما تحتاجه البنوك من الإنفاق على أنشطة البحث و التطوير و الإبداع.
أمام هذه التطورات يطرح السؤال نفسه عن مصير السوق المصرفية العربية في مواجهة هذه التحديات فنقول:
في ظل تطور المعايير المصرفية الدولية و بروز مظاهر جديدة ميزت السوق المصرفية الدولية؛ ما موقف السوق المصرفية العربية من هذه التطورات و ماذا عملت من أجل تأمين دعم المصارف و المؤسسات المالية العربية لاقتصادياتها الوطنية ؟؟
قبل معالجة هذه المشكلة ارتأينا أن نتناول أهم الأزمات النقدية و المالية التي مر بها العالم, أسبابها و آثارها, لنتناول بعدها مفهوم سوق المال و مكوناته و أهم البورصات الدولية, و ركزنا في العنصر الموالي السوق المصرفية الحديثة و أهم المظاهر المميزة لها. ثم نطرق بعدها إلى أهم المقترحات الجديدة للسوق المصرفية الحديثة, ونستعرض في الأخير بشيء من التفصيل الجهاز المصرفي العربي, واقعه و آفاقه.

I- الأزمات النقدية و المالية العالمية:
I- 1-الأزمة الإقتصادية الكبرى 1933-1929
عرف اٌقتصاد الدولي أزمة حادة إبان فترة الكساد العظيم, و ارتبطت أسباب هذه الأزمة بالظروف العالمية التي سادت حقبة ما بعد الحرب العالمية الأولى و بالفكر الإقتصادي (الكلاسيكي), الذي كان سائداً آنذاك إلى جانب ما تعرضت له بورصة نيويورك للأوراق المالية من تدهور في أسعار الأسهم.
و قد تميزت هذه الأزمة بالخصائص التالية:
1- كان لها ارتباط وثيق بالأزمات الإقتصادية الدورية في النظام الرأسمالي.
2- استمرت الأزمة لفترة طويلة (4سنوات).
3- كان عدد البنوك التي أفلست منذ بداية 1929 حتى منتصف 1933 أكثر من 10.000بنك في الولايات المتحدة, أي حوالي 40% من إجمالي عدد البنوك.
4- انخفاض كبير في مستويات أسعار الفائدة
5- اختلاف أمد و درجة حدة الأزمة من بلد لآخر بشكل كبير, ففي خريف 1929 انهارت أسعار الأوراق المالية في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية, و في ربيع عام 1931 امتدت الأزمة النقدية و المالية إلى الدول الأوروبية.
6- رافقت الأزمة تقلبات حادة في أسعار العملات.
-2-I الأزمة النقدية و المالية الدولية في بداية السبعينات:
لقد نتج عن قيام كل من سويسرا و التمسا بتعويم عملاتها في عام 1971 إلى انخفاض الدولار مقابل هذه العملات بنسبة (8% - 6%), و بتاريخ 1971-8- 15, أعلنت الحكومة الأمريكية عن جملة من الإجراءات لإنقاذ الدولار, لكن في مؤتمر صندوق النقد الدولي المنعقد عام 1971, تم التوصل إلى اتفاق شامل بين الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية يتضمن تخفيض قيمة الدولار بحوالي 8% بالإضافة إلى بنود أخرى.
و هكذا انتقلت الدول الصناعية من أسعار الصرف الثابتة إلى أسعار الصرف العائمة في بداية 1973, أما في نهاية هذا العام فقد اندلعت الأزمة النقدية و المالية الدولية مجددا لتظهر من خلال الإنخفاض الحاد التي تعرضت له أسعار صرف العملات الأوروبية و ألين الياباني.


-3-I الأزمة النقدية و المالية الدولية في النصف الثاني من السبعينات:
تعرض سعر صرف الدولار إلى تقلبات حادة حتى نهاية عام 1975 لتبدأ مرحلة من الإستقرار النسبي حتى منتصف عام 1977, لكن بعد هذا التاريخ ز حتى نهاية أكتوبر 1978 تعرض الدولار لسلسلة من الأزمات تدريجيا لانخفاضه مقابل العملات الأوروبية و الين الياباني.
لقد ترتب عن انخفاض قيمة الدولار نتائج بالغة الأهمية, فقد تعرضت دول أوروبا الغربية لضعف في قدرتها التنافسية, كما عانت من آثار التضخم. أما البلدان النامية فقد تحملت جزءاً هاماً من أضرار الإنخفاض نتيجة تدهور معدلات التبادل لديها بالإضافة إلى زيادة تكلفة خدمة قروضها الخارجية.
أما خلال الفترة الواقعة بين نوفمبر 1978 و فيفري 1979 فقد ارتفع سعر الصرف الدولار, و انخفض عجز ميزان المدفوعات.
-4-I أزمات الأسواق المالية الولية عامي (1989-1987)
لقد حدثت أزمة في 1987/10/17 , حينما انهارت بورصة نيويورك للأوراق المالية في هذا اليوم و حققت خسارة قدرها 500مليون دولار, و منها انتقلت الأزمة إلى بقية البورصات العالمية و خاصة بورصة لندن و طوكيو.
أما بخصوص أسباب هذه الأزمة و آثارها فذكر المحللون ما يلي:
أولاً: الأسباب الإقتصادية:
- وجود تفاوت في حجم الإدخارات المتوافرة بين البلدان الرأسمالية المتقدمة المعنية, و التي تمثلت في اختلاف موازين مدفوعاتها, مما يعني صعوبة اتفاق هذه الدول على وضع سياسات اقتصادية أو مالية تكفل معالجة هذه الإختلالات.
- أثر انخفاض الدولار بعد عام 1971 الذي أدى إلى إلحاق أضرار باقتصاديات المجموعة الأوروبية و الولايات المتحدة.
- قرار رفع سعر الخصم من طرف أوروبا قبل الأزمة تسبب في قيام البنوك التجارية برفع سعر الفائدة, و هو ما أدى إلى إنخفاض الطلب الإستثماري و جعل كبريات الشركات الأمريكية تقبل عن بيع أسهمها.



ثانياً: الأسباب النفسية:
- بروز أزمة ثقة حول التوقعات لمستقبل الأسواق المالية.
- استمرار عدم ثقة الأمريكيين بتحسن حالة العجز في الموازنة العامة, مما أظطر السلطات النقدية لرفع سعر الخصم لأكثر مما سبق.
- الإشاعات التي روجت من لدن السماسرة في أسواق الأسهم المالية.
ثالثاً: آثار انهيار بورصة نيويورك 1987
- الخسارة الكبيرة في احتياطي الشركات الكبرى للدول المعنية بالأزمة.
- فقدان جزء مهم من الإدخار المحلي الذي كان يحتفظ به الأفراد و الشركات.
- تعرض البنوك الدائنة إلى أزمة إفلاس.
- بطالة خاصة في القطاع المصرفي و الشركات الكبيرة.
أما بالنسبة لأزمة أكتوبر 1989 فكان سببها إعلان الحكومة الأمريكية إرتفاع أسعار الجملة و التجزئة بنسبة 5% -9% على التوالي, مع امتناع البنوك المركزية الأمريكية عن تخفيض أسعار الفائدة, لكن هذه الأزمة لم تشتد و سرعان ما اتجهت الأوضاع شيئا فشيئا نحو الإستقرار.



-5-I أزمة العملة في التسعينات:
كانت بداية الأزمات المالية لعام 1997 في تايلاند, ثم تبعتها الفلبين و ماليزيا و امتدت إلى أندونيسيا و كوريا الجنوبية و تايوان و سنغافورة, ثم هونغ كونغ, ثم انتشرت في أنحاء متفرقة من العالم و مازالت تداعياتها مستمرة حتى الآن.
وآنذاك, ثارت تساؤلات عن أسباب هذه الأزمة و لماذا انتشرت بسرعة؟ و ما هي آثارها على الصعيد العالمي خاصة؟؟
أولاً: أسباب الأزمة
- الإنخفاض الحاد في قيمة Bhat و هي العملة الوطنية لتايلاند وذلك بعد فترة طويلة من الإعتماد على نظام سعر الصرف الثابت.
- فشل السلطات العامة في تقليل الضغوط التضخمية و المتجسدة بحالات العجز الخارجي الواسع.
- ضعف الإشراف و الرقابة الحكومية.
- لقد ساهمت التطورات الخارجية في تفاقم الأزمة و التي من أهمها انخفاض أسعار الفائدة لدى الدول الصناعية, و الذي أدى إلى تدفق رؤوس أموال ضخمة إلى تايلاند و بقية دول المنطقة, إضافة إلى الإنخفاض في قيمة الدولار و منافسة العملات الآسيوية له.
و في مقال لآندور هيلتن بعنوان "مشاكل نمور آسيا الجريحة" نشره في جريدة العالم اليوم, أوضح أن أسباب هذه الأزمة هي:
• التحرر المالي يجذب دائما رأس المال الأجنبي الجائع و الذي يؤدي إلى رفع أسعار العملات.
• الانفجار في الإنفاق و الذي قام رأس المال الأجنبي بتمويله أدى إلى التضخم في أسعار السندات.
• النظرة إلى البنوك من طرف ملاكها و مديروها على أنها مصروف جيب ينفقون منه و ليست استثمارات.
و في مقال آخر نُشر في مجلة التمويل و التنمية, ذكر أن الديون قصيرة الأجل التي قدمتها البنوك العالمية للدول النامية, كان لها دور أساسي في نشوب أزمة 1997 حيث ارتفع المستحقات قصيرة الأجل للبنوك في هذه الدول من 12% من مجموع ديون الدول النامية عام 1990 إلى %20 عام 1997, وقد أحدثت هذه الزيادة أثراً تجاوز بكثير ما تشير إليه هذه الأرقام, فقد تزايد حجم الديون قصيرة الأجل بأسرع ما يكون في شرق آسيا و تلتها في ذلك أمريكا اللاتينية.
ثانياً: آثار الأزمة على الصعيد العالمي
- أدت الأزمة إلى تدهور مؤشرات البورصة الأوروبية و انخفاض في أسعار الأسهم و خاصة لكبريات الشركات متعددة الجنسيات.
- الإنخفاض في قيمة عملات الدول المعنية بالأزمة نجم عنه تزايد في عرض المنتجات الآسيوية في الأسواق العالمية نظراً لإنخفاض أثمانها.
و إدراكا بالآثار المحتملة لهذه الأزمة على حركة التجارة و المال الدولي, قام صندوق النقد الدولي و البنك الدولي بالتنسيق مع بعض الدول المتقدمة بتقديم تسهيلات مالية إلى الدول المعنية. كما امتدت الأزمة المالية التي انفجرت في آسيا 1997 بسرعة إلى مناطق نامية أخرى, عندما أصاب المستثمرين الدوليين التذمر و سحبوا رؤوس أموالهم, و كانتا هي الخلفية لأزمة البرازيل المالية في اوائل 1999, و في منتصف 1998 كان وضع البرازيل المالي الموحد يظهر عجزاً أساسيا, إذ كان الإتفاق الحكومي مع استبعاد مدفوعات الفوائد يزيد عن الدخل, و كان الجزء الأكبر من دين الحكومة المحلي يتكون من تمويل قصير الأجل, و أجبرت هذه الحالة البرازيل على تعويم سعر صرف الريال. ( )



-IIسوق المال
1-II- ماهية سوق المال:
أولاً: مفهوم سوق المال:
السوق المالي هو سوق الأوراق المالية الذي حقق في القرون الأخيرة عصرنة قوية لمختلف التعاملات الإقتصادية, و هذه العصرنة و الحداثة تمثلت في الأوراق القابلة للتداول و التي تمثل حقوق شراكة أو حقوق قرض, و التي تحول لحاملها مداخيل دورية.
غير أن هذا المفهوم المقبول لسوق المال هو الذي يتضمن جميع الوسطاء و المؤسسات المالية المختلفة بالإضافة إلى سوق النقد.
ثانيا: مكوناته
• سوق رأس المال: و هو السوق الذي يتم فيه تداول الأوراق المالية التي تصدرها منتجات الأعمال, و يتكون من الأسواق الحاضرة و الأسواق الآجلة.
• سوق النقد: ويتم فيه تداول الأوراق المالية قصيرة الأجل, و ذلك من خلال السماسرة و البنوك التجارية و بعض الجهات الحكومية.
-2-II أسواق الأوراق المال الدولية (البورصات الدولية)
إن مصطلح البورصات الدولية يطلق عادة على بورصات الدول الصناعية المتقدمة, و بورصات الدول الصناعية, و يمكن تقسيم هذه الدول طبقاً للمعيار الجغرافي إلى:
أولاً: البورصات الأمريكية:
تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المركز الأول من ناحية التقدم في أسواق المال حيث يوجد أكبر عدد من الشركات المسجلة في قوائم الأسعار بالبورصة. و هناك كذلك في نيويورك أهمية كبيرة للأسواق المعروفة بخارج المقصورة, و التي تقوم بدور بارز في تطوير رأس مال المخاطرة, و قد كان دورها مشهوراً خاصة في مجال تأسيس شركات الكمبيوتر.
ثانياً: البورصات الآسيوية:
في آسيا تحتل كل من بورصتي طوكيو و هونغ كونغ المكان الأول بين البورصات الآسيوية, أما بورصة طوكيو فتجاوز قيمة رسملة تعاملاتها حجم البورصات الأوروبية المجتمعة, و قد شهدت ارتفاعا مستمراً و سريعا منذ بداية السبعينات, و هو ما صاحب الأداء المرتفع للشركات اليابانية.
أما بورصة هونغ كونغ فإن مستقبلها مرتبط بالعلاقة الصينية البريطانية, و بجانب بلك البورصتين في آسيا, يشهد العالم ظهور بورصات جديدة لا تقل ديناميكية عنها خاصة في ماليزيا, الصين, الهند, الفيليبين, كوريا, باكستان, تركيا.
ثالثاً: البورصات الأوروبية:
أ- بورصة لندن:
إن التاريخ الحديث لبورصة لندن عام 1986, و منذ ذلك أخذت لندن في تحرير سوق المال, خاصة في مجال التشريعات و القيود المفروضة على الممارسين, و استخدام نظام تكنولوجي متقدم للتسعير في البورصة, و في بورصة لندن يجب الإشارة إلى سوق هام يعرف باسم United Securities Market « USM », حيث يتم فيه تمويل الشركات المتوسطة الحجم, و يعد بمثابة السوق الثانوي.
ب-البورصات الفرنسية:
في السوق الفرنسي يمكن نشر الأوراق المالية في بورصة واحدة فقط من ضمن سبع بورصات (باريس, بوردو, ليل, مارسيليا, نانسي, نانت), هذه البورصات السبع تمثل معا نظاما متكاملاً يخضع لنفس السلطات و لنفس القواعد النشر, و يتم المتاجرة فيها تحت نظام إلكتروني يغرف باسم CAC.
ج- البورصات الألمانية:
تتميز أسواق المال الألمانية بصغر حجمها مقارنة باقتصاديات ألمانيا الضخمة و باحتياجات مشروعاتها, كما أن تلك الأسواق تكاد تكون محتكرة على المصارف.
-3-II أهداف البورصات و الشروط اللازمة لها لتحقيق أهدافها:
و تهدف البورصات إلى تأمين السيولة و تجميع المدخرات للإسهام في عمليات الإستثمار و التنمية, فتمتد المشروعات المالية للإستثمار في النشاط الإنتاجي أو إضافة وحدات إنتاجية جديدة, و عن طريقها تتمكن الدولة من سد احتياجاتها المالية اللازمة للقيام بأعبائها المتزايدة, و لكن حتى تقوم البورصات بدورها تتطلب توافر الشروط التالية:

- مناخ استثماري مستقر في إطار توزيع عادل للثروات.
- وعي اقتصادي و مالي.
- نوادي الإستثمار التي تساعد على نشر الوعي الإقتصادي و المالي.
- مكاتب متخصصة في الإدارة الحديثة لمحافظ الأوراق المالية.
- الإنفتاح على الأسواق الدولية.
III- السوق المصرفية الحديثة:
عندما نتكلم عن السوق الحديثة فإننا نتحدث عن آلية ذاتية التوازن تعادل فيها التعديلات السعرية بين كمية السلع المطلوبة و كمية السلع المعروضة, و قد شهدت السوق المصرفية تطوراً في مفهومها و ذلك وفقاً للتوسيع الكبير في منتجات البنوك التجارية.
إن السوق المصرفية الحديثة تتميز بجملة من المظاهر كأنشطة الإندماج التي تحدث بين البنوك و استحداث ما يسمى بالمصارف الشاملة, و إعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية وصولاً إلى ما يسمى بالشركات القابضة المصرفية.
-1-III أنشطة الاندماج بين البنوك:
تعتبر عمليات الإندماج و الاستحواذ القوة الدافعة لإعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية, و قد أصبح اليوم عدد البنوك في تناقص نتيجة لهذه العمليات, و أصبح عدد قليل من البنوك يسيطر على جزء كبير من الموارد المصرفية.
ففي عام 1993 استحوذ Nation Banc على CRT الشركة المتخصصة و الرائدة في المشتقات المالية, كما أعلن بنك Mellon استحواذه على شراء بنك Drey Fus و هي سادس أكبر شركة في الولايات المتحدة في صناديق الإستثمار.
و في يناير 1994 وافق Bank America على شراء بنك Continental , كما حدث اندماج بين شركتي سيتكورب المصرفية العملاقة و مجموعة ترافلزر جروب الضخمة للخدمات المالية في صفقة قيمتها 140 مليار$. وبصفة عامة فقد شهدت عام 1997 تنامي حجم عمليات الاندماج العالمية, إذ تشير التقديرات إلى أن هذه الصفقات قد تجاوزت 900مليار$ خلال العام منها 400مليار$ قيمة صفقات في أوروبا وحدها, و يعتبر القطاع المالي و المصرفي أهم المجالات التي شهدت حركة الاندماج.


-2-III المصارف الشاملة:
تعتبر المصارف الشاملة أيضا في صور السوق المصرفي الحديثة, و يقصد بها وجود روابط و صلات ملكية, رقابة واسعة و ممتدة من بنك إلى منشآت الخدمات المالية الأخرى, و منشآت القطاع الحقيقي, لكن في الواقع هناك أشكالا عديدة و متنوعة, فنجد البنوك الشاملة في القطاع المالي في بعض الدول مثل كندا و بريطانيا لها حصص ملكية محدودة أو معدومة, أو صلات بالمنشآت الغير مالية, كما تنخرط في أنشطة الخدمات المالية الأخرى, لكن في أخرى كاليابان و كوريا نجد الأنظمة المصرفية الشاملة ذات البنك الرئيسي و هنا تكون صلات ملكية متشابكة بين البنوك و منشآت القطاع الحقيقي.
و توجد دول أخرى كسويسرا و ألمانيا توجد بها بنوك شاملة تماما تتميز بوجود درجة أكبر من التكامل بين الخدمات المالية.
-3-III الخدمات المصرفية في مجال التأمين:
اتسع نطاق المصرف الشاملة ليخترق صناعة التأمين على الحياة, و أصبحت هذه القضية محور الجدل القائم بشأن تحرير النظام المالي الأمريكي, في حين هناك عدد من البنوك مقبلة على الاستحواذ على شركات التأمين على الحياة في الدول الآسيوية, إلا أن هناك مستويات في درجة الصلة بين البنوك و شركات التأمين, فعلى المستوى الأدنى يمكن للبنك أن يبيع منتجات التأمين نيابة عن شركات تأمين فرعية كوكيل, أما على المستوى الثاني فإنه يمكن الدمج بشكل أكبر بين أنشطة التأمين البنكية, فتقوم البنوك بإصدار بوالص التأمين و تحظى بحصة في عمليات شركات التأمين بشكل مباشر.
-4-III الشركات القابضة المصرفية:
الأصل في هذه الشركات يعود إلى فكرة تنويع أنشطة البنوك للتقليل من المخاطر, و أصبح هناك اهتمام واسع النطاق لمعرفة مدى تأثير تحرير نشاط الشركات القابضة البنكية على درجة المخاطرة المرتبطة بالبنك, و لكن المشكل المطروح هنا هو معرفة أثر الدخول في أنشطة غير بنكية بواسطة الشركات القابضة على سلامة النظام المصرفي.
تشير بعض الدراسات Litan 1985 و دراسة Wall 1987, إلى أن الدخول في نشاطات غير مصرفية يميل في المتوسط إلى خفض مخاطرة الشركة القابضة البنكية, و أشارت دراسة أخرى إلى العكس من ذلـــك Royd & Graham’s 1986 أن الإستثمار في الشركات الفرعية غير المصرفية يرتبط بزيادة في مخاطر الشركات القابضة المصرفية.
-IV مقترحات و أدوات جديدة للسوق المصرفية الحديثة:
-1-IV مقترحات لجنة بازل كمعيار مصرفي عالمي جديد:
أصبح اتفاق بازل بشأن رؤوس الأموال منذ طرحه في 1988 هو المعيار العالمي الذي تقدر على أساسه السلامة المالية للبنوك, و كان الهدفان الأصليان للاتفاق هما وقف الهبوط في رأسمال البنوك الذي لوحظ في معظم فترات القرن العشرين, و تسوية الأوضاع بين البنوك العاملة على المستوى الدولي و تطلب منهجية بازل من البنوك الاحتفاظ بحد أدنى من رأس المال مقارنة بإجمالي الأصول المقدمة طبقا للمخاطرة.
و قد قررت لجنة بازل مراجعة الاتفاق الآن لعدة أسباب من أهمها, التطور السريع للأساليب الجديدة في مراقبة المخاطرة, و الآثار التي نتجت عن أكثر من عقد من التجديد المالي.
في تموز يولد 1999 أصدرت لجنة بازل وثيقة استشارية تتضمن عددا من الخيارات لإصلاح الإتفاق, و قدمت هذه الوثيقة ثلاثة أعمدة هي: تحسين إطار حساب ملاءمة رأس المال, تطوير عملية المراجعة الإشرافية, تقوية انضباط السوق.
أخيرا يمكن أن نشير إلى أن مقترحات لجنة بازل ستكون لها دون شك نتائج مهمة بالنسبة لمجموعة كبيرة من الدول ليس فقط بالنسبة لتدفق رؤوس الموال و لكن أيضا بالنسبة لطبيعة الأنظمة الإشرافية التي سيكون على الدول الالتزام بها.
-2-IV أدوات جديدة لتقييم سلامة النظام المالي:
لقد أثار الاضطراب المالي في النصف الثاني من التسعينات الكثير من التأملات في طرق تدعيم النظام المالي العالمي, و إثر ذلك طالب من صندوق النقد الدولي تقييم سلامة النظام المالي في البلدان الأعظاء كجزء من عمله الإشرافي الذي يشتمل إعداد وسائل تقييم مدى استقرار النظام المالي, و قد توصل الصندوق إلى وضع مؤشرات الحيطة الكلية و تشتمل كلا من مؤشرات الحيطة الجزئية المجمعة على سلامة المؤسسات المالية كل على حده و متغيرات الاقتصاد الكلي المرتبطة بسلامة النظام المالي.
و من بين الأطر الشائعة الإستخدام لتحليل سلامة المؤسسات فرادى إطار "كاملز" (و هي كلمة مؤلفة من الحروف الست الأولى بالغة الإنجليزية للعناصر الداخلية في التقييم), الذي يبحث في ستة جوانب حيوية للمؤسسة المالية و هي كفاية رأس المال, نوعية الأصول, سلامة الإدارة, الإيرادات, السيولة, الحساسية لمخاطرة السوق.
و في الأخير ذكر أصحاب التقرير أن معرفتنا بمؤشرات الحيطة الكلية مازالت محدودة, و بشكل عام فإننا بحاجة لاكتساب فهم أفضل بما يحكم على سلامة النظام المالي و على التعرف على الإشارات التي قد تساعد صناع السياسة على منع الأزمات المالية, و هناك حاجة أيضا لوجود مؤشرات أفضل على التطورات في قطاعات و أسواق معينة يكون قد ثبت أنها مهمة في تقييم نقاط الضعف المالية و لكنها صعبة القياس عند التطبيق.
-V واقع و آفاق الجهاز المصرفي في الدول العربية:
-5-V دور الجهاز المصرفي في الدول العربية:
يظهر أثر السمات الاقتصادية و المالية على البنيان النقدي و المصرفي للإقتصاد المتخلف عموما, و الإقتصاد العربي على الخصوص في وجود جهاز مصرفي غير ديناميكي, تتركز وحداته في المدن الرئيسية و المراكز التجارية فقط, و تنحصر وظيفته في النشاط التقليدي للبنوك التجارية, في نطاق سوق نقدية ضيقة غير منظمة, و في ظل تبعية للخارج تتقيد بها معظم البنوك التجارية و فروع البنوك الأجنبية.
كما أدى إنفراد الجهاز المصرفي بالوساطة المالية الرسمية إلى إعطائه الأولوية لتوفير الإئتمان للقطاع العام في البلاد التي زادت فيها مساهمة هذا القطاع في النشاط الإقتصادي, و خضع فيها النشاط المصرفي لقيود إدارية في تعاملاته تمثلت في سقوف الإقراض و معدلات الفائدة, و أدى ربط الجهاز المصرفي بتمويل جانب من خطة التنمية الإقتصادية إلى تقييد نشاط البنوك, كما أدى قيام وحدات القطاع بتجديد سلفياتها قصيرة الأجل إلى تحويلها فعليا إلى قروض طويلة الأجل, مما أدى إلى تجميد جانب من المواد المصرفية في هذا المجال و بالتالي تقييد قدرة البنوك التجارية على تكوين ائتمان مصرفي جديد, و مع اتجاه وحدات القطاع العام إلى حجز جانب من أرباحها و استخدامها في التمويل الذاتي لنشاطها أو في عمليات الإقراض الداخلي فيما بيتها, فقد ضعفت قدرة الجهاز المصرفي في الرقابة علة الإئتمان المصرفي.
و تتمثل المشكلة المالية التي تواجه الاقتصاديات النامية في ضيق نطاق الأصول المالية و أدوات الإئتمان التي تتم كم خلال تعبئة المدخرات و تجميعها و نقلها من المدخرين إلى المستثمرين, و هي الوظيفة التي يفترض أن تقوم بها السوق النقدية و السوق المالية, لذا فإن هذه السوق تعاني من الضعف بسبب اتخاذ معظم المشروعات بشكل الاكتتاب المغلق, مع اعتمادها على مواردها الذاتية من أجل التوسع, و يؤدي تخلف هاتين السوقين إلى ضعف العلاقة بينهما, و هذا ما يؤدي إلى ضعف أبعاده المصرفية.



-2-V نمو و تطور السوق المصرفية العربية:
في مقالات نشرت في الأنترنت تم الإشارة إلى المحاولات الجارية لتطوير السوق المصرفية العربية, و سوف نتطرق إلى أهم هذه المقالات:
أولاً: ستة (6) مشروعات جديدة لإتحاد المصارف العربية
يعتزم اتحاد المصارف العربية تنفيذ ستة مشروعات لتطوير النظام المصرفي العربي, تشمل إنشاء مؤسسة تصنيف عربي تتولى إعادة تقييم البنوك العربية ووضع نظام لتسوية المدفوعات بين المصارف العربية, و إنشاء مركز تحكيم عربي للمنازعات المصرفية بالإضافة إلى شبكة مصرفية عربية موحدة و ربط شبكات الصرف الإلكتروني العربية... علاوة على استحداث مركز عربي للتفاوض.
حدد اتحاد المصارف في تقرير له أهدافه العام الحالي في سبع محاور رئيسية, أولها التعرف على احتياجات القطاع المصرفي العربي المستجدة في ضوء تطورات العمل المصرفي التقليدي و الإسلامي و تأدية هذه الاحتياجات خاصة في مجالات تطوير العنصر البشري و رفع كفاءته, و إدخال أدوات و خدمات و منتجات جديدة إلى الأسواق المصرفية العربية و تأمين الدخول الهادئ للثروة الإلكترونية إلى الصناعة المصرفية العربية, و إدخال الفكر الإداري و الرقابي المتطور إلى العمل المصرفي العربي, فضلا عن تقليل و زيادة نطاق التعاون بين المصارف العربية عبر بلورة و تنفيذ مشروعات جديدة.
تتضمن قائمة أهداف الإتحاد متابعة تطور المعايير المصرفية الدولية و السعي لتعريف المصارف العربية بها و فتح قنوات حوار مع التجمعات المصفية العربية خارج الوطن العربي خاصة في أوروبا, و فيما يتعلق بوسائل و أساليب تحقيق الأهداف الجديدة لاتحاد المصارف العربية أوضح التقرير أنه سيتم تحقيقها عبر زيادة دور الإتحاد المصرفي العربي و في مجال البحث المعلوماتي, و إصدار الإتحاد لسلسلة أوراق بحثية تطبيقية و عملية عن الاقتصاديات العربية و القطاع المصرفي العربي و التطورات الدولية.
و حذر الإتحاد في تقريره من تداعيات هرولة بعض البنوك و المؤسسات المالية العربية تجاه الإندماج و المتسرع في نظام الصيرفة الإلكترونية من دون دراسة مسبقة, مشددا على أن هذه المخاطر غير المضمونة ربما تكلف القطاع المصرفي العربي خسائر ضخمة خاصة في ظل تواضع الخطوات التي اتخذتها المصارف العربية حتى الآن فيما يتعلق بالهيكلة الوظيفية.
و تناول التقرير المؤشرات المالية المعبرة عن النشاط المصرفي العربي, موضحا أن الأرباح زادت من 8.3 مليار$ عام 1999 إلى 9.3مليار $ عام 2000 و كان متوقعا أن تتجاوز 11.5مليار $ عام 2001؟
و أوضح أن انحسار موارد الدول العربية من النفط و السياحة و الخدمات و التجارة بصفة عامة كلفها خسائر ضخمة, مشيراً إلى أن هذه الأمور انعكست على القطاع المصرفي و قلصت من فرص نموه و تطوره و تحقيقه زيادة في الأرباح.
ووصف التقرير القطاع المصرفي العربي بالكثافة حيث يضم نحو 365 مصرفا تجاريا منها حوالي 248 مصرفا محليا, و 108 فروع لمصارف أجنبية فضلا عن 21 مؤسسة مصرفية متخصصة نعمل في مجالات الإستثمار و الإقراض الصناعي و الزراعي و الإسكاني.
و حول الكثافة المصرفية لقطاع البنوك العربية أكد التقرير أن هذه الكثافة قليلة مقارنة بالدول الصناعية, فهناك فرع مصرفي واحد لكل 10آلاف مواطن في كل من لبنان و البحرين و الإمارات و عمان, و تتراوح ما بين 10آلاف و 800 مواطن في الأردن و تونس و قطر و الكويت و السعودية, و تنخفض نسبة الكثافة نسبيا في المغرب و ليبيا و الجزائر و السودان و مصر و سورية, و تصل إلى أدنى مستوى لها في اليمن.
و أشار التقرير إلى أن العديد من التحديات و المتغيرات الدولية و المعايير المصرفية التي فرضت نفسها على القطاع المصرفي العربي في المرحلة المقبلة, منها اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية التابعة لمنظمة التجارة العالمية و نتائجها المتوقعة على النظام المصرفي العربي.
و حدد التقرير ستة (6) إجراءات لتطوير أداء المصارف العربية مع تحرير تجارة الخدمات, من بينها إتباع كل السبل لزيادة الإيرادات و ضغط النفقات من خلال إعادة هيكلة القطاع المصرفي العربي, و بإعادة التوازن المالي للمصارف و معالجة مشاكل محافظها الإفتراضية و إدارة سياستها الإئتمانية بما يعكس مخاطر السوق و متغيراته ثم تحسين استخدامات تقنية المعلومات و التوسع في الاندماج المصرفي خاصة بين المصارف الصغيرة لتعزيز رؤوس أموالها, ودعم مواردها الذاتية و تحسين إدارتها لهذه الموارد.
و اعتبر التقرير أن رفع الكفاءة الإنتاجية للمصارف العربية خيارا استراتيجيا لمواجهة الأوضاع الجديدة بعد أن أصبحت الصناعة المصرفية الحديثة تتطلب الارتكاز على عناصر أساسية تتعلق بكل جوانب العمل المصرفي كابتكار أدوات تمويلية جديدة بالشكل الذي يؤدي إلى تدقق استثماري و نقدي و تمويلي مستقل.
ثانيا: نمو قاعدة الموجودات الإجمالية للمصارف الغربية:
أكدت دراسة خاصة لإتحاد المصارف العربية تحقيق القطاع المصرفي العربي قفزة نمو مقبولة خلال عام 1999 تمثلت في نمو قاعدة الموجودات الإجمالية للمصارف العربية بمعدل قارب %4.2 خلال العام, و ارتفاع ربحيتها بشكل ملحوظ و بنسبة بلغت %10.2 بالقياس إلى نسبة قدرها %10.3 لعام 1998, بسبب توسع حجم أعمال و نشاط هذه المصارف خلال العامين.
و أشار التقرير أيضا, إلى وجود العديد من التحديات التي تواجه المصارف العربية مع بداية الألفية الثالثة و التي توجت عليها بلورة و تنفيذ السياسات و الاستراتيجيات المناسبة لتحويل هذه التحديات إلى فرص للإزدهار. و من أهـمهـا:
1- تنامي و تنوع المخاطر التي تواجه عمل المصارف لتضم العديد من أنواع المخاطر التي لم تكن محل إهتمام من قبل.
2- اشتداد الضغوط على المصارف العربية عموما من أجل تطبيق تقنيات العمل المصرفي و المالي الحديث بما يتناسب و القواعد الدولية لاسيما على صعيد الخدمات و المنتجات الجديدة و تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات المتطورة.
3- تنامي درجة المنافسة الأجنبية في داخل عدد من الأسواق المصرفية العربية و زيادة موجة الإندماج و التملك على نطاق المصارف العالمية.
كما شدد التقرير على ضرورة التركيز على استقطاب و تطبيق التكنولوجيا الحديثة في عالم المعلوماتية و الأنترنت, علما بأن عدد من المصارف العربية قد بدأ بممارسة العمل المصرفي غبر الأنترنت و بالطرق الإلكترونية المتسارعة الأهمية في عالم الصناعة المصرفية الحديثة, كما يلاحظ وجود استثمار مكثف في الموارد البشرية من أجل تطوير مهاراتهم في مجال الفكر المالي و المصرفي الحديث.
ثالثاً: الإقبال المتزايد على دمات الصيرفة الإلكترونية في السوق المصرفية العربية
ينظر خبراء الصناعة المالية الحديثة إلى الصيرفة الإلكترونية على أنها عنصر هام للغاية في المحافظة على العملاء إلى أمد بعيد من جانب, و لتحقيق هوامش أرباح متزايدة في ظل الطلب الكبير الذي تشهده السوق العربية بصفة عامة, و منطقة الشرق الأوسط على خدمات الصيرفة على مدار الساعة, من جانب آخر إذ تتيح هذه الخدمات للعملاء إجراء عملياتهم المصرفية, و التأمين و حتى القروض إلكترونيا عبر الأنترنت و هم جالسون في منازلهم.
و على الرغم من إدراك كثيرا من المؤسسات المالية بأن تبني الخدمات المصرفية الإلكترونية سيسهم في إنجاح عملياتها, مازالت بعض الشركات و المؤسسات مترددة في الإقدام على تبني تطبيقات الخدمات المصرفية المباشرة على الأنترنت, و يضيف الخبراء بأن هذه الشركات هي التي ستفوت على نفسها كثيرا من الفرص الرائعة في تخفيض العمليات و زيادة قاعدة العملاء و توسيعها.
تبين الاتجاهات الحديثة في ميدان العمال المصرفية بأن رضا العميل يرتبط ارتباطا متزايدا بالابتكارات التقنية, و يأتي ذلك مع تزايد الطلب في منطقة الشرق الأوسط على خدمات أكثر و أفضل, و يلاحظ أن الأعمال و الخدمات أصبحت أقل ارتباطا بوصول العملاء إليها عبر فروع المصارف بالمقارنة مع الحاجة المتزايدة إلى توفر مثل هذه الخدمات الكترونيا و على مدار الساعة.
و في معرض حديثه عن خدمات الصيرفة الإلكترونية يقول السيد "باتريك حياتي" المدير الإقليمي لقطاع الخدمات المالية في شركة Hewlett-Packard :"الشركات التي ستملك قصب السيف في قطاع الخدمات المالية و المصرفية في الشرق الأوسط هي تلك التي تبني تطبيقات الأنترنت, و تمتلك الخبرة الكافية للقيام بأعمالها ضمن بيئة الأنترنت عالية السرعة و من ثم تمتلك القدرة على التنافس مع الشركات الأخرى في السوق العالمية".






























الخاتمة:

أصبحت السوق المصرفية الآن أكثر اتساعا و أكثر منافسة و أكثر مخاطرة, و أكثر خضوعا لإشراف جهاز المنظمة الرقابية على المستوى الدولي و المحلي, و لذلك تعمل البنوك على مواجهة تحديات البيئة الحديثة من خلال عدة وسائل أهمها:
1- الاندماج بين البنوك لظهور كيانات كبيرة قادرة على المنافسة و الوقوف أمام الوحدات الأجنبية العملاقة التي قد تغزو أسواقها التقليدية.
2- التنويع في المنتجات و الخدمات التي تنتجها و تقدمها لتخفيض المخاطر و التعامل مع الابتكارات المالية في هذا المجال, و كذلك التنويع في التعامل مع عملاء عدة مناطق جغرافية مختلفة و قطاعات عديدة بما يضمن عدم التركز.
3- استخدام التقنية الحديثة لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة مثل الصرافة عن بعد, و الصرافة عن طريق الأنترنت.
4- تعميق استقلالية و دور البنك المركزي في الإشراف و الرقابة على أعمال البنوك.
و في ظل هذه التحديات, وجدت البنوك أو القطاع المصرفي العربي نفسه مجبراً على التأقلم و التكيف مع هذا المحيط الجديد, و قام بعدة محاولات للوصول إلى هذا الهدف, و إعطاء البنوك دورها الحقيقي و الفعال في التنمية.
و قد تجسدت هذه المحاولات في مشروعات اتحاد المصارف العربية و غيره من الهيئات و الاتحادات المشرفة على القطاع المصرفي العربي, و لكن تبقى هذه المحاولات محدودة و غير كافية.










قائمة المراجع:
باللغة العربية:
1- حماد طارق عبد العال, التطورات العالمية و انعكاساتها على أعمال البنوك, الدار الجامعية, الإسكندرية1999.
2- حماد طارق عبد العال, اندماج و خصخصة البنوك, الدار الجامعية, الإسكندرية 1999.
3- عرفات تقي حسين, التمويل الدولي, دار مجدلاوي للنشر, عمان, 1999.
4- عطوان مروان, الأسواق النقدية و المالية, ديوان المطبوعات الجامعية, الجزائر 1993.
5- غزلان محمد عزت إبراهيم, اقتصاديات النقود و المصارف, دار المعرفة الجامعية, بيروت2000.
6- قرياقص رسمية و حنفي عبد الغفار, أسواق المال, الدار الجامعية, الإسكندرية, 2000.

باللغة الأجنبية:

* Aiain Choinel et Goyer Rayer ; le marche financier ; Banque éditeur ; PARIS ; 1999.
المجلات:
1- بول هيلبرز, و راسل كروجر, و ماريتا موريتي, مؤشرات الحيطة الكلية و أدوات جديدة لتقييم سلامة النظام المالي, مجلة التمويل و التنمية, سبتمبر 2000 .
2- دادوشي بوري و آخرون, دور الديون قصيرة الأجل في الأزمة الأخيرة, مجلة التمويل و التنمية, ديسمبر 2000.
3- رامينو فراجا, السياسة النقدية أثناء انتقال إلى سعر صرف معوم, تجربة البرازيل, مجلة التمويل و التنمية, مارس 2000.
مواقع إلكترونية:
www.news.ajeeb.com
www.gnyme.com
www.itp.net
http://clubnada.jeeran.com
http://mckadi.jeeran.com
 

lakhdarayachi

مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية
تمويل التجارة الخارجية

مقدمة:
يطلق لفظ التجارة الخارجية على عملية مبادلة السلع والخدمات بين دول العالم، وللتجارة الخارجية أهمية بالغة في اقتصاديات العالم أجمع ففي الفترات التي يتعذر فيها تبادل السلع والخدمات نلحظ انخفاضا ملموسا في مستويات المعيشة.
- كذلك تعتبر التجارة الخارجية من أقدم اهتمامات كل من الفلسفة الاقتصادية والتطبيق الاقتصادي، ففي القرين الخامس عشر والسادس عشر ظهر مبدأ التجاريين بظهور الدول الحديثة، وكان أنصار هذا المذهب يرون أن الذهب هو أساس ثروة الأمم ومقياس عظمتها، ولما كانت التجارة الخارجية هي المصدر الوحيد للحصول على المعدن النفيس فقد أهتم أصحاب هذا المذهب بالمعاملات الاقتصادية الخارجية مؤيدين بذلك ضرورة تدخل الدولة في المبادلات الدولية لتحقيق فائض في الميزان التجاري عن طريق العمل على زيادة الصادرات وتقليل الواردات، وقد ظل هذا المبدأ سائدا حتى ظهرت حركة تطالب بالحرية الاقتصادية في أوائل القرن الثامن عشر، فنادت بوجوب الأخذ بالقاعدة المعروفة " دعه يعمل أتركه يعمل" ويقصد بذلك أن تدع الدولة كل فرد ينتج دون مراقبة أو توجيه، كما تترك التجارة الخارجية حرة بلا قيود.
- ولقد ازدهرت التجارة الخارجية نتيجة لحركة الكشوف الجغرافية التي أدت إلى خلق أسواق جديدة لتصريف المنتجات، وكانت المستعمرات وسيلة لإمداد الدول الاستعمارية بما يلزمها من مواد أولية، وتطورت التجارة الخارجية حتى أصبحت عاملا رئيسيا في الاستراتيجية السياسية والاقتصادية لكافة بلدان العالم.
- أما فيما يخص الجزائر فإن تجارة الجزائر الخارجية تتمثل في مبادلة السلع والخدمات بين بلدنا وبقية العالم الخارجي وهو ما يستدعي تدخل البنوك لتسيير وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وهذا من خلال ممارسة دورها المتمثل في تمويل التجارة الخارجية وهو الموضوع الذي تطرقنا إليه في هذه الدراسة الميدانية التي قمنا بها في البنك الخارجي الجزائري وكالة قسنطينة.





أولا: البنك الخارجي والوثائق المستخدمة على مستوى الوكالة.
إن البنوك التجارية هي مؤسسات ائتمانية تتعامل بالائتمان قصير الأجل وتتلقى ودائع جارية في الغالب، ولكن البنك التجاري ولكي يجلب أكبر قدر ممكن من المتعاملين الاقتصاديين (أفراد، مؤسسات) يوفر الكثير من الخدمات المصرفية بما يتجاوب واحتياجاته، فهؤلاء المتعاملين يبحثون عن جهة آمنة وموثوق بها لإيداع أموالهم والحفاظ عليها، واستغلالها عند الحاجة، وكذلك يبحثون عن سبل توظيف الأموال في شتى المجالات.
ومن بين هذه البنوك بنك الجزائر الخارجي.
1- التعريف بالوكالة:
1-1- نبذة تاريخية عن الوكالة:
تأسس البنك الخارجي الجزائري BEA سنة 1949 تحت اسم (القرض الليوني) وبعد الاستقلال تم تأميم المؤسسات ومن بينها البنوك وبالضبط في 1 أكتوبر 1967 وبموجب المرسوم: 67/204 أصبح مؤسسة مالية وطنية لتشهد وكالة قسنطينة انطلاقتها الفعلية إحدى عشر يوما بعد ذلك، هدفها الأساسي هو تسهيل وتسريع العلاقات التجارية الخارجية، ويتعامل البنك الجزائري برأسمال 24500000000 دينار جزائري ويحتل المرتبة العاشرة إفريقيا وتدار وكالة قسنطينة من طرف 79 عامل يسهرون على تسيير شؤونها، ويقوم البنك بوظائف عدة نذكر منها:
- يعتبر الممول الرئيسي للتجارة الخارجية من خلال منح الإعتمادات للمستوردين.
- يمنح ضمانات بنكية وهو ما يشجع على الرفع من المعاملات الخارجية.
- يعتبر ممثل الدولة في حالة إمضاء اتفاقيات من أجل الحصول على قروض خارجية.
- يتعامل البنك مع قطاع المحروقات والطاقة بالدرجة الأولى لصلته بالعالم الخارجي.
- يقدم خدمات مختلفة لزبائنه على مستوى السوق الخارجية.
شكل رقم (01): يوضح الهيكل التنظيمي للوكالة
















































1-3- مهام ونشاطات مختلف مصالح الوكالة:
* مدير الوكالة:
يكون على رأس الهيكل التنظيمي للوكالة ومهمته اتخاذ القرارات اللازمة لتسيير الوكالة ويسهر على تنفيذها.
* نائب المدير:
يتم-ثل دوره في مساعدة المدير في مهامه، ويدار هذا المنصب من طرف نائبين، النائب الأول وهو المكلف بنيابة المديرية المكلفة بالإدارة والإشراف على مصالح المصلحة. أما النائب الثاني يدير نيابة المديرية المكلفة بالاستغلال وهو الذي يمكنه تعويض المدير أثناء غيابه.
* الأمانة العامة:
تعمل على تنظيم الأعمال القانونية والإدارة مثل استلام وتسليم البريد وتلقي الودائع...
* مركز المحاسبة:
يقوم بمهام تطبيق النظام المحاسبي للبنك بتنظيم الميزانيات، وتضم الأعمال المحاسبية وضبطها وإعداد دفتر اليومية.
1* نيابة المديرية المكلفة بالاستغلال: وتضم مصلحتين:
* مصلحة الاستغلال والقرض:
لهذه المصلحة دورا هاما في جلب العملاء ومهامها:
- شرح كيفيات العمل وتوجيه الزبائن.
- الاتصال بالمتعاملين وإشعارهم بكل العمليات الخاصة بحساباتهم.
- شرح وإعطاء معلومات عن النشاطات التي يقوم بها البنك.
* مصلحة السكرتاريا والالتزامات: وتشمل الفروع التالية:
- قسم إدارة الالتزامات: مهمته متابعة الالتزامات والتعهدات.
- قسم الموارد: مهمته توظيف الأموال.
- قسم المنازعات: مهمته النظر في المنازعات المالية من الناحية القانونية.
2* نيابة المديرية المكلفة بالإدارة: وتضم أربع مصالح وهي:
* مصلحة التسيير الإداري:
- مصلحة الخارجية.
- مصلحة المحفظة. الحافظة.
- مصلحة الصندوق.
- مصلحة تسيير الإدارة.
وتضم مصالح نيابة المديرية المكلفة بالإدارة أكبر عدد من الأقسام والفروع وتتوزع كالتالي:
* مصلحة التسيير الإداري: وتضم قسمين:
- قسم تسيير الموارد: تتلخص مهامه في توفير وسائل العمل كالآلات والأجهزة.
- قسم الإعلام الآلي والمحاسبة: ويقوم بتسوية الفواتير يوميا وحساب قيمة الرسم على القيمة المضافة (TVA) شهريا.
* مصلحة الصندوق: تعمل البنوك على جمع أكبر عدد من الودائع بمختلف أشكالها، والتي تحصل عليها من الأفراد والمدخرين وهذا بفتح حسابات لكل من يرغب في ذلك، وتقوم مصلحة الصندوق في هذا الإطار بدور بالغ الأهمية سواء تعلق الأمر باستقبال الودائع أو بتقديم الخدمات، حيث تقوم هذه المصلحة بأكبر قسط من العمليات البنكية وتضم خمس أقسام:
- شباك رئيسي.
- شباك الدفع.
- شباك التوزيع.
- شباك الصرف اليدوي والعملة الصعبة.
- شباك التحويلات.
* مصلحة المحفظة أو الحافظة: وهي مصلحة تتكون من ثلاث فروع وهي:
- فرع المقاصة.
- فرع تسليم الشيكات.
- فرع محفظة الأوراق.
* مصلحة التجارة الخارجية: وتحتوي هذه المصلحة على أربع فروع رئيسية وهي:
- فرع الاعتماد المستندي: ويختص في فتح الإعتمادات المستندية لصالح المستوردين حيث يشرف على تنظيم وترتيب الوثائق ومراقبة وتنفيذ المعاملات وكذا الاتصال المباشر بالمتعاملين الأجانب ويعتبر الوسيط بين المستورد والمصدر.
- فرع تسليم الأوراق التجارية: يقوم بالتأكد من الوثائق والمراقبة المستمرة لكل العمليات حتى إتمامها وإرسال الملفات إلى المصالح ومراجعتها من أجل تصنيفها.
- فرع التوطين: مهمة هذا القسم تنحصر في إتمام عمليات التوطين، بعد التأكد من كل المعلومات المقدمة من طرف العميل وكذا توفير كل الوثائق المطلوبة في هذه العملية، كما يقوم بمراجعة هذه المعاملات بعد إتمامها نهائيا، فبعدما ينتهي كل من قسم الإعتمادات والتحصيلات من معاملاته يعيد الملفات إلى هذه المصلحة لتصنيفها وإدخالها إلى الأرشيف.
- فرع حسابات العملة الصعبة: هذا القسم يتكفل بفتح حسابات خاصة للأشخاص الطبيعيين، وتستعمل لأغراض مختلفة حسب التزاماتهم الشخصية ما عدا تلك المتعلقة بتسديد قيمة الصفقة التجارية.
2- الوثائق المستخدمة على مستوى الوكالة:
إن الاختلاف بين التجارة الداخلية والخارجية يكمن في أن المشتري والبائع يقيمان في بلدين مختلفين وهو ما يعقد الأمور ويصعب عملية التجارة الخارجية وذلك لعدة أسباب نذكر منها:
- المسافات البعيدة بين المتعاملين الاقتصاديين.
- اختلاف العملات وكذلك أسعار الصرف.
- اختلاف التشريعات والتقاليد والممارسات التجارية.
*حيث يواجه المصدر والمستورد عدة مخاطر أهمها:
- عدم تمكن المصدر من تحصيل قيمة البضاعة أو التحصيل المتأخر.
- عدم استلام المستورد البضاعة أو وصولها متأخرة، أو عدم مطابقتها للشروط المتفقة عليها.
وبالتالي فالعامل الأهم الذي يجب أن يحتاط له المستورد والمصدر هو قدرة الطرف الآخر على الوفاء بالتزاماته: المصدر يشحن البضاعة بالشروط والمواعيد المتفق عليها، والمستورد يسدد فعلا الثمن المتفق عليه وهنا تتدخل البنوك وتتوسط بين الطرفين من إتمام العملية بالشروط التي تحقق مصلحة الطرفين حيث وضعت وسائل تقنية لذلك، والتي تعتمد على استعمال الوثائق التالية.
2-1 - الوثائق التجارية:
- الفاتورة: وهي وثيقة تصدر من طرف البائع لصالح المشتري، وينبغي أن تحتوي على معلومات متعلقة بالبضاعة محل البيع، فهي تبين كمية البضاعة، حجمها، قيمتها، نوعها، وزنها، مواصفاتها (أنظر الملحق رقم 03).
- شهادة المنشأ: وهي الشهادات التي تثبت مكان صنع البضاعة وموطنها الأصلي (أنظر الملحق رقم 01).
- شهادة صحية: وهي شهادة طبية محررة من أجل التأكد من سلامة البضاعة من النواحي الصحية.
- شهادة الأصل: وهي شهادة يمكن بموجبها تبيين ما إذا كانت البضاعة مرت بمركز عبور تجاري غير البلد المستورد، كما تثبت في الوقت ذاته المصدر الحقيقي للبضاعة.
- شهادة بلد الإرسال: وهي تلك الوثيقة التي تبين البلد الذي يتم معه إرسال البضاعة على اعتبار أنها قد تكون مصنعة في بلد غير البلد المرسل.
- شهادات أخرى: وتتمثل في الوثائق الجمركية ووثائق المراقبة المتعلقة بمميزات ومواصفات البضاعة، ووزنها، أصلها، طبيعتها، ويمكن أن يطلبها المشتري من البائع (أنظر الملحقين 2-3).


2-2- وثائق النقل:
إن هذه الوثائق يتم إصدارها من قبل صاحب وسيلة النقل مهما كانت طبيعتها (برية، بحرية، جوية) ويسلمها للبائع عند تسليم البضاعة إثباتا لنقل البضاعة والتكفل الحسن بها (أنظر الملحق رقم04).
وتسمى أيضا وثيقة النقل بسند الشحن، وتعتبر ورقة تجارية تتداول عن طريق التظهير، وتجدر الإشارة إلى أنه نظرا لتطور التبادل الدولي قامت الغرفة التجارية الدولية بفرض وتوحيد المصطلحات التجارية في مجال التبادل الدولي لتسهيل عملية الاستيراد والتصدير فيما أسمته Les Incoterms.
** (1)FOB: خالص مع الشحن.
* (2)CIF : خالص الكلفة والشحن.
2-3- وثائق التأمين:
إن هذه الوثائق تضمن البضاعة من المخاطر التي يمكن أن تواجهها عند نقلها كالحريق أو الفساد ولهذا وجد التأمين ضد المخاطر لصالح المشتري أو البائع حسب من يواجه المخاطر، وما ينص عليه العقد في أغلب الأحيان فإن البائع هو الذي يقوم بإبرام عقد التأمين.
والقانون الدولي للتجارة الخارجية يطلب من الطرفين (المصدر والمستورد) أن يحددا تعبيريا وبوضوح الأخطار التي يجب أن يغطيها التأمين وتجنب التعبيرات الشاملة.
وبالفعل إذا كانت الأخطار مبينة فالبنك يقبل وثائق التأمين كما قدمت له ولا يتحمل أية مسؤولية عن الأخطار الغير مذكورة وبالتالي الغير مغطاة.





يعتبر البنك الخارجي من المنشآت المالية التي تقبل الودائع وتمنحها في شكل قروض بالإضافة إلى مجموعة الوظائف والخدمات كتحصيل الشيكات وعملية التحويل وغيرها مما أكسبها أهمية بالغة في تنمية التجارة الخارجية وتسوية المعاملات من خلال استخدامها لوثائق تتضمن مخاطر التصدير والاستيراد وما تمتلكه من تقنيات لتمويل التجارة الخارجية وهذا ما سنحاول إبرازه في الفصل الموالي.

ثانيا: تقنيات الوكالة لتمويل التجارة الخارجية*تمويل متوسط وطويل الأجل*
إن عمليات التجارة تكتسي أهمية بالغة لا يمكن التغاضي عنها خاصة من طرف البنوك، هذه الأخيرة التي تلعب دورا كبيرا في مجال تمويل التجارة الخارجية وفي هذا المجال هناك عدة أساليب وتقنيات تستخدم لتسهيل عمليات التجارة الخارجية بجانبيها الصادرات والواردات.
وهنا يكمن دور البنك في تدخله لتسديد قيم السلع المستوردة أو تحصيل قيم السلع المصدرة وذلك باستخدام تقنيات معينة يمكن تصنيفها إلى تقنيات تمويل متوسطة وطويلة الأجل، وهذا عن طريق قرض المورد وقرض المشتري حيث يعتبر هاذين الأخيرين كتقنية لتمويل الصادرات.
- ينصب التمويل المتوسط والطويل الأجل للتجارة الخارجية على تمويل تلك العمليات التي تفوق في العادة 18 شهر، وهناك العديد من التقنيات التي تستعمل في هذا المجال ومن أكثرها شيوعا : - قرض المورد.
- قرض المشتري.
1- قرض المورد(1):
يعبر قرض المورد عن لجوء المورد على تقديم خدمات معينة ممثلة في تسهيلات عمليات تسديد قيمة الصفقة التجارية من أجل ربح أكبر عدد من المتعاملين، ومن ثم فهو ليس قرض مباشر كما هو الشأن بالنسبة للقروض الأخرى، فهو قرض ينبثق من عملية تأجيل سداد الصفقة التجارية مرخص بها ومتفق عليها مع المورد أساسا.
ويبرز الأمر بشكل جديد بالنسبة للبنك، وذلك باستخدام الأوراق التجارية المرتبطة بالسلع موضوع الصفقة، حيث يتم تظهير الورقة التجارية للبنك، ويتم خصمها حسب شروط الخصم المعمول بها لدى البنك ومن تم يعتبر وكأنه قدم قرضا خاصا بالصادرات.
1-1- الشروط العامة لقرض المورد:
- المستفيدون: كل المؤسسات الصناعية، والتجارية تحتاج إلى تمويل واردتها من التجهيزات وتقديم الخدمات المرافقة لها.
- العقد التجاري: يتضمن شروط تتمثل في مدة تنفيذ العقد، ووسائل الدفع المستعملة، معدل الفائدة المتفق عليها.
- مدة القرض: المدة تكون بين 18 شهرا إلى 10 سنوات ابتداءا من تاريخ تسليم البضاعة.
- معدل الفائدة: يحدد في إطار البلد المستورد وحسب مدة القرض.
- الضمانات: يؤمن القرض من طرف وكالة التأمين.
1-2- مخطط يمثل كيفية تنفيذ قرض المورد:
الشكل رقم02 يوضح كيفية تنفيذ قرض المورد.
ب
جـ

د أ
و
هـ


المصدر: مصلحة التجارة الخارجية وكالة قسنطينة.

أ- التعهد بالضمان: تتعهد الشركة الجزائرية لتأمين وضمان الصادرات بضمان المصدر الجزائري لدى بنكه.
ب- العقد التجاري: إمضاء العقد التجاري المثبت لإتمام العملية بين المصدر والمستورد.
جـ- الأوراق التجارية: تبادل الأوراق التجارية أو تذاكر الأمر بين طرفي العقد.
د- إعادة الأوراق التجارية إلى البنك من أجل الخصم.
هـ- تسديد قيمة الأوراق التجارية.
و- التسديد: يسدد المستورد المستحقات المسحوبة عليه في تواريخها المحددة.


1-3- مثال يوضح كيفية إبرام عقد التوريد:
- يتم إبرام عقد المورد بين طرفين جزائري وأجنبي بعد موافقة البنك الخارجي الجزائري على تمويل هذا العقد.
- يتمثل الطرف الأول في شركة الاسمنت بالحامة بوزيان (SCHB) الممثلة من طرف رئيسها المدير العام السيد مختار حميد في دور المشتري.
- يمثل الطرف الثاني شركة MAAG GEARAG التي يقع مقرها في ZURIH (SUISSE) الممثلة من طرف مدير المبيعات السيد JACKUES LOUIS BOISSET في دور البائع (أنظر الملحق رقم 05). وقد تم في هذا العقد دراسة جميع البنود الخاصة بهذه العملية المتمثلة في:
- موضوع العقد.
- مدة التوريد.
- نمط تحرير العقد.
- وثائق التعاقد.
- قائمة العقد.
- الثمن.
- نوعية الدفع.
- كفالة الضمان وحسن التنفيذ.
- موقع البنك.
- مدة التسليم.
- جزاء التأخير.
- التغليف والنوعية.
- النقل.
- التأمين.
- التكوين ومراقبة التركيب.
- الضمان.
- استقبال المورد.
- التحويل.
- وثائق وشروط الشحن.
- إبعاد الوسيط.
- إلغاء أو فسخ العقد.
- النزاعات والخلافات.
- اللغة المستخدمة.
- الضرائب والرسوم.
- التكاليف البنكية.
- حقوق التسجيلات والطوابع.
وقد تم تنفيذ هذا العقد من الطرفين وموله البنك الخارجي الجزائري
(أنظر الماحقين 6-7) .
2- دراسة نموذجية لقرض المشتري:
يقدم هذا القرض من قبل المصدر للمشتري الأجنبي أو لبنكه من أجل تشجيع وتحفيز صادرات دولة معينة، بحيث يتم الاتفاق هنا بين المصدر والمستورد على شروط عقد التصدير، وكذلك كيفية التسديد، وفي أغلب الأحيان يتولى البنك القيام بعملية التسديد وفقا للشروط المتفق عليها ويتم الدفع مباشرة للمصدر للقيمة الصفقة وبصيغة أخرى يعرف على أنه القرض الذي يمنح للمستورد من بنك من بلد المصدر، بحيث يستعمله المستورد لتسديد مبلغ الصفقة نقدا للمصدر، ويتم منح القرض بناءا على عقد موقع بين البنك والمستورد يبين في شروطه كيفية إتمام القرض، طريقة استرداده، معدل الفائدة المطبقة.
يمنح قرض المشتري عادة لتمويل الصفقات الهامة من حيث المبلغ خاصة، والسبب في ذلك أن تمويل الصفقات يمثل هذه الأهمية بالاعتماد على الأموال الخاصة بالمستورد قد تتعرضها بعض العوائق فليس ممكنا على الدوام أن يكون المستورد قادرا على تخصيص مثل هذه المبالغ، كما أن المصدر بدوره لا يمكنه أن ينتظر كل هذه المدة الطويلة إذا تعلق الأمر بأموال كبيرة، وعلى هذا الأساس فإن تدخل البنك يعطي دعما للمصدر والمستورد.
2-1- مميزات قرض المشتري: من أهم هذه المميزات:
- العقد التجاري: حيث يتم الاتفاق في هذا العقد على:
• موضوع العقد.
• قيمة العقد.
• شروط التسوية.
• الضمانات...الخ.
- ضمان القرض: يكون القرض مضمونا من طرف وكطالة التأمين.
2-2- مثال يوضح كيفية تنفيذ قرض المشتري: نقوم بدراسة المثال الذي يجسد عملية تعاقدية تمت بين:
- الشركة البلجيكية للدراسات والبحوث الصناعية BASSE SAMBRE- ERI.
- الشركة الجزائرية للزجاج المسطح ENAVA.
ويقوم البنكان التاليان بعملية التمويل
- البنك الخارجي الجزائري BEA.
- بنك بروكسل البلجيكي BBL.
وقد تضمنت بنود العقد ما يلي:
- موضوع العقد OBJET DECONTRAT.
- تتعهد الشركة البلجيكية المصدرة بإنجاز لحساب الشركة المستوردة ENAVA.
- الدراسات والتوريدات من التجهيزات وقطاع الغيار وفقا للصيغة التجارية FOB.
- الإشراف الفني على تركيب وتشغيل التركيبات والعتاد الإنتاجي فضلا عن المساعدة التقنية المتصلة بعملية الاستغلال.
- حجم التوريدات والخدمات التي يقدمها المورد محددة في الملاحق التقنية التي تشكل جزء من بنود العقد.
- الدراسات الخاصة بأعمال الهندسة المدنية والتي لها علاقة بتشغيل التجهيزات، يقع عبئ القيام بها على عاتق المورد ويخضع هذا العقد إلى مجموع القوانين التنظيمية المعمول بها في الجزائر في تاريخ توقيع العقد ويتعين على الشركة البلجيكية أن تكون مطلعة على جميع الأحكام.
سعر العقد:
السعر الإجمالي والجزافي خارج الرسوم للخدمات والتوريدات (باستثناء النقل البحري، الجمركة، النقل البري، الحقوق الجمركية والرسوم على الاستيراد وعلاقات التأمين). تم تحديده على النحو التالي:
- قسط بالعملة الصعبة قيمته 95,468،000 فرنك بلجيكي.
- قسط بالدينار الجزائري 410,000 دينار جزائري.
حيث تكون شروط الدفع بالفرنك البلجيكي في التعاملات التجارية والعملة الوطنية في التعاملات الداخلية.
أ- يسدد جزء بالعملة الصعبة المحمولة الذي تبلغ قيمته.
- 95,468,000 فرنك بلجيكي يوزع كالآتي:
- 71,813,000 فرنك بلجيكي بالنسبة للتجهيزات والمعدات.
- 17,065,000 فرنك بلجيكي بالنسبة لقطاع الغيار.
- 6,180,000 فرنك بلجيكي بالنسبة للدراسات التكنولوجية.
- 410,000 فرنك بلجيكي بالنسبة للمساعدة التقنية.
حيث تسدد 15% من قيمة المبلغ كتسبيق على التجهيزات والمعدات المتفق عليها، باعتماد طريقة الدفع التي هي الاعتماد المستندي غير قابل للإلغاء والمؤكد للمورد بواسطة بنكه (بنك بروكسل) و85% تسدد باعتماد طريقة دفع قرض المشتري حسب الاقتطاعات التالية.
- الاقتطاع الأول: 15% ما يعادل 2,559,750 ف. ب عند تقديم وثائق تبين معلومات التجهيزات.
- الاقتطاع الثاني: 30% ما يعادل 5,119,500 ف. ب مقابل إظهار قائمة لقطاع الغيار.
- الاقتطاع الثالث: 35% ما يعادل 5,972,750 ف. ب مقابل تنظيم وثائق توضح مخططات لتركيب الأجهزة.
- الاقتطاع الرابع: 5% ما يعادل 853,250 ف. ب وهذا عند إظهار وثائق توضح معلومات تقنية عامة للمعالجات، أما بالنسبة للأجهزة الأخرى وقطاع الغيار فيتم دفع 85% من القيمة الإجمالية لكل عملية شحن مقابل تقديم الوثائق التالية:
- 10 نسخ من الفواتير التجارية.
- نسخ أصلية للشحن ونسختين أخريتين.
- شهادة النوعية مع المكان الأصلي للتوريد بالنسبة للدراسات التكنولوجية فيسدد مبلغ قيمته 5,253,000 ف. ب حسب فواتير شهرية.
- المساعدات التقنية يسدد مبلغ قيمته 348,000 ف. ب عند القبول المؤقت للشحن.
ب- جزء يسدد بالعملة الوطنية: دينار جزائري:
والذي قدر بـ 410,000 دج خارج الضرائب والتأمين، يسدد على دفعتين.
- دفعة أولى: تقدر بـ 61,500 دج أي ما يعادل 15% عند بدأ النشاط مقابل لتقديم فاتورة مطابقة من طرف المورد.
- دفعة ثانية: تسدد 85% من قروض الخدمات وتسوى حسب ما يلي:
* 15% ما يعادل 61,500 دج تسلم للمشرف على المشروع عند وصوله.
* 70% ما يعادل 287,000 دج تسدد حسب فواتير شهرية مثبتة حسب خاصية القروض المسلمة والتي وافق عليها العميل.
- مدة وطريقة التسليم:
يلتزم المورد بتنفيذ عملية تسليم التجهيزات خلال مدة 9 أشهر ونصف ابتداءا من تاريخ الشروع في تنفيذ العقد.
أما تسليم التجهيزات فيتم بالصيغة التجارية FOB بميناء الشركة المستوردة.

- مدة تنفيذ العقد:
حددت مدة تنفيذ العقد بـ 14 شهر من دخوله حيز التنفيذ وذلك حسب الآجال الآتية:
- مدة التسليم بـ 9 أشهر.
- مدة تركيب الأجهزة بـ 5 أشهر.
- مدة التسليم المؤقت بـ 14 شهر.
- الشروط العامة للعقد:
طيلة فترة تنفيذ العقد تجري مشاورات منتظمة بين أطراف التعامل حول مختلف المراحل المتضمنة في العقد حيث تنص المشاورات على الخصوص حول:
* مدى التقدم الحاصل في تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها.
* تكييف الإمكانيات حسب الضرورة: حيث يتم عقد لقاء تنسيقي شهري في مقر المؤسسة أو في موقع العمل حسب الحالة، وهناك لقاءات أسبوعية تجري في موقع العمل حسب الحاجة، وهناك التي تجري في موقع العمل بين ممثلي الأطراف المعنية.
* كما يخول للمورد حق الدخول للمؤسسة ENAVA في أية لحظة ومعاينة أماكن الدراسات ومواقع مقاولته.
* يتولى مستخدمو المورد إعداد رزنامة زمنية لتنفيذ العقد في الآجال المحددة، كما يوضع مستخدمو المؤسسة ENAVA تحت تصرف المورد.
- التوريدات محل العقد:
يسلم المورد التجهيزات المتعاقد عليها عبر وسائل تعبئة بحرية تضمن سلامتها وفقا للمعايير الدولية المعمول بها، بحيث تكون هذه الوسائل مهيأة لتحمل التقلبات الجوية والصدمات التي قد تنجر عنها عمليات النقل والتفريغ انطلاقا من مصنع المورد إلى غاية وصولها إلى المؤسسة.
زيادة عن البيانات الخاصة بالتجهيزات وقطاع الغيار، لا بد من إرفاقها بالأرقام وكل التسجيلات اللازمة لأغراض الرقابة وخاصة بالنسبة للقروض المتضمنة للتجهيزات المشحونة يتعين على المورد أن يثبت بطريقة واضحة باللغة الفرنسية البيانات التالية:
- بلد وميناء الاستلام.
- علامة الوارد.
- اسم وعنوان العميل.
- أرقام الطرود والوزن الإجمالي والصافي والحجم
ويتعين على المورد أن يخبر ENAVA بواسطة تلغراف أو تيلكس 7 أيام مقدما بالتالي:
- التاريخ المحتمل لإبحار البضاعة وميناء الانطلاق.
- اسم السفينة ووزن وحجم البضاعة.
* ولتمكين العميل من تهيأت عمليات التأمين، التفريغ، الجمركة، النقل، يتعين على المورد تأكيد المعلومات الآتية 48 ساعة قبل انطلاق السفينة.
* تاريخ انطلاق السفينة وتاريخ وصولها إلى الميناء.
* رقم وثيقة الشحن والأوزان والأحجام.
ويتولى المورد موافاة ENAVA بواسطة البنك بوثائق الإرسال الآتية:
- نسخة من وثيقة الشحن الأصلية.
- شهادة النوعية مع تبيان أصل التوريد (أصل البضاعة والمكان الأصلي لها).
- نسختين لقائمة الطرود.
- 10 نسخ من الفاتورة.
حيث ترسل مباشرة نسخة طبق الأصل عن كل وثيقة إلى ENAVA .
* الضمانات:
- ضمانات متفق عليها: وتتمثل في:
* ضمانات على الإنتاج: حيث يضمن المورد أن القدرة الإنتاجية للوحدة تكون 12 طن في الساعة.
* ضمانات على النوعية: حيث يضمن المورد أن المنتوج النهائي يكون مطابقا لما اتفق عليه في العقد، ويلتزم بالتقنيات وبنوع المواد المستعملة لإنجاز المشروع.
ويضمن المورد أن التجهيزات والعتاد الخاص بإنجاز المشروع صالحة للإنتاج وأي خلل أو عيب يظهر على مستوى التجهيزات يكون المورد مسؤولا عنه سواء كان الخطأ في التركيب أو في التشغيل.
- ضمانات على الحماية والأمن:
فالتجهيزات والعتاد المرسل يكون مؤمن من مختلف الأخطار التي قد يتعرض لها كالظروف المناخية، حتى وصولها إلى مصنع المشتري.
* كفالة التسبيقات: حيث يلتزم بتقديم كفالة رد التسبيق للمستورد قدرها:
* 4,773,400 ف. ب.
* 61,500 دج .
وذلك خلال 30 يوما على الأكثر بعد الدفع الأخير للإعانة.
- الكفالة البنكية لحسن التنفيذ: يلتزم المورد 6 أشهر بعد دخول العقد حيز التنفيذ بتبليغ المستورد عن طريق بنك BEA بكفالة حسن التنفيذ مقابل الضمان المعطى من طرف البنك الجزائري حيث تبلغ قيمته 5% من حيث قيمة الصفقة، وتسترجع هذه الكفالة عند التسليم النهائي، وذلك مقابل تقديم شهادة التسليم النهائي.
الشكل رقم 03 يوضح مراحل التي تمر بها عملية التمويل بقرض المشترك.
(أ)
(ب)
(هـ)
(ز) (د) (ب) (و)

(د)
(ر)

المصدر مصلحة التجارة الخارجية BEA.
أ: اتصال ما بين المورد والمستورد لإرسال فاتورة شكلية حول التجهيزات.
ب: وجود اتفاقية قرض بين شركة ENAVA والبنك البلجيكي BBL. والتي تتضمن قيمة القرض ومعدل الفائدة ومدة الدفع والضمانات كما هو موضح سابقا، حيث تتم الموافقة على هذه الاتفاقية بعد الإطلاع على ملف المؤسسة من طرف BBL والذي يتضمن معلومات حول نشاط المؤسسة.
* الميزانيات المتعلقة بـ 3 سنوات سابقة وأمر بالدفع من طرف BEA مضمون بالضمان الاحتياطي CREDIT AVAI .
جـ: الاتفاق على موضوع العقد الذي يتضمن ثلاث مشاريع تتمثل في:
- القرميد الزجاجي B,V,BRIKUE DE VERRE.
- تحضير المادة الأولية لصناعة الزجاج A ,C , ATELIER DE COMPOSITION.
- الزجاج السائل V,C ,VERRE COULé.
مع الموافقة المسبقة لتمويل هذا المشروع من طرف "BEA" و"BBL".
د- فتح اعتماد من طرف وكالة BEA لدى البنك البلجيكي بطلب من المشتري.
هـ- يتم شحن وإرسال التجهيزات وقطاع الغيار إلى شركة ENAVA مرفقة بـ:
- وثيقة الشحن وشهادة المنشأ (أنظر الملحقين 4-1).
- وثيقة توضح وزن البضاعة وعدد الطرود (أنظر الملحق رقم 03).
- وثيقة حجم السلع ووضعيتها في وسيلة النقل وهو ما يوضحه (الملحق رقم8).
و- إرسال المستندات من طرف المورد إلى بنكه والتي تتعلق بوثيقة الشحن، الفاتورة النهائية (أنظر الملحق رقم 09). ليتم التسديد.
ر- إرسال بنك المورد أمر بالدفع للبنك الجزائري الخارجي ثم يقوم بخصم المبلغ من حسابه حسب اتفاقية القرض المبرمة.
ز- تقوم وكالة BEA بالخصم من شركة ENAVA حسب ما اتفق عليه في اتفاقية القرض التي تحتوي على اتفاقية القرض ومدتها 13 سنة وكيفيات الدفع على مراحل في شكل أقساط إضافة إلى ذلك تقوم وكالة BEA بإرسال وثيقة لأمر بالدفع بالنسبة للقسط الأول من المرحلة الأولى إلى ENAVA.
يعتبر التمويل متوسط والطويل الأجل ضرورة حيوية لحياة المؤسسة بصفة خاصة والاستثمارات بصفة عامة وذلك من خلال توفير الأموال اللازمة لإنعاشها.
وتعتبر التجارة الخارجية من أهم العمليات الاقتصادية التي تحتاج إلى التمويل والتي غالبا ما تكون محط أنظار العديد من البنوك التي تسعى جاهدة إلى سد ثغرات في مجال التمويل مستخدمة تقنيات على المستوى المتوسط والطويل الأجل (قرض المورد وقرض المشتري) حيث يعتبر هاذين الأخيرين كتقنية لتمويل الصادرات وهناك عدة تقنيات أخرى للتمويل وهذا ما سنتطرق إليه في الفصل الموالي.









ثالثا: تقنيات الوكالة لتمويل التجارة الخارجية "التمويل قصير الأجل":
تستعمل عمليات التمويل قصير الأجل للتجارة الخارجية في تمويل الصفقات الخاصة بالتبادل السلعي والخدمات مع الخارج ومن أجل تسهيل هذه العمليات، والبحث عن أفضل الطرق التي تسمح بتوسيع التجارة الخارجية، والتخفيف من العراقيل التي تجابهها والمرتبطة خاصة بالشروط المالية لتنفيذها، يسمح النظام البنكي باللجوء إلى عدة تقنيات مختلفة للتمويل، تتيح للمؤسسة المصدرة والمستوردة على السواء إمكانية الوصول إلى مصادر التمويل الممكنة في أقل وقت ممكن وبدون عراقيل ومن أهم هذه التقنيات:
- التحويلات الدولية.
- التحصيل المستندي.
- الاعتماد المستندي.
1- التحويلات الدولية(1).
1-1-تعريف التحويلات الدولية: تعرف أيضا بالتحويلات الحرة Transfert libres وعملية التحويل البنكية تعرف بأنها أمر يعطى من المستورد إلى بنكه لتحويل مبلغ محدد لصالح المستفيد أي المصدر لدى بنك أجنبي (أنظر الملحق رقم10) وتتوقف هذه الطريقة على الثقة الموجودة بين المستورد والمصدر، إذ يتم التحويل عن طريق البنك دون ضمانات.
1-2- شروط التحويل: يمكن التمييز بين صنفين من التحويلات
أ- التحويلات التجارية.
ب- التحويلات غير التجارية.
أ- التحويلات التجارية:تتعلق بالواردات (الاستيراد) كل تحويل يجب أن يتم في إطار محدد بملف يتكون من الوثائق التالية:
- أمر بالدفع – وثائق جمركية- فاتورة- صورة العقد.
وتتم هذه الطريقة كما يلي:
بعد إمضاء العقد التجاري يتم إرسال البضاعة للمشتري قبل قبض قيمتها، وبعد وصول السلعة إلى الجمارك تخضع للإجراءات الجمركية فيتحصل المشتري على تصريح جمركي ويقوم بدوره بالتحويل مباشرة للمورد عن طريق البنك.
ب- التحويلات غير التجارية: وهو تحويل يتعلق بـ: التوكيل أو التفويض وكل تحويل له ملف، وقبل تنفيذ عملية التحويل هناك ترتيبات أساسية لا بد من مراعاتها:
- التحقق من إمضاء صاحب الأمر (مانح الأمر).
- التأكد من الصورة الأصلية للوثائق المطلوبة.
- التأكد من أن التحويل يتضمن كل البيانات الضرورية.
2- التحصيل المستندي:
وهو عملية تحصيل البنك لمبلغ الصفقة الواجب دفعه من طرف الزبون مقابل تسليم مستندات تثبت إرسال البضاعة.
ويستعمل التحصيل المستندي في التبادلات التجارية الدولية إذ لا تتدخل البنوك أبدا في نجاح العملية عكس الاعتماد المستندي، فعندما يتفق المصدر والمستورد على أن إرسال البضاعة يكون عن طريق التحصيل المستندي فإن هذا الاختيار يستلزم وجود علاقة ثقة ثابتة ومتواصلة بينهما .
رغم أن البنوك لا تزيد نجاح أداء البضاعة بضمانها الخاص إلا أنها تستعمل شبابيكها لإنجاز العمليات التجارية، حيث أن التحصيل المستندي لا يوجب فتح اعتماد لذلك فالمبادرة تخص البائع.
- التحصيل المستندي هو تقنية تشبه إلى حد بعيد الاعتماد المستندي ووجه الاختلاف بينهما، يكمن في أن المستورد لا يقدم وثائق لبنكه، بل يدفع مباشرون مبلغ الصفقة بشكل نقدي أي يكتب ورقة تجارية ويقبلها عليه البنك.
2-1- أنواع التحصيل المستندي:
أ- التحصيل عند الإطلاع: وهو تسليم الوثائق للمشتري مقابل أمر الدفع والتسديد.
ب- التحصيل بالقبول: يسلم البنك وثائق للمشتري مقابل قبول سند تجاري كضمان، تاريخ الاستحقاق لا يتعدى 90 يوما.
جـ- التحصيل بالضمان والقبول: يكون فيه ضمان مضاعف من طرف البنك للسند التجاري وذلك بطلب من البائع.
2-2- مراحل التحصيل المستندي(1):
يجرى التحصيل المستندي عبر ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: عند إبرام عقد تجاري بين المستورد والمصدر يقوم هذا الأخير بجمع الوثائق الممثلة للبضاعة، و تسليمها لبنكه مع تحديد طريقة الأداء المتفق عليها في العقد التجاري، حيث أن الوثائق المستعملة هي نفسها الوثائق المستعملة في الاعتماد المستندي، تبدأ بالفاتورة التجارية النهائية، أو العقد التجاري إلى وثيقة الشحن وقائمة التحصيل المستندي وما يسمىDE REMISE DOCUMENTAIRE BORDEREAU .
هذه الأخيرة التي تحتوي على معلومات من بينها:
- معلومات خاصة بالمصدر وبنكه.
- معلومات خاصة بالمستورد وبنكه.
- معلومات خاصة بعنوانه ورقم حسابه ورقم الهاتف.
- طريقة الدفع(FOB.CIF).
- وثيقة التصدير: وهي وثيقة خاصة بمصلحة الجمارك، وثائق المراقبة، وحال ما يعطي البائع الوثائق لبنكه، معنى ذلك أن البضاعة أودعت للناقل.
المرحلة الثانية: تتمثل في إرسال بنك المصدر الوثائق بعد فحصها إلى شبابيك بنك المشتري مع إعلامه بتسليمها للمشتري حسب الطريقة المحددة سابقا .
المرحلة الثالثة: عند استلام بنك المستورد لكل الوثائق المحددة في العقد، يقوم بمراقبتها بواسطة القائمة المحمولة من طرف بنك المرسل، مراقبة تطابق الوثائق مع الثمن، الإمضاء، الختم.
- بعدما تنتهي عملية المراقبة يقوم بنك المستورد بالمعالجة، حيث يطلب بنك المستورد من المستورد الوثائق الخاصة بإجراء عملية التوطين وتتمثل في:
* السجل التجاري.
* شهادة إعفاء من الضرائب.
* بعدها يقوم بنك المستورد بعملية التوطين، وتسجيل التحصيل المستندي في سجل التوطين ويأخذ رقم معين، هذا كله بعد تسديد المستورد لقيمة العملية التجارية، وتسديد عمولة التوطين.
- يقوم بنك المستورد بإعطاء نسخة من الفاتورة النهائية الموطنة للمستورد الذي بواسطتها يمكنه إخراج البضاعة من الجمارك، والتي بدورها تمنح للمستورد وثائق تبين بأنه سدد الحقوق الجمركية.
- يقوم بنك المستورد بفتح ملف باسم المستورد ويعطيه رقما مميزا يمكنه من تسيير الملف.
الشكل التطبيقي للتحصيل المستندي.
بما أنه توجد علاقة تجارية نظامية بين المستورد والمصدر يمكن للمشتري أن يسدد الصفقات التجارية بطريقة بسيطة وأكثر سهولة وهي التحصيل المستندي والتي ترتكز على الثقة الموجودة بين الطرفين حيث تتم العملية حسب المخطط التالي:
الشكل رقم04 يوضح المراحل التطبيقية للتحصيل المستندي.
( أ )


(ب) ( ر) (و) ( د) (هـ)

(جـ)
المصدر: مصلحة التجارة الخارجية وكالة قسنطينة.
شرح العمليات:
أ- يقوم المصدر بإرسال البضاعة.
ب- يقوم المصدر بإرسال الوثيقة إلى بنكه مع إعطاءه التعليمات الموجهة إلى المستورد .
جـ- يتصل بنك المصدر مع بنك المستورد لإرسال الوثائق والتعليمات (أنظر الملحق رقم 11) .
د- عند استلام الوثائق من طرف بنك المستورد والمكلف بعملية التسليم يقوم بإرسالها إلى المستورد.
هـ- يقوم المستورد بالدفع لبنكه.
و- يقوم بنك المستورد بعملية الدفع لصالح بنك المصدر.
ر- يقوم المصدر بدوره بالدفع لصالح المستورد.
3- دراسة نموذجية للاعتماد المستندي:
3-1- مفهوم الاعتماد المستندي(1):
هو ذلك القرض الذي يمنحه البنك لعملية في الداخل ممثلا في الاعتماد المفتوح ويتم ذلك بعد تقديم طلب من العميل (أنظر الملحق رقم12) والذي يمكن إن يشمل غالبا الفرق بين رصيد الزبون لدى البنك، وقيمة الصفقة المبرمة، ويقوم البنك بتسديد قيمة الاعتماد المستندي نيابة عن هذا الزبون لصالح المصدر في الخارج عن طريق بنك هذا الأخير الذي يتولى تحصيل قيمة الصفقة كلها (أنظر الملحق رقم13).
كل هذا بناءا على وثائق ومستندات البضاعة، وتبرز الأهمية الاقتصادية للاعتماد المستندي أساسا عند إضفاءه الصبغة المالية للعمليات التجارية الدولية المعتمدة على المقايضة، وتجارة المقاصة، فعمليات التبادل المعتمدة على هاتين الآليتين الأخيرتين وقفت كحاجز أمام استمرار تطور التبادل الدولي والتطور الاقتصادي عامة، لذلك فالفضل في تطوير معدلات التبادل الدولي يرجع إلى تطوير آلياتها ممثلة أساسا في وسيلة الاعتماد المستندي كاستخدام بنكي في مجال تمويل التجارة الخارجية.
3-2- أنواع الاعتماد المستندي:
أ- التقسيم الأول: من حيث طبيعة التزام البنوك نميز:


- الاعتماد المستندي القابل للإلغاء(النقيض):
هو ذلك الاعتماد الذي يمكن فيه لجميع الأطراف (مستورد، مصدر، بنك الآمر، بنك المشعر). تعديل أو إلغاء شروطه، وهذا دون تحمل أي مسؤولية من قبل البنكين أو الطرف الآخر، إلا في حالة قيام المصدر بتقديم الدليل القطعي على إرسال البضاعة (سنة الشحن) للمستورد وطالما أن البضاعة قد تم شحنها أو وضعها على ظهر الباخرة فإن الاعتماد ينفذ إلزاميا وتتوقف إجراءات الإلغاء إن تم مباشرتها.
- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء و غير المثبت:
هو اعتماد قطعي ونهائي على البنك إلزاما أصليا ومستقلا بحيث لا يمكن بأي حال من الأحوال التراجع عن هذا الالتزام، دون موافقة كافة أطراف العقد وخاصة المستفيد، كما لا يجوز إلغاءه أو تعديله كونه منفصلا عن عقد البيع المبرم بين الطرفين ولا تتوقف صحته على صحة هذا العقد.
- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء والمثبت:
وفيه يشترط البائع (المستفيد) تدخل بنك ثاني ليضمن له الوفاء بقيمة المعاملة التجارية، وكل ذلك يزداد اطمئنانا على تحصيله لمقابل معاملاته، وبهذا يكون قد استفاد من التزامين مستقلين.
- التزام البنك المصدر: أي بنك المستورد من الداخل.
- التزام البنك المختار: أي بنك المصدر في الخارج.
فالبنك الثاني يأخذ عمولة لقاء تعزيزه وتأييده الاعتماد ويمثل ضمانا للمستفيد لإتمام الصفقة نيابة عن بنك المستورد، وعلى اعتبار أنه في حالة ما إذا طلب بنك الآمر (المستورد) من بنك آخر إثبات اعتماده غير القابل للإلغاء، ووافق هذا الأخير على عملية التثبيت ، تصبح هذه العملية التزاما قطعيا من طرف البنك المثبت إضافة إلى التزام بنك الآمر إلى غاية تقديم المستندات المتفق عليها وتنفيذ الاعتماد.
ب- التقسيم الثاني: من حيث كيفية تنفيذ الاعتماد المستندي نميز:
- الاعتماد المستندي المنفذ لدى الإطلاع (بالنظر):
وهو ذلك الاعتماد الذي يمكن للمستفيد من خلاله الحصول على قيمة الصفقة من بنكه بمجرد التقدم إليه وإظهاره وتحقق البنك من صحتها.
وبعد ذلك يقوم البنك الآمر بتحويل المبلغ فورا بعد استلامه للمستندات والوثائق الواردة إليه، والتحصيل عليها من المستفيد.

- الاعتماد المستندي القابل للخصم:
بحيث بموجبه قد يتعهد البائع من البنك بخصم الكمبيالة التي يسحبها من المشتري وفق شروط معينة كما يعرف بالاعتماد المستندي المحقق بالتفاوض بمقتضاه ينفذ بنك معين عملية شراء مستندات مصحوبة بكمبيالة (مسحوبة من أحد الأطراف الثلاثة، المشتري، البنك الآمر، بنك المشعر). من المستفيد من القرض مع خصم نفقات تلك العملية، ولا تسدد عملات التفاوض بشأن الكمبيالة إلى غاية التسديد الفعلي لها عن طريق البنك المصدر.
- الاعتماد المستندي المنفذ بالقبول:
وبموجبه يتعهد بنك الآمر بقبول كمبيالة مسحوبة على المشتري لكن دون خصمه، وإن قبول الكمبيالة يعني إعطاء أجل للمشتري من أجل تأمين المبلغ الكافي لتسديد قيمة الصفقة، وعند حلول أجل الاستحقاق ينبغي تقديم المستندات والوثائق المتعلقة بالصفقة التجارية، وعليه فالتزام البنوك يظل قائم إلى غاية التسديد الفعلي للمستفيد.
3-3- مثال يوضح كيفية تنفيذ عملية الاعتماد المستندي:
لتنفيذ عملية الاعتماد المستندي يجب المرور بالمراحل التالية:
أ- مرحلة التوطين:
التوطين هو عملية إجبارية في التجارة الخارجية تستوجب القيام بعدة إجراءات محددة من طرف البنك المركزي في القانون 13/91 الخاص بالصادرات والقانون 12/91 الخاص بالواردات ويمكن تلخيص هذه العملية فيما يلي:
- رقم التسجيل التجاري للزبون.
- نوعية النشاط التجاري.
- تقديم طلب التوطين من طرف العميل (أنظر الملحق رقم 14).
- وجود عقد تجاري بين المورد والمستورد أو فاتورة ابتدائية التي تحتوي على:
- اسم المصدر والمستورد.
- تاريخ فتح الاعتماد.
- نوعية السلعة.
- طريقة الدفع.
- نوع العملية المتعامل بها.
وبعد الانتهاء من هذه الإجراءات يعطى للعميل رقم التوطين وتثبت كل هذه في المعلومات في وثيقة خاصة (أنظر الملحق رقم 15،أ، ب، جـ). وفي مثالنا هذا أعطي رقم التوطين للعميل كالآتي: EUR |00016|10|2|2000|01|03|25
25: يرمز إلى رقم الولاية.
03: يرمز إلى البنك الجزائري الخارجي.
01: يرمز إلى رقم الوكالة (الأولى على مستوى قسنطينة).
2000: يرمز إلى السنة.
2: يرمز إلى الثلاثي (الثلاثي الثاني).
10: يرمز إلى طبيعة العقد (استيراد سلعة).
00016: يرمز إلى الرمز التسلسلي الذي يعطى لكل عميل.
EUR: يرمز إلى العملة المتعامل بها.
- ليقوم البنك بعد ذلك بوضع هذه الوثائق في ملف التوطين (أنظر الملحق
رقم 16 أ، ب، جـ) .
ب- مرحلة الأمر بفتح الاعتماد المستندي:
لتوضيح أهم الإجراءات الخاصة بفتح اعتماد مستندي قمنا بدراسة مثال صفقة تجارية قامت بها مؤسسة تحويل الفلين الجزائرية مع مورد أجنبي من البرتغال CASSUBER- CORTICIçAS- IDS
لغرض استيراد مجموعة من الأجهزة لتحويل الفلين.
حيث قام المورد بإرسال فاتورة مبدئية إلى المؤسسة الجزائرية التي تحتوي على قائمة الأجهزة موضوع الصفقة وكل جهاز تقابله قيمته بالإسكودو (عملة البرتغال) وبعد القيام بعملية تحويل العملة من الإسكودو البرتغالي إلى اليورو نحصل على
EUR 1 PTE200483
قيمة الفاتورة بـ EUR PTE 2651000,00
2651000,00
قيمة الفاتورة = = 13223,13 EUR.
200482

* بعد استلام المتعامل للفاتورة الابتدائية يتقدم بأمر لبنك الجزائر الخارجي لفتح الاعتماد لصاحب المورد الأجنبي (أنظر الملحق رقم 12) حيث يحتوي على المعلومات التالية:
- رقم الحساب.
- نوع الاعتماد المستندي (الاعتماد المستندي الغير قابل للإلغاء والمثبت).
- العقد التجاري.
- تاريخ الفتح.
- تاريخ الاستحقاق.
- قائمة المستندات الواجب توفرها:
* 3 فواتير تجارية.
* 3 شهادات المنشأ.
* 3 شهادات النوعية.
وبعد تلقي BEA لهذا الأمر يقوم بنك الجزائر الخارجي وقبل تحديد طريقة الدفع وفتح الاعتماد بالتأكد ما إذا كانت القيمة الموجودة في حساب العميل كافية لتغطية الفاتورة.
وفي الخطوة التالية يقوم بنك الجزائر الخارجي ببعث سويفت(1) MT700 إلى بنك الجزائر الخارجي بالجزائر العاصمة والذي بدوره يحوله إلى بنك المستفيد الذي يتم اختياره من طرف BEA وهو بنك المستورد:
96|2058008|0428|007BANCO ESPIRITO SAMTO NIB .
حيث أن BEA لا يملك حساب في هذا البنك وبالتالي فإن العملية تتطلب تدخل بنك آخر يسمى بنك التغطية وقد تم اختيار بنك باريس BNP لتغطية المبلغ باليورو ويمكن توضيح هذا من خلال المخطط التالي:
الشكل رقم 05 يوضح كيفية تدخل بنك التغطية

( أ )
( د) ( ب)
(جـ)
( و)

(هـ)
المصدر: مصلحة التجارة الخارجية BEA.
شرح الشكل:
أ- العقد التجاري.
ب- أمر بفتح الاعتماد المستندي.
جـ- إرسال سويفت MT700 .
د- إشعار بفتح الاعتماد المستندي.
هـ- طلب التغطية من بنك التغطية BNP.
و- إشعار بالتغطية من طرف BNP.
وتحتوي وثيقة سويفت على جميع المعلومات الخاصة بالعملية ويرمز لكل معلومة برقم خاص بها.
جـ- مرحلة التحويلات المالية الخاصة بهذا الاعتماد ودور البنك المركزي:
تقتضي عملية التمويل للمعاملات التجارية بعض الإجراءات منها:
الحصول على رخصة من البنك المركزي، لذلك فإن أي تحويل مالي خاص بعمليات التصدير والاستيراد يجب أن تمر عبر البنك المركزي الذي يصدر يوميا قائمة الأسعار لصرف العملات (أنظر الملحق 17) بما فيها سعر البيع والشراء، وتمر التحويلات المالية في الاعتماد المستندي بعدة إجراءات:
- الإجراء الأول: في حالة افتراض حدوث تغيرات على سعر الصرف يتخذ بنك الجزائر الخارجي إجراءات مالية وإجراءات تأمين سعر الصرف الذي يقوم البنك فيه بأخذ 10% من قيمة الفاتورة كضمان خطر تغيرات سعر الصرف وتكون العملية كما يلي:
قيمة الفاتورة 13223,13 EUR.
سعر التحويل هو EUR1 = 60,39 DA.
تصبح قيمة الفاتورة DA924700,09 = 69,39X 13223,13
وتأخذ النسبة 10% من قيمة الفاتورة كضمان وتحسب كم يلي:
10X 924700,09
DA9247,00 =
100

وبالتالي فإن المبلغ الذي يجب أن يكون في حساب الزبون هو:
DA1017170,09 = 924700,09 + 92470,00.
- الإجراء الثاني: تقوم الوكالة ببعث وثيقة للبنك المركزي الجزائري بغرض شراء العملة (اليورو) التي تغطي قيمة هذه الفاتورة، وتعرف هذه الوثيقة بـ"FORMULE 4"
(أنظر الملحق رقم 18) وبدوره يخصم المبلغ من حساب BEA وتحويله إلى حسابها المتواجد بـ BNP بعد 10 أيام من التفاوض حول المستندات.
- الإجراء الثالث: يقوم البنك الدولي بباريس BNP بإرسال فاكس (أنظر الملحق رقم 19) فيه قسمة تكاليف عملية التغطية المقدرة بـ 165,10 يورو قام بنك BEA بتحويل القيمة للدينار الجزائري بسعر صرف 69,7525 لتصبح القيمة النهائية للتكاليف هي:
11516,13 = 69,7525 X 161,10.

- الإجراء الرابع: عند وصول الفاتورة النهائية (أنظر الملحق رقم 20) ووثيقة الشحن .
(أنظر الملحق رقم 21) يتم التفاوض حول المستندات ومدى مطابقتها للشروط المنصوص عليها في العقد.
يعاد حساب قيمة الفاتورة بسعر الصرف الجديد وهو DA 70,7088 EUR 1.
فتصبح قيمة الفاتورة مساوية لـ DA ,65934991 = 70,7088 X 13223,13.
- الإجراء الخامس: البنك الجزائري الخارجي يأخذ عمولته المقدرة 3510,00 دج
التي تمثل الرسم على القيمة المضافة (TVA) زيادة على تكاليف إجراء العملية والمقدرة كما يلي: DA 3510.00 = 5100,00 + 3000,00.
(أنظر الملحق رقم 22).
تعتبر التجارة الخارجية من أهم العمليات الاقتصادية التي تحتاج إلى تمويل قصير الأجل وهذا ما جعل البنك الخارجي الجزائري يسعى جاهدا إلى استعمال تقنيات التمويل القصيرة الأجل لتمويل الواردات خاصة الاعتماد المستندي الذي يعتبر وسيلة لتمويل وتسوية عمليات التجارة الدولية لأنها تضمن لكلا الطرفين (طرفي العقد) تنفيذ الطرف الآخر لالتزاماته العقدية.
خاتمة
إن إتباع الجزائر لسياسة السوق المفتوحة وتحرير التجارة الخارجية أدى إلى تعاظم دور النظام المصرفي في الجزائر، حيث أصبحت البنوك التجارية اليوم عنصرا فعالا في إدارة المعاملات مع الخارج بغض النظر عن ما إذا كانت تنتمي للقطاع العام أو الخاص، غير أن هذا التحول لم يكن سهلا ويسير لما يتطلبه من تحويل جذري في أساليب التسيير، التكوين، التأهيل.
لقد أصبحت الآن تقنيات تمويل التجارة الخارجية تعتمد على نظام الدفع المباشر، أي تكفل البنك بعملية دفع العملة الصعبة لقاء ما يعادلها بالدينار وهذا ما أدى إلى تخفيض الضغط على السوق الموازية، وكذلك تسهيل عملية الاستيراد للمتعاملين الاقتصاديين ورقابة أحسن للبنك المركزي لعمليات التجارة الخارجية.
يمكن القول أن الهدف من استعمال تقنيات تمويل التجارة الخارجية هو خلق توازن بين مصالح البائع والمشتري حيث تسمح هذه التقنيات بتسهيل عملية الدفع الدولي، وتسمح أيضا للمصدر بزيادة المبيعات والمستورد بزيادة المشتريات من الخارج وتمثل أيضا تقنية هامة للبنك الذي يحصل على عمولة لقاء العملية.
وخلال فترة تربصنا لاحظنا بعد النقائص التي يجب تداركها ومن هذه الملاحظات يمكننا تقديم بعض الاقتراحات:
* إدخال تجهيزات تكنولوجية وأساليب تسيير حديثة في العمليات المصرفية حتى يتمكن البنك من التأقلم مع الظروف الجديدة للاقتصاد.
* إجراء دورات تكوينية للإطارات العاملة بالبنك لتحسين الكفاءات وتأهيلها للعمل في نظام مصرفي يتأثر بتغيرات وتحولات اقتصاد السوق.
* إعادة النظر في المنظومة المصرفية بفتح المجال للبنوك حتى تكون مؤسسة مستقلة بذاتها تتحمل الربح والخسارة وتخضع لتقلبات اقتصاد السوق، بفتح المجال للمنافسة مما يؤدي إلى تحسين نوعية الخدمات المقدمة.
* إجراء ملتقيات ودورات تحسيسية وإعلامية حول مساهمة البنك في تمويل التجارة الخارجية، بالإضافة إلى إعداد دراسات حول ذلك لصالح المتعاملين مع البنك.
 
رد: Re: لكل من يبحث عن مذكرة تخرج لدفعة2007/2008 حول موضوع...........فليتفضل

شكرا على الموضوع المهم و المساعدة القيمة جزاك الله خيرا
أنا طالبة في السنة الثانية علوم التسيير طلب مني بحث في مقياس المشروع الدولي عنوانه تباين المنتوجات و التبادل في ظل المنافسة الإحتكارية (غروكمان و لوكاستر) لجأت اليكم لأني لم أجد أي مرجع يدلني على شيء وبحثي قد اقترب أرجو المساعدة في أقرب وقت ممكن و جزاك الله خيرا
 
رد: لكل من يبحث عن مذكرة تخرج لدفعة2007/2008 حول موضوع...........فليتفضل

السلاااااااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته....
أنا فتحي أبحث عن مذكرة تتعلق بموقع النفط في السياسة الخارجية الأمريكية
 
أعلى