كيف تكسب الأصدقاء،و تؤثرّ في النّاس؟

كيف تكسب الأصدقاءن،و تؤثرّ في النّاس؟
سؤال يستحق الطرح...لكن من يجيب؟
إنّ من حاول الاجابة عن هذا السؤال هو دايل كارنيجي في كتاب له من أروع مايكون...و لأننّا جميعا بحاجة إلى معرفة طريقة كسب الأصدقاء بأسلوب صحيح ارتأيت أن أضع هذا الكتاب بين أيديكم
لكن قبل هذا.....من هو دايل كارنيجي؟​

انطلق دايل كارنيجي من مزرعة ميسوري المنعزلة إلى آفاق الشهرة العالمية لأنّه وجد وسيلة لتلبية حاجة إنسانية عادية.وهي حاجة شعر بها لأولّ مرّة في العام 1906.
ففي ذلك الوقت ، كان دايل كارنيجي الشاب في سنته الجامعية الأولى في وارنسبورغ يكافح ضدّ الكثير من العقبات لكي ينال العالم ، لأنّ عائلته كانت فقيرة ، و لم يكن باستطاعة والده أن يؤمن له الإقامة في الجامعة . فكان عليه امتطاء حصانه مسافة ستة أميال يوميا من أجل حضور الصفوف. و كان يدرس و يعمل في المزرعة، وقد انسحب من كثير من النشاطات المدرسية بسبب ضيق الوقت و افتقاره إلى الملبس اللاّئق، فلم يكن لديه سوى بذلة واحدة. و قد حاول الانضمام إلى فريق كرة القدم، إلاّ انّه فشل بسبب ضعفه. و خلال هذه الفترة ، بدأت عقدة النقص تنشأ شيئا فشيئا لديه ، و هي العقدة التي كادت تمنعه من تحقيق أهدافه ، و قد شعرت والدته بذلك فاقترحت عليه الانضمام إلى فريق المناقشات إذ كانت تعلم أنّ ممارسة الجدل ستوّلد لديه الثقة و العزم اللّذين هو بحاجة إليهما .
و قد عمل دايل كارنيجي بنصيحة والدته ، فانضمّ إلى الفريق و استطاع أن يفوز بعد عدّة محاولات ، و كان ذلك نقطة تحوّل في حياته . إذ أنّ التحدّث أمام الجمهور ساعده في كسب الثقة بنفسه. و خلال سنة، بدأ يفوز في مباريات الجدل، و بدأ في طريقه نحو كسب جميع المباريات في جامعة أساتذة الولاية. و حين أصبح في سنته الأخيرة، كان دايل كارنيجي يفوز بامتياز في كلّ جدال . و الآن يقصده الكثير من الطلاّب، الذين أصبحوا بدورهم يفوزون في المباريات.
و نتيجة لكفاحه المبكر في سبيل التغلّب على الشعور بالنقص ، توصّل دايل كارنيجي إلى معرفة و هي القدرة على التعبير عن فكرة ما أمام جمهور يتألّف من شخص واحد أو مئة شخص تُوّلد لدى الفرد الثقة بنفسه . و إنّ مع الثقة باستطاعته أن يفعل أيّ شيء يريد فعله. و الأمر مماثل بالنسبة للآخرين .
و انطلاقا من هذه الفكرة، أنشأ دايل كارنيجي فصلا دعاه لويس توماس أعظم حركة عرفها العالم في تعليم الناشئين .
فبعد الجامعة وجد دايل كارنيجي فرصة مثيرة في البيع، و قد قبل بها ، و حقق نجاحا باهرا خلال وقت قصير . و رغم نجاحه هذا ن تخلّى عن مهنة البيع لأنّه شعر مع مرور الوقت، أنّ عليه اختبار فكرته حول الجدل الفعّال الذي باستطاعته توليد الثقة بالنّفس التي يحتاجها في سبيل تحقيق أهدافه. و من أجل فكرته هذه انطلق دايل كارنيجي متوّجها إلى نيويورك .
و بعد أسبوعين من مغادرته وانسبورغ ، كان كارنيجي يلتقي بمدراء الجمعية المسيحية للشبّان في منهاتن . إذ كان يعتقد أنّ هذه الجمعية يمكن أن تكون نقطة انطلاق جيّدة. لكن المدراء لم يعتقدوا ذلك ، و قالوا بصراحة أنّ الجمعية لن تستطيع ان تدفع دولارين مقابل فصل غامض لم يعط قط من قبل ، لكن حين أصرّ على فكرته ، و طلب أن يعمل و ينال الأجر على أساس العمولة ، حظي بموافقتهم .
و في 22 تشرين الأوّل ، سنة 1912 ، بدأ دايل كارنيجي أوّل فصل . و خلال أشهر عديدة ، حققّ فصله نجاحا باهرا ، حتى أنّ المدراء في الجمعية دفعوا له أجر 30 دولارا بدل من الدولارين في اللّيلة . و قد سمع مدراء الجمعية في المدن المجاورة عن النجاح الذي حققّه دايل كارنيجي في نيويورك ، فطلبوا إدخال فصله في برنامج تعليم الناشئين . ثمّ فعلت ذلك مختلف النّوادي الثقافية. و لم يمض زمن طويل حتى كان دايل كارنيجي يعمل ليل نهار ، يعلّم المبادئ التي كانت مرفوضة و غير معترف بها .
خلال هذه الفترة ، كان دايل كارنيجي يقدّم مبادئ العلاقات الإنسانية من خلال فصله . فبالإضافة إلى القدرة على الجدال الفعّال، كان يعلم أنّ النّاس تريد تعلّم كيفية العيش و العمل بشكل أكثر تناغما مع الآخرين. فكان يبحث بانتظام و يكتب هذا الموضوع. كما كان يطبع مبادئه في كتيبات ، حيث كان طلاّبه يقرؤونها بلهفة و يمارسونها .
في سنة 1933 ، انخرط ليون شيمكين ، رئيس شركة سيمون و سوتشستر في فصله ، و لم يتأثرّ فقط في ناحية ممارسة الجدل ، بل بفوائد المبادئ المتعلّقة بالعلاقات الإنسانية ، و قد وجد في إصدار كتاب حول هذا الموضوع أمرا ممكنا للغاية فاقترح على دايل كارنيجي جمع مواده التي يعلّمها للطلاّب و تنظيمها في كتاب.
و في 12 تشرين سنة 1936 ، تمّ نشر كتاب " كيف تكسب الأصدقاء و تؤثرّ في النّاس ". و أصبح اسم دايل كارنيجي معروفا في كلّ بيت . و قد بيعت ملايين النسخ من كتابه في أقلّ من سنة، كما تمّ نقله إلى 14 لغة. و قد بقي الأكثر مبيعا في لائحة " النيويورك تايمز " مدّة 10 سنوات . و اليوم ، و بعد مضيّ أكثر من عقدين على نشره لا زال يباع منه 250 ألف نسخة في السنّة ، و قد بلغ عدد النسخات المباعة 8 ملايين و 400 ألف كتابا.
و الآن، فيما تقرأ و تفيد من هذا الكتاب يسرّك أن تعلم أنّ الفصل الذي تمّ منه وضع هذا الكتاب، أعطي في 1077 مدينة من الولايات المتحدّة و كندا و في 45 بلدا في الخارج. هذا النظام التعليمي الواسع ترأسته " دوروثي " أرملة دايل كارنيجي ، التي ساعدته في إنشاء الفصل، و نشره حول العالم .


و لمن أراد كسب الأصدقاء.....و معرفة الطريقة المثالية للتأثير في النّاس....أقدّم له هذا الرابط لتحميل الكتاب:


http://www.4shared.com/file/19913335/591309bb/_____.html
 
رد: كيف تكسب الأصدقاء،و تؤثرّ في النّاس؟

أختي أمة الله شكرا على الموضوع ولكن لم تذكري حادثة موته فقد قيل أنه انتحر فهل هذا صحيح
أشكرك على المرور اختي نادرة و حقيقة فقصة انتحاره هاته لا علم لي بها ما أعلمه انّ وفاته كانت وفاة طبيعية و هذا ما وجدته في المعلومات التي قمت بوضعها هنا لكن ساتحرّى الأمر إنشاء الله
 
أعلى