فتيات ... قليل من الحرية لنكون أفضل


فتيات
...

قليل من الحرية لنكون أفضل



من باب الحب والخوف.. وبدافع الحرص والمتابعة ومن واجب اختيار الأفضل والأنسب يعمد كثير من أولياء الأمور على قمع حرية الفتاة ومصادرة ارائها ومن ثم التدخل في كافة شؤونها بفرض ارائهم على تفاصيل حياتهن اليومية وقرراتهن المصيرية من وجهة نظر خاصة بهم لا تتماشى هذه الأيام مع تغيرات العصر والانفتاح الاعلامي الذي غير في بعض المفاهيم عند بعض الفتيات.. وأصبحن بين الحين والآخر يتساءلن وبكل صمت أين هي حريتنا الشخصية؟..


شباب - ناقشت مفهوم الحرية الشخصية عند عدد من الفتيات..

وموقفهن من التدخل القسري في حياتهن،

مريم العمراني طالبة جامعية تبدأ الحديث عن هذه المسألة قائلة:

يظن البعض منا ان معنى تلك الكلمة هو فعل كل شيء نرغبه دون مراعاة الدين والاعراف وهذا غير صحيح..

وما نقصده من حرية هو ممارسة حقوقنا دون تجاوز للدين او العادات والتقاليد وحريتي الشخصية تكمن في حرية الرأي والقرار وفي كل شيء يرتبط بحياتي..



دلال عبدالله (طالبة ثانوية عامة) تقول:

هناك من يخترق خصوصيتي.. في المنزل ليشعرني دائماً بأني اعيش تحت "المجهر" او في احد برامج تلفزيون الواقع من حيث مراقبة مباشرة لكل تصرفاتي.





فلا مجال ان اقول رأياً يخصني او احتفظ بشيء معين..

والهاتف لا استخدمه الا للضرورة وبحضرة عيون مراقبة اضف الى ان التلفاز والأكل والنوم يخضع لمواعيد ثابتة..
كل هذا يجعلني اشعر بمعاناة نفسية صعبة واحساس قاهر كوني شخصية ضعيفة ومهزوزة من الداخل فأين اجد الحرية الشخصية امام هذا القمع..؟!.


منيرة عادل..
ترى ان الحديث عن الحرية لا ينفصل عن القيم العصرية وهي جانب مهم فالواقع اليوم تغير وأصبح هناك الكثير من المستجدات التي احدثت نقطة تحول عند الكثير من الشابات حتى اصبحت الحرية الشخصية مطلب ضروري بعد ان وصلن الى مرحلة التمييز بين الصواب والخطأ..

فكل واحدة تتمنى ان تكون لها شخصية مميزة ومستقلة وتتساءل هبة أليس من المفروض ان امتلك بعض الحرية الشخصية في هذا الوقت الذي يعطي فيه الشاب حرية مطلقة في حين ان الفتاة.. تناضل من اجل الوصول الى هذا الحق.. نعم اعترف بوجود بعض السلوكيات الخاطئة التي تمارسها بعض الفتيات باسم الحرية الشخصية.





لكن الفتاة عندما تمنح قدراً من الحرية تبذل جهدها في ان تكون أهلاً لهذه الحرية وجديرة بها والايجابي هنا..

انها تتحمل مسؤولية اختيارها وتثابر حتى تصل اليها.





ايمان تبث شكواها.. قائلة نحن نعايش واقعاً تغير عن السابق بكثير..

ففي السابق كان الأهل لهم الحق في التدخل في شؤون أبنائهم دون ان يكون لهم حق الاعتراض لا اجد ما يمنع ان تحظي الفتاة بمساحة معقولة من الحرية لأن كثرة التدخل في شؤونها وحياتها يشكل ضغوطاً نفسية عليها. والضغط يولد الانفجار.





الاستاذة.. اسماء عجيم تحدثت في هذا الجانب قائلة:

الحرية الشخصية للفتاة ذات مفاهيم عديدة تتعلق بالبيئة والعادات وشخصية الفتاة ذاتها.

والحرية التي تطالب بها الفتاة منطلقة من الحرية التي اعطيت لها من الشرع لكنها في حقبه من الزمن كبلت وقد نكون خنقناها بيد العادات..

فالحرية ان جئنا لتعريفها سواء للشابة او الشاب هي ممارسة سلوكه في اطار بيئته كما يشاء والمفترض الا تضره او تضر من حوله وأشارت الى ان المجتمع ينظر لحرية الفتاة على انها حرية مفرطة وسلوك مبغوض يجب ان يحارب مثل الذهاب للأسواق او محادثة الصديقات هاتفياً او ارتداء بعض الازياء الدخيله هذا كان فيما مضى لكن المجتمع تغير في فكره وررؤيته ومنح الفتاة بعض الحريات.


تحقيق - نورة العطوي
 
أعلى