غض البصـر

السلام علكيم ورحمة الله وبركاته


قال تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ) سورة النور 15

ان البصر نعمة من نعم الله علينا ، فأن حفظته حفظك وان تركته على الملاء فسدك ، فحفظ البصر عن ماحرم الله يمنع السهم القاتل للوصول إلى القلب والنفس .

وقال تعالى ( إنّ النفس لأمّارةٌ بالسوء إلا ما رحم ربي ) سورة يوسف 53

فكيف تكون النفس عدوة الانسان ؟

بطبيعة الحال النفس نفس الانسان في جوارحه ، فاذا غلبت عليها الشهوات انقشعت إلى المحرمات فهنا هي العداوة ، ولكن إذا تحكم العقل في استدراجها بغض البصر كان بها رحيما رحمتا من الله سبحانه وتعالى .

وغض البصر يؤرث في الانسان الشجاعة والقوة على التغلب على شهواته .

وغض البصر يسد على الشيطان الاهواء للدخول إلى قلبك والتي تكون اسرع من فنفوذ الهواء .

وغض البصر يكسب القلب نورا وهدايه من الله سبحانه وتعالى .

فان مابين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب اشتعال احدهما بالأخر ، فلا تجعل البصر طليقا فيما حرمه الله .

وقيل في اطلاق البصر :

كـل الحـوادث مبدأها من النظــر
ومعظـم النار من مستصغر الشـرر

كم نظــرة فتكت في قلب صاحبها
فتك السهام بلا قـــوس ولا وتر

والعبــد ما دام ذا عيـن يقلبهـا
في أعين الغيد موقوف على الخطر

يســر مقلته ما ضـر مهجتـه
لا مـرحبا بسـرور عاد بالضرر

نسأل الله الكريم أن يوفقنا لطاعته ويغض ابصارنا عن ماحرمه علينا ويرزقنا النظر لوجه الكريم .
 
أعلى