عمارة زهاء حديد : واقعية الفضاء الافتراضي

الموضوع في 'منتدى الهندسة المعمارية والمدنية' بواسطة fouad, بتاريخ ‏21 ديسمبر 2007.

  1. fouad

    fouad مشرف عام

    ثمة شعور خاص واستثنائي ، ينتاب المرء ، عندما يجول في فضاءات واقعية ، سبق وان تعرف عليها افتراضا ً عبر مخططات معمارية مشغولة هي ايضا بشكل استثنائي . وهذا ما يحس به زائر التوسعة الجديدة لمتحف " اودغوبغو " Ordrupgaard ، الواقع في شمال ضواحي العاصمة الدانمركية – كوبنهاغن ، والمصمم من قبل المعمارية العراقية الاصل ذات الشهرة العالمية : " زهاء حديد " . وقد جرت مراسيم حفل انتهاء بناء التوسعة مؤخرا ، وتم تدشين افتتاحها في يوم 30 آب ( اغسطس ) 2005 ، بحضور ملكة الدانمرك " مارغيته الثانية " ، وبمشاركة المعمارية المشهورة نفسها .
    ومعلوم ، ان " زهاء حديد " في جميع مشاريعها تتكأ في مقارباتها التصميمية على استراتيجية " التفكيك Deconstruction "، تلك الاستراتيجية التى تدرك الفضاء المصمم و " غطاءه " معا ً ، كقيمة تصميمية مميزة ،تفضي الى تشكيل هيئات معمارية غير عادية " تتلبسها " حركة موارة ، تحيل تلك الهيئات الى محض كتل ، تتندمج فيها وظائف مفردات الانشاء فيما بينها ، وتتلاشي خصوصيتها ، ويتأسس هذا الادراك على قاعدة التفسير الذاتي والتأويل الشخصي لمجمل البرنامج التصميمي للمنشأ المصمم ، مع الاهتمام بخصوصية المكان ، ومن ثم ترجمة كل ذلك الى رسومات تخطيطية تقود لاحقا الى تشكيل نماذج تصميمة عديدة . ومن خلال الاشتغال على هذا الاسلوب ، فانها نجحت في دمج متطلبات برنامج " التوسعة " المتشعب نوعا ما ، للخروج بهيئة معمارية نادرة حافلة بحضور اسلوب " انسياب " الفضاءات بصورة معبرة وجريئة . وفي النتيجة فنحن امام بلاغة متقنة لصياغة معمارية لامعة ،" ليس فقط لجهة الاحساس بها لذاتها ، وانما ايضا لجهة ارتقاء بالامكانات غير العادية ، المرتبطة باسلوب عرض اعمال المتحف الفنية ." ؛ وفقا لتقييم احد النقاد المعمارين الدانمركيين .
    لم يكن اسلوب رسم المخططات لوحده امرا غريبا ، اذ بدت العمارة ذاتها انجازا فريدا واستثنائيا ، انجازا يطمح لان يكون متساوقا مع طبيعة متغيرات فلسفية ومهنية طرأت على المشهد الابستمولوجي المعاصر . واذ تتوالى نتاجات زهاء حديد لاحقا ، مع نتاج معماريين آخرين ، فان مرحلة جديدة لعمارة غير مسبوقة بدأت ارهاصاتها تظهر معلنة بوضوح عن تلامس الفعالية المعمارية لتخوم ابداعية ، لم تكن مفرداتها متداولة اصلا ولا معروفة مسبقا لدى المصمميين . وها انا الان ، اقف في" لجة " الحيز الواقعي لتصميم نادر التنفيذ ، من تلك المشاريع العديدة التى عكفت" زهاء " على تصاميمها في الفترة الاخيرة ، وباتت اغلبها رسوما ورقية غامضة وملتبسة ، لم يكن من السهل " قراءتها " ، ناهيك عن محاولة تنفيذها . اقف ، اذن ، في منتصف فضاء متحف " اودغوبغو " ؛ مستذكرا ً احساسي الاولي ، ذلك الاحساس الذي شابته الدهشة ، عندما اطلعت لاول مرة ، على اسلوب مخططاتها في الثمانينات ، واستمرت متابعتي ، لاحقا ، لنشاطها المهني عبر مقالات نقدية سعيت من وراءها الى اضاءة منجزها المعماري ، مقدما اياه الى القارئ العربي ، كاسرا ، في الوقت عينه ، حاجز الصمت الذي لف ّ نتاجها في ادبيات النقد المعماري العربي .
    ورغم فرادة الحدث التصميمي الماثل امامي ، واهميته في المسار التطوري للعمارة المعاصرة ، ورغم اني بتُُ شاهدا ومستخدما في آن ، لتلك العمارة المثيرة لنقاشات صاخبة ؛ فقد وددت ان استثمر وجودي الفعلي، غير الافتراضي ، في فضاء المتحف الواقعي ، لاختبار مصداقية اطروحة عمارة التفكيك ، التى تعتبر " زهاء " واحدة من ممثليها الاساسين ، بقراءة " نص " عمارتها باسلوبين ، احدهما يقف بعيدا عن الانقياد لتبعات ضغوط التصورات المسبقة ، والتسليم بصوابية مناهج النقد الحديث المفسرة ( والمبررة .. ايضا ً ) لتلك العمارة ؛ والاسلوب الثاني الاستعانة باطروحة التفكيك ، وما تفرزه من مفاهيم غير مسبوقة ، تؤسس لعمارة مخالفة : عمارة ما بعد الحداثة . بكلمات آخرى ، نشدتُ تعقب عمل عواقب الفكر التصميمي الذي تظهره رسومات تخطيطية ذات نفس تشكيلي ملتبس ، كانت دوما تتجنب الالتزام بمعايير القراءة المبسطة .
    ويتعين عليّ قبل الشروع برصد التأثيرات الحسيّة التى تولدها عمارة المبنى ، ان اذّكرّ بمسار التصميم ومتطاباته . ففي مارس من عام 2001 ، نظمت وزارة الثقافة الدانمركية مباراة معمارية مغلقة لتوسعة " متحف اودغوبغو " . وقدرت مساحة التوسعة بـ 1.150 مترا مربعا لاضافة قاعات عرض جديدة ، منها 254 مترا مربعا مخصصة الى المعارض الخاصة ، ومثلها من الامتار لعرض المقتنيات الدائمية للمتحف ، كما توخت التوسعة تأمين تسهيلات اضافية الى الجمهور وتأمين فضاءات الى بهوالمتحف ، بالاضافة الى تأمين 220 م2 مخصصة الى فضاءات مقهى مع خداماته ، و قاعة متعددة الاغراض .
    دُعيت سبعة مكاتب استشارية للمشاركة في المسابقة المعمارية ، منها ثلاثة مكاتب دانمركية ( بضمنهم مكتب هنينغ لارسن – معمار الدانمرك الاول ، ومصمم مبنى وزارة الخارجية في الرياض بالسعودية 1981-84 ) ، ومكتب " زهاء حديد معماريون" من لندن ، ومكاتب من فرنسا وهولندا والمانيا . ومنحت لجنة التحكيم بالاجماع ، في 28 ايلول < سبتمبر > 2001 مقترح " زهاء " المرتبة الاولي " واعتبرته احسن تقديم ضمن التقديمات السبعة ، واوصت بتنفيذه على ان يراعي التصميم مقترحات اللجنة ، فيما يخص النواحي الوظيفية والتقنية . وفي 6 تشرين الاول < اكتوبر > 2003 ، تم وضع حجر الاساس للمبنى ايذانا ببدء عمليات التشييد ، التى اكـتملت بافتتاح توسعة المتحف في 30 آب < اغسطس > 2005 ، كما اشير سابقا ً .
     
  2. SPERANZA

    SPERANZA عضو جديد

    رد: عمارة زهاء حديد : واقعية الفضاء الافتراضي

    alors...zaha hadid l une des plus grandes architctes de notre epoque...elle restras tjr dn l histoire de l architcture.........

    et puis je la respecte trop psk elle eprouve k une femme est assie capable k un homme
     
  3. valantino317

    valantino317 عضو جديد

    رد: عمارة زهاء حديد : واقعية الفضاء الافتراضي

    merci boucoup mon amis