شهادة جامعة التكوين المتواصل في ورطة

مصنفون في نفس مستوى مع خرّيجي التكوين المهني
حاملو شهادات الدراسات التطبيقية يهدّدون بالزحف نحو وزارة التعليم العالي
السبت 15 سبتمبر 2012 الجزائر: رشيدة دبوب








هدّد حاملو شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية بالاعتصام أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تاريخ ستحدّده اللجنة الوطنية لاحقا، تنديدا بالتهميش الذي طالهم في المناصب التي يشغلونها في مختلف قطاعات الوظيف العمومي، وكذا القطاع الاقتصادي، حيث حرموا من حقهم في الترقية.
حسب ما صرّح به رئيس اللجنة الوطنية لحاملي شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية، يحيى عليلي، لـ''الخبر''، فإن حاملي هذه الشهادة في حالة ''غليان''، بسبب حرمانهم من حقوقهم المهنية كباقي الموظفين، حيث سبق أن توجهوا إلى مديرية الوظيف العمومي لحلّ هذا المشكل، إلا أن هذه الأخيرة أخلت مسؤوليتها، واعتبرت ذلك من مهام وزارة التعليم العالي، في الوقت الذي ذكر أن إطارات الوزارة لم ينجحوا، بدورهم، في إقناعهم بإيجاد حلول لهذا المشكل، وهو ما دفعهم لمراسلة وزير التعليم العالي، رشيد حراوبية، أكثر من مرة، للتدخل لدى مديرية الوظيف العمومي لإعادة الاعتبار لشهادتهم التي تعادل اليوم ليسانس بنظام ''آل.آم.دي''، بحكم النمط التكويني المتقارب.
من جهة أخرى، قال رئيس اللجنة إن قوة العدد بإمكانها إجبار السلطة ككل وليس وزارة التعليم العالي فحسب بتسوية مشاكلهم العالقة، خاصة أنهم ينوون استئناف احتجاجاتهم، لأن الأمر، حسبه، أصبح لا يقتصر على الشق البيداغوجي الذي سبق وحلت الوزارة جزءا منه، بل أصبح يتعدّاه إلى القيمة العلمية والمهنية لشهادات التعليم العالي قصير المدى الذي توقف العمل به في سنة 2007 دون أن تكون هناك قرارات تقضي بإيجاد معابر لهذه الشهادات، تتوافق والأنظمة الجديدة للتعليم العالي التي تم استحداثها. وهنا، استدل محدثنا بتصنيف شهاداتهم مع شهادات المتخرّجين من جامعة التكوين المتواصل ومعاهد التكوين المهني، ما تسبب في حرمانهم من الترقية مدى الحياة، رغم المناصب المهمة التي يشغلونها.
وبالعودة إلى قيمة الشهادة التي يحملونها، ذكر عليلي أن شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية استحدثت بموجب مرسوم تنفيذي في .1990 وتنص المادة الأولى منه على أن هذه الشهادة هي شهادة تعليم عال قصير المدى، إلا أن الإشكال الذي وقع لدى الوظيفة العمومية أو القطاع الاقتصادي مرده وجود شهادات مماثلة تحمل نفس التسمية، ولكن لا تنطبق عليها المعايير العلمية والبيداغوجية المنصوص عليها قانونا، والذي أدى، حسب ذات المسؤول، إلى عدم اعتراف القطاعات المستخدمة بشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية، رغم أنها شهادة جامعية تستحق تصنيفا أفضل من فئة الشهادات الجامعية الأخرى​
 
أعلى