بمناسبه دخول فصل الشتاء ( كل ما يتعلق بالمسح على الخفين هنا ) للعلامة ابن عثيمين

الموضوع في 'المنتدى الإسلامي' بواسطة fouad, بتاريخ ‏20 ديسمبر 2007.

  1. fouad

    fouad مشرف عام

    السلام عليكم ورحمه الله وباركاته

    اخواني الاعضاء بمناسبه فصل الشتاء

    اقدم لكم فتاوى للعلامه محمد بن صالح العثيمين تتعلق برخصه

    تركها الكثير من الناس وهى

    المسح على الخفين

    واليكم كل ما يتعلق بالمسح على الخفين



    : فتاوى في المسح على الخفين.






    س1/ ما المقصود بالخفاف والجوارب ؟



    جـ1/ الحمد لله رب العالمين ، واصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين .



    المقصود بالخفاف ما يلبس على الرجل من جلد ونحوه .والمقصود بالجوارب ما يلبس عليها من قطن ونحوه ، وهوما يعرف بالشراب .






    * * *



    س2/ ما حكم المسح على الخفاف والجوارب وما دليل مشروعية ذلك من الكتاب والسنة ؟



    جـ2 / المسح عليهما هوالسنة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمسح عليهما أفضل من خلعهما لغسل الرجل .ودليل ذلك : حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ، قال المغيرة : فاهويت لأنزع خفيه فقال : ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ) فمسح عليهما([1][1]) .



    ومشروعية المسح على الخفين ثابتة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه سلم .



    أما كتاب الله ففي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)(المائدة: من الآية6) فإن قوله تعالى : (وأَرْجُلَكُمْ ) فيها قراءتان سبعيتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :



    إحداهما : (وأَرْجُلَكُمْ ) بالنصب عطفاً على قوله : (وجُوهَكُمْ ) فتكون الرجلان مغسولتين.



    والثانية : (وأَرْجُلَكُمْ ) بالجر عطفاً على : (بِرُؤُوسِكُمْ ) فتكون الرجلان ممسوحتين . والذي بين أن الرجل ممسوحة أومغسولة هي السنة ، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كانت رجلاه مكشوفتين يغسلهما ، وإذا كانتا مستورتين بالخفاف يمسح عليهما .



    وأما دلالة السنة على ذلك فالسنة متواترة في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الإمام أحمد رحمه الله : ليس في قلبي من المسح شيء . فيه أربعون حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ومما يذكر من النظم قول الناظم



    مما تواتر حديث من كذب ومن بنى الله بيتاً واحتسب



    ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذي بعض



    فهذا دليل مسحهما من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .






    * * *



    س3/ ما هي الشروط الثابتة الصحيحة للمسح على الخفين مع الأدلة على ذلك ؟



    جـ3/ يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط :



    الشرط الأول : أن يكون لابساً لهما على طهارة ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة : (( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين )) .



    الشرط الثاني : أن يكون الخفان أوالجوارب طاهرة ، فإن كانت نجسة فإنه لا يجوز المسح عليها ، ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم باصحابه وعليه نعلان فخلعهما في أثناء صلاته ، وأخبر ان جبريل أخبره بأن فيهما أذى أوقذراً([2][2]) ، وهذا يدل على أنه لا تجوز الصلاة فيما فيه نجاسة ولأن النجس إذا مسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة ، فلا يصح أن يكون مطهراً .



    والشرط الثالث: أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر لا في الجنابة أوما يوجب الغسل ، ودليل ذلك حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم ([3][3]).



    فيشترط أن يكون المسح في الحدث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه .



    الشرط الرابع:أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً،وهويوم وليلة للمقيم،وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر،لما روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة،وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن،يعني في المسح على الخفين.( أخرجه مسلم )[4][4] .



    وهذه المدة تبتدئ من أول من أول مرة مسح بعد الحدث ، وتنتهي بأربع وعشرين ساعة بالنسبة للمقيم ، واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر . فإذا قدرنا أن شخصاً تطهر لصلاة الفجر يوم الثلاثاء وبقي على طهارته حتى صلى العشاء من ليلة الأربعاء ، ونام ثم قام لصلاة الفجر يوم الأربعاء إلى الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس ، فلو قدر أنه مسح يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة ، فإن له أن يصلي الفجر أي فجر يوم الخميس بهذا المسح ويصلي ما شاء من أيضاً مادام على طهارته ، لأن الوضوء لا ينتقض إذا تمت المدة على القول الراجح من أقوال أهل العلم ، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوقت الطهارة وإنما وقت المسح، فإذا تمت المدة فلا مسح ولكنه إذا كان على طهارة فطهارته باقية، لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يرتفع إلا بدليل شرعي ، ولا دليل على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح ، ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتبين زواله . فهذه الشروط التي تشترط للمسح على الخفين ، وهناك شروط أخرى ذكرها بعض أهل العلم وفي بعضها نظر .