بحث حول التسويق

الموضوع في 'منتدى كلية العلوم الاقتصادية' بواسطة abdou21, بتاريخ ‏1 مايو 2008.

  1. abdou21

    abdou21 عضو مميز

    مفهوم التـسـويـق
    يعتبر مفهوم التسويق بمعناه الحالي حديث النشأة نسبيا, إذ يؤكد كل من "روبرت كينغ و جيرون ميكارتي" أن الإدارة في المؤسسات الإقتصادية لم تعرف التسويق إلا في الخمسينات, حيث كان المفهوم السائد قبل ذلك هو مفهوم البيع, و قد تطور عبر المراحل الثلاث التالية:
    *- مرحلة التوجيه بالإنتاج (1900-1930):
    و فيها كان مشكل الإنتاج هو محور انشغال الإدارة في المؤسسة, و لم يكن تصريف الإنتاج يواجه أي صعوبة لأن السوق لم تكن مشبعة, و لذا كان التركيز في هذه المرحلة على الإشباع الكمي للحاجات, و أنّ قضايا النوعية أو الجودة في الإنتاج كانت للمبادرة من مهندسي الإنتاج, و بعدما تدخل رجال البيع في قضايا الإنتاج وانتقل دورهم إلى إقناع المستهلك بأن ما أنتج هو ما يشبع حاجتك.
    *- مرحلة التوجيه للبيع (1930-1950):
    حيث زاد الإنتاج بمعدلات كبيرة بفضل إدخال أساليب الإدارة العلمية في المشروعات , ومن ثم برزت الحاجة لنظام توزيع قادر على تصريف هذا الإنتاج, و ازداد الإهتمام بوظيفة البيع, و لكن فلسفة البيع لم تتغير فازداد إستخدام الإعلان, وظهرت بحوث التسويق لتزويد إدارة المؤسسة بالمعلومات التسويقية اللازمة لترشيد قراراتها المتعلقة بالإنتاج و التخزين و التوزيع .
    *- مرحلة التوجيه بالمفهوم التسويقي (من سنة 1950 إلـى اليوم):
    و فيها تبنت الإدارة في المؤسسة الإنتاجية فلسفة جديدة في الإنتاج مفهومها "الأسهل صنع ما يحب المستهلك أن يشتري من محاولة بيع ما يحب المنتج أن يصنع", و قد تميزت هذه المرحلة بالسرعة في ابتكار منتوجات جديدة لمسايرة سرعة تغير أذواق المستهلكين, و ازدادت شدة المنافسة من أجل جذب المستهلكين و كسب رضاهم. و قد ساعد على تطور هذا المفهوم عوامل كثيرة تكنولوجية, اقتصادية و اجتماعية.
    1- تعريف التسويق:
    و قد تعددت تعاريف التسويق واختلفت باختلاف أفكار ووجهات نظر الدارسين له ، و للاحاطة و التعمق في فهم هذا المفهوم نورد عدة تعاريف :
    حسب "كوتلر Cotler" التسويق هو "العملية الاجتماعية والإدارية التي من خلالها يحصل الأفراد والجماعات والمؤسسات على حاجاتهم ورغباتهم من خلال توفير وتبادل السلع والخدمات والقيم". ٌ( ) . و قد وضع بهذا المفهوم الذي مازال الأكثر شيوعا, شرحا لما يلي:
    إن التسويق نشاط إنساني على خلاف أنشطة أخرى كالإنتاج و الإستهلاك.
    إن التسويق يستهدف تسهيل عملية التبادل, سواء جرى التبادل لصفقة واحدة, أو لإجراء عمليات تبادل مختلفة.
    إن التبادل ليس مقصورا فقط على السلع و إنما يشتمل الخدمات أيضا, وقد تكون المبادرة في عملية التبادل من طرف المشتري عندما ينزل للأسواق باحثا عن السلعة, كما قد تكون من طرف البائع الذي ينزل للأسواق باحثاً عن مشترين لسلعته؛ و على هذا فإن التبادل يتطلب:
    طرفين يرغب كل منهما في إجراء التبادل.
    كل من الطرفين يملك أشياء ذات قيمة من وجهة نظر الطرف الآخر.
    كل من الطرفين قادر على إجراء الاتصال و تسليم ما لديه.
    حسب جمعية التسويق الأمريكية تعرفه بأنه : “أوجه نشاط الأعمال التي توجه انسياب السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك ٌ. ( )
    إن جمعية التسويق الأمريكية تعتبر أن التسويق يضم تلك الأنشطة التي لا تتصل مباشرة بالإنتاج كالتخزين ، النقل ، البيع … الخ أي يبدأ بعد انتهاء عملية الإنتاج نفسها ، إلا أن الأنشطة التسويقية بدايتها تكون قبل بداية عملية الإنتاج . كما أنها تمتد إلى ما بعد عملية البيع.
    حسب ستانتان ويليام يعرفه كما يلي: ُالتسويق هو نظام كلي من الأنشطة المتداخلة تهدف تخطيط وتسعير وترويج وتوزيع سلع وخدمات مرضية لحاجات العملاء الحاليين والمرتقيين ٌ( )
    ولعل ما يميز هذا التعريف عن تعريف جمعية التسويق الأمريكية هو انه يركز اكثر على العناصر الأساسية التي تكون النشاط التسويقي من جهة أولى ويوضح الهدف من وراء التسويق والمتمثل في إشباع حاجات العملاء من جهة ثانية .
    حسب كارتاي فيعرف التسويق بأنه : ُ عبارة عن أداء أنشطة الأعمال التي توجه تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستعمل من اجل إشباع رغبات المستهلكين وتحقيق أهداف المؤسسة ٌ'( ). ويضيف هدا التعريف شيئا مهما هو الجمع بين مصلحة المستهلك ومصلحة المؤسسة .
    وعلى الرغم من أن جميع التعاريف التي ذكرناها تعتبر هامة ، لأنها تبرز لنا بعض الجوانب من طبيعة التسويق إلا أن تعريف الاقتصادي فليب كوتلر هو الاشمل لأنه يربط من خلاله بين التسويق والسلوك البشري ،كما يؤكد أن نقطة البداية في التسويق هي وجود الحاجات والرغبات البشرية ، ثم وجود المنتجات التي تشبع هذه الحاجات وهذا يعني وجوب القيام بالإنتاج ، وبالرغم من ذلك فوجود الحاجات والمنتجات يؤدي إلى عملية التبادل ( بيع وشراء ) وهذا الأخير لا يتم إلا في ما يعرف بالسوق ، إذن وجود الحاجات و المنتجات التي تشبعها غير كافيين للتعبير عن مضمون التسويق إذ لابد أن يتم ذلك عن طريق السوق.
    2- أهمية و أهداف التسويق :

    2-1 أهمية التسويق :
    وتظهر أهمية التسويق من جانبين ، بالنسبة للمؤسسة وبالنسبة للمجتمع
    ا- أهمية التسويق للمؤسسة :
    إن القيود التي تواجهها المؤسسة خاصة في محيطها المتسم بالتغير و التقلب الدائم كشدة المنافسة ، التطورات الحاصلة في أذواق المستهلكين ، والأسواق تحتم عليها تكوين إدارة تسويقية فعالة ، حيث تعتبر حلقة وصل بين الإدارة العليا للمؤسسة ، والمجتمع الذي تتواجد فيه ، لأنها تغذي إدارة المؤسسة بكافة المعلومات والدراسات عن حاجة المجتمع إلى بعض المنتجات ، وإدخال تحسينات عما هو موجود والخدمات المطلوبة التي بدونها قد تجد المؤسسة نفسها غير قادرة على التحكم في سياستها الإنتاجية.
    وقد أدى التطور التكنولوجي و الاقتصادي المتسارع و توسع الأسواق وتداخلها وتنوع حاجات ورغبات المستهلكين إلى عدم فهم سلوكات المستهلكين، مما دفع إلى أن يصبح الاتصال بالأسواق أمر ضروري جدا ، وهذا لن يتأتى بسهولة ، إن لم تكن هناك المعلومات السوقية الكافية لتصميم المنتوج و تهذيبه وتحسين جودته ، وهذه المهام كلها تتبع إدارة التسويق وبالتالي تعتبر هذه الأخيرة بمثابة الرباط الذي يربط المؤسسة وإدارتها بالمجتمع الذي تتواجد فيه وبالأسواق التي تخدمها ويسمح لها بالاستمرارية والنجاح.
    ب-أهمية التسويق للمجتمع :
    تتجلى لنا أهمية التسويق بالنسبة للمجتمع ( ) من خلال النقاط التالية :
    - إن بعث نشاط تسويقي بالمؤسسة يتطلب مشرفين ومنفذين له ، لشغل الوظائف المختلفة التي يتطلبها وهذا ما يحتم على المؤسسة بان تلجأ في أحيان كثيرة إلى توظيف عدد من أفراد المجتمع للقيام بكل أو جزء من هذه الأنشطة ، وهذا يعني امتصاص جزء ولو قليل من اليد العاملة البطالة ، وبالتالي المساهمة في تحريك الطلب الكلي بالمجتمع .
    - إن إدارة التسويق بالمؤسسة تعمل جاهدة ، تبعا لأبجديات التسويق على تلبية رغبات المستهلكين وتوفير المنتجات التي يحتاجون إليها بالمواصفات المطلوبة لإشباع حاجاتهم وهذا قد يحسن من جودة المنتجات التي يحصل عليها أفراد المجتمع .
    -إن السلع والخدمات الموفرة في حقل الاقتصاد لها أسعار متباينة ، وادارة التسويق من خلال الأبحاث التي تقوم بها ، والدراسات التي تعدها في ميدان اختصاصها ، قد تسمح بمرور الزمن من تقليص تكاليف الإنتاج ، أو تكاليف التوزيع …. ونتيجة لذلك قد يتم في حالات كثيرة تقليص أسعار البيع لأفراد المجتمع مما يحسن من قدرتهم الشرائية ،وبالتالي مستوى المعيشة .

    2-2- أهداف التسويق:
    يقصد بأهداف التسويق النتائج النهائية التي ترغب المؤسسة في تحقيقها من خلال نشاط إدارة التسويق, فهناك إجماع بين الاقتصاديين و المسيرين على أن للمؤسسة الاقتصادية على اختلاف طبيعتها ثلاث أهداف إستراتيجية يشترك في تحقيقها مختلف أنشطة المؤسسات, و هذه الأهداف هي: الربـح, النمـو، البقـاء.
    أ- هدف الربح:
    يأتي في مقدمة أهداف المؤسسة الإقتصادية و من ثم فإنها تحاول تعظيم أرباحها, في ظل قيود المحيط كتصرفات المنافسين و الرقابة الحكومية على الأسعار, و التشريعات الجبائية, و كذا يصبح على المؤسسة أن تسعى لتحقيق ربح أمثل و هذا الربح القابل للتحقيق يضمن إيرادا مقبولا (أعلى من سعر الفائدة في السوق المالي) للمساهمين في رأس المال المؤسسة, كما تمد المؤسسة بفائض قابل للإستثمار و الذي يحقق لها هدف النمو المطلوب في الأجل الطويل, فكيف تحقق وظيفة التسويق هذا القدر من الربح؟؟
    *- دور التسويق في تحقيق الربح:
    يعتقد بعض رجال الأعمال و الإدارة أن تحقيق الربح هو من مسؤولية إدارة التسويق هو إعتقاد خاطئ لأنه حصيلة تظافر جهود مختلف أقسام ووحدات المؤسسة, [الربح=الإيراد-التكلفة], فالتكلفة تتكون من عناصر كثيرة تنتج من أنشطة جميع أقسام المؤسسة, و لذا يكون دور التسويق هو تحقيق حجم مربح من المبيعات (عن طريق خلق فرص تسويقية جديدة, البحث عن القطاعات السوقية المربحة, تشجيع البحث عن سلع جديدة...إلخ.)
    *- علاقة الربح بربحية المؤسسة:
    إن القيمة المطلقة للربح لا تعط سورة حقيقية عن ربحية المؤسسة, فتحقيق ربح سنوي قدره 10مليون دينار قد يعتبر مؤشر نجاح بالنسبة لمؤسسة صغيرة كورشة للنجارة مثلا, بينما تمثل خطوة نحو الإفلاس بالنسبة لمؤسسة كبيرة كشركة للإنتاج السيارات مثلا, و لكن يعتبر الربح تعبيرا صادقا عن ربحية المؤسسة لا بد أن ينسب إلى جميع أصولها, و هو ما يطلق عليه [معدل العائد على رأس المال= الربح الصافي / مجموع الأصول], الذي يقيس مقدار الربح الناتج عن كل دينار من الإستثمار, فإذا كان سعر الفائدة السائد في السوق المالي هو 8% فإن مبلغ الربح الذي يتعين على المؤسسة تحقيقه حتى يقال عنها أنها تعمل في شروط مقبولة من الربحية هو ذلك الذي تجعل معدل العائد على الإستثمار أكبر من (>8%).
    *- دور التسويق في زيادة معدل العائد على الإستثمار:
    يظهر دور التسويق في زيادة معدل العائد على الإستثمار من خلال تحسين كل من معدل الربح و معدل الدوران, باعتبار أن:
    [معدل الدوران على الإستثمار = الربح الصافي / مج الأصول]
    = [الربح الصافي/ المبيعات] × [المبيعات/مج الأصول]
    معدل الدوران على الإستثمار = معدل الربح × معدل الدوران
    حيث أنه على المؤسسة أن تركز على المبيعات و تكلفة البيع معاً, لأن ذلك يسمح لها بتحقيق الزيادة في معدل الربح بطريقتين:
    إما بزيادة المبيعات بدرجة أكبر من التكلفة.
    أو تخفيض التكلفة بدرجة أكبر من المبيعات.
    و حتى يمكن لإدارة التسويق أن تساهم بفعالية في زيادة معدل العائد على الإستثمار, لا بد أن تكون على دراية بجميع العناصر المساهمة في تكوينه و أخذها بعين الإعتبار.
    معدل الربح = الربح الصافي / المبيعات
    معدل العائد على الإستثمار
    معدل الدوران = المبيعات / مج الأصول
    بحيث:
    معدل الربح = الربح الصافي / المبيعات = [المبيعات – تكلفة التشغيل] / المبيعات
    = [المبيعات – ( تكلفة البضاعة المباعة + تكلفة البيع+ تكاليف إدارية)] / المبيعات
    ب- هدف النمو:
    يساهم التسويق في تحقيق هدف النمو من خلال التوسع عن طريق زيادة حجم المبيعات الذي يتأتى بزيادة حصة المؤسسة من حجم السوق أو غزو أسواق جديدة, ومن أهم دوافع النمو:
    *- زيادة الطلب على الإنتاج:
    حيث تعمل المؤسسة على توسيع قاعدتها الإنتاجية, أي زيادة عدد الأقسام و الوحدات و هو ما يطلق عليه بالنمو الداخلي.
    *- زيادة شدة المنافسة:
    مما يؤدي بالمؤسسة إلى القيام باستثمارات جديدة و الذي يترتب عليه زيادة التكلفة الثابتة.

    ج- هدف البقاء:
    يعتبر بقاء المؤسسة و استمرار نشاطها في السوق هدف رئيسي يشترك في تحقيقه جميع أقسام وحدات المؤسسة, و يقوم نشاط التسويق بدور حيوي في تحقيقه, و لابد لإدارة التسويق من أن تدرك هذه الحقيقة و تقتنع بها, و من ثم ذلك فإنه تمكن لها أن تساهم بفعالية في تحقيق استمرارية المؤسسة من خلال قيامها بالوظيفتين التاليتين:
    *- البحث باستمرار على فرص تسويقية جديدة:
    سواء بزيادة الحيز الذي تحتله المؤسسة في السوق القائمة أو بغزو أسواق جديدة أو التحول إلى بضاعات تسويقية أكثر ربحية.
    *- ضرورة تنظيم و تطوير نظم المعلومات التسويقية:
    أي نظام جمع و معالجة و تدوين المعلومات بالشكل الذي يسمح لها بتزويد الإدارة العليا في المؤسسة بالمعلومات السوقية في الوقت المناسب, حتى تتمكن من اتخاذ القرارات السليمة في جميع مجالات نشاطها.

    2-3 المصلحة التجارية والتسويق :
    إن المصلحة التجارية سبقت في ظهورها مصلحة التسويق ، وقد كانت في جوهرها تركز على إنتاج المنتجات وبيعها بالاستعانة ببعض عناصر الترويج كالبيع الشخصي والإشهار ، وهذا كله من اجل تحقيق حجم مربح من المبيعات .
    ولكن مع التطور الاقتصادي الذي عرفته المجتمعات البشرية بعد الثورة الصناعية ، وما تمخض عنه من إنتاج كبير يفوق الطلب ، بدا جوهر وهدف المصلحة التجارية يتغير تدريجيا ، مما تطلب تعويض المصلحة التجارية لعدم مسايرتها للتطورات الحاصلة بمصلحة أخرى أكثر شمولية ، فحدث أن ظهرت المصلحة التسويقية التي تعتبر أشمل ، فجوهرها هو اكتشاف حاجات المستهلكين بغية إشباعها وأما الربح فيستمد من خلال هذا الإشباع والرضاء الذي تحصل عليه المؤسسة من خلال تصريف منتجاتها ، فجوهر مصلحة التسويق إذن يختلف عن جوهر المصلحة التجارية كونه يهتم بالعميل مدعما هذا الاهتمام بأنشطة متكاملة تهدف إلى إرضائه كأساس لتحقيق أهداف المؤسسة عكس المصلحة التجارية التي جوهرها يتمثل في إنتاج المنتجات قصد بيعها للحصول على ربح اكبر .

    2- - 4 أوجه الإختلاف بين مفهومي البيع و التسويق:
    يمكن إظهار الفرق في النقاط التالية:
    1- التصور الوظيفي: حيث يقوم مفهوم البيع على فكرة إنتاج ما يمكن بيعه, بينما يقوم مفهوم التسويق على فكرة بيع ما يمكن إنتاجه أي البحث عن الطرق التي تجنب المؤسسة ظاهرة تراكم المنتجات, ومن هنا يعتبر البيع مفهوم علاجي, في حين يعتبر التسويق مفهوم وقائي.
    2- البحث عن الربح: يعتبر تحقيق الربح هدف أي نشاط اقتصادي لذلك يكون عنصر مشترك بين البيع و التسويق, و لكن الفرق بينهما يكمن في الكيفية, فبينما يتحقق الربح في مفهوم البيع من خلال زيادة حجم المبيعات فإن التسويق يسعى لتحقيق الربح من خلال رضا المستهلك, الذي يضمن استمرارية أو ولاء المستهلك للسلعة و استعداده لدفع ثمنها.
    3- الموقع من أنشطة المؤسسة: إن مفهوم البيع التقليدي الذي يقصر دوره على تصريف الإنتاج, يجعل نشاط البيع يلي نشاط الإنتاج و يتوقف عليه ضيقا و اتساعا, أمـا مفهوم التسويق الحديث بما يتضمنه من بحوث التسويق و بحوث التصميم و دراسة سلوك المستهلك و عمليات النقل و التخزين تجعل نشاط التسويق يسبق نشاط الإنتاج و يليه كذلك.
    4- مجال التركيز: يرتكز اهتمام البيع على أساليب دفع الزبون لاستبدال ما لديه من نقود بما لدى المؤمن سلع, بينمـا ينصب إهتمام التسويق على استراتيجيات متقدمة تقوم على إيجاد ما يرغب فيه المستهلك من سلع و خدمات, كما أن البيع يركز عل حاجات البائع عكس التسويق الذي يركز على حاجات المستهلك, و أخيراً فإن الإنشغال الأساسي للمؤسسة في ظل مفهوم البيع يتمثل في حاجاتها لتحويل السلع لنقود, بينما الإنشغال الأساسي للتسويق يكمن في إرضاء المستهلك, ليس فقط عن طريق السلعة التي يقدمها له, و إنما أيضا للخدمات المرفقة بها.
    5- تكامل و انفراد الجهود: ارتبط مفهوم البيع بمرحلة إنفراد وظائف المؤسسة, و سيادة فكرة أسبقية وظيفة الإنتاج على باقي الوظائف المختلفة في المؤسسة, أمـا مفهوم التسويق فإنه يندرج ضمن المنظور التكاملي لأنشطة المؤسسة المختلفة عن تمويل إنتاج و تموين, و الذي يعتبر جميع أنشطة المؤسسة في نفس المستوى من الأهمية لبلوغ أهدافها.
    و أخيراً فإن مفهوم البيع ارتبط في نشأته و تطوره بتصريف المنتوج المادي, أمـا التسويق فإنه يشتمل الكشف عما يرغب فيه المستهلك من سلع و خدمات, و العمل على تلبيتها بما يرضي المستهلك.
     
  2. abdou21

    abdou21 عضو مميز

    السوق

    الـســــوق
    1- تعريف السوق
    هناك عدة تعاريف للسوق منها:
    * أن السوق هو المكان الذي يتم فيه تحويل ملكية السلع، وتتجمع فيه المنتجات المختلفة سواء الزراعية أو المصنوعة ويتم فيه الجمع بين المشترين والبائعين.
    * ويعرف السوق بأنه المكان الذي تعمل فيه القوى المحدودة للأسعار، والتي يتم فيها تبادل السلع سواء في البضاعة الحاضرة أو العقود.
    * ويقول البعض: إنه الجهاز الذي يجمع الموارد الهامة في المجتمع ثم يوزعها بين الاستخدامات المختلفة والتي تتنافس للحصول عليها.
    * ولقد عرفت الجمعية الأمريكية للتسويق السوق أنه :هو مجموع طلب المستهلكين المحتملين لسلعة معينة أو خدمة.
    * وسوق السلعة لا يعني فقط المكان الذي تجمع فيه المشترون والبائعون ولكن هو مجموع المستهلكين على سلعة معينة وكذلك مجموع طلبات القطاعات المختلفة من المستهلكين.
    بالنسبة للتسويقيين فان السوق هو "عبارة عن أفراد عندهم حاجات تتطلب الإشباع ونقود للإنفاق ورغبة في الاتفاق " ( ) وعلى ذلك فهناك ثلاث عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار عند تعريف السوق ودراسته وهي : أفراد لهم حاجات ، لديهم قدرة شرائية وسلوك في الشراء .
    و السوق ليس معطى ثابت بل هو متغيرلذلك يجب أن ينظر رجال التسويق إليه على أنه متغير متقلب ويرجع سبب هذا التقلب إلى العوامل التالية.
    * عامل السكان: يجب أن يتابع رجال التسويق المناطق التي يزيد فيها عدد السكان بشكل ظاهر مع حساب نسبة الزيادة المستقبلية، والمناطق التي يقل فيها السكان سنة بعد أخرى،والمناطق التي يثبت فيها عدد السكان.
    * عوامل الدخل:الكثير مما يحدث من تغير في السوق يرجع إلى التغير في حجم الدخل وتوزيع هذا الدخل، وتوفير القوة الشرائية في يد المستهلك تعتبر شرطًا أساسيًا لكي يتحول من مستهلك محتمل إلى مستهلك فعلي.
    * عوامل التغيرات الاجتماعية: ثمة تغيرات حدثت في الوحدات الأسرية في السنوات الأخيرة أحدثت الكثير من التغير في السوق مثل تغير مكان المرأة داخل الأسرة وهذا كان له أثر واضح على سوق السلعة الاستهلاكية.هذا علاوة على زيادة نسبة المرأة العاملة مما أحدث تغيرًا في هيكل الإنفاق والبنود التي يتجه إليها هذا الإنفاق. ولقد غير نزول المرأة إلى العمل أيضًا من العادات الشرائية حيث يتسع الوقت أساسًا للقيام بالتسوق مرات عديدة في الأسبوع. آما أن الزيارات الجماعية التي تجمع الرجل والمرأة، للمركز التجارية ستؤدي حتمًا إلى زيادة الإنفاق في آل زيارة آما يحدث لو ذهب آل منها فرادى.
    *تغير عادات الشراء: من الظواهر الجديدة زيادة نسبة الشراء على الحساب، والكثير من الناس يستفيدون من هذه التسهيلات في شراء السلع الغالية الثمن مثل السيارات والأجهزة الكهربائية،ولقد اتجه المنتجون والبائعون إلى التوسع في منح الائتمان لترويج مبيعاتهم وتسهيل عملية الشراء، وتظهر الآن الكثير من الإعلانات مؤآدة على هذه التسهيلات.

    2- معرفة الســـوق :
    يعتبر السوق من النقاط الهامة التي يجب معرفتها من قبل رجل التسويق لان على أساسه يتم بناء السياسات التسويقية للمؤسسة، وعلى معرفته الجيدة كذلك يتوقف نجاح الخطة التسويقية الموضوعة، و يمكن الوصول إلى معرفة السوق عن طريق:
    2-1- دراسة الســوق
    2-2- تقسيم الســوق

    2-1- دراسة الســوق :
    دراسة السوق تعني " التحليل الكيفي والكمي للسوق ، بمعنى العرض والطلب الحقيقي أو الكامن للمنتوج أو الخدمة حتى تسمح باتخاذ القرارات "( ) و ترتكز دراسة السوق على جانبين ، جانب كمي وآخر نوعي بمعنى القيام بدراسة كمية ودراسة كيفية ( نوعية ) .
    2-1-1- الدراسة الكمية :
    تهدف إلى تحديد الكمية التي يمكن بيعها والأوقات التي تباع فيها والأماكن التي يتم فيها تصريف السلعة ، فهي توصلنا للإجابة على التساؤلات : كم تنتج ؟
    متى تنتج ؟ . ( )
    و تتم الدراسة الكمية بواسطة :
    أ - سبر الآراء : فالقيام بسبر للآراء يستوجب إجراء الدراسة في الميدان بفضل الاستجوابات حول المشكل الذي نود حله أو دراسته ، هذا المشكل الذي قد ينصب على دراسة المنافذ ، تحديد سوق المؤسسة ووضعية منتجاتها ، معرفة استقبال المنتوج الجديد أو دراسة صورة العلامة للمنتوج ….الخ
    ب- طريقة العينة الدائمة : وهي عينات ممثلة للمجتمع المدروس ، ودائمة ، والتحقيقات تتم دائما على نفس الأشخاص .
    وتوجد عدة نماذج مختلفة للعينة الدائمة :
    - عينة دائمة للمستهلكين
    - عينة دائمة للموزعين .
    - عينة دائمة للمهنيين .
    ففي كل مرة تود المؤسسة متابعة تطوير منتجاتها ، سوقها تستطيع استعمال طريقة العينة الدائمة الذي يمكنها من الحصول على المعلومات حول ظروف المنافسة ونوعية المنتجات المشتراة من طرف المستهلكين و أسعارها و قنوات توزيعها … الخ . وهذا ما يجنب المؤسسة إجراء دراسة للسوق في كل مرة الأمر الذي يسمح بتخفيض تكاليفها .
    2-1-2- الدراسة النوعية ( الكيفية) :
    الهدف من وراء الدراسة النوعية هو الحصول على معلومات عن السوق ستؤثر في النهاية على طبيعة السلعة وتكشف عن استعمالات جديدة يمكن للسلعة أن تقوم بها ، فهذا النوع من الدراسة يوصلنا للإجابة على التساؤل : ماذا ننتج ؟ . ( )
    وعموما الدراسة النوعية تكمل الدراسة الكمية عند دراسة السوق وتهدف الدراسات كذلك إلى الكشف عن محفزات الاستهلاك و رغبات وسلوك المستهلك وردود الفعل إزاء المنتوج .
    أما التقنيات المستعملة عموما فهي :
    - المقابلة المباشرة مع المستهلكين التي تتم عن طريق محترفين قادرين على تحليل ردود فعل المستهلكين .
    -الملاحظات في الحالات الحقيقية بواسطة آلة تصوير مخفية تسجل السلوك الطبيعي للشراء عند المستهلكين … الخ .

    2-2- تقسيم الســوق :
    يعتبر تقسيم السوق النقطة الرئيسية الثانية التي يجب التطرق إليها بغية معرفة السوق ذاته
    وحتى يتمكن رجل التسويق من اختيار السوق التي ينشط فيها فانه بحاجة إلى توصيف هذا السوق بمعنى تحديد خصائص الأفراد الذين يكونونها وهذا ما يطلق عليه تقسيم السوق، ويحتاج كذلك إلى قياس حجم الطلب المتوقع أو ما يطلق عليه التنبؤ بالمبيعات للتأكد من كفايته لتحقيق قدر من الأرباح.
    2-2-1- طبيعة تقسيم السوق:
    يمكن تعريفه في الفكر التسويقي بأنه : " تجزئة السوق إلى قطاعات فرعية متميزة من المستهلكين بحيث يمكن اعتبار كل قطاع على انه السوق مستهدفة يمكن الوصول إليه بواسطة مزيج تسويقي متميز "( ). ويمكن النظر إلى كل قطاع على أنه هدف تسويقي يجب تحقيقه عن طريق المزيج التسويقي.
    أ-مزايا القطاعات السوقية:
    1- تحديد السوق تحديدًا دقيقًا من حيث حاجات المستهلكين ورغباتهم وبالتالي تستطيع الإدارة أن تتفهم المستهلك وتجيب على السؤال الذي يقول: لماذا يشتري المستهلك هذه السلعة بالذات؟
    2- بمجرد أن تتعرف الإدارة على الحاجات المختلفة لجماعات المستهلكين، تستطيع وضع برامج التسويق التي تمكنها من إشباع حاجات المستهلكين.
    3- تمكن الدراسة المستمرة للقطاعات السوقية إدارة المنشأة من مقابلة التغيرات المستمرة في الطلب.
    4- تتمكن الإدارة من التعرف على أسباب قوة ومظاهر ضعف المنافسين.وتستطيع أن تحدد القطاعات التي تلقى فيها منافسة قوية، فتستطيع توفير موارد المنشأة.
    5- تتمكن الإدارة من توزيع تخصيص الموارد التسويقية بأحسن طريقة ممكنة.
    6- تتمكن الإدارة من خلال القطاعات السوقية من تحديد أهداف السوق تحديدًا دقيقًا ثم بعد ذلك تقييم الأداء وتقارن بين الأداء والنتائج وبين المستويات والأهداف الموضوعة.
    ب- طريقة اختيار القطاعات السوقية:
    لكي تقيم طريقة اختيار القطاعات السوقية يجب أن تختبر المعايير الأربعة التي يتم بواسطتها اختيار القطاعات.
    أولاً: إمكانية القياس:
    يجب أن تكون خصائص القطاع قابلة للقياس. ومثال ذلك سكان المدن، مجموعات السن، خريجي الجامعات.
    ثانيًا: حجم القطاع:
    يجب أن يكون القطاع الموجه إليه الجهود التسويقية آبيرة بدرجة تسمح بهذا الجهد بمعنى أن يكون هناك عدد آافٍ من المستهلكين يملكون القوة الشرائية لكي تغطي نفقة إنتاج السلعة ونفقة تسويقها ثم يمكن بعد ذلك الحصول على الربح المناسب.
    ثالثًا: إمكانية الوصول إلى القطاع:
    بمعنى أن يكون القطاع في متناول يد الشرآة منتجين الشرآة أن تصل إلى المستهلكين آما يمكن أن يصل المستهلكون إلى السلعة.
    رابعًا: تجاوب السوق:
    يجب أن يتجاوب السوق مع التغيرات التي تحدث في أي عنصر من عناصر المزيج التسويقي.
    2-2-2- أسس تقسيم الســـوق:
    يجب على كل مدير تسويق أن يحشد جميع القطاعات السوقية المحتملة ثم يختار منها القطاعات الأحسن. ويوجد هناك مدخلان للوصول إلى تحديد القطاعات السوقية:
    أولاً: مدخل خصائص المستهلكين:
    1- الخصائص الجغرافية: تقسيم جماعات المستهلكين من حيث موطنهم يعتبر من أقدم الطرق لتقسيم جماعات المستهلكين.
    2- الخصائص الديمغرافية: الاجتماعية، الاقتصادية، مثل السن، الجنس، حجم الأسرة، الدخل، الحرفة، التعليم،المعتقدات، الجنسية، الطبقة الاجتماعية، ويعتبر هذا المدخل الاكثر شيوعًا.
    3- المدخل الشخصي: ويتضمن هذا المدخل العوامل والخصائص الشخصية للمستهلك مثل: الاندفاع، القلق،الانتماء، الرغبة في الأمان وهكذا.
    ولا تبدو العوامل الشخصية أكثر فائدة من العوامل الديمغرافية عند تقسيم السوق إلى قطاعات.
    ثانيًا: مدخل تجاوب المستهلكين:
    1- منفعة السلعة: يقسم المستهلكون إلى جماعات حسب المنافع التي يبحثون عنها في السلعة.(اقتصادية، الصلابة، القوة) يعتمد هذا الأساس على فرض مؤداه أن المستهلكين يشترون السلعة للحصول على منفعة معينة.
    2- استخدامات السلعة: ويقسم المستهلكون وفقًا لهذا المدخل إلى جماعات كبيرة، متوسطة، ضعيفة، أولا استخدام على الإطلاق.
    3- الولاء للعلامة التجارية: كثيرًا ما نجد المستهلك يصمم على شراء علامة تجارية معينة، ومن هنا يجد رجل التسويق جماعة من المستهلكين يرتبطون مع المنشأة، ومع منتجاتها برباط قوي من الولاء والبعض الآخر برباط ضعيف وهكذا.
    وفقا لتقسيم السوق فان المنتج يعتبر السوق على انه يتكون من عدة أسواق يضم كل منها مفردات متجانسة وفي نفس الوقت فان هذه الأسواق الفرعية متباينة ومتميزة عن بعضها ، وكما هو ملاحظ أن مبرر تقسيم السوق إلى قطاعات يكمن أساسا في أن المفردات التي يتكون منها السوق غير متجانسة في حاجاتها وتفضيلاتها ، لأنه لو كان هؤلاء الأفراد متجانسين لا انتفت الحاجة إلى التقسيم من أساسها .
    تحليل القطاعات السوقية :من العمليات المهمة جدًا في العملية التسويقية، حيث إنه المرشد لعمليات البيع والتوزيع الصحيحة، ونقصد بتحليل القطاعات السوقية هو دراسة دقيقة لتحديد الاستراتيجية التسويقية المناسبة سواء المرتبطة بالقطاعات السوقية أو الهدف التسويقي.
    وهناك خطوات ثلاثة عند تحليل القطاعات السوقية:
    1- نبدأ بعينة صغيرة من المستهلكين لكي نكتشف فيها بعض الخصائص التي تصلح أساسًا للتقسيم.
    2- نتقدم قليلاً إلى العينات الأكبر، وهنا يجب تحذير الإدارة أن النتائج الأولية ليست نهائية.
    3- نستخدم معايير عديدة لتجميع البيانات على أسس التقسيم الممكنة، ويستحسن ألا نسبق الحوادث بفروض معينة عن أحسن الأسس التي تقوم عليها هذه القطاعات.
    الاستراتيجيات المرتبطة بالقطاعات السوقية:
    1- الخصائص المميزة في السلعة: يحاول رجل التسويق ترويج الخصائص المميزة في سلعته والتي تفتقر إليها السلع المنافسة ،ومن الاستراتيجيات المهمة عند تطبيق هذه السياسة هي: الإعلان، التغليف،البيع، وتقسم السوق إلى قطاعات تعرف، وتحدد مقدمًا طلب المستهلكين ثم تطور السلعة بما يتمشى مع هذا الطلب. ويعتمد هذا المدخل على وجود اختلاف حقيقي لخصائص فريدة في السلعة ،وعلى الرغم من أن سياسة تمييز السلعة بخصائص تنفرد بها وسياسة القطاعات السوقية تبدو مداخل عكسية، إلا أنه يمكن استخدام كليهما في نفس الوقت.فإذا اعتمدنا على القطاعات الموجودة لكي نسوق سلعة معينة فقد نصل إلى قطاعات صغيرة من السوق، مما يدفع رجل التسويق إلى البحث عن خصائص تنفرد بها سلعته فتصبح مرغوبة ومطلوبة أكثر من السلع المنافسة.
    2- مركز السوق: من خلال هذه الإستراتيجية تقوم المنشأة بدراسة السوق لكي تبحث عن قطاع يكون فيه مركز المنافسين ضعيفًا ثم تسعى المؤسسة إلى إنتاج سلعة يمكن أن تباع في مثل هذا القطاع بسهولة.
    3- تكامل السوق: تكامل السوق هو عكس قطاعية السوق. وبينما تهدف طريقة تقسيم السوق إلى قطاعات والمستهلكين إلى جماعات وأيضًا إشباع حاجات المستهلكين المختلفة، يهدف تكامل السوق إلى توسيع السوق حتى تستطيع السلعة أن تنافس بقية السلع داخل هذا السوق الكبير.
    4- التنسيق بين القطاعات:إذا أرادت المنشآة أن تروج لسلعتها بين أكثر من جماعة من جماعات المستهلكين فيجب عليها أن تحقق تنسيقًا بين تلك القطاعات.وكلما كانت القطاعات السوقية متجانسة كلما كان التنسيق أسهل.
    استراتيجية الهدف السوقي:
    1- استراتيجية تسويقية موحدة: بمعنى استخدام المزيج التسويقي وتطبيقه على السوق كله وكلما كانت القطاعات السوقية متجانسة كلما كان التنسيق أسهل.
    2- استراتيجية تسويقية مختلفة: بمعنى استخدام مزيج تسويقي مختلف لكل قطاع.
    3- استراتيجية تسويقية مركزة: بمعنى توجيه الجهود التسويقية على قطاع واحد.
    اختيار الاستراتيجية:
    هناك بعض العوامل التي تؤثر في اختيار الاستراتيجية التسويقية التي تتبعها المنشأة ومن هذه العوامل: الموارد المالية، تجانس السعلة، دورة حياة السلعة،تجانس السوق، استراتيجيات التسوق المنافسة.
    الموارد المالية: تعكس إمكانية المنشآة في اتباع استراتيجية معينة، فإذا كانت الموارد المالية ضخمة فتكون الاستراتيجية موحدة أو مختلفة، وإذا كانت الموارد محددة فتكون الاستراتيجية المركزة أفضل.
    تجانس السلعة: اتباع استراتيجية تسويقية موحدة تكون أنسب في حالة السلع المتجانسة والاستراتيجية الأخرى تكون أفضل في حالة السلع غير المتجانسة.
    مكان السلعة داخل دورة حياتها: سيؤثر بالتأكيد في الاستراتيجية المتبعة، فعندما تكون السلعة في مرحلة تقديمها إلى الأسواق يصلح لها(موحدة مركزية) لخلق طلب جديد عليها ولكن إذا وصلت السلعة إلى مرحلة النضوج وكانت السوق مشبعة تكون السياسة المثلى (غير الموحدة).
    فإذا كانت جميع الحاجات والرغبات متساوية، يكون تقسيم السوق إلى قطاعات هو ضرب من الإسراف، ويكون من الأنسب اتباع الاستراتيجية الموحدة.
    الاستراتيجيات التسويقية المتنافسة:
    تعني تلك الاستراتيجيات فهي الاستراتيجيات التسويقية المتنافسة عن أما تخدم قطاعات المنافسة ويطبقها المتنافسون، وإذا كانت يستخدمها التي كان المنافس وإذا أن تتبع الشرآة استراتيجية موحدة، الخطأ مختلفة، يكون من
    .السوق الشرآة أن تفيد من قطاعية تستطيع يخدم سوقًا موحدة
     
  3. abdou21

    abdou21 عضو مميز

    دراسة المستهلك

    دراسة المستهلك

    يعتبر المستهلك حجز الزاوية في النشاط التسويقي الناجح حيث تحدد رغبات المستهلكين وخصائصهم معالم الإستراتيجية التسويقية الفعالة في العصر الحديث، لذلك فإن دراسة سلوك المستهلك تعد من الأسس الهامة لنشاط التسويق المعاصر وأحد التطورات العلمية التي أثرت في النظام التسويقي السائد في الربع الأخير من القرن العشرين ، "و أن نقطة البداية في دراسة سلوك المستهلك تدور حول فكرة مفادها أن المنتج ( المؤسسة ) يجب أن ينظر إلى المنتوج من وجهة نظر المستهلك وليس العكس ، فبدلا من أن يقدم المنتج للمستهلك منتوجا يعتقد انه في حاجة إليه ، عليه أن يكتشف ما يرغب فيه المستهلك فعلا ليقدمه إليه"( ).
    وهذا يحتم على رجال التسويق معرفة كل ما يتعلق بالمستهلك من حيث دوافع الشراء عنده ، وعاداته وكل ما يرغب فيه وما لا يرغب فيه ، وبعبارة أخرى دراسة سلوك المستهلك الذي يمكن تعريفه كما يلي :" هو الأفعال والتصرفات المباشرة للأفراد للحصول على سلعة أو خدمة والتي تتضمن اتخاذ قرارات الشراء "( ) . كما أن دراسة سلوك المستهلك تمكننا من الإجابة على التساؤلات التالية :
    -هل المنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسة هي التي يحتاج إليها المستهلك فعلا ؟
    -هل الطلب على المنتجات التي تقدمها المؤسسة في تزايد أم في تناقص …؟
    -إذا كان الطلب في تناقص فما هي أنواع المنتجات أو التشكيلات التي يجب أن تتحصل عليها المؤسسة حتى تستطيع مقابلة رغبات المستهلك وبالتالي تزيد من حجم المبيعات ؟
    فالإجابة على هذه الأسئلة تخدم المؤسسة وتساعدها على تكييف ما تنتجه مع رغبات المستهلك .

    1- دوافع الشراء :
    " الدافع هو الشعور برغبة ملحة تحث الفرد على البحث عن إشباع ، ويصبح الدافع دافع شراء عندما يبحث الفرد عن الإشباع عن طريق شراء شيء ما "( ) . وبناء على هذا التعريف نستخلص بان الدافع ليس مرتبطا بالمنتوج أو بالإشهار ، فهو يوجد في نفسية الفرد وإلى المدى الذي يؤثر فيه فانه يتطلب الإشباع ، وعلى ضوء مما سبق ذكره نستنتج بان البائع لا يخلق دوافع ، ولكنه فقط يوجه الرغبة في الإشباع في اتجاه منتوجه .
    لذلك فانه أصبح من الأهمية بمكان التعرف على الأسباب والاعتبارات التي تكمن وراء شراء الناس لمنتوج معين ( دوافع التعامل ) وإذا لم يتجاوب رجل التسويق مع الدوافع الصحيحة فمن المحتمل أن يفقد عملية البيع ، ذلك أن المعرفة بالدوافع تساعد رجل التسويق في تصميم المنتوج و اختيار مسالك التوزيع و إختيار الحملات الاشهارية … الخ ، فمن وجهة نظر البرنامج التسويقي فتحديد دوافع الشراء يعتبر أمرا صعبا .لان الدوافع الكامنة وراء سلوك المستهلكين لا تظهر دائما بوضوح سواء بالنسبة للبائع او حتى المشتري نفسه ، ولكن يمكن وضع هذه الدوافع في مجموعات على مستويات مختلفة تبعا لدرجة وعي المستهلك بها واستعداده للاستجابة لها .
    المجموعة الأولى : يكون المستهلك على علم بدوافعه ، كما يكون مستعدا للإفصاح عن الدوافع التي جعلته يشتري منتوج معين .
    المجموعة الثانية : يكون المستهلك على وعي بالأسباب التي دفعته إلى الشراء ولكنه لا يعترف بها إلى الآخرين ولكن يقدم أسبابا أخرى يعتقد بأنها اكثر قبولا من وجهة نظر المجتمع .
    المجموعة الثالثة : يكون المستهلك ذاته لا يعرف الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى التصرف بشكل معين .
    هذا ويمكن تقسيم دوافع الشراء إلى دوافع شراء عاطفية ودوافع شراء رشيدة والأساس المعتمد في هذا التقسيم هو كمية الوقت والفكر المبذولين في الشراء ، وعلى ذلك كانت الدوافع العاطفية تعرف بأنها تلك التي تؤدي بالمستهلك إلى أن يشتري منتوج معين دون تفكير في الأسباب التي تجعله يقوم بذلك .
    أما الدوافع الشرائية الرشيدة فهي تلك التي تنطوي على تبرير واع قبل اتخاذ قرار الشراء ، فالدوافع العاطفية ما يتصل منها بالجوع أو العطش و الرغبة في الصحة والحاجة إلى الأمان والاستقرار والمركز الاجتماعي والكرامة وغيرها ، أما الدوافع الرشيدة فمن أمثلتها الاقتصاد في السعر وإعتبارات الاستعمال والمتانة والمنفعة وقوة التحمل وسهولة المنال .

    -2- عادات الشراء :
    بعد أن تناولنا الجانب المتعلق بدوافع الشراء لدى المستهلك التي تمكننا من الإجابة على سؤال : لماذا يشتري المستهلكون ؟ سنتناول في هذه النقطة جانب آخر يكتسي أهمية قصوى لدى رجل التسويق يتعلق بعادات الشراء عند المستهلك ، هذه الأخيرة التي يجب دراستها بتعمق قصد الإجابة على التساؤلات التالية :
    -متى وأين وكيف يشتري المستهلكون ؟
    - من الذي يقوم بالشراء ؟
    فالإجابة على هذه التساؤلات تمكننا من معرفة عادات الشراء أو أنماط السلوك الشرائي .
    -متى يشتري المستهلكون ؟
    هنا تنصب اهتمامات رجل التسويق على الإجابة على السؤال بتحديد وقت الشراء أو فترة الشراء هل هي موسمية ، اليوم من الأسبوع ، الوقت من اليوم ومعرفة فترة الشراء أو وقته يساعد كثيرا في التقليل إلى حد كبير من موسمية المنتجات إذا كانت موسمية .
    وقد يكون كذلك للإجابة على تساؤل متى يشتري المستهلك ؟ اثر كبير على تصميم المنتوج أو تحديد سعره ، لأنه قد يجري تغليف خاص بالمنتوج لمواسم الأعياد لكي يقدم كهدايا في تلك المناسبات ، وقد يقوم بالحملة الاشهارية عن المنتوج في اليوم الأول من عطلة نهاية الأسبوع ، إذا اتضح أن معظم أرباب وربات البيوت يقمن بشراء ما تحتجن أو يحتاجون إليه في اليوم الثاني.
    -أين يشتري المستهلكون ؟ .
    هنا يتحتم على رجل التسويق الأخذ بعين الاعتبار نقطتين تتعلقان بهذا السؤال وهما :
    -أين يتخذ قرار الشراء ؟
    - أين يتم الشراء الفعلي ؟
    فبالنسبة للكثير من المنتجات يتخذ قرار الشراء في المنزل ، وقد يتخذ القرار في نقاط البيع وهنا نجد أن مكان اتخاذ قرار الشراء يؤثر على البرنامج التسويقي ، لأنه إذا كان يتخذ في نقاط البيع فيجب أن ينصب الاهتمام على تنظيم هذه النقاط البيعية وتحسين طرق العرض والاهتمام بالتغليف
    كيف يشتري المستهلكون ؟
    أن الإجابة على هذا السؤال تكون انطلاقا من التركيز على جانب مهم من عملية الشراء ألا وهو عند إقدام المستهلك على الشراء على ماذا يركز ؟ هل على السعر ، أم الغلاف أم العلامة ، أو شيء آخر كالشراء نقدا أو بشيك . ( )
    أي لا بد من تحديد ذلك من خلال رجال البيع والقيام ببحوث في هذا الميدان . من الذي يقوم بالشراء للأسرة ؟
    إن البحث في أحد جوانب عادات الشراء المتعلق بمن بقوم بالشراء للأسرة يقودنا للإجابة على تساؤلات فرعية أخرى يجب أخذها في الاعتبار وهي :
    -من الذي يقوم بالشراء الفعلي ؟
    -من الذي يتخذ قرار الشراء ؟
    -من الذي يستخدم المنتوج أو يستهلك المنتوج ؟
    فالدراسات التي أجريت لحد الآن تثبت انه لسنوات عديدة كانت المرأة هي التي تقوم بشراء معظم ما تحتاجه الأسرة ولا زالت لحد الآن تقوم بدور فعال في قرارات الشراء للأسرة كما تساهم بقسط كبير في عملية الشراء الفعلي وعلى الرغم من ذلك فقد بدا الرجال يدخلون بشكل متزايد في عملية الشراء للأسرة ، وفي اغلب الأحيان قد تتخذ القرارات الشرائية مشاركة بين الزوج والزوجة . إذن هذا ما يمكن أن يركز عليه رجل التسويق عند إعداده للدراسة التي تخص السوق والمستهلك بغية وضعه للسياسات التسويقية التي تناسب المؤسسة التي ينتمي إليها أو التي كلف من طرفها ، وسنتناول في المبحث الموالي هذه السياسات