بحت تمويل البنك للإستغلال غلي طالب ج دالي براهيم

الموضوع في 'منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس' بواسطة nina-, بتاريخ ‏16 ابريل 2010.

  1. nina-

    nina- عضو مشارك

    خطة البحت

    * المقدمة
    المبحث الأول: مدخل عام للقروض المصرفية
    * المطلب الأول: تعريف القروض المصرفية
    المطلب الثاني :أنواع القروض المصرفية
    المطلب الثالث : تعريف التمويل
    المطلب الرابع :مصادر التمويل
    المبحث الثاني : تمويل القروض للإستغلال
    * المطلب الأول : تعريف قروض الإستغلال
    * المطلب الثاني : أهمية قروض الإستغلال
    * المطلب الثالت : أنواع قروض الإستغلال
    * الخاتمة

    المقدمة:
    لقد احتل النظام البنكي منذ فترات طويلة أهمية بالغة في مختلف المنظومات الاقتصادية، نظرا للتحولات العميقة التي يشهدها المحيط المالي الدولي حيث أخذت البنوك تطور من إمكانياته،أوسائل عملها من أجل جمع الأموال من مصادرها المختلفة و توجيهها نحو أفضل الاستعمالات الممكنة.
    تقوم الوظيفة البنكية بإعادة توظيف هذه الموارد و أكثر هذه التوظيفات ممارسة هي منح القروض إلى أولئك الذين يحتاجون إليها، حيث تختلف أشكال هذه القروض من حيث طبيعتها و أهدافها و مدتها، و ذلك حسب طبيعة موضوع التمويل و الأشكال التي يأخذها.
    يمكن تصنيف القروض التي يمكن للبنك منحها وفق معايير عديدة، و مقاييس متنوعة إلى صنفين أساسيين هما:
    *قروض موجهة لتمويل نشاطات الاستثمار
    قروض موجهة لتمويل نشاطات الاستغلال*
    حيث تأخذ نشاطات الإستغلال الجزء الأكبر من العمليات التمويلية للبنوك خاصة التجارية منها، فتعرف نشاطات الاستغلال على أنها كل العمليات التي تقوم بها المؤسسات في الفترة القصيرة أي النشاطات التي تقوم بها المؤسسة خلال دورة الاستغلال،و التي تتميز بالتكرار المستمر أثناء عملية الإنتاج.
    تنقسم القروض الموجهة لتمويل نشاطات الاستغلال بدورها لعدة أنواع من بينها القروض الموسمية،و التي تعتبر نوعا خاصا من القروض البنكية.
    ينشأ هذا النوع من القروض البنكية عندما يقوم البنك بتمويل نشاط موسمي لأحد زبائنه، حيث أن الكثير من المؤسسات نشاطاتها غير منتظمة و غير ممتدة على طول دورة الاستغلال بل أن دورة الإنتاج أو دورة البيع موسمية.
    و نحن سنحاول من خلال هذا الموضوع التعرض بشيء من الدقة على هذا النوع من القروض من خلال الإجابة على الإشكالية التالية :
    ماهية القروض الموجهة لتمويل نشاط الإستغلال ؟



    مبحث الأول: مدخل عام للقروض المصرفية
    يتجلى الدور التقليدي للبنوك، كونها وسيط مالي، في تعبئة ادخار الأفراد و المؤسسات و منح قروض للعوامل الاقتصادية التي تـحتاج إلى تـمويل أنشطتها. فالعلاقة الرئيسية التي تربط المؤسسات الاقتصادية بالبنوك تقوم أساسا على الثقة المتجسدة في عمليات القرض .
    المطلب الأول : تعريف القروض المصرفية
    إن معنى الائتمان في اللغة العربية جاءت من فكرة ائتمن فلان فلانا : وعده (أي اعتبره) أمينا وائتمن فلان فلانا على كذا : اتخذه أمينا عليه ، والائتمان هو أن تعد – أي تعتبر – المرء أمينا أي جديرا برد الأمانة إلى أهلها.1
    ويمكن إعطاء بعض التعاريف للبنوك البنكية كما يلي:
    1. حسب القانون 10 / 90 المؤرخ في 14 / 04 / 1990 :
    ﴿ إن كل عملية تتم في إطار مكلف والتي عن طريقها يضع أو يعد شخص بجعل الأموال تحت تصرف شخص آخر أو يتخذ في فائدة هذا الشخص تعهد ممضي كضمــان يعتبر قرضا)²

    2. تعرف القروض البنكية بأنها تلك الخدمات ( المقدمة للعملاء والتي يتم بمقتضاها تزوير الأفراد والمؤسسات و المنشآت في المجتمع بالأموال اللازمة على أن يتعهد المدين بسداد تلك الأموال وفوائدها والعمولات المستحقة عليها والمصاريف دفعة أو على أقساط في تواريخ محددة وتدعم تلك العملية بتقديم مجموعة من الضمانات التي تكفل للبنك استرداد أمواله في حالة توقف العميل عن السداد بدون أية خسائر3
    3. إن القروض البنكية من أفعال الثقة بين الأفراد ، ويقتصر القرض في ذلك الفعل الذي يقوم بواسطة شخص ، ها هو البنك يمنح أموال (بضاعة ، نقود،...) إلى شخص آخر هو المدين أو يعده بمنحها إياه أو يلتزم بضمانه أمام الآخرين وذلك مقابل ثمن أو تعويض هو الفائدة ، ويتضمن القرض الذي يعطى لفترة هي محدودة في الزمن الوعد من طرف المدين بتسديده بعد انقضاء فترة يتفق عليها مسبقا بين الطرفين.4
    4. القرض هو مبادلة مال حاضر (نقد ، بضاعة..) بوعد وفاء (أو تسديد أو دفع) مقبل ومعنى ذلك أن يتنازل أحد الطرفين مؤقتا لآخر عن مال على أمل استعادته منه فيما بعد5.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1 - شاكر القزويني محاضرات في الاقتصاد البنكي ديوان المطبوعات الجامعية 2000 ص 90
    2 - بن رمضان محمد السعيد، البنك و خطر القروض ، مذكرة تخرج لنيل شهادة الدراسات العليا في البنوك ، الجزائر دفعة 2002
    3 – عبد المطلب عبد الحميد ، البنوك الشاملة عمليا تها و إداراتها ، الدار الجامعية مصر 2001 ص 02
    4 – الطاهر لطرش تقنيات البنوك 2004 ص 55
    5 – شاكر القزويني ، محاضرات في الاقتصاد البنكي ، مرج سبق ذكره ص 90


    المطلب الثاني:أنواع القروض
    يقوم البنك التجاري عند منحه للقروض إلى زبائنه بمراعاته لنوع القرض الممنوح ويختلف تصنيف هذه القروض حسب عدة معايير ، فنجد حسب المدة قروض قصيرة الأجل ومتوسطة وطويلة الأجل أو حسب القرض الاقتصادي ، أو حسب الجهة الطالبة له أو حسب الضمان الممنوح ويمكن التمييز بين هذه الأنواع كما يلي:
    1. القروض الموجهة لتمويل نشاطات الاستغلال.
    2. القروض الموجهة لتمويل نشاطات الاستثمار.
    3. القروض الموجهة لتمويل نشاطات التجارة الخارجية.
    4. القروض الموجهة لتمويل نشاطات النفقات الاستهلاكية.6
    المطلب الثالث:تعريف التمويل:
    يعرف التمويل بأنه الإمداد بالأموال في أوقات الحاجة إليها وهذا التعريف يتكون من العناصر التالية :
    1- تحديد دقيق لوقت الحاجة له
    2- البحت عن مصادر للأموال
    3- الخاطرة التي تعترض أي نشاط يزاوله الإنسان
    و طالب التمويل بهذا المفهوم ليس فقط الشركات بأنواعها بل و أيضا الأفراد و الأسر و الدول و كل شخص منا مسؤول عن التمويل سواء كان هذا التمويل خاص بمشروع كبير أو تدبير شؤون البيت , فإنه يوجد بصورة متوقعة للتدفقات النقدية الداخلية من المتحصلات من جهة و التدفقات النقدية الخارجية نتيجة للمدفوعات من جهة أخري و مسؤولية الممول هي محاولة التأكد من حسن تدبير المتحصلات و المدفوعات تسير المال دائما للوفاء بالمدفوعات اللازمة كما ضهرة و عندما تتساوي المتحصلات و المدفوعات فلا مشكلة في ذلك أما إذا كانت المتحصلات أو المدفوعات تحدث بشكل متقطع وغير مستمر فإنه يلزم التدبير لضمان توفير المال للمدفوعات الضرورية ويحدث هذا الأخير حالة كون المتحصلات النقدية أقل من
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    6 محمد خليل ,كمال حمزاوي , إقتصاديات الإئتمان المصرفي ,منشأت المعارف 2000,ص 416/417


    المدفوعات منها وينجم عن ذلك ضهور عجز أما حالة كون المتحصلات النقدية أكبر من المدفوعات منها فيضهر لدينا فائض
    المطلب الرابع :مصادر التمويل : يمكن تقسيم مصادر التمويل إلي

    -1 من حيت الملكية : و تنقسم إلي
    أ- التمويل من المالكين: أنفسهم وذلك من خلال عدم توزيع الأرباح , زيادة رأس المال , ويطلق عليه بأموال الملكية
    ب – التمويل من غير المالكين المقرضين : وقد يكونوا موردين للمنشأت أو البنوك أو المؤسسات المالية ويطلق عليه بأموال الإقتراض

    2- من حيت النوع : وبنقسم إلي
    أ – تمويل مصرفي , وهو الذي نحصل عليه من البنوك و المؤسسات المالية الأخري
    ب- تمويل تجاري و هو الذي نحصل عليه من التجارة
    3 – من حيت المدة ( الفترة الزمنية ) : وينقسم إلي
    أ – تمويل طويل الأجل : متل القروض البنكية , السندات و تكون مدته أكتر من 10سنوات
    ب- التمويل القصير الاجل : وهو الذي تكون مدته أقل من سنة مثل قروض البنكية , التمويل التجاري أذونات الخزينة
    4-من حيت المصدر: وينقسم إلي
    أ- تمويل داخلي : و يكون مصدره من المؤسسة نفسها أو مالكيها متل بيع الأصول أو تأجيرها أو حجز الأرباح
    ب- تمويل خارجي : و يكون مصدره من خارج المؤسسة و بعيدا عن مالكيها متل الإقتراض البنكي التمويل التجاري السندات
    وإذا ماأردنا أن نحدد أي مصدرمن هذه المصادر التمويلية و الأفضل فلا نستطيع ذلك بالشكل النضري المطلق إذ لكل مصدر ضروفه إضافة إلي مزاياه و عيوبه و الجواب يعتمد إذا علي العلاقة التفضيلية مابين المخاطر و المردود فالإختيار إذا يعتمد علي تقدير الشخص المسؤول . 7





    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    7 د طارق الحاج ,مباديء التمويل , دار صفاء للنشر و اتوزيع , عمان الطبعة الأولي 2002م 1422ه



    المبحث الثاني : تمويل القروض للاستغلال
    من بين القروض التي يصبو البنك دائما منها هي قروض الاستغلال ويسهر على تحقيقها لكونها تحقق مردو دية عالية في وقت قصير لا يتعدى سنة وبالتالي تكون قليلة المخاطر بالمقارنة مع الأنواع الأخرى من القروض ، فهي تساعد في تأمين السير الحسن لعملية الاستغلال الخاصة بالمؤسسة من تجديد للمخزون وتمويل حسابات الموردين وتجنبها الوقوع في مأزق فراغ الخزينة الذي يعرقل نشاطها.
    المطلب الأول: تعريف قروض الاستغلال
    قروض الاستغلال هي قروض قصيرة الأجل لا تتعدى في الغالب 18 شهرا .
    وتتبع البنوك عدة طرق لتمويل نشاطات الاستغلال وذلك حسب طبيعة النشاط ذاته (تجاري صناعي ، زراعي أو خدماتي) أو حسب الوضعية المالية للمؤسسة أو الغاية من القرض وترتبط هذه القروض بصفة عامة بحركات الصندوق الخاص بالمؤسسة الذي يكون مرة مدينا ومرة أخرى دائنا وذلك حسب وتيرة النشاط في المؤسسات وقدراتها على تحصيل ديونها.
    المطلب الثاني: أهمية قروض الاستغلال
    تكمن أهمية قروض الاستغلال في كونها تساعد في تأمين السير الحسن لعملية الاستغلال الخاصة بالمؤسسة حيث أنها:
    - تمكن من تجديد المخزون وتمويل حسابات الموردين
    - تساعد على رفع مستوى رأس المال العامل لمواجهة أعباء الاستغلال .
    - تخفف من خطر الوقوع في مأزق فراغ الخزينة نتيجة اختلاف فترات التسديد .
    - تساهم في الحصول على سيولة قبل أن يحين أجل تحصيل الأوراق التجارية المستحقة على زبائن المؤسسة.
    - مواجهة احتياجات الخزينة الناجمة عن النشاط الموسمي للزبون.
    - تجنب المؤسسة تجميد أموال غير دائمة للاستعمال.
    - باعتبار أن قروض الاستغلال هي قروض قصيرة الأجل فهي تناسب احتياجات السيولة المؤقتة للمؤسسة.
    - تعتبر فوائد القروض بصفة عامة مصروفا وبالتالي لا تحسب عليها أية ضرائب.
    - تمكن من إنجاز الأشغال لفائدة السلطات العمومية سواء من خلال الحصول
    على قروض فعلية من البنك أو كفالات لصالح المقاولين.


    المطلب الثالث: أنواع قروض الاستغلال
    هناك عدة طرق تبعها البنوك التجارية لتمويل نشاطات الاستغلال ، حيث عملت على إيجاد وتطوير هذه الطرق لتناسب احتياجات التمويل قصير الأجل ، وفي هذا الصدد يمكننا التمييز بين الأنواع التالية لقروض الاستغلال.
    أولا: قروض عن طريق الصندوق les Crédits par casses
    سميت بهذا الاسم بسبب ارتباطها بالصندوق ، أي الحساب المستمر للزبون ، وهي تستهدف تغذية صندوق الزبون وتلبية احتياجاته الآنية للسيولة ، يقدم البنك بموجبها أو يتعهد بتقديم المال للزبون مقابل وعد للتسديد مع الفوائد ويمكن تصنيف القروض عن طريق الصندوق إلى نوعين:
    - قروض عامة.
    - قروض خاصة.
    1. القروض العامة les Crédits globaux
    وهي مجموعة القروض الموجهة لتمويل أصل غير محدد مثل الأصول المتداولة ويمكن إجمالها فيما يلي:
    - تسهيلات الصندوق.
    - السحب على المكشوف.
    - القرض الموسمي.
    - قروض الربط.
    -
    أ‌) تسهيلات الصندوق: facilités de caisse
    هي عبارة عن قروض معطاة لتخفيف صعوبات السيولة المؤقتة أو القصيرة جدا التي يواجهها الزبون والناجمة عن تأخر الإيرادات عن النفقات فهي ترمي إلى تغطية رصيد المدين إلى أقرب فرصة تتم فيها عملية التحصيل لصالح الزبون حيث يقتطع مبلغ القرض، ويتم اللجوء إلى مثل هذه القروض في فترات معينة كنهاية الشهر مثلا حيث تكثر نفقات الزبون نتيجة لقيامه بدفع رواتب العمال أو تسديده لفواتير حان أجلها ، ولا يكفي ما عنده في الخزينة من سيولة لتغطية هذه النفقات ، فيقوم البنك حينها بتقديم هذا النوع من القروض ، ويتجسد ذلك في السماح للزبون بأن يكون حسابه مدينا وذلك في حدود مبلغ معين ومدة زمنية لا تتجاوز عدة أيام من الشهر ، ويقوم البنك بحساب أجر هذا التسهيل على أساس الاستعمال الفعلي له وكذلك على أساس المدة الزمنية الفعلية أي تلك المدة التي يبقى الحساب فيها مدينا.
    وينبغي على البنك أن يتابع عن قرب استعمال هذا القرض من طرف الزبون لأن الاستعمال المتكرر الذي يتجاوز الفترة العادية لمثل هذا التسهيل يمكن أن يحوله إلى مكشوف ، ويزيد ذلك من احتمالات ظهور الأخطاء المرتبطة بتجميد أموال البنك.
    ب‌) السحب على المكشوف le découvert
    يعبر السحب على المكشوف عن قرض بنكي لفائدة الزبون الذي يسجل نقصا في الخزينة ناجم عن عدم كفاية رأس المال العامل ويتجسد ماديا في إمكانية ترك حساب الزبون لكي يكون مدينا في حدود مبلغ معين ولفترة أطول نسبيا قد تصل سنة كاملة.
    إذا كانت مدة القرض في تسهيل الصندوق لا تتجاوز عدة أيام فإن المكشوف يمتد من 15 يوم إلى سنة وذلك حسب طبيعة التمويل ، حيث يلزم بنك الجزائر البنوك التجارية عند منحها لهذا النوع من القروض أن تكون موجهة لتمويل نشاط حقيقي للمؤسسة كالاستفادة من الظروف التي تتيحها السوق مثل انخفاض سعر سلعة معينة ولتجنب بعض الصعوبات الناجمة عن عدم الانتظام في توريد سلعة معينة وذلك بشراء كميات كبيرة منها ما دامت متوفرة حاليا.
    أما بالنسبة لتحديد قيمة السحب على المكشوف فقد حدده بنك الجزائر لقيمة رقم الأعمال المقابل لفترة خمسة عشر يوما من نشاط المؤسسة كحد أقصى.
    ونظرا لمبلغ القرض ومدته وكذلك النشاطات التي يقدم من أجل تمويلها فهناك خطر حقيقي يمكن أن يتعرض له البنك ويتمثل في تجميد أمواله لفترة معينة وهو ما يؤثر على سيولته وعلى قدرته في القيام بعمليات قرض أخرى، إضافة إلى خطر عدم التسديد في الوقت المحدد ولمواجهة هذه المخاطر يقوم البنك بطلب ضمانات من الزبون بالإضافة إلى البحث عن إمكانية تعبئة هذا القرض لدى مؤسسة ومالية أخرى أو لدى البنك المركزي.
    ج) القرض الموسمي:le Crédit de Compagne
    هي قروض بنكية لتمويل أنشطة موسمية لزبائنها ولا يمس تمويل كل التكاليف بل جزء منها فقط ، وأمثلة ذلك محاصيل زراعية ، إنتاج لوازم الدخول المدرسي ، حيث يكون البيع ضمن دورة موسمية عادة لا تتجاوز سنة، وبالتالي مدة هذا النوع يصل عموما إلى 09 أشهر ،ولكن قبل الإقدام على منح هذا النوع من القروض فإن الزبون مطالب بأن يقدم للبنك مخطط التمويل يبين زمنيا نفقات وعائدات النشاط المتوقعة وعلى أساس هذا المخطط يقوم البنك بتقديم القرض.
    د) قرض الربط: Crédit de relais
    هذه القروض عادة تمنح إلى الزبون لمواجهة الحاجة إلى السيولة المطلوبة لتمويل عملية مالية في الغالب تحققها شبه مؤكد ، ولكنه مؤجل فقط لأسباب خارجية .
    ويمكن توضيح طبيعة هذا النوع من القروض عبر الأمثلة التالية:
    • قامت مؤسسة بعملية استثمار وحصلت على قرار التمويل من مؤسسة مالية متخصصة ، ولكن لأسباب معينة متعلقة بالضمانات أدت إلى تأجيل تنفيذ هذه العملية لفترة قصيرة ريثما تقوم المؤسسة المالية المتخصصة بتحرير هذا القرض ، حيث يسترد البنك أمواله.
    • للقيام باستثمار معين قررت المؤسسة تمويله عن طريق بيع عقارات ليست بحاجة إليها ، لكن دخول الأموال الناتجة عن هذا التنازل يتأخر نسبيا نظرا للإجراءات التي يجب القيام بها ، لذلك تلجئ هذه المؤسسة إلى البنك لطلب قرض من سأجل تمويل هذا الاستثمار يتم تسديده بعد دخول هذه الأموال .
    تدخل كل هذه الأنواع ضمن طائفة قروض الربط وهي تهدف إلى تحقيق الفرص المتاحة أمام المؤسسة في انتظار تحقق العملية المالية.
    وعلى الرغم من ذلك فهناك مخاطر مرتبطة بهذا النوع من القروض مثل خطر عدم تحقق العملية لإلغائها أو لإعادة النظر فيها وهناك مخاطر أخرى هي مخاطر استعمال القروض الناجمة عن العملية المالية لأغراض أخرى ولما يتمتع به البنك من خبرة وإمكانيات الدراسة فإنه يستطيع توظيف ذلك في اتجاه التقليل إلى حد كبير من هذه المخاطر.
    2. القروض الخاصة:les Crédits spécifiques
    وهي القروض الموجهة لتمويل أصل معين من بين الأصول المتداولة عكس القروض العامة وهي ثلاثة أنواع:
    أ‌) تسبيقات على البضائع: هي قروض بنكية لتمويل مخزون معين للزبون (شراء سلعة معينة) ويشترط عليه الحصول على سلع كضمان للمقرض وتقنيا يستعمل وما يسمى بسند الرهن ، ويجب على المقرض معاينة موضوع الرهن من حيث حجمه وحالته وقيمته ، ويستعمل هذا النوع من القروض لتمويل سلعة أساسية كالقهوة والقمح وفي الجزائر يستعمل لتمويل السلع المصنعة والنصف مصنعة .
    ب‌) تسبيقات على الصفقات العمومية: هي قروض تمنح للمستفيدين من المشاريع تحصل بموجب عقد في إطار الصفقات العمومية على أمر إنجازها.
    والصفقات العمومية تكون بين هيأة ممثلة للدولة وطرف آخر (مقاول) يتم الاتفاق بينهما على شراء سلعة ما أو تنفيذ أشغال لصالح تلك الهيئة يضبط نظام الصفقات قانون أوت 2002 بالجزائر.
    ونظرا لعدم توفر الأموال يمكن للطرف الثاني أن يطلب قرضا في انتظار تنفيذ المشروع وقبض المال ، وهناك نوعان من هذه القروض:
    • منح كفالات لصالح المكتتبين في الصفقة قصد ضمانهم أما السلطات العمومية وهي أنواع:
    - كفالة الدخول للمناقصة: يقدمها البنك متكفلا بالمقاول ويعفيه من دفع تسبيق نقدي قد تطلبه السلطات العمومية كضمان يكون في حالة تخلي المقاول عن تنفيذ المشروع.
    - كفالة حسن التنفيذ : نفس ما قيل سابقا ، فقط تقدم لضمان حسن التنفيذ ويتكفل بها البنك.
    - كفالة اقتطاع الضمان: يقدم البنك كفالة تسمح بعدم اقتطاع الضمان من مبلغ فاتورة المشروع عند نهايتهن وهي نسبة معينة ويدفعها عمليا البنك إذا ظهرت نقائص في المشروع.
    - كفالة التسبيق: في حالة الفوز بالصفقة يمكنه للبنك أن يقدم كفالة التسبيق للمقاول الفائز ، وهذا يسمح له بالاستفادة من تسبيق من طرف السلطات العمومية (صاحب الصفقة).
    • منح قروض فعلية : يمنح البنك قروضا فعلية لتمويل الصفقات وهي ثلاثة أنواع:
    1. قرض التمويل المسبق: هو قرض على بياض (عدم وجود ضمانات) يقدم للمقاول عند انطلاق المشروع لعدم امتلاكه للأموال اللازمة.
    2. تسبيقات على الديون الناشئة والغير مسجلة : وهي قروض تمنح للمقاول عند إنجازه لشطر معين من مشروع ما دون تقييده تقنيا ومحاسبيا من طرف مالك المشروع وبالتالي بناء على الملاحظة يقوم البنك بتعبئة هذه الديون الناشئة عن مالك المشروع (منح قرض للمقاول).
    ج) الخصم التجاري: الخصم بداية هو الدفع العاجل لدين آجل وهو أحد أشكال القروض البنكية ، يقوم فيها البنك بشراء أدوات تجارية قبل تاريخ استحقاقها وإحلال مؤقت في الدائنية ويمنح مقابل ذلك قرضا مع خصم جزء من قيمة الورقة التجارية (معدل الفائدة ، عمولات التسديد، عمولات التحصيل) وينتظر تاريخ استحقاقها ليستعيد مبلغه كاملا (مع احتساب التكاليف).
    وعليه معدل الخصم مركب من ثلاثة عناصر تسمى مقابل الخصم وهي:
    - معدل الفائدة: يعين ثمن إقراض الزبون خلال فترة الخصم وتاريخ استحقاق الورقة التجارية .
    - عمولة التحصيل: هي تكاليف الجهد والوقت المبذول لتحصيل الورقة التجارية.
    - عمولة الخصم (التسديد): هي تكاليف الجهد والوقت المبذول أثناء عمل البنك في الخصم.



    خاتمــة:

    يتضح مما سبق أن للبنوك التجارية دورا كبيرا في تعبئة المدخرات الوطنية الزائدة لدى الأفراد والمشروعات والقيام بعملية الائتمان ، ويكون هنا البنك مدينا ويقدمها للذين يعانون عسر مالي فيصبح دائنا.
    فإذا نظرنا في ميزانية أي بنك فنجد الودائع أساس الخصوم ، والقروض هي النشاط المعتمد عليه من جانب الأصول ، من أجل تحقيق عوائد من جهة ، واستمرار يته عن طريق التقليل من المخاطر ودراسة القروض وتسييرها من جهة أخرى ن وهذا حسب نوع القرض الممنوح للزبائن ويختلف هذا حسب المدة والغرض الاقتصادي والجهة الطالبة له والضمانات الممنوحة .
    وهنا يمكن لما تقسيمها إلى أربعة أنواع (قروض استغلال ، قروض استثمار، قروض التجارة الخارجية، قروض استهلاكية ) ، إلا أن البنوك تركز بصفة خاصة على النوع الأول وهذا لقصر مدته وأكثر ضمانا لأموالها، فهي ضرورية لتمويل الاقتصاد من جهة ومن جهة ثانية تسمح بالتداول.


    المراجع:
    * باللغة العربية
    1-الطاهر لطرش، تقنيات البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2004.
    2- بن رمضان محمد السعيد ، البنك و خطر القروض ، مذكرة تخرج لنيل شهادات الدراسات عليا في البنوك الجزائر دفعت 2002
    3- شاكر القزويني محاضرات الإقتصاد البنكي ديوان المطبوعات الجامعية 2000
    4- عبد المطلب عبد الحميد ، البنوك الشاملة عملياتها و إداراتها ، الدار الجامعية مصر 2001
    - طارق الحاج , مباديء التمويل , دار صفاء للنشر و التوزيع ,الطبعة الأولي , عمان 20025
    - محمد خليل كمال حمزاوي ، إقتصاديات الإئتمان المصرفي ، منشأت المعارف ، مصر 2000
    * باللغة الفرنسية
    Sociètè interbancaire de formation ;techniques bancaire ;diplôme d’ètudes supèriers de banc 2003 ;alger p07
    Lamali bahdja ;cit ;p37