النصرة الحقيقية ...

هل نحن نحب ارسول عليه السلام ؟ وما الدليل على حبنا له ؟ هل يكفي أن نقول أننا نحب الرسول بألسنتنا ؟ وهل المقاطعة ، والمدائح النبوية ، والتذكير بمولده –عليه السلام - ، يكفي للتعبير عن حبه ونصرته ؟ وهل حالنا اليوم يسره ؟ أيها المسلمون ، إن النصرة الحقيقية للنبي الكريم تكون بطاعته ، والسير على هديه ، واتباع سنته ، وتفعيل سيرته في حياتنا ، وباتخاذه قدوة ، وبتربية أولادنا على حبه . قال الإمام مالك : إن السنة مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . وقال أبو بكر – رضي الله عنه - : لست تاركا شيئا كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يعمل به إلا عملت به ، إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ . وقد كان الصحابة يحافظون على اتباع السنة ، فقد قال ابن مسعود – رضي الله عنه - : من كان متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا ، وأقومها هديا ، وأحسنها حالا ، اختارهم الله لصحبة نبيه عليه السلام ، وإقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، واتبعوهم في آثارهم ، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم .
فكن أيها المسلم محبا لرسول الله عليه السلام ، حريصا على تطبيق سنته ، مكثرا من الصلاة عليه ، لعله يشفع فيك في الآخرة ...

عليك بإكثار الصلاة مواظبا = على أحمد الهادي شفيع الورى طرا
وأفضل خلق الله من نسل آدم = وأزكاهم فرعا وأشرفهم فخرا
فقد صح أن الله جل جلاله = يصلي على من قالها عشرا

فصل اللهم على من علمنا الحب ، وآخى القلب مع القلب ، وفتح للخير كل درب .
 
أعلى