المعجزات النبوية عبر العصور

المعجزات النبوية عبر العصور
لقد أيد الله أنبياءه ورسله بمعجزات ، تتناسب مع طبيعة العصر الذي نزلت فيه، فكانت مطابقة بالشكل الذي يبرهن للبشر بصدق الكتاب الذي يحكم ذلك العصر.
ففي عصر سيدنا عيسى عليه السلام ، كان الطب قد وصل إلى ذروته ، ووصل أوج تطوره ، بالشكل الذي لا يسمح بالمزيد أكثر مما وصل إليه . فبعث الله بنبيه عيسى عليه السلام فكان يشفي الأبرص و الأكمه و يحيي الموتى بإذن الله، الأمر الذي جعل بعض من البشرية يؤمن بأن ما جاء به عيسى من معجزات لا يمكن إلا أن يكون من عند الله ، لأن البشر وصلوا لدرجة عدم القدرة على المزيد في الطب .
و في وقت موسى عليه السلام ، كان السحر قد وصل أوج قمته و تطوره ، فبعث الله بنبيه موسى بعصاه تتلقف ما يأفكون ، فكانت المعجزة حاسمة برهنت لليهود أن ما جاء به موسى هو من عند الله و ليس من صنع البشر .
وفي عصر سيدنا محمد(ص) كانت البلاغة قد وصلت أوج قمتها بالشكل الذي لا يمكن بعده المزيد، فبعث الله بنبيه محمد (ص) ببلاغة لا عهد لهم بها، أعجزت شعراء العرب و نوابغهم ، فآمنوا بأن ما جاء به محمد لا يمكن للبشر أن يصل إليه على الإطلاق بل أن كلماته هي كلمات إلـه ولا ريب في ذلك.
الفئات البشرية:
حسب الكتب التي نزلت من السماء ، التوراة ، الإنجيل ،الزابور، والفرقان يكون عدد الفئات البشرية ثلاثة بالتقدير الإلهي :
فئة الإفرنج أو النصارى: وهي التي تلقت كتاب الله الإنجيل ، وكانت طبيعتها النبوغ في الطب والبحث فيه، مما جعلها تمتاز بالطابع العلمي ، كما نلاحظه إلى اليوم ، فأوربا خاضت مجال العلم بكل شروطه والتزمت بموضوعيته ،و ظهرت كذلك في التفوق التكنولوجي ، واتبعت منهجية العلم، والإيمان بالملموس أو المحسوسات وبقيت على عهدها منذ ما قبل الإنجيل إلى يومنا هذا .
فـئة العرب: التي تلقت كتاب القرآن وكانت طبيعتها الثقافية النبوغ والتفوق البلاغي فامتازت بالطابع البلاغي الذي يقترب من الطابع العلمي بشكل واضح ،الأمر الذي أهلها فيما بعد إلى تشييد أعظم حضارة عرفها التاريخ .
فـئة اليهود وهي التي تلقت كتاب التوراة ، وكانت طبيعتها النبوغ في السحر والبحث فيه والوصول به أوج تطوره، ولذلك فهي تمتاز بالطابع السحري منذ قبل التوراة إلى يومنا هذا .
الطوابع الثلاثة : الطابع العلمي(الإفرنج) ، الطابع البلاغي( العرب) ، الطابع السحري( اليهود) ، حددت مصير الإنسانية ، وغيرت مجرى حياتها من جميع الجوانب وأثرت في جوانبه الدينية والسياسية والإجتماعية والثقافية والإقتصادية
 
أعلى