المسؤولية الدولية السنة الثالثة حقوقـ:محمد أميــــن

المنـــــــــازعــــات الدوليــــــــــــة
النزاع الدولي:
- المفهوم الكلاسيكي: يعرف النزاع الدولي أنه ذل الخلاف الذي يكون أطرافه دولا فقط.

نقد: هذا المفهوم أصبح ناقصا وعاجزا عن تفسير بعض المظاهر الجديدة التي أصبح يحتويها المجتمع الدولي.
- المفهوم الحديث: يعرف النزاع الدولي أنه ذلك الخلاف الذي يقوم بين أشخاص القانون الدولي العام حول موضوع قانوني أو سياسي أو اقتصادي أو غيره مما يرتبط بالمصالح المادية والمعنوية للمجالات المدنية والعسكرية أو غيرها معنى ذلك هناك ارتباط بين الشخصية القانونية والنزاع الدولي فقد يكون الخلاف قانوني كما قد يكون سياسي وقد يكون اقتصادي ونقول أن غالبية النزاعات تكون ذات طبيعة مختلطة.
*- النزاع الدولي ليس حديث النشأة وإنما هو قديم فهو مرتبط بظهور الدولة لكن الاختلاف ماهي أسباب أو طرق حل النزاع الدولي ؟ اختلفت طرق حل النزاعات من فترة الى أخرى
- في العصر القديم: النزاع الدولي كان الحل الأساسي فيه هو الحرب وحتى في العصر الوسيط معنى ذلك أن المجتمع الدولي سواء الكلاسيكي أو الحديث لم يكن يعرف طرق أخرى غير الحرب فلم يكن هناك طرق سلمية باستثناء الحضارة الإسلامية التي عرفت الطرق السلمية كأساس لحل النزاع أما الحرب فكاستثناء " وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما." وقال تعالى " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها."
- ثم جاء العصر الحديث قبل سنة 1945 قبل ولادة منظمة الأمم المتحدة وفي بداية هذا العصر بدأ المجتمع الدولي يتطور بمفهوم جديد هو السيادة فأعطى مفهوم الدولة الحديثة وظهورها أدى الى وجود علاقات دولية جديدة بين تلك الدول فبعض الدول تجمعها أهداف معينة كالدول الأوربية والاختلاف في الأهداف يؤدي الى التعارض في المصالح وهذا التعارض يؤدي الى نزاعات دولية وبالتالي ظهرت المؤتمرات الدولية كمؤتمر فينا ... هذه المؤتمرات مهدت الطريق الى ظهور ما يسمى بالاتفاقيات الاجتماعية بعد أن كانت تعقد معاهدات دولية أي بين دولتين فقط.
هذه الاتفاقيات كاتفاقية فرساي، فينا..... كانت تنظم المصالح المشتركة مثل تنظيم الملاحة الجوية والبحرية في الأنهار والهدف منها منع قيام نزاعات ثم بعد ذلك أصبحت الدول الأوربية تبرم اتفاقيات ذات طبيعة خاصة تحدد طرق حل النزاعات بين الدول عند قيامها " اتفاقية لاهاي1 1899، واتفاقية لاهاي2 1907 " هاتين الاتفاقيتين خاصة بطرق حل النزاع الدولي أي تنظم ماهي الوسائل التي من خلالها تحل إذا قام أي نزاع دولي ثم جاء مؤتمر جنيف 1928.
ملاحظة: قبل هذه المؤتمرات الثلاث حل النزاعات كان يتم بالعرف الدولي وكان العرف مصدر من مصادر العلاقات الولية. وجاءت هذه الاتفاقيات بأساس سلمي ويعتبر ميثاق الأمم المتحدة في العصر الحديث هو الأساس الأول في تنظيم طرق حل النزاعات الدولية وذلك من خلال الفصل السادس من الميثاق تحت عنوان حل المنازعات بالطرق السلمية وذلك من خلال المادة33/01 " ينبغي على المتنازعين في كل خلاف قد يؤدي استمراره الى تهديد السلم والأمن الدوليين أن يسعوا لحله بادئ البدء بطريق المفاوضة أو التحقيق أو الوساطة والمقاربة والتحكيم والتسوية القضائية واللجوء الى الجماعات( المنظمات) أو الاتفاقيات الإقليمية أو يعتبرها من الوسائل السلمية التي يختارونها."
باستقراء أحكام هذا النص يمكن أن يرد عليه عدة ملاحظات:
1- المشرع الدولي يربط مدى جسامة النزاع الدولي بمفهوم السلم والأمن الدوليين ومدى تأثيره عليه.
2- أن المشرع الدولي قد أورد هذه الوسائل على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر.
3- أن هذا الترتيب وهذه الدعوة غير ملزمة لأطراف النزاع ومع ذلك يمكن لأطراف النزاع وبكل حرية أن يختاروا أي وسيلة يرونها ناجعة. المهم أن هذا النزاع لا يؤثر سلبا على السلم والأمن الدوليين.
4- يمكن أن يفهم من مضمون هذا النص أن المشرع الدولي يتجه الى تحريم الحرب تدريجيا بالنظر الى المادة33 نقول أن المشرع يتجه الى إيجاد وسائل لحل النزاع الدولي ولكن لم يكن دقيقا في ذلك فهذا النص في تقديرنا يمكن أن يخلق بعض النقائص أثناء التطبيق العملي ولهذا حتى تكون دراستنا شاملة فإننا نرى كما يذهب غالبية الفقه الدولي أن وسائل حل النزاع الدولي ينقسم الى نوعين
- الوسائل السلمية. - الوسائل الغير سلمية( القصرية)
1- الوسائل السلمية تنقسم الى 03 طرق: أ- الوسائل السياسية. ب- اللجوء الى المنظمات الدولية. ج- الوسائل القضائية.
أ- الوسائل السياسية: تنقسم الى05 وسائل:
أ/1- المفاوضات. أ/2- المساعي الحميمة. أ/3- الوساطة. أ/4- التحقيق. أ/5- التوفيق.
ب- اللجوء الى المنظمات الدولية: تنقسم الى قسمين: ب/1- المنظمات الإقليمية. ب/2- المنظمات الدولية العالمية.
ج- الحلول القضائية: تنقسم الى قسمين: ج/1- التحكيم الدولي. ج/2- القضاء الدولي ( محكمة العدل الدولية).
أولا: الوســائل السلمية
І- الحلول السياسية: قد يفضلها أشخاص المجتمع الدولي بدلا من الحلول القضائية لسببين:
أ- أن الحلول السياسية يمكن تطبيقها في كل أنواع المنازعات الدولية سواء كانت ذات طبيعة اقتصادية أو قانونية أو سياسية.
ب- أن الحلول السياسية لا تترك شعور بالاستياء لدى الدولة عند لجوئها إليها ضف الى ذلك أن الحلول السياسية ليست حصرية فأطراف النزاع يمكن أن تلجأ الى وسيلة أخرى بشرط المحافظة على السلم والأمن الدوليين وبالتالي الوسائل التي سنتعرض إليها واردة على سبيل المثال.
1- المفاوضات: إن المفاوضات في القانون الدولي تتم بين ممثلي أطراف النزاع الذين يجرون فيما بينهم مباحثات بقصد الهدف تبادل الرأي في الموضوعات المختلف عليها وتقريب وجهات النظر فيها والحصول على حلول من شأنها ترضي الطرفين وقد تكون شفوية في مؤتمرات أو خطية في تبادل كتب ومستندات إلا أنه يشترط لنجاحها تكافؤ الأشكال السياسية لبتي تتبع من قبل من يباشرها. ويمكن أن تتم المفاوضات في إقليم أطراف النزاع أو في دولة محايدة. فمثلا اتفاقية ايفيان في مدينة سويسرا بين الجزائر وفرنسا. ولنجاح المفاوضات لابد من تكافؤ القوى والفرص والسؤال الذي يطرح هو:
هل المفاوضات ملزمة ؟ القاعدة العامة للمفاوضات أن ليس لها قيمة قانونية ملزمة خاصة إذا كانت شفهية أما إذا كانت كتابية فهي ملزمة للأطراف لأنها مقدمة لالتزام دولي وخاصة إذا كنا بصدد اتفاقية شارعة( جماعية).
- والمفاوضات تقوم بها السلطة التنفيذية فقط وتجسد في رئيس الدولة أو رئيس الحكومة أو وزير الخارجية ويكون بمقتضى نص كتابي ويكون هذا التفويض محدد المدة.
- من خصائص المفاوضات أنها تتكون من أطراف النزاع فقط وإذا تدخلت دولة خارجة عن النزاع القائم يعتبر بمثابة وساطة، والفقه يؤكد لنجاح المفاوضات لابد من تكافؤ أطراف النزاع مثال المفاوضات التي تتم بين الفلسطينيين والاسرائليين فشلت هذه المفاوضات لأن الطرف الإسرائيلي تؤيده الولايات المتحدة اقتصاديا وعسكريا وبالتالي عدم تكافؤ أطراف النزاع ( خريطة الطريق).
- هل المفاوضات في القانون الدولي ملزمة للطرفين ؟
- المفاوضات كقاعدة عامة في القانون الدولي هي غير ملزمة ولكن هذه المفاوضات إذا حصلت على توقيع السلطة المعنية في الدولة فإنها تكتسب طبيعته، ولكن التوقيع يختلف من دولة الى أخرى فبعض المعاهدات يشترط لنفاذها مصادقة البرلمان على ذلك وبالتالي تصبح ملزمة وأخرى تشترط فقط توقيع رئيس الدولة لكي تصبح نافذة.
- نفرق بين المفاوضات في الاتفاقيات الثنائية والاتفاقيات الجماعية: فالاتفاقيات الثنائية تكون غير ملزمة إلا إذا صادق عليها البرلمان أو رئيس الدولة أما الاتفاقيات الجماعية تكون ملزمة لأطراف النزاع.
2- المساعي الحميمة: يقصد بها دولة لا علاقة لها بالخلاف القائم تتدخل من تلقاء نفسها بين الدولتين المتنازعتين بحملهما على إنهاء النزاع ومن شأنها:
أ- العمل على الحيلولة دون تطوير الخلاف الى نزاع مسلح.
ب- محاولة القضاء على نزاع مسلح نشأ بين دولتين.
وعلى كل أنه لا يجب الاعتقاد على اعتبار هذا التدخل عمل عدائي مثلا تتمثل في المساعي التي قامت بها تركيا ومصر بمناسبة النزاع العراقي البريطاني 1941 أو حاليا مساعي تركيا لإنهاء الصراع السوري الأمريكي والمساعي التي تقوم بها أيضا السعودية في الصراع السوري الأمريكي.
3- الوساطة: هي عبارة عن مساع حميدة تتضمن عنصرا جديدا ألا وهو اشتراك الشخص الثالث في التفاوض مع الدول المتنازعة أو قيادة بضابطة الارتباط فينقل الى كل من الطرفين وجهة نظره الخاصة ويقترح حلولا للتوفيق وقد تكون الوساطة عقوبة من قبل الوسيط كما يجوز أن يستدعى الطرفان المتنازعان وسيط في حالة استفحال النزاع بينهما، وأهم ما في الوساطة صفتها اختيارية فلا يرغم الطرفان المتخاصمان على قبول بوجهة نظر الوسيط ولهما أن يرداه وكذلك الأمر بالنسبة للمساعي الحميدة على أن العلاقات الدولية في العصر الحالي تتجه الى الاستعانة من أجل نجاح الوساطة بشخصيات دولية بدلا من دولا كما هو الحال لقيام الوسيط الأممي الكونت برنادت لحل النزاع العربي الإسرائيلي 1948 وتلك الوساطة التي قام بها مندلا لحل النزاع الليبي الأمريكي البريطاني في قضية لوكاربي ووساطة الجزائر لحل النزاع الإيراني الأمريكي. ووساطة الإتحاد الأوربي والمصري في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
4- التحقيق: إن التحقيق الدولي يهدف الى تحديد الوقائع المادية والنقاط الفنية المختلف عليها تاركا للدولتين المتنازعتين استخلاص النتائج التي نشأ عنه إما بالصورة المباشرة أو عن طريق التحكيم الدولي مثل تحقيق مليس حول إغتيال الحريري
- بطريقة مباشرة نزاع نشأ بين أ و ب فتتفق الى اللجوء الى المفاوضات
- بطريقة غير مباشرة عند فشل المفاوضات فتفشل المساعي الحميدة ثم الوساطة الى التحكيم الدولي.
- أو مرة بحث في تأليف لجان التحقيق كحل ودي للمنازعات الدولية كان في مؤتمر " لاهاي1" 1899 بناءا على اقتراح روسيا ثم جاء في مؤتمر "لاهاي2" 1907 ونظم هذا الأسلوب الجديد فجعله اختياريا سواءا في اللجوء إليه أو العمل بنتائجه ثم جاءت معاهدات أوصى بها وزير الدولة الأمريكي( وزير الخارجية) "برايان 1913" ( معاهدة برايان) ونصت
على أن مهمة اللجان مقتصرة على إجراء التحقيق وتنظيم التقريرواشترطت:
أ- أن تألف اللجان على نمط واحد . ب- أن يكون التحقيق إلزاميا في حالة طلب الطرف الآخر اللجوء إليه.
ج- أن تبقى تقارير الجان ذات صفة اختيارية غير ملزمة للطرفين ومن الأمثلة قضية الباخرة الانجليزية( دوغجر بانك) التي لأغرقتها السفن الحربية الروسية سنة1904 متوهمة أنها يابانية فاجتمعت لجنة التحقيق التي اقترحتها فرنسا برئاسة الأميرال وبموجب التقرير الذي وضعته اللجنة اضطرت روسيا الى أن تدفع لبريطانيا تعويضا ماديا. وأثناء الحرب العالمية الأولى اتهمت هولندا البحرية الألمانية بإغراق الباخرة " تويانسيا" العائدة لها بينما ادعت السلطات الألمانية أن الغرق كان مسببا بسبب لغم مزروع في البحر فتألفت لجنة التحقيق سنة1920 وقررت أن الغرق إنما تم بفعل متفجرة قذفتها غواصة ألمانية.
5- التوفيق: إن هذا الأسلوب كما يسميه البعض المصالحة هو حديث العهد فلم تتعرض له معاهدتي لاهاي1 ولاهاي2 ولم يعرف في القانون الدولي الى اعتبار من سنة 1919 وقد ورد النص على اللجوء إليه كوسيلة ودية لحل الخلافات الدولية في كثير من المعاهدات أهمها المعاهدات " السكوندينافية " و " البولونية" و " الألمانية الفرنسي" وأهمها معاهدة " لوكانو" سنة 1925 التي وضعت القواعد التالية:
أ- تتألف اللجان من 03 أو 05 أعضاء على الأكثر وتكون دائمة.
ب- ينحصر اختصاصها في الخلاف على المصالح وليس على الحقوق ولا يكون هذا الاختصاص إلزاميا. كما أن نتيجة التقرير غير ملزمة للطرفين بل يكون مستند الحكم تحكيمي أو قضائي لاحق.
ج- يتبع لدى لجان التوفيق الإجراءات التي نصت عليها معاهدة لاهاي2 بخصوص لجان التحقيق ومن أمثلة التوفيق أو المصالحة في سنة1948 اقترح وسيط أممي تأليف لجنة التوفيق لفلسطين للإشراف على تنفيذ توصيات التي اقترحها ومنها إعادة اللاجئين الى وطنهم وتعويضهم عن ممتلكاتهم ورعاية مصالحهم وإيوائهم والاهتمام بمشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية.
Π- عن طريق عرض النزاع على المنظمات الدولية: يعتبر هذا النوع من الحلول تسوية المنازعات الدولية حديث لأنه شرع في استخدامها مع بداية القرن20 وذلك نظرا لظهور المنظمات الدولية كشخص من أشخاص القانون الدولي العام إلا مؤخرا، وسنتطرق لهذه الحلول من خلال دراسة نوعين من المنظمات عصبة الأمم والأمم المتحدة.
1- عصبة الأمم: ينص عهد عصبة الأمم في المادة11 منه " تقوم العصبة بكل عمل من شأنه أن يضمن السلم" ونصت المادة12 منه " على التزام الدول الأعضاء لعرض نزاعاتها على مجلس العصبة إذا لم تسويها بالوسائل الدبلوماسية والقضائية ونصت المادة15 منه على أن عرض النزاع على مجلس المنظمة مخول لأي عضو في المنظمة ولكل طرف من أطراف النزاع .".
ومجلس المنظمة هو الجهاز الدولي المختص قانونا في تسوية المنازعات الدولية سياسيا ولكن يعاب على هذا الأسلوب ثغرتين هامتين:
أ- إذا جاء قرار المجلس بالأكثرية وليس بالإجماع فعندئذ لا يكون ملزما ويبقى للطرفان حق حل خلافهما عن طريق الحرب التي تعتبر في هذه الحالة مشروعة.
ب- لا تدخل في اختصاص المجلس المنازعات على الشؤون المتعلقة بالسيادة الداخلية والقضايا الجمركية والهجرة.
- إن هذه الأسباب أدت الى فشل عصبة الأمم في حل المنازعات الدولية كالنزاع الياباني الصيني سنة1931 والاعتداء الإيطالي على اثيوبيا 1936 وأخيرا فشلت في قيام الحرب العالمية الثانية.
2- منظمة الأمم المتحدة: باستقراء أحكام المادة33 من الميثاق يتضح أن المشرع الدولي قد تبنى مختلف الطرق لحل المنازعات الدبلوماسية بمختلف أنواعها إلا أنه يتضح كذلك أن ميثاق الأمم المتحدة قد عهدت الى 03 أجهزة أساسية تكلف بحل النزاعات الدولية وهي مجلس الأمن، الجمعية العامة، والأمين العام للأمم المتحدة.
أ- مجلس الأمن: بالنظر الى اختصاصات مجلس الأمن الموضحة في المادة34 من الميثاق فإنه لمجلس الأمن أن يحقق في كل نزاع أو في كل حال قد يؤدي الى خلاف بين الدول أو يحدث نزاع لكي يقرر إذا كان استمرار هذا الخلاف أو في هذه الحالة ما قد يهدد حفظ السلم والأمن الدوليين.
- الملاحظة الأولى على المادة34 أنها تستعمل لفظ النزاع والحال. فالنزاع هو خلاف بين دولتين فقط أي بين أشخاص القانون الدولي.أما الحال هو وجود أمر أو وقائع تهدد السلم والأمن الدولي وم ثمة فإن مجلس الأمن يستعمل الوسائل التالية إما من قبله مباشرة
- قبل إحدى الدول الأعضاء بالمجلس .
- من قبل دولة غير عضو في المنظمة إذا كانت طرفا في النزاع وهذا حسب المادة 35/02 من الميثاق وقد أيد المجلس وجود تهديد للسلم والأمن الدولي أو الاخلال به أو عمل عدواني فإنه يقوم بالتوصيات في الحالات البسيطة أو يقرر التدابير في الحالات الخطيرة ومن هنا الفرق بين التوصية والقرار أن التوصية لا تتمتع بصفة الالزام أما القرار فهو ملزم لكل أعضاء المجتمع الدولي.
أما الملاءمة إذا تعلقت بالسلم والأمن الدولي تكون ملزمة بنفس قيمة القرار الدولي أما إذا لم يتعلق بالسلم والأمن الدوليين فإنها تلتحق بقيمة التوصية.
ب- الجمعية العامة: إن دور الجمعية في حل لمنازعات الدولية نصت عليه المواد10-11-14-45 من ميثاق الأمم المتحدة وتتمثل " يمكن أن تناقش أي مسألة داخلة في نطاق الميثاق- تقديم توصيات الى الدول أو الى مجلس الأمن. - تقوم بإجراء تحقيقات. - توصي باتخاذ تدابير تسوية مختلفة.
ج- الأمين العام للأمم المتحدة: المادة 99 من الميثاق.
- له الحق بأن يخطر الجمعية العامة بأي نزاع. - أن يخطر مجلس الأمن.
- أن يجري تحقيقات في أي نزاع. - يكلف بإجراء وساطة ومساعي حميدة.
*- كل الوسائل التي درست في السابق ( وساطة، توفيق، تحقيق، مفاوضات.....) تنتج عنها عدة مسائل نجملها في:
1- ترتبط بعنصر مبدأ السيادة أي أن عملية اللجوء الى هذه الوسائل اختيارية وحتى النتائج ليست ملزمة كالدولة.
2- أن الدولة حرة في اللجوء الى هذه الوسائل أو عدم اللجوء إليها.
3- الأشخاص الذين يقومون بهذه الحلول أو الطرق يحوزون مسبقا على ثقة أطراف النزاع.
4- لنجاح هذه الحلول يستحسن أن يتم حل النزاع بطريقة سلمية فهي في حد ذاتها تكون سرية إلا إذا اشترط المتنازعين أن تكون علنية.
5- يتعين على القائمين بهذه الطرق أن يكونوا مبتعدين عن المؤتمرات الخارجية منها الإعلامية والسياسية حتى يتصفون بصفة الحياد.
6- الحل الذي يتوصل إليه الأشخاص تجمع في الحقيقة عدة اعتبارات بين القانون والسياسة واعتبارات العدل والإنصاف.
خلاصة: نتوصل إاليها أنه لنجاح هذه الحلول هو بمبدأ مهم وهو مبدأ حسن النية
أولا هو الذي يجعل أطراف النزاع تتعاون فيما بينها من أجل عدم استفحال النزاع.
ثانيا: يجعل الدول هدفها الوحيد هو البحث عن الحقيقة فبالتالي هو مرهون بمبدأ حسن النية.
Ш- الحلول القضائية: يمكن أن تأخذ شكلين هما التحكيم الدولي والقضاء الدولي.
1- التحكيم الدولي: هو النظر في النزاع بمعرفة شخص أو هيئة يلجأ إليه أو إليها المتنازعون مع التزامهم بتنفيذ القرار الذي يصدر في النزاع وقد عرفت المادة37 من معاهدة لآهاي2 1907 التحكيم الدولي بقولها " إن التحكيم الدولي يهدف الى تسوية المنازعات بين الدول على يد القضاة تنتخبهم هذه الدولة وعلى أساس احترام الحق كما أن للجوء للتحكيم يفترض التعهد بالوضوح للعمل الناتج عنه على أساس حسن النية.
وبهذا تميز التحكيم عن الوساطة والتوفيق وسلطة الوسيط أو لجنة التوفيق كما ذكرنا سابقا تقف عند حد العرض والاقتراح بينما سلطة الحكم (التحكيم) كسلطة القاضي وقراره بمثابة الحكم القضائي له صفة الإلزام وبذلك يتميز التحكيم بعدة ميزات
أ- التحكيم طريقة حل حقوقية للمنازعات الدولية الراهنة منها أو المنتظرة .
ب- إن اللجوء الى التحكيم اختياري وقد يصبح إلزاميا بواسطة معاهدات خاصة تعقدها الدول فيما بينها.
ج- إن التقيد بنتائج التحكيم إلزامي في كل حال من الأحوال.
- متى يصبح التحكيم إلزامي ؟
أ- نزاع دولي بين دولتين لا تجمع بينهما معاهدة دولية، بعد النزاع يتفقان الى اللجوء للتحكيم هذا الاتفاق يعتبر بمثابة معاهدة " قضية لوكاربي" تسمى سند التحكيم( بعد وقوع النزاع).
ب- دولة ودولة أخرى تجمعهما معاهدة أي كانت تجارية اقتصادية..... فمثلا في آخر بند من هذه المعاهدة تنص على أنه إذا ما كان هناك إشكال في تفسير هذه المعاهدة فإن حل هذا الإشكال يكون عن طريق التحكيم الدولي( قبل وقوع النزاع) هذا الحل في صلب المعاهدة، أطراف النزاع يشكلون هيئة التحكيم، البلد التي تجمع فيه هيئة التحكيم، القانون الواجب التطبيق.
ج- نفس البند 2 إلا أنها لا يحددان الهيئة ولا البلد ولا القانون الواجب التطبيق.
خلاصة: سند التحكيم يكون سابق للنزاع أو لاحق للنزاع.
- التحكيم في الوقت الحاضر أصبح أساس التعاون الدولي أي بعد1980 فقبل هذا التاريخ لم يكن يعرف التحكيم حيث كان يتم بواسطة شخص واحد حيث كان مفهوم الدولة يتمثل في القبيلة فالشخص قد يكون رجل دين أو قائد عسكري أو له تأثير على أطراف النزاع
العصر الوسيط: المجتمع الأوربي كان يخضع لسلطة الكنيسة ورجال الكنيسة يجمعان بين السلطة الدنياوية والسلطة الأخروية فالتحكيم في هذه الحالة لم يكن لشخص واحد وإنما لهيئة دينية. حتى في الإسلام عرف التحكيم وكان يقوم رجال الدين ليس بالمفهوم الأوربي وإنما رجال الدين في الإسلام كان له ضوابط وحدود لا يتعداها على عكس رجل الدين الأوربي حيث كان يقول " أنا أمثل الله "
العصر الحديث: التحكيم لم يقم به شخص بمفرده ولا هيئة ذات طابع ديني وظهر نوع جديد يسمى بالتحكيم القضائي وكان السبب في ظهور هذا التحكيم هو قضية الباخرة الأمريكية " الألباما " وموضوع هذه القضية : ( حدث أثناء حرب الإنفصال الأمريكية أن كانت انجلترا تقدم المساعدة سرا لولايات الجنوب ببناء السفن التي كلنت تستعملها في الأعمال الحربية وبتموينها في الموانئ الإنجليزية، ثم خرجت بعد تسليحها تعتدي على مراكب ولايات الشمال فأغرقت عدد منها وسببت لهذه الولايات أضرارا كبيرة فلما انتهت الحرب بانتصار ولايات الشمال طالبت إنجلترا بتعويضات عن هذه الأضرار على أساس أن موقف هذه الدولة كان مخالفا لأصول( قواعد) الحياد الدولي ونازعت إنجلترا في أحقية طلب الولايات المتحدة ولم تؤدي المفاوضات بين الدولتين الى حل النزاع الذي كاد ينتهي بهما الى الحرب وأخيرا أمكن لهما أن يتفقا على عرض النزاع على التحكيم الدولي ومن ثم اتفقا في معاهدة أبرمت في واشنطن 1871 تقرر فيها أن تتكون هيئة التحكيم من 05 أعضاء تعين كل من بريطانيا والولايات المتحدة واحدا منهما وتعين 03 الآخرون بمعرفة كل من ملك بريطانيا ورئيس الإتحاد السويسري وإمبراطور البرازيل.
وقد حددت المعاهدة المذكورة قواعد ثلاثة خاصة بواجبات المحايدين طلب من هيئة التحكيم أن تتقيد بها عند الفصل في النزاع واجتمعت اللجنة في مدينة " جنيف " في شهر سبتمبر 1872 وأصدرت قرارات لصالح الولايات المتحدة وألزمت انجلترا بدفع التعويض الملائم.
- هذه القضية جاءت بمبدأين هما:
أ- تقرير التحكيم القضائي كوسيلة لحل النزاع الدولي.
ب- المسؤولية الدولية عن أعمال سلطتها التشريعية.
الحياد في القانون الدولي له حقوق وواجبات
حقوق على الدولة المجاورة أن لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدولة المحايدة.
واجبات أن لا تنظم الى التحالفات العسكرية، الإقتصادية... أن تتسلح مثلا.
- وفي هذه القضية بريطانيا خالفت الحياد الدولي وذلك بمساعدة الدول في تسليح السفن وتدخلها في شؤون الدول المحايدة، فبريطانيا تمسكت بأنه لا يوجد قانون داخلي مكتوب أو عرفي ما يحرم عليها مساعدة الدولة.
فمحكمة التحكيم رجعت القاعدة الدولية على القاعدة الداخلية وبالتالي أمرت بريطانيا تعديل قوانينها بما لا يخالف القواعد الدولية.
التحكيم في الغرض الدولي: يخضع التحكيم الدولي لقواعد انبعثت عن التعاون
أولا: فيما يتعلق بالأساس: يستند التحكيم الى إرادة الدولة التي تبدوا في صك خاص يسمى سير التحكيم وهو عبارة عن معاهدة دولية فإذا كان مشوبا بعيب من العيوب( الغلط، التدليس، الإكراه) التي تؤدي الى بطلان المعاهدة كان الحكم الصادر بموجبه باطلا لأن ما بنية على باطل فهو باطل.
ثانيا: من حيث الموضوع: التحكيم الدولي لا يتناول إلا المنازعات الحقوقية والقانونية كتفسير معاهدة أو تنفيذها أو تحديد صحة وقائع أو تحديد الضرر الناشئ عن المسؤولية الدولية.
ثالثا: من حيث اختصاص المحكمين: يأتي اتفاق أو سند التحكيم ويحدد الاختصاص وعلى كل يبقى لهؤلاء ح البث في اختصاصهم ولكن لي لهم أن يتجاوزه بشكل من الأشكال وإلا اعتبر الحكم الصادر عنهم باطلا كأنه لم يكن فهم قضاة اختصاصهم لا أسياد هذا الاختصاص.
رابعا: من حيث الأصول( الإجراءات) المتبعة في التحكيم: هي الإجراءات التي تتم عن طريق تبادل العرائض المكتوبة ونادرا ما تكون شفوية ويصدر الحكم بالأشكال القضائية. إن هذا الحكم يكون نهائيا وملزما للطرفين لا يجوز الطعن فيه إلا بطريق إعادة النظر فقط أمام المحكمين نفسهم في حالة ثبوت غش أو تزوير أو خطأ جسيم أو تهديد أو إكراه أو تجاوز الاختصاص.
في مؤتمر لاهاي1 1899 اتفقت الدول على تأسيس محكمة التحكيم الدائمة وجعلت مقرات في مدينة لاهاي وجاء مؤتمر لاهاي2 1907 ونظم هذه المحكمة على وجه التفصيل ونص على أصول العمل لديها وفي الواقع إذا نظرنا الى الأمر بتفحص وجدنا أن هذه المؤسسة لا تألف محكمة كما أنها ليست دائمة فكل ما اتفق عليه هو وضع قائمة التحكيم يكون مألفا من أربع محكمين عن كل دولة حسب المادة33 من معاهدة لاهاي1 والمادة44 من معاهدة لاهاي2 مما يشكل قائمة مشتركة يتلقى منها المحكمين عند الإقتضاء باختيار الدولتين المتخاصمتين فإذا لم تتفق الدولتان على المحكمين ويمكنهما الاتفاق على محكم واحد فقط والاكتفاء به تنتقي كل منها إثنين يجوز أن يكون أحدهما فقط من رعايا الدولة ثم يعمل الأربعة عند الإقتضاء الى انتقاء الفيصل( المرجح) من القائمة نفسها ومدة المحكمين( القضاة) ستة سنوات قابلة للتجديد. أما أهم الإجراءات الواجب اتباعها لدى المحكمة هي:
- تتقيد هيئة التحكيم بالمسائل التي يطلب إليها الفصل فيها فإن تعدتها كان قرارا باطلا بالنسبة لما لم يطلب إليها التعرض له. وذا كان طرفا النزاع قد حدد في الاتفاق الإحالة على التحكيم القواعد التي يفصل بمقتضاها في النزاع. تتقيد الهيئة أيضا بهذا التحديد وإلا فإنها تطبق القواعد الثابتة في القانون الدولي العام مع الرجوع بطبيعة الحال الى ما قد يكون بين الدولتين
المتنازعتين في معاهدات أو اتفاقيات تتصل بموضوع النزاع وليس لهيئة التحكيم أن تفصل في النزاع وفقا للمبادئ والقوانين العامة أو بقواعد العدالة والقانون الطبيعي ما يجز لها ذلك طرفا النزاع وتتضمن الإجراءات أمام المحكمة إجراءات كتابية وأخرى شفوية.
فأما الكتابية فتشمل تقديم مذكرات مكتوبة لهيئة التحكيم من جانب كل من طرفي النزاعي مع تبادل هذه المذكرات بينهما والرد عليها وتصحب هذه المذكرات بالمستندات التي تؤديها( الوثائق) وبكل ورقة تقدم للهيئة من أحد الخصوم يجب أن تعلن منها صورة رسمية للخصم الآخر ولا تجتمع هيئة التحكيم إلا بعد تمام الإجراءات الكتابية حسب المادة63 من اتفاقية لاهاي2.
ثم نبدأ الإجراءات الشفهية وتشمل مرافعة ممثلي الخصوم أمام الهيئة ولكل من طرفي النزاع أن يبدي ما يراه مناسبا للدفاع عن وجهة نظره وأن يتقدم بدفوع فرعية تفصل فيها هيئة التحكيم بصفة نهائية بحيث لا يجوز إثارتها فيما بعد المادة 70-71 من اتفاقية لاهاي2 ويدير المرافعات الشفهية رئيس هيئة التحكيم( رئيس الجلسة) ويمكن لكل من الأعضاء أن يوجها لممثلي الخصوم مايراه من أسئلة وأن يطلب منه التوضيحات عن النقاط الغامضة ولا تكون الجلسات علانية إلا بموافقة أطراف النزاع ويسجل ما يدور في الجلسات في محاضر يحررها سكريتيريون الجلسة حسب المادة66-77 من اتفاقية لاهاي2 وتنعقد هيئة التحكيم في مدينة لاهاي إذا لم يتفق الخصوم على أن تقوم بمهمتها في بلد آخر المادة61-63 من الاتفاقية.
إن محكمة التحكيم الدائمة قد ساهمت في حل نزاعات دولية عدة نذكر على سبيل المثال قضيتان قضية المركب" ويميلدون وقضية الفارين من كزابلونكا."
- قضية ويميلدون سنة1923 وهو مركب انجليزي يحمل مهمات( دخائر) حربية فرنسية بولونية التي كانت في حرب مع روسيا سنة1923 أراد المرور من قناة " كيبل " باعتبارها مفتوحة للملاحة الدولية( بحر الشمال) وفقا للمادة83 من معاهدة فرساي1 فمنعته ألمانيا من العبور ونشأ عن ذلك نزاع بين هذه الدولة وكل من فرنسا وانجلترا عرض النزاع على المحكمة ( محكمة التحكيم) ودافعت ألمانيا عن تصرفاتها أنها في موقف حياد بالنسبة للدولتين المتحاربتين إلا أن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفع باعتبار أن معاهدة فرساي لم تعطي لألمانيا الحق في منع المرور من قناة كيبل ومن هنا قضت المحكمة عليها بالتعويض نتيجة الأضرار اللاحقة.
- قضية الفارين من كزابلونكا حذثت سنة1908 في الدار البيضاء أن حاول 06 من الجنود الفرقة الأجنبية الفرنسية الفرار من الخدمة على مركب ألماني تحت حماية قنصل ألمانيا في هذا البلد وقد تنبهت السلطات الفرنسية لهذا الأمر فاتخذت الإجراءات على الفارين فحدث أثناء إجراءات القبض تصادم وتدافع بين الفريقين نال رجال القنصلية الألمانية نصيبا منه وأدى هذا الحادث الى قيام نزاع شديد بين فرنسا وألمانيا كاد يؤدي الى حرب بينهما ففرنسا كانت تشكوا من تدخ ألمانيا في تسهيل الفرار من الجيش الفرنسي الموجود في المغرب بينما ألمانيا تشكوا اعتداء السلطات الفرنسية على الموظفين القنصليين الألمانيين وفي الأخير اتفق الطرفان على عرض النزاع على التحكيم وعينت هيئة التحكيم من قائمة محكمة التحكيم الدولية الدائمة واجتمعت في مدينة لاهاي وأصدرت قرارها في ماي 1908 وحاولت فيه التوفيق بين الدولتين فأقرت وجهة نظر فرنسا في ضرورة احترام حقوقها في مراكش وعدم جواز تدخل قنصل ألمانيا لحماية الفارين ولو كان من الرعايا الألمان ولكنها خطأتها فيما وقع من اعتداء من سلطاتها على موظفي القنصلية الألمانية وانتهى النزاع بتبادل الأسف بين الدول.
2- محكمة العدل الدولية الدائمة: ابحث في المراجع
- كيف ظهرت 1919- 1945 . - ماهي الإختصاصات ( اختصاص اختياري واختصاص جبري)
- الإجراءات التي تشكلت منها المحكمة 09 قضاة على الأقل حتى15 قاضي
- الإجراءات الشفوية والكتابية.
قضية طابا بين مصر واسرائيل: سنة1988
المعاهدة التي أبرمت بين الحكومة المصرية وإسرائيل( كامديفيد1) 26/03/1979 نصت على إنهاء الحرب بين الدولتين وانسحاب إسرائيل من سيناء واستعادة مصر لسيادتها الكاملة عليها والتزام الطرفان بأن تكون الحدود الدائمة بينهما هي الحدود الدولية المعترف بها بين مصر وفلسطين وقت الانتداب البريطاني ونصت المادة04 من المعاهدة أن يتم حل المنازعات الناجمة عن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضات وبالنسبة لتلك المنازعات التي لا يمكن حلها عن طريق المفاوضات يمكن التماس حلها عن طريق التوفيق أو عن طريق إحالتها للتحكيم وعندما أخفقت المفاوضات بين
الطرفين وكذلك وساطة واشنطن قرر الطرفان في 11/09/1986 إحالة النزاع الى محكمة التحكيم الدولية أنشأت بالاتفاق بينهما ونص الاتفاق على أن تكون مدينة " جنيف" مقر المحكمة وعلى أن تكون الإنجليزية لغة المرافعات المكتوبة والشفهية أمامها وعلى أن يقبل الطرفان الحكم النهائي ويكون ملزما على تنفيذه بأقصى سرعة وبحسن نية وفي 29/09/1988 صدر حكم المحكمة لصالح مصر.
قضية جزيرة حينش الكبرى بين اليمن وإريثريا هي أحدث قضية في التحكيم الدولي وتبلغ مساحة الجزيرة 82 كلم2 وتبعد
عن الساحل اليمني 28 ميل وعن الشاطى الإيرثيري حوالي 32 ميل وتقع على مقريه من مضيق " ياب " المندب الذي يعتبر المفتاح الجنوبي للبحر الأحمر وادعت ارسثريا بعد نيلها الاستقلال من ملكية الجزيرة وفي 15/12/1995 شنت هجوما عليها واحتلتها الا أن اليمن لم تلجأ الى استخدام القوة لاستيراد الجزيرة بل اقترحت الاستعانة بالوسائل السلمية لحل النزاع وعلى إثر الوساطة الفرنسية قبل الطرفان في 03/10/1996 بتوقيع اتفاق بإنشاء محكمة تحكيم تكون مهمتها تحديد السيادة الإقليمية على الجزيرة وتحديد الحدود البحرية بين الدولتين فتكونت هيئة التحكيم من05 قضاة عينت صنعاء 02 منهم وأسمرة02 واختير الخامس رئيسا لها واتخذت لندن مقرا لها وفي 09/10/1998 أصدرت قرار اعتبرت فيه أن اليمن حق السيادة على مجموعة جزر حنيش وأن للصيادين الايرثيرين حق الصيد في المياه التي تأكدت سيادة اليمن عليها
- هل الحلول الغير ودية تعتبر حلول للنزاع الدولي ؟
- هل هي تحافظ على السلم والأمن الدوليين ؟
الحلول الغير ودية: الدول أو أطراف النزاع تلجأ الى الحلول الغير ودية عندما تفشل الحلول الودية في حل النزاع والحلول الغير ودية هي الوسائل الإكراهية والتي تجبر بواسطتها الدولة للرضوخ الى وجهة نظرها وهي تحتوي على عدة وسائل
1- قطع العلاقات الدبلوماسية يتم عن طريق سحب الممثلين الدبلوماسيين.
2- الإقتصاص وهي المعاملة بالمثل. 3- الاحتلال المؤقت. 4- حجز السفن والطائرات.
5- قطع العلاقات الاقتصادية( الحصار الاقتصادي). 6- قطع العلاقات المالية والتجارية. 7- الحرب.
الحرب في حد ذاتها في القانون الدولي تشكل موضوع مستقل من مواضيع القانون الدولي والحرب هناك نوعين من الأشخاص شخص مدني وشخص عسكري والقواعد التي تنظم العسكري تسمى بالقانون الدولي للحرب أما قواعد القانون التي تنظم الشخص المدني أثناء الحرب تسمى بالقانون الدولي الإنساني مثلا قوات الاحتلال الأمريكي عندما تبحث عن العسكريين العراقيين فتسميهم بالأسرى أما المدني فلا يأخذ حكم الأسير.
والقانون الدولي الإنساني كما عرفته اللجنة الدولية للصليب الأحمر هو مجموعة من القواعد القانونية الدولية المستمدة من الاتفاقيات والأعراف التي تهدف بشكل خاص المشكلات الإنسانية الناجمة بصورة مباشرة عن النزاعات المسلحة الدولية أو غير الدولية( الحرب الأهلية) والتي تشير لأسباب إنسانية حق أطراف النزاع باستخدام لأساليب الحرب وطرقها وتحمي الأشخاص والأملاك المعرضين ا, الذين يمكن أن يتعرضوا لأخطار النزاع.
والقانون الدولي حديث النشأة ذلك في اتفاقية " جنيف1" 1864 الخاصة بتحسين أوضاع الجرحى والمرضى أثناء الحرب وهناك اتفاقية " جنيف2" 1867 واتفاقية "جنيف3" 1929 واتفاقية "جنيف4" 1947 وهو مخالف للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
عودة الى السؤال السابق هل تعتبر وسائل حقيقية لحل النزاع الدولي ؟ للإجابة عن هذا السؤال ندرس
علاقة الحرب بالسلم والأمن الدوليين
مفهوم السلم والأمن الدوليين: ميثاق الأمم المتحدة جاء خاليا من إعطاء مفهوم السلم والأمن الدوليين رغم أنها من الأهداف الأساسية في ميثاق الأمم المتحدة وسيكون تحليلنا للسلم والأمن الدوليين لا يعتمد على نصوص القانون وإنما على آراء الفقهاء والواقع العملي الدولي .
السلم والأمن الدوليين: هو يرتبط أصلا باستعمال القوة أو اللجوء الى الشلاح فالأمن لغة يقصد بلوغ حالة من الاستقرار ولا بد تنشر هذه الحالة الهدوء في المقابل وكنتيجة حتمية استعمال القوة( السلاح) والإقدام على الحرب هو مساس بهذا الاستقرار مما يؤدي الى انعدام الأمن الدولي بل يعتبر خرقا له والميثاق هنا يربط حالة الأمن بالسلم الدوليين فهناك علاقة وطيدة أي إذا غاب السلم انعدم الأمن والذي تهدف إليه الدول على المدى القريب والوسيط والبعيد ومعنى ذلك أن حفظ الأمن له وسائل على المدى القريب والوسيط والبعيد وبالتالي فالحرب لا تكون أبدا وسيلة من وسائل حفظ السلم والأمن الدوليين في حين أنها تزيد من توتر النزتع الدولي.
بعض الفقهاء يطرح السؤال في حالة الدفاع هل تؤدي الى توتر النزاع الدولي ؟ في حين هناك حرب عدوانية( أمريكا على العراق) وحبر دفاعية والتهديد باستعمال السلاح( تهديد أمريكا باستعمال السلاح ضد إيران وسوريا) مما يزيد من توتر النزاع الدولي والحرب تكون مشروعة عندما تكون حرب دفاعية والتي تكون مقدرة بقدر الوسائل التي استعملت ضدها وأن لا تنقلب الحرب الدفاعية الى حرب عدوانية وبالتالي تدخل الولايات المتحدة الأمريكية ليس حرب دفاعية بما يفسر البعض وهذا تفسير خاطئ ولكن التفسير على المدى الوسيط والبعيد هو تهديد الأمن الدولي خاصة في الدول العربية فبعد الحرب العلمية الأولى المجتمع الدولي بدأ يسعى الى الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وبالتالي أراد خلق نظام أمني الذي أصبح يتجه الى نقطتين:
1- المحافظة على السلم والأمن الدوليين. 2- القضاء على كل من يهدد السلم والأمن الدوليين.
فالهدف الأول يحققه عن طريق منع الحرب.
والهدف الثاني نحققه عن طريق منع استعمال القوة او الحرب العدوانية بغير حق وهذا على المدى القريب أما على المدى البعيد فيهدف الى الحق في التنمية للدول ومساعدتها في جميع المجالات.
 
رد: المسؤولية الدولية السنة الثالثة حقوقـ:محمد أميــــن

ارجاء من متخرجي دائرة الترجمة الإفادة بخصوص ماجيستار هذه السنة وشكــــــــــــــــــــــــــــــــرا
 
رد: المسؤولية الدولية السنة الثالثة حقوقـ:محمد أميــــن

اخي الكريم انا لست من هذا الاختصاص لكن بارك الله فيك على مجهودك

القيم وجعله الله في ميزان حسناتك:):):)
 
رد: المسؤولية الدولية السنة الثالثة حقوقـ:محمد أميــــن

المـاجـسـتيـر

فتـح وإجـراءات مسابقـة الماجستيـر

يتم فتح إجراء مسابقة الماجستير بقرار من الوزارة على المستوى الوطني.

تشكل اللجنة المشرفة على المسابقة من رؤساء فروع الماجستير ويتم تشكيل لجان فرعية تشرف على كل فرع تم تأهيله وضمن كل فرعية يكلف أساتذة بطرح الأسئلة وآخرون بالترقيم السري إلى جانب الأساتذة المكلفين بالتصحيح.

تجتمع لجنة طرح الأسئلة ساعة قبل إجراء الامتحان لاستعراض الأسئلة المطروحة ومحاولة التنسيق بينها مع ملاحظة أن الأسئلة يجب أن تنحصر بمحتوى ما درسه الطالب في الليسانس.

يتم انتقاء ثلاث أسئلة عن طريق القرعة توضع في أظرفه مغلقة.

تعرض الأظرفه الثلاثة على الطلبة في المدرج ويتم انتقاء طالب لسحب سؤال من هذه الأسئلة وإذا كان طلبة الفرع موزعين على أكثر من مدرج يتم استدعاء طالب من كل مدرج لحضور عملية القرعة.

يسهر رئيس الفرع على السرية التامة في قص أوراق الامتحان وإعطائها الأرقام السرية ويتم ذلك في نفس يوم الامتحان حيث توضع أوراق الامتحان (30 ورقة) في ظرف مختوم ومغلق وينقل إلى القاعة المخصصة للترقيم والقص.

تجمع القصاصات التي بها الأسماء والأرقام السرية في مغلفات مغلقة وتسلم للسيد عميد الكلية من أجل الحفظ في الصندوق الحديدي.

يتم تصحيح الأوراق داخل الكلية ويسهر رئيس الفرع على التصحيح المزدوج للأوراق ويكون ثلاثيا في حالة وجود فارق بين التصحيح الأول والثاني يساوي أو يفوق(4) نقاط في هذه الحالة تعد العلامة النهائية معدل العلامتين الأكثر قربا.

يتم رصد العلامات في قوائم تسلم للإدارة حسب ترتيب الأولوية

تجتمع اللجنة المشرفة على المسابقة تأكد النتيجة وتسلم إلى السيد عميد الكلية الذي يعرضها على المجلس العلمي للمصادقة وارسالها إلى رئاسة الجامعة.

تاريخ إجراء مسابقـة الماجستيـر تم تحديد يوم الأربعاء 3 أكتوبر 2007 كتاريخ لاجراء مسابقة الماجستير، وعليه يفتح باب الترشح للمسابقة يوم السبت 15 سبتمبر، ويستمر حتى تاريخ 30 سبتمبر 2007, لمزيد من التفاصيل اضغط هنا

يمكنكم هنا الإطلااع على نظـام الدراسـة فـي الماجستيـر


ملتقيات و ندوات

-----------------------

توصيات الملتقــى المغاربي حول العدالة الجنائية الدولية

07-08 ماي 2008

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا

-----------------------



مناقشات
ترقبوا هنا مواعيد مناقشات رسائل الماجستير و الدكتوراه
 
أعلى