المخدرات في العالم العربي

الموضوع في 'منتدى كلية العلوم الاقتصادية' بواسطة م.بلقيس, بتاريخ ‏23 ابريل 2008.

  1. م.بلقيس

    م.بلقيس عضو مميز


    تُعَدّ مشكلة المخدرات من أبرز المشاكل، التي تواجه الكثير من دول العالم العربي، إذ لم تقتصر على عدد محدود من الدول العربية، ولا على الحشيش والأفيون. ولقد أدركت بعثة الأمم المتحدة، التي كلفت بدراسة ظاهرة المخدرات في الشرق الأوسط، عام 1959 ـ حجم الظاهرة، إذ اشتمل تقريرها على النقاط التالية:

    1. في المنطقة اتجار مؤكد في الحشيش، واستهلاك مؤكد له، بل إن المخدرات تهرب من هذه المنطقة إلى بقية دول العالم.

    2. يُعَدّ لبنان المصدر الرئيسي للحشيش في المنطقة، والذي يهرب منه، عبْر سورية والأردن، إلى جمهورية مصر العربية.

    3. تساعد الظروف المعيشية للقبائل الرحل، الموجودة على طول الطرق الرئيسية، في معظم الدول العربية ـ على تسهيل عمليات التهريب والاتجار غير المشروع في أنواع المخدرات.

    كما توصلت الدراسة، التي أجراها المكتب العربي لشؤون المخدرات، لاستكشاف واقع هذه الظاهرة في البلدان العربية، خلال الفترة من 1980 إلى 1986 ـ إلى النتائج التالية:

    1. يُعَدّ الحشيش أكثر أنواع المخدرات انتشاراً؛ إذ بلغ إجمالي المضبوط منه، خلال فترة الدراسة، 438 طناً، بمعدل سنوي، يبلغ 62 طناً.

    2. بلغ إجمالي الكميات المضبوطة من الأفيون، في الدول العربية، خلال سنوات الدراسة، 1072 كجم، بمعدل سنوي، يبلغ 153 كجم. ولقد أمكن ضبط أكبر كمية في سلطنة عُمان، بلغت 441 كجم، يليها دولة الإمارات العربية المتحدة، 286 كجم، ثم المملكة العربية السعودية، نحو 106 كجم.

    3. بلغت كمية الهيرويين؛ المضبوطة في الدول العربية، خلال سنوات الدراسة، 584 كجم بمعدل سنوي، يبلغ 83 كجم.

    4. بلغ إجمالي الكميات المضبوطة، من المواد المؤثرة على الحالة النفسية، 55.5 مليون حبة؛ منها 35 مليون حبة كبتاجون، والباقي ماندركس وسيكونال وغيرها.

    5. بلغت كمية الكوكيين، المضبوطة في الدول العربية، خلال سنوات الدراسة، 43 كجم، بمعدل سنوي، يبلغ 6 كغم.
    إن النتائج، التي توصلت إليها الدراسة التحليلية المقارنة لقضايا المخدرات، المضبوطة في البلدان العربية، خلال الفترة من 1994 إلى 1996، والتي ناقشها المؤتمر العربي الحادي عشر، الذي عقدته الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات ـ تُعَدّ خير معين على فهْم حجم ظاهرة المخدرات واتجاهاتها وأنماطها، في البلدان العربية. فقد كان من أبرز نتائج الدراسة، المشار إليها آنفاً، الآتي:

    1. بلغ إجمالي كميات الحشيش، المضبوطة في الدول العربية، خلال فترة الدراسة، 208529 كجم و162 جم؛ معظمها عام 1994، إذ بلغت كميته 125890 كجم و970جم، بنسبة تصل إلى 60.4 % من إجمالي المضبوط في سنوات الدراسة. وبلغ إجمالي المضبوط، عام 1995، 50220 كجم و 265 جم، ونسبته إلى الإجمالي العام 24.1 %. كما بلغ المضبوط من الحشيش، عام 1996، 32417 كجم و 927 جم، ونسبته 15.5 %.

    2. بلغ إجمالي الكميات المضبوطة من الأفيون، في الدول العربية، خلال فترة الدراسة 1280 كجم و 967 جم. وقد بلغ إجمالي ما ضبط من هذه المادة، عام 1994، 553 كجم و 452 جم، ونسبتـه إلى الإجمالي العام 43.2 %. أما مجموع ما ضبط، عام 1995، فبلغ 588 كجم و224 جم، ونسبته 45.9%. وبلغ إجمالي ما ضبط من الأفيون، في السنة الأخيرة من الدراسة، 139 كجم و 291 جم، ونسبته 10.9 %.

    3. بلغ إجمالي كميات الهيرويين المضبوطة في البلدان العربية، خلال فترة الدراسة، 1586كجم و622 جم. وبلغ إجمالي ما ضبط منه، عام 1994، 304 كجم و5 جم، بنسبة تصل إلى 19.2%. وبلغ إجمالي المضبوط، عام 1995، 534 كجم و 624جم، ونسبته 33.7 %. كما بلغ المضبوط من الهيرويين، عام 1996، 747 كجم و993جم، ونسبته 47.1 %.

    4. بلغ إجمالي كميات الكوكيين، المضبوطة في البلدان العربية، خلال فترة الدراسة 407كجم و456جم، موزعة على النحو التالي: 128 كجم و 232 جم، عام 1994، وكانت نسبتها إلى الإجمالي العام 31.4 %؛ و 29 كجم و90 جم، عام 1995، ونسبتها 7.1 % إلى الإجمالي؛ و250 كجم و 134 جم، عام 1996، ونسبتها 61.5%.

    5. بلغ إجمالي كميات الكبتاجون، المضبوطة في الدول العربية، خلال فترة الدراسة 31893672 حبة؛ منها 8872842 حبة، عام 1994، ونسبتها إلى الإجمالي العام 27.8 %؛ و15056926 حبة، عام 1995، وتمثل 47.2 % من الإجمالي؛ و7963914 حبة، عام 1996، ونسبتها إلى الإجمالي 25 %.

    6. بلغ إجمالي المضبوط من المؤثرات العقلية الأخرى، غير الكبتاجون، خلال سنوات الدراسة، 2700047 حبة؛ منها 1127456 حبة، عام 1994، ونسبتها إلى الإجمالي 41.8 %؛ و838905 حبة، عام 1995، ونسبتها إلى الإجمالي 31.1 %؛ و733686 حبة، عام 1996، ونسبتها إلى الإجمالي 27.1 %.

    بعد هذا الاستعراض الموجز، لواقع ظاهرة المخدرات في البلدان العربية، يلاحظ ضخامة حجم الظاهرة وشموليتها، وتطور أرقامها مع مرور الوقت؛ وهذا ما يستدعي العمل، الفردي والجماعي، لمواجهتها، والحد من تطورها وانتشارها. كما أن الأرقام الكبيرة، التي تحكي واقع الظاهرة، تعطي إشارةً قوية إلى العبء الإضافي، الذي ستتحمله الخزائن العامة لهذه الدول؛ وهذا ما قد يسهم في الحد من التطور الاقتصادي، والاستقرار الأمني، في كل البلدان العربية، من دون استثناء.:(
     
    آخر تعديل: ‏23 ابريل 2008