المتطلبات البيئية كأحد أهم العوائق الغير جمركية في ظل تحرير التجارة العالمية

الموضوع في 'منتدى علوم التسيير والتجارة' بواسطة طالب جزائري, بتاريخ ‏12 يناير 2008.

  1. طالب جزائري

    طالب جزائري الإدارة طاقم الإدارة

    المتطلبات البيئية كأحد أهم العوائق الغير جمركية
    في ظل تحرير التجارة العالمية

    تمهيد :
    ستظل فكرة حماية السوق المحلي والحد من تدفق السلع والخدمات لأية دولة هي الشغل الشاغل للعديد من بلدان العالم على اختلاف مستويات نموها وتحضرها ، الأمر الذي انعكس على الإجراءات والسياسات التي تهدف إلى منع نفاذ المنتجات إلى الأسواق بالتنامي والتعدد والتغير ، ولعل من أبرز هذه السياسات والنظم نظام الحصص الكمية حيث كان من ضمن بنود اتفاقية منظمة التجارة العالمية وضع نظام الحصص الكمية والذي لا يمكن أن يتعداها حجم التجارة لدولة معينة من سلع معينة خلال فترة معينة عادة ما تكون عام واحد ، وكان هذا النظام من أهم العوائق أمام انسياب المنتجات والخدمات إلى الأسواق الدولية ، لذا فقد كان هذا النظام – نظام الحصص هدف للكثير من جولات منظمة التجارة العالمية وبالفعل تم التخلص من هذا النظام بداية من عام 2005 الأمر الذي يعني أنه لم يعد هناك حد أقصي لحجم المنتجات – الواردات – الداخلة لأي سوق فالسوق يجب أن يكون مفتوح أمام أي كمية من المنتجات دون أي شرط أو قيد ، ومع هذا الانفتاح كان لابد للحكومات المختلفة من البحث ودراسة وابتكار نوعية أخرى من القيود والإجراءات التي توفر لمنتجيها ولأسواقها المحلية بعض الحماية ، فبدأت المجموعة من الإجراءات أصبحت متعارف عليها بالعوائق الغير جمركية في الظهور على الساحة الدولية
    يعتبر إلغاء نظام الحصص الكمية من أهم المستجدات العالمية التي من شأنها التأثير على مستقبل صادرات مصر من المنسوجات والملابس الجاهزة ، فعلى الرغم من أن إلغاء الحصص الكمية كان الهدف الرئيسي منه هو توفير درجة أعلى من التحرير في التجارة وتيسيير حركة السلع لدول العالم أجمع والنامية منها تحديداً خاصة مع ما تتمتع به هذه الدول من مزايا نسبية يمكن تحويلها إلى مزايا تنافسية ، وذلك لتوافر قدر كبير من المقومات الأساسية لصناعة المنسوجات مثل المواد الخام ورخص الأيدي العاملة ، إلا أن الواقع العملي قد أوضح أن بعض الحكومات قد قامت بتنفيذ مجموعة من الإجراءات الحمائية الغير جمركية والتي تستهدف توفير حماية لأسواقها المحلية ومنتجيها ، حيث قامت العديد من بلدان العالم وخاصة الدول الصناعية الكبرى بالتوسع في تطبيق إجراءات مكافحة الإغراق كأحد سياسات الحد من تدفق السلع الداخلة لأسواقها ، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد - سياسات الإغراق - وإنما تخطاها كثيراً ليصل إلى ما يعرف بالعوائق الفنية والتي أصبحت الآن تمثل التهديد الرئيسي لصادرات العديد من دول العالم النامية خاصة في ظل الاستخدام المتنامي والمتسارع لمثل هذه العوائق من قبل العديد من الدول المتقدمة
    لذلك فسنتناول في هذه الدراسة تحليل المتطلبات البيئية باعتبار أن هذه المتطلبات أصبحت أحد أهم الأساليب التي يمكن لها تحقيق العديد من الأهداف منها ما هو تجاري ومنها ما هو اجتماعي ، وذلك في محاولة لبيان التطورات السريعة التي طرأت على المتطلبات السوقية فيما يتعلق بالمنتجات النسيجية ، حيث لم تعد المزايا النسبية مثل توفر المواد الخام وتوفر الأيدي العاملة الرخيصة هما العناصر الرئيسية في منظمة التنافسية التجارية الآن وإنما اتسعت معطيات ومحاور هذه المنظومة كثيراً لتضم ما هو بيئي وما هو اجتماعي وما هو صناعي وما هو تسويقي ، لذا كان لابد من تناول المتطلبات البيئية على اعتبار أنها أحد الوافدين الجدد لهذه المنظومة بالتحليل والدراسة ، خاصة مع ما يشهده السوق الأوروبي من تطورات كثيرة ومتلاحقة في هذا الجانب ، وحتى لا نفقد حصتنا في هذا السوق الذي يتسم بشدة المنافسة وكثرة الاهتمام بالمعايير والاشتراطات البيئية والاجتماعية ، وعليه فقد ركزت الدراسة على تحليل التطور الذي طرأ على المتطلبات السوقية الخاصة بهذا السوق باعتبار أن محاولة التوافق مع هذه المتطلبات أصبحت الآن أهم دعائم القدر التنافسية لصادراتنا السلعية بصفة عامة والنسيجية منها بصفة خاصة.
    وحيث أن تنمية الصادرات من القضايا التي لا يمكن بأي حال من الأحوال غض البصر عنها ، بما جعلها تحتل مكانه عالية بين برامج عمل الحكومات المختلفة سواء في الدول المتقدمة أو تلك النامية لما للتصدير من أهمية بالغة في دفع عجلة النمو الاقتصادي لأي دولة‏,‏ لذا تسعي الحكومات المختلفة في الوقت الحالي إلي تعبئة الموارد المالية والبشرية وبناء القدرات لدفع وتنمية الصادرات المحلية عن طريق الإسراع في توفيق أوضاع مصانعها البيئية مما يدعم القدرة التنافسية لصادراتها السلعية والخدمية نتيجة لما أصبح للبعد البيئي من أهمية قصوى في الحفاظ على وفتح الأسواق الخارجية. ‏ومن هذا المنطلق فقد أصبح لزاما علي الصناعة المصرية بكل قطاعاتها أن تستعد لمواجهة التحديات المصاحبة لتحرير التجارة الدولية والنظر إلي عملية تحسين المواصفات القياسية البيئية علي أنها جزء لا يتجزأ من منظومة الوصول إلي الأسواق الخارجية وزيادة قدرتنا التنافسية في شتي قطاعاتنا الاقتصادية .
    تحرير التجارة وظهور المعوقات الغير جمركية على ساحة التجارة العالمية
    ظلت فكرة حماية السوق المحلي لأية دولة هي الشغل الشاغل للعديد من حكومات العالم المختلفة ، الأمر الذي أدى إلى ظهور العديد والعديد من الإجراءات والسياسات التي تهدف إلى منع نفاذ المنتجات إلى الأسواق ، ولعل من أبرز هذه السياسات والنظم نظام الحصص الكمية حيث كان من ضمن بنود اتفاقية منظمة التجارة العالمية وضع نظام الحصص والذي لا يمكن أن يتعداها حجم التجارة لدولة معينة من سلع معينة خلال فترة معينة عادة ما تكون عام واحد ، وكان هذا النظام من أهم العوائق أمام انسياب المنتجات والخدمات إلى الأسواق الدولية ، لذا فقد كان هذا النظام – نظام الحصص هدف للكثير من جولات منظمة التجارة العالمية وبالفعل تم التخلص من هذا النظام بداية من عام 2005 الأمر الذي يعني أنه لم يعد هناك حد أقصي لحجم المنتجات – الواردات – الداخلة لأي سوق فالسوق يجب أن يكون مفتوح أمام أي كمية من المنتجات دون أي شرط أو قيد ، ومع هذا الانفتاح كان لابد للحكومات المختلفة من البحث ودراسة وابتكار نوعية أخرى من القيود والإجراءات التي توفر لمنتجيها ولأسواقها المحلية بعض الحماية ، فبدأت المجموعة من الإجراءات أصبحت متعارف عليها بالعوائق الغير جمركية في الظهور على الساحة الدولية
    يعتبر إلغاء نظام الحصص الكمية من أهم المستجدات العالمية التي من شأنها التأثير على مستقبل صادرات مصر من المنسوجات والملابس الجاهزة ، فعلى الرغم من أن إلغاء الحصص الكمية كان الهدف الرئيسي منه هو توفير درجة أعلى من التحرير في التجارة وتيسير حركة السلع لدول العالم أجمع والنامية منها تحديداً خاصة مع ما تتمتع به هذه الدول من مزايا نسبية يمكن تحويلها إلى مزايا تنافسية ، وذلك لتوافر قدر كبير من المقومات الأساسية لصناعة المنسوجات مثل المواد الخام ورخص الأيدي العاملة.
    إلا أن الواقع العملي قد أوضح أن بعض الحكومات قد قامت بتنفيذ مجموعة من إجراءات الحماية الغير جمركية والتي تستهدف توفير حماية لأسواقها المحلية ومنتجيها ، حيث قامت العديد من بلدان العالم وخاصة الدول الصناعية الكبرى بالتوسع في تطبيق إجراءات مكافحة الإغراق كأحد سياسات الحد من تدفق السلع الداخلة لأسواقها ، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد - سياسات الإغراق - وإنما تخطاها كثيراً ليصل إلى ما يعرف بالعوائق الفنية والتي أصبحت الآن تمثل التهديد الرئيسي لصادرات العديد من دول العالم النامية خاصة في ظل الاستخدام المتنامي والمتسارع لمثل هذه العوائق من قبل العديد من الدول المتقدمة ، لذلك فسنتناول في هذا الجزء من الدراسة تحليل المتطلبات البيئية لأسواق أوروبا بإعتبار أن هذه المتطلبات أصبحت أحد أهم الطرق أو الوسائل التي يمكن لها تحقيق العديد من الأغراض التجارية والإجتماعية ، وذلك في محاولة لبيان التطورات السريعة التي طرأت على المتطلبات السوقية فيما يتعلق بالمنتجات النسيجية ، حيث يتوفر لقطاع المنسوجات المصري العديد من المزايا النسبية مثل توفر المواد الخام فائقة الجودة ، فضلاً عن توفر عنصر الأيدي العاملة الرخيصة ، إلا أنه لابد من التأكيد على أن كل هذه المزايا لن تؤتي ثمارها المرجوة إلا إذا تم أخذ المساعي الجادة نحو دراسة وتحليل أساليب التوافق البيئي لمنتجاتنا النسيجية والتي بالفعل بدأت بعض مصانعنا في انتهاجها بغية توفيق أوضاع منتجاتها بيئيا مع المتغيرات البيئية العالمية ، إلا أنه مازال هناك فجوة بين الوعي البيئي في القطاع الصناعي المصري ومتطلبات السوق الأوروبي البيئية.

    المتطلبات البيئية كواحدة من أهم المعوقات الغير جمركية Non-Tariff barriers:
    عـلى الرغـم من أنـها تشـهد تطـورات كثيرة ومتلاحـقة في فترات زمنية قصيرة فقد أصبحت المتطلبات البيئية أكثر شيوعاً خلال الأعوام القبلية الماضية ، الأمر الذي يعني أن عملية التوافق البيئي للمنتجات الصناعية باتت أكثر إلحاحاً في ظل تزايد ضراوة ما تشهده الساحة العالمية من منافسات تجارية خاصة مع ما شهده حجم المعروض من السلع والخدمات من نمو مطرد ، وعلى الرغم من قلة وجود ما يمكن وصفه بالمعايير البيئية الدوليةInternational Standards on Environmental Requirementsخاصة إذا ما قورنت بما تضعه الحكومات والمؤسسات الخاصة من معايير بيئية متشددة ضماناً للحصول على منتج خالٍ من الكيماويات الضارة بالمستهلك، وعلى الرغم من أهمية وصعوبة ما تضعه هذه الحكومات والمؤسسات من قيود بيئية فهي محدودة في عدد معين من المتطلبات يتمثل في شهادات التوافق البيئيEco-Labeling فضلاً عن بعض الطلبات الفردية لبعض المستوردين يتم وضعها كميثاق للتعاملCode Of Conduct، وحيث أن المتطلبات البيئية بما لها قوة وما بها من تعقيدات تعتبر شيء حديث العهد على كثير من الدول النامية ، مما يعني أنها تعتبر من أهم المعوقات التي تواجه صادرات هذه البلدان النامية للأسواق الدولية ، لذلك فقد رأت العديد من المنظمات الدولية ومنهم منظمة الـUNCTADضرورة العمل على إشراك العديد من الدول النامية فيما يتم من مفاوضات حول المتطلبات البيئية وتحسين وتطوير القوانين والمعايير البيئية ذات الصلة الوثيقة بالعملية الإنتاجية ، وذلك لتحقيق مجموعتين من الأهداف الأول تتمثل في ضمان توفير حماية للمستهلك ، في حين تتمثل الأخرى في زيادة القدرات التنافسية للمنتجين من الدول النامية وبما ينعكس على صادراتهم بالزيادة.
    وجدير بالذكر أنه بالرغم من أن المعايير البيئية تعتبر مطلباً دولياً الآن ، فهي أوروبية المنشأ حيث تعتبر منطقة أوروبا هي أولى مناطق العالم التي أولت البيئة ومعايير التوافق البيئي اهتماما كبير ليس هذا فحسب بل إن السوق الألماني يعتبر من أكثر أسواق العالم تشدداً فيما يتعلق بالمعايير البيئية والاجتماعية.
    وحيث أن إحصاءات التجارة الخارجية لقطاع الغزل المنسوجات كما أوضحنا سلفاً تشير إلى استحواذ أسواق أوروبا الغربية على نحو 47% من إجمالي كميات صادراتنا النسيجية خلال الربع الثالث من عام 2004 ليحتل بذلك المركز الأول بين مختلف أسواقنا الخارجية من حيث الكمية ، فضلاً عن احتلال هذا السوق للمركز الثاني من حيث القيمة بنسبة بلغت نحو 44% من إجمالي قيمة صادراتنا النسيجية خلال نفس الفترة.
    لذلك كان لابد من الإهتمام بدراسة متطلبات السوق الأوروبية حتى لا نفقد حصتنا في هذا السوق الذي يتسم بشدة المنافسة وكثرة الإهتمام بالمعايير والاشتراطات البيئية والإجتماعية ، وعليه فقد ركزت الدراسة على تحليل التطور الذي طرأ على المتطلبات السوقية الخاصة بهذا السوق بإعتبار أن محاولة التوافق مع هذه المتطلبات أصبح الآن أهم دعائم القدر التنافسية لصادراتنا السلعية بصفة عامة والنسيجية منها بصفة خاصة.
    ·أهمية المتطلبات البيئية:
    أصبح المستلكون أكثر قلقاً تجاه الآثار الضارة للتلوث الصناعي على صحتهم وعلى البيئة المحيطة بهم ولقد تزايد الضغط على القطاع الصناعي لجعله يستخدم كيماويات وطرق تصنيع صديقة للبيئة ، ونعرض فيما يلي لأهم العوامل التي أدت إلى ضرورة الإهتمام بالبعد البيئي في العملية الإنتاجية.
    1.هذا النوع من المتطلبات آخذ في الزيادة والنمو ولن يتراجع ما يستحوذ عليه هذا النوع من إهتمام سواء على المستوي العددي أو على مستوى فحوى هذه المتطلبات وما تحويه من إشتراطات.
    2.تعتبر المتطلبات البيئية وما تستلزمة من شهادات توافق بيئية من أهم عوامل تفعيل القدرات التنافسية.
    3.تعتبر هذه الاشتراطات من أهم العوائق أمام التجارة العالمية خاصة في ظل غياب الحواجز الجمركية.
    4.الطاقات الإنتاجية للعديد من البلدان النامية تعتبر محدودة على الرغم من توفر العديد من المزايا النسبية لهذه البلدان والتي قد تتمثل في توفر المواد الخام ورخص الأيدي العاملة ، لذلك لابد من الاهتمام بسياسات التوافق البيئي التي هي في الأصل تهدف إلى تقليل الفاقد الناتج عن العملية الإنتاجية ورفع الكفاءة الإنتاجية مع الحد من تكاليف التشغيل.
    5.وجود استعداد لدى الدول المتقدمة لتقديم المساعدات الفنية والمالية للدول النامية بخصوص التوافق البيئي حتى تضمن وصول منتجات أمنة لمستهلكيها ، لذلك كان لابد على حكومات الدول النامية الاهتمام بدراسة كيفية الحصول على أقصي استفادة ممكنة من هذه المساعدات في مشوار تعديل أوضاعها البيئية .
    6.اتجاه المستوردين إلى منتجين آخرين قادرين على الوفاء بهذه المتطلبات ، مما يعني إمكانية الخروج شيئاً فشيئاً من السوق.
    7.في حالة عدم إمكانية تلبية المتطلبات والاشتراطات البيئية سيقوم المشتري باستغلال هذا في صالحة بأن يضغط على البائع (المصدر ) لتخفيض السعر.
    ·ما هي المتطلبات البيئية للسوق الأوروبية Environmental Market Requirements؟
    بعد أن كان اهتمام المستوردين منصب على كيفية الحصول على منتجات ذات جودة عالية بأسعار منخفضة، تغير الوضع الآن كثيراً فبالإضافة إلى اهتمام المشترى بالجودة والسعر أصبح هناك بُعداً جديداً تمت إضافته إلى هذه المتطلبات ألا وهو البعد البيئي والذي أخذ في الازدياد بمرور الوقت ، حتى أنه أصبحت المتطلبات البيئية الآن بمثابة جواز المرور لأي منتج – أو خدمه – يتم تداوله في الأسواق ، ورغبة من القائمون على إدارة المنظومة العالمية لحماية البيئية في اهتمام والتزام جميع الأطراف ذات الارتباط بالبيئة فقد تركزت المتطلبات البيئية رغم تعددها في ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في قوانين وتشريعات، وشهادات دولية ، فضلاً عن ما يضعه المشترين (المستوردين ) من مواثيق خاصة بهم ، وعليه فيمكن صياغة المتطلبات السوقية البيئية الحالية في المحاور الرئيسية التالية :-

    1.قوانين وتشريعات Regulations:
    هي مجموعة من القوانين والتشريعات يتم وضعها من قبل الحكومات بهدف ضمان فعالية الالتزام بالتوجيهات التي ترغب الحكومات في تطبيقها في مجال حماية البيئة بشقيها الإنسان والنبات ويعتبر هذا المطلب من المطالب الإجبارية التي لابد من الالتزام به إذا ما رغب المصدر الدخول إلى أسواق دول هذه الحكومات ، حيث يوضح القانون في بنوده مجموعة الإجراءات الواجبة الإتباع كما يحدد النواهى التي لابد من اجتنابها ، ويتميز بند القوانين والتشريعات بفرضه للعقوبات على الأفراد أو الهيئات الغير ملتزمين بما جاء فيه.
    وقد استهدف الإتحاد الأوروبي مما يضعه من قوانين وتشريعات حماية مستهلكيه من المواد الضارة التي يتم الاعتماد عليها في صناعة الغزل والنسيج والجلود ، وعلى الرغم من إمكانية القول بأن ما يضعه الإتحاد الأوروبي من قوانين يكون موجهاً في المقام الأول للشركات الخارجية ( المصدرين) التي تعرض منتجاتها بأسواق دول الإتحاد الأوروبي فسهولة دخول المنتجات إلى السوق الأوروبي تجعل المسئولية الأساسية في التأكد من تطبيق القوانين إنما تكون ملقاة في المقام الأول على عاتق المستوردين الموجودين داخل دول الإتحاد الأوروبي ، مما يعني شدة حرص المستوردين الأوروبيين فيما يتعلق بضمان التأكد من التزام المتعاقدين معهم بتطبيق المتطلبات القانونية فيما يتعلق بالتوافق البيئي للمنتجات الداخلة إلى الأسواق الأوروبية. ونتناول فيما يلي مثال لما يضعه الإتحاد الأوروبي من قوانين فيما يخص وارداته من المنتجات النسيجية :-
    ·قانون منع استخدام أصباغ الأزو
    حيث قام الإتحاد الأوروبي بإصدار قانون برقم 2002/61/EECيحظر استخدام أصباغ الآزو Azo dyes في صناعة المنسوجات حيث أوضح البحث العلمي أن مثل هذه الأصباغ تعتبر من الأصباغ المسرطنة ، وجدير بالذكر أن بعض دول الإتحاد الأوروبي – هولاندا وألمانيا – كانت سباقه في هذا الأمر فلديهما قانوناً خاصاً بهما يحظر استخدام هذه النوعية من الأصباغ ، بإصدار قوانين خاصة بها تحظر استخدام هذه الأصباغ في صناعة المنسوجات.
    الملامح الرئيسية للقانون2002/61/EEC:
    أصباغ الآزو عادة ما يتم الاعتماد عليها في عملية صباغة وتجهيز المنسوجات والجلود ، وعلى الرغم من الانتشار الواسع لاستخدام أصباغ الآزو ، إلا أن الإتحاد الأوروبي منع استخدامها في العملية الصناعية إلا في ظل شروط محددة وذلك لما يمكن لهذه النوعية من الأصباغ أن تسببه من مخاطر صحية للمستهلكين.
    حيث حدد القانون النسب التي لا يجب على منتجي الملابس والجلود أن يتخطونها عند استخدام هذه الأصباغ في العملية الإنتاجية ، فقد نص القانون صراحة على ألا يجب أن تزيد جزئيات هذه الأصباغ عن 30 جزيء لكل مليون لتر ، والبيان التالي يعرض لنا ملخص القانون الصادر من الإتحاد الأوروبي بشأن تنظيم الإعتماد على اصباغ الآزو.
    Substance:
    Azodyes which may release one or more of the aromatic amines listed.
    CAS Number:
    92-67-1, 92-87-5, 95-69-2, 91-59-8, 97-56-3, 99-55-8, 106-47-8, 615-05-4, 101-77-9, 91-94-1, 119-90-4, 119-93-7, 838-88-0, 120-71-8, 101-14-4, 101-80-4, 139-65-1, 95-53-4, 95-80-7, 137-17-7, 90-04-4 and 60-09-3.
    Products:
    Textile and leather articles which may come into direct and prolonged contact with the human skin or oral cavity.
    Requirement:
    Not above detection limit (i.e. above 30 ppm)
    Status:
    Existing legislation.
    Source:
    directive 2002/61/EEC


    لذلك كان لابد من التعرض في دراستنا الحالية لهذا الجزء الهام من المتطلبات البيئية للسوق الأوروبي حيث أن القانون سالف ذكر كان واضحاً تماماً في تحديد متطلباته فيما يتعلق باستخدام أصباغ الآزو في صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة والجلود.
    وجدير بالذكر أن المفاوضات مازالت قائمة بين أعضاء الإتحاد الدولي فيما يخص إستصدار مجموعة جديدة من القوانين التي تحظر استخدام أنواع أخرى من الصبغات والكيماويات – مثل TBT- الضارة بالإنسان والنبات على حد سواء.
    ختاماً تجدر الإشارة إلى أنه لصعوبة وتعقيد الإجراءات القانونية الخاصة بحماية البيئة ، يحاول العديد من المستوردين تجنبها وذلك بالإعتماد على شهادات التوافق الدولي EcolabelsCertification ، حيث تتميز هذه الشهادات بتغطيتها لجميع المتطلبات البيئية بما في ذلك الجانب القانوني لمعظم دول الإتحاد الأوروبي وهى بذلك – شهادات التوافق البيئي - تعتبر ضمان لتوافق المنتج الحاصل عليها بأنه متوافق مع المتطلبات البيئية القانونية.
    2.شهادات التوافق البيئي EcolabelsCertification:
    أصبح لزاما علي الصناعة المصرية بكل قطاعاتها أن تستعد لمواجهة التحديات المصاحبة لتحرير التجارة الدولية والنظر إلي عملية تحسين المواصفات القياسية البيئية علي انها جزء لا يتجزأ من منظومة الوصول إلي الاسواق الخارجية وزيادة قدرتنا التنافسية في قطاعات جديدة‏ ، ولقد تزايد الضغط على الصناعة – خاصة الصناعات النسيجية – لتستخدم كيماويات وطرق تصنيع صديقة للبيئة ، وأصبحت شهادات التوافق البيئي أو ما يعرف بعلامة الإيكو والتي تشهد بأن المنتج النسيجي الحائز لها صديق للبيئة طلباً ملحاً للمستهلكين ، وبرغم من أن جميع هذه العلامات تضمن بأن المنتج لا يحتوي على كيماويات ضارة بالمستهلك ، إلا أن متطلبات الحصول على أي منها ليس موحداً حول العالم، وحالياً فإن حيازة علامة للإيكو شرط أساسي على الأخص في غرب أوروبا.ومع إزالة الحواجز الجمركية بحلول عام 2005 ، وفقاً لإتفاقية منظمة التجارة العالمية ، فمن المتوقع أن يواجه المصدرون معايير بيئية أكثر صرامة في مختلف الأسواق العالمية.
    ·ما هى علامة الإيكو؟
    يمكن تعريف علامة الإيكو بأنها "شهادة ضمان عدم إحتواء الأقمشة المشتراه على كيماويات قد تكون ضارة بالمستهلك" لذا يمكن استخدام علامة الإيكو Ecolabelsفي أغراض التسويق والدعاية كأحد أهم دعائم تنافسية المنتجات بالأسواق محلية كانت أو خارجية ، وعادة ما تقدم علامة الإيكو معلومات موجزة عن مواصفات المنتج المرتبطة بالبيئة ، وهى بذلك تساعد المستهلكين في تحديد أي المنتجات آمنة بيئياً ، وأي المنتجات تم صنعها باستخدام مواد صديقة للبيئة.
    ·ما هي أكثر شهادات التوافق البيئي انتشاراً على مستوى العالم؟
    هناك عدد كبير من أنظمة علامات الإيكو يغطي مجموعات مختلفة من المنتجات النسيجية ، ولكل من هذه الأنظمة معاييره التي تختلف في منهجها ، فمنها من ييكز على دورة الحياة الكاملة للمنتج وتحليل مراحلها المتعددة ، ومنها ما يركز فقط على المنتج في مرحلته النهائية ، وتعتبر شهادات إيكوتكس 100 "EcoText 100" ، إيكوتكس1000 "EcoText1000 " إيـو فــلاور EUFlower، من أهم وأكثر شهادات التوافق البيئي إنتشاراً على المستوى الدولي.
    ·ما هى مميزات حصول المنتجات النسيجية المصرية على شهادات التوافق البيئي؟
    يمكن تحديد ما يمكن للمنتجات المصرية أن تجنيه من حصولها على شهادات التوافق البيئي فيما يلي:-
    1.عدم فقدان حصتنا في سوق التصدير: حيث بات في حكم الواقع العملي طلب مستوردي المنتجات النسيجية ضرورة توافق هذه المنتجات مع معايير علامات الإيكو الدولية ، خاصة في ظل تراجع أهمية العوائق الجمركية بداية من عام 2005 ، الأمر الذي يعني أن عدم سعى المنتجين المصريين وراء الحصول على شهادات التوافق البيئي سيؤدي حتماً إلى فقدان فرصهم التصديرية في هذه الأسواق خاصة في ظل وجود المنافس القوى القادر على الوفاء والتوافق مع المتطلبات البيئية العالمية.
    2.تحسين جودة المنتج: وذلك من خلال السعى المستمر وراء إزالة المواد الضارة بالمستهلك.
    3.تحقيق وفر مالي: أثبت الواقع العملي أن تطبيق وسائل ضبط وتطوير العمليات يؤدي إلى تحقيق وفورات في المياه والكيماويات والطاقة ، هذا فضلاً عن تخفيض زمن التشغيل وتحقيق قاعدة "تحقيق الصواب من أول مره" ، وعادة ما يعوض كل هذا الزيادة في السعر الناجمة عن استخدام كيماويات صديقة للبيئة أو استخدام طرق تصنيع معدلة.
    4.تحسين الأداء البيئي: وذلك من خلال التخلص من المواد السامة والخطرة ، وترشي استخدام المياه والطاقة والمواد الخام ، مما يؤدي إلى تقليل كميات وأحمال التلوث والإنبعاثات المنصرفة.
    ·ما هى الخطوات العملية للحصول على شهادات التوافق البيئي؟
    يجب على الراغبين في الحصول على إحدى شهادات التوافق البيئي أن يضعوا مجموعة من العوامل في الإعتبار يتمثل أهمها في:-
    ·تحليل متطلبات السوق :
    وهذه تختلف من مشتري لأخر ومن دولة لأخرى حيث أن المصدر الرئيسي لمثل هذه المتطلبات لا ينبع من المستوردين أنفسهم وإنما هو في الأصل نابع من قاعدة المعلومات التي يحتفظ بها المستورد عن تفضيلات ورغبات المستهلكين ، ولذلك يمكن القول بأنه عند دراسة وتحليل أي من شهادات التوافق الدولي للتوافق البيئي سيتم السعى في إجراءات الحصول عليها وهنا يتم إختيار تلك الشهادة التي تتميز بالقبول العام لدى الكثير من المستوردين أو تلك الشهادة التي تحاول الوفاء بأكثر المتطلبات شيوعاً بين المستوردين ، وتجدر الإشارة إلى أن شهادة التوافق البيئي ليست هى نهاية المطاف بالنسبة للمتطلبات البيئية التي يرغب المستورد في تحققها وإنما من الممكن أو من المتوقع أن يكون للمستورد طلبات أخرى إضافية ، ولكن تعتبر شهادات التوافق البيئي هى نقطة الأنطلاق التي يمكن من عندها بداية المفاوضات بين كل من المستورد والمصدر والتي بدونها لا يمكن التحدث عن أي متطلبات إضافية .
    ·تحديد المنتجاتالرئيسية :
    حيث أن شهادات الإيكو تنطبق بوجه عام على خطوط الانتاج أحادية المنتج ، ولذا فإن المنتجين يركزون في البداية على منتج التصدير الرئيسي ، حيث أن أي خسارة في حصة السوق – نتيجة لعدم وجود علامة التوافق البيئي– يكون لها عواقب مالية وخيمة ، قد تصل إلى حد الخروج من السوق بالكامل فبعض الدول من ألمانيا تضع شروط واضحة وقوية ترتبط بالمتطلبات البيئية تمنع أي منتج لا يحمل علامة تفيد بالتوافق البيئي من الدخول لأسواقها مما يعنى أن هذه الشهادات أصبحت الآن بمثابة جواز المرور للمنتجات عبر الأسواق الدولية ، لذلك فلابد من دراسة أي منتج سيتم تنفيذ إجراءات الحصول على شهادة التوافق البيئي عليه أولاً وذلك في محاولة من المصدرين للحفاظ على حصصهم التي يستحوذون عليها في أسواق التصدير الرئيسية خاصة وأن المنافسة أصبحت أكثر ضراوة في مثل هذه الأسواق هذا فضلاً عن وجود المنافس القادر على توفيق أوضاعه بيئياً والوفاء بأي متطلبات أخرى يرغب المستورد في تحقيقها رغبة من الإستحواذ على حصة أكبر في هذه الأسواق.
    يتضح مما سبق أنه على الرغم من أن شهادات التوافق البيئي تعتبر في المقام الأول إلتزام إختياري من حق المصدر الإلتزام به أو رفضه ، إلا أن التطورات التني يشهدها هذه النوع من المتطلبات السوقية أصبغ هذه المتطلبات بصبغة المتطلبات الإجبارية فالمصدر لن يستطيع إدخال منتجاته إلى ألأسواق الخارجية دون الحصول على شهادة تفيد توافق هذا المنتج بيئياً.
    ·إمكانية التنفيذ:
    حيث أنه في هذه المرحلة تتركز إهتمامات إدارة المنشأة التي ترغب في الحصول على شهادة التوافق البيئي في محوريين رئيسيين أولهما يتمثل في التعرف على ودراسة المواصفات الخاصة أو الاشتراطات الواجب الإلتزام بها للحصول على شهادة التوافق البيئي المرغوب فيها ، في حين يتمثل المحور الثاني في التعرف على الإمكانيات المتاحة والمتوفرة لدى المنشأة التي ترغب في الحصول على شهادة التوافق البيئي ، وتعتبر هذه المرحلة هامة للغاية حيث أنه لابد وأن يتم إختيار الشهادة التي يمكن تحقيق وتنفيذ متطلباتها ، أو بمعنى أخر يمكن القول بأنه يتم إختيار علامات الإيكو التي تتميز بمعايير أيسر عند التطبيق وأكثر إستدامة وأقل تكلفة ، فعلى سبيل المثال تعتبر عملية الحصول على علامة الإيكو الخاصة بالمنتج النهائي تعتبر أيسر كثيراً من تلك العلامة الخاصة بدورة الحياة الكاملة للمنتج حيث تلك التي تهتم بدورة الحياة الكاملة للمنتج تأخذ في الإعتبار استخدام المادة الخام والتأثيرات البيئية لكل مرحلة من مراحل عملية التصنيع (بما في ذلك خصائص مياه الصرف وتلوث الهواء والتخلص من المخلفات الصلبة) وصحة العامل واستخدام عمالة من الأطفال.
    وفي محاولة لبيان الخطوات الفعلية الواجب إتباعها للحصول على أحد أهم شهادات التوافق البيئي العالمية (إيكوتكس100) فقد تم بيان وتحليل هذه الخطوات في دراسة حالة مرفقة مع هذه الدراسة ، توضح ما قامت به كل من شركتي الجيزة للغزل والصباغة والملابس ، وشركة مصر للغزل والنسيج(مصر المحلة) من إجراءات للحصول على هذه الشهادة الدولية والبرنامج الزمني لهذه الإجراءات لتكون بمثابة مرجع علمي يمكن الإعتماد عليه في توفيق أوضاع منتجاتنا النسيجية بيئياً ، وتجدر الإشارة إلى أنه وقع الإختيار على شهادة التوافق البيئي إيكوتكس100 لمجموعة من الأسباب نعرض لأهمها على النحو التالي:-

    ·أنها معروفه جيداً في ألمانيا بصفة خاصة - والتي هى سوق رئيسية لصادراتنا النسيجية - ودول اوروبا الغربية بصفة عامة.
    ·أن هذه الشهادة تتميز بسولة التنفيذ بالنسبة لخطوط الإنتاج الرئيسية للتصدير.
    ·أن هذه الشهادة هى إحدى الشهادات التي تؤخذ للمنتج النهائي دون الأخذ في الإعتبار دور الحياة الكاملة للمنتج.
    ·على الرغم من أن هذه الشهادة تعتبر ألمانية المنشأ إلا أنها أصبحت عالمية المطلب.

    3.متطلبات إضافية ذات صلة بالبيئة وظروف العمل Codes of Conduct :
    نتناول في هذا الجزء من الدراسة المحور الثالث من محاور متطلبات السوق الأوربية الواجب الالتزام بها والعمل على الوفاء بها إذا ما أردنا الحفاظ على ما نستحوذ عليه في هذا السوق الهام ، حيث تمثل المحور الأول من متطلبات السوق الأوروبية في البعد القانوني الذي يلزم كل المنتجين أو المصدرين الراغبين في الدخول لهذه الأسواق بضرورة عدم احتواء منتجاتهم لأي مواد كيماوية أو أصباغ يكون لها أية أثار جانبية ضارة بالبيئة بشقيها الإنسان والنبات ، في حين تمثل المحور الثاني من محاور المتطلبات البيئية لأسواق أوروبا في شهادات التوافق البيئي التي تعطي للمستهلك أو المستورد ضمان على أن المنتج الحاصل عليها خالي من أية مواد كيميائية أو أصباغ يمكن أن تضر بالبيئة ، وحتى تكتمل الصورة لابد من أن نتناول في هذا الجزء المحور الثالث من محاور المتطلبات البيئية والمتمثل في المتطلبات الخاصة الإضافية أو ما يعرف بـCode of Conduct.
    حيث يمكن تعريف المتطلبات الخاصة الإضافية بأنها مجموعة من المتطلبات أو الاشتراطات التي يضعها المستورد أو المشترى والذي عادة ما يكون من الشركات التجارية الدولية الكبرى مثل شركة NIKE العالمية والتي تعتمد على منتجين متفرقين في العديد من دول العالم في توفير العديد من مدخلات إنتاجهم ، وحنى تضمن هذه الشركات الدولية أن جميع الموردون اللذين تتعامل معهم ملتزمون بمجموعة من الاشتراطات التي يجب توافرها في المنتجات النهائية التي سيتم طرها في اسواق أوروبا الغربية ، لذلك تقوم الشركات العالمية مثل Nike بصياغة مجموعة من الاشتراطات البيئية والصحية هذا فضلاً عن مجموعة من الاشتراطات ذات الارتباط بحماية العمال والظروف العامة ببئية العمل بالمصنع الذي يرغب في التعاقد معها كأحد الأعضاء في سلسلة الموردين Supply Chain.
    وجدير بالذكر أنه على الرغم من كون هذه المتطلبات تعتبر اختيارية ولا يوجد اتفاق عام على بنودها إلا أن هناك انتشار سريع لمثل هذه المتطلبات حيث أنها أصبحت الآن أكثر شيوعاً ، ويأتي ذلك كنتيجة طبيعة لما يمكن أن تحققه هذه الشركات من إيجابيان من جراء الأتزام الأطراف المتعاملة معها بشروطها الخاصة التي تضعها حيث أن مثل هذه الاشتراطات يتم صيلغتها في صورة ميثاق أو دستور أو عقد بين الشركة العالمية Nike والمورد وتعتبر هذه الاشتراطات بمثابة عقد يجب الالتزام به ، الأمر الذي يعني أنه بمجرد توقيع المورد أو المصدر على هذا الميثاق يأخذ هذا الميثاق ويبدأ في توفيق أوضاعه ، ويتعبره بمثابة قانوني نظامي لشركته هو ذاته ، ويبدأ في تطبيق ما ينص عليه هذا الميثاق من اشتراطات وبنود تتعلق بالبيئة والصحة وحالة العمل والعمال.
    كما تجدر الإشارة إلى أن هذا الميثاق قد يتضمن أي شروط أخلاقية ethical conditions يضعها المستورد سواء كان شخص أو هيئة وذلك لضمان تحقق مستوى معين من الجودة يرغب هذا المستورد في تحقيقه وقد يتضمن هذا الميثاق بعض البنود مثل عمالة الأطفال Child labor، المرتبات والأجور Wages، عدد ساعات العمل في الوردية الواحدة Hours of work، مكافاءات الوقت الإضافي Overtime compensation ، أية تفرقة عنصرية يتعرض لها العمال داخل المصنع Discrimination amongst employees.

    لذلك سنحاول في هذا الجزء من الدراسة التعرض بمزيد من التفصيل إلى أحد هذه المواثيق بالتحليل والدراسة كمحاولة للتعرف على محتويات هذا الميثاق بإعتبار أنها أحد أهم المتطلبات الأوروبية التي تضعها الشركات العاملة في هذه الأسواق لمن يرغب في الإنضمام إلى سلسلة خطوط الإمداد الخاصة بهم ، وفي هذا الشأن نجد أنه من المناسب الإعتماد على ما قامت هيئة التجارة الخارجية للإتحاد الأوروبي والتي هى في الأصل منبثقة من جمعية تجار التجزءة الأوروبيين FTA بصياغته كوثيقة تتضمن مجموعة من الشروط الإضافية يمكن الإعتماد عليها من قبل المستوردين الأوروبيين لضمان وفاء المتعاملين معهم بما جاء في هذه الوثيقة من طلبات ، حيث قامت جمعية تجار التجزءة الأوروبيين في عام 2002 بتجميع مجموعة من المواثيق والمتطلبات الخاصة بمجموعة تجار التجزءة الموجودين في مختلف دول أوروبا للإستعانة بها في إعداد هذا الميثاق العام الذي يمكن أن يتم تطبيقه في جميع دول أوروبا وذلك حتى يكون من السهل على كل من المشتري والبائع (المستورد والمصدر ) تطبيق نفس القواعد أو الاشتراطات حيث أن المستورد الواحد عادة ما يتعامل مع مصدرين متعددين ومنتشرين في أكثر من دولة وبهذا يكون هناك تناسق عام في هذه الاشتراطات بما يجعل من الوفاء بها أمر متاح ، وعلى الرغم من أن هذا الميثاق Code of Conduct قد استهدف تغطية جميع السلع والمنتجات إلا أنه ركز كثيراً على المنتجات النسيجية والملابس الجاهزة والأحذية ولعب الأطفال.
    ·المـحتويات الرئـيسية:
    كما أوضحنا سابقاً ، فقد قامت هيئة التجارة الأوروبية FTA بإصدار ميثاق المتطلبات الإضافية والمعروف بـ Code of Conducts BSCIوالذي يحتوي على مجموعة من المتطلبات ذات الارتباط بالبيئة والصحة والعمالة والتي يجب أن يلتزم المتعاملين مع المستوردين الأوروبيين بها ، وذلك بهدف تحقيق تحسن ملحوظ في بيئة العمل ، وبما يعود عليهم أنفسهم بالنفع المتمثل في الحصول على ذلك المنتج الآمن والمتوافق بيئياً والذي أصبح الآن المستهلك أكثر طلباً له وعلى إستعداد تام لدفع تكاليف توفير مثل هذه النوعية من المنتجات الآمنة.
    ونتناول في هذا الجزء من الدراسة المحتويات الرئيسية لهذا الميثاق والذي أصبح الآن بمثابة دستور ونظام عمل لكثير من الشركات الدولية الراغبة في الدخول كأحد حلقات خطوط الإمداد ، فعلى الرغم من كون هذه المتطلبات هى في حقيقة الأمر ما هي إلا متطلبات اختيارية من حق المورد أن يقبلها أو أن يرفضها إلا أنها أصبحت الآن ضرورية كضرورة جواز المرور للأشخاص ، فقد أصبح الأمر الآن جلياً فبدون هذه المتطلبات وغيرها من المتطلبات التي أوضحتها الدراسة التي نحن بصددها لن تستطيع أية سلعة المرور إلى الأسواق الأوروبية بأي حال من الأحوال ، وليس الوضع قاصراً على السوق الأوروبية فقط ، بل تخطاه كثيراً حيث أنه أمكن الآن القول بأنه على الرغم من أن المتطلبات البيئية والصحية والاجتماعية هى في الأصل أوروبية المنشأ فقد أصبحت دولية المطلب ، مما يعني إمكانية خروج المنتج الغير قادر على الوفاء بمثل هذه المتطلبات من الأسواق الخارجية خاصة في ظل تعدد المنافسين القادرين على توفير المنتجات المتوافقة مع هذه المتطلبات.
    وبناء على ذلك فسوف نتناول فيما يلي محتويات هذا الميثاق الهام ، ولكن قبل ذلك لابد من الإشارة إلى أن هذا الميثاق ركز كثيراً على المتطلبات الاجتماعية أكثر من المتطلبات البيئية ، والتي استقاها من ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كواحدة من أهم المعايير الاجتماعية الدولية المطبقة والمقبولة في العالم كله ، كما اعتمد هذا الميثاق على المعايير الخاصة بشروط الحصول على شهادة المسئولية الاجتماعية المعروفة بـ SA8000 والتي تتعلق بدور المصنع أو الوحدة الإنتاجية في خدمة المجتمع المحيط بها وهذه الشهادة أيضاً أصبحت مطلباً عالميا تسعى الوحدات الاقتصادية للحصول عليه ، ونظراً لطول وكثرة بنود الميثاق Code of Conducts BSCIفقد تم رأت هيئة التجارة الخارجية الأوروبية ضرورة أن يتم تنفيذه على مرحلتين يتم في المرحلة الأولى تنفيذ مجموعة من المتطلبات تعتبر بمثابة الأسس التي يمكن الاعتماد عليها في تنفيذ هذه المتطلبات ، في حين خصصت المرحلة الثانية من مراحل تنفيذ هذا الميثاق لمجموعة من المتطلبات الأكثر تعقيداً، وفيما يلي نتناول هاتين المرحلتين :-
    المرحلة الأولى : التوافق مع المتطلبات الأساسية:
    وفي هذه المرحلة يتم تنفيذ مجموعة من الإلتزامات تنبثق في الأصل من مجموعة القوانين المنظمة للعمل وتلك الخاصة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة ، حيث تضم هذه المرحلة مجموعة من المتطلبات تتعلق بالعديد من جوانب بيئة الأعمال بالمصنع أو المصدر الذي يرغب في دخول سلعته إلى هذه الأسواق ، ونتناول فيما يلي أهم الجوانب التي تغطيها متطلبات هذه المرحلة:-
    ·ساعات العمل الرسمية
    ·المكافاءات
    ·الضمان الإجتماعي
    ·الحد الأدني لعمر الأيدي العاملة.
    ·منع الإجراءات التعسفية ضد العاملين
    ·إعطاء الجماعات العمالية داخل المصنع كامل الحرية في التجمع والتحاور والمناقشات
    ·وقف اية مظاهر من مظاهر التفرقة العنصرية بين العاملين بالمصنع
    ·حسين ظروف العمل بالمصنع
    ·إجراءات سلامة وصحة العاملين بالمصنع.
    ·العمل المسائي للاطفال
    المرحلة الثانية: التوافق مع مجموعة المتطلبات الإضافية.
    يمكن القول بأن هذه المرحلة تعتبر أكثر تعقيداً وحساسيةً حيث أنه تتطلب حزمة من الإجراءات لا يمكن التطرق لها إلا بعد الإنتهاء من مجموعة الإجراءات التمهيدية التي إحتوت عليها المرحلة الأولى ، وننعرض فيما يلي للجوانب التي تغطيها المرحلة الثانية من ميثاق المتطلبات الإضافية ذات الإرتباط بالبيئة والصحة وظروف العمل والذي وضعته اوروبا لتضمن إلتزام كل مورديها ومستورديها بمستوى معين من الجودة البيئية وبما يعود بالنفع على مستهلكيها :-
    ·الخطط الإستراتيجية ومدى الالتزام بها عند التنفيذ.
    ·الرقابة على العقود الفرعية والتي يبرمها المصنع المورد مع مورديه.
    ·الرقابة على الأعمال التي تتم بالمنازل.
    ·التعويضات.
    ·عمالة الأطفال.
    ·الاتصالات الخارجية التي تتم بين الإدارة والجهات الخارجية الأخرى.
    ·المجموعات المستهدفة:
    على الرغم من أن هذا الميثاق قد تم صياغته بهدف التطبيق على كافة دول العالم ، إلا أنه يمكن القول بأن الدول النامية تعتبر من المناطق الهامة التي يركز عليها هذا الميثاق ، ويحاول هذا الميثاق بيان أن التحسن في النواحي الاجتماعية وظروف العمل سيكون له مردود واضح على الأداء الاقتصادي للمستورد.
    ·العقاب:
    إذا لم يستطع المورد الالتزام بما جاء في ميثاق المتطلبات الإضافية والذي تم توقعيه بينه وبين المستورد الموجود في أحد الدول الأوروبية ، فمن حق المستورد أن يوقف التعامل مع هذا المورد ، ثم يقوم بفسخ العقد بينه وبين هذا المورد ، يوقف مؤقتاً التعامل مع هذا المورد أو إنهاء العلاقة التجارية معه نهائياً ، أما إذا اتضح أن هذا المورد يحاول الالتزام بالميثاق إلا أن هناك بعض المشاكل ففي هذه الحالة لابد وأن يعرض هذا المورد الإجراءات التي سيقوم بها لمعالجة أوجه القصور التي واجهته مع جدول زمني محدد لهذه الإجراءات ، مع العلم بأن هذه الإجراءات التصحيحية لا يجب أن تتعدى مدة العام الواحد، وفي حالة ما إذا استطاع المورد تنفيذ تصحيح أوضاعه فلا مانع من عودة العلاقات التجارية بين كل من المستورد والمورد مرة أخرى.
    ختاماً:
    تجدر الإشارة إلى أن هذا الميثاق والذي يحتوي على مجموعة من المتطلبات ذات الارتباط بالبيئية والصحة وظروف العمل إنما هى في الأصل مجموعة من المتطلبات تم الحصول عليها من مجموعة المستوردين الأوروبيين ، إلا أنه يمكن القول بأن المصدر الرئيسي لهذه القيود أو الاشتراطات إنما يتمثل في مجموعة القوانين واللوائح والمعايير الدولية البيئية والصحية حيث أنه وكما أوضحنا المرحلة الأولى من هذا الميثاق تستقى بنودها من مجموعة القوانين والتشريعات الخاصة بتنظيم بيئة الأعمال في حين تستقي المرحلة الثانية ملامحها الأساسية من ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمعايير الخاصة بشهادة المسئولية الاجتماعية للمصنع المعروفة باسم SA8000.
    بـهذا تكون الدراسة قد تناولت بالتحليل أهم المتطلبات البيئية للسوق الأوروبي والذي يتعبر من أهم الأسواق الخارجية لصادراتنا النسيجية ، وقد تمثل المحور الأول من هذه المتطلبات في الالزام الجبري أو القانوني وفيه ألقينا الضوء على أحد القوانين التي تم صياغتها لمنع استخدام أصباغ الآذو والتي ثبت بالدليل العلمي أنها مصرطنة ، في حين تناول المحور الثاني من المتطلبات البيئية للسوق الأوروبية في شهادات التوافق البيئي والتي أصبحت الآن بمثابة جواز المرور للسلع والمنتجات التي يتم تصديرها للأسواق الخارجية وتناولنا في هذا الجزء بيان الخطوات العملية والتنفيذية التي لابد من المرور بها للحصول على شهادة التوافق البيئي الـEco-Text ، أما المحور الثالث والأخير فقد ركز على ميثاق المتطلبات الإضافية ذات الارتباط بالبيئة والصحة وظروف العمل والمعروف باسم Code Of Conductsوالذي يمكن القول بأنه يتحول بعد توقيع المورد عليه إلى ميثاق ونظام عمل لمصنعه وقد تناولنا فيه الميثاق الذي وضعته هيئة التجارة الخارجية لأوروبا والمعروف باسم International code of conduct retailers: BSCI. وبذلك نكون قد الرؤية قد اتضحت بشأن المتطلبات الخاصة بالسوق الأوروبية وذلك لبيان التطور السريع الذي لحق بمتطلبات السوق الأوروبية فبعد أن كانت المتطلبات الخاصة بالأسواق الخارجية لا تتعدى الجودة والسعر المنخفض والتسليم في الوقت المحدد اتسعت الآن كثيراً وسريعاً لتضم تلك المتطلبات البيئية والاجتماعية والتي أصبحت الآن من أهم العوائق الغير جمركية على الإطلاق لتتسع دائرة المتطلبات وتشتد المنافسة .
    الخطوات والمدة الزمنية اللازمة
    للحصول على علامة الإيكو للمنتجات النسيجية ([1])

    يلخص الشكل السابق خطوات الحصول على علامة الإيكو للمنتج النسجي ، وسنتناول فيما يلي شرح موجز لهذه الخطوات في كل من شركتي الجيزة ومصر المحلة.
    • الخطوة الأولى: التزام الإدارة.
    من الضروري أن تعي الإدارة العليا للمصنع أهمية علامة الإيكو حتى يكون هناك إصرار على الالتزام بتنفيذ متطلباتها حيث أن الإدارة العليا هي الجهة الرئيسية التي تتخذ مجموعة من القرارات في هذا الشأن من أهمها:-
    • <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">تحديد مجموعة أو فريق العمل الملائم من أفراد المصنع القائمين على متابعة تنفيذ إجراءات الحصول على شهادة التوافق البيئي.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">تحفيز أفراد المصنع نحو الانصياع للتغيرات الضرورية في إجراءات الإنتاج بما يتوافق مع متطلبات ومواصفات الشهادة.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">العمل على بحث سبل توفير الموارد المالية اللازمة لإحلال بعض المواد المحظورة بأخرى مرغوب فيها وأكثر توافقاً مع متطلبات الشهادة.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">العمل على إيجاد الطريقة المناسبة لبحث تطوير ثقافة ضبط الجودة ، والتي تعتبر جزء أساسي من متطلبات الحصول على علامة الإيكو والاحتفاظ بها.
    • الخطوة الثانية: إختيار علامة الإيكو وخط إنتاج الأصناف:
    هناك مجموعة من الاعتبارات يجب وضعها في الاعتبار في هذه الخطوة ، نوجزها فيما يلي:-
    • <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">اختيار علامة الإيكو الأكثر تفضيلاً لدى جموع المشترين.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">اختيار العلامة القادرة على زيادة القدرة على النفاذ للأسواق.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">الموازنة بين ما توفره علامة الإيكو من امتيازات وبين ما تتطلبه من اشتراطات ، وذلك بهدف دراسة مدى القدرة على الوفاء بها من عدمه.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">دراسة وتحليل خطوط الإنتاج الرئيسية للتصدير بهدف اختيار خط الإنتاج صاحب أكبر عائد ، وقد يكون من المناسب أحياناً البدء بأقل خط للإنتاج تعقيداً من أجل تمكين فريق المصنع من اكتساب الخبرة الضرورية.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">اختيار مجموعة المنتجات المشتركة والتي يتم تصنيعها من نفس المادة الخام وتمر بعمليات مماثلة ، لمنحها العلامة في نفس الوقت وذلك توفيراً للوقت والجهد والتكاليف.
    • الخطوة الثالثة: تشكيل فريق تنفيذ علامة الإيكو بالمصنع.
    إن الحصول على شهادة التوافق البيئي إيكو تكس100 - شأنها شأن أي شهادة أخرى من شهادات التوافق البيئي الدولية – يحتاج إلى تضافر الخبرات والمجهودات لجميع أفراد وإدارات المصنع على اعتبار أن المصنع كوحدة واحدة هو المستفيد الرئيسي من الحصول على هذه الشهادة لذلك فلابد وأن يشمل فريق العمل القائم على تنفيذ إجراءات الحصول على علامة الإيكو أعضاء من :-
    • <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">قسم المبيعات أو التسويق لما لديهم من خبرات تتعلق بمتطلبات علامة الإيكو من ناحية ، ونشر وتعريف العملاء بالتغيرات المقترحة من ناحية أخرى.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">الأقسام المعنية بالإنتاج والبيئة والخدمات ، لارتباطهم وثيق الصلة بالعمليات الإنتاجية وما سيطرأ عليها من تغيرات في مراحلها المختلفة خاصة فيما يتعلق بتحويل العمليات واستخدام المادة الخام ودون التعارض مع الجدول الزمني للإنتاج.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">قسم المشتريات لضمان شراء المواد الخام من أصباغ وكيماويات وغيرها التي تتوافق مع اشتراطات علامة الإيكو100.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">القسم المالي لما لهم من أهمية في إجراء الدراسات المالية بشأن تكاليف العمليات والتقييم الكامل للنفقات والمنافع.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">قسم مراقبة الجودة لضمان تطبيق واستدامة خطوات مراقبة الجودة.
    • الخطوة الرابعة: الحصول على طلب التقدم وخطوات حيازة العلامة.
    يتم في هذه الخطوة الاتصال بجهة إصدار الشهادة للحصول على جميع الأوراق الضرورية والمعلومات الأساسية ، بما في ذلك:
    • <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">نسخة من أحدث طلب للتقدم.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">نسخة من أحدث معايير – متطلبات - علامة الإيكو المستهدف الحصول عليها.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">نسخة من أحدث مطابقة.
      <LI class=MsoNormal style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify">قائمة بمعاهد إصدار الشهادات التي تقوم بإجراء التحليلات الكيميائية المطلوبة ، وجدير بالذكر أنه لا يوجد في مصر إلى الآن معاهد لإصدار الشهادات.
    • الخطوة الخامسة: إعداد شكل تتابعي ( أو أكثر) لتسلسل عمليات التشغيل.
    فمن الواجبات الهامة لفريق المصنع إعداد شكل تتابعي لتسلسل عمليات التشغيل بالنسبة لخط أو خطوط الإنتاج المختارة ، مما يجزء العمليات إلى عمليات وظيفية ، ويمكن إظهار كل منها على أساس مدخلات المواد ومخرجاتها والفاقد. ويساعد الشكل التتابعي للتشغيل فريق المصنع في التوصل إلى اتفاق حول كيفية تنظيم عملية الإنتاج ، ويوفر نقطة ارتكاز في تحديد مجالات الاهتمام والفرص للإرتقاء بالعملية وترتيب أولوياتها.
    • الخطوة السادسة: إجراء المراجعة التدقيقية للكيماويات والأصباغ:
    تعتبر هذه الخطوة أهم خطوة في خطوات الحصول على علامة الإيكو ، حيث أن جميع الإجراءات التي تتبع تتأسس على نتائج المراجعة الكيميائية التدقيقية ، حيث يتم في هذه الخطوة تحديد كل وجميع المواد الكيماوية والصبغات في خط الإنتاج المختار نظراً لأن صناعة النسيج تستخدم العديد من المواد الكيمائية وبعضها شديد الخطر، وحيث أن علامة الإيكو تضع المعايير التي تحظر من استخدام بعض الكيماويات أو تحد من تركيزات بعضها على المنسوجات ، لذا فالمراجعة الكيميائية تستهدف بيان نوعية وكميات الكيماويات المستخدمة في كل عملية من عمليات التشغيل ، ويتم فيها التركيز على المواد التي لا تتوافق مع معايير أوكوتكس100. وذلك اعتمادا على الشكل التتابعي لتسلسل عمليات التشغيل.
    • الخطوة السابعة:إعداد خطة عمل للتخلص من المواد المحظورة.
    نتيجة للمرحلة السابقة والخاصة بالمراجعة الكيميائية من مراحل الحصول على شهادة التوافق البيئي ، سيكون هناك مجموعتين من الكيماويات ، أولهما يتطلب فقط تعديلات طفيفة مما يستلزم ضرورة دراسة كيفية استبدال هذه المجموعة من الكيماويات والأصباغ التي في قائمة المحظورة بغيرها من تلك المتوافقة مع البيئة ، وقد لا تتطلب هذه الخطوة تغييرات في العملية أو في وصفة التشغيل ، في حين تكون المجموعة الأخرى تتطلب تعديلات كبيرة وتنطوي هذه الخطوة على إدخال تعديلات في أي من خطوط الإنتاج أو وصفات التشغيل كنتيجة لخطوة الإحلال السابقة ، وما يستتبع ذلك من اختبارات معملية أولية تستهدف التحقق من جدوى عمليات الإحلال المعملية ، ثم إجراء اختبارات على النطاق نصف الصناعي ، وختاماً إجراء اختبارات على مستوى النطاق الإنتاجي.
    • الخطوة الثامنة: استبدال الكيماويات والأصباغ.
    يتم في هذه الخطة اتخاذ القرارات والتدابير الخاصة بتغيير الكيماويات المرفوضة بأخرى تتمتع بالتوافق مع متطلبات علامة الإيكو ، وتجدر الإشارة إلى أن عملية التعرف على البدائل المتاحة ودراسة أي منها سيتم الاعتماد عليه في العملية الإنتاجية عملية تخضع للكثير من الاختبارات والإجراءات ، حيث أنه لابد من اختبار التأثيرات المتوقعة للبديل المراد استخدامه على جودة المنتج ، ومدى توافق التغييرات على المراحل الإنتاجية السابقة عليها واللاحقة لها.
    • الخطوة التاسعة: الضبط الأمثل لعمليات التشغيل.
    قد تؤدي التغييرات التي تم تنفيذها في بعض الحالات إلى استخدام كيماويات وأصباغ عالية التكلفة. ومع هذا فمن الممكن خفض إجمالي التكاليف في حالات كثيرة نتيجة لانخفاض كميات الكيماويات الأغلى سعراً للمحافظة على جودة المنتج.
    كما يمكن أيضا تخفيض التكاليف عن طريق الضبط الأمثل لعمليات التشغيل في كل من العمليات المعدلة والعملية السارية مع الخط ويتحقق ذلك بمراجعة جميع مراحل العملية الإنتاجية لتحديد مواطن استخدام فائض من المواد الخام مما يعنى إمكانية تقليص خطوات المعالجات.
    • الخطوة العاشرة: التحقق وتغيير خطوات التشغيل.
    لا تنتهي الاختبارات المعملية بالانتهاء من عملية الإحلال ، فالاختبارات مستمرة حتى بعد إحلال أو تغيير في العملية الإنتاجية وذلك لضمان توافق المنتج النهائي مع متطلبات ومعايير علامة الإيكو ، ومن الضروري استمرار الاختبار بصورة منتظمة لكل من :
    ·الأس الأيدروجيني.
    ·خواص الثبات اللوني
    ·المحتوى الخالى من الفلورمالدهايد.
    • الخطوة الحادية عشر: إقامة نظام لضمان الجودة وإعداد دليل الجودة.
    يجب أن يؤكد المصنع للمعهد الذي يصدر الشهادة أن جميع المنتجات المصنعة لها نفس الخواص التي لأية عينة اختبار تم إرسالها للمعهد ، ومن حق المعهد أن يقون بإجراء أية اختبارات عشوائية ، وإذا تأكد للمعهد وجود أية اختلافات بين العينة والمنتج الممنوحة له الشهادة فمن حقه إلغاء شهادة علامة الإيكو .
    لذا ،فإنه على المصنع تشغيل وصيانة نظام جودة فعال يهدف إلى الاختبار المنتظم لجميع المواد الخام الواردة لتقييم ملائمتها ، وتقليص الاختلافات إلى الحد الأدنى داخل الحدود المقررة في هذا الشأن ، كما يهدف أيضاً هذا النظام إلى إجراء مراجعات مستمرة للتحكم في العمليات والمعالجات على فترات منتظمة لتقليص الاختلافات عن الشروط المعيارية المسبقة.
    • الخطوة الثانية عشر: تسليم طلب التقدم وإقرار المطابقة والعينات.
    بعد الانتهاء من إتمام جميع التغييرات اللازمة في الكيماويات والأصباغ والعمليات يقوم الفريق المسئول عن تنفيذ خطوات الحصول على شهادة التوافق البيئي بالإجابة على كل سؤال موجود في طلب التقدم وتوقيعها ، كما يجب تقديم البيانات الإضافية وفق المطلوب في مرفقات استمارة طلب التقدم ، لتقليص الاختبارات الضرورية وتكاليف الخطوات إلى الحد الأدنى. كما يجب إرسال قرار المطابقة بعد توقيعه ، حيث أنه بدونه لن يتم الحصول على شهادة التوافق البيئي إيكوتكس100.
    ويجب إرسال عينات ممثلة لخط الإنتاج وصحف بيانات الأمان للكيماويات والأصباغ المستخدمة في كل مرحلة من العمليات مع الطلب ، وجدير بالذكر أن تغير متطلبات العينات أمر وارد لذلك يجب أن تراجع مع المعهد المعني قبل إرسال الطلب.
    • الخطوة الثالثة عشر: منح شهادة علامة " إيكو لابيل"
    إذا اقتنع المعهد المختبر بأن جميع البيانات الضرورية قد توافرت وأن عينات القماش المقدمة مقبولة من حيث الجودة، فإن النتائج والشهادة سيتم إرسالهم للمصنع مقدم الطلب عادة بعد حوالي شهرين ، إلا أنه قد يحتاج المعهد طلب بعض الإيضاحات وفي هذه الحالة يجب على المصنع الرد فوراً على أية إيضاحات أو عينات إضافية.
    وبعد الحصول على علامة الإيكو يمكن أن تلغى الشهادة نتيجة لأية تغييرات تحدث على خط الإنتاج ، لذا فلابد من الرجوع إلى المعهد أولاً إذا ما أراد المصنع إجراء أية تعديلات ذات صلة بالمنتج النهائي الحاصل على شهادة علامة الإيكو.
    • الخطوة الرابعة عشر: التجديد السنوي.
    حيث أن علامة الإيكو صالحة لمدة عام واحد فقط ، فلابد من تجديدها سنوياً ، وذلك بأن يتقدم المصنع بطلب التجديد للمعهد المانح للشهادة ، وإذا لم يكن هناك أية تغييرات في خط الإنتاج فإن التجديد يكون مباشراً ، بعد إرسال العينات للتأكد من توافقها مع المعايير التي قد يكون طرأ عليها بعض التغيرات.
    ختاماً ، تناولنا في هذا الجزء من الدراسة الخطوات العملية التي تمر بها الوحدة الاقتصادية إذا ما رغبت في الحصول على إحدى شهادات التوافق البيئي Eco-Text100 وهى إحدى أهم الشهادات البيئية وأكثرها انتشارا على مستوى العالم بصفة عامة ودول أوروبا بصفة خاصة ، وقد استندنا في عرضنا لهذه الخطوات على شركتين مصريتين قامتا بالحصول على هذه الشهادة لعرض تجربتهما في هذا المجال وهاتين الشركتين هما شركة الجيزة للغزل والصباغة والملابس ، وشركة مصر للغزل والنسيج(مصر المحلة) ، وجدير بالذكر أن هاتين الشركتين ليستا الوحيدتين في مصر اللذين خاضا هذا المضمار حيث أن عدد الشركات التي حصلت عشرة شركات بالفعل على إحدى شهادات التوافق البيئي والعاملة في قطاع المنسوجات حتى 31/12/2004 .
    • المراجع العلمية
    المراجع العربية
    1.الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، الكتاب الإحصائي السنوي ، أعداد متفرقة.
    2.صندوق دعم صناعة الغزل والنسيج ، النشرة الربع سنوية ، أعداد متفرقة.
    3.مشروع دعم التقييم والإدارة البيئية ، جهاز شئون البيئة ، دليل إرشادي لعلامة التوافق البيئي للمنسوجات "الإيكو تكس"
    4.المركز المصري للدراسات الاقتصادية " مستقبل الصادرات المصرية من المنسوجات والملابس الجاهزة في ظل القواعد الجديدة للتجارة العالمية" د. سميحة فوزي ، ندى مسعود ، يونيو 2003 ، ورقة عمل رقم "86".
    المراجع الأجنبية
    1.United Nations conference on Trade AND Development “Environmental requirements and market access for developing countries” 13-14 June 2004.
    2.United Nations “Trade AND Environmental Review 2003”
     
    آخر تعديل: ‏12 يناير 2008
  2. faido

    faido مشرف منتدى علوم الإعلام والإتصال

    رد: المتطلبات البيئية كأحد أهم العوائق الغير جمركية في ظل تحرير التجارة العالمية

    اللهم وفقه لخدمة دينك وأعنه على فعل الخير وسدد بالحق طريقه وألهمه رشده إنك ولي ذلك والقادر عليه اللهم إن اعتز بك فلن يذل، وإن اهتدى بك فلن يضل، وإن استكثر بك فلن يقل،
    وإن استقوى بك فلن يضعف، وإن استغنى بك فلن يفتقر ، وإن استنصر بك فلن يخذل،
    وإن استعان بك فلن يغلب، وإن توكل عليك فلن يخيب، وإن جعلك ملاذه فلن يضيع،
    وإن اعتصم بك فقد هُدي إلى صراط مستقيم، اللهم فكن له وليا ونصيرا،
    وكن له معينا ومجيرا وارزقه الإخلاص وتقبل منه يا أكرم الأكرمين
    لا إلــــه إلا الله محمد رسول الله