القـروض الموسـمية

الموضوع في 'منتدى كلية العلوم الاقتصادية' بواسطة طالب جزائري, بتاريخ ‏30 ابريل 2008.

  1. طالب جزائري

    طالب جزائري الإدارة طاقم الإدارة

    لقد احتل النظام البنكي منذ فترات طويلة أهمية بالغة في مختلف المنظومات الاقتصادية، نظرا للتحولات العميقة التي يشهدها المحيط المالي الدولي حيث أخذت البنوك تطور من إمكانياته،ا و وسائل عملها من أجل جمع الأموال من مصادرها المختلفة و توجيهها نحو أفضل الاستعمالات الممكنة.

    تقوم الوظيفة البنكية بإعادة توظيف هذه الموارد و أكثر هذه التوظيفات ممارسة هي منح القروض إلى أولئك الذين يحتاجون إليها، حيث تختلف أشكال هذه القروض من حيث طبيعتها و أهدافها و مدتها، و ذلك حسب طبيعة موضوع التمويل و الأشكال التي يأخذها.

    يمكن تصنيف القروض التي يمكن للبنك منحها وفق معايير عديدة، و مقاييس متنوعة إلى صنفين أساسيين هما:
    • قروض موجهة لتمويل نشاطات الاستثمار؛
    • قروض موجهة لتمويل نشاطات الاستغلال.
    حيث تأخذ نشاطات الاستغلال الجزء الأكبر من العمليات التمويلية للبنوك خاصة التجارية منها، فتعرف نشاطات الاستغلال على أنها كل العمليات التي تقوم بها المؤسسات في الفترة القصيرة أي النشاطات التي تقوم بها المؤسسة خلال دورة الاستغلال،و التي تتميز بالتكرار المستمر أثناء عملية الإنتاج.

    تنقسم القروض الموجهة لتمويل نشاطات الاستغلال بدورها لعدة أنواع من بينها القروض الموسمية،و التي تعتبر نوعا خاصا من القروض البنكية.
    ينشأ هذا النوع من القروض البنكية عندما يقوم البنك بتمويل نشاط موسمي لأحد زبائنه، حيث أن الكثير من المؤسسات نشاطاتها غير منتظمة و غير ممتدة على طول دورة الاستغلال بل أن دورة الإنتاج أو دورة البيع موسمية.

    و نحن سنحاول من خلال هذا الموضوع التعرض بشيء من الدقة على هذا النوع من القروض من خلال الإجابة على التساؤلات الموالية:
    مـاهية القـروض المـوسمية؟ كـيف يتـم الحصول عليـها؟ وما هي المؤسـسات المستفيـدة منـها؟.




    المبحث الأول: ماهية القروض الموسمية:
    المطلب الأول: المؤسسات المانحة للقروض الموسمية:

    1/ بنك الفلاحة و التنمية الريفية (R .D.A.B ):
    تم تأسيس بنك الفلاحة و التنمية الريفية في 13 مارس 1982 بمقتضى المرسوم رقم 82-206 حيث كان تأسيسه تبعا لإعادة هيكلة البنك الوطني الجزائري، بهدف تنمية القطاع الفلاحي و التنمية الريفية فيعتبر بذلك أول بنك في الجزائر.
    بنك الفلاحة و التنمية الريفية هو بنك تجاري حيث يقوم بجمع الودائع سواء كانت جارية أو لأجل، كما يعتبر بنك تنمية باعتباره يستطيع أن يقوم بمنح قروض متوسطة الأجل هدفها تكوين رأس المال الثابت.
    أما فيما يخص الجانب الاقراضي لهذا البنك فهو يعتبر بنكا متخصصا في القطاع الفلاحي،و في هذا المجال يمكن أن يمنح قروضا لتمويل القطاع و ترقية النشاطات الفلاحية و الحرفية، و كذلك تمويل القطاع الفلاحي عن البنك الوطني الجزائري.
    يتكون من 140 وكالة، شبكة حساباته اليوم 286 وكالة، و 31 فرع ( وكالة محلية ) يملك ما يقارب 7000 إطار، و عامل ينشطون على مستوى الهيئات المركزية و المحلية.

    2/ الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي بورقلة (A .M.R.C ):
    تم إنشاء الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي منذ 1972، و أعيد تأسيسه بموجب عقد توثيقي بتاريخ 21 جويلية 1998 كشركة مدنية ذات أسهم مكونة من أشخاص طبيعيين و اعتباريين.
    في 2006 تم فصل الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي بورقلة إلى مؤسستين في نفس المبنى مؤسسة تأمين( C.R.M.A) ، و مؤسـسة مصرفية ( C.N.M.A).

    قام الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي بورقلة بمنح قروض موسمية في سنوات (2000-2001-2002) في إطار الدعم الفلاحي، و خلال (2003-2004-2005-2006-2007) انتقل منح هذا النوع من القروض إلى بنك البدر بورقلة، أما حاليا (2008) فقد توقف بنك البدر عن منح هذا النوع من القروض، و من المقرر أن ينتقل منحها بصفة نهائية إلى بنك ( C.N.M.A ) .

    المطلب الثاني: المؤسـسات المستفـيدة من القـروض المـوسمية:
    يمكن الاستفادة من هذا النوع من القروض من طرف كل المؤسسات الفردية كانت أو الجماعية التي تملك دليلا على نشاطها الموسمي، سواء كانت مؤسسات صناعية ( صناعة الألبسة...)، أو فلاحيه (تربية الماشية...)، أو حتى تجارية (بيع الأدوات المدرسية...) و ذلك من خلال احتياجاتها المـالية مثـل:

    • إعـداد الأرض و تحضـيرها لزراعـة مـوسمية؛
    • خـدمة المحصول؛
    • شـراء مستلزمـات الإنتـاج النبـاتي و الحيـواني؛
    • تسمـين الخراف و العجـول؛
    • شـراء صيـصان الـدواجن اللاحـمة؛
    • أي نفقـات مـوسمية أخرى.

    المطلب الثالث: تعــريف القـروض المـوسمـية:
    القروض الموسمية هي نوع خاص من القروض البنكية، و تنشأ عندما يقوم البنك بتمويل نشاط موسمي لأحد زبائنه فالكثير من المؤسسات نشاطاتها غير منتظمة، و غير ممتدة على طول دورة الاستغلال، بل أن دورة الإنتاج أو دورة البيع موسمية فالمؤسسة تقوم بإجراء النفقات خلال فترة معينة يحصل أثنائها الإنتاج و تقوم ببيع هذا الإنتاج في فترة خاصة،
    و من أمثلة هذه العمليات نشاطات إنتاج و بيع الأدوات المدرسية إذ أن عملية الإنتاج تمتد على عدة أشهر من السنة لتليها بعد ذلك عملية البيع لمدة قصيرة، كذلك نجد الصناعات الفلاحية كمصبرات التمور و التي تمتد عملية إنتاجها على مدة قصيرة لتليها عملية البيـع في مدة أطـول.
    المبحث الثاني: طـرق و شـروط الحصـول على القـروض الموسـمية:
    قبل الإقدام على منح هذا النوع من القروض فإن الزبون مطالب بأن يقدم للبنك مخطط للتمويل يبين زمنيا نفقات النشاط، و عائداته؛ و على أساس هذا المخطط يقوم البنك بتقديم القرض و يقوم الزبون أثناء تصريح الإنتاج بتسديد هذا القرض وفقا لمخطط استهلاك موضوع مسبقا.

    المطلب الأول: طـرق الحصـول على القـروض الموسـمية:
    للحصول على قرض موسمي هناك طريقتان هما:
    • بواسطة السحب من الحساب القانوني؛
    • بواسطة الأوراق المالية.

    1/ الحسـاب القـانــوني:
    هو عبارة عن معاهدة أو اتفاق بين البنك الذي يفتحه، و الشخص الذي يفتح لصالحه تنظم به العمليات المالية القائمة بينهما سواء كانت إيداع، أو سحب، أو أي عملية أخرى بين الطرفـين.

    1/ الأوراق المــاليـة:
    الأوراق المالية عبارة عن الأسهم و السندات عموما، حيث يعتبر السهم ورقة تثبت ملكية صاحبها لجزء من رأس المال في حدود قيمته الاسمية فيسمح لصاحبه بالاستفادة من عائد هو ربح السهم، و كذلك يتحمل جزء من الخسارة في حالة تحقيق المؤسسة لخسائر.
    بينما السند هو ورقة تثبت دائنية حاملها للمؤسسة التي أصدرته، فهو بذلك إثبات لعملية القرض حيث يستفيد حامله من دخل ثابت، و معروف مسبقا يتمثل في الفائدة؛ كما أن لحامله الأولوية مقارنة بحامل الأسهم في استرجاع رأس ماله الموظف في حالة تصفية المؤسـسة أو إفلاسـها.
    إن تقديم مخطط مالي هو أمر ضروري و ذلك لتبيين مستوى القرض، و تحديد آجال الدفع من أجل متابعة استعمـال القرض.

    المطلب الثاني: شـروط الحصـول على القـروض المـوسـمية:
    يستعمل القرض الموسمي لمواجهة حاجيات الخزينة الناجمة عن النشاط الموسمي للزبون، و مما تجدر الإشارة إليه أن البنك لا يقوم بتمويل كل التكاليف الناجمة عن هذا النوع من النشاط، و إنما يقوم فقط بتمويل كل التكاليف. بما أن النشاط الموسمي لا يمكن أن يتجاوز دورة إستغلال واحدة فإن هذا النوع يمكن أن يمنح لمدة تمتد عادة إلى غاية تسعة أشـهــر.
    كما يطالب الزبون بأن يقدم إلى البنك مخطط للتمويل يبين زمنيا نفقات النشاط عائداته، و على هذا الأساس يقدم البنك هذا النوع من القروض و يقوم الزبون أثناء تصريف الإنتـاج بتسـديد هذا القرض وفـقا لمخـطط إستهلاك محـدد سلـفا.

    المبحث الثالث: المخاطـر و الضـمانات المتـرتبة على منـح القـروض المـوسمية:
    المطلب الأول: المخاطـر المتـرتبة عن منـح القـروض المـوسمية:
    إن الخطر هو عنصر ملازم للقرض حيث أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إلغاؤه بصفة نهائية، أو استبعاد إمكانية حدوثه مادامت هناك فترة إنتظار قبل حلول آجال إسترداده و القرض الموسمي كبقية القروض الأخرى يشكل خطرا على البنك المقرض.

    *خطر عدم السداد: يظهر هذا النوع من الخطر عندما لا يستطيع المقترض تسديد ما عليه من مستحقات و هذا لعدة أسباب منها:
    • الحالة المالية للزبون لا تسمح بالسداد؛
    • خيانة الزبون للثقة أو رفض السداد؛
    • وضعية إقتصادية يعيشها البلد ككل أو قطاع النشاط؛
    • عدم قدرة المؤسسة على سداد المبالغ المستحقة في الآجال المحددة (التأخير)؛
    • عدم بيع المخزون أو إمكانية بيعه و لكن بعد مدة طويلة.
    و أمام هذا الواقع الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال تجنبه و من أجل زيادة الاحتيـاط قد يلجأ البنـك إلى طلب ضمانات كافية من المؤسـسة التي تطـلب القـرض.


    المطلب الثاني: الضمـانات الممنـوحة للحصـول على القـروض الموسـمية:
    أي ضمان يكون مرتبط بشكل مباشر بالقرض المطلوب.
    عادة يطلب لهذا النوع من القروض نوعين من الضمانات.

    * الضــمان الإحتيـاطي:
    يعتبر الضمان الإحتياطي من بين الضمانات الشخصية على القروض، و يمكن تعريفه على أنه إلتزام مكتوب من طرف شخص معين يتعهد بموجبه على تسديد مبلغ ورقة تجارية، أو جزء منه في حالة عدم قدرة أحد الموقعين عليها على التسديد.

    * الكـفــــالـة:
    الكفالة هي أحد الضمانات الشخصية التي يلتزم بموجبها شخص معين بتنفيذ إلتزامات المدين تجاه البنك إذا لم يستطع الوفاء بهذه الإلتزامات عند حلول آجال الإستحقاق.



    لم تعد النشاطات المصرفية أمرا محصورا في نطاق ضيق و لكنها أصبحت عملية يومية تهم قطاعا واسعا من الأفراد و اتسعت لتشمل جميع المؤسسات و ذلك لما يشهده الإقتصاد من تحولات عميقة و جذرية.
    و في ظل هذه التحولات يلعب النظام البنكي دورا أساسيا نظرا لما يقوم به في سبيل توفير الظروف الملائمة التي تسمح لهذا الإقتصاد بالتطور في ظل وضع يتسم بالاستقرار و نظرا أيضا لكونه القطاع الذي يعمل على تدبير و سائل التمويل اللازمة من خلال منح القروض المختلفة.
    و ما القروض الموسمية المأخوذة في هذا التقرير إلا جزء من هذا التمويل، و التي تعبر عن قروض صغيرة مكفولة، و التي تقدم للمجموعات النشيطة بالاقتراض التي هي بحاجة لرؤوس أموال إضافية في المواسم.
     
  2. aaminadz

    aaminadz عضو

    رد: القـروض الموسـمية

    شكرا جزيلا أخي.
     
  3. mitchou

    mitchou عضو

    رد: القـروض الموسـمية

    بارك اللــــه فيك فلقد إحتجته بكثرة
     
  4. salisar

    salisar عضو جديد

    رد: القـروض الموسـمية

    شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا