الرسالة

منقول خدوا منه ما يفيدكم


خلال دراسات اجرها العلماء وجدو ان نسبه الذين يخططون لحياتهم لا تصل 3% من مجموع الناس كلها, وان هذه النسبة القليله هي التي تقود المجتمعات في مجالات الحياة المتنوعة.


وفي دراسة أعدتها جامعه هارفارد الامريكيه عام 1970م سالوا فيها مائه طالب عن خططهم في المستقبل وما اذا كان لديهم خططاً واضحه, ثلاثه فقط من المائه اجابوا بالتفصيل عن خططهم المستقبليه, البقيه لم يعرفوا مالذي يريدون تحقيقه بعد... بعد عشرين سنه قامت الجامعه بالبحث عن المائة طالب طالب فوجدت الثلاثة هؤلاء يملكون اكثر من 90% من ممتلكات المائه كلهم.


ان التخطيط اهم سر في نجاح الناجحين في الدنيا. واهم من التخطيط ان تكون للانسان رساله.


يرى العلماء النفسانيون ان الذين لا يحملون رساله اكثر عرضه للمشاكل والصدمات النفسيه والاجتماعيه. اذ ان الرساله اهم مايجب علينا ان نضعه لانفسنا.


لذلك ساقوم في هذا الموضوع بالاهتمام باهم مسالتين نحتاج اليهما للانطلاق في حياتنا وهي تحديد رؤية و رساله لحياتنا.








اود اولاً ان ابدا بتعريف معنا الرسالة والرؤيه.


الرساله (mission): ويحلو للبعض ان يسميها المهمة او الدور وهي ماتود ان تسير عليه في الحياة,

ونقول لشخص: "ما رسالتك في الحياة... او ما مهمتك في هذه الحياة؟",
وهي عن شيء عام وطريق دائم.

الرؤية (vision):هي النتيجه النهائيه التي تسعى شخصياً لصنعها, يعني هو ماتود الوصول اليه,

والرؤية كلمه عامة لأهداف بما ان الاهداف تنقسم الى بعيدة ومتوسطه وقصيره المدر.

اذاً الرساله = مهمه

الرؤيـــة = خطه قصيره و متوسطه وبعيده المدى






وقد وردت الرؤية والرسالة في القران الكريم بالمعنى الذي نريد هذا مراراً منها قوله تعالى: ((لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا)) الفتح 27


ولقد كان النبي صل اله عليه وسلم يرغب العوده الى مكه المكرمه وكان يخطط لذلك فرأى بعدها رؤيا في المنام فصدق الله عليه الرؤيا بالتحقيق.

ومثلها في قصه يوسف عليه السلام وقوله (( َهذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا)) يوسف 100


وغالبا ماتطلق الرؤيا على المنام لكنها تبدأ او تنشاء في الخيال .

ووردت الرسالة في قوله تعالى(( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ))الاعراف 79


وفي قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)المائدة 67

وفي مواقع اخرى كثيره.




اذا هكذا نكون عرفنا الرسالة والرؤية.. فلنعرف عن الشخص الذي عنده رسالة ورؤية وعن الشخص الذي لا يحمل رساله ولا رؤية.


الشخص الذي يحمل رسالة ورؤيه كابتن يقود سفينه, وينقل البضائع بين البلدان ويعرف الموانئ الجيده والموانئ الغير جيده كما انه يعرف اماكن القراصنه ويعرف متى تاتي العواصف وكيف يتصرف معها اذا اتت ويعرف كيف يدير البحارة والاتصال بهم وهكذا هو واضح في اتجاهاته ومقاصده. بينما الشخص الذي لا رؤية له ولا رسالة كمثل قبطان السفينه الذي لايدري اتجاهه ولا يعرف عن القراصنه شيئا ولا دلالة له في الاجواء البحرية وادارة البحارة, فهو احيانا يتمتع بالهواء الطلق لكنه احيانا يتعرض لقرصنه واحيانا ينزل في ميناء اهله مضرون واحيانا يخسر بعض رجاله بسبب العواصف التي لا يعرف كيف يتعامل معها.

ان الشخص الذي لا رسالة ولا رؤية له معرض لهزات اجتماعيه ونكبات ماليه واظطربات نفسيه..



اغلب الذين لا رؤية ولا رسالة لهم يدركون هذا الكلام متأخراً , ان كل يوم يمر عليه محسوب عليه بينما صاحب الرساله والرويه كل يوم يمر عليه محسوب له. ان قبطان السفينه الواضح في اتجاهه ومقصده يكون الوقت لصالحهه لانه كلما مر الوقت قرب من هدفه وحقق رسالته.


ان كل انسان يحمل رساله واضحه فهو عظيم. كل انسان لا رساله له فهو مشرد. وما ينطبق على الفرد ينطبق على الجماعه وعلى الدوله وعلى الأمه.



لما وضع نيل أرمسترونج قدمه على القمر في 1969م عادت بالناس الذكريات لكلمه جون كيندي رئيس الولايات المتحدة عندما قال في بدايه الستينات:"قررنا ان ننزل القمر في نهاية هذا العقد",

بمجرد مارسم كنيدي لأمته هذه الرؤية تطور الامر وسخرت السبل ووطأ أرمسترونج بقدمه القمر.


ان اعظم فتح شهدته الدنيا الفتح الاعظم لمكه عندما خرج النبي محمد صل اللع عليه وسلم من مكه لم يكن في قرارة نفسه انه لن يعود بل كان يعلم يقيناً انه عائد يوماً ما ولما استقرت في نفسه هذه الرؤية الواضحه قال له تعالى(انَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ), ولم يمض يوم الا وهو يرى بوضوح عودته الى منبع الرسالة فراى في المنام رؤيا دخوله الى مكة فاقره اله تعالى قائلاً(لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا)


ان الرؤيا اولا ولقد كان النبي عليه الصلاة والسلام اوضح الناس في رسالته ورؤيته فتراه عندما يسال عن هدفه او دوره او رسالته او رؤيته او مقصده يجيب بسرعه ناطقه من صميم نفسه الشريفه وعمق روحه العفيفه ((انما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق)) ((ليبلغن هذا الدين مابلغ الليل والنهار)) ((انما انا البشير النذير)) ((الخير في وفي امتي الى يوم القيامه)).


لهذا السبب تجد الكاتب الامريكي مايكل هارت في كتابه (( المائه الاكثر تأثيراً في العالم)) يضع محمد عليه الصلاة والسلام الشخصية الاولى الاكثر تاثيرا على الدنيا منذ خلقت...











كلما كانت رسالتنا ورؤيتنا اوضح كلما كان اثرنا اقوى وادوم وافضل ايضا .


وهناك اناساً لديهم رؤيه دون رساله واناسا لديهم رساله دون رؤية, فالناس اربعه انواع في الرسالة والروية:


( 1 ) رساله ورؤية: فهؤلاء يعرفون مسارهم وتخصصهم فيه ولديهم اهداف واضحه فهؤلاء العظماء المؤثرون السعداء الاقوياء المنتجون الواضحون المقدامون مثلهم مثل الانبياء والرسل والقاده الذين غيروا في اممهم ومجتمعاتهم واروع الانبياء محمد (ص) وسيرته مليئه بالمثل الصحيح والقويم واروع القادة الاصلاحيين العمران: ابن الخطاب وابن عبد العزيز.


( 2 )رسالة دون رؤية: فهؤلاء يعرفون مسارهم لكن ليس لديهم خطه مكتوبه فهؤلاء صالحون نافعون والقادة والمربون وهؤلاء جيدون غير انهم غير واضحين في تحقيق الرساله ليس لديهم خطه ومتابعه وفيهم جمع كبير ربما الاكبر من المتديين والمشايخ فهم زينه الدنيا غير ان الكفار والمفسدين بتخطيطهم ورؤيتهم اقوى قال تعالى(وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) وهؤلاء عاده يحققون السعادة دون النجاح.


( 3 )رؤيه دون رساله: فهؤلاء يعرفون مايريدون دون ان يحددوا مسار حياتهم مثلهم مثل العاملين في مؤسسات هادفه والتجار المركزين في تجارتهم فقط من اجل المال والنجاح وهؤلاء جيدون في الخطوط الثانيه في سير الحياة لكن عادة مايحققون النجاح ولا يحققون السعادة.


( 4 )لا رساله ولا هدف: فهؤلا لايعرفون مسارهم في الحياة ولا يعرفون ما يريدون فهم انواع منهم الحائرون فهؤلاء عليهم تحديد مساراتهم وتخطيط حياتهم وهناك نوع غائب في معطيات الدنيا غائص في اللذات وحسب ليس حياته سوى بحث عن المتعه.


ان المتعه شيء جميل ومحبب ويجب ان تكون في يوميات كل انسان سعيد لكنها ليست غايته وليست هي مطلبه الوحيد.

ان هناك الكثير همهم اليومي التمتع واكثر كلمتهم ""عايزين نفرفش","نبي وناسه","I want fun " .
ان الرسالة مرتبطه ارتباطاً عميقاً في السعادة, والرؤية مرتبطاً عميقا في النجاح ولنا الخيار لو شئنا تجمع بين الرسالة والرؤية لنحصل على السعادة والنجاح معاً .






رســـالة الأنبـــــياء


(( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )) يوسف.

(( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) النحل.



ابن منظور يؤلف معجماً كاملاً للغه العربيه:


وضع العلامة أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور المصري ( توفي 711) سيياً قوياً لرسالته في الحياة وكانت في حفظ اللغة العربية لأنها كما يقول في مقدمة كتابه, لغه القران ولغةالسنة النبوية وتمنى ان يستفيد منه الخلق في الدنيا وبتحدثون عنه في الجنة ورجا الله تعالى ان يكون له من العلم الذي ينتفع فيه بعد مماته, فصنع افضل قاموس عربي "لسان عربي" في خمسة عشر مجلداً.



ابن حجر يؤلف أجمل وأقوى كتاب في شرح الحديث:


كانت للإمام الجليل أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الشهير بابن حجر (توفي 852) نفس قوية في خدمة السنة النبوية وأحب كتاب " الجامع الصحيح للإمام البخاري فصار يقرأ ويبحث الشروحات من العلماء سته وثلاثين عاماً أخرج بعدها كتابه التاريخي المتقن " فتح الباري شرح صحيح البخاري" في أربعة عشر مجلداً من القطع الكبير, حتى قيل عنه "لا هجرة بعد الفتح" إلا ان شروحات البخاري انتهت فيه.



بيل جيتس يصنع امبراطورية معلوماتية تجاريه ويصبح اغنى رجل في العالم:


لا شك انهكانت هناك دوافع كثيرة جعلت من بيل جيتس (ولد 1955) يخط خطه في صناعة عالم مختلف أقنع وراءه الملايين من البشر المثقفين والقادة أن يتبعوه فيه,لكن ما صنع امبراطوريته الكبرى "شركة مايكروسوفت" رسالته التي وضعها مع صديق طفولته بول ألين (رابع أغنى رجل في العالم): ان ندخل في كل بيت جهاز كمبيوتر شخصي.






وقبل هذا وذاك لا ننسي ان يكون اهم عنصر في رسالتنا هي ارضاء الله فهي سبب وجودنا وسر سعادتنا.


وتحت شعار "ليـــس للحـــياة قيــمهـ الا اذا وجــدنا فــيها شيئاً نناضــل مـن اجـلهـ "


منقول كله
 
رد: الرسالة

شكرا والله شيء اساسي ومهم بالنسبة للتخطيط و تحديد الهدف المراد الوصول اليه في الحياة
موضوع قيم و قريتو اكثر من مرتين وانا امحص فيه
بارك الله و انعم عليك.....
 
أعلى