الدرس التركي الرائع

الموضوع في 'منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية' بواسطة MentalitéDZ, بتاريخ ‏18 ابريل 2010.

  1. MentalitéDZ

    MentalitéDZ عضو جديد

    بعد أسابيع قليلة، سيحل بيننا الرئيس التركي عبد الله غل في زيارة رسمية لها دلالة خاصة، إذ تعكس حسب ما أشارت إليه الصحف مستوى العلاقات الجزائرية ـ التركية الجيدة، والتي ترغب تركيا بشكل خاص لرفعها إلى مستوى العلاقات المتميزة، تعبيرا منها على توافق وجهات النظر في الكثير من القضايا العربية والمتوسطية، وأيضا للنجاح الباهر الذي حققته الاستثمارات التركية في الجزائر، رغم أنها لا تزال أقل من المستوى المنتظر.

    كل هذا على المستوى الرسمي. أما على المستوى غير الرسمي، فإن تركيا تحتاج منا إلى نظرة أخرى، قد تكون نظرة إعجاب أكثر مما هي نظرة مصالح. فهذا البلد الأرو ـ آسيوي ، المسلم دينا والعربي عاطفة، الجمهوري عقيدة والديمقراطي كفاحا، متعدد الهويات والأعراق والمطامح، استطاع أن يقدم درسا رائعا للكثير من الشعوب التي عانت من الاستعمار والتخلف والصراعات السياسية المعقدة، وأصبح بعد أقل من قرن نموذجا يقتدى للنجاح السياسي والتطور الاقتصادي وحلحلة المشاكل بطرق سلمية مجدية.

    دعونا نترك ما للتاريخ للتاريخ، وننظر إلى هذه الصورة التركية المصغرة التي تسمى عبد الله غل، مدرس الاقتصاد، القادم من عرق أرميني، المتمكن من بضع لغات، من بينها الإنجليزية والعربية، ولكنه المكافح الذي لا يهدأ من أجل تقدم تركيا. هذا الرجل شق طريقا صعبا، واجه بطش العسكر، ودخل السجن، وعوقب بالتهميش والغربة، لكنه ككل تركي جاد استفاد من المصاعب التي واجهته، وأسس مع صديقه أردوغان حزب العدالة والتنمية، والذي ظل محظورا ومطاردا حتى انتهى بهما، بفضل جرأة الأفكار وواقعيتها، إلى حكم تركيا.

    وراء هذا المسار الشائك، هناك بعض المفارقات العجيبة المستخلصة من الدرس التركي. أول هذه المفارقات أن التاريخ الذي أثقل كاهل بعض الأمم وسجنها في ماضيها، وضعه هذا الشعب الفخور بنفسه في مكانه الصحيح.. في الذاكرة والمتاحف! وثانيها، هي أن الإسلام قادر على الاجتهاد حسب معطيات عصره والمساهمة في بناء الدولة، وليس تكسير عظمها بالتشدد والإرهاب. وثالثها، أن تعدد الهويات لا يشكل نقطة ضعف في وحدة الشعب، وإنما قوة ثراء تجمع ولا تفرق. ورابعها، أن العسكر الذي يتربّب في دول أخرى وينشر القهر والفساد، أعاده حزب العدالة والتنمية إلى حجمه الحقيقي.. إلى الثكنات! وخامسا وسادسا، أن الاقتصاد يمكن تطويره بالجهود والذكاء واليد العاملة المحلية، وليس بالاستيراد والكسل.

    ربما سيقول بعض القراء إنني ركزت على الجوانب المضيئة من التجربة التركية، وهي فيها بعض الجوانب المعتمة. لكن الشعوب تقاس بالنجاح الذي تحققه وليس بحجم المشاكل التي تواجهها، وهذا النجاح لا يتحقق إلا بالانتصار على المشاكل.

    ما أردت استخلاصه من الدرس التركي هو أن الشعوب إذا فهمت موقعها والتحديات التي تواجهها، تستطيع أن تنتصر على أفكارها البالية، وسياساتها البالية أيضا، وينهض فيها رجال قادرون على تغيير مسار التاريخ..

    وهذا بالضبط ما يمكن أن تستفيد منه الجزائر في علاقاتها غير الثنائية مع تركيا.
     
  2. عزازنة رياض

    عزازنة رياض مشرف منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية

    رد: الدرس التركي الرائع

    شكرا أخي عن الموضوع القيم

    أولا و في بادئ الامر لو درسنا التجربة التركية

    فتركيا بعد إستقلالها مباشرة إتبعت التوجه الديمقراطي الذي ساعده كثيرا على التطور و التقدم إضافة الى جغرافيته السياسية فتركيا تقع في منطقة الدول الكبرى المتقدمة الرأسمالية

    يعني هذا اعدها على اللحاق بالركب الرأسمالي و التطور

    و تركيا اخي العزيز من الدول العلمانية أي هناك فصل بين الدين و السياسة

    و لكن مع مجيئ الرئيس غل بدأت تركيا تندمج حياتها السياسية بالإسلام كدين و كمعاملة



    شكرا لك
     
  3. karimilia

    karimilia عضو مميز

    رد: الدرس التركي الرائع

    في ماي ان شاء الله تلغى الفيزا
    و نروحو لتركيا
     
  4. عزازنة رياض

    عزازنة رياض مشرف منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية

    رد: الدرس التركي الرائع

    كريمة تخخم غير على التحواس


    ضورك قبل نفهموا الموضوع تاع السيد و نروحوا لتركيا مازال الحال على الصيف
     
  5. EL_Betoul

    EL_Betoul عضو مميز

    رد: الدرس التركي الرائع

    شكرا على المجهود القيم فعلا هي نموذج للنجاح و التقدم...والاحظ في رايي ان هذا التقدم او بروز تركيا للعالم الغربي والعربي الاسلامي جاء بعد مواقفها الصريحة والشهمة تجاه القضايا العربية *اقصد بذلك القضية الفلسطينية طبعا ابرز مدى قوة دعامة تركيا التي اظن انها في مرحلة اعادة الهوية التاريخية الاسلامية ا كله بفضل الرئيس غل و صديقه أردوغان حزب العدالة والتنمية............
     
  6. MentalitéDZ

    MentalitéDZ عضو جديد

    رد: الدرس التركي الرائع

    شكرا على مروركم العطِر.
     
  7. عزازنة رياض

    عزازنة رياض مشرف منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية

    رد: الدرس التركي الرائع

    ما فعله أردوغان مع الرئيس الإسرائيلي هو صحيح عمل بطولي و قيم

    و لكن هو في نفس الوقت صفعة للزعماء العرب على ان تركيا دولة بعيدة عن إسرائيل و تربطها مصالح معها إستطاعت أن تتحداها و تذكرها بجرائمها إتجاه الشعب الفلسطيني

    كذلك لترد مكانتها التي كانت
    فتركيا هي الإمتداد للدولة العثمانية التي تعد اخر خلافة اسلامية عرفها العالم

    و مع مرور الزمن تراجعت مكانتها بالنسبة للعالم الإسلامي و هي تطمح الان للعودة و ريادة هذا العالم

    و ذلك ما نلاحظه في العلاقات التركية العربية



    و لكن يجب ان نضع شيئ واحد في ذهننا

    تركيا تضع مصلحتها الخاصة فوق كل شيئ

    يعني كل ما تفعله إتجاه العالم الإسلامي تنشد واءه تركيا عدة مصالح

    و شكرا