الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

opto

عضو مميز
الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

hijab_tight.jpg

"ألوان صاخبة وملابس ضيقة ومساحيق جذابة تملأ وجوههن المحاصرة بغطاء على الرأس أو ما يسمونه "الحجاب".. هذا المشهد أثار تساؤلا لدى إحدى الفتيات الأجنبيات التي جاءت لزيارة واحدة من جامعاتنا العربية ، وهو ما دفعها لطرح سؤال بدا غريبا للوهلة الأولى عندما كان سؤالها موجها إلى احدى الفتيات اللاتي يرتدين زيا شرعيا في الجامعة عن سبب إرتدائها للباس الشرعي الكامل ، فقد جلست تنصت الى حديث تلك الفتاة "الشرعية" التي بدأت تحدثها عن تعاليم ديننا وعن الفروض التي يلزمنا باتباعها إسلامنا فيما يتعلق بطبيعة اللباس الساتر للمرأة والذي لا يكشف ولا يشف عما يلفت مفاتنها ، الا ان مرور احدى الفتيات التي ترتدي حجابا على رأسها وبنطالا ضيقا يكشف عن مفاتنها، ما جعل الفتاة الأجنبية تقاطع حديث جليستها لتوجه اليها سؤالا وهي تشير باصبعها الى تلك الفتاة التي عبرت من امامهما تاركة رائحة فواحة من عطرها المثير قائلة: هل هذه الفتاة تنتمي الى نفس ديانتك؟.

مشهد مألوف

كثيرا ما يلفت انتباهك مشهد متكرر أصبح مألوفا عند البعض ، هذا المشهد نراه منتشرا في شوارع العاصمة وتحديدا في الجامعات ، كأن تجد مجموعة من الفتيات يرتدين ملابس تجمع بين الحجاب والملابس "المودرن" ، فتجد احداهن تضع غطاء على شعرها وفي نفس الوقت ترتدي بنطالا ضيقا يكشف عن مفاتنها: الأمر الذي يثير تساؤلا لدى الناظر اليها ويعيد الينا تساؤل اخر حول" شرعية" هذا المشهد الذي يوحي بالتناقض.

وقد التقت "الدستور" مجموعة من الفتيات اللواتي يجمعن ما بين الحجاب واللباس "المودرن" وقد عبرن عن رأيهن وقناعاتهن في ارتداء هذا اللباس ، حيث ترى غادة 22 عاما طالبة جامعية ان أرتداءها للحجاب وكذلك لباسها للبنطال "الجينز" امرا عاديا كونها تتحرك كثيرا وعادة ما تتنقل في وسائل المواصلات ، الامر الذي قد يحد من حركتها في حال ارتدت "تنورة" الى جانب انها لا تجد راحة نفسية الا في ارتدائها للبنطال ، واشارت غادة الى أنها تحرص على ارتداء القمصان الفضفاضة والطويلة عند ارتدائها للبنطال.

حرية شخصية

ومن جهة اخرى التقينا مجموعة من الطالبات الجامعيات اللواتي كن يرتدين حجابا وملابس ضيقة صاخبة الألوان الى جانب مبالغتهن في وضع المساحيق على وجوههن ، وعندما وجهنا اليهن سؤالا عن قناعتهن بشرعية لباسهن فقد اكتفين بالقول بأنها (حرية شخصية). وتوافقهن في الرأي منيرة مصطفى 23 عاما موظفة ، والتي اعتبرت ان ارتداءها للحجاب مع الملابس الـ"مودرن" يعتبر حرية شخصية خاصة وانها لا تجد نفسها خارجة عن المألوف. فمنذ ان ارتدت الحجاب قبل 10 سنوات وهي لم تغير طريقة لبسها والتي تجدها تتناسب مع عمرها وطبيعة عملها ولا تتنافى مع دينها كونها لا تظهر جسدها بشكل ملفت للانتباه.

وتنتقد رائدة نعمان 29 سنة هذه الظاهرة التي تسيىء بشكل مباشر لديننا ولعقيدتنا التي جاءت واضحة "حسب تعبيرها"مضيفة: حددت شريعتنا مواصفات اللباس الشرعي للمرأة بأن يكون فضفاضا ولا يشف ولا يكشف عن مفاتنها. واكدت نعمان بأن الفتاة التي ترتدي الحجاب ولا تحافظ على شرعيته بارتدائها ملابس ضيقة وتبرجها بوضع المساحيق والماكياج والعطور ، تكون على الاغلب مرتدية الحجاب عن غير قناعة لتظهر في النهاية امام المجتمع تحت مسمى "محجبة".

نظرة الرجل

وعن نظرة الرجل الى حجاب الفتاة المودرن ، فقد أكد مجموعة من الشباب انهم يتفاجأون بأن نسبة كبيرة من الفتيات المحجبات يرتدين ملابس ضيقة ، أو كما وصفوها (مغرية) وتلفت الانتباه ، وأن الملابس والاكسسوارات المبهرجة التي يرتدينها لا ترتديها الفتيات غير المحجبات.

- ونصح سامي بطيبط كل فتاة ترتدي الحجاب ان تحافظ على خصوصيته وشرعيته بارتدائها ملابس تتناسب وطبيعته. مؤكدا ان الفتاة التي سيرتبط بها لا يشترط ان تكون محجبة او غير محجبة ولكن يجب ان تكون فتاة صاحبة شخصية واضحة وغير متناقضة ما بين تفكيرها وسلوكياتها.

- وتحدث اياد عليان موظف قائلا: هناك العديد من الفتيات اللواتي يرتدين الحجاب وفي نفس الوقت يظهرن بشكل انيق ومحترم من خلال ارتدائهن لملابس تتناسب مع شرعية حجابهن وفي نفس الوقت تكون "على الموديل". وأكد عليان ان الكثير من الفتيات المحجبات بهذه الطريقة يلفتن انتباهه واحترامه اكثر من بعض الفتيات اللواتي يبالغن في اظهار مفاتنهن بالملابس الضيقة والشفافة وفي نفس الوقت يرتدين الحجاب من اجل ان يظهرن امام المجتمع بانهن "محجبات" ، وبانهن ملتزمات بعادات وتقاليد وشرعية المجتمع الذي يعشن فيه.


- وفي النهاية ذكر هاني سعادة ان كل فتاة ترتدي حجابا ولا تلتزم بارتداء ملابس فضفاضة تكون على الاغلب مجبرة على ارتدائه وهي بهذه الطريقة تحاول ان ترضي من اجبروها على ذلك ، وفي نفس الوقت تتعمد ارتداء ملابس ضيقة والوان صاخبة للتعبير عن حالة السخط والرفض التي فرضت عليها بارتدائه.

اللباس الشرعي للمرأة
استاذ الشريعة الدكتور عودة أبو ريشة ذكر ان انتشار حجاب الموضة أو حجاب المودرن أصبح ظاهرة غريبة منتشرة في مجتمعاتنا العربية والاسلامية وهي بلا شك تعتبر بدعا تسيء لديننا الحنيف الذي جاء واضحا ومحددا لشروط اللباس الشرعي للمرأة المسلمة. واشار الى ان الغرض الأساسي للحجاب هو اتقاء الفتنة وعدم لفت النظر للاخرين ، الا ان ما نراه الآن في شوارعنا وجامعاتنا يتنافى تماما مع شرعية وهدف الحجاب الذي فرضه ديننا الاسلامي على المرأة وهو ان لا يكون شفافا ولا ضيقا ولا يظهر مفاتنها وان يكون مستوعبا لجميع بدنها. وكذلك ذكر الدكتور ان من شروط لباس المرأة المسلمة لا يكون فيه تشبها بلباس الرجال وهذا ما نشاهده الان في بعض الفتيات اللواتي يرتدين البنطال الضيق ويظلمن الحجاب باراتدائه.
ودعا الدكتور عودة ابو ريشة كل فتاة "محجبة" الى احترام دينها وتعاليمه التي فرضها الله عليها وان لا تسىء له من خلال ارتدائها للملابس الضيقة والتبرج اللافت للانتباه




وحول نفس الموضوع كتبت جريدة الرافدين تقول:




ملابس (النخوة) حوّلت الحجاب من (تكليف شرعي) إلى إكسسوار!!


بعضهم عدها حرية شخصية لايمكن المساس بها وآخرون رأوها خروجاً على التقاليد ...

استدعت سحر أمها منذ الصباح الباكر، لا لشيء فقط لكي تساعدها في ارتداء ملابسها الجديدة التي تعجز عن ارتدائها بمفردها، والمثير في الأمر أن سحر التي اضطرت الى استدعاء أخيها الصغير ليساعدها في سحب ما تبقى من (البرمودا) كانت معجبة جدا بملابسها التي تظهر للناظر أدق تفاصيل جسدها. وأمام استغراب الأب مما ارتدته ابنته لم تشأ سحر أن تفسد فرحة تخرجها لذا فقد خرجت مسرعة لتعيش مراسم حفلة التخرج بملابس شبه عارية.!!



- يقول محمد علوان الذين يدير معرضا لبيع الملابس النسائية: ((ملابس النخوة مصطلح عامي أطلق على أحدى الموضات التي لا يرغب في ارتدائها الا عدد قليل من الفتيات ذلك لان هذا النوع من الملابس التي تتألف من ( سروال ضيق وبدي ) تكون ضيقة جدا بحيث يتعذر معها ارتداء الملابس الداخلية، كما أنها تظهر أدق التفاصيل في جسد المرأة وهي مخصصة للقوام النحيف او الرشيق)).

ويضيف : على الرغم من عدم شرعيتها ألا أنني وبحكم عملي وجدت إقبالاً شديدا عليها من قبل المحجبات. وبهذا، والكلام لعلوان، فقد حوّل لبس هذا النوع من الملابس الحجاب من كونه تكليفا شرعيا الى قطعة قماش لابد من وضعها على الرأس ويضيف:- على الرغم من ان هذه الموضة موجودة منذ سنوات ألا أن تدهور الوضع الأمني وسيطرة الميليشيات في السنوات السابقة منع الفتيات من ارتدائها، ومع هذا فمازال ارتداؤها مقتصرا على عدد قليل من الفتيات وفي مناسبات خاصة.



وينقسم المجتمع بين مؤيد لحرية الإنسان فيما يرتدي وبين واصف ذلك التطرف بالاعتداء على الشريعة والمجتمع يقف قسم ثالث ليضع قيمة الأناقة والجمال فوق الاعتبارات الأخرى. وفي استبيان أجرته أحدى منظمات المجتمع المدني في الحلة حول أسباب ظاهرة التحرش الجنسي أظهرت نتائجه أن الملابس الفاضحة بشكل كبير تعد احد الأسباب الرئيسة في تعرض الفتاة للتحرش سواء باللفظ او من خلال الفعل. وأكدت هدى البياتي التي عملت في ذلك الاستبيان ان معظم حالات التحرش الجنسي وقعت على فتيات يبالغن، حسب قولها، بارتداء الملابس التي تظهر أجسادهن بشكل فاضح.

- ويشير مختصون في علم النفس الى أن اعتداد الشخص بمظهره الخارجي واهتمامه المبالغ في ما يرتدي لدرجة التطرف ما هو ألا محاولة لتعويض النقص الذي يشعر به، وبغض النظر عن كون ذلك النقص من الوهم او أنه نقص حقيقي.

 
رد: الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

انا اشير الى نقطة اهم..هي ان الحجاب ليس فقط ان تغطي الفتاة و تستر جسمها..فالحجاب لباس و اعتقاد و اخلاق و معاملات...
ثم ان مجاراة العصر تدفع الى الرشوة و الكذب و الزنا و الفسق و الفجور و اتباع الهوى ووووووو....فليجاري العصر من يريد و يحب مجاراته.
 
رد: الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

فعلا موضوع مهم ورائع اختي الكريمة
ظاهرت انتشرت للاسف هدا الحجاب الغير مناسب والغير شرعي
اصبح حجاب اليوم كانه المودة فقط وليس الحجاب لما امرنا به الله ونبيه الكريم والتي تؤكد على شروطها واهميتها
وبما اننا نحن في الجامعة نرى ونشاهد الامر اصبح عاديا لكن بالنسبة لغيرنا عندما تدعين شخصا للاسلام ويرى هدا المنظر اكيد لن يعجبه الامر وهو يرانا نحن المسلمين غير متقيدين باوامر الله وسنة نبيه الكريم وليس الحجاب فقط بل كل ما يمس اخلاقنا ومبادئنا التي ضاعت و اخذها الغرب عنا في حين ان الاسلام امرنا بهدا قبلهم بكثير جدا جدا
لكننا نحن للاسف ضيعنا هدا بحجة ان الواقع والظروف تغيرت على ماكان عليه في عهد رسولنا الكريم
لكن الدين لا يتغير بل نحن من تغيرنا وللاسف تغيرنا نحو الهاوية
لكني في الاخير ادعو فتياتنا وعضوات المنتدى الكريم و زائريه ان يعيدو النظر مجددا في لباسهم للحجاب الشرعي والصورة واضحة جدا كما قدمها الاخ yembou
 

تاج

عضو مشارك
رد: الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

شكرا على الموضوع القيم اختي
ارتداء الحجاب لايحتاج اللى قناعة المراة لتلبسه لانه تكليف من الله عز وجل وهذا امر مفروغ منه
لكن المشكلة الحقيقيه هي ما نلبسه حاليا مما يدعى حجابا والله اعلم ان كان كذلك
فاننا دائما نقنع انفسنا بصحة ما نفعله ونجد له المبررات والحجج بداعي ضرورات العصر ..............والماضي ليس كالحاضر ..........................وغيرها من الحجج الواهية
نطلب من الله ان يتقبل منا وان يهدينا لنكون الوجه المشرف للاسلام والمسلمين

 
رد: الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

يجب قبل ان تقوم الفتاه بارتداء الحجاب التفكير مليا في هدا الامر، يجب ان تعرف ما ادا كانت مستعده للبس الحجاب الشرعي ام لا، مستعده للتخلي عن حبها للموضه، ومستعده اكثر لارتدائه دون الرجوع لخلعه في يوم ما، فانا اعرف فتاتا قمامت بارتدائه لمده معينه ومن تم قامت بخلعه لانها لم تستطع التعايش معه، وهدا شيء مؤسف، (وغيرها كثر ) لدا ارى انه لو كن يرتدين الحجاب عن قناعه لكانت الصوره مختلفه عن ما نراه اليوم
 

inconnu_007

مشرفة منتدى العلوم الإقتصادية
رد: الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

ايييييييييييه يا اخي

هادا هو العصر اللي رانا عيشين فيه

وهدا ما يبت لمادا تقلب الفصول و خلطها فيها

ربي يهدي ويستر على كل فتاة مسلمة

جزاك الله الف خير على مواضيعك
 
رد: الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

ثم ان مجاراة العصر تدفع الى الرشوة و الكذب و الزنا و الفسق و الفجور و اتباع الهوى ووووووو....فليجاري العصر من يريد و يحب مجاراته.
بماذا يمكن وصف ونعت من يتخلى عن أخلاقه ومبادئه ودينه بدعوى مجاراة العصر
وأين يمكن تصنيفه
سأكتفي بهذا
مع خالص إحتراماتي
 
رد: الحجاب المودرن .. بين قناعة الفتاة ومجاراة العصر

اظن ان الحجاب بصفة عامة اصبح مشوها بسب الفتيات اللاتي يردينه دون قناعةحسب رائيهن في حين انه يجب ان يكون شيائا لا نقاش فيه. فالحجاب اليوم اصبحت الفتيات تتفن في تناسق الاكسسوارات والالوان والاحذية والحقيبة والنظارات والاكثر من هذا تجدهن فتيات متحجبات طبعا حجاب مودرن لكنهن كاسيات عاريات مائلات مميلات ,لكن الخطأالرئيسي اظن ان مصدره الاسرة والبيئة التي تنشا فيها الفتاة فالعائلة المحافظة والتي تتمسك بالشرع ومبادئ الدين الحنيف تستطيع ان تسيطر على بناتها وتكبح تمردهن اما غيرها فيجدنه نوعا من التحظر ومجاراة العصر والموظة , وبمناسبة الموضوع تذكرت قصة للاحدى صديقاتي التي كانت غير متحجبة اصلا ولباسها كله سراويل والبسة قصيرة وغيره ... وكانت مصابة بمرض وتتلقى علاجا المهم اشتد عليها المرض واصيبت في الجهاز التنفسي وما تبعه يعني الاذنين و الصدر وبعد العلاج امرها طبيبها المعالج انها يجب ان ترتدي الحجاب وبالظبط الخمار للانها غير قادرة على تحمل نسب الهواء التي يتعرض لها جسمها طبعا انا لا اعرف التفاصيل الخاصة بالمرض لكن ارتدت الفتاة الحجاب لمدة وقد لاحظت تحسنا في صحتها وقد استمرت على ارتدائه الى الابد رب ضارة نافعة بالنسبة لها طبعا .فالله سبحانه وتعالى عندما شرع ارتداء الحجاب لا يمكن ان يخطئ او يلحق بنا سوء وحاشا لله ذالك.شكرا على الموضوع.
 
أعلى