الجزائر ما بعد البترول

الموضوع في 'منتدى كلية العلوم الاقتصادية' بواسطة elmoudjahid, بتاريخ ‏8 مايو 2010.

  1. elmoudjahid

    elmoudjahid عضو مميز

    الخبراء والمراقبين ينظرون إلى حالتنا في العقود المقبلة، عقود ما بعد نضوب منابع البترول وإن اختلفت المدة المقدرة لاستمرار الغزارة واستمرار الثورة فالمراقبون الدوليون المحللون التابعون للشركات البترولية الكبرى يرون أن غزارة البترول لن تدوم أكثر من ثلاثين سنة.
    وفيما يخص منابع الجزائر فإن أحد المحللين وهو جان بيير فافينك الأستاذ في المعهد الفرنسي للبترول والمحلل المراقب، فقد بين في كلمة قدمها في المؤتمر الدولي الأول حول تكرير النفط "17 ماي 2008" بالجزائر بأن احتياطات الجزائر البترولية تناهز، 164 مليار طن، أي ما يعادل ألفا ومائتين "1200" مليار برميل من البترول، وأكد المراقب الأستاذ الفرنسي أن تقدير الاحتياطات الجزائرية معقول اعتمادا على ما ينتظر من تنقيبات واكتشافات وكما أوضحنا إن هذه الاحتياطات هي التي تحمل سلطات البلاد على الاستثمار الكبير في القطاع البترولي والغازي.
    وبناء على تقديرات الخبير الفرنسي فإن مدة استمرار استغلال الثروة البترولية من أربعين إلى خمسين سنة، ومعنى ذلك أن الجزائر إن استمرت الأحوال الملائمة المواتية سيتوفر لها رصيد كبير من العملة لمواجهة مطالب المصير الجديد، مصير ما بعد البترول.
    هذا المصير غير واضح لكثير من المراقبين ولكن يجب أن نشير أن الجزائر تملك في مجال الطاقة فرصة أخرى، هي فرصة استغلال الطاقة الشمسية للإنتاج الكهرباء بأرخص ثمن، وبكميات تزيد على الحاجات في القارة الأوروبية، ثم إن الجزائر لا شك أنها ستبذل جهودا كبيرة في قطاعات اقتصادها غير البترولية لتكوين دعامة غير المحروقات للاقتصاد والتنمية الدائمة من صناعات أساسية ضرورية للبلاد، مثل الأدوية والنسيج والغزل والجلود تقينا من الاستيراد فالقطاع الصناعي يتطلب استثمارات لإخراجه من تخلفه بقطع النظر عن تطور إيجابي في مجالات الخدمات كالسياحة.
    الفلاحة قبل كل شيء
    على أنه لابد من الإشارة إلى أن قطاع الفلاحة يجب أن يحظى بتدبير آخر غير ما عرفنا حتى اليوم، فالأراضي الفلاحية الجزائرية لا تزيد على ثمانية مليون هكتار وهي مساحة قليلة غير كافية لسد الأمن الغذائي للشعب الذي يزيد عدد سكانه بصورة مطردة، فلا بد من أحكام خطة الفلاحة لحصر الإنتاج في المواد الأساسية التي تقينا من الاستيراد "كالحليب واللحوم" أو تعين على التصدير كالحمضيات والتمور والزيتون والخضر والبواكير الشتائية.
    إن وضع خطة صارمة للفلاحة الجزائرية أصبح ضرورة لا مناص منها؛ كما أنه لابد من إجبار الفلاحين المستفيدين بالأراضي الحكومية أو المالكين الخاصين على الإنتاج فلا يجوز إهمال الأرض وتركها بدون استثمار وخاصة لأنها القطاع الواسع الذي يوفر الشغل ويحصر البطالة ولهذا فالسند الكبير يجب أن يخصص للفلاحة بعد وضع خطط صارمة لها. والتوفيق من الله .
    ملاحظة: تطمح الجزائر إلى استخراج مليونين اثنين "براميل بترول" وتصدر خمسة وثمانين "85" مليار متر مكعبات من الغاز، وترفع الكميات المكررة "المصفاة" إلى 27 مليون طن.