التوكل على الله

الموضوع في 'منتدى الحوار العام' بواسطة douh70, بتاريخ ‏6 يوليو 2008.

  1. douh70

    douh70 عضو جديد

    التوكل على الله
    الحمدُ للهِ ، أَمَرَ ألاَّ تعبدُوا إلا إيَّاه ، ذلكَ الدِّينُ القيِّمُ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يعلمونَ.
    وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، بيدِهِ الخيرُ، ولهُ الملكُ، يُحْيي ويُميتُ وهوَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ .
    وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إمامُ النبيينَ، وقدوةُ المتوكلينَ، وسـيدُ ولدِ آدمَ أجمعينَ، والرحمةُ المهداةُ للعالمينَ.
    اللهمَّ صلِّ وسَلِّمْ وباركْ علَى هذا الرسولِ الكريمِ، والسيِّدِ السنَدِ العظيمِ.
    عبادَ اللهِ: أوصيكُمْ ونفسِي بتقوَى اللهِ، وأحثُّكُمْ على طاعتِهِ، وأحـذِّرُكُمْ وبالَ عصيانِهِ ومخالفةَ أمرِهِ، وأستفتحُ بالذي هوَ خيرٌ ، قالَ تعالَى : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ 7 وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( ).
    أما بعدُ:فيا أيها المؤمنونَ :يقولُ اللهُ تعالَى في مُحكمِ كتابِهِ : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ( ).
    وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ قَالَ - يَعْنِى إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ - بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ»( ).
    وقال بعضُ العارفين :
    مَتَى رضيتَ بالله تعالَى وكيلا وجدتَ إلى كل خير سبيلا
    توكَّلْ على الرحمنِ في الأمرِ كُلِّهِ فما خابَ إنسانٌ عَلَيهِ توكَّلا
    وكن واثقـاً بالله وارضَ بِحكمـه تَفُزْ بالذي ترجُوه منه تَفُضَّلا
    أيها المسلمون : التوكلُ على اللهِ عَزَّ وجلَّ والثقةُ بوعدِهِ وتفويضُ الأمرِ إليه والاعتمادُ في كُلِّ شأنٍ من الشؤونِ عليْهِ هوَ مصدرُ كلِّ قوةٍ ونصرٍ، وأساسُ كلِّ سعادةٍ وعزٍّ ، وسبيلُ كلِّ نجاحٍ وفلاحٍ، ومِنْ هنا جاءَ الأمرُ الإلهيُّ لعبادِهِ المؤمنينَ : وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ( ) .
    والتوكلُ على اللهِ تعالَى في كُلِّ الأمورِ وفِي جميعِ الأحوالِ والشؤونِ هوَ الحصنُ الحصينُ عندَ نزولِ البلاءِ، وهوَ الدرعُ الواقيةُ من شرورِ المعتدينَ والأعداءِ ، وهوَ بابُ الأملِ والنجاةُ عندَما تنقطعُ الآمالُ ويقلُّ الرجاءُ، فإنَّ منْ توكلَ على اللهِ كفاه، ومنْ فوَّض أمـرَهُ إليه وقاهُ، ومِنْ كُلِّ شدَّةٍ خلَّصَـهُ ونَجَّاهُ، ولْنستَمِعْ للحقِّ تباركَ وتعالَى حيثُ يقولُ : وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا  ( ).
    والتوكلُ علَى اللهِ عزَّ وجلَّ - أيهَا المؤمنونَ - هُوَ سِمَةُ المؤمنينَ الصادقينَ، وخُلُقُ المسلمينَ الكاملينَ، وشِعَارُ الصفْوَةِ منْ عبادِ الرحمنِ أهلِ الصدقِ واليقينِ، يقولُ اللهُ تعالَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ  الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ  أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ  ( ).
    أيها المسلمونَ: انظُرُوا وتأمَّلُوا كيفَ كانَ تَوَكُّلُ الأنبياءِ والمرسلينَ وعبادِ اللهِ الصالحينَ على اللهِ وثقتُهُمْ بوعدِهِ، وكيفَ كانَ نصرُ اللهِ وتأييدُهُ لهمْ خاصَّةً إذَا حزبتْهُمُ الأُمورُ وضاقَتْ عليهمُ الدُّنْيَا وطوَّقَتْهُمْ مكايدُ الأعداءِ وأحاطَ بِهمُ البلاءُ
    فهذا نبيُّ اللهِ نوحٌ عليهِ السلامُ حينَ كذَّبَهُ قومُهُ وسَخِرُوا منه وتأَلَّبُوا عليهِ ماذا فعلَ ؟ نادَى في قومِهِ : يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْتُ ( ) .
    فماذا كانتْ نتيجةُ توكُّلِهِ على ربِّهِ واعتصامِهِ بحبلِ خالقِهِ ؟ أغرَقَ اللهُ قومَهُ الظالمينَ وَنَجَّى نُوحاً عليهِ السلامُ ومنْ معَهُ منَ المؤمنينَ.
    وهذا نبيُّ اللهِ هودٌ عليهِ السلامُ تمرَّدَ عليهِ قومُهُ ( عادٌ ) الذَّينَ طَغَوْا فِي البِلاَدِ فأكثرُوا فيهَا الفسادَ، وهدَّدُوهُ وتوعَّدُوهُ بالقتلِ، فماذَا كانَ موقِفُهُ معهُمْ؟ لَمْ يَعْبَأْ بِهِمْ ولَمْ يَخْشَ كَيْدَهُمْ وصَاحَ فيهم بأَعْلَى صَوْتِهِ : إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( ) .
    فماذا كانتْ نتيجةُ توكُّلِهِ ؟ نَجَّى اللهُ نبيَّهُ هوداً عليهِ السَّلامُ وأهلَكَ قومَهُ عاداً بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ  سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ  فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ  ( ).
    وهذا هوَ الحبيبُ المصطفى سيِّدُنا محمدٌ  لَمَّا كذَّبَهُ قومُهُ وجَحَدُوا رسالتَهُ وأعرَضُوا عنْه وتَوَلَّوْا نادَاهُ مولاَهُ بقولِهِ تعالَى : فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ  ( ) فامتثلَ  أمْرَ رَبِّهِ وَتَوَكَّلَ عليهِ فكانَتْ عاقبَةُ أمرِهِ تأييداً وفتحاً مبيناً ونصراً عزيزاً، قالَ تعالى: إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا 1 لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا 2 وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا( ).
    أيها المسلمون: هذِهِ هِيَ ثمرةُ التوكُّلِ على اللهِ تعالى : طُمَأنينةٌ في القلبِ، وسكينةٌ في النفسِ، وقُوَّةٌ في مواطنِ الضَّعْفِ، ونَصْرٌ علَى العدوِّ، وخَلاصٌ مِنْ كُلِّ شِدَّةٍ.
    والسؤالُ المطروحُ هنا : مَا هيَ حقيقةُ التوكُّلِ على اللهِ الذي يدعُونَا إليهِ الإسلامُ ويُعْطينَا هذِهِ الثمَراتِ الطيبةَ ؟
    التوكلُ على اللهِ هُوَ طَرْحُ البدنِ في العبوديةِ، وتَعَلُّقُ القلبِ بالربوبيةِ، والثقةُ بوعدِ اللهِ .
    عبادَ اللهِ : هذِهِ هي حقيقةُ التوكُّلِ على اللهِ، وتتجَلَّى هذِهِ الحقيقةُ في كَلِمَاتٍ ثلاثٍ مَا أغْلاَها وأعْلاَهَا :
    الكَلِمةُ الأُولَى: طَرْحُ البَدَنِ في العبودِيَّةِ، ومعناها أَنْ تعملَ أعضَاؤُكَ كلُّهَا بطاعةِ اللهِ، وأَنْ تتحرَّكَ جوارِحُكَ جميعُهَا وفْقَ سُنَنِ اللهِ في كونِهِ، ومنهجِهِ في شَرْعِهِ، آخذاً في تَحْصيلِ الخيرِ بالأسبابِ، وطارقاً من أجلِ الوصولِ إليهِ كُلَّ بابٍ.
    الكلمةُ الثانيةُ: تَعَلُّقُ القلبِ بالربوبيةِ : ومعْنَاهَا أنْ يكونَ سِرُّكَ وقلبُكَ دائماً في حَضرةِ رَبِّكَ، مُستعيناً في كُلِّ تصرفَاتِكَ بخالِقِكَ، مُتبرِّئاً مِنْ حَوْلِكَ وقُوَّتِكَ، باللهِ تقومُ وتقعُدُ، وباللهِ تتحرَّكُ وتسكُنُ، وباللهِ تُفَكِّرُ وتُدَبِّرُ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ :  وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ  ( ) .
    الكلمةُ الثالثةُ: الثقَةُ بوعْدِ اللهِ، فاللهُ تباركَ وتعالَى قولُهُ الحقُّ، ووعْدُهُ الصِّدْقُ، وما علينا إَلاَّ أنْ نعملَ صالحاً كما أمرَنَا، ثم نَجْنِي بعدَ ذلكَ ثمرةَ عَمَلِنَا الصالِحِ كما وعَدَنَا، يقولُ اللهُ تعالى : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( ).
    هذِهِ هيَ حقيقةُ التوكُّلِ: حركَةٌ دائبةٌ لا تعْرِفُ التوقُّفَ، وعمَلٌ صالِحٌ مستمرٌّ وفْقَ سُنْنِ اللهِ الكَوْنِيَّةِ وأحكامِهِ الشرعِيَّةِ لا يَعْرِفُ الكَسَلَ والْمَلَلَ، وتقدِيرٌ وتَخْطِيطٌ مَدْرُوسٌ مُنَظَّمٌ لا يعرِفُ العشوائِيَّةَ والعفوِيَّةَ، وعزِيمَةٌ مَاضيةٌ لا تَعْرِفُ التَّرُدُّدَ ، وثِقَةٌ فِي اللهِ لا تَعْرِفُ الشَّكَّ ، كما قالَ تعالَى: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ  ( ).
    فاتَّقُوا اللهَ - أيهَا المسلمونَ - واعْلَمُوا أَنَّ الأمْرَ كُلَّهُ مِنَ اللهِ وإليْهِ ، فَاعبدُوهُ وتوكَّلُوا عليه تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وتُجْبَرُوا وتُؤْجَرُوا ، فعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  :« لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا » ( ).
    أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العظيمَ لِي وَلَكُمْ ، فاستغفرُوهُ إنهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ .

    الخطبة الثانية
    الحمدُ للهِ رب العالمين، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
    أمَّا بَعْدُ : فيا أيها المسلمونَ : إنَّ التوكلَ على اللهِ مِنْ أعظمِ المقاماتِ، وأرفعِ الدرجاتِ، فكلما كانَ العبدُ متوكلاً على اللهِ كانَ منْهُ أقربَ وإلى ما في خزائِنِهِ أَرْغَبَ، ومَنْ حُرِمَ التوكلَ عاشَ مهموماً مغموماً، فالسعيدُ من عاشَ متوكلاً على الله وحقَّقَ العبوديةَ للهِ وكانَ همُّهُ وهدفُهُ أنْ يَرْضَى اللهُ عنه، وهُوَ علَى يقينٍ بأنَّ ما يصيبُهُ منْ خيرٍ أو شَرٍّ إنَّما هوَ بأمرِ اللهِ تعالى .
    هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ( ) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَاجْمَعِ اللَّهُمَّ أُمَّتَنَا عَلَى الْخَيْرِ، وَسَدِّدْ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ خُطَاهُمْ، اللَّهُمَّ أصلحْ لنا دينَنَا الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وأصلحْ لنا دُنيانَا الَّتِي فيهَا معاشُنَا وأصلحْ لنا آخِرَتَنَا التي فيها معادُنَا، واجعلِ الحياةَ زيادةً لنا في كُلِّ خَيْرٍ واجعلِ الموتَ راحةً لنا منْ كُلِّ شَرٍّ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ دَيْنًا إِلاَّ قَضَيْتَهُ، وَلاَ مَرِيضًا إِلاَّ شَفَيْتَهُ وَعَافَيْتَهُ، وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا إِلاَّ قَضَيْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا لَنَا يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ .
    اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ .
     
  2. محب الحكمة

    محب الحكمة مشرف عام

    رد: التوكل على الله

    بار ك الله فيك و بارك لك على الموضوع القيم و الهام جيدا و الهمنا و اياكم حسن التوكل على الله انه هو نعم الوكيل
     
  3. rimy85

    rimy85 عضو جديد

    رد: التوكل على الله

    بارك الله فيك أخي الكريم