التنظيم والهيكل التنظيمي .

-التنظيم والهيكل التنظيمي .
أولا: الهيكل التنظيمي:-
تعبر المنظمة عن نمط من العلاقات التي يقوم العاملين من خلالها بمتابعة أهداف معينة وتحت إشراف مرائهم . وما تلك الأهداف إلا نتيجة لعملية اتخاذ القرار المتمثلة بالتخطيط، والأهداف التي يطورها المد راء تعتبر أهداف طموحة لا تتوقف عند حد ويسعى المد راء إلى نماء وبقاء منظماتهم إلى أطول فترة ممكنة ، ويحتاج العاملين في المنظمة إلى إطار ثابت وواضح للعمل من خلاله سوياً لتحقيق أهداف المنظمة وتشتمل العملية الإدارية الخاصة بالتنظيم على اتخاذ القرار بإيجاد ذلك الإطار ، بحيث يمكن للمنظمة أن تبقى أطول فترة ممكنة .
وعلى المد راء أن يأخذوا بالحسبان نوعين من العوامل عند رغبتهم بتنظيم المنظمة وهي :-
1- أن يحددوا أهدافهم التنظيمية وخططهم الإستراتيجية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف ، والقدرات التي تتمتع بها المنظمة والإمكانات اللازمة لتنفيذ تلك الاستراتيجيات .
2- أن يعرفوا ماذا يجري الآن وماذا من الممكن آن يجري مستقبلاً في البيئة التنظيمية وفي ضوء هاتين المجموعتين من العوامل يتخذ المد راء القرارات التي تؤدي إلى توافق كل من الأهداف والخطط الإستراتيجية والإمكانيات مع عوامل البيئة وهذه المرحلة تسمى بتصميم المنظمة أو إيجاد الهيكل التنظيمي .
الهيكل التنظيمي : عبارة عن الإطار الذي يطوره المدراء لتقسيم وتنسيق النشاطات داخل المنظمة ولان الاستراتيجيات والظروف البيئية تختلف من منظمة إلى أخرى نشأ العديد من الهياكل التنظيمية .
ويقوم المد راء بأربعة خطوات رئيسية عندما يرغبون بالتنظيم وهي :
1- تقسيم أعمال المنشأة إلى مجموعتين من المهام يمكن أن يقوم بكل مهمة شخص أو مجموعة من الأشخاص وهذه العملية تسمى بعملية تقسيم العمل .
2- تجميع المهام ودمجها بأسلوب منطقي ، وتسمى هذه العملية بخلق الدوائر .
3- تحديد من يرأس من وربط الإدارات بعضها ببعض وتسمى هذه العملية بالتسلسلية.
4- وضع ميكانيكيات خاصة لتكامل الإدارات بشكل جيد ، ثم مراقبة هذا التكامل ومدى كفاءته وتسمى هذه العملية بالتنسيق .
ثانيا: أنواع الهياكل التنظيمية:
يشير الهيكل التنظيمي إلى طريقة تقسيم وتجميع وتنسيق النشاطات في المنظمة بالنظر ألي علاقات المد راء بالعاملين وعلاقة العاملين يبعضهم والعلاقة بين المد راء يبعضهم البعض . وهناك عدة أنواع للهياكل التنظيمية أهمها:
أولا : الهيكل الوظيفي
يعني الهيكل الوظيفي أن كل إدارة معنية بأداء نشاط محدد أو مجموعة من الأنشطة المحددة حيث تمارس إدارة التسويق نشاطات تسويقية ، وتمارس إدارة الإنتاج نشاطات إنتاجية وهكذا ويسمى هذا التقسيم بالتقسيم الوظيفي لأن كل إدارة تقوم بأداء وظيفة معينة أو مجموعة من الوظائف المتشابه ويعتبر الهيكل الوظيفي أقدم أنواع الهياكل التنظيمية وأكثرها شيوعاً وأكثرها منطقية وسهولة وغالباً ما يستخدم الهيكل الوظيفي من الشركات ذات الحجم الصغير التي تنتج عدداً محدداً من السلع أو تستخدم خطوط إنتاج محدودة ومن مزايا الهياكل الوظيفية ما يلي :-
1. الاستخدام الكفء للموارد المخصصة.
2. يجعل من عملية الإشراف عملية سهلة .
3. يمكن المؤسسة من حشد المهارات ووضعها في الأماكن التي تحتاج إليها .
ومن مساوئ الهياكل الوظيفية ما يلي :
1. صعوبة اتخاذ قرارات سريعة .
2. صعوبة تحديد المسؤولية والتأكد من سلامة الأداء خاصة إذا كانت المؤسسة كبيرة الحجم .
3. صعوبة القيام بوظيفة التنسيق من جانب المدراء في المستوى الأعلى .

ثانياً: تنظيم السلعة والسوق
يسمى هذا التنظيم بالتنظيم حسب القسم ويمتاز هذا التقسيم بنشوء الإدارات والوحدات التي تكون كل منها مسؤولية عن كافة النشاطات المتعلقة بسلعة معينة حيث تقوم بإنتاجها وتسويقها وإجراء البحوث حولها وتمويلها وهذا لا يعني إن الإدارة ستكون مسؤولية عن سلعة واحدة بل قد تكون مسؤولية عن عدة سلع مترابطة أو متشابه كذلك يعني هذا التنظيم إن تقسيم المؤسسة إلى إدارات تكون كل منها مسؤولية عن التعامل مع سوق معين وغالباً ما يستخدم تنظيم السوق إذا كانت المنشأة تتعامل مع أسواق متباينة من حيث السلع التي تحتاجها ومن حيث أنماط وقيم المستهلكين فيها .
وتستخدم المنشآت التي تنتج عدداً كبيراً من السلع والخدمات هذا النوع من التنظيم ويقسم هذا التنظيم إلى الأنواع الثلاثة الآتية:-
1- التقسيم حسب السلعة : حيث تقسم المنشأة إلى إدارات أو أقسام كل منها يكون مسؤولاً عن سلعة محددة أو مجموعة من السلع المترابطة .
2- التقسيم حسب المنطقة الجغرافية : تتكون المنظمة هنا من عدة إدارات كل منها مسؤولاً عن منطقة جغرافية معينة وغالباً ما يستخدم هذا التقسيم من قبل المؤسسات المالية ومؤسسات الخدمة وبعض المؤسسات غير الصناعية ويستخدم هذا النوع من التقسيم عندما يتم اختيار مواقع المصانع بالقرب من مصادر المواد الخام أو بالقرب من أسواق المؤسسة وكذلك إذا كان هنالك اختلافاً في طبيعة وأنماط المستهلكين.
3- التقسيم حسب العميل : ويتم تقسيم المنشاة ألي إدارات وذلك طبقا لاختلاف طرق استخدام المستهلكين للسلعة ويمتاز التقسيم حسب القسم بالمزايا التالية :-
1- سهولة تحقيق التنسيق وضمان الأداء الفعال وذلك لان كافة للأعمال المتعلقة بالسلعة يتم تجميعها في إدارة واحدة .
2- ضمان الجودة وسرعة اتخاذ القرار .
3- انخفاض أعباء الإدارة المركزية لان هنالك حرية كاملة أمام القسم الواحد للعمل .
4- وضوح المسؤولية والمحاسبة حيث يمكن قياس الأداء أما من خلال الأرباح أو حجم المبيعات أو غيره .
أما سلبيات هذا التنظيم تتلخص بإمكانيات الإدارية لمصالحها على أهداف المنشاة إضافة لارتفاع حجم التكاليف الإدارية لان كل قسم له مستشارين وخاصين به .

ثالثا: العوامل المؤثرة في اختيار الهيكل التنظيمي :-
هناك عدد من العوامل تؤثر في اختيار الهيكل التنظيمي المناسب ومن هذه العوامل :-
1- استراتيجيات المؤسسة :-
يعتبر الهيكل التنظيمي وسيلة تساعد المؤسسة على تحقيق أهدافها . ولان استراتيجيات المنشاة مشتقة من أهدافها . فمن المنطق أن يكون هنالك نوعان من الترابط والملائم ما بين الهيكل والإستراتيجية ، والهيكل هو الذي يتبع الإستراتيجية ، فإذا تم التعديل أو تغيير الإستراتيجية ، فلا بد أن يتبع ذلك تعديلا أو تغيرا في الهيكل التنظيمي ، حتى يتم التكيف مع التغير .
2- حجم المنظمة :-
يؤثر حجم المنظمة في اختيار الهيكل ، وهذه العلاقة ليست علاقة خطية ، بل أن حجم المنظمة يؤثر في الهيكل بمعدل متناقص . فكلما زاد حجم المنظمة يزداد تطبيق مبدأ التخصيص في العمل ويزداد التنويع الأفقي العمودي مما تزداد القواطع والتعليمات الصادرة عن إدارة المؤسسة .
3- التكنولوجيا :
تستخدم المؤسسات العديد من الأنواع التكنولوجية في تحويل مدخلاتها إلى مخرجات ولقد وجد أن هناك علاقات قوية ما بين حجم العمليات الإنتاجية وما بين الهيكل المتبع في المؤسسة كما وجد أن كفاءة المنظمة وفاعليتها تعتمد لدرجة كبيرة على مدى التناسب مابين التكنولوجيا المستخدمة في المنظمة والهيكل التنظيمي لتلك المنظمة . وعادة ما يلائم الهيكل الميكانيكي المؤسسات التي تستخدم تكنولوجيا بسيطة ، بينما يلائم الهيكل العضوي المؤسسات التي تستخدم تكنولوجيا معقدة .
4- البيئة :-
البيئة قد تكون مستقرة ، وقد تكون متغيرة ميكانيكيا ولقد أثبتت الدراسات أن المنظمات التي تعمل في بيئة تمتاز بالاستقرار يناسبها الهيكل الميكانيكي الجامد ، بينما يناسب الهيكل العضوي المرن تلك المؤسسات التي تعمل في بيئة تمتاز بالتغيير وعدم الاستقرار .

5- الخريطة التنظمية :-
الخريطة التنظيمية عبارة عن الشكل البياني للهيكل التنظيمي حيث تبين الإدارات والأقسام التي تتآلف منها المنشاة وكذلك قد تبين الخريطة التنظيمية طبيعة العلاقات ما بين وحدات المنشأة . وقد تبين أيضا السلطات والمسؤوليات الملقاة على عاتق كل وحدة من هذه الوحدات وفي العادة تبين هذه الخريطة مدى اتساع نطاق الأشراف أو ضيقة في المؤسسة.
تستخدم الخريطة التنظيمية كوسيلة توضيحية للعاملين داخل المؤسسة ،حيث تستخدم لإعلام العاملين الجدد والحاليين عن مرؤوسهم ورؤسائهم وعن مواقعهم في الهيكل التنظيمي ،كما يمكن استخدامها كوسيلة للمعلومات للأشخاص من خارج المؤسسة كالزوار والعملاء والموردين ولذلك نجد هذه الخريطة مثبتة في مواقع بارزة في أي مؤسسة سواء كانت عامة أو خاصة .
وللخرائط التنظيمية نوعان وهما:-
1- الخريطة الرئيسية :-وهي الخريطة التي تبين الهيكل التنظيمي للمنشاة ككل بما تضم من وحدات مختلفة .
2- الخريطة التكميلية :- وهي الخريطة التي تتعلق باحدى اداراة المنشاة او باحدى الوحدات التنظيمية كالخريطة التي تبين التنظيم الهيكلي لادارة التسويق وقد تبين الخريطة التكميلية امثر من ادارة لكنها لاتشمل كافة اداراة المؤسسة .
أشكال الخرائط التنظيمية :-
يوجد ثلاث أشكال رئيسية للخرائط التنظيمية .
1- الخريطة الرأسية :-وهي الخريطة التي تبدأ من الأعلى إلى الأسفل بحيث يكون المستوى الإداري الأعلى في رأس الخريطة أما المستوى الإداري الأدنى فيظهر في ذيل الخريطة، ويعتبر هذا الشكل من أكثر أشكال الخرائط شيوعا.
2- الخريطة الأفقية:- تبدأ من اليمين وتنتهي باليسار .بحيث يكون المستوى الإداري الأعلى في يمين الخريطة والأدنى في يسارها، وهي بذلك تشبه الخريطة الراسية ولكن الفارق الوحيد في اتجاه هذه الخريطة .
3- الخريطة الدائرية :- في هذا الشكل تكون الخريطة التنظيمية على شكل دائرة ، بحيث تكون الإدارة العليا في مركز الدائرة والإدارة الدنيا في المحيط الخارجي من الدائرة .

رابعا: الدليل التنظيمي :-
يعتبر الدليل التنظيمي مكملا للخريطة التنظيمية ،حيث يحتوي على معلومات وصفية توضح ما جاءت به الخريطة التنظيمية ويحتوي في العادة على أهداف المنشاة وسياستها إضافة إلى التقسيمات التي تتكون منها المنظمة وتبين أيضا السلطات والمسؤوليات الخاصة لكل وظيفة والوصف الوظيفي للوظائف والعلاقات الإدارية مابين الوحدات كما يبين حجم القوى العاملة وأساليب العمل وإجراءاته ويوزع هذا الدليل في العادة على العاملين كي يزودهم بكافة المعلومات المتعلقة بالعمل ويحتاج الدليل التنظيمي للمراجعة الدورية والتعديل حتى يعكس أي تغيرات تحدث في المنظمة .
داخل المؤسسة.
• ويتكون الهيكل التنظيمي من :-

أ‌- السلطة التشريعية: وتتمثل في الجمعية العمومية (مجلس وزراء الزراعة العرب) والمجلس التنفيذي المنتخب من قبلها والمكون من سبعة وزراء.
ب‌- السلطة التنفيذية: وهي المتمثلة بالمدير العام يعاونه نائب ومستشارون، وجهاز فني مكون من إدارات ومراكز متخصصة تضم أقسام يعمل بها خبراء المنظمة
• أهمية التنظيم:
مواجهة المتطلبات.
1. توضيح ديناميكية العملية الإدارية.
تسهيل عملية التخطيط.
2. تسهيل مراحل التنفيذ.
3. تحسين مستوى الأهداف.
4. تحديد مستوى العمل.
5. تنسيق الأعمال المطلوبة مع بعضها.
• العوامل المؤثرة في مدى التنظيم:
1- المستوى الاجتماعي والمعيشي.
2- عدد الأفراد وأعمارهم.
3- صفات وميول الأفراد.
4- وضوح الأهداف ومستوى العمل.
5- الاهتمام بإجراءات التنفيذ.
1 - مجالات التطوير التنظيمي :
و انطلاقاً مما سبق فإن مجالات التطوير التنظيمي تتضمن ثلاثة أبعاد هي : الأفراد ـ جماعات العمل ( ثقافة التنظيم ) ـ التنظيم بما يتضمنه من وظائف وإجراءات وهياكل، وفيما يلي عرض لهذه الجوانب.
أ- الأفراد:
الأفراد هم أهم عناصر التطوير التنظيمي ؛ لأنهم جوهر منظمات العمل وأهم عناصره على الإطلاق، ويمكن تطوير أفراد المنظمة عن طريق تفهم وإدراك احتياجاتهم وأنماط شخصياتهم، و دوافعهم، وقدراتهم، و اتجاهاتهم ومواقفهم، وفرص مشاركتهم في صنع القرارات وحل المشكلات، ومن ثم العمل على تطويرها لتتلاءم مع متطلبات وأدوار المنظمة وكذلك روح العصر ومتغيرات الحياة .
وترجع أهمية تطوير الأفراد بصفة مستمرة إلى كون البيئة التي يعمل فيها الأفراد دائمة التغير وإذا لم يتطور الأفراد بحيث يتوافقون مع هذا التغير في البيئة والمنظمة فهذا يؤدي إلى خفض مستوى الأداء وضعف إنتاجية المنظمة.ومما يؤدي إلى نجاح عملية تطوير الأفراد : أن يكون أكثرهم لديهم الحافز والرغبة في النمو والتطور الشخصي، ويرغبون في بذل إسهامات ومساعدات للمنظمة أكثر من التي تسمح بها الظروف.

ب- جماعات العمل:
جماعات العمل هي مجموعة من الأفراد داخل التنظيم يربطهم تحقيق أهداف تنظيمية مشتركة سواء كانت هذه المجموعة موجودة بصفة دائمة أو مؤقتة تتلاشى بتحقيقها للأهداف المكلفة بها. ويركز تطوير جماعات العمل على تحقيق التماسك بين أفراد الجماعة الواحدة والجماعات المختلفة داخل التنظيم و التفاعل الموجب بينهم، ويتحقق ذلك عن طريق الاهتمام بقيم ومعايير الجماعة، وتطوير أهدافها وطرق حل النزاعات والخلافات والمشكلات بين أفرادها، وتطوير نظم الاتصال وأساليب صنع القرار، ومن ثم توثيق الصلة بين أفراد الجماعة وزيادة فاعليتها وتحسين أدائها ويتحقق تطوير جماعات العمل عن طريق توحيد القيم والمعايير والمعتقدات ومظاهر السلوك الطبيعي لأفراد الجماعة والجماعات المختلفة داخل التنظيم، وهو ما يعرف بالثقافة التنظيمية.
ج- التنظيم نفسه :
ويتمثل في تطوير هيكل العلاقات والسلطات، وهيكل الاتصالات والمعلومات، ومجموعة الوظائف التي يشتمل عليها التنظيم، والعمليات الإدارية التي تتم داخل التنظيم، ويسعى التطوير التنظيمي إلى تحسين الأنشطة ومهام العمل والوظائف والأقسام الإدارات والخدمات أو المنتجات، والتقنية المستخدمة، وعلاقات السلطة والاتصالات، والعلاقات بين المنظمة والمنظمات الأخرى، وكذلك إجراءات العمل وأساليبه وفرص التجديد والابتكار للبحوث والتدريب والاستشارات.
وعند الحديث عن التنظيم وآليات العمل به ينبغي الحديث عن المناخ التنظيمي Organizational Climate السائد في المنظمة والذي يعرف بأنه البيئة النفسية للمؤسسة، أو أنه مجموعة الخصائص التي يدركها ويشعر بها العاملون في النظام بما تميز بيئة العمل فيه سواء شعر العاملون بذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة ويكون لها انعكاس و تأثير على دوافعهم وسلوكهم. ويتضمن المناخ ما يأتي
- مقدار ونوع العمل الجماعى والتعاون داخل المنظمة.
- درجة الالتزام بين أعضاء التنظيم ـ فاعلية الاتصالات.
- مدى تشجيع التخطيط والابتكار.
- طريقة حل المنازعات والخلافات فى الرأى ـ مدى مساهمة الموظفين فى اتخاذ القرارات.
- المدى الذي تعتمد فيه المنظمة على الثقة المتبادلة بين المديرين والمرؤوسين بدلاً من الاعتماد على علاقات السلطة والطاعة.
وعندما ننظر إلى التطوير التنظيمي بمنطق النظم باعتباره منظومة شاملة متكاملة، فإن عملية التطوير تتضمن: مدخلات ؛ و تشمل الموارد البشرية و المادية و الهيكل البنائي للمنظمة و قوانين والسياسات الإدارية و غيرها؛ و عمليات: تتضمن التفاعلات المختلفة المؤدية إلى تحسين الأداء و تجويد المنتج؛ ومخرجات : تتمثل في هيكلية متطورة للمنظمة، و فعالية للأداءات المتطورة و ارتفاع في معدلاتها في معدلاتها نحو المرغوب .
2- مراحل التطوير التنظيمي:
نتفق مع من يرى أن التطوير التنظيمي يمر بثلاث مراحل رئيسة هي :
أ ) مرحلة الاستدخال: في تلك المرحلة يتم إثارة ذهن أفراد وجماعات المنظمة لضرورة الحاجة إلى التطوير ؛ من خلال جذب انتباههم إلى المشاكل التي تعوق تقدمهم في العمل، ويتم فيها إثارة دافعيتهم للبحث عن حلول ذاتية وإبداعية لحل مشاكلهم، و يطلق على هذه المرحلة الإذابة.
ب) مرحلة التغيير: يتم تطوير الأنظمة وأساليب العمل والإجراءات التنظيمية والسلوك الفردي والجماعي في المنظمة، وينظر البعض إلى هذه المرحلة بأنها ليست فقط مرحلة تدخل بل أنها مرحلة تعلم أيضا ؛ أي يكتسب فيها كل من الأفراد وجماعات العمل والمنظمة أنماط جديدة من التصرف والسلوك تساعدهم في مواجهة مشاكلهم وفي التغيير إلى الأحسن، وتهتم بتحديد الأشياء المطلوب تغييرها أو تعلمها، وتطبيق التغيير من خلال أدوات ووسائل التغيير، و يطلق على هذه المرحلة الابدال.
ج‌) مرحلة التثبيت: بعد التوصل إلى النتائج والسلوك المطلوب يتم تثبيت ما تم التوصل إليه؛ بمعنى حماية وصيانة التغيير الذي تم التوصل إليه، ومحاولة الحفاظ على المكاسب والمزايا التي تم تحقيقها من التطوير التنظيمي، وخلق توازن جديد حتى لا يعود التنظيم إلى الممارسات القديمة، ويطلق على هذه المرحلة التجميد.
3- الإستراتيجية الإدارية :-
أن المنظمات بطبعتها مهما كانت أسباب نشأتها تسعى إلى تحقيق أهداف أنية ومستقبلية تعلب الإستراتيجيات المتبعة الدور المهم في تحديد أطرافها ، وطرق مسيرتها ، العقبات المتوقعة ، حجم الموارد المستخدمة (بشرية ،مالية ، طبيعية ) وما إلى ذلك من الأمور التي بموجبها يمكن أن تكون للإدارة تصور حقيقي عن مستقبل هذه المنظمة وما يمكن أن تؤل اليه في ظل المعطيات المتوفرة لديها أو الأسس التي بنيت عليها تلك الإستراتيجيات .
وقد بين ندلر بعد دراسته المطولة لعدة شركات ظهرت نتائجها من خلال قوله أن التغيرات في إستراتجية الشركة تتقدم وتقود التغيرات في هيكل المنظمة وإذا لم تتبع الهيكل التنظيمي الإستراتيجية ستنشأ حالة عدم كفأة بالتأكيد .
وكذلك فأن دراسة مايلز وسنو قدمت صورة تفصيلية عن أربع إستراتيجيات مهمة لعبت الأخيرة دوراً في توضيح العلاقة بين الإستراتيجيات والهيكل التنظيمي فقد وضع الباحثون صورة واضحة عن إستراتيجية كل من المدافعون ، المحللون ، المستجوبون وكيف يسعى كل واحد منهم في تحقيق نوع التوافق بين الإستراتيجيات المتبعة والهيكل التنظيمي بما يتلاءم وأهداف تلك المنظمة وفي الأخير ترسم المعالم الأساسية التي يجب إيجادها في الهيكل التنظيمي .
وأكدوا على أن ظروف عدم التأكيد والتخمين تلعب دور أساسيا في اختيار نوع الإستراتيجية المتبعة فموقف الإستراتيجية المدافعة تبرز في البيئة المستقرة ، وفي حالة بروز عدم الاستقرار والتقلب المستمر لا يمكن للمدير إلا أن يتبنى الإستراتيجية المنقلبة والتي تبحث عن أسواق جديدة ومصادر للطاقة والتحويل أقل كلفة بما يحقق أهدافها وهكذا .
ومن خلال هذه المقدمة البسيطة يتضح أن الإستراتيجيات يمكن لها أن تغير الهيكل التنظيمي وتؤثر عليه تأثير مباشر لأسباب يمكن الإشارة إليها بما أن الهدف الذي تنشأ من أجله أي منظمة ومهما كانت أسباب نشؤها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالخطط والإستراتيجيات المتبعة بما أن الأخيرة متغيرة حسب الظروف الخارجية والبيئة المحيطة والتي توثر تأثير مباشر فالهيكل التنظيمي يتبع ذلك التغير لان أسباب وجوده ما هي الا أدارة تنفيذية لرسم السياسات والإستراتيجيات المتبعة وتنفذها تنفيذا دقيقا بغية الوصول إلى الأهداف المرجوة فالمنظمة تحتم أتباع الهيكل التنظيمي للاستراتيجيات فهل يعقل مثلا أن تستخدم الإدارة نمط الإستراتيجيات المدفعة في ظروف بيئة قلقة ومرتبكة وسريعة التغيير.
مما تقدم أعلاه يمكن القول أن نظرية المنظمة سعت لرسم تركيبة منظمة لأداء الأعمال محددة ودور كل واحد منها ومبينا من الذي يؤثر في من ، ومن هو الثابت ومن هو المتغير .
فالإستراتيجيات والأهداف هي حقائق تسعى المنظمة ( هيكلها التنظيمي ) بكل قدراتها وإمكانياتها لتحقيقها وعلى الهيكل التنظيمي أن يستجيب لتلك التغييرات فألاهداف أولا والإستراتيجية ثانيا ومن خلالها يحد نوع الهيكل التنظيمي وعلى الهيكل التنظيمي أن يسعى من خلال التنظيم الدقيق وتحديد المفاصل الدقيقة أن يحقق تلك الأهداف .
ألخلاصة :
حاولنا إن نبين من خلال هذا البحث ما لعبته نظرية المنظمة من دور في أرشاد وتوجيه السلوك الإداري لدى المتخصصين والإداريين فأن نظرية المنظمة أشركت الجميع من خلال اهتمامها بالمدخلات أولا وتحديد العمليات والأنشطة والبحث في نوع المخرجات ساعيا في بيان دور البيئة الداخلية والخارجية وتأثيراتها ، والتغذية الراجعة من خلال اهتمامها بالمستهلكين أو المستفيدين النهائيين من السلعة أو الخدمة وان نظرية المنظمة لم تتجاهل في أي جزء من أجزاء التنظيم أو أي طرف منه فالنظرية جاءت لتبين إن بعض عناصر المنظمة وان صغرت فلها تأثير على سير التنظيم فاهتمامها بالفرد وترتيبه الهيكلي ، مستوى خبراته بل تعدت إلى دراسة ظروفه وقدراته اهتمامها بالتكنولوجيا المستخدمة وما تلعبه من دور في تسريع عملية الإنتاج وتقليل الجهد المبذول وضمان جودة عالية للمنتج ، وكذلك التأكيد على الإستراتيجيات وما يمكن أن تؤثر على الهيكل التنظيمي وطبيعة الأخير في مركزيته أو مرونته أو تعقيده وما إلى ذلك من الأمور التي يطول ذكرها فقد اهتمت هذه النظرية بالجميع مما دفع المتخصصين لان يهتموا بها جميعا .
 
رد: التنظيم والهيكل التنظيمي .

السلام عليكم اخي العزيز هل هذا البحث يخص مقياس نظرية المنظمات ؟ و هل من معلومات عن بحث التطور التنظيمي و شكرا
 
رد: التنظيم والهيكل التنظيمي .

هذا البحث خاص بمدخل التسيير و اقتصاد المؤسسة ونظرية المنظمات ...
لكن بحت التطور التظيمي في اى مقياس وهل هو متعلق بالهياكل او بالتنظيم
 
رد: التنظيم والهيكل التنظيمي .

خطة البحث :
مقدمة
المبحث الأول: الهيكل التنظيمي
المطلب الأول: مفهوم الهيكل التنظيمي
المطلب الثاني : أنواع الهياكل التنظيمية
المطلب الثالث : نماذج الهيكل التنظيمي
المطلب الرابع: خصائص الهيكل التنظمي الجيد
المبحث الثاني : العوامل المؤثرة في تصميم التنظيم
المطلب الأول: درجة الرسمية
المطلب الثاني: التعقد (التكنولوجية)
المطلب الثالث: المركزية
المطلب الرابع: الاستراتيجية
المطلب الخامس: البيئة,
الخاتــــمة
قائــــمة المراجع




















مقدمـــة
يواجه الفرد الذي يعمل بمفرده مشكلات تنظيمية محدودو فهو مسؤول عن أهدافه وعن حل المشكلات التي قد تعوق تحقيق تلك الأهداف واتخاذ القرارات وإتباع الأساليب التي يراها مناسبة وكذلك جدولة الأنشطة التي تقوم بها سعياً نحو أهدافه ،فإذا انظم إليه شخص آخر أو أكثر للمشاركة في إنجاز العمل نشأ على الفور ضرورة إنشاء التنظيم حيث تنشأ الحاجة إلى أنواع جديدة من القرارات التي يتخذها الشخص الذي يعمل بمفرده وتعلق تلك القرارات الجديدة بأنماط العلاقات فيها بين الأفراد الذين يؤدون عملاً مشتركاً وحدود اختصاص كل منهم.
ومع وجود من الأفراد لن يتحقق العمل المشترك بصورة عفوية أو تلقائية لابد أن نتدبر الأساليب والأدوات التي تضم إتمام ذلك العمل المشترك بشكل منسق وبفاعلية تحقق الأهداف ، وأحد أهم هذه الأدوات هو الهيكل التنظيمي والهيكل التنظيمي هو الإطار العام الذي يحدد من في التنظيم لديه سلطة على من؟ ومن في التنظيم مسؤول أمام من؟
وبالتالي كيف يمكن اعتبار الهيكل التنظيمي كأساس للبناء الإداري وتحقيق الكفاية والفاعلية؟
وما علاقة الهيكل التنظيمي بالتصميم التنظيمي والعوامل المؤثرة في هذا الأخير؟









المبحث الأول: الهيكل التنظيمي.
المطلب الأول: مـفـهـومـه.
لقد تناول مفهوم الهيكل التنظيمي الكثير من علماء التنظيم الأوائل والمعاصرين، وأيضاً عدداً غير قليل من الممارسين، ونعرض فيما يلي أهم هذه التعريفات التي تعكس تطور النظرة إلى الهيكل التنظيمي:
Max Weber 1958: يشير إلى الهيكل على أنه مجموعة القواعد واللوائح البيروقراطية التي تعطي الحق لمجموعة الأفراد أن تصدر الأوامر لأفراد آخرين على نحو يحقق الرشد والكفاءة، ويرى Max أنه لتحقيق السيطرة الشرعية على مجموعة كبيرة من الأفراد يجب أن يشعروا بأن عليهم الالتزام بطاعة أوامر الرئيس، وفي نفس الوقت يجب أن يعتقد الرئيس بأن له الحق في إصدار الأوامر للتابعين .
ويرى Richard M.stears أن الهيكل التنظيمي يشير إلى الطريقة التي تنظم بها المنظمة مواردها البشرية في صورة علاقات مستقرة نسبياً والتي تعد إلى حد كبير أنماط التفاعل والتنسيق والسلوك الموجه نحو إنجاز أهداف المنظمة.
وأما Hall 1989: الهيكل هو محصلة تفاعل عنصرين أساسيين هما الإطار Contexte ،والنماذج Lisign ويقصد بالإطار مجموعة الظروف الموقفية التي تعمل فيها المنظمة كالحجم والتكنولوجيا والبيئة والمتغيرات الثقافية أما النماذج فهي الاختيارات الإستراتيجية التي تعتمد عليها المنظمة والتعامل مع عناصر هذا الإطار.
ويعرفه Stonar: بأنه "الآلية الرسمية التي يتم من خلالها إدارة المنظمات عبر تحديد خطوط السلطة والاتصال بين الرؤساء والمرؤوسين".
ومن خلال هذه التعاريف السابقة يتضح أن الهيكل التنظيمي يتكون من مجموعة من عناصر رئيسية وهي:
1. يحتوي على تقسيمات تنظيمية ووحدات مختلفة.
2. التخصص في العمل، أي وجود مهام محددة.
3. نطاق الإشراف وخطوط السلطة والمسؤولية.
4. مواقع اتخاذ القرار من حيث المركزية واللامركزية.




المطلب الثاني: أنواع الهياكل التنظيمية.
في كثير من منظمات الأعمال يوجد نوعان من الهياكل التنظيمية وهي:
أ‌- الهياكل التنظيمية الرسمية: وهي الهياكل التنظيمية التي تعكس الهيكل التنظيمي الرسمي للمنظمة، والتي فيه تحدد الأعمال والأنشطة وتقسيمها والعلاقات الوظيفية والسلطة والمسؤولية.
ب‌- الهياكل التنظيمية غير الرسمية: هي عبارة عن خرائط تنظيمية وهمية تنشأ بطريقة عفوية نتيجة التفاعل الطبيعي بين الأفراد العاملين بالمنظمة، حيث أثبت "ألتون مايو" في دراسته أن الأفراد العاملين ينفقون جزءً من وقتهم في أداء أنشطة اجتماعية ليس لها علاقة بالعمل الرسمي، وتوصل أيضاً إلى وجود مبادئ ومعايير وقواعد تحكم هذا النوع من الهياكل التنظيمية .
أوجه الاختلاف بين الهياكل التنظيمية الرسمية وغير الرسمية:
توجد مجموعة من الخصائص للهياكل التنظيمية غير الرسمية تميزها عن الهياكل التنظيمية الرسمية، وهي:
1. يتكون التنظيم غير الرسمي بطريقة عفوية غير منظمة من خلال مجموعة من الأشخاص يتجمعون في موقع معين في المنظمة، أما الهيكل التنظيمي الرسمي فيتكون بطريقة مخطط لها ومدروسة مسبقاً.
2. تعتبر العلاقات الشخصية أساس الهيكل التنظيمي غير الرسمي بعكس الهيكل التنظيمي الرسمي الذي يتحدد من خلال مبادئ ومعايير مكتوبة.
3. تشكل العلاقات الشخصية قوة ضغط على الأشخاص العاملين في المنظمة من أجل تبني مواقف واتجاهات معينة قد تتعارض مع القواعد والمعايير التي يحددها الهيكل التنظيمي الرسمي.
4. يكون الدافع الرئيسي للأشخاص العاملين في المنظمة نحو الدخول في الهيكل التنظيمي غير الرسمي هو إتباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية، بينما تكون أهداف الأشخاص العاملين في الهيكل التنظيمي الرسمي القيام بالواجبات والمهام الوظيفية.
وبناءً عليه لابد من دراسة التنظيمات غير الرسمية لغاية توجيه الأفراد نحو إنجاز أهداف المنظمة بدرجة عالية من الكفاءة والفعالية، وأن من الخطأ اعتبار كل من التنظيم الرسمي وغير الرسمي مدخلين منفصلين داخل المؤسسة، فكلاهما مترابطان وكل تنظيم رسمي له تنظيمات غير رسمية، وكل تنظيم غير رسمي يمكن أن يتطور ليشكل إلى حد ما تنظيماً رسمياً، فالتنظيمات غير الرسمية تعرّف "بأنها مجموعة العلاقات والنماذج التي تنشأ بين الأفراد بطريقة غير رسمية داخل المنظمة" .
المطلب الثالث: نماذج الهيكل التنظيمي.
يوجد أربعة أنواع من الهياكل التنظيمية الرسمية، وهي:
1. الهيكل التنفيذي: هو مستنبط من إدارة الجيوش الحديثة، ومبني على السلطة المركزية الموجودة في أعلى قمة المنظمة، وفي هذه الحالة يكون هناك رئيس أعلى واحد يتولى اتخاذ القرارات وإصدار الأوامر إلى المرؤوسين المباشرين ثم تتدرج السلطة بطريقة منظمة من مستوى إلى آخر، ويمتاز هذا النموذج بالوضوح والبساطة وتسير السلطة فيه بخطوط مستقيمة من الأعلى إلى الأسفل، وتكون المسؤولية محددة واعتماده على النظام وإطاعة الأوامر والتعليمات الصادرة من الرؤساء إلى المرؤوسين، أما ما يؤخذ عليه هو:
- يهمل مبدأ التخصص (أي عدم الفصل بين الوظائف الإدارية والفنية).
- يبالغ في أهمية الرؤساء الإداريين بمنحهم سلطة كاملة في التصرف في المسائل الداخلة في نطاق اختصاصهم.
- يحمل كبار الإداريين مسؤوليات تزيد عن طاقتهم لأنهم يتولون البت في المسائل الإدارية والفنية.
- يتعذر تحديد الإدارات والأقسام إلا إذا فرضها إداري قوي.
- يتعذر فيه تحقيق التعاون والتنسيق بين الإدارات المختلفة.
2. الهيكل الوظيفي: استنبطه فريدريك تايلور حينما وضع الإدارة العلمية وبين أن الأعمال يجب أن تخضع إلى التخصص وتقسيم العمل، وأن الأعمال يمكن تصنيفها إلى الأعمال اليدوية والأعمال الذهنية وأعمال تنفيذية وأعمال فنية وأعمال استشارية وأعمال منصبية، ومعنى كل هذا أن العمل يجب أن يؤديه المتخصص فيه، وأن التخصص هو القاعدة الأساسية في تأدية الأعمال، ويتميز هذا النوع من التنظيم يما يلي:
- الإفادة من مبدأ التخصص داخل الأقسام والإدارات الوظيفية باستخدام الخبراء والمختصين.
- إمكان إيجاد طبقة من العمال المدربين على تأدية المهام والأعمال.
- إمكان تكوين طبقة من الملاحظين تستطيع أن تقوم بالإشراف على الأعمال.
- تحقيق التعاون والتنسيق بين الأفراد والرؤساء في الأقسام المختلفة والحصول على معلومات من مصادرها المتخصصة.
- سهولة الرقابة والإشراف على الأعمال.
- تمكين الرئيس الإداري من الحصول على مساعدة إدارية وفنية تمكنه من معالجة قضايا المنظمة.
ومن جهة أخرى، يعاب على هذا التنظيم ما يلي:
- صعوبة فرض النظام في المستويات الدنيا من التنظيم مما يؤدي إلى الفوضى الإدارية.
- الميل إلى التهرب من المسؤولية حيث أن السلطة مشاعية بين الرؤساء، بمعنى عدم وضوح السلطة والمسؤولية نتيجة تداخل نطاق إشراف الفنيين والتنفيذيين.
3. الهيكل الاستشاري: هذا النوع من التنظيم يجمع بين مزايا التنظيم التنفيذي من حيث استقامة سبل المسؤولية، ومن حيث السلطة الموحدة التي تستخدم في توجيه الأعمال، وبين مزايا التنظيم الوظيفي من حيث الإفادة من التخصص واستخدام طبقة الخبراء الفنيين الذين يقومون بمساعدة الرؤساء الإداريين في المسائل التي لها طبيعة فنية والتي تحتاج إلى استشارة من حيث تأديتها.
ومزايا هذا النوع من التنظيم:
- السلطة محددة.
- الإفادة من مبدأ التخصص.
- تقوية مركز الرؤساء الإداريين بوجود مساعدين فنيين في المسائل التي لها طبيعة متخصصة.
- توفير معلومات فنية لمراكز اتخاذ القرارات مما يجعلها قادرة على اتخاذ قرارات أكثر.
- زيادة خبرة وتجارب طبقة الإداريين نتيجة للآراء الفنية مما يؤدي إلى تنمية طبقة الرؤساء الإداريين الذين يتميزون بالسلطة الإدارية والخبرة الفنية.
ولكن ما يعاب على هذا النوع من التنظيم:
- الاحتكاك بين طبقة الإداريين والفنيين، إذاً أن مهمة الفنيين تقتصر على تقديم النصح والتوجيه إلى التنفيذيين الذين يملكون السلطة التنفيذية مما يؤدي إلى الصراع في المنظمة.
- ميل الفنيين إلى ممارسة السلطة التنفيذية وهذا يؤدي إلى تداخل السلطة واضطراب في تتابعها.
- صعوبة تحديد مجال ومدى السلطة في الاستعانة بخبرة الفنيين الاستشاريين من قبل التنفيذيين.
4. الهيكل التنظيمي الشبكي: بموجب هذا النموذج يتواجد تنظيم مركزي صغير يعتمد على منظمات أخرى غيره للقيام ببعض الأنشطة مثل الدراسات والبحوث والإنتاج والتوزيع والتسويق والنقل وأي أعمال أخرى رئيسية وذلك على أساس التعاقد، وجوهر هذا النوع من التنظيم يتمثل في مجموعة صغيرة من المديرين التنفيذيين يتركز عملهم في الإشراف على الأعمال التي تؤدى داخل المنظمة، وتنسيق العلاقات مع المنظمات الأخرى التي تقوم بالإنتاج والمبيعات والتسويق والنقل أو أي أعمال أخرى للشبكة التنظيمية.
ومن مميزات هذا النموذج أنه يتيح للإدارة إمكانية استخدام أي موارد خارجية قد تحتاج إليها المنظمة من موارد خام وعمالة رخيصة تتوافر فقط خارج البلاد، أو قد تلجأ المنظمة إلى تحسين الجودة من خلال استخدام خبراء فنيين متخصصين في تحسين الجودة.
ومن المآخذ الرئيسية على هذا النوع من التنظيم عدم وجود رقابة مباشرة، فالإدارة العليا لا تملك السيطرة المباشرة على جميع العمليات داخل المنظمة، فهي تلجأ إلى العقود الخارجية من أجل إلزام المنظمات الأخرى بتنفيذ ما تم التعاقد عليه، كذلك هذا الهيكل التنظيمي يزيد من درجة المخاطرة على أعمال المنظمة من خلال عدم التزام المتعاقدين مع المنظمة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه .
المطلب الرابع :خصائص الهيكل التنظيمي الجيد
إن الهدف الأساسي للوظيفة التنظيمية في المنظمة هو تسهيل مهمة الإدارة في القيام بتحقيق الأهداف المحددة، ويمكن تحديد أهم الخصائص الواجب توافرها في أي هيكل تنظيمي فيما يلي:
1. الاستفادة من التخصص: يقتضي مبدأ التخصص عمل كل فرد على القيام بأعباء وظيفة واحدة أو أن يتم إنشاء وحدة تنظيمية مختصة بكل عمل، وأن يكون بالإمكان تشغيل هذا الفرد والوحدة التنظيمية لكل وقت العمل، هذا المبدأ يحقق بعض المزايا منها سرعة الإنجاز واتفاق العمل وخفض في التكلفة.
2. التنسيق بين أعمال المنظمة: إن التنسيق بين جهود الإدارات والأقسام المختلفة يمكن من القضاء على التكرار والازدواجية، ويجب ملاحظة أن تعمل جميع الوحدات التنظيمية بأكبر كفاية ممكنة وفي وقت واحد وبشكل مستمر، ذلك لأن عمل كل جزء منها يتم عمل الجزء الآخر ويعتمد عليه، مثل ذلك قسم المبيعات وقسم الإنتاج، إذ لا يمكن لقسم المبيعات أن يطلب طلبات المستهلكين إذا لم يخدم قسم الإنتاج هذه الطلبات في الوقت المناسب وبالمواصفات المطلوبة.
3. الاهتمام بالنشاطات المهمة للمنظمة: تختلف نشاطات المنظمة حسب الأولويات، فهناك أنشطة رئيسية وأنشطة ثانوية، فالهيكل التنظيمي الجيد يعطي اهتماماً خاصة للأنشطة الرئيسية من حيث وضعها في مستوى إداري مناسب لأهميتها.
4. تحقيق الرقابة التلقائية: يقضي مبدأ التلقائية بأن لا يخضع قصدهن أحدهما مراقبة الأخرى لرئاسة شخص واحد، مثال ذلك: لا يحق أن يكون مسئول الشراء في المنظمة هو نفسه الذي يستلم البضاعة عند وصولها إلى المشروعات، وإلا قد تتعرض المنظمة إلى الضرر بسبب عدم وجود رقابة فعالة أو بسبب التلاعب أو إساءة استعمال السلطة.
5. عدم الإسراف: أن التوسع في التخصص والرغبة في التنسيق والرقابة له تكلفته، وعلى الرغم من أن مجرد التوفير يجب أن لا ينظر إليه كهدف، إلا أنه من الضروري الاهتمام به، ويعتبر الهيكل التنظيمي جيداً إذا تمكن المنظم من تقدير التكاليف والإيرادات المتوقعة لإنشاء الوحدات التنظيمية ومن ثم يقرر التقسيمات التنظيمية التي يتوقع أن تكون فوائدها طويلة الأجل اكبر مما ستكلفه من جهود ونفقات.
6. مراعاة الظروف البيئية: تؤثر الظروف البيئية للمنظمة على هيكلها التنظيمي، وبالتالي فإن الهيكل التنظيمي الجيد هو الذي يهتم بالظروف المحلية والتغيرات التي تطرأ عليها، بحيث يتكيف ويستجيب التنظيم لهذه التغيرات، كالتغيرات التي تطرأ على الإنتاج أو القوى العاملة أو نوع التكنولوجيا المستخدمة وغيرها من العناصر البيئية المحيطة بالمنظمة .



















المبحث الثاني: العوامل المؤثرة في التصميم التنظيمي.
التصميم التنظيمي هو تلك العملية التي تتم بمقتضاها تحديد الهيكل التنظيمي وعلاقات السلطة للمنظمة ككل، وذلك كوسيلة لتطبيق الاستراتيجيات والخطط الخاصة بالمنظمة، والتي تؤدي إلى تحقيق أهدافها.
والواقع إذا أردنا فهم المقصود بالتصميم التنظيمي فإن علينا أن نقوم بعقد مقارنة بين مصطلح الهيكل التنظيمي ((Organisation Structure ومصطلح التصميم التنظيمي (Organisation Design) فعندما نتحدث عن الهيكل التنظيمي فإننا نتحدث عن العناصر المشتركة التي تختص بها الهياكل التنظيمية، أما الحديث عن التصميم التنظيمي فهو الحديث عن التعرفات الفريدة والعلاقات المتداخلة بين هذه العناصر التي تساعد المنظمة على وضع إستراتيجيتها موضع التطبيق الفعلي وتحقيق أهدافها¬¬ .
والتصميم التنظيمي قد يخضع إلى بعض التأثيرات الناتجة عن بعض العوامل التي سيتم عرضها في هذا البحث.
المطلب الأول: درجة الرسمية .
يعرف جماعة Aston 1969 درجة الرسمية Fonalisation بأنها الدرجة التي تكون عندها القواعد والإجراءات والتوجيهات مكتوبة في قائمة شاملة، والمعيارية Standardisation بأنها مدى وجود قواعد ونظم محددة مسبقاً من قبل الإدارة لاستخدامها كمرشد للسلوك في مجالات معينة، وسنعرض فيما يلي مداخل قامت بتحديد درجة الرسمية:
1. المدخل التقليدي: مفهوم الرسمية ينطلق من جهود الألماني Max Weber عن التنظيمات غير الشخصية، حيث جمع أفكاره في نموذج أسماه النموذج البيروقراطي أو المثالي، ويشير Max 1957 في هذا النموذج إلى الرسمية باعتبارها الشكل الأول المقترح لأي تنظيم، ويركز اهتمامه في النموذج البيروقراطي على مجموعة القواعد الرسمية التي تعطي الحق لمجموعة من الأفراد أن تواجه أفراد آخرين، ويرى Weber أن تحقق السيطرة الشرعية على مجموعة كبيرة من الأفراد تتطلب أن يشعروا بأن هناك التزام عليهم بطاعة أوامر الرئيس في نفس الوقت يجب أن يزود الرئيس بالإدارة التي تمكنه من إصدار الأوامر لهذا العدد الكبير من المرؤوسين، وهذه الإدارة هي السلطة الرسمية.
ويميز Weber بين ثلاثة رسائل لممارسة السلطة البطولية والسلطة التقليدية والسلطة القانونية، وينتقد Weber الشكل الأول والثاني لممارسة السلطة، ويرى الممارسة القانونية هي الطريقة الفعالة بالمقارنة بالقيادة البطولية والتقليدية لأنها تعتمد على القواعد واللوائح الرسمية التي تتميز بالرشد.
نخرج من ذلك أن أصحاب الاتجاه الكلاسيكي يرون أن تطبيق درجة عالية من الرسمية تقود إلى تنظيم مثالي ونموذجي يؤدي وظائفه بأكثر الطرق فعالية مما يحقق الرشد والكفاءة، ويرجع ذلك إلى الاعتماد على السلوك الرسمي غير الشخصي، ومن ثم يمكن تجنب المحسوبية التي تعوق الإنجاز والأداء ومن ثم يمكن تحقيق المزايا التالية:
1. التوظف والترقية على أساس المقدرة الفنية، وتمثل هذه المعايير الأساس الحقيقي للسلطة القانونية، والتي يؤدي تطبيقها إلى ضمان التحاق موظفين ذوي الكفاءة بالتنظيم وفي نفس الوقت تتأكد من ولائهم للتنظيم.
2. وجود نظام اتصال جيد يعتمد على القواعد والإجراءات مما يحقق مزايا كثيرة من أهمها:
- رفع مستوى العمليات والقرارات.
- ضمان تحقيق المساواة في المعاملة.
2. المدخل السلوكي: يرى أصحاب هذا الاتجاه على عكس أصحاب الاتجاه الكلاسيكي أن تطبيق درجة أقل من الرسمية في التنظيم يقود إلى تحقيق نتائج أفضل سواءً على مستوى الفرد أو المنظمة، واهتم كثير من الباحثين بالآثار غير المقصودة بتطبيق درجة عالية من الرسمية، فقد اهتم علماء الاجتماع بدراسة وظائف القواعد والهدف منها، واهتم علماء النفس بدراسة التأثير السلبي الذي يحدثه الإفراط في الرسمية على العاملين. ويعتبر Merton 1940 من أوائل الذين تنبهوا للآثار غير المتوقعة إذ يرى أن الإشراف الدقيق والقواعد الصارمة قد تؤدي إلى عدم المرونة، لما أن التشدد في القواعد قد يؤدي إلى المزيد من الجور، وغالباً ما يستخدمها البعض لتحقيق أغراض شخصية وبهذه الطريقة تصبح القواعد هدفاً في حد ذاتها، وليست وسيلة لتحقيق أهداف التنظيم، ويؤدي هذا التحول إلى جمود السلوك التنظيمي.
ويرى Selzink أيضاً أن المغالاة في استخدام القواعد بغرض أحكام الرقابة يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، فهذه اللوائح لا تحدد فقط السلوك والأداء المرغوب ولكن تحدد في نفس الوقت الحد الأدنى من السلوك المقبول والأداء المطلوب.
أما Thomson فيرى أن البيئة تلعب دوراً أساسياً في تحديد السلوك التنظيمي، وانتقد نموذج Max على أساس أنه يتعامل مع التنظيم كنظام مغلق لا يتأثر بالتغيرات البيئية، ويرى أن تعارض الأهداف لا يعتبر أمراً حتمياً بل على العكس قد تتكامل الأهداف إذا ما رعت الوحدات التنظيمية ذلك، ويضيف بأن تطبيق درجة عالية من الرسمية يكون فعالاً إذا ما طبق على عالم ثابت.
ويضيف Ailken 1980 بأن تطبيق درجة عالية من الرسمية لا يلاءم التنظيمات الحديثة والتي تتصف بالتغير وعدم الاستقرار حيث يؤدي إلى عدم إشباع الحاجات الإنسانية ويعوق نمو الشخصية الإنسانية ولا يعطي الفرصة لظهور الابتكارات والأفكار الجديدة.
3. المدخل الأفقي: على الرغم من الجهود البحثية التي أشارت إلى ارتفاع درجة الرسمية تمثل أحد خصائص التنظيم الفعال وأيضاً تلك التي أشارت إلى أن انخفاض درجة الرسمية يمثل أحد العوامل التي تقود إلى فاعلية المنظمات، نجد في مقابل ذلك دراسات حديثة تشير إلى عدم وجود درجة رسمية مثالية تحقق الفعالية لجميع المنظمات ولكن تتحدد الدرجة الملائمة في ضوء مجموعة من العوامل الموقفية من أهمها التكنولوجيا والإستراتيجية.
وكأطر تحليلية يمكن من خلالها أن هذه المنظمة تستعمل درجة معينة من الرسمية وهي:
- مدى وجود قواعد رسمية مكتوبة لتوجيه العمل.
- درجة الاعتماد على الاتصالات الرسمية المكتوبة.
- مدى وجود علاقات السلطة محددة في شكل مكتوب.
- مدى وجود نظم رسمية مكتوبة للثواب والعقاب.
المطلب الثاني: درجة التعقد (التكنولوجيا).
التكنولوجيا هي تلك العمليات التحويلية التي تحول المدخلات مثل الموارد الخام والبيانات إلى مخرجات مثل معلومات أو سلع أو خدمات، ومعظم المنظمات تستخدم العديد من التكنولوجيا ولكن أهمها يطلق عليه اسم التكنولوجي الإنساني، وعلى الرغم من أن معظم الأفراد يتخيلون خطوط الإنتاج والآلات عندما يفكرون في التكنولوجي، فإن هذا المصطلح يمكن أن ينطبق أيضاً على المنظمات الخدمية.
فعلى سبيل المثال يستخدم سماسرة البورصة التكنولوجيا لتحويل مبالغ استثماراتهم إلى دخل لهم في نفس الطريقة التي يستخدم بها مصنع البتر وكيماويات التكنولوجيا لتحويل الموارد الأولية الطبيعية إلى منتجات كيماوية.
والكثير الذي نعرفه عن العلاقة بين التكنولوجيا وبين التصميم التنظيمي يبدأ من ذلك العمل الرائد الذي قامت به وورد 1961 فقد قامت هذه الباحثة بدراسة 110 شركة صناعية في جنوب انجلترا حيث جمعت هذه الباحثة معلومات عن تاريخ هذه الشركات وعملياتها الإنتاجية وعن الإجراءات والنماذج المستخدمة بها وبياناتها المالية وقد توقعت الباحثة وجود علاقة بين حجم المنظمة وبين التصميم التنظيمي الخاص بها، ولكنها لم تجد مثل هذه العلاقة، والذي أدى بها إلى البحث عن عوامل أخرى أدت إلى الفروق فيما بين هذه المنظمات من حيث تصميمها للتنظيم، وقد أدى تحليلها للعوامل الأخرى إلى قيامها بتقسيم المنظمات وفقاً للتكنولوجيا الخاصة بها حيث ميزت بين ثلاث أنواع من التكنولوجيا وهي:
- تكنولوجيا الوحدة أو الكميات الصغيرة.
- تكنولوجيا إنتاج الوحدات الكبيرة أو الإنتاج بكميات كبيرة.
- تكنولوجيا الإنتاج المستمر.
وقد اهتمت العديد من الدراسات بتحديد العلاقة بين الأساليب التكنولوجية المستخدمة في التنظيم والخصائص الهيكلية به، وقد ذهبت بعض الكتابات إلى الإشارة بأنه المنظمات ذات الأساليب التكنولوجية المتماثلة عادةً ما تكون لها نفس الخصائص الهيكلية مثل المستويات الإدارية، نطاق الإشراف، المركزية واللامركزية.
وفيما يلي بعض الدراسات التي تبين العلاقة بين التكنولوجيا المستخدمة في المنشأة، ففي دراسة أجراها "تشيلد وَمانميفلد على 72 منظمة صناعية، ويهدف تحديد مدى صحة الاعتقاد بحتمية التأثير التكنولوجي على الخصائص الهيكلية للتنظيم. وقد انتهت الدراسات إلى العديد من النتائج أهمها:
- تعتبر التكنولوجيا أكثر تأثيراً في تحديد الخصائص الهيكلية في التنظيمات صغيرة الحجم بحيث يكون الحجم هو المؤثر الأفضل للتنبؤ بالخصائص الهيكلية في التنظيمات كبيرة الحجم.
- تزايد درجة التعقيد بالتنظيم مع تزايد المستوى التكنولوجي خاصة وتعدد العلاقات على المصادر الخارجية عامة.
- تزايد درجة الرسمية بالتنظيم مع تزايد درجة التعقيد به.
- يوجد ارتباط بين الرسمية اللامركزية ويعزز كل منها الآخر.

المطلب الثالث: درجة المركزية.
تعني المركزية تركيز سلطة اتخاذ القرارات بيد الإدارة العليا، بينما تشير المركزية إلى درجة تفويض سلطة اتخاذ القرار إلى المستوى الأدنى، إن مدى تطبيق المركزية واللامركزية يؤثر على تصميم الهيكل التنظيمي، وكلما انتقلنا من المركزية إلى اللامركزية زاد تعقد الهيكل التنظيمي والعكس صحيح.
ويشير Hall 1989 إلى أن المركزية تعبر عن كيفية توزيع السلطة أو القوة داخل المنظمات، ويشير Hage 1988 إلى المركزية بأنها تعبر عن مستوى ونوع المشاركة في القرارات الإستراتيجية من قبل جماعة العمل في المنظمة.
ويضيف Vende Ven 1980 بأن سلطة اتخاذ القرارات في المنظمة تكون مركزية عندما تتخذ قرارات الوحدة التنظيمية بشكل متدرج.
أما الوحدة اللامركزية فإن سلطة اتخاذ القرار فيها تعود إلى مديري الخط الأول وفي ضوء مراجعة المحاولات التي تناولت مفهوم المركزية يمكن التمييز بين ثلاث استخدامات لمصطلح المركزية على النحو التالي:
أ- المركزية الرأسية: Vertical Centralisation، ويقصد بها توزيع القوة Power والنفوذ الرسمي داخل المنظمة.
ب- المركزية الأفقية: Horizontal Centralisation، مدى جماعية أسلوب اتخاذ القرارات في المنظمة، وذلك بغض النظر عن المستوى الذي تتخذ فيه.
ج- المركزية الجغرافية: وتشير إلى درجة التوزيع الجغرافي أو التشتت الجغرافي لفروع أو وحدات المنظمة بصرف النظر عن تركز سلطة صنع القرار.
ولما تميز الدراسات أيضاً بين مفهوم المركزية Centralisation ومفهوم المركز Centrality والذي يعبر عن الدور الشخصي أو الاجتماعي للفرد في موقع العمل أو في مجال عمليات التفاعل
-مدخل تحديد درجة المركزية: في سبيل تحديد درجة المركزية في المنظمة يمكن التمييز بين ثلاثة مداخل أساسية وذلك على النحو التالي:
أ- المدخل الكلاسيكي: يرى أصحاب هذا المدخل أن المركزية الشديدة تؤدي إلى تنظيم فعال حيث تساعد على تحقيق مزايا كثيرة من أهمها:
- ضمان وحدة القرارات وتجنب المشاكل التي تترتب على الخطأ في تفسير القرارات.
- تجنب مشاكل التنسيق والاتصال.
- تجنب المشاكل المترتبة على الخطأ في تفسير بعض المتغيرات والعوامل من قبل متخذي القرارات في المستويات الدنيا حيث تكون الإدارة العليا أكثر إدراكاً وإلماماً بهذه المتغيرات.
ب- المدخل السلوكي: يرى صاحب هذا المدخل أن الإفراط في المركزية يؤدي إلى نتائج سلبية للمنظمة والعاملين، ومن ثم يفضل هذا المدخل تطبيق درجة منخفضة من اللامركزية حيث أنها تساعد على:
- سرعة اتخاذ القرارات لأن مشاكل الاتصال سوف تنخفض إلى حد كبير.
- إمكانية تطبيق مراكز المراقبة.
- واقعية ومعقولية القرارات.
- إتاحة الفرصة للإدارة العليا في المنظمة للتفرغ للقرارات العامة والتي يمكن أنا تؤثر على المنظمة ككل وعدم إضاعة وقتها في حل مشاكل كان بإمكان المستويات الدنيا القيام بها.
ج- المدخل الأفقي: يرى صاحب هذا المدخل أنه لا توجد درجة مركزية مثلى تصلح لجميع المنظمات وإنما يتحدد الأمر في ضوء مجموعة من العوامل والمتغيرات الموقفية والتي من بينها التكنولوجيا والإستراتيجية.
وفي ضوء مراجعة بعض أساليب القياس التي يتم من خلالها دراسة درجة المركزية وذلك ضمن بعدين اثنين: تدرج السلطة ودرجة المشاركة، يتضح مايلي:
أولاً: تدرج السلطة: يتم التعرف عليها منخلال تحديد الآتي:
- درجة المساهمة في القرارات الهامة والمتعلقة بالعمل المباشر.
- درجة المساهمة التي تخرج عن نطاق العمل المباشر.
- درجة تفويض السلطة للمرؤوسين.
- درجة التفويض التي يتم الحصول عليها من الرؤساء.
حيث تزداد درجة المركزية بانخفاض الأبعاد السابقة.
ثانياً: درجة المشاركة، وهي تعبر عن مدى اشتراك المرؤوسين مع المديرين في صنع القرارات وذلك على النحو التالي:
- صنع القرار منفرداً دون إبداء الأسباب.
- صنع القرار منفرداً مع إبداء الأسباب.
- صنع القرار بعد استشارة المرؤوسين.
- صنع القرار بمشاركة المرؤوسين.
- تفويض صنع القرار للمرؤوسين دون اعتراض منهم على ما يتخذه المرؤوسين أو إلزامهم بإبلاغه بمضمون القرار.

المطلب الرابع: الإستراتيجية.
أ-إستراتيجية المنظمة: إن الإستراتيجية التي يتم اختيارها بواسطة الإدارة العليا في المنظمة سوف تلعب دوراً في تحديد أي تصميم تنظيمي يصبح أكثر فعالية، فالشركة التي تأخذ بإستراتيجية النمو الداخلي (أن إعادة استثمار أموالها ونموها بعيداً عن شركات أخرى والاندماج معها) سوف تحتاج إلى خلق وحدات تنظيمية كبيرة يمكنها تصميم وتنمية منتجاتها الجديدة التي تمكنها من التوسع، ولو أن الشركة أخذت بإستراتيجية التنويع المترابط أو غير المترابط (أي التنويع في المنتجات بإضافة منتجات ذات علاقة أو ليست ذات علاقة بالمنتجات الحالية) فإنها تحتاج إلى اتخاذ قرار بشأن كيفية القيام بترتيب تلك الوحدات الجديدة التي حصلت عليها بغرض التنويع، وإستراتيجية تخفيض حجم المنظمة قد يتطلب قيام الإدارة بتخفيض حجم بعض وحداتها بالتخلص من بعض تلك الوحدات الباقية لديها، وبالمثل فإن إستراتيجية إبقاء الوضع على ما هو عليه قد تفرض على الإدارة تغييراً بحيث يمكنها استخدام نطاقاً أوسع للإشراف بقدر أكبر من المركزية في اتخاذ القرار.
ب- إستراتيجية وحدات العمل: وحدات الأعمال هي وحدات الشركة الأم ولكنها تنفصل بمواردها وإستراتيجيتها وتعامل معاملة مركز ربحية بالنسبة للشركة الأم، وبطبيعة الحال فإن إستراتيجية أي وحدة من وحدات الأعمال سوف تؤثر على التصميم الخاص بالمنظمة ككل وتستطيع أي وحدة أعمال أن تأخذ بأربعة إستراتيجيات:
- إما أن تكون محللة Analyse وهي تلك الوحدات التي يتصف سوقها ومنتجاتها بالاستقرار ولكن لا مانع لها من إضافة منتجات أو أسواق جديدة مع بقاء أسواقها ومنتجاتها الأساسية هي الأساس الذي يعتمد عليه.
- إما أن تكون منقبة Prospecter وهي تلك الوحدات التي تنقب وتبحث عن كل ما هو جديد سواء في السوق أو المنتجات التي تقدمها.
- إما أن تكون مدافعة De fonder وهي التي تدافع عن أسواقها ومنتجاتها ولا تبحث عن الجديد.
- إما أن تكون مستجيبة برد الفعل، وهي أسوأ أنواع وحدات الأعمال والتي تعمل دائماً وفقاً لرد الفعل وتكون أهدافها غير واضحة.
ج- الإستراتيجية الوظيفية: إن العلاقة بين الإستراتيجية الوظيفية المنظمة وبين التصميم التنظيمي هي علاقة غير واضحة والتي تعود إلى أن هذه الإستراتيجية يتم التغطية عليها واحتوائها بواسطة إستراتيجية المنظمة ككل وإستراتيجية وحدة الأعمال، ولو أن الشركة تأخذ بإستراتيجية الهجوم التسويقي المكثف فإن الشركة قد تحتاج إلى وجود وحدات مستقلة للإعلان والبيع المباشر والترويج لو أن إستراتيجيتها المالية تتطلب قدراً منخفضاً من الديون فإنها قد تحتاج إلى وحدة مالية صغيرة الحجم فقط ولو أن إستراتيجية الإنتاج تتطلب إنتاج المنتج في عدد من الأماكن والمواقع فإن التصميم التنظيمي لابد وأن يعكس فكرة التشتت الجغرافي.



المطلب الخامس: تأثير البيئة.
تلعب البيئة دوراً أساسياً في تأثيرها على اختيار الهيكل التنظيمي المناسب فالمنظمة التي تعمل في بيئة تتسم بالاستقرار يختلف هيكلها عن منظمة تعمل في بيئة غير مستقرة، وبالتالي تؤثر درجة الاستقرار وعدمه على الهيكل التنظيمي إذ أنه في الحالة الأولى يكون بسيط وغير معقد، وفي الحالة الثانية يكون أكثر تعقيداً.
هناك العديد من العوامل البيئية التي يمكن أن تؤثر في التصميم التنظيمي ولعل أهم الدراسات التي أوضحت العلاقة بين البيئة والتصميم التنظيمي هي تلك الدراسة التي قام بها كل من بيرنز وَستوكر وقد كانت نقطة البداية لهذين الباحثين هو تقسيم البيئة إلى نوعين وهما البيئة المستقرة وهي التي تستمر مستقرة عبر الزمن، والبيئة غير المستقرة وهي البيئة موضع عدم التأكد وسريعة التغير ثم قام الباحثان بعد ذلك بدراسة التصميمات التنظيمية في ظل النوعية من البيئة، ولقد وجد الباحثان أن المنظمات التي تعمل في ظل البيئة المستقرة يكون لها تصميم تنظيمي مختلف عن تلك التي تعمل في ظل بيئة غير مستقرة، وقد أطلق الباحثان على التصميم التنظيمي الذي يعمل في بيئة مستقرة اسم التنظيم الآلي، وعلى التالي الذي يعمل في بيئة غير مستقرة اسم التنظيم العضوي
ويتماثل التنظيم الآلي مع البيروقراطي فهو تنظيم خالي من درجة عدم التأكد وأن هذه المنظمات تعد هيكلها الخاص بأنشطتها بصورة متوقعة عن طريق استخدام القواعد والتخصص والوظيفي ومركزية السلطة وعلى الوجه الآخر فإن التنظيم العضوي والذي يوجد في البيئة غير المستقرة يتطلب قدراً كبيراً من المرونة في الهيكل التنظيمي.
والواقع أن فكرة وجود تأثير البيئة على التصميم التنظيمي قد وجدت صداها في الولايات المتحدة حيث تم التوسع فيها عن طريق تلك الدراسات التي قام بها كل من لورانس وَلارش فهذان الباحثان يوافقان على أن للبيئة الخارجية التي تعمل فيها المنظمة تأثيراً على تصميمها التنظيمي، ولكنهما في نفس الوقت يعتقدان أن مثل هذا التأثير يختلف بين الوحدات المختلفة داخل نفس المنظمة، بل الأكثر من ذلك يرى الباحثان أن لكل وحدة تنظيمية بيئة مختلفة تؤثر فيها وأن هذه الوحدات تستجيب من خلال تنمية الملامح والخصائص الفريدة لها، ومن هذه لملامح والخصائص:
أ-خاصية التمايز :وتعكس لنا المدى الذي يتم فيه تقييم المنطقة الفرعية الكثيرة هي منظمات عالية التمايز ،أما تلك التي تحتوي على عدد محدودو من الوحدات التنظيمية الفرعية فهي نطبق درجة منخفضة من التمايز .
ب-خاصية التكامل : وهي تلك الدرجة التي يجب عندها أن تعمل الوحدات التنظيمية الفرعية كعاص ، وذلك بشكل متناسق ، فعلى سبيل المثال لو ان كل وحدة فعلية تتنافس في أسواق مختلفة وأن لكل منها تسهيلاتها الإنتاجية فإن قدراً قليلاً من هذا التكامل بين هذه الوحدات يكون مطلوباً.
ويرى الباحثان أن درجة كلاً من التمايز و التكامل تتوقف على درجة استقرار البيئة التي تعمل فيها الوحدات التنظيمية الفرعية للمنظمة .





















الخاتمــة
وخاتمة العمل البحثي هذا ، لا يسعنا أن نقول سوى أن أصبح في خضم التطورات الحاصلة في مجال المال والأعمال والمنظمات العالمية الكبيرة الحجم وتأثيرات البيئة الداخلية أو الخارجية ، إذ عدد هذه المنظمات إلى هيكل تنظيمي تحقق من خلاله أهدافها الأساسية والثانوية على حد سواء ، والتحقيق قدر أكبر من الكفاية والفعالية.
والهيكل التنظيمي بمختلف أنواعه كما سبق و أن طرح يسعى إلى الهدف ، لكن الحكمة في كيفية استعماله وحيوية العمل الإداري الذي يجب أن تصف بالمرونة والأوتوماتيكية.









قائمة المراجــــع
1- المغربي كامل محمد، الإدارة والبيئة السياسية العامة، ط1، عمان، 2001
2- فاتن أحمد أبو بكر، نظم الإدارة المفتوحة، ط1، مصر، إشراك للنشر والتوزيع، 2000
3- محمود سلمان العميان، السلوك التنظيمي في منظمات الأعمال، ط2، الأردن، 2004
4-محمد فريد صحن وآخرون، مبادئ الإدارة، الإسكندرية، الدار الجامعية، 2001/2002
5-كامل بربر، الإدارة عملية ونظام، ط2، القاهرة، 2002
6-زاوية محمد حسين ،إدارة الموارد البشرية
7-إبهاب صبح محمد،الإدارة – الأسس والوظائف -
 
رد: التنظيم والهيكل التنظيمي .

الهيكل التنظيمي يحدد تقسيم الأعمال بين العاملين و قنوات التنسيق الرسمية و تسلسل القيادة. فالهيكل التنظيمي يُنظم العلاقات داخل المؤسسة و يحدد المسئوليات. يوجد ثلاث أنواع رئيسية للهياكل التنظيمية
الهيكل الوظيفي Functional Structure
و فيه تتم تجميع كل تخصص وظيفي في إدارة واحدة فيكون هناك إدارة مالية واحدة و إدارة هندسية واحدة و إدارة مخازن واحدة و إدارة صيانة واحدة. يعيب هذا النظام قلة المرونة و سوء العلاقة بين التخصصات المختلفة و طول الهرم الوظيفي بمعنى أن مستويات الإدارة كثيرة. ميزة هذا النظام هو أنه اقتصادي لأننا لا نحتاج لأكثر من مخزن و أكثر من ورشة ….بل كل شيء مركزي. كذلك يستفيد كل موظف من خبرات زملائه في نفس التخصص لأنهم يعملون في نفس الإدارة أو القطاع

الهيكل القطاعي Divisional Structure
وفية يتم تجميع العاملين المختصين بمنتج معين أو خدمة معينة في قطاع واحد. مثال: مصنع ينتج منتجين أو له مصنعين ا و ب يتم تقسيم الشركة إلى قطاعين أ و ب و كل قطاع يتبعه كل خدماته - تقريبا- من إنتاج و صيانة و مالي ومخازن….لاحظ أنه مع استخدام هذا النظام فإنه قد يتم أحيانا الإبقاء على بعض الإدارات مركزية مثل إدارة الموارد البشرية.







كذلك يمكن ان يكون الهيكل القطاعي مقسما بناء على المناطق الجغرافية

الهيكل المصفوفي Matrix Structure
وفيه يتم تقسيم العاملين حسب الوظائف في هيكل وظائفي و كذلك يتم اختيار مسئول عن كل منتج بحيث يكون أيضا مديرا لعاملين في وظائف مختلفة. بالطبع في هذه الحالة قد يكون للموظف رئيسان. مثال: مصنع ينتج منتج أ و ب فيعين مسئول ذو مستوى عالى عن المنتج أ وآخر عن المنتج ب و هذا المسئول يتبعه عاملين من إدارات مختلفة و كل منهم له رئيس آخر في أدارته. عيب هذا النظام هو صعوبة تنظيم العمل بالنسبة للعاملين الذين يتبعون رئيسين ولكنه يتميز بجمع الكثير من مميزات كلا من التنظيم الوظائفي و القطاعي


فككل شيء في الإدارة كل نظام له ما يميزه و له كذلك نقاط ضعف. فكيف نختار النظام المناسب؟ يتوقف ذلك على أربعة أشياءأساسية
أولاً: طبيعة المتغيرات المؤثرة على المنظمة Environment
ثانيا: الاستراتيجية Strategy
ثالثاً: حجم المؤسسة Size
رابعا: طبيعة العمل Technology
فمثلا إن كانت متغيرات السوق سريعة جدا فمعنى هذا أننا في حاجة إلى مرونة أكثر مما يحبذ الهيكل القطاعي. إن كانت طبيعة العمل بسيطة و مكررة فقد يكون الهيكل الوظائفي أفضل. إن كانت استراتيجية المؤسسة تركز على التميز و بالتالي تشجع الإبداع فتكون المرونة عامل أساسي و بالتالي يفضل الهيكل القطاعي. إذا كان حجم المؤسسة كبير فإنها تحتاج إلى قدر من الرسمية في التعامل و في نفس الوقت تحتاج إلى المرونة التي تمكنها من المنافسة مع الشركات الأصغر حجما. قد يحدث أن تتعارض هذه المحددات الأربعة و هذا يحتاج بعض الفكر لاختيار الهيكل المناسب. أما بالنسبة للهيكل المصفوفي فتظهر أهميته في الشركات الكبيرة التي تعمل في أكثر من منطقة في العالم أو تنتج العديد من المنتجات

بعض خصائص الهياكل التنظيمية
الهيكل الطويل و القصير
Tall Structure and Flat Structure
هيكل تنظيمي طويل و هو الذي يكون فيه الهرم الوظيفي طويل (من الناحية الرأسية) بمعنى أن عدد طبقات المديرين كثيرة. طول الهيكل يجعل عملية اتخاذ القرارات بطيئة
.هيكل تنظيمي قصير : و هو الذي يكون فيه الهرم الوظيفي قصير (من الناحية الرأسية) بمعنى أن عدد طبقات المديرين قليلة. هذا الهيكل يعطي مسئوليات و تفويض أكثر للمديرين مما يزيد من سرعة اتخاذ القرارات. في الوقت نفسه فإن كل مدير يكون مسئولا عن عدد أكبر من المرؤوسين
المركزية و اللامركزية
Centralization and decentralization
المركزية تعني أن السلطات مركزة لدى جهة معينة في المؤسسة. بمعنى أن السلطات المخولة للعاملين قليلة و القرارات دائما تحتاج مديراً ذا مستوى رفيع لاعتمادها. مثال ذلك أن يكون سلطة اعتماد طلب شراء قيمته ضئيلة هي اختصاص رئيس الشركة. المركزية تجعل القرارات بطيئة و لكنها تجعل الرقابة أفضل. غالباً ما يوجد هذا النوع في الهيكل الوظائفي
اللامركزية تعني أن السلطات موزعة على جميع مستويات الهيكل التنظيمي. بمعنى أن كل طبقة من المديرين لديها صلاحيات كبيرة. مثال ذلك أن يكون كل مدير له ميزانية محددة و لكنه يتحكم فيها بما يراه مناسبا . اللامركزية تجعل القرارات سريعة و لكنها تجعل الرقابة أقل شدة. غالبا ما يوجد هذا النوع في الهيكل القطاعي
الرسمية
Formalization
الرسمية تعني أن هناك قواعد دقيقة لكل عمل و الحرية المعطاة للعاملين قليلة. الرسمية تكون هامة في المؤسسات كبيرة الحجم حتى يمكن التحكم في المؤسسة و لكن هذا يجعل القرارات بطيئة و يقلل من القدرة على الإبداع

الهيكل الميكانيكي و الحيوي
Mechanistic and Organic structures
الهيكل الميكانيكي (الآلي) هو هيكل قليل المرونة و لكن الرقابة فيه أكثر. هذا الهيكل يفضل في حالة استقرار المؤثرات الخارجية و في الأعمال التي تكرر بدون تغيير. يتسم الهيكل الميكانيكي بالرسمية والمركزية و طول الهرم الوظيفي
الهيكل الحيوي (العضوي) هو هيكل يتسم بالكثير من المرونة و اللامركزية و لكن ذلك بالطبع يقلل من الرقابة. هذا النوع يفضّل في حالة تغير المؤثرات الخارجية بسرعة ، وكذلك في حالة الشركات التي ترغب في أن تكون خدماتها أو منتجاتها متميزة. يتسم هذا الهيكل باللامركزية و اللارسمية و قصر الهرم الوظيفي
 
أعلى