البلاغة

الموضوع في 'منتدى طلبة السنة الثالثة متوسط 3AM' بواسطة rss, بتاريخ ‏1 مايو 2010.

  1. rss

    rss عضو مميز

    مراجعة البلاغة
    [FONT=&quot] البيــــــان : [/FONT][FONT=&quot]هو العلم الذي يبحث في الأساليب المختلفة التي تعبّر عن المعنى الواحد بطرائق متعدّدة , من تشبيه أو استعارة أو كناية أو غيرها . و علم البيان بما يوضّح من الفروق بين الأساليب , ميزان صحيح لتعرف أنواعها و دراسة أدبية للفحص عن كلّ أسلوب , و تبيين سرّ البلاغة , و الجمال فيه .[/FONT]​
    [FONT=&quot]1 – التشبيــــه : [/FONT][FONT=&quot]هو لون من ألوان التصوير الأدبيّ , يبيّن أنّ شيئا شارك غيره في صفة أو أكثر , و تعقد هذه المشاركة بينهما بأداة هي " الكاف " أو " كأنّ " و غيرهما من أفعال مثل : يشبه , يماثل , يضارع , يحاكي , أو أسماء مثل : مثل , شبه .[/FONT]​
    [FONT=&quot]* أركان التشبيه : [/FONT][FONT=&quot]أربعة و هي : - المشبّه – المشبّه به – أداة التشبيه – وجه الشبه . و يجب في وجه الشبه أن يكون في المشبّه به أقوى و أوضح منه في المشبّه .[/FONT]​
    [FONT=&quot]* كلّ تشبيه لا بدّ فيه من ذكر المشبّه و المشبّه به , أمّا أداة التشبيه و وجه الشبه فيجوز حذفه أحدهما دون أن يخلّ ذلك بالتشبيه , بل على العكس فإنّ حذف أيّ واحد منهما يعطي صورة التشبيه قوّة أكثر من وجوده . [/FONT]​
    [FONT=&quot]- أمثلــــــة :[/FONT]​
    [FONT=&quot]قال الشاعر : كأنّما الماءُ في صفاء ÷ و قد جرى ذائبُ اللّجين[/FONT]​
    [FONT=&quot]و قال امرؤ القيس : فعنّ لنا سِربٌ كأنّ نِعاجه ÷ عَذَارى دوارٍ في مُلاءٍ مُذيّلِ[/FONT]​
    [FONT=&quot]و قال عنترة : أفمن بكـاء حمامـة في أيكـة ÷ ذرفتْ دموعكَ فوق ظهر المِحمل[/FONT]​
    [FONT=&quot] كالدرّ أو فِضضِ الجمان تقطّعت ÷ منه عقــائدُ سلكِــه لم يوصلِ[/FONT]​
    [FONT=&quot]و قال الشاعر : أنت نجم في رفعةٍ و ضياءٍ ÷ تجتليك العيون شرقاً و غرباً[/FONT]​
    [FONT=&quot]* التشبيه البليغ : هو ما ذكر في المشبّه و المشبّه به فقط , و حذفت منه أداة التشبيه و وجه الشبه . و هو أقوى و أجمل أنواع و صور التشبيه , و فيه يظهر المشبّه و المشبّه به و كأنّهما شيء واحد لا شيئان متماثلان , و ذلك غاية ما يقصد إليه المتكلّم من التصوير و استعماله التشبيه . مثل :[/FONT]​
    [FONT=&quot]- قال النابغة : فإنّك شمس و الملوك كواكب ÷ إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب [/FONT]​
    [FONT=&quot]* التشبيه التمثيلي( صورة بصورة) : [/FONT][FONT=&quot]التشبيه من حيث وجه الشبه ينقسم إلى قسمين ؛ تشبيه غير تمثيل , و هو ما يكون فيه وجه الشبه صفة مفردة . و تشبيه تمثيل , و هو ما يكون فيه وجه الشبه صورة منتزعة من متعدّد . مثل :[/FONT]​
    [FONT=&quot]- الصورة المفردة : قال رسول الله ( صلّى الله عليه و سلّم ) : [/FONT]« [FONT=&quot]أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم [/FONT]» ​
    [FONT=&quot]- الصورة المنتزعة من متعدّد : قال المتنبّي : يهزّ الجيشُ حولكَ جانبيه [/FONT]​
    [FONT=&quot] صورة[/FONT]​
    [FONT=&quot]÷ كما هزّتْ جناحيها العقاب[/FONT]​
    [FONT=&quot] صورة[/FONT]​
    [FONT=&quot]* بلاغة التشبيه : [/FONT][FONT=&quot]تأتي بلاغة التشبيه و جماله من أنّه يزيد المعنى وضوحا و قوّة تأثير بالصورة التي يأتي بها , كولك : إنّ حصاني سريع , تعبير لا يبلغ من وضوح المعنى و قوّة التأثير في النفس ما يبلغه قول امرئ القيس عن سرعة حصانه[/FONT]​
    [FONT=&quot] مكرّ مفرّ مقبل مدبر معــا ÷ كجلمود صخر حطّه السّيل من عل[/FONT]​
    [FONT=&quot]2 – الاستعــــارة : [/FONT][FONT=&quot]هي تشبيه بليغ حذف منه أحد طرفيه , و هي تأتي على نوعين[/FONT]​
    [FONT=&quot]أ = تصريحية : [/FONT][FONT=&quot]و هي ما يصرّح فيها بلفظ المشبّه به و يراد منه المشبّه . مثل :[/FONT]​
    [FONT=&quot]- قال حسّان : لساني صارمٌ لا عيب فيه ÷ و بحري لا تكدّره الدّلاء[/FONT]​
    [FONT=&quot]- قال جرير : أعددت للشعراء سمّا ناقعا ÷ فسقيت آخرهم بكأس الأوّل[/FONT]​
    [FONT=&quot]ب = مكنية : [/FONT][FONT=&quot]و هي ما يحذف فيها المشبّه به و يرمز إليه بشيء من لوازمه يذكر مع المشبّه . مثل :[/FONT]​
    [FONT=&quot]- قال تعالى : { ربّنا أفرغ علينا صبرا , و توفّنا مسلمين }[/FONT]​
    [FONT=&quot]- و قال تعالى على لسان نبيّه زكرياء ( عليه السلام ) : { ربّ إنّي وهن العظم منّي , و اشتعل الرأس شيبا } .[/FONT]​
    [FONT=&quot]* [/FONT][FONT=&quot]تأتي بلاغة الاستعارة و جمالها من أنّها تتضمّن إحساسا و إثارة أقوى من التشبيه , يقوم على ادّعاء أنّ المشبّه و المشبّه به شيء واحد , و لذا يصلح أن يعبّر بالمشبّه به مكان المشبّه أو أن تذكر صفة من صفاته مع النشبّه , كما أنّ في الاستعارة تشخيصا للمعنى و رسم صورة محسوسة له تزيده قوّة و تأثيرا .[/FONT]​
    [FONT=&quot]3 – الكنايــــــة : [/FONT][FONT=&quot]هي لفظ أطلق و أريد به لازم معناه , مع جواز إرادة المعنى الحقيقي منه . :[/FONT]​
    [FONT=&quot]مثال= قال تعالى : { فأصبح يقلّب كفّيه على ما انفق فيها و هي خاوية على عروشها } يقلّب كفّيه كناية عن صفة الندم .[/FONT]​
    [FONT=&quot]- = قال المتنبّي في وصف أعداء سيف الدولة المهزومين :[/FONT]​
    [FONT=&quot]و منْ في كفّه منهم قنـــاةٌ ÷ كمنْ في كفّه منهم خضــابُ . ففي الشطر الأوّل كناية عن الرجال و في الشطر الثاني كناية عن النساء .[/FONT]​
    [FONT=&quot]3 ) البديـــــــع :[/FONT][FONT=&quot] و يتمثّل في المحسّنات البديعية , و هي وسائل تعبيريّة توضّح المعنى و تثبته و تقوّيه و تزيّن الكلام و تجمّل الأسلوب , و يعمد إليها الأديب تلقائيا , و بدون تكلّف أو اصطناع , تلبية لدعوة فطريّة شعوريّة , و تنقسم المحسّنات البديعيّة إلى قسمين هما :[/FONT]​
    [FONT=&quot]1 – المحسّنات اللّفظية : [/FONT][FONT=&quot]و يندرج تحتها كلّ من السّجع و الجناس , و يرجع التحسين فيها إلى اللّفظ أصالة , و إن أدّى ذلك إلى تحسين المعنى , و يظهر أثرها في ألفاظ الأسلوب الأدبيّ , و أكثر ما تعتمد على تنظيم النغم , و ترتيب الإيقاع المتولّد عن تزيين اللّفظ و تجميله .[/FONT]​
    [FONT=&quot]* السجــع : و هو توافق الكلمة الأخيرة من جملة , مع الكلمة الأخيرة من جملة أخرى في الحرف الأخير منهما , و هو لون من التوازن الصوتيّ الذي يكسب الكلام جرسا موسيقيا يلفت النظر و يؤكّد المعنى . و يكون السّجع لونا أدبيا مقبولا إذا اتخذ وسيلة لتقوية المعنى , بعيدا عن التكلّف و غير ملتزم في الأسلوب . و يشيع أسلوب السّجع في البيئة الفطريّة الطبيعيّة , و يقلّ كلّما تقدّم فكر الإنسان و اتجّه إلى السرعة في إنجاز الأعمال . مثل :[/FONT]​
    [FONT=&quot]- من وصية ذي الأصبع لابنه : " ألنْ جانبك لقومك يحبّوك , و تواضع لهم يرفعوك , و ابسُط لهم وجهك يطيعوك , و لا تستأثر عليهم بشيء يسوّدوك " .[/FONT]​
    [FONT=&quot]- و من وصية سيّدنا أبي بكر الصدّيق ( رضي الله عنه ) لقائده : " و اسمرْ باللّيل في أصحابك تأتك الأخبار , و تنكشف عندك الأستار " . [/FONT]​
    [FONT=&quot]* الجنــاس : [/FONT][FONT=&quot]و هو اتّفاق كلمتين في الهيئة , و اختلافهما في المعنى , و يأتي على نوعين ؛ تام و ناقص .[/FONT]​
    [FONT=&quot]- الجناس التام : [/FONT][FONT=&quot]و هو ما اتفق فيه اللّفظان في نوع الحروف و عددها و شكلها و ترتيبها , و اختلفا في المعنى . مثل[/FONT]​
    [FONT=&quot]قال أبو تمام : ما مات من كرم الزمان فإنّه ÷ يحيا لدى يحي بن عبد الله[/FONT]​
    [FONT=&quot]و مثل قولنا : " شهدت صلاة المغرب في بعض مساجد المغرب "[/FONT]​
    [FONT=&quot]- الجناس الناقص : [/FONT][FONT=&quot]و هو ما اختلف فيه اللّفظان في أحد الأمور الأربعة السابقة إلى جانب اختلافهما في المعنى . مثل[/FONT]​
    [FONT=&quot]قال الحطيئة : و باتوا كراما قد قضوا حقّ ضيفهم ÷ و ما غرموا غُرما و قد غنموا غُنما[/FONT]​
    [FONT=&quot]و مثل قول الحجّاج : " منْ أعياه داؤه فعندي دواؤه , إنّ للشيطان طيفا و للسلطان سيفا , إنّي أنذر ثمّ لا أنظر , إنّ الحزم و العزم سلباني سوطي " .[/FONT]​
    [FONT=&quot]* و يكون الجناس لونا أدبيا إذا بعد عن التكلّف , و جاء عفوا تلبية لمتطلّبات المعنى . و الجناس يكسو الكلام جمالا , و يكسبه جرسا موسيقيا و يحسّنه , و يعبّر عن إحساس الأديب , و يعين على نقل هذا الإحساس .[/FONT]​
    [FONT=&quot]2 – المحسّنات المعنويّة : [/FONT][FONT=&quot]و يندرج تحتها كلّ من المقابلة و المطابقة و التورية , و يرجع التحسين فيها إلى المعنى أصالة و إن أدّى ذلك إلى تحسين اللّفظ , و تجعل الأسلوب الأدبيّ أكثر جمالا و تأثيرا في النفس ممّا ترسمه من صور المقابلات و المطابقات .[/FONT]​
    [FONT=&quot]* المطابقة : [/FONT][FONT=&quot]هي أن يؤتى في الكلام بمعنى و ما يقابله , و يسمّى " طباق الإيجاب " , أو يؤتى بالمعنى و ضدّه , و يسمّى " طباق السّلب " . مثل :[/FONT]​
    [FONT=&quot]- طباق الإيجاب : قال امرؤ القيس : مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا ÷ كجلمود صخر حطّه السّيل من عل[/FONT]​
    [FONT=&quot]و جاء في الحكمة : " ربّ عجلة تهب ريثاً " . ( التضادّ بين مثبتين )[/FONT]​
    [FONT=&quot]- طباق السّلب : قال تعالى : { يستخفون من الناس و لا يستخفون من الله و هو معهم } و قال تعالى : { و لا تخشوا الناس و اخشونِ } وقال الإمام عليّ ( كرّم الله وجهه ) : " يغار عليكم و لا تغيرون , تغزون و لا تغزون [/FONT]![FONT=&quot] " و هذا النوع من الطباق هو ( التضاد بين مثبت و منفيّ ) .[/FONT]​
    [FONT=&quot]* المقابلة : [/FONT][FONT=&quot]هي أن يؤتى في الكلام بمعنيين غير متقابلين , أو أكثر من معنيين , ثمّ يذكر ما يقابل هذه المعاني . مثل :[/FONT]​
    [FONT=&quot]- قال لقيط بن يعمر : ما ذا يردّ عليكم عزُّ أوّلكم ÷ إنْ ضاع آخرُه أو ذلّ و أتّضعا ؟[/FONT]​
    [FONT=&quot]- قال حسّان : قومٌ إذا حاربوا ضرّوا عدوّهم ÷ أو حاولوا النّفع في أشياعهم نفعوا[/FONT]​
    [FONT=&quot]* [/FONT][FONT=&quot]و لكلّ من المطابقة و المقابلة أثر في المعنى و الأسلوب , فالمعنى يزداد وضوحا و بروزا و قوّة بوضع الشيء و ضدّه أو ما يقابله , و الكلام يكتسب جرسا موسيقيا و نغما جميلا يؤثّر في النفس , و ينقل الشعور , و بذلك يخاطب أسلوب المطابقة و المقابلة العقل و العاطفة في وقت واحد .[/FONT]​
    [FONT=&quot]* و يكون هذا الأسلوب لونا أدبيا مقبولا إذا ابتعد عن التكلّف , و جاء عفوا بحسب متطلّبات الموقف .[/FONT]​
    [FONT=&quot]مع تمنياتي بالنجاح[/FONT]​