البطالة موضوع يستحق القراءة و التأمل

الموضوع في 'منتدى كلية العلوم الاقتصادية' بواسطة abdou21, بتاريخ ‏4 مايو 2008.

  1. abdou21

    abdou21 عضو مميز

    البطالة مفهومها...أنواعها


    تشكل البطالة في مختلف دول العالم المشكلة الاولى، وهناك ما يقارب مليار عاطل عن العمل في الدول الفقيرة، وهناك نحو ثلاثة ملايين شخص ينضمون سنويا الى طابور البطالة في بلدان الشرق الاوسط وحدها، ويبدو ان البطالة دخلت مرحلة جديدة تختلف عن بطالة عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية.
    كانت البطالة جزءاً من الدورة الاقتصادية في البلدان الصناعية، بمعنى انها تظهر مع ظهور الركود الاقتصادي العالمي وتختفي مع مرحلة الانتعاش، اما الان فقد اصبحت البطالة، وفق ما يزيد على ربع قرن مشكلة هيكلية، بالرغم من تحقق الانتعاش والنمو الاقتصادي.. ولم يعرف الاتحاد السوفيتي السابق وبلدان المعسكر الاشتراكي البطالة سابقا... وفي البلدان النامية تتفاقم البطالة بشكل عام مع استمرار فشل جهود التنمية، وتفاقم الديون الخارجية، فضلا عن انتشار الامية، وتدني المستوى التعليمي، وضعف الاداء الاقتصادي وعدم مواكبة السياسة التعليمية والتدريبية لمتطلبات العمل، وزاد من خطورة الامر ان هناك فقرا شديدا في الفكر الاقتصادي الراهن لفهم مشكلة البطالة، وسبل الخروج منها، بل ان هناك تيارا فكريا ينتشر بقوة ينادي بأن البطالة اضحت مشكلة تخص ضحاياها، الذين فشلوا في التكيف مع ظروف المنافسة والعولمة... .
    معنى البطالة
    يقصد بالبطالة في المفهوم الاقتصادي: التوقف عن العمل او عدم توافر العمل لشخص قادر عليه وراغب فيه، وهو ما يطلق عليه مصطلح العاطل.. وهناك شرطان اساسيان يجتمعان معا لتعريف العاطل :
    أ- ان تكون قادرا على العمل.
    ب- ان تبحث عن فرصة عمل، يقابله الحصول على مستوى الاجر السائد، لكن دون جدوى... كما ينطبق هذان الشرطان على العاطلين الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة، وعلى العاطلين الذين سبق لهم العمل، واضطروا لتركه لأي سبب من الاسباب... .
    إذن فالبطالة هي ظاهرة اقتصادية بدأ ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة إذ لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات الريفية التقليدية. طبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل هو كل قادر على العمل وراغب فيه، و يبحث عنه، و يقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى. من خلال هذا التعريف يتضح أنه ليس كل من لا يعمل عاطل فالتلاميذ و المعاقين والمسنين والمتقاعدين ومن فقد الأمل في العثور على عمل و أصحاب العمل المؤقت ومن هم في غنى عن العمل لا يتم أعتبارهم عاطلين عن العمل
    ما معنى معدل البطالة : هو نسبة عدد الأفراد العاطلين إلى القوه العاملة الكلية و هو معدل يصعب حسابه بدقة. وتختلف نسبة العاطلين حسب الوسط (حضري أو قروي) وحسب الجنس والسن ونوع التعليم والمستوى الدراسي.

    أنواع البطالة :
    - البطالة الدورية: وتسمى أيضا بالبنيوية وهي الناتجة عن دورية النظام الرأسمالي المنتقلة دوما بين الانتعاش والتوسع الاقتصادي و بين الانكماش والأزمة الاقتصادية التي ينتج عنها وقف التوظيف والتنفيس عن الأزمة بتسريح العمال. وهي التي ترافق الدورة الاقتصادية، ومداها الزمني بين ثلاث وعشر سنين... .
    - البطالة الاحتكاكية: وهي البطالة الناتجة عن تنقل العمال ما بين الوظائف و القطاعات و المناطق أو نقص المعلومات فيما يخص فرص العمل المتوفرة.وهي التي تحدث بسبب التنقلات المستمرة للعاملين بين المناطق والمهن المختلفة.
    - البطالة الهيكلية: البطالة المرتبطة بهيكلة الاقتصاد وهي ناتجة عن تغير في هيكل الطلب على المنتجات أو التقدم التكنولوجي، أو انتقال الصناعات إلى بلدان اخرى بحثا عن شروط استغلال أفضل ومن أجل ربح أعلى.
    - البطالة السافرة: وهي حالة تعطل اكثر قوة وايلاما، وقد تكون دورية او احتكاكية او هيكلية.
    - البطالة المقنعة: وهي الحالة التي يتكدس فيها عدد كبير من العاملين بشكل يفوق الحالة الفعلية للعمل، مما يعني وجود عمالة زائدة او فائضة لا تنتج شيئا تقريبا.
    أسبابها:
    يمكن تلخيص اسباب البطالة فيما يلي:
    * تدخل الدولة في السير العادي لعمل السوق الحرة وخاصة فيما يخص تدخلها لضمان حد أدنى للأجور، إذ أن تخفيض الأجور والضرائب هما الكفيلان بتشجيع الاستثمار وبالتالي خلق الثروات و فرص العمل.
    * أشكال التعويض عن البطالة و قوانين العمل.
    * عزوف الرأسماليين عن الاستثمار إذا لم يؤدي الإنتاج إلى ربح كافي يلبي طموحاتهم.
    * التزايد السكاني.
    * التزايد المستمر في استعمال الآلات وأرتفاع الانتاجية مما يستدعي خفض مدة العمل و تسريح العمال.
    * بعد الأزمة الاقتصادية الكبرى التي ضربت النظام الرأسمالي في مطلع الثلاثينات (أزمة 1929) و ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بشكل مهول (12 مليون عاطل في الولايات المتحدة – 6 ملايين في ألمانيا) أرجع بعض علماء الإقتصاد أسباب البطالة إلى أخطاء بعض الرأسماليين الذين لا ينفقون بشكل كافي على الاستثمار.
    نتائج البطالة:
    للبطالة نتائج متناقضة على النظام الإقتصادي الرأسمالي و على المجتمع البورجوازي و المضطهدين الذين يعشون في ظله. فهي من جهة تمكن الرأسمالي من شراء قوة العمل، بماهي سلعة، بأقل ثمن ممكن و الوصول متى شاء إلى يد عاملة رخيصة. كما تمكن البورجوازية كطبقة سائدة من الاحتفاض بالطبقة العاملة خاظعة لاستغلالها و سلطتها من خلال إغراق المشتغلين في رعب من مغبة فقدان مورد عيشهم إن هم طالبوا بأجور أعلى لأنه يوجد من هو مستعد للعمل بأجر أقل. و من جهة أخرى تشكل البطالة، إن هي تجاوزت حدود معينة (حسب كل مرحلة تاريخية)، تهديدا لاستقرار النظام بكليته (الثورة أو الفاشية). كما تعد البطالة تدميرا ممنهجا لقوى الانتاج (إلى جانب الحروب) مما يضيع على الانسانية موارد جد هامة. و لا تقل نتائج البطالة كارثية على المستوى الاجتماعي، حيث أصبح من المؤكد اليوم أن الجريمة و الأمراض العضوية و النفسية و استهلاك المخدرات و الدعارة ... تلعب البطالة بما يرافقاها من بؤس دورا محوريا و مشجعا فيها.
    حلول البطالة :
    لا يرى اقتصاديوا البورجوازية حلا لمشكلة البطالة إلا في اتجاهين أساسيين: اتجاه أول يرى للخروج من البطالة ضرورة:
    * رفع وتيرة النمو الاقتصادي بشكل يمكن من خلق مناصب الشغل ( في ظل الرأسمالية المعولمة يمكن تحقيق النمو دون خلق فرص الشغل)، و في الدول الصناعية لا يمكن الارتفاع عن نسبة 2.5 في المئة بسبب قيود العرض ( يتم تدمير النسيج الاقتصادي للعالم الثالث لحل أزمة المركز من خلال سياسات التقويم الهيكلي و المديونية التي من نتائجها تفكيك صناعات العالم الثالث و تحويله لمستهلك لمنتجات الدول الصناعية).
    * خفض تكلفة العمل أي تخفيض الأجور بشكل يخفض تكلفة الانتاج و يرفع القدرة على المنافسة و تحقيق الأرباح .
    * تغيير شروط سوق العمل يعني المطالبة بحذف الحد الأدنى للأجور، خفض تحملات التغطية الاجتماعية و الضرائب، وتقليص أو حذف التعويض عن البطالة تخفيض الأجور و سعات العمل ( المرونة في الأجور و سعات العمل ).
    اتجاه ثاني يرى للخروج من أزمة البطالة ضرورة:
    * ضرورة تدخل الدولة لَضبط الفوضى الاقتصادية و التوازن الاجتماعي (عبرت عنه دولة الرعية الاجتماعية في الغرب) . هذا الاتجاه أخذ يتوارى بفعل ضغط الاتجاه الأول (العولمة).
    أما الحل الجذري لقضية البطالة فيتطلب إعادة هيكلة الإقتصاد على قاعدة التملك الجماعي لوسائل الانتاج و تلبية الحاجيات الأساسية لكل البشر خارج نطاق الربح الرأسمالي، أي بناء مجتمع آخر لا يكون فيه نجاح الأقلية في العيش المترف على حساب عجز الأغلبية في الوصول إلى الحد الأدنى من العيش الكريم.
    معلومات أساسية عن البطالة العربية

    البطالة أو معدل البطالة هي نسبة عدد العمال العاطلين عن العمل إلى قوة العمل المدنية الكلية، و التي تتضمن كلا من العاطلين والعاملين (كل أولئك الراغبين والقادرين على العمل المدفع الأجر). يعتبر الشخص القادر والراغب بالعمل بمعدل الأجر السائد إلا أنه غير قادر على الحصول على العمل عاطلاً عن العمل.
    تمثل البطالة أحد التحديات الكبرى التي تواجه البلدان العربية لآثارها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة، ومنذ سنوات والتحذيرات تخرج من هنا وهناك، تدق ناقوس الخطر من العواقب السلبية لهذه المشكلة على الأمن القومي العربي، ومع ذلك فإن معدلات البطالة تتزايد يومًا بعد يوم.
    الواقع أن ظاهرة البطالة باتت تؤرق أغلب البلدان العربية، وتوضح إحصاءات منظمة العمل العربية مدى خطورة هذه الظاهرة على النحو التالي:
    1- حجم القوى العاملة العربية في ازدياد مطرد؛ حيث ارتفع من 65 مليون نسمة عام 1993، إلى 89 مليونًا عام 1999، ويتوقع أن يصل إلى 123 مليونًا في العام 2010، فيما يقدر حجم الداخلين الجدد في سوق العمل العربية بنحو 3 ملايين عامل سنويًا، وتقدر حجم الأموال اللازمة لتوفير فرص عمل لهم 15 مليار دولار سنويًا.
    2- غالبية العاطلين عن العمل من الداخلين الجدد في سوق العمل، أي من الشباب، ويمثل هؤلاء تقريبًا ثلاثة أرباع العاطلين عن العمل في دولة البحرين و84% في الكويت، وما يزيد على الثلثين في مصر والجزائر. أما معدلات البطالة بين الشباب نسبة إلى القوى العاملة الشابة فقد تجاوزت 60% في مصر والأردن وسورية وفلسطين و40% في تونس والمغرب والجزائر.
    3- تستحوذ دول اتحاد المغرب العربي على الجانب الأكبر من قوة العمل العربية بنسبة 37.8%؛ حيث يتوقع أن تصل إلى 47 مليونًا عام 2010، ثم دول مصر والأردن واليمن والعراق، وتصل إلى 35 مليونًا عام 2010، بنسبة 27.7 %، ثم دول مجلس التعاون الخليجي، وتصل عام 2010 إلى 11.4 مليونًا بنسبة 9.3 % من قوة العمل، فيما يتوزع الباقي، والمنتظر زيادتهم إلى 30 مليونًا عام 2010، على بقية الدول العربية.

    تقرير الأمم المتحدة عن البطالة في العالم العربي
    وقد حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع البطالة حول العالم إلى معدلات قياسية بلغت حوالي 186 مليون عاطل، وأشار التقرير الذي أعدته منظمة العمل الدولية إلى العديد من العوامل التي لعبت دورا مؤثرا في ارتفاع مؤشرات البطالة إلى 6,2 في المائة من إجمالي القوة العاملة في العالم .
    وشدد التقرير على أهمية خلق حوالي 8 مليون وظيفة جديدة خلال الـ12 عاما المقبلة في دول جنوب الصحراء الإفريقية حيث تبلغ معدلات البطالة 10,9 في المائة وإلا فإن الأهداف التي وضعتها قمة الألفية عام 2000 بتحقيق نسبة سكان العالم الذين يعيشون عند خط الفقر إلى النصف بحلول عام 2015 لن تتحقق.

    الاقتصاد العربي دون الطموحات
    وتعد منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق المتأثرة بالظاهرة حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى 12,2 من 11,9 في المائة.
    وتضمن التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2002 الكثير من المؤشرات الاقتصادية الحيوية ذات الصلة بتوجهات التنمية والتحديات التي تواجهها مستقبلا .
    وأشار التقرير إلى أن البطالة تعتبر أحد أهم التحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية في هذه المرحلة وخلال السنوات المقبلة نظرا لانعكاساتها العميقة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية .
    ويوضح التقرير أن عدد سكان الوطن العربي بلغ نحو 284 مليون نسمة عام 2001 وارتفع إلى نحو 300 مليونا بنهاية العام 2002 وذلك بمعدل زيادة سنوية .25 % وهو من بين أعلى المعدلات مقارنة بمعدل النمو السكاني في العالم ولكن مقابل هذا التطور يلاحظ تذبذب الأداء الاقتصادي من خلال أرقام الناتج المحلي الإجمالي للبلدان العربية في السنوات الأخيرة إذ بلغ معدل نمو الناتج 5,5 % عام 1996 ثم تراجع إلى 3,6 % عام 1997 وكان التراجع الكبير في عام 1998 عندما سجل النمو معدلا سالبا وهو ( -2,5 % ) وعلى الرغم من تحسنه خلال العامين الماضيين بفضل تحسن الاقتصاديات النفطية إلا أن التقرير يصف مستوى نمو الاقتصاد العربي بأنه كان "دون الطموحات".
    وذكر التقرير أنه أمام حالة عدم النمو الحقيقي في هذه الاقتصادات فإن المعدل المرتفع لنمو السكان يدل حتى مع عدم وجود بيانات كافية على تردي المستويات المعيشية للسكان وارتفاع عدد ذوي الدخول المنخفضة منهم في الدول العربية بصورة عامة وبالتالي عظم المشكلة التي تواجهها الاقتصادات العربية حاليا وخلال الفترة المقبلة.
    إذا كان هذا هو حال الاقتصادات العربية فكيف ستستطيع هذه الدول مواجهة مشكلة البطالة والقضاء عليها ؟ هذا مع الوضع فى الاعتبار أن عدد سكان الوطن العربي يتجاوز حاليا 340 مليون نسمة وسيرتفع إلى 482,8 مليون نسمة عام 2025 وهذا يتطلب توفير فرص عمل تواكب هذه الزيادة، وأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحاجة إلى 100 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020 لمواجهة مشكلة البطالة التي تسجل معدلات مرتفعة جدا في دول هذه المنطقة وفقا لما ذكره الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية فى بيان سابق للمنظمة.

    البطالة العربية.. الأسباب والحلول المقترحة

    هناك قواسم مشتركة أدت إلى ارتفاع وتفشي البطالة في العالم العربي أهمها:
    1- انتشار الأمية.
    2- تدني المستوى التعليمي.
    3- تخلف برامج التدريب.
    4- عدم مواكبة السياسة التعليمية والتدريبية لمتطلبات سوق العمل المتجددة والمتغيرة.
    وإلى جانب هذه القواسم المشتركة، يرجع خبراء الاقتصاد تفشي ظاهرة البطالة في العالم العربي إلى الأسباب التالية:
    1- فشل برامج التنمية في العناية بالجانب الاجتماعي.
    2- تراجع الأداء الاقتصادي، وعجز القوانين المحفزة على توليد فرص عمل.
    3- تراجع دور الدولة في إيجاد فرص عمل بالحكومة، وانسحابها من ميدان الإنتاج.
    4- الاستغناء عن خدمات بعض العاملين، تلبية للخصخصة والإصلاح الاقتصادي.
    5- ارتفاع معدل نمو العمالة العربية، مقابل انخفاض نمو الناتج القومي.
    6- استمرار تدفق العمالة الأجنبية الوافدة، خاصة في دول الخليج العربي.
    تختلف التجارب العربية في علاج مشكلة البطالة، وفقاً لظروف كل دولة، وحجم المشكلة لديها؛ ففيما لجأت الدول الخليجية إلى توطين العمالة الوطنية محل الأجنبية تدريجيًا، محققة نجاحًا ملموسًا، انتهجت الدول التي تتفاقم فيها الظاهرة سياسة متعددة الأبعاد من خلال:
    1- تشجيع إنشاء الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
    2- حث الشباب للتوجه للعمل الخاص.
    3- إنشاء المشروعات القومية الكبرى القادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل سنويًا.
    تعد مشكلة البطالة بمثابة قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار في العالم العربي، ومن ثم فالمطلوب وضع إستراتيجية عربية شاملة تأخذ في اعتبارها أمور منها:
    1- ضرورة الإسراع بإنشاء السوق العربية المشتركة.
    2- تعريب العمالة العربية، وهي مرحلة تالية للتوطين.
    3- تحسين الأداء الاقتصادي ومناخ الاستثمار وإزالة القيود لاجتذاب الأموال العربية المستثمرة بالخارج، والتي يقدرها الخبراء بنحو تريليون دولار.
    الأثار النفسية و الاجتماعية للبطالة
    تفيد الإحصاءات العلمية أن للبطالة آثارها السيئة على الصحة النفسية كما أن لها آثارها على الصحة الجسدية ، وأن نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير الذات ويشعرون بالفشل وأنهم أقل من غيرهم، كما وجد أن نسبة منهم يسيطر عليها الملل وأن يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة وأن البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين ما زالوا في مرحلة النمو النفسي .
    الشعور بالنقص: وتقول الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية : أن البطالة تولد عند الفرد شعورا بالنقص بالإضافة إلى أنه يورث الأمراض الاجتماعية الخطيرة كالرذيلة والسرقة والنصب والاحتيال، وتضيف أن الفرد العاطل يشعر بالفراغ وعدم تقدير المجتمع فتنشأ لديه العدوانية والإحباط ، والبطالة تحرم المجتمع من الاستفادة من طاقة أبنائه، وكذلك في الأسر التي يفقد فيها الزوج وظيفته فإن التأثير يمتد بدوره إلى الزوجات سلبا وينعكس الأمر على العلاقة الأسرية ومعاملة الأبناء .
    وتؤكد الدكتورة عزة على جانب خطير لمشكلة البطالة وهو تأخر سن الزواج حيث كشف تقرير أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة وبحوث الإحصاء حول الحالة الاجتماعية في مصر عن أن عدد عقود الزواج خلال عام 2004 قد انخفض إلى 491 ألف عقد مقابل 511 ألف عام 2003 وذلك بالرغم من تزايد عدد السكان، وتشير الدراسات كذلك إلى أن متوسط عدد الفتيات والشباب في سن الزواج من 20 ـ 30 سنة في مصر لهو أكبر من حيث النسبة مقارنة بعدد الشباب في نفس السن في المجتمعات الأوروبية، والنتيجة هي ارتفاع متوسط سن الزواج وإدراك الشباب بأنه ليس لديه أمل في الزواج فنشأت مأساة أخرى وهي وجود حاجة قائمة لم يتم إشباعها فكان البحث عن وسائل أخرى للتفريغ والإشباع فكان انتشار ( الزواج العرفي ) كمخدر وكمخرج لعدم القدرة على الزواج الشرعي وكغطاء للعلاقات المحرمة البعيدة عن القيم والأخلاق.
    نماذج مشرفة في محاربة البطالة وبحثا عن سبيل لمواجهة البطالة فقد أطلق الداعية الإسلامي عمرو خالد حملة لمحاربة البطالة العربية والعمل على إيجاد فرص عمل لنحو 16مليون عاطل في الوطن العربي .
    وأشار الداعية عمرو خالد في موقعه على شبكة الإنترنت إلى أن كثيرا من الإحصائيات العالمية تقول بأن معظم الوظائف في الدول المتقدمة ( ما يزيد عن 80 % ) موجود في منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة، بينما إجمالي المشروعات الصغيرة في الوطن العربي حوالي 700 ألف منشأة فقط .
    وأوضح الداعية الشاب أنه يريد أن يحول قضية محاربة البطالة إلى مشروع قومي كبير يلتف الناس حوله مثل مشروع السد العالي .
    وأكد عمرو خالد في إحدى حلقات برنامج ( صناع الحياة ) التي ركزت على مكافحة البطالة أن هذه المشكلة ستولد مصائب رهيبة مترتبة على بعضها توصل لأمراض نفسية أو للإدمان والجرائم وأن الكارثة قد تصل لحد ضعف الانتماء للبلد وكراهية المجتمع لينتهي الأمر بالعنف والإرهاب لأن هذا الشاب العاطل منهار وكاره للمجتمع، وأضاف خالد أن البطالة ستعمل على تأخر سن الزواج وانتشار الزنا والزواج العرفي .

    بركان البطالة يوشك على الانفجار

    إرهاب ومخدرات وسرقة واغتصاب والبقية تأتي ! تنعكس بلا شك البطالة التي يعاني منها الشباب على سلوكهم وتلقي بظلالها على المجتمع الذي يعيشون فيه حيث بدأت تظهر في مجتمعنا صورة متكاملة لأوضاع شاذة في شكل تعاطي المخدرات والسرقة والاغتصاب والإحساس بالظلم الاجتماعي وما تولد عنه من قلة الانتماء والعنف وارتكاب الأعمال الإرهابية والتخريبية وهناك فئة أخرى تقوم بالكبت بداخلها مما يتحول بمرور الوقت إلى شعور بالإحباط ويخلق شبابا مدمرا نفسيا وعضويا.
    وما الجرائم التي نطالعها يوميا على صفحات الحوادث من اغتصاب وسرقة وقتل وعنف ، ما هي إلا أصدق ترجمة وأدل تعبير عن حالة التخبط والواقع المتردي لشباب عاجز عن نيل أبسط حقوقه ، شباب يمتلك الطاقة والطموح ولا يجد المنفذ الطبيعي لتوجيهها، وللأسف قبل أن يبادر المجتمع بالسؤال : لماذا انتشرت هذه الجوانب السلبية بادر بالإدانة دون أن يبحث وينقب في جذور المشكلة الأصلية وهي البطالة وقلة فرص العمل المتاحة أمام الشباب.
    سؤال يبحث عن إجابة : الهجرة والسفر إلى الخارج

    هل هي المشكلة أم الحل ؟ ساعدت البطالة على جعل الهجرة والسفر إلى الخارج حلما يراود أذهان الكثير من الشباب، وتقول الإحصائيات انه خلال الـ15 سنة الماضية تزايد عدد من يعبرون الحدود سعيا وراء حياة أفضل بشكل مستمر ، ونحن في أوائل القرن الحادي والعشرين هناك فرد واحد من كل خمسة وثلاثين شخصا حول العالم يعيش كمهاجر، وإننا إذا جمعنا كل المهاجرين في مكان واحد فإنهم سيكونون دولة هي الخامسة على مستوى العالم من حيث تعداد السكان.
    ويلخص العالم الديموجرافي الفرنسي الكبير ألفريد صوفي إشكالية الهجرة بقوله "إما أن ترحل الثروات حيث يوجد البشر، وإما أن يرحل البشر حيث توجد الثروات".
    ويستقطب الشرق الأوسط أكثر من 10% من مجموع المهاجرين في العالم وتستضيف الدول الغنية في الخليج العربي أعلى تركز للعمالة المهاجرة في العالم، وتقدر المنظمة الدولية للهجرة بتحفظ بأنه يوجد حاليا 14 مليون مهاجر دولي و 6 مليون لاجئ في الشرق الأوسط وتستضيف السعودية أكبر عدد من السكان الأجانب في المنطقة يقدر بـ 6,2 مليون، ويقدر عدد الأجانب في الإمارات بـ 1,7 مليون، والكويت بـ1,3 مليون .
    ويكون الهنود أكبر مجموعة من المهاجرين في المنطقة3,2 مليون ويأتي بعدهم المصريون 1,8 مليون ، والباكستانيون 1,2 مليون ، ويتركزون في السعودية بشكل رئيسي وبلدان مجلس التعاون الخليجي الأخرى.


    هجرة الكفاءات العربية
    وجانب آخر مظلم للبطالة ! على الرغم من أن الدول العربية تعتبر من الدول النامية علمياً واجتماعياً وحتى اقتصادياً فهى لم تكن كذلك فى الماضى ، ويشهد لها التاريخ بأنها لطالما قادت العالم ، وكان أبناؤها أعلاماً فى العلوم والفنون والحضارة .
    والناظر المتفحص فى سجلات التاريخ يجد أدلة صارخة على أن الأمة العربية لديها مواهب ممتازة والتى إذا ما أتيحت لها الفرصة فإنها تحقق إنجازات باهرة يشهد لها الجميع ، وما التأخر الذى تعانى منه هذه الأمة الآن إلا بسبب عدم وجود البيئة الصالحة للكشف عن هذه الكنوز وصقلها.
    وأكبر دليل على ذلك هو استقطاب الدول الغربية للعديد من صفوة الكفاءات العربية وتقديم كافة المغريات وسبل الرعاية


    لهم ، ويبقى الوطن العربى محروماً من التطوير والإبداع ، ولعل هذا من أخطر الأسلحة التى يستخدمها الغرب فى مواجهة عمليات التنمية فى الوطن العربى .
    وللأسف الشديد فقد باتت هجرة هذه الكفاءات ظاهرة عامة تنتاب الوطن العربى بأكمله ولا تقتصر على قطر واحد ، بل وأصبح الأمر لا يشمل فقط الدول العربية الفقيرة وإنما امتد أيضاً إلى الدول الغنية كذلك ، وأخذت هذه الهجرة تتزايد باستمرار وبنسب عالية جداً من عام لآخر ، مما نتج عنه خسائر كبيرة لا تقدر بثمن سواء فى الموارد البشرية أو الاقتصادية ، فحوالى 75 % من كفاءات العالم الثالث موجودة فى ثلاث دول غنية هى أمريكا وكندا وإنجلترا .
    كما يقدر الخبراء أن ما تجنيه الولايات المتحدة من وراء هجرة الأدمغة إليها بنصف ما تقدمه من قروض ومساعدات للدول النامية ، وبريطانيا 56 % ، أما كندا فالعائد الذى تجنيه يعادل ثلاثة أضعاف ما تقدمه من مساعدات للعالم الثالث .
    وتعزى هجرة المواهب والكفاءات العلمية العربية إلى عوامل داخلية وخارجية ، وتتمثل العوامل الداخلية فى التغيرات الاجتماعية والحضارية التى يشهدها الوطن العربى ، فهجرة الكفاءات والمواهب العربية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأوضاع السائدة فى المجتمع العربى ، وهى ظاهرة تكونت نتيجة سوء تكوين المجتمع والخلل القائم فى تركيباته الاجتماعية وعدم استقرار الأوضاع مما يضطر الموهوبين للبحث عن سبل لتأمين الحياة فى مجتمعات أخرى ، فضلاً عن الدوافع الاقتصادية والتى تمثل أهم أسباب الهجرة نتيجة الفقر والبطالة وسوء النظام الاقتصادي ، بالإضافة إلى عجز النظم التعليمية عن مواكبة التطورات المعرفية الحديثة وغلبة أسلوب الحفظ والتلقين عليها ، كما أن غياب التخطيط العلمى يكرس تشتيت جهود العلماء وعدم وضعهم فى الأماكن المناسبة .
    أما العوامل الخارجية فتتمثل فى أن الدول المتقدمة أخذت فى وضع خطط علمية مدروسة لاستقطاب هذه الكفاءات وتقديم كافة سبل الرعاية والتسهيلات لهم .
    ومن هنا يتبين أن هجرة الكفاءات العربية تشكل خسارة فادحة للوطن العربى على المدى القريب والبعيد ، ويكرس مزيداً من التبعية للغرب ، مما يتطلب وضع استراتيجية عربية عاجلة يتضافر فيها الجميع وترتكز على تشجيع الإبداع والمبدعين ، وتطوير نظم التعليم ، ووضع الفرد المناسب فى المكان المناسب ، والعمل على استعادة العلماء ، وتسهيل تبادل الكفاءات العلمية بين الأقطار العربية المختلفة .
    كل هذا إن أردنا استعادة ريادتنا العلمية المفقودة والتى قامت النهضة والحضارة الغربية على أكتافها.
    إن مشكلة البطالة من اخطر المشكلات التى تواجه وطننا العربى نظرا لما لها من آثار سلبية خطيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية ، فعلى المستوى الاقتصادي تفقد الأمة عنصرا هاما من عناصر التنمية ألا وهو عنصر الموارد البشرية وذلك سواء من خلال عدم الاستفادة بهم وتهميشهم أو من خلال هجرتهم إلى الخارج أما اجتماعيا فان البطالة توفر الأرض الخصبة لنمو المشكلات الاجتماعية وجرائم العنف والسرقة والقتل والاغتصاب والانتحار .
    الخ ، وأمنيا تؤدى إلى انتشار ظاهرة الإرهاب الذى يجد فى أبنائنا العاطلين عن العمل ملاذا له حيث يستغل نقمتهم على حكوماتهم من اجل خدمة أغراضه وأهدافه الإرهابية.
    مما سبق نجد أن مشكلة البطالة تحتاج منا إلى الوعى جيدا بخطورتها والعمل على إيجاد الحلول الكفيلة بالقضاء عليها.
     
  2. abdou21

    abdou21 عضو مميز

    رد: البطالة موضوع يستحق القراءة و التأمل

    نمادج بعض الدول في معالجة البطالة
    *تتطلب المواجهة الحاسمة لمشكلة البطالة صياغة حزمة من البرامج النشطة يتم صياغتها في أطار برنامج شامل له أهداف قابلة للقياس
    *تعتبر زيادة معدلات النمو وتحسين مناخ الاستثمار شرطا اساسيا لحل مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل دائمة ومنتجة
    *قضية البطالة قضية مجتمعية ينبغي مشاركة جميع الاطراف فيها ( أصحاب الاعمال-المتعطلين-القطاع العائلي-المجتمع المدني)
    *ينبغي يبني المتعطل والتواصل معه من خلال برامج شاملة لدعم المتعطلين،حتى يحصل على الوظيفة الملائمة له بالاضافة الى وجود الرغبة القوية للمتعطل للخروج من حالة التعطل
    *يجب أن يكون هناك دور هام للاقاليم والمحليات عند التصدي لمشكلة البطالة (الامركزية)
    *آلية الاعانات المالية للقطاع الخاص ضرورية لتحفيزهم على تدريب المتعطلين وزيادة فرص العمل لهم
    *تعتبر الخدمات بانواعها المختلفة ،الى برامج الاشغال العامة واحدة من الآليات التي تساهم في توفير المزيد من فرص العمل
    *تعتبر إعانات البطالة بمثابة حل مؤقت والحل الحاسم هو توفير فرص عمل للمتعطلين.
    نماذج من التجارب الدولية للقضاء على البطالة :
    1- بلجيكا :
    اتبعت بلجيكا سياسة توفير "وظائف مبدئية" للخريجين الجدد وزيادة معدل التوظيف للأفراد فوق سن الخمسين كسياسة للتوظيف ، كما قامت بتحديد النصوص القانونية والادارية التي تظم عمل المؤسسات التي تقدم فرص عمل للمتعطلين وتوفير فرص عمل تناسب الأشكال المختلفة من البطالة المتحققة في الدولة ، وكان توفير الكفاءات والخبرات المطلوبة في السوق والاهتمام بالناحية القانونية التي تضمن الحفاظ على حقوق العاملين من ضمن السياسات المتبعة للقضاء على البطالة .
    ولتنفيذ هذه السياسات تقوم الحكومة بتقديم معونات لدعم مشروع "الوظائف المبدئية" وزيادة التحويلات الموجهة لنظام التأمين الاجتماعي وزيادة الدخول المتاحة لمنخفضي الدخل من خلال تعديل بعض الإجراءات الضريبية بالإضافة الى إعادة النظر في الأعمار المحدودة للخروج على المعاش بالنسبة للوظائف التي تتطلب درجة عالية من الخبرات وتفعيل دور مجموعات اصحاب الأعمال مؤسسات التوظيف المتخصصة .
    اتخذت بلجيكا برنامجاً لدعم المتعطلين يهدف هذا البرنامج إلى امرين أساسين :-
    أولا: أن تكون الأولوية عند توجيه الدعم عامة إلى المتعطلين او الباحثين عنعمل خلال فترات طويلة Long-Term Jopseek
    ثانيا: التاكيد على دقة حصر جميع المتعطلين بمختلف اشكال البطالة وإتاحة تلك المعلومات في السوق بشكل أكثر فاعلية ووضوح بحيث يساهم ذلك في وجود قنوات اتصال وربط فعالة بين المعروض من العمالة والوظائف الشاغرة .
    واتبعت بلجيكا مجموعة من الخطوات لتطبيق البرنامج أعلاه ومن هذه الخطوات :-
    -تقوم السلطات المحلية في المحافظات والمراكز داخل الدولة بمتابعة شهرية للمتعطلين في محيط سلطاتها لتحديد أيهم ينطبق عليه الخصائص التي يشترط البرنامج توافرها في المتعطلين المشاركين .
    -تقوم السلطات الإقليمية المسئولة عن التوظيف في كل محافظة بتشخيص حالة المتعطل بشكل دقيق واكثر عمقا بعد التاكد من تحقيق الخصائص المنصوص عليها في برنامج دعم المتعطلين
    -ثم تقوم السلطات الأقليمية المسئولة عن التوظيف باعلام السلطة المحلية عن الامكانات المهنية والفنية للمتعطلين كي يتم إعادة تنظيمهم بصورة جديدة وفعالة في سوق العمل
    بعد ذلك يتم ابرام "عقد دعم"مع المتعطلين يتضمن خطة عمل واضحة لكل متعطل مشارك في البرنامج أو لمجموعات من المتعطلين في بعض المهارات الفنية أو في درجة التعليأو ما شابه .
    وقامت كل من الجهات التالية بتطبيق هذه البرنامج : -
    -الحكومة المركزية
    -وزارة القوة العاملة والهجرة
    -السلطات الإقليمية المسئولة عن التوظيف والجهات المختصة بذلك في المحافظات والمراكز

    2- فنلندا :
    بلغ معدل البطالة في فنلندا حوالي 11.3% عام 2001،كما بلغ معدل البطالة بين الرجال حوالي 10.8% وبين السيدات 11.7% ، لذلك استخدمت فنلندا سياسة سوق العمل الفعال وذلك لتحقيق التوازن بين العرض وطلب العمل وذلك من خلال برامج التدريب المهني وبرامج تحسين الإنتاجية وبرامج تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج التوظيف الذاتي . ويوجد العديد من الجهات القائمة على تنفيذ سياسات سوق العمل الفعال ومنها وزارة التعليم ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون الاجتماعية .

    3- ألمانيا :
    بلغ عدد المتعطلين في المانيا حوالي 2.6 مليون متعطل وذلك في عام 1999، وتختلف معدلات البطالة من منطقة الى اخرى في المانيا ،حيث يبلغ معدل البطالة في شرق المانيا حوالي ضعف معدل البطالة في غربها . وأتبعت المانيا سياسات الاقتصاد الكلي (سياسات تحسين مناخ الاستثمار) وسياسات التوظيف والتدريب (سياسة سوق العمل الفعال) وإصلاح وتطوير أسواق السلع ورأس المال وكان تنفيذ هذه السياسات من خلال تطوير الاطار المؤسسي وزيادة التعاون بين المصانع والمدارس (وخصوصا المدارس الفنية) وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وزيادة عدد مراكز التدريب . تم تصميم شبكة للتدريب تضم كافة الجهات القائمة بالإشراف وبتنفيذ برامج التدريب مثل وزارة التعليم والبحث العلمي واتحادات العمال والغرف التجارية وذلك لضمان كفاءة برامج التدريب

    4- أسبانيا :
    تعاني اسبانيا من ارتفاع استخدام عقود العمل المؤقتة مما يؤدي الى عدم الاستقرار في سوق العمل لذلك أتبعت اسبانيا مجموعة من السياسات للتغلب على مشكلة عقود العمل المؤقتة وهي تحقيق الاستقرار الوظيفي وتحسين مناخ الاستثمار وتطوير وتنمية عملية التدريب وذلك من خلال خفض الضرائب على الأرباح التجارية والأجور وزيادة صادرات المشروعات الصغيرة وتنفيذ ثلاثة انواع من برامج التدريب ، وساهمت وزارة التعليم العالي ووزارة العمل ووزارة الشئون الاجتماعية بالإضافة الى الحكومة الاسبانية في تطبيق هذه الآليات .

    5- نيوزلندا :

    طبقت نيوزلندا برامج لدعم المتعطلين تم فيه استبدال نظام إعانات البطالة والتدريب المهني وإعانات الإصابة بالأمراض أثناء العمل المعمول به في نيوزلندا ببرنامج جديد أطلق عليه برنامج Community Wage يقوم Community Wage بتقديم دعم مالي لكل من الباحثين عن وظائف والباحثين عن فرص تدريب في مجالات مختلفة . وكانت هناك سياسات ومتطلبات للانضمام الى البرنامج :
    - يشترط أن لا يقل عمر المتقدم لقائمة المشاركين في البرنامج عن 18 سنة وتكون الأولوية للمتزوجين على ان يعول المتزوج طفلا واحدا على الأقل .
    - ينضم الى البرنامج أصحاب الدخول المتدنية ومن لا دخل لهم .
    - يشترط ان يكون الشخص متفرغا أو لديه الرغبة للعمل في وظائف لكل الوقت Full Time Work .
    -يتم تخصيص جزء من الدعم المقدم للبرنامج للعمل على حصر وتغطية جميع الباحثين عن فرص عمل وجميع الحاصلين على اعانات البطالة السائدة في المجتمع بما في ذلك إعانات التدريب والإعاقة .
    وكانت آليات تطبيق النظام :-
    - يقدم المشاركون في برنامج Community Wage
    من المتعطلين الباحثين عن وظائف استمارة لتحديد مهاراتهم حتى تكون متوفرة في حالة وجود فرصة للعمل او للتدريب او أي نشاط منظم آخر
    - لتوثيق الانضمام الى البرنامج يقوم المتعطلون إبرام عقود مع الحكومة بهدف تحديد التزاماتهم المتبادلة مقابل الانتفاع بالإعانات والامتيازات التي يحصلون عليها من النظام مثل الانشطة والتدريب والوظائف المدعومة الاجر وغيرها
    - يتم توقيع عقوبات على المشاركين في البرنامج في حالة عدم الوفاء بالالتزامات المتبادلة وعدم وجود أسباب مقنعة لعدم قبول فرص العمل أو التدريب المقدمة.وتكون العقوبة في شكل حرمان مؤقت من الإعانات المالية أو تخفيضها بسب معينة.
    وقد قامت الحكومة المركزية والجهات المختصة بخدمات التوظيف في المحافظات والاقاليم بتنفيذ هذا البرنامج .

    6- الدنمارك :
    قامت الحكومة الدنماركية في أغسطس 1998 في تعديل أهداف خطتها الاقتصادية طويلة الأجل حتى عام 2005 وكانت احد الأهداف طويلة الأجل هي زيادة معدل التوظيف بحوالي 0.5% سنويا حتى عام 2005 ، كما وضعت الحكومة الدنماركية بعض الخطوط الاسترشادية لسياسة التشغيل Employment Guidelines 2000 في عام 2000م والتي ترتكز على أربعة دعائم أساسية هي :-
    -تحسين القدرات والمهارات اللازمة للحصول على فرص عمل .
    -تنمية وتطوير مناخ الاستثمار .
    -العمل على تحديث وتطوير نظام العمل في المؤسسات ووجود مقاييس لتحديد مدى تكيف تلك المؤسسات على نظام التحديث .
    -التأكد على تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء في شغل التوظيف .
    ومن الآليات التي استخدمتها الدنمارك تقديم مكافآت أو علاوات تشجيعية Premiums لأصحاب العمل في القطاع العام الذين يقومون بتوظيف الأفراد الذين قاموا بتلقي دورات تدريبية ، والدوران الوظيفي Job rotation ، وتوفير فرص عمل في الوظائف الخدمية Service jobs ، وكذلك توفير فرص عمل من خلال استبدال العمالة الذين قاموا بترك العمل لأغراض التدريب أو لظروف عائلية Leave Schemes وتوفير فرص للتدريب الوظيفي برنامج تدريب الشباب .

    7- هولندا :
    تعاني هولندا مشكلة ارتفاع معدلات البطالة وعدم توافر وظائف شاغرة خاصة لغير المتعلمين أو أصحاب المؤهلات الغير جامعية . لذلك يقوم أفراد المجتمع أو القطاع العائلي على وجه الخصوص بتوظيف العمالة في أنشطة وخدمات النظافة وتتم عملية التوظيف من خلال مكاتب مخصصة تابعة لقطاع خدمات النظافة في الدولة حيث تلعب تلك المكاتب دور الوسيط بين أفراد القطاع العائلي والمعروض من العمالة الراغبة في العمل في مجال خدمات النظافة ، في المقابل تقوم الحكومة بتوفير دعم مالي للمقبلين على المشاركة في البرنامج من أفراد القطاع العائلي المساهمين في عملية التوظيف.وكذلك يتم توصيل الدعم عن طريق المكاتب التابعة لقطاع خدمات النظافة ثم يتم تمويل البرنامج من ميزانية برنامج المساندة الاجتماعية The Social Assistance Benefit Program .
    كما تقوم المكاتب التابعة لقطاع خدمات النظافة بتنفيذ البرنامج ومتابعته،كما تكون تلك المكاتب مسئولة إتاحة المعلومات المطلوبة والكافية عن شروط البرنامج ومتطلباته بالإضافة الى ذلك تتلقى تلك المكاتب طلبات تلك الإعانات المالية من المشروعات المنفذة ، وتقوم الجهات المعنية في الدولة بتقديم إعانات مالية لأفراد القطاع العائلي والتي قدر لها بدايةً مبلغ 18 ألف جلدر سنوياً مقابل توظيف فرد واحد من المتعطلين على المدى الطويل لمدة 32 ساعة أسبوعياً ، ففي يناير 1998 تم إدخال تعديلات طفيفة على آليات البرنامج، منها زيادة الدعم السنوي ليصل إلى 19.5 الف جلدر سنويا بشرط زيادة ساعات العمل أسبوعيا لتصل الى ضعف عدد الساعات المتفق عليه مسبقا (32 ساعة اسبوعيا) ، كما يتم توجيه المعونات الى كاتب التابعة لقطاع خدمات النظافة وتزداد الإعانات في حالة قيام المكاتب بتقديم عقود تم إبرامها مع أفراد القطاع العائلي ( عقود مستهلك Consumer Contracts ) لتوظيف العمالة في انشطة النظافة.ليكون ذلك بمثابة إثبات ورقي على حدوث توسع فعلي في سوق العمالة .
    كما أن في هولندا هناك برنامج خطة العمل الفردية للشباب وذلك لتوفير فرص عمل للمتعطلين من الشباب . وكانت سياسات هذا البرنامج تتضمن :-
    -تم تنفيذ برنامج خطة العمل الفردية للشباب “Individual action plan for young people “ في الكامل في هولندا منذ عام 1998.
    -يتم من خلال البرنامج وضع خطة عمل فردية وسريعة خاصة بالشباب المتعطلين، حيث أنه بمجرد أن يصبح الشاب متعطلاً يتم من خلال خطة العمل الفردية إعادة حصوله على فرص عمل مرة أخرى.
    -تقوم الجهة المختصة بخدمات التوظيف في كل محافظة أو إقليم (عادة تكون هناك جهات مختصة بالتوظيف في كل محافظة وتكون تابعة للسلطة المحلية) برسم خطة عمل واضحة مع الشخص المتعطل بعد المناقشة والتشاور معه.
    واستخدم هذا البرنامج آليات متعددة :-
    -يتم تكوين هيأت مؤسسية تابعة لسلطة المحلية في كل محافظة تكون مسئولة عن توفير خدمات التوظيف في محيط الإقليم أو المحافظة.
    -تقوم تلك الهيئات بعمل حصر شامل ودوري عن الشباب المتعطلين وأعمارهم ومهاراتهم وما الى ذلك من معلومات لتسهيل عملية إيجاد فرص عمل والتنسيق بين العرض والطلب في سوق العمالة.
    -يقوم المتخصصون في هيئات خدمات التوظيف بوضع خطة عمل لكل متعطل او لمجموعات من المتعطلين وفقا للمهارات الشخصية والمستوى العلمي وكذلك الخبرات السابقة إن وجد لكل متعطل أو لكل مجموعة.
    -قد تتضمن خطة العمل خطط تدريب أو خطط للارتقاء بالمؤهل العلمي من خلال دورات تدريبية علمية أو توفير فرص لاستكمال الدراسة الأكاديمية،بالإضافة الى توفير فرص عمل.
    وقد قامت الجهات المختصة بخدمات التوظيف في المحافظات والأقاليم بتنفيذ هذه السياسات والآليات للبرنامج .

    8- دول شرق آسيا :
    تعاني دول شرق آسيا من قلة كفاءة العمالة المعروضة وقلة الطلب على العمالة وتراجع مستوى آليات الموائمة بين كل من العمالة المعروضة والوظائف الخالية (مساعدات البحث عن وظائف) فقامت هذه الدول بوضع الإستراتيجية الكلية لبرنامج سوق العمل وتحديد الجوانب التفصيلية المتعلقة بأسلوب بصميم البرنامج وذلك من خلال :-
    -توفير خدمات التوظيف.
    -تدريب الأيدي العاملة.
    -خلق فرص عمل جديدة.
    -تفعيل دور المشاركة الحوار بين الجهات المؤثرة في سوق العمل.
    -الاهتمام بتنمية وتطوير "البنية التحتية" لسوق العمل
    -المراقبة والتقييم.
    .
    9- الهند :
    تعاني الهند من انخفاض معدلات نمو التشغيل وارتفاع معدلات البطالة بالإضافة الى انخفاض مستوى مهارة القوى العاملة ، وقد اتبعت الهند سياسة تنمية مهارات القوة العاملة وخفض معدلات البطالة وخصوصا بين الشباب ، حيث قامت بتقديم القروض الميسرة للشباب وزيادة عدد المدارس لكي تغطي الخدمات التعليمية في مختلف أنحاء الهند بالإضافة الى تطوير المناهج المستخدمة في التعليم الفني.
    .
    10- كوريا :
    حيث تعاني كوريا من انخفاض مستوى تأهيل القوى العاملة وانعدام التوازن بين العرض والطلب من العمالة ، وتهدف سياسات التشغيل والتوظيف التي تطبقها وزارة العمل في كوريا الى تأهيل القوى العاملة وتنمية قدراتها الى الحد الأقصى حتى تتحقق الكفاءة في سوق العمل ويتحقق التوازن بين عرض العمالة والطلب عليها، وستؤدي سياسات التشغيل الى رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للعمال وستساهم في تحقيق تنمية متوازنة للاقتصاد القومي وللمجتمع ككل،توفير فرص عمل لكبار السن من العمالة ، وتوفير فرص عمل للمعاقين من العمالة وكذلك توفير فرص عمل للشباب والارتقاء بمستوى توظيفهم .
    قامت الحكومة الكورية بإتاحة فرصة عمل لكبار السن من العمالة من خلال مراكز خدمات التوظيف Job Placement Service Centers ، كما قامت الحكومة باختيار 77 وظيفة من الوظائف المناسبة للقدرات الذهنية والبدنية لكبار السن وجعلت اولوية التوظيف لكبار السن ، وقدمت الحكومة دورات تدريبية تستغرق من أسبوع الى أربعة أسابيع لكبار السن،بهدف تطوير قدراتهم المهنية ، وأعطت منحاً لأصحاب الأعمال الذين يقومون بتخصيص أكثر من 6% من الوظائف المتاحة للعمالة فوق 55 عام .

    11- الفلبين :
    تعاني الفلبين من ارتفاع معدلات البطالة حيث ارتفع معدل البطالة من9.8% عام 1999 إلى 11.2%عام 2000م ، أي بزيادة قدرها 1.4،ولقد بلغ عدد المتعطلين حوالي 3.456 مليون فرد وذلك بزيادة قدرها 442ألف متعطل . حيث اتبعت إستراتيجية سياسة التوظيف الشامل Employment Comprehensive Strategy ، وتهدف هذه الإستراتيجية إلى:
    -تحفيز معدلات النمو الاقتصادي بما يساعد على تحسين معدلات نمو التوظف والدخل.
    -تحقيق التعاون بين مختلف المؤسسات العامة والخاصة بما يساعد على تحقيق التوظف الكامل.
    وقد تم تنفيذ إستراتيجية التوظيف الشامل من خلال مجموعة من البرامج الفرعية ومنها:
    -إقامة معارض التوظيف.
    -برنامج تطوير الموارد البشرية.
    -برنامج تشجيع التوظيف في الريف.
    -برنامج تشجيع المشروعات الصغيرة.

    12- بلغاريا :
    تعاني بلغاريا ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض معدلات التشغيل حيث ارتفعت معدلات البطالة من12%عام 1998 الى 20% عام 2001م ، وقد اتبعت بلغاريا مجموعة من السياسات تتمثل في تطوير مناخ الاستثمار وتطوير وتنمية سوق العمل، بالإضافة الى إعادة تأهيل القوى العاملة ، وذلك من خلال تثبيت سعر الصرف ، وتطبيق برنامج الخصخصة ، والاهتمام بتدريب القوى العاملة .

    13- جامايكا :
    بلغ متوسط عدد المتعطلين في جامايكا حوالي 186.9ألف عام 1997،كما بلغ معدل البطالة حوالي 16.5% عام 1997 مقارنة بمعدل 16% عام 1996،ومن ناحية أخرى تتسم جامايكا بارتفاع المعدلات بين الشباب . وقد اتبعت مجموعة من السياسات للتغلب على ارتفاع معدلات البطالة وهي تشجيع المشروعات الصغيرة وتطوير التعليم والتدريب بالإضافة الى السياسة القومية للشباب . وقد التزمت بالآليات التالية لتنفيذ سياساتها :-
    - تشجيع المشروعات الصغيرة.
    - ربط التعليم والتدريب بواقع سوق العمل.
    - زيادة دور القطاع الخاص في التدريب.
    - برامج محو الامية بين الشباب.
    - تشجيع الشباب للعمل في قطاع الزراعة.
    ويوجد العديد من الجهات القائمة على تنفيذ السياسات السابقة وهي وزارة الإدارة المحلية ووزارة التعليم والثقافة بالإضافة الى وزارة الزراعة بالإضافة الى مؤسسلت القطاع الخاص.

    14- الأردن :
    تعاني الأردن من مشكلة البطالة ، حيث بلغت معدلات البطالة في 1991 حوالي 15%مقارنة بحوالي 3.5%عام1980.ويرجع ارتفاع معدل البطالة الى انخفاض كفاءة الخريجين بالإضافة الى الزيادة السكانية . هذا وقد اتبعت الأردن سياسة تطوير الموارد البشرية بالإضافة الى مجموعة من السياسات الفرعية وهي تطوير المؤسسات التي تقوم بتنمية الموارد البشرية وتطوير نظم معلومات السوق وزيادة دور القطاع الخاص في تنمية الموارد البشرية بالإضافة الى تطوير التعليم ، وذلك من خلال التنسيق والتعاون بين المؤسسات القائمة على تنمية الموارد البشرية ، وتوفير الإمكانات الفنية والبشرية للمنظمات المهتمة بتنمية الموارد البشرية ، وزيادة دور المنظمات الغير حكومية تنمية الموارد البشرية ، وتحسين البنية الأساسية للتعليم . وقد قامت العديد من الجهات بتنفيذ آليات تنمية الموارد البشرية مثل وزارة التعليم ومجلس التعليم العالي والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والمركز القومي لتنمية الموارد البشرية.

    15- تونس :
    تتسم تونس مثل غيرها من الدول النامية بارتفاع معدلات البطالة حيث بلغت معدلات البطالة حوالي 15 %عام 2001 ويرجع ذلك الى ارتفاع معدلات نمو القوى العاملة . أتبعت تونس ثلاث سياسات أساسية وهي زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتشجيع المشروعات الصغيرة وتطوير مهارات القوى العاملة . وقد قامت بالآليات التالية لتنفيذ سياستها :-
    -تحسين البنية الأساسية وخصوصا قطاع الاتصالات
    -تدريب الشباب على المهارات التي يتطلبها سوق العمل.
    -تقديم الدعم لتمويل المشروعات الصغيرة.
    -تطبيق برامج التنمية المحلية.
    تم تنفيذ السياسات السابقة بواسطة البنك القومي للتضامن الاجتماعي والصندوق القومي للمشروعات الصغيرة ووزارة التدريب المهني والتوظيف بالإضافة الى مؤسسات القطاع الخاص.

    16- الصين :
    تعاني الصين من عدم وجود فرص عمل ، وتشير الإحصائيات الى ان حوالي 14 مليون شخص فقدوا وظائفهم نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي أجريت بين عامي 1995 و2000 أضافة الى وجود 150 مليونا من العمالة الفائضة عن حاجة القطاع الزراعي . تصميم برامج التأمين ضد البطالة لتخفيف الأعباء الاقتصادية التي يواجهها المتعطلون وفي نفس الوقت لمساعدتهم على الحصول على فرص عمل.وتعتبر إعانات البطالة من الحلول القصيرة الأجل.تطبيق قوانين وإجراءات التأمين ضد البطالة.
    -وتقديم خدمات وساطة مجانية وبرامج تدريب على إعادة التوظيف ، وقد اتبعت لتنفيذ سياستها الآليات التالية :-
    -تنفيذ مشروعا يتبع لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية UNDP بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ILO .
    -برامج التخفيف من حده الفقر"برامج مساعدة الفقراء" برامج التخفيف من حده الكوارث وبرامج التخفيف من حده البطالة.
    وقد قام البرنامج الأمم المتحدة للتنمية UNDP و منظمة العمل الدولية ILO بتنفيذ سياسات الصين السابقة للقضاء على البطالة .