البطاقات الالكترونية و السياسة النقدية

الموضوع في 'منتدى كلية العلوم الاقتصادية' بواسطة صالح محسن, بتاريخ ‏6 مايو 2008.

  1. صالح محسن

    صالح محسن عضو جديد

    البطاقات الالكترونية و السياسة النقدية
    دأبت الأدبيات الحديثة على استخدام مصطلحات مختلفة للتعبير عن مفهوم النقود الإلكترونية، فقد استخدم البعض اصطلاح النقود الرقمية Digital Money أو العملة الرقمية Digital currency، بينما استخدم البعض الآخر مصطلح النقدية الإلكترونية Electronic cash (e-cash)[Berensten, Aleksander (1998), “Monetary Plicy Implications of Digital Money”, Kyklos, Vol. 51, no 1, P.90]. وبغض النظر عن الاصطلاح المستخدم، فإن هذه التعبيرات المختلفة تشير إلى مفهوم واحد وهو النقود الإلكترونية Electronic Money وسوف نستخدم هذا المصطلح الأخير في دراستنا هذه وذلك لشيوع استخدامه ودلالته في نفس الوقت على مضمون ومعنى هذه النقود.
    وكما اختلف الفقهاء حول الاصطلاح، فقد اختلفوا أيضاً حول وضع تعريف محدد للنقود الإلكترونية. فلقد عرفتها المفوضية الأوروبية بأنها قيمة نقدية مخزونة بطريقة إلكترونية على وسيلة إلكترونية كبطاقة أو ذاكرة كمبيوتر، ومقبولة كوسيلة للدفع بواسطة متعهدين غير المؤسسة التي أصدرتها، ويتم وضعها في متناول المستخدمين لاستعمالها كبديل عن العملات النقدية والورقية، وذلك بهدف إحداث تحويلات إلكترونية لمدفوعات ذات قيمة محددة [European Commission (1998), “Proposal for European Parliament and Council Directives on the taking up, the pursuit and the prudential supervision of the business of electronic money institution”, Brussels, COM (98) 727, PP.w.]. إلا أن هذا التعريف ليس مانعاً وتعوزه الدقة، حيث أنه لا يستبعد دخول وسائل الدفع الإلكترونية – وهي كما سوف نرى – أمر مختلف عن النقود الإلكترونية – في نفس المضمون. ونفس الشيء يقال عن تعريف BIS (1996) للنقود الإلكترونية حيث ذهب إلى اعتبارها "قيمة نقدية في شكل وحدات ائتمانية مخزونة بشكل إلكترونية أو على أداة إلكترونية يحوزها المستهلك [Bank for International settlements (BIS), (1996), “Implication for central banks of the development of electronic money, Basle, P. 13.].
    ولقد توسع البعض في مفهوم النقود الإلكترونية، فعرفها بأناه نقود يتم نقلها إلكترونياً [The consumer Advisory Board of the Federal Reserve Board of the USA, (1996), “Federal Reserve Board Consumer Advisory Council Meeting”, nov. 2, P. 5.]. وأخيراً، فقد عرفها البنك المركزي الأوروبي بأنها "مخزون إلكتروني لقيمة نقدية على وسيلة تقنية يستخدم بصورة شائعة للقيام بمدفوعات لمتعهدين غير من أصدرها، دون الحاجة إلى وجود حساب بنكي عند إجراء الصفقة وتستخدم كأداة محمولة مدفوعة مقدماً" [European Central Bank (1998), “Report on Electronic Money”, Frankfurt, Germany, August, P. 7.]. ويعد هذا التعريف هو الأقرب إلى الصحة نظراً لدقته وشموله لصور النقود الإلكترونية واستبعاده للظواهر الأخرى التي يمكن أن تتشابه معها.
    وفي الواقع فإننا نستطيع أن نعرف النقود الإلكترونية بأنها "قيمة نقدية مخزنة على وسيلة إلكترونية مدفوعة مقدماً وغير مرتبطة بحساب بنكي، وتحظى بقبول واسع من غير من قام بإصدارها، وتستعمل كأداة للدفع لتحقيق أغراض مختلفة". ويمكننا أن نحدد عناصر النقود الإلكترونية من خلال التعريف السابق، وهي:
    ـ قيمة نقدية: أي أنها تشمل وحدات نقدية لها قيمة مالية مثل مائة جنيه أو خمسون جنيها. ويترتب على هذا أنه لا تعتبر بطاقات الاتصال التليفوني من قبيل النقود الإلكترونية حيث أن القيمة المخزونة على الأولى عبارة عن وحدات اتصال تليفونية وليست قيمة نقدية قادرة على شراء السلع والخدمات. وكذلك الأمر بالنسبة للبطاقات الغذائية (الكوبانات) والتي من المتصور تخزينها إلكترونية على بطاقات، فهي لا تعد نقوداً إلكترونية لأن القيمة المسجلة عليها ليست قيمة نقدية بل هي قيمة عينية تعطى حاملها الحق في شراء وجبة غذائية أو أكثر وفقاً للقيمة المخزونة على البطاقة.
    ـ مخزنة على وسيلة إلكترونية: وتعد هذه الصفة عنصراً مهماً في تعريف النقود الإلكترونية، حيث يتم شحن القيمة النقدية بطريقة إلكترونية على بطاقة بلاستيكية أو على القرص الصلب للكمبيوتر الشخصي للمستهلك [لمزيد من التفصيل حول كيفية عمل النقود الإلكترونية انظر: رضوان، رأفت (1999)، "عالم التجارة الإلكترونية"، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، مكتبة المنظمة العربية للتنمية
    النقود الإلكترونية هي نقود خاصة: على عكس النقود القانونية التي يتم إصدارها من قبل البنك المركزي، فإن النقود الإلكترونية يتم إصدارها في غالبية الدول عن طريق شركات أو مؤسسات ائتمانية خاصة، ولهذا فإنه يطلق على هذه النقود اسم النقود الخاصة Private Money.
    وبعد أن عرضنا لخصائص النقود الإلكترونية، فإن هناك تساؤلاً يثار حول طبيعة النقود الإلكترونية ومدى صحة وصفها بالنقود. لم تتفق الأدبيات الاقتصادية على طبيعة النقود الإلكترونية، فقد اعتبرها البعض مجرد وسيلة للدفع مع عدم صلاحيتها كوسيلة للإبراء حيث لا يستطيع حائز هذه النقود أن يوفي بها ديونه. من ناحية أخرى، فإن قدرة النقود الإلكترونية على الدوران محدودة، حيث يتعين على البائع القيام بتقديم البطاقة المخزن عليها النقود الإلكترونية، والتي تمثل أثمان السلع والخدمات التي باعها، إلى مصدر النقود الإلكترونية Issuer وذلك لاستبدالها في مقابل نقود قانونية [Piffaretti, Nadia (1999), “A Theoretical Approach to Electronic Money”, Faculte des Sciences Economiques et Sociales Working Papers, No302, Universite de Fribourg, Suisse, P. 8.]. وعلى النقيض من هذا، فقد ذهب البعض الآخر إلى أن النقود الإلكترونية لا تختلف عن جميع أشكال النقود الموجودة الآن وذلك باعتبارها وسيلة للدفع ووسيطاً للتبادل [Ely, B. (1996), “Electronic Money and Monetary Policy: Separating fact from fiction, paper presented at Cato Institute’s 14th Annuel Monetary Conference”, May, P. 20.].
    في الواقع، فإن النقود الإلكترونية تتشابه مع النقود العادية في صلاحية كلا منهما كوسيلة للدفع، علاوة على تمتعهما بقدر واسع من القبول وإن كانت النقود العادية تتمتع بقبول أكثر نظراً لحداثة النقود الإلكترونية واعتمادها على تكنولوجيا متقدمة ربما لا تكون متوافرة إلا في الدول المتقدمة. من ناحية أخرى، فإن هذه التكنولوجيا قد تتباين داخل الدولة الواحدة مما يقلل من اعتماد السكان على النقود الإلكترونية كوسيلة للدفع ويدفعهم إلى استخدام النقدية Cash Money. وكذلك، فإن النقود الإلكترونية تصلح كمقياس للقيمة متشابهة في ذلك مع النقود العادية.
    ومع هذا فإن النقود الإلكترونية تختلف عن النقود العادية في عدة أمور. فالبنك المركزي في كل دولة هو الجهة العامة المنوط بها إصدار وطبع النقود القانونية بكل فئاتها وتحديد حجم هذه النقود التي يتم تداولها بالقدر الذي لا يؤثر في السياسة النقدية للدولة. وعلى العكس من هذا، فإن مصدر النقود الإلكترونية هي مؤسسات ائتمانية خاصة قد تخضع لرقابة الأجهزة الحكومية المعنية. من ناحية أخرى، فإن النقود الإلكترونية – على عكس النقود العادية – لا تستطيع أن تغل فائدة وذلك لعدم قابلية وضعها كوديعة مما يتعارض مع ما تذهب إليه النظرية النقدية من اعتبار النقود أصل مربح.
    وفي الواقع، فإنه على الرغم من الفروق الشكلية بين النقود العادية والإلكترونية، فإننا نعتقد أن النقود الإلكترونية هي نقود عادية متطورة فهي وإن كانت لا تتشابه معها في الشكل، فإنها تتفق معها في المضمون. فالنقود الإلكترونية تصلح كأداة للدفع، كما أنه لا يوجد ما يحول دون قيامها بوظيفة النقود العادية كوسيط للتبادل وبالتالي يساعد على سرعة تداولها ودورانها. فعند إجراء صفقة تجارية بين شخصين باستخدام النقود الإلكترونية، يقوم كلاهما (أي البائع والمشتري) بوضع بطاقتيهما في محفظة إلكترونية Electronic Wallet، والتي تقوم بخصم ثمن السلعة أو الخدمة من بطاقة المشتري وتنقلها إلى بطاقة البائع. من المتصور بعد ذلك أن يقوم البائع باستخدام حصيلة النقود الإلكترونية في شراء سلع وخدمات من منتج أو من بائع آخر ليقوم ببيعها بعد ذلك، أو يستخدمها في إبراء ديونه. فالنقود الإلكترونية تصلح إذاً لإبراء الذمة وذلك بنفس الطريقة سالفة الذكر.
    من الواضح إذاً أن النقود الإلكترونية بأشكالها المختلفة تصلح للقيام بوظائف النقود القانونية [فالأمر ينطبق هنا أيضاً على النقود الشبكية، حيث يقوم البائع والمشتري بإتمام الصفقة من خلال استخدام شبكة الإنترنت. فالبائع يقوم بالضغط على كلمة "يشتري" في الموقع الخاص بالبائع ويتم بمقتضاها تحويل مبلغ مساو لقيمة السلعة أو الخدمة من ذاكرة الكمبيوتر الشخصي للمشتري إلى ذاكرة الكمبيوتر الشخصي للبائع ليقوم البائع بعد ذلك بشراء سلع وخدمات أو بتحويلها إلى نقود عادية أو بتحويلها إلى حساب بنكي في أي مكان في العالم عبر شبكة الإنترنت]. كما أنه من المتصور في المستقبل القريب أن تقبل النقود الإلكترونية كودائع وتصلح حينئذ لأن تدر أرباحاً. لهذا فإننا نخلص إلى القول باعتبار النقود الإلكترونية نقوداً عادية متطورة.

    أ. السياسة المالية:
    أولاً: تضع وزارة المالية السياسة المالية للدولة وبموجبها تتحدد مصادر الإيرادات واستخداماتها والفائض في الموازنة يؤدي إلى تقليل حجم السيولة المتاحة. وبالتالي سيؤدي ذلك إلى خفض معدل التضخم.
    ثانياً: قيام وزارة المالية ببيع حجم الدين العام إلى الجمهور وبالتالي سحب النقد المتوفر في السوق ويؤدي ذلك إلى الحد من عرض النقد.
    ثالثاً: زيادة الضرائب على السلع الكمالية التي تتداولها القلة من السكان من أصحاب الدخول المرتفعة.
    رابعا: خفض الإنفاق الحكومي: يعد الإنفاق الحكومي أحد الأسباب المؤدية إلى زيادة المتداول من النقد في السوق، وبالتالي فإن الحد من هذا الإنفاق وتقليصه سيؤدي إلى خفض النقد المتداول في الأسواق.
    ب- السياسة النقدية:
    تتولى المصارف المركزية (البنوك المركزية) في الدول المختلفة وضع وتنفيذ السياسات النقدية باعتماد مجموعة من الأدوات الكمية والنوعية:


    أولاً: الأدوات الكمية:
    1. زيادة سعر إعادة الخصم: ومن النشاطات الاعتيادية التي تقوم المصارف التجارية بها: خصم الأوراق التجارية للأفراد وفي حالات أخرى تقوم بإعادة خصمها لدى البنك المركزي وفي هذه الحالة يقوم البنك المركزي برفع سعر إعادة الخصم بهدف التأثير في القدرة الإنمائية للمصارف من أجل تقليل حجم السيولة المتداولة في السوق ويعد هذا الإجراء واحداً من الإجراءات لمكافحة التضخم.
    2. دخول المصارف (البنوك المركزية) إلى الأسواق بائعة للأوراق المالية وذلك من أجل سحب جزاء من السيولة المتداولة في السوق. أو ما يسمى بدخول السوق المفتوحة.
    3. زيادة نسبة الاحتياط القانوني. تحتفظ المصارف التجارية بجزء من الودائع لدى البنوك المركزية وكلما ارتفعت هذه النسبة كلما انخفضت القدرة الإنمائية لدى المصارف.

    ثانياً: الأدوات النوعية:
    أما الأدوات النوعية فإنها تتلخص بطريقة الإقناع لمدراء المصارف التجارية والمسئولين فيها عن الانتماء المصرفي، بسياسة الدولة الهادفة إلى خفض السيولة المتداولة في الأسواق، وهذه السياسة فعالة في الدولة النامية بشكل أكبر مما في دول أخرى.

    ثالثاً: معدلات الفائدة:
    غالباً ما تقترن معدلات الفائدة بمصادر التمويل المقترضة سواء أكانت هذه المصادر قصيرة، أم متوسطة، أم طويلة الأجل، إذ يخصص رأس المال في إطار النظرية المالية من خلال أسعار الفائدة، وتتفاوت هذه الأسعار حسب تفاوت أجال الاقتراض، فالفوائد على القروض قصيرة الأجل تكون أقل في حين تكون أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل مرتفعة بينما أسعار الفائدة على القروض متوسطة الأجل تكون بين السعرين وتزداد أسعار الفائدة عند تزايد الطلب على رؤوس الأموال الحاصل عن الرواج الاقتصادي.
    وقد تتوفر فرص استثمار تشجع المستثمرين على استغلال هذه الفرص الاستثمارية. ولتوقعات المستثمرين أثر واضح في زيادة الطلب على رؤوس الأموال، إذ تتجه توقعاتهم بأن الحالة الاقتصادية في تحسن وأن رواجا اقتصادياً سيؤدي إلى توفر فرص استثمارية متاحة أمام المستثمرين ولذلك يزداد الطلب على رؤوس الأموال وعلى شكل قروض قصيرة الأجل الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة القصيرة الأجل بشكل يفوق أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل خلافاً للقاعدة التي تقول إن أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل أكثر من الفوائد على القروض قصيرة الأجل. وتتأثر أسعار الفائدة بعدة عوامل يترتب على مؤثرات هذه العوامل أن يطلب المقرض (الدائن) علاوات تضاف إلى أسعار الفائدة الحقيقية ومن أبرز هذه العوامل:
     
  2. abdou21

    abdou21 عضو مميز

    رد: البطاقات الالكترونية و السياسة النقدية

    شكرا بارك الله فيك
     
  3. عاشقة الاحلام

    عاشقة الاحلام عضو مميز

    رد: البطاقات الالكترونية و السياسة النقدية

    شكرا لك اخي

    جزاك الله الف خير
     
  4. meryem2010

    meryem2010 عضو جديد

    رد: البطاقات الالكترونية و السياسة النقدية

    السلام عليكم ارجو منك ان ترسل لي اهم مخاطر استعمال النقود الالكترونية على marouco2010@yahoo.fr