الاقتراض بين المشروع والممنوع

الموضوع في 'منتدى الحوار العام' بواسطة elmoudjahid, بتاريخ ‏9 مايو 2008.

  1. elmoudjahid

    elmoudjahid عضو مميز

    فضل الإقراض:
    قد يتصور البعض أن الإقراض ليس فيه ثواب؛ لأن المال يعود كما ذهب، ولكن الأمر على عكس ذلك، فإن فضل الإقراض كبير وثوابه عظيم، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ( ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقتها مرة ) صحيح الجامع ( 5769)
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه ) متفق عليه.
    وبعض العلماء يفضل القرض على الصدقة؛ لأن الصدقة يأخذها المحتاج وغيره، أما القرض فلا يطلبه إلا من احتاج إليه.
    خطورة الدين:
    حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدين في أحاديث كثيرة، بل شدد صلى الله عليه وسلم فيه لدرجة أنه كان لا يصلي على من توفي وعليه دين.

    عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( مات رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث توضع الجنائز؛ عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه، فجاء معنا فتخطى خطى ثم قال: لعل على صاحبكم ديناً؟ قالوا: نعم. ديناران، فتخلف وقال: صلوا على صاحبكم. فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: يا رسول الله! هما عليّ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هما عليك وفي مالك، والميت منها برئ، فقال: نعم. فصلى عليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي أبا قتادة يقول: ما صنعت الديناران؟ حتى كان آخر ذلك أن قال: قد قضيتهما يا رسول الله، قال: الآن بردت جلده ) رواه الحاكم ( 2/58) ، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
    شروط الاستدانة:
    الاستدانة -الخالية من الربا والمحظورات الشرعية- مشروعة من حيث الأصل، لكنها شرعت بضابطين وقيدين:
    أولهما: وجود الحاجة الفعلية المشروعة للاستدانة، وليس مجرد التوسع والترفه.
    ثانيهما: غلبة الظن بالقدرة على الوفاء.
    ومخالفة هذين الشرطين تجعل الاستدانة تدخل في حيز المحذور الشرعي الذي يصل إلى التحريم.
    المماطلة حرام:
    يجب على المسلم أن يعلم أن أموال الناس ليست مرتعاً مباحاً يرتع فيه كيفما يشاء وحيثما أراد، ولكنها مصونة ومحفوظة ولا يجوز أكلها بالباطل.
     
  2. محب الحكمة

    محب الحكمة مشرف عام

    رد: الاقتراض بين المشروع والممنوع

    مشكور على الموضوع المفيد و الهام جدا و نرجوا ان نجد من هذا الكثير
     
  3. hichem

    hichem عضو مميز

    رد: الاقتراض بين المشروع والممنوع

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    لقد أثرت موضوع الساعة لدينا خاصة أن المقرض أصبح يخاف أن يقرض ماله لكثرة الحيل التي ابتكرها المحتالون للظفر بماله.
    تخيل أنه يأتيك شاكيا و باكيا حتى يأخذ المال و من ذلك الحين لا تراه " بخيطو "
    سأروي ك قصة عن أحد إقترض مبلغ من المال و سجل على نفسه وثيقة لدى الموثق تسمى " إعتراف بدين "
    و لما وصل أجل السداد تنصل المقترض من القرض مما دفع بالمقرض لمتابعته قضائيا و لما حان موعد الجلسة وقف المقترض أمام القاضي و قال له : أنا لم أنفي هذا الدين، لكن من أين لي لكي أسدده و أعدك يا سيدي القاضي أن أسدد له دينه حين يكون عندي و أجعله أول الأولويات. إلى هذه اللحظة لم يسدد الدين و المقترض حر طليق يترقب مقرض أبله آخر فالمقرض أصبح في زمامننا إنسان أبله.
    أرجو أن لا تكون أخي المجاهد أنك طرحت هذا الموضوع كمقدمة لتقترض من أحد الأعضاء، فهذه أيضا من حيلهم.
    تقبل مروري و إلى فرصة اخرى.
    [​IMG][​IMG][​IMG]
     
    آخر تعديل: ‏9 مايو 2008
  4. elmoudjahid

    elmoudjahid عضو مميز

    رد: الاقتراض بين المشروع والممنوع

    لا يا اخي هشام انا لم اقترض من احد بعد لاني اخشى من عدم استطاعتي رده الى صاحبه ( النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي على من توفي وعليه دين.)
    اما الامر الحاصل في هذا الزمان فلا يتعلق فقط بالمال فحتى لو اسلفت احدهم كتابا فلن تراه مجددا فهم لا يقدرون خطورة الموضوع الا بعد فوات الاوان
    اسال الله ان يهدني و يهدي الجميع
    امين