الإعلام الصهيوني: أخطبوط اللعب بالعقول حتى في دولنا العربية

عرض: نور محمود

عن مكتبة مدبولي بالقاهرة صدر كتاب (الإعلام الصهيوني وأساليبه الدعائية) في طبعته الأولى لعام 2006م للكاتب الدكتور محمد علي حوات
ناقش الكتاب العديد من القضايا المهمة المتعلقة بالإعلام الصهيوني وأسلوبه في الدعاية، وتصحيح الخطأ الشائع بأن الإعلام الصهيوني هو الإعلام (الإسرائيلي) فقط؛ حيث إن الحقيقة غير ذلك، فالإعلام (الإسرائيلي) جزء محدود من الإعلام الصهيوني، الذي يمثِّل شبكةً إعلاميةً واسعةَ الأطراف في محيط الإعلام الغربي والعربي .

يشير الكتاب إلى ظهور المشروع الصهيوني منذ بدايته في سياق المشاريع الاستعمارية في الوطن العربي وتبلور ملامحه الوظيفية في إطار السياسات الإمبريالية في المنطقة العربية؛ لذلك فالصراع لم يكن صراعًا فلسطينيًّا صهيونيًّا فحسب، فالمشروع الصهيوني تحددت وظيفته بخدمة الأهداف الاستعمارية في هذه المنطقة التي تتمثل في تعميق واقع التجزئة والتخلف فيها من أجل السيطرة عليها واستغلالها ونهب ثرواتها، والحيلولة دون نهضتها وتحررها هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى التخلص من عبء الصهيونية الثقيل الذي طالما تبرَّمت منه الشعوب الأوروبية وحكامها لحقبة طويلة.



ومن هنا أشار الكتاب إلى هذين الهدفين للدول الاستعمارية، ولم يُشِر إلى أن التخلص من عبء الصهيونية لم يتحقق، بل أحكمت الصهيونية مخالبَها على رقابِ أنظمةِ الحكم الغربية، ومثلت فلسطين القاعدةَ فقط للكيان الصهيوني لما في هذه القاعدةِ من مميزاتٍ برزت للمشروع الصهيوني من الناحية الأيديولوجية لدى الجماعات اليهودية الصهيونية.
ثم يختم المؤلف كتابَه بالإشارة إلى الدعايةِ الصهيونيةِ ضد الإسلام في عقد التسعينيات واعتبار الإسلام من أخطر أعدائِها وجعل الإسلام بديلاً عن الشرعية في عدائِه للمسيحيةِ وللحضارةِ الغربيةِ بعد انهيارِ الاتحادِ السوفيتي وحرب الخليج الثانية.
وفي نهاية كتابه يقول د. علي حوات: إن الأمة العربية والإسلامية ستظل هدفًا سهل الاصطياد للصهيونية والإمبريالية الأمريكية طالما ظلت العلاقات بين بعض أنظمتها من جانب والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر علاقةَ السيد والمسود وستظل عملية النهوض والارتقاء بالكرامة العربية الإسلامية مرهونةً بالندية في التعامل مع الآخرين وباستخدام الأمثل لما يملكه العرب والمسلمون من طاقات مادية وبشرية وقيمية في تعاملهم مع الدولة الصهيونية والولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص.
وبالتالي ان كانت اسرائيل تعتبر ان الدين الإسلامي عدوها الى هذه الدرجة ، بينك وبين نفسك تصور ما يمكن لها ان تفعل بديننا الحنيف باعتبراها عنصر في غاية الذكاء ؟
أجب نفسك وتعمق في التفكير
 
أعلى