اريد مساعدة منك

الموضوع في 'منتدى علم النفس' بواسطة بيشة, بتاريخ ‏16 ابريل 2010.

  1. بيشة

    بيشة عضو مميز

    السلام عليكم
    اريد مساعدة عاجلة ان امكن حولة تقنية التطهير الفسي او ما يعرف ب الديبريفينغ debriefing تعريفها وخطواتها و.........الخ
    وكذلك الجدول الاكلينيكي لاعراض الصدمة
    امل ان اجد مساعدة في اقرب فرصة ممكنة
    والشكر الجزييييييييييييييييييييييل
    سلااااااام
     
  2. أسيل27

    أسيل27 عضو مميز

    رد: اريد مساعدة منك

    السلام عليكم
    سأفيدك أختاه و لو قليلا
    هي تقنية علاجية ملموسة ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية في حرب الفتنام حيث ان مجموعة من الأشخاص عانوا بعدها صدمة و ظهرت عليهم عدة اعراض و مشاكل نفسية لم تفهم في بدايتها و هدف هذه التقنية تخفيف تلك الصدمة.
    من الأعراض الأساسية للمصدوم هي عدم القدرة على التعبير و تطبق هذه التقنية بعد 24 إلى 72 ساعة بعد الصدمة و بالتالي نحاول وضع الكلمات على المشاكل mettre des mots sur les maux أي أن المصدوم يفرغ ما عنده و إعطائه الفرصة للتعبير و من ثم وضع الكلمات على المعاناة الداخلية .
    تطورت هذه التقنية عند louis crocq و كان الهدف عنده :
    السماح للفرد أن يعبر عن التجربة الانفعالية التي عاشها أي التعبير عما عاشه و صدمه.
    إعادة الفرد إلى مكانه و زمانه الطبيعيان لأن الفرد المصدوم يفقد الوعي المكاني و الزماني.
    إعادة الفرد إلى قيمه الطبيعية لأنه يفقد مفهوم الزمن و المكان و القيم و بالتالي نعيدها له.
    تتم هذه التقنية وفق أربع مراحل أساسية :
    أولها وصف الحدث حيث نعطي لكل فرد الفرصة في وصف الحدث الذي عاشه بالملموس فقط و الوصول الجماعي إلى تعريف موحد حوالي 45 دقيقة تقريبا حتى يفهم نوع من الناس انهم يبالغون

    سأحاول أختاه أن أكمل لك ما تريدين لاحقا..............
     
  3. بيشة

    بيشة عضو مميز

    رد: اريد مساعدة منك

    اشكرك جزيل الشكر وانا في الانتظار ان شاء الله
     
  4. ابو اسحاق

    ابو اسحاق عضو مميز

    رد: اريد مساعدة منك

    تقنية التطهير النفسي
    مصطلح يستعمل في أغلب لغات العالم بلفظه اليوناني ( كاتارسيس ) ، وقد يترجم أحياناً إلى كلمات تحمل معنى التطهير والتنقية أو التنظيف ( وهي الكلمة التي وردت في ترجمة أبي بشر بن متّى لكتاب أرسطو " فن الشعر " ).

    والكلمة اليونانية Katharsis بالأساس من مفردات الطب وتعني التقنية والتطهير و التفريغ على المستوى الجسدي والعاطفي . وقد ارتبط المعنى الطبي القديم لهذه الكلمة بكلمة فارماكوس Pharmakos التي كانت تعني في البداية العَقّار والسّم في نفس الوقت ، أي معالجة الداء بالداء ، وإثارة أزمة جسدية أو انفعالية بواسطة علاج له نفس طبيعة المرض من حيث الخطورة . مع الزمن تحولت الكلمة إلى مفهوم فلسفي و جمالي له علاقة بالتأثير الانفعالي الذي يستثيره العمل الأدبي أو الفني أو الاحتفال عند الممارس والمتلقي كل من جهته .

    فيما بعد دخل مفهوم التطهير مجال علم النفس و التحليل النفسي مع عالم النفس النمساوي فرويد Freud .

    يعتبر أرسطو Aristote أول من طرح التطهير بمعنى الانفعال الذي يحرر من المشاعر الضارة ، وذلك في كتبه : " فن الشعر " ، " علم البلاعة " و " السياسة" وقد حدده كغاية للتراجيديا من حيث تأثيرها الطبي والتربوي على الفرد المواطن . فقد ربط أرسطو بين التطهير والانفعال الناتج عن متابعة المصير المأساوي للبطل ، واعتبر أن التطهير الذي ينجم عن مشاهدة العنف يشكل عملية تنقية وتفريغ لشحنة العنف الموجودة عند المتفرج مما يحرره من أهوائه.

    ومع أن الفلاسفة اليونان الذين سبقوا أرسطو ، ومنهم إفلاطون Platon ، قد تطرقوا في أبحاثهم لهذا النوع من التأثير ، إلا أنهم لم يعطوه هذه الوظيفة الفعالة والإيجابية .فقد انتقده أفلاطون ضمن رفضه للمحاكاة ، واعتبر أن التأثير الذي يؤدي إليه الشعر والفنون هو تأثير سلبي ، لأنه يتأتى عن التمثل ويؤدي إلى إضعاف المتلقي وليس العكس .

    ذكر أرسطو التطهير في كتابه " فن الشعر " بشكل سريع وعابر مرتين ( الفصل 6 ، والفصل 11 ) أما في كتاب " علم البلاغة " ، فقد ربط أرسطو ما بين مشاعر الخوف والشفقة اللذين يشعر بهما المتفرج الذي يتمثل نفسه في البطل المأساوي ، وبين التطهير . كذلك ربط أرسطو في كتاب " السياسة " ما بين التطهير والموسيقى حسب أنواعها ، وذلك من منظور طبي بحت .

    فقد اعتبر الموسيقى " الكاتارسية" ( التطهيرية ) صالحة لعلاج بعض الحالات المرضية التي يكون المريض فيها مسكوناً بالأرواح . ذلك أن الموسيقى العنيفة تسيطر على المستمع وتمتلكه وتحقق النشوة الانفعالية واللذة ، فتكون بمثابة العلاج الذي يداوى المستمع ويطهره و ينقيه ، ونجد الفكرة ذاتها عند الفارابي .

    والتطهير بالنسبة لأرسطو ليس مجرد علاج ، فهو أيضاً من الوسائل التي تحقق المتعة لدى المتلقي . فإلي جانب المتعة الجمالية التي تربط بالبناء الخيالي الذي تسمح به التراجيديا من خلال تحقيق المحاكاة والإيهام المسرحي هناك المتعة التي تتولد عن عملية التطهير ، وهذا ما تطرق إليه ابن سينا في شرحه و تخليصه لكتابات أرسطو حين قال " الكلام المتخيل ( أي الشعر ) ، هو الكلام الذي تذعن له النفس فتنبسط عن أمور وتنقبض عن أمور من غير روية وفكر و اختيار ، وبالجملة تنفعل له النفس انفعاًلا إنساناً غير فكري " .

    مع التوجه لمحاكاة القدماء لدى الكلاسيكيين ، والعودة إلى المفاهيم الأرسطوطالية اعتباراً من القرن السادس عشر ، أعطي التطهير معنىً أخلاقياً دينياً واستخدم بمنحى تعليمي . كما رُبط بمفهوم الخطيئة في الدين المسيحي . أما البعد الأخر الذي كان موجوداً عند أرسطو ويتعلق بالمتعة التي يحققها التطهير ، فقد غُيب ضمن النظرة الكلاسيكية لضرورة الاعتدال في كل شيء . وقد اعتبر التطهير في التراجيديا الكلاسيكية الفرنسية وسيلة لتخفيف الأهواء ومسار العواطف . في القرن الثامن عشر ، بين الفرنسي دونيز ديدرو Diderot في كتابه " مفارقة حول الممثل " غموض فكرة التطهير ، إلا أنه أكد على التفسير الأخلاقي لها . والواقع أن مسرح القرن الثامن عشر غيب المنحى الطبي الذي طرحه أرسطو في التطهير ، لكنه حافظ على البعد الأخلاقي وعلى توظيف التطهير بمنحى تربوي أي لتعليم الفضيلة . كذلك فإن عرض العنف والجريمة على المسرح في القرن التاسع عشر في مسرح البولفار والميلودراما كان بشكل من الأشكال وسيلة تطهيرية تهدف لتفريغ شحنة العنف لدى المتفرجين وحثهم إلى الفضيلة .

    وواقع الأمر أن المسرح الغربي في تطوره لم يلتزم دائماً بالقواعد الأرسطوطاليه الصارمة على مستوى الكتابة أوعلى مستوى فصل الأنواع ، لكنه لم يرفض المسار الدرامي الأرسطوطالي الذي يحقق تأثيراً عبر الحدث أو شخصية على المتفرج ، وهذا التأثير هو تأثير التنفيس والتطهير الذي نستشفه في مسرح الباروك وعلي الأخص مسرحيات الإنجليزي وليم شكسبير Shakespeare وفي المسرح الرومانسي وعلى الأخص الرومانسية الألمانية .

    في القرن العشرين كانت هناك إعادة نظر بمفهوم التطهير من خلال إعادة النظر بكل وظيفة المسرح في المجتمع . وفي هذا القرن أيضاً تم ربط التطهير بعلم جمال التلقي وبمفهوم الاستقبال ، وبرزت أفكار جديدة حول هذا المفهوم . فقد بينت بعض الأبحاث أن التطهير قد ارتبط دائماً، وعلى الرغم من اختلاف النظرة إليه عبر العصور ، بعملية المحاكاة والتمثل والخوف والشفقة . ومن الواضح أن هذه السلسلة المتتابعة لم تكن موجودة بشكلها الخالص إلا في التراجيديا الخالصة في الظروف التي ولدت فيها والتي تمس جمهورها الخاص . وقد بات من المعروف اليوم أن هناك أنواعاً مسرحية لا تتبنى نفس المسار ولا نفس البنية ، وبالتالي لا يتولد عنها نفس التأثير . من جانب أخر صار معروفاً أن الخوف والشفقة لا يؤديان بالضرورة إلى التطهير ، بل إلى نوع من التنفس الآني كما هو الحال في الميلودراما والكوميديا وهذا ما طرحه الباحث الفرنسي شارل مورون Mauron في دراساته حول المضحك والتي تتبنى منهج التحليل النفسي . كذلك صار من الصعب الحديث عن التطهير بنفس المنظور القديم في الأشكال المسرحية الحديثة التي تتبنى أساس البنية الدرامية الأرسطوطالية .

    في معالجته للمسرح الأرسطوطالي انتقد المسرحي الألماني برتولت بريشت Brecht كل البنية التي يقوم عليها هذا المسرح الذي يستلب المتفرج من خلال دفعه للتمثل بالبطل . وبالتالي فقد ناقش بريشت مفهوم التطهير من منظور إيديولوجي معتبراً أن المسرح الأرسطوطالي لا يؤدى بالضرورة إلى الغاية المرجوة منه ، فاستبدل التطهير كغاية المسرح بالتفكير والمحاكمة التي تجعل من المتفرج متلقياً فعالاً . لذلك فقد اعتبر بريشت أن توعية المتفرج في المسرح الملحمي تأتي أساساً من عملية كسر الإيهام داخل العمل المسرحي وجعل المطروح غريباً ، وبالتالي لا يصل مسار العمل إلى تحقيق التطهير .

    في نظريته حول مسرح المضطهد ودعوته إلى الدور التحريضي للمسرح ذهب البرازيلي أوغستو بوال Boal أبعد من بريشت . فقد اعتبر في كتابه " مسرح المضطهد " أن النظام المأساوي بكل مراحله هو نظام قسري إكراهي ، وأن التطهير يتم في المسرح على المستوى الجماعي وليس الفردي ، وهو بذلك عملية قمع تفرض على مجموع المتفرجين .

    من جهة أخرى ، عرف القرن العشرين مع الفرنسي أنطونان آرتو Artaud وبعد ذلك البولوني جيرزي غروتوفسكي Grotowski وغيرهما عودة إلى دور التطهير على المستوى الجسدي وعلى المستوى الروحي ، وذلك ضمن توجه العودة بالمسرح إلى طابعه الاحتفالي . وقد سعى آرتو في تنظيره للمسرح إلى تحقيق التطهير بمنظور مختلف عن المنظور الأرسطوطالي . فبينما كان أرسطو يرى أن التطهير يخلص المتفرج من أهواء معينة ويحقق عودته إلى المجتمع ، طرح آرتو التطهير بمنظور علاجي . فقد استند على حالة الطاعون الذي اجتاح مدينة مرسيليا عام 1720 وأدى إلى نسف بنية المجتمع والنظام والجسد ، واعتبر أن ذلك كان نوعاً من التطهير لأنه ألغى الماضي كلية ليخلق شيئاً جديدا .

    من هذا المنطلق فإن وصول الممثل إلى حالة النشوة أو الوجد ، يوصله إلى التحرر . أما غروتوفسكي فقد تناول التطهير على مستوى عمل الممثل ، واعتبر أن التحرر ذا الطابع الصوفي الذي يصل إليه الممثل بأدائه ، ينعكس لاحقاً خلال العرض على المتفرج .

    والحقيقة أن الطقوس والاحتفالات التي عرفتها أغلب الشعوب القديمة في مصر الفرعونية وفي الحضارة اليونانية ، كانت تهدف إلى التطهير على مستويين ، مستوى الجماعة ومستوى الفرد . فعلى مستوى الفرد ، وعلى الأخص الفرد المشارك في الطقس أو الاحتفال كما في الزار ، يصل الممارس إلى حالة انعتاق تؤدي إلى طرد الأرواح الشريرة من جسده ، فتوصله إلى الشفاء .

    وفي بعض الطقوس الجماعية التي تقوم على التضحية يكون هناك نوع من التطهير ، يحرر الجماعة من إثم ما ، أو ذنب أو مرض .

    أول من أعاد النظر بمفهوم التطهير من خلال ربطه بأصوله الطقسية ، وطرح العلاقة بين التطهير والطقس ، هو الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه Nietzsche الذي اعتبر أن الطقس الديونيزيّ ، هو الطقس المثالي لتحقيق التطهير ، وبالتالي فإن المسرح الذي بني على هذا الطقس ، أخذ نفس الطابع وحقق نفس التأثير.

    وقد اعتبر نيتشه أن التراجيديا اليونانية كما الطقس الديونيزيّ ، تؤدي إلى نوع من التطهير الجماعي ، وبالتالي فإن تأثيرها يمكن أن يقارن بتأثير طقوس أخرى واحتفالات سبقتها أو تلتها . تعتبر هذه الفكرة أساساً لنظرة جديدة إلى بعض الأشكال الاحتفالية . فقد اعتبر الروسي ميخائيل باختين Bakhtine ، أن للكرنفال كما يمارس في القرون الوسطى ، وظيفة تطهيرية جماعية ، لأنه يحرر الجماعة من المخاوف التي تتهددها . وذلك من خلال كسر الرتابة الزمنية لفترة محددة هي فترة الاحتفال ، ومن خلال السمة الأساسية للكرنفال ، أي التنكر الذي هو تغيير لوضع الذات .

    ربط المؤرخ الفرنسي جان بيير فرنان Vernant ، بنية التراجيديا اليونانية بالبنية السياسية والاجتماعية والفكرية للحضارة اليونانية في فترة تبلور هذا النوع في القرن الخامس قبل الميلاد .

    ولأن هذه الفترة تميزت بالانتقال والتحول من الثقافة القديمة الأسطورية والغيبية ، إلى قيم المدينة الوليدة ، فقد عكست التراجيديا التساؤلات التي طرحها المواطن حول نظام جديد لا يعرفه تماما .

    وقد فسر فرنان دخول التطهير على التراجيديا ، بممارسات اجتماعية كانت تتم في اليونان قبل ظهور التراجيديا ، وتقوم على نفس مبدأ علاج الداء بالداء ، والخلاص منه بالنبذ ، ولكن على المستوى الجماعي ، بمعنى أنّ ما يتم في الجسم الاجتماعي ، شبيه بما يتم بالجسم الفردي ، حيث يجب تحديد موضع الداء لطرده منه .

    وقد حافظ التطهير في التراجيديا على نفس المنحى الإيديولوجي ، فالبطل فيها هو الضحية ، والعقاب الذي يحل به ، هو خلاص مما هو استثنائي وطارئ على الجماعة .

    وبذلك فإن التطهير الذي يشعر به المتفرج ، يدعم انتماءه كمواطن فرد إلي الجماعة المترابطة .

    حلل علم الجمال وعلم النفس الحديث التطهير وتناوله من موضع التأثير على المتلقي ، فقد تم ربطه بالمتعة ، واعتبر أن انفعال المتفرج عندما يشاهد انفعالات الآخر على الخشبة هو متعة نفسية تنجم عن التمثل والإنكار ، وتتأتى أصلاً من اكتشاف أن المسرح هو وهم واصطناع وليس حقيقة .

    جدير بالذكر أن فرويد هو أول من استخدم عام 1895 مصطلح التطهير بمعنى التفريغ العقلي ، وذلك عندما وصف طريقة علاجه لمرضاه المصابين بالهستيريا .

    اعتمدت السيكودراما التطهير كغائِيّة ، وذلك في توجهها لاستخدام المسرح كوسيلة علاج تقوم على إخراج ما هو مكبوت في داخل المشارك ، واستحضاره على مستوى الوعي ، وهذا هو التطهير فيها .

    في يومنا هذا ، يمكن إعادة النظر بقدرة المسرح على التطهير ، ومحاولة البحث عن هذا التأثير في أشكال فنية جديدة كالسينما والتلفاز ، ذلك أن هذه الفنون ، لها قدرة على المحاكاة والإيهام ، وتبدو أقرب إلي واقع المتفرج أكثر من المسرح " الآن " .
     
  5. ابو اسحاق

    ابو اسحاق عضو مميز

    رد: اريد مساعدة منك

    [SIZE="6"[COLOR="Red"]]تقنية التطهير النفسي [/COLOR]
    مصطلح يستعمل في أغلب لغات العالم بلفظه اليوناني ( كاتارسيس ) ، وقد يترجم أحياناً إلى كلمات تحمل معنى التطهير والتنقية أو التنظيف ( وهي الكلمة التي وردت في ترجمة أبي بشر بن متّى لكتاب أرسطو " فن الشعر " ).

    والكلمة اليونانية Katharsis بالأساس من مفردات الطب وتعني التقنية والتطهير و التفريغ على المستوى الجسدي والعاطفي . وقد ارتبط المعنى الطبي القديم لهذه الكلمة بكلمة فارماكوس Pharmakos التي كانت تعني في البداية العَقّار والسّم في نفس الوقت ، أي معالجة الداء بالداء ، وإثارة أزمة جسدية أو انفعالية بواسطة علاج له نفس طبيعة المرض من حيث الخطورة . مع الزمن تحولت الكلمة إلى مفهوم فلسفي و جمالي له علاقة بالتأثير الانفعالي الذي يستثيره العمل الأدبي أو الفني أو الاحتفال عند الممارس والمتلقي كل من جهته .

    فيما بعد دخل مفهوم التطهير مجال علم النفس و التحليل النفسي مع عالم النفس النمساوي فرويد Freud .

    يعتبر أرسطو Aristote أول من طرح التطهير بمعنى الانفعال الذي يحرر من المشاعر الضارة ، وذلك في كتبه : " فن الشعر " ، " علم البلاعة " و " السياسة" وقد حدده كغاية للتراجيديا من حيث تأثيرها الطبي والتربوي على الفرد المواطن . فقد ربط أرسطو بين التطهير والانفعال الناتج عن متابعة المصير المأساوي للبطل ، واعتبر أن التطهير الذي ينجم عن مشاهدة العنف يشكل عملية تنقية وتفريغ لشحنة العنف الموجودة عند المتفرج مما يحرره من أهوائه.

    ومع أن الفلاسفة اليونان الذين سبقوا أرسطو ، ومنهم إفلاطون Platon ، قد تطرقوا في أبحاثهم لهذا النوع من التأثير ، إلا أنهم لم يعطوه هذه الوظيفة الفعالة والإيجابية .فقد انتقده أفلاطون ضمن رفضه للمحاكاة ، واعتبر أن التأثير الذي يؤدي إليه الشعر والفنون هو تأثير سلبي ، لأنه يتأتى عن التمثل ويؤدي إلى إضعاف المتلقي وليس العكس .

    ذكر أرسطو التطهير في كتابه " فن الشعر " بشكل سريع وعابر مرتين ( الفصل 6 ، والفصل 11 ) أما في كتاب " علم البلاغة " ، فقد ربط أرسطو ما بين مشاعر الخوف والشفقة اللذين يشعر بهما المتفرج الذي يتمثل نفسه في البطل المأساوي ، وبين التطهير . كذلك ربط أرسطو في كتاب " السياسة " ما بين التطهير والموسيقى حسب أنواعها ، وذلك من منظور طبي بحت .

    فقد اعتبر الموسيقى " الكاتارسية" ( التطهيرية ) صالحة لعلاج بعض الحالات المرضية التي يكون المريض فيها مسكوناً بالأرواح . ذلك أن الموسيقى العنيفة تسيطر على المستمع وتمتلكه وتحقق النشوة الانفعالية واللذة ، فتكون بمثابة العلاج الذي يداوى المستمع ويطهره و ينقيه ، ونجد الفكرة ذاتها عند الفارابي .

    والتطهير بالنسبة لأرسطو ليس مجرد علاج ، فهو أيضاً من الوسائل التي تحقق المتعة لدى المتلقي . فإلي جانب المتعة الجمالية التي تربط بالبناء الخيالي الذي تسمح به التراجيديا من خلال تحقيق المحاكاة والإيهام المسرحي هناك المتعة التي تتولد عن عملية التطهير ، وهذا ما تطرق إليه ابن سينا في شرحه و تخليصه لكتابات أرسطو حين قال " الكلام المتخيل ( أي الشعر ) ، هو الكلام الذي تذعن له النفس فتنبسط عن أمور وتنقبض عن أمور من غير روية وفكر و اختيار ، وبالجملة تنفعل له النفس انفعاًلا إنساناً غير فكري " .

    مع التوجه لمحاكاة القدماء لدى الكلاسيكيين ، والعودة إلى المفاهيم الأرسطوطالية اعتباراً من القرن السادس عشر ، أعطي التطهير معنىً أخلاقياً دينياً واستخدم بمنحى تعليمي . كما رُبط بمفهوم الخطيئة في الدين المسيحي . أما البعد الأخر الذي كان موجوداً عند أرسطو ويتعلق بالمتعة التي يحققها التطهير ، فقد غُيب ضمن النظرة الكلاسيكية لضرورة الاعتدال في كل شيء . وقد اعتبر التطهير في التراجيديا الكلاسيكية الفرنسية وسيلة لتخفيف الأهواء ومسار العواطف . في القرن الثامن عشر ، بين الفرنسي دونيز ديدرو Diderot في كتابه " مفارقة حول الممثل " غموض فكرة التطهير ، إلا أنه أكد على التفسير الأخلاقي لها . والواقع أن مسرح القرن الثامن عشر غيب المنحى الطبي الذي طرحه أرسطو في التطهير ، لكنه حافظ على البعد الأخلاقي وعلى توظيف التطهير بمنحى تربوي أي لتعليم الفضيلة . كذلك فإن عرض العنف والجريمة على المسرح في القرن التاسع عشر في مسرح البولفار والميلودراما كان بشكل من الأشكال وسيلة تطهيرية تهدف لتفريغ شحنة العنف لدى المتفرجين وحثهم إلى الفضيلة .

    وواقع الأمر أن المسرح الغربي في تطوره لم يلتزم دائماً بالقواعد الأرسطوطاليه الصارمة على مستوى الكتابة أوعلى مستوى فصل الأنواع ، لكنه لم يرفض المسار الدرامي الأرسطوطالي الذي يحقق تأثيراً عبر الحدث أو شخصية على المتفرج ، وهذا التأثير هو تأثير التنفيس والتطهير الذي نستشفه في مسرح الباروك وعلي الأخص مسرحيات الإنجليزي وليم شكسبير Shakespeare وفي المسرح الرومانسي وعلى الأخص الرومانسية الألمانية .

    في القرن العشرين كانت هناك إعادة نظر بمفهوم التطهير من خلال إعادة النظر بكل وظيفة المسرح في المجتمع . وفي هذا القرن أيضاً تم ربط التطهير بعلم جمال التلقي وبمفهوم الاستقبال ، وبرزت أفكار جديدة حول هذا المفهوم . فقد بينت بعض الأبحاث أن التطهير قد ارتبط دائماً، وعلى الرغم من اختلاف النظرة إليه عبر العصور ، بعملية المحاكاة والتمثل والخوف والشفقة . ومن الواضح أن هذه السلسلة المتتابعة لم تكن موجودة بشكلها الخالص إلا في التراجيديا الخالصة في الظروف التي ولدت فيها والتي تمس جمهورها الخاص . وقد بات من المعروف اليوم أن هناك أنواعاً مسرحية لا تتبنى نفس المسار ولا نفس البنية ، وبالتالي لا يتولد عنها نفس التأثير . من جانب أخر صار معروفاً أن الخوف والشفقة لا يؤديان بالضرورة إلى التطهير ، بل إلى نوع من التنفس الآني كما هو الحال في الميلودراما والكوميديا وهذا ما طرحه الباحث الفرنسي شارل مورون Mauron في دراساته حول المضحك والتي تتبنى منهج التحليل النفسي . كذلك صار من الصعب الحديث عن التطهير بنفس المنظور القديم في الأشكال المسرحية الحديثة التي تتبنى أساس البنية الدرامية الأرسطوطالية .

    في معالجته للمسرح الأرسطوطالي انتقد المسرحي الألماني برتولت بريشت Brecht كل البنية التي يقوم عليها هذا المسرح الذي يستلب المتفرج من خلال دفعه للتمثل بالبطل . وبالتالي فقد ناقش بريشت مفهوم التطهير من منظور إيديولوجي معتبراً أن المسرح الأرسطوطالي لا يؤدى بالضرورة إلى الغاية المرجوة منه ، فاستبدل التطهير كغاية المسرح بالتفكير والمحاكمة التي تجعل من المتفرج متلقياً فعالاً . لذلك فقد اعتبر بريشت أن توعية المتفرج في المسرح الملحمي تأتي أساساً من عملية كسر الإيهام داخل العمل المسرحي وجعل المطروح غريباً ، وبالتالي لا يصل مسار العمل إلى تحقيق التطهير .

    في نظريته حول مسرح المضطهد ودعوته إلى الدور التحريضي للمسرح ذهب البرازيلي أوغستو بوال Boal أبعد من بريشت . فقد اعتبر في كتابه " مسرح المضطهد " أن النظام المأساوي بكل مراحله هو نظام قسري إكراهي ، وأن التطهير يتم في المسرح على المستوى الجماعي وليس الفردي ، وهو بذلك عملية قمع تفرض على مجموع المتفرجين .

    من جهة أخرى ، عرف القرن العشرين مع الفرنسي أنطونان آرتو Artaud وبعد ذلك البولوني جيرزي غروتوفسكي Grotowski وغيرهما عودة إلى دور التطهير على المستوى الجسدي وعلى المستوى الروحي ، وذلك ضمن توجه العودة بالمسرح إلى طابعه الاحتفالي . وقد سعى آرتو في تنظيره للمسرح إلى تحقيق التطهير بمنظور مختلف عن المنظور الأرسطوطالي . فبينما كان أرسطو يرى أن التطهير يخلص المتفرج من أهواء معينة ويحقق عودته إلى المجتمع ، طرح آرتو التطهير بمنظور علاجي . فقد استند على حالة الطاعون الذي اجتاح مدينة مرسيليا عام 1720 وأدى إلى نسف بنية المجتمع والنظام والجسد ، واعتبر أن ذلك كان نوعاً من التطهير لأنه ألغى الماضي كلية ليخلق شيئاً جديدا .

    من هذا المنطلق فإن وصول الممثل إلى حالة النشوة أو الوجد ، يوصله إلى التحرر . أما غروتوفسكي فقد تناول التطهير على مستوى عمل الممثل ، واعتبر أن التحرر ذا الطابع الصوفي الذي يصل إليه الممثل بأدائه ، ينعكس لاحقاً خلال العرض على المتفرج .

    والحقيقة أن الطقوس والاحتفالات التي عرفتها أغلب الشعوب القديمة في مصر الفرعونية وفي الحضارة اليونانية ، كانت تهدف إلى التطهير على مستويين ، مستوى الجماعة ومستوى الفرد . فعلى مستوى الفرد ، وعلى الأخص الفرد المشارك في الطقس أو الاحتفال كما في الزار ، يصل الممارس إلى حالة انعتاق تؤدي إلى طرد الأرواح الشريرة من جسده ، فتوصله إلى الشفاء .

    وفي بعض الطقوس الجماعية التي تقوم على التضحية يكون هناك نوع من التطهير ، يحرر الجماعة من إثم ما ، أو ذنب أو مرض .

    أول من أعاد النظر بمفهوم التطهير من خلال ربطه بأصوله الطقسية ، وطرح العلاقة بين التطهير والطقس ، هو الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه Nietzsche الذي اعتبر أن الطقس الديونيزيّ ، هو الطقس المثالي لتحقيق التطهير ، وبالتالي فإن المسرح الذي بني على هذا الطقس ، أخذ نفس الطابع وحقق نفس التأثير.

    وقد اعتبر نيتشه أن التراجيديا اليونانية كما الطقس الديونيزيّ ، تؤدي إلى نوع من التطهير الجماعي ، وبالتالي فإن تأثيرها يمكن أن يقارن بتأثير طقوس أخرى واحتفالات سبقتها أو تلتها . تعتبر هذه الفكرة أساساً لنظرة جديدة إلى بعض الأشكال الاحتفالية . فقد اعتبر الروسي ميخائيل باختين Bakhtine ، أن للكرنفال كما يمارس في القرون الوسطى ، وظيفة تطهيرية جماعية ، لأنه يحرر الجماعة من المخاوف التي تتهددها . وذلك من خلال كسر الرتابة الزمنية لفترة محددة هي فترة الاحتفال ، ومن خلال السمة الأساسية للكرنفال ، أي التنكر الذي هو تغيير لوضع الذات .

    ربط المؤرخ الفرنسي جان بيير فرنان Vernant ، بنية التراجيديا اليونانية بالبنية السياسية والاجتماعية والفكرية للحضارة اليونانية في فترة تبلور هذا النوع في القرن الخامس قبل الميلاد .

    ولأن هذه الفترة تميزت بالانتقال والتحول من الثقافة القديمة الأسطورية والغيبية ، إلى قيم المدينة الوليدة ، فقد عكست التراجيديا التساؤلات التي طرحها المواطن حول نظام جديد لا يعرفه تماما .

    وقد فسر فرنان دخول التطهير على التراجيديا ، بممارسات اجتماعية كانت تتم في اليونان قبل ظهور التراجيديا ، وتقوم على نفس مبدأ علاج الداء بالداء ، والخلاص منه بالنبذ ، ولكن على المستوى الجماعي ، بمعنى أنّ ما يتم في الجسم الاجتماعي ، شبيه بما يتم بالجسم الفردي ، حيث يجب تحديد موضع الداء لطرده منه .

    وقد حافظ التطهير في التراجيديا على نفس المنحى الإيديولوجي ، فالبطل فيها هو الضحية ، والعقاب الذي يحل به ، هو خلاص مما هو استثنائي وطارئ على الجماعة .

    وبذلك فإن التطهير الذي يشعر به المتفرج ، يدعم انتماءه كمواطن فرد إلي الجماعة المترابطة .

    حلل علم الجمال وعلم النفس الحديث التطهير وتناوله من موضع التأثير على المتلقي ، فقد تم ربطه بالمتعة ، واعتبر أن انفعال المتفرج عندما يشاهد انفعالات الآخر على الخشبة هو متعة نفسية تنجم عن التمثل والإنكار ، وتتأتى أصلاً من اكتشاف أن المسرح هو وهم واصطناع وليس حقيقة .

    جدير بالذكر أن فرويد هو أول من استخدم عام 1895 مصطلح التطهير بمعنى التفريغ العقلي ، وذلك عندما وصف طريقة علاجه لمرضاه المصابين بالهستيريا .

    اعتمدت السيكودراما التطهير كغائِيّة ، وذلك في توجهها لاستخدام المسرح كوسيلة علاج تقوم على إخراج ما هو مكبوت في داخل المشارك ، واستحضاره على مستوى الوعي ، وهذا هو التطهير فيها .

    في يومنا هذا ، يمكن إعادة النظر بقدرة المسرح على التطهير ، ومحاولة البحث عن هذا التأثير في أشكال فنية جديدة كالسينما والتلفاز ، ذلك أن هذه الفنون ، لها قدرة على المحاكاة والإيهام ، وتبدو أقرب إلي واقع المتفرج أكثر من المسرح " الآن " .[/SIZE]
     
  6. psychologue

    psychologue مشرف منتدى علم النفس

    رد: اريد مساعدة منك

    كاين ملف بي دياف كامل حول الطريقىة الاكلنييكة للديبرفينغ وسيتعمل بكثرة في علاج الصدمات حيث يعطى لكل عضو سرد الحادث الصدمي وطريقة تفاعله معه وماهي الاعراض التي نتجت عنها ويستخدم من طرف الكوادر الطبية النفسية
    حيث يتم الاضغاء جيدا للمصدومين مع القيام بالتشجيع على الكلام باعتباره اهم وسيلة للتفريغ
    دور الاخصائي النفساني هنا كما قلنا الاصغاء مع تحديد الحاجيات النفسية لكل واحد حيث نجد بعض المصدومين تتطلب كفالة نفسية طبية عاجلة وذلك حتى نتجنب تطور الاعراض
    كما انه منظم وفق مراحل محددة ومدة زمنية محددة حسب طبيعة الجماعة
    users.skynet.be/pdereau/articles/article010.pdf
     
  7. أسيل27

    أسيل27 عضو مميز

    رد: اريد مساعدة منك

    أتمنى أختي بيشة أن تجدي ما تحتاجينه في ملف الأخ بسيكولوغ و أشكره كثيرا .