ابيات شعر للاقصى

fouad

مشرف عام
في القدس يزداد الهلال تقوسا مثل الجنين
حدبا على أشباهه فوق القباب
تطورت ما بينهم عبر السنين علاقة الأب بالبنين


في القدس مدرسة لمملوك أتى مما وراء النهر باعوه بسوق نخاسة في أصفهان لتاجر من أهل بغداد أتى حلبا فخاف أميرها من زرقة في عينه اليسرى فأعطاه لقافلة أتت مصرا فأصبح بعد بضع سنين غلاب المغول وصاحب السلطان

في القدس رائحة تركز بابلا والهند في دكان عطار بخان الزيت
والله رائحة لها لغة ستفهمها إذا أصغيت.
وتقول لي إذ يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع علي لا تحفل بهم وتفوح من بعد إنحسار الغاز وهي تقول لي أرأيت؟

في القدس تنتظم القبور كأنهن سطور تاريخ المدينة والكتاب ترابها
الكل مر من هنا
فالقدس تقبل من أتاها كافرا أو مؤمنا
أمرر بها واقرأ شواهدها بكل لغات أهل الأرض
فيها الزنج والإفرنج والقفجاق والصقلاب والبشناق والتتار والأتراك أهل الله والهلاك والفقراء والملاك والفجار والنساك! فيها كل من وطأ الثرى
أرأيتها ضاقت علينا وحدنا؟
ياكاتب التاريخ ماذا جد فاستثنيتنا؟


إذا فاجأتني بسمة لم أدر كيف تسللت في الدمع
قالت لي وقد أمعنت ما أمعنت
ياأيها الباكي وراء السور:
أحمق أنت؟
أجننت؟
لا تبك عينك أيها المنسي من متن الكتاب
لا تبك عينك أيها العربي
واعلم أنه:
في القدس من في القدس!
لكن لا أرى في القدس إلا أنت.
 
أعلى