ابحث عن بطاقة قراءة حول القيادة

hechame

عضو جديد
رد: ابحث عن بطاقة قراءة حول القيادة

المقـــدمـــة
عندما ولدنا كانت معنا خمس قطع نقد ذهبيـة من عملـة الحياة و هي :
الوقت ــ المال ــ الطاقة ــ الموهبة ــ الفرصة .

وعلى مــر حياتك يمكنك استثمار هــذه القطع أو ادخارها أو إنفاقها أو تبديدها حسبما يحلو لك الاختيار .
وهنا يظهر القائد فينا الذي يستطيع قيادة ما لدية من قطع ذهبية من عملة الحياة وتسخيرها لخدمته فيبدأ بنفسه وإتقان التعامل معها والوعي بطاقاتها لتنميتها لتصبح قوية وواضحة فتبدأ هنا القيادة بنفسك أولاً.
ومن أقوال أمير البلاد حفظه الله في خطابـه الأول لشعبه .
" على ضوء ثوابتنا وفي تفاعل مستنير وواع مع المتغيرات التي يموج بها العالم علينا خلال ذلك التركيز على تربية أبنائنا وغرس قيم الوفاء والإخلاص للوطن وتقدير قيمة العمل والوقت والتأكيد على أن قيمة كل إنسان تقاس بمقدار ما يتقنه من مهارات وخبرات وبما يقدمه مـن خدمات وتضحيات لوطنه "

والقائد التربوي عليه مسؤولية كبيرة لتحقيق الأهداف المرجوة وعليه متابعة مهامه الوظيفية ليقود السفينة التعليمية والتربوية داخل مؤسسته التربوية بنجاح و ابداع .
و من خلال هذه المذكرة سيتم تناول موضوع ( القيادة التربوية) ومفهومها والطاقات اللازمة للقائد والأساليب القيادية المختلفة والوظائف القيادية وأدوار القائد والمبادئ الأساسية للقيادة وأخيراً سنتناول أهم الملامح لجودة القيادة وبالمقابل أهم ملامح ضعف القيادة.
وفي ختام المقدمة لا بد أن نذكر رؤية إستراتيجية نظام التعليم العام في دولة الكويت والتي احتوتها إستراتيجية 2005-2025م ونصها : ـ
توفير الأساس لأعداد النشء في وحدة منهجية تضمن تحقيق أهداف الدولة ومبادئها بتنوع في الأساليب يوفر تعدد الفرص أمام الأفراد والمجتمع لتنمية مهاراتهم وقدراتهم وتحقيق ذواتهم وخدمة المجتمع كله .

نـرى أهمية التركيز على الاهتمام بالنشء مما يستدعي الاهتمام بدور مدير المؤسسة التربوية القيادي وذلك ليستطيع التعامل مع تحديات العصر وفئات العاملين معه لتوفير احتياجات المتعلمين و المعلمين .

مفهوم القيادة

" هي عملية تأثير في نشاط فرد أو جماعة لتحقيق هدف ما في موقف ما "
فالقيادة مفهوم أشمل من الإدارة فهي تقع وتحدث في أي وقت يحاول شخص ما أن يؤثر في سلوك فرد أو جماعة سواء كانت الأطراف ذوو الصلة أجزاء في منظمة أم لا .
أي غير مرتبطة بوجود منظمة أو وظيفة معينة .
مثال : ــ
" فعندنا يعمل فـرد على أن ينجز لـه بعض أصدقائه أمراً أو يذهبوا معه لمكان ما يختاره هـو " فهو يمارس دوره كقيادي .
ولقد تعددت المفاهيم التي توضح ما يقصد بالقيادة لعدة مدارس منــها .
" القيادة تتمثل في قدرة المسئول على التأثير في تابعيه للعمل بحماس وثقة لإنجاز الأعمال الموكلة إليهم .
Koontz & ODommell ( 1976)

" القيادة عبارة عـن مجموعة مـن التصرفات التي يقـوم بها فـرد للتأثير على مرؤوسيه لضمان الحصول على تعاونهم لتحقيق أهــداف محــددة Mc Gregor ( 1960 )

" القيادة هـي قـدره اقناع الآخرين بمحاولة تحقيق أهداف معينه بحماس " Haiman & Soctt ( 1974 ) .
مـا الطاقات القيادية ؟

لكي يتمكن القيادي من ممارسة المهارات الفنية والإدارية والفكرية لا بـد أن تتجمع لديه قدرات أو طاقات خاصة لتمكنه من ذلك فالقيادة في مجملها عملية استحداث طريقة تمكن البشر من أداء الأشياء غير الطبيعية وأن البصيرة والأقناع والأقدام هي أدوات إحداث التغير في حياتنا وتكمن هذه الطاقات بما يلي:-
1 ـ طاقة مادية : تزوده بالقدرة اللازمة للوفاء بمختلف المتطلبات المادية لوظيفته ومن أهمها سد الفجوة الرقمية بين الواقع ومتطلبات العصر بالتعامل مع التكنولوجيا المتقدمة في مختلف مجالات الحياة والتنمية الذاتية بالقدرات الكامنة لدية.

2 ـ طاقة فكرية : تساعده على تفهم كافة جوانب الاحتياجات الوظيفية والإيفاء بها بفعالية فلا يمكن أن تكون قائداً عظيماً بمحض الصدفة بل يتطلب ذلك تفكيراً عميقاً واهتماماً وتفحصاً والتزاماً وبذل لمزيد من الجهد.



3 ـ طاقة عاطفية : تسهم في قدراته في فهم الذات بعمق أكثر من جوانب وعلى إدراك طبيعة التفاعلات مع الآخرين من جانب آخـر لضمان درجات أعلى في استيعاب المواقف والتأثير فيها وفي الأفراد ومن أهمها المصداقية فهي عماد القيادة فبلا مصداقية لا يمكنك كقائد أن تمتلك زمام القيادة لأنه لا يمكن أن ينفذ العاملين معك تعليمات لشخص يفتقد المصداقية و لا يؤمن حقاً بما يفعله وكيفية فعله .
وقيادة الآخرين تعتمد عل أن تكون قدوة حسنة وأن تلتزم بتحقيق ما تقوله حينها ستتمكن من إقناع الآخرين وحثهم على العمل بكل أمانة.



* ما الأساليب القيادية ؟


أهـم هـذه الأساليب والنماذج القيادية هـو النموذج الأوتوقراطي والنموذج غير الموجه وتتوزع الأساليب والأنماط القيادية بدرجات متفاوتة وفقاً لعوامل عــده مـن أبرزها : ـ

طبيعة الموقف ــ طبيعة المجموعة ــ طبيعة الظروف المحيطة - والإمكانات المتوفرة .



ومن أبرز هذه الأساليب القيادية ما يلي :-
1. الأسلوب الأخطاري .
2. الأسلوب البيعي
3. الأسلوب الاستشاري
4. الأسلوب المشارك
5. الأسلوب التفويضي






تابع للأساليب القيادية :-

• الإخطاري ينجح فرصة للمرؤوسين للمساهمة في عملية اتخاذ القرار ويتوقف تجاوبهم بشكل أساسي عند حدود التنفيذ .


• البيعي يحاول القيادي دفع المرؤوسين لتقبل القرار من خلال التركيز على استعراض مزايا القرار وإيجابياته (التسويق له )رغم تفرده مبدئياً في عملية اتخاذ القرار والتي لا تختلف في مركزيتها عـن الأسلوب السابق
( الإخطاري ) .


• الاستشاري يقوم القيادي باستعراض آراءه وأفكاره أمام المجموعة ويطلب منهم إبداء الرأي وطرح التصورات وتوجيه الأسئلة ولكنه يبقى هـو مصدر وصاحب القرار أولاً وأخيراً .




• المشارك يكون لرأي ووجهات نظر المرؤوسين دور واضح وأساسي في توجيه مسيرة القرار مع حرص القيادي على إيضاح كافـة المعلومات اللازمة للمساهمة في عملية نضج القرار المتخذ .


• التفويضي يعطي القائد المرؤوسين حـق أكبر في اتخاذ القرار حيث من يتوقف دورهم عند حدود المساهمة في توفير المعلومات وتحليلها بـل يصل إلى اختيار التوجيه المناسب بأنفسهم في إطار الأهداف والسياسات العامة .
















الـوظائــف القيادية :-
1. التخطيط ( تحديد ورسم السياسات ووضع البرامج في
ضوء متغيرات الحاضر والمستقبل ).

2. التنظيم ( القدرة على ترتيب الأشياء والمواد وتوزيع
وتحضير الأفراد بشكل يضمن تحقيق الأهداف .

3. التوجيه ( إرشـاد التابعـين لممـارسة أعمالهـم
بالشكل المطلوب ).

4. الرقابة( ضمان سير كافة جزئيات العمل باتجاه الهدف
المرسوم ) .

5. التنسيق ( ضمان عدم تداخل أو تضارب الجهود المادية
والبشرية ).

6. الاتصال الفعال ( ضمان توفير شبكة اتصال حيوية
ومنظمة تساهم في سير المعلومات والبيانات في مختلف الاتجاهات داخل التنظيم وخارجه مع ضمان انسيابها المستمر دون مؤثرات تذكر ) .

7. اتخاذ القرارات ( هي صلب الوظيفة القيادية تعكس
الأسلوب القيادي الذي ينتابه أي مسئول ).


مـا أدوار الـقـيـادي ؟

لنتعرف عليها يجب أن نسأل ماذا يتوقع المرؤوسين من رئيسه أن يكون بالنسبة إليه ؟

للإجابة على هـذا السؤال نـرى أن المرؤوس يـرى بالقـائـد ما يلي : ـ

• القائد المؤيد الذي يقوم على مساعدة المرؤوسين بالقيام بمهامهم بشكل فعال وذلك مـن خلال سؤال القائد لنفسه يومياً : ـ
ماذا أستطيع أن أقوم بـه لمساعدة العاملين معي أو المرؤوسين ؟

• القائد مستشار فني لا بـد مـن إتقان المهارات الفنية والإدارية المطلوبة والدراية بكل المستجدات التربوية ليتمكن مـن أداء هـذا الدور .






• القائد صاحب النفوذ لا يرغب أحد بـأن يكون رئيسه ضعيف الشخصية ليس لـه تأثير يذكر فاستخدامه لنفوذه وقوته بطريقه حكيمة مفيدة للعاملين معه سيشع نوعاً مـن الاطمئنان والعدالة وتحسن لبنية العمل وثقة المرؤوسين بـه ستزيد .


• القائد منصت الإصغاء أحـد الأدوار الفعالة عندما يكون الناس غاضبين أو غير مطمئنين ففي استماعه لمشاكلهم ومقترحاتهم وتفهمه لمشاعرهم ينتج شعور لديهم ليعودوا من خلاله لأعمالهم بنوع مـن الرضا لوجود متنفس لديهم لهمومهم و استفساراتهم.



• القائد بـدوره كمقيم لأعمال المرؤوسين (من أكثر الأدوار التي لا يرغب بها القائد)فهو يحتاج لتزويدهم بمعلومات عـن أدائهم الوظيفي بهدف تطويرهم سواءً ايجابياً أو سلبياً وأي تأخر بتقييم القائد لهم ممكن أن يسبب الإحباط والتقاعس لديهم وعـدم الانجازية.









• القائد صانع القرار

يجب أن يكون للقائد معلومات كافية ليستطيع أن يتخذ القرارات المناسبة بشرط أن لا يأخذ وقت طويل لاتخاذ القرار مما يظهره بمظهر الضعيف.



• القائد ناقل للمعلومات

فهو نقطة محورية لكل الاتصالات الرسمية في العمل ويعتمد عليه المرؤوسين بالحصول على الإرشادات والمعلومات الوظيفية.

• القائد مدرب

يهتم بالتنمية المهنية للعاملين معه ويدربهم ليستطيعوا أن يحصلوا على الأدوار القيادية بالمستقبل أو يحسنوا مـن أدائهم ويرفعوا مـن كفاءتهم.





المبادئ الأساسية للقيادة : ــ
ومن خلال الأدوار السابقة نرى أن هناك مبادئ أساسية للقيادة التربوية هي:-

* القدرة على التأثير .
* مشاركة التابعين في تحديد الأهداف .
* الحرص على المعاملة العادلة .
* الحرص على ربط أعضاء المجموعة ببعضهم .
* توفير التوازن الدائم ما بين المصلحة الخاصة لعضو المجموعة والمصلحة العامة للمجموعة .
* التصرف وفقاً لحجم الموقع الـذي يشغله .
* الإيمان بالغد والقدرة على السير باتجاهه .
* القدرة على ضبط السلوكيات والظواهر السلبية .
* القدرة على تهيئة الأجواء المناسبة لتنمية وتطوير قدرات المجموعة .




ملامح جودة وضعف القيادة

المؤشرات التي تدل على الجودة المؤشرات التي تدل على الضعف

o إيمان القائد بأهمية احترام الأفراد لأنفسهم من خلال احترام قدراتهم وتوفير الفرص الملائمة أمامهم للإحساس الإيجابي عـن الذات

o تقدير القائد لأعضاء المجموعة عند إتمام الخطة المطلوبة وإنجازها .
o ممارسة أسلوب التناء والتقدير وفقاً لأساليب واضحة لكلا الطرفين ( القائد والمرؤوس )
o عـدم اغفال أهمية الجهد الفردي حتى وسط الأداء الجماعي الفعال.
o التركيز على الجوانب الإيجابية في أداء المهمة دون تجاهل جوانب القصور تماماً

o الإيمان بأن الجوانب التنفيذية والتفصيلات هي من اختصاص التابعين بالدرجة الأولى .
o خلق روح الالتزام .

o توفير ورعاية متطلبات العاملين وفنية العمل . o انعدام أو انخفاض الحساسية لاحتياجات الآخرين .


o الإيمان بأن التقدير والثناء يجب أن ينصت فقط على الإنجازات غير العادية .


o التركيز علة الجوانب السلبية في أداء المهمة .


o ممارسة أسلوب الثناء والتقدير وفقاً لأسباب غامضة عـن الطرف الآخر .


o عـدم القدرة على تمييز الجهد الإبداعي وسط المجموعة .


o الإيمان بـأن القيادة تتطلب التدخل في كافة التفصيلات التنفيذية .

توصيات لتحسين أدائك وقدراتك القيادية : ــ

 خصص عشرة دقائق في بداية أو نهاية كل يوم عمل لتقييم الجهود التي بذلتها في اليوم الذي انقضى لتسأل :

ما لذي تحقق بنجاح ؟
ما الذي لم يتحقق ؟
ما الأوليات التي تغيرت ؟
ما الاستفادة الممكن من إيجابيات ما تحقق ؟
ما الطرق الجديدة التي ممكن أن اتبعها في المرة القادمة لأحقق النجاح لموقف مشابـه ؟

 احتفظ بمذكرة ملاحظات شخصية في متناول يـدك كل وقـت .
لتدوين بها الملاحظات وتسجيل وجهات نظرك فهذا سيساعد على تعمق شعورك بالثقة وخبرتك ومستوى انتباهك لتستطيع إصدار الأحكام والقرارات الصحيحة .
أو تعلم استخدام نظام الإملاء الالكتروني الحديث لتسجيل ما سبق .
وليس بالضرورة تنفيذ كل فكرة تسجلها ولكن عليك أن تعتاد على تسجيل كل فكرة .



الختام

وفي الختام مهما اختلفت الآراء والنظريات بأدوار وأساليب القيادة التربوية أو الإدارية إلا أنها كلها تتفق بـأن القيادي يعني صاحب القرار .

وجودة القيادة بالتالي وقدرتها على تحقيق أهدافها وضمان إدامـة روح الفريق والجماعة تتوقف إلى حــد بعيد على توافر مجموعة مـن الصفات المذكورة في القيادي متخذ القرار

وعند توجيه السؤال التالي لأي قيادي "ما هو سر نجاحك كقيادي؟" يجيب بكل بساطة (الحب) فمن خلال كل الأمور التي تحافظ على بقاء القائد على مر العصور نجد أن الحب يدوم مع شروق الشمس كل يوم ومن الصعب أن نتخيل العمل يوماً تلو الآخر ومواصلة العمل لساعات طويلة والكد في العمل من أجل تحقيق الإنجازات غير العادية دون وجود قلب ينبض وأن أفضل أسرار النجاح عند القادة العظماء هو الحب ومواصلة الحب دون التحكم في ذلك حب من يعملون معنا وحب ما ننجزه من أعمال وحب من يشرفون عليها ومن يقبلون على الاستفادة منها فالقيادة لا تنبع من العقل بقدر ما تنبع من القلب.
وعلي القيادة التربوية أن تعمل بالطريقة التالية:-
• العمل بشكل جماعي
• ( أي مع الهيئة العاملة بالمدرسة من مدرسين و أداريين، وكذا الطلبة وأولياء أمورهم، وغيرهم من المتهمين بالمدرسة من قطاعات المجتمع ) لتحديد وتطوير وتفسير وتحقيق أهداف المدرسة. وبناء نظام اجتماعي متماسك نحو تحقيق أهداف المدرسة و العمل بشكل جماعي لتطوير خطط لتقويم وتحسين ومتابعة تقدم التلاميذ نحو تحقيق أهداف المدرسة .
• العمل على تعزيز ثقة الإداريين والمدرسين والطلبة بأنفسهم وكذا الثقة بهم:-
ومساعدتهم لكي يعوا كم هو مهم أدوارهم ومسؤولياتهم
وواجبا تهم اليومية بالمدرسة.
• العمل على تعزيز احترام التعلم واحترام قيمة الفرد :-بعقول إداريي ومدرسي المدرسة والتلاميذ على حـد سواء
• حفز العاملين والطلبة نحو أعلى مستوى مـن الإنجاز .
• العمل على فتح قنوات لإشراك المجتمع في العمليات المدرسية المختلفة وصناعة القرار .


• العمل بشكل جماعي لتطوير برنامج لتقويم العاملين ، وتنفيذه معهم أيضاً .
• العمل بشكل جماعي لتطوير إجراءات تقويم مستمر للبرامج التعليمية وغيرها من فعاليات واقتراح بدائل لتحسينها .
• العمل على تعزيز الدور القيادي للتلاميذ وإتاحة الفرصة لهم لتطوير حكم طلابي ذي معنى ومسؤول .
• العمل بشكل جماعي لتطوير وتنفيذ نظام للمساءلة التربوية فيما يتعلق بتحقيق أهداف المدرسة .

والله ولــي الـتـوفـيـــق ،،،
منى خالد الصلال
 
أعلى