أمة إقرأ.. تعيش الأمية؟؟

إقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من ‏علق..............‏
أول ما نزل من الوحي على سيد الخلق محمد(ص)، ‏يأمر الأمة جمعاء بطلب العلم...إنه لأمر عظيم، لو ‏فقهنا سره لارتقينا درجات عالية، و لكنا قادة للأمم ‏الأخرى كما أرادنا الله سبحانه و تعالى إذ يقول:" و ‏جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس و ‏يكون الرسول عليكم شهيدا". ‏
نحن أمة إقرأ، لكن ما هو واقع هذه الأمة؟ و ما هي ‏الأسباب التي أفضت بها إلى ذلك؟ و كيف يمكننا ‏الصعود بها إلى السماء؟ أسئلة تخطر بل تحرق قلب كل ‏مسلم يهتم بأمر المسلمين أينما كانوا.‏
لقد انتشرت الأمية و الجهل في عالمنا الإسلامي بصورة ‏ينضح لها الجبين عرقا، و هذه العلة قد مست المرأة ‏بالخصوص فأردت الإسلام كما وصفه الشاعر:‏
أين اتجهت إلى الإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصا ‏جناحاه
طبعا لا يخفى علينا أن لذلك أسبابا موضوعية، ‏كالإستعمار الذي استطاع حقا - و نقولها على ‏مضض – أن يغرس بذور الجهل السامة و يغادر تاركا ‏إياها تنبت بهدوء و في أمان لتقلب الموازين فيما بعد، ‏فيصبح العلم أمرا ثانويا أو قد لا نفكر فيه إطلاقا، و ‏نحن المسلمون و قد أكد لنا المصطفى عليه الصلاة و ‏السلام أن العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة.‏
و ما حدث في بلادنا الحبيبة الجزائر خير مثال على ‏ذلك، فلم تعد تقوى على حضانة أدمغتها و استثمار ‏طاقاتها الفكرية. ثم يعد ذلك يأتي ذلك الفكر السقيم ‏الذي يقول بتقسيم العلم إلى دنيوي و أخروي ليبقى ‏جسدا بلا روح، و هذا ما استغله أعداء الإسلام ‏ليحصروه في مجال ضيق فلا يسمع للمسلمين صوت، ‏و لاهم يحركون ساكنا.‏
إن لغتنا العربية تكاد تكون خالية من علوم الطب و ‏الصيدلة و الأحياء و أغلب فروع الهندسة و الكيمياء ‏و علوم الفضاء و الآليات و الإلكترونيات و فنون ‏القتال، إنه حقا فراغ رهيب، كيف يمكننا سده؟ لنقف ‏حصنا منيعا أمام إيماننا و ديننا؟.‏
‏...أنت يا أختاه، أنت من يستطيع أن يسد هذا ‏الفراغ، تستطيعين نعم لأنك أنت محور الأسرة من ‏ناحية، و لأنك أنت المقصودة بهذا الهجوم الشرس ‏على المجتمعات الإسلامية، و على الأسرة بالذات من ‏ناحية أخرى. إذن اعلمي أيتها الأخت الكريمة بأن ‏مسؤوليتك في البيت قد تحولت إلى نوع من الواجب ‏الدعوي الذي يقتضي معرفتك لطبيعة هذا العصر و ‏لجميع المؤثرات التي تتوجه لأولادك في كل مكان.‏
فحان الوقت لنعقد العزم الجاد أنا و أنت و كل بنات ‏جلدتنا لتحصيل العلم و استيعاب ديننا الإسلام بكل ‏ما أوتينا من قوة و متى وجدنا لذلك سبيلا، و العلم، ‏أي علم مهما كان نوعه دون إقصاء فنحن بحاجة ‏للمرأة في كل مجالات الحياة، ثم أوصيك بعد ذلك ‏بتربية الأبناء على حب طلب العلم بترغيبهم و ‏تشجيعهم، مع التأكيد لهم بأنهم جيل النصر المنشود ‏لهذه الأمة مستشعرين معهم عبادة العلم في كل خطوة ‏يخطونها في هذا الدرب الطويل المليء بالأشواك، فما ‏كان لله دام و اتصل، و ما كان لغير الله انقطع و ‏انفصل.‏
كما علينا جميعا أن نقدر علمائنا الأجلاء و ننهل ‏منهم، فقد خصهم الله بالمكانة العالية إذ يقول:"يرفع ‏الله الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات"، ‏‏"إنما يخشى الله من عباده العلماء".‏
‏...فإذا اتحدنا يدا واحدة لحمل هذه الرسالة، رسالة ‏النهوض بالأمة استطعنا أن نحقق أمة إقرأ و تمكنا آنذاك ‏من قيادة العالم بكل يسر. ‏
 
أعلى