أغنيــــة الـــربـــيـــ ع

الموضوع في 'منتدى الحوار العام' بواسطة Nour WhiTe, بتاريخ ‏16 ابريل 2010.

  1. Nour WhiTe

    Nour WhiTe عضو مميز

    سأسرد لكم واقعة، كان قلبي في إجازته الشتوية مغلقة عليه خزائن الحديد، وحين جاء مارس لم يُفرج عنه، وكان وعد الإفراج في إبريل كذبة إبريل.

    كان فندقًا فصار زنزانة، حبست فيها نفسي بنفسي، وبقدرة قادر أدرت المفتاح في القفل من الخارج، ورميت المفتاح، رميته في ظلمة الردهة الغامضة حول الزنزانة.

    كنت –ويا للعجب- في العشرين، وكانت الزنزانة خزانة من الصلب أحتفظ فيها بأوراقي غير الهامة: قصائدي، شهادة ميلادي الذي لم يتأكد حتى الآن، بعض الصور العائلية للأب والأم في نضارة الصبا، وللشاب المختبئ في بلهنية الطفولة،

    وحين قل الهواء في الزنزانة، صرت أدق بقبضتي جدارها الصلب، وأصرخ فلا يخرج صوتي، صرت أدق حتى انتصف إبريل فانفتح القفل من تلقاء نفسه،

    دخلت الزنزانة في العشرين، وخرجت منها –بعد أربعة أشهر- في الخمسين،

    هل يملك الخوف من الحب كل هذه القدرة؟


    خرجت ونزلت البحيرة، غصت حتى قمة رأسي، فخرجت شابًا جميلاً فارع الطول ذا شعر طويل ناعم فاحم السواد، وعينين سوداوين تبرقان بالذكاء والعزم وخفة الروح.

    لم أكن يومًا هكذا، قبل أن أدخل الزنزانة، أو قبل ذلك أو بعده.. هل للربيع كل هذه القدرة؟ وهل أنا كالشجر العاري، أو المكتسي بالثلج.. جزء من الطبيعة الهامدة التي يحييها الربيع؟

    انظري في نفسك يا فتاتي، وأنت أيها الفتى، سَجِّلا عزف الربيع على عود الروح الشابة، واعلما أن الروح الشابة هي في حد ذاتها ربيع، بل إنها هي الربيع، فدونها يأتي الربيع موسمًا حارًا وقد يكون محملاً بالأتربة، بل هو أيضًا يأتي قبيل امتحانات نهاية العام الدراسي.

    إن الروح الوثّابة التي لا تخاف، التي تقبل على الحياة بمرح واتزان، التي تطمح إلى السعادة والإنجاز، وتسعى للتمتع بأطايب الله، والعمل المثمر الخلاق، الروح التي تحب وتعشق دون أن تفقد صوابها، أو تختبئ في خزائن الحديد، تلك تعلق الحياة على صدور أصحابها وسام الشباب، وشارة الربيع.

    والآن –بعد أن خرجت من بحيرة العودة للصبا- أنضم لكم يا أصدقائي، وصديقاتي، بروح جديدة، وصدر مزيّن بعلامة انتمائي لصفوفكم، وأقول لكم:

    لا تخافوا من الشمس الدافئة، والوردة ذات الشوكة، لا تختبئوا من المطر؛ فإن المطر ينعش الروح، لا تخجلوا من خفقة الحب، فالحب جميل طالما لم يضل، كالرقص رشيق طالما لم يزل، لا تكونوا ضد الطبيعة التي خلقها الله فيكم، فالمرح ليس خطيئة؛ لأن الله خلق الناس يميلون بطبعهم في سن الشباب للمرح، والفرح ليس ذنبًا طالما لم نفرح بما يغضب الله، والانطلاق ليس عيبًا طالما لم ننطلق في طريق الخطر.

    إن أجمل ما في الربيع هو أنتم.

    بل أنتم الربيع

    في كل الفصول أنتم الربيع

    فقولوا لمن يضربون جذوع الأشجار بالبلطة: أنتم أعداء الحياة، ونحن الحياة..

    كونوا دائمًا نضرين، ولا تسمحوا للحياة بأن تلوثكم.. احتفظوا ببراءتكم دون أن تكونوا سذّجا يسهل خداعكم.. اغترفوا من المعرفة كما تغترفون من طيب العيش.. قولوا كلمتكم دون أن تتشنجوا، وعوّدوا قلوبكم على التحمل، فالحياة ليست مرحًا كلها.

    لا تخافوا من الحب، ولا تندفعوا دون تفكير.. لا تسجنوا قلوبكم في خزائن العزلة، ولا تنسوها في ليل الغابات، وتعودوا إلى البيت.

    كونوا أفضل من كل الأجيال التي سبقتكم.

    ضعي رأسك الجميل يا وردتي على الوسادة، واحلمي بالحديقة، واستيقظي مبتسمة، واستعدي للخروج وأنت تُدَندِنِين.

    واخرجي للحياة، حسِّنيها، وطوريها بالعمل.. لا تنهزمي أبدًا أمام الإحباط، واعقدي العزم مع ملايين الشباب أن تجعلي العالم مكانًا أفضل، أكثر صلاحية للعيش، وأنعم مهدًا للضحكة الصافية؛ مكانًا يستحق الشباب، ويستحقه الشباب، فالطفل، والشاب هما وردتا الحياة، ولابد أن يسلم الغصن؛ حتى تسلم الوردة.

    بهاء جاهين

     
  2. رد: أغنيــــة الـــربـــيـــ ع

    واووووو برااااااااافــــــــــــــوو ....كلمات روعة يا اختاه.....



    واهديــــــــــــــــــــــــــــكي هاتيه الكلمات....


    سكب الربيع على الزمان جمالا وسرى الجمال على التلال تلا لا

    لا سست انكر ان سحركرائع وبديع حسنك قد حباك جماااالا

    سر وانطلق هالون ناظر وربيع وردك كم يفرح زلا لا....
    COLOR]
     
  3. Nour WhiTe

    Nour WhiTe عضو مميز

    رد: أغنيــــة الـــربـــيـــ ع

    شكرا على الهدية


    سلمت يداك اختي سيرين​
     
  4. doha.sh

    doha.sh عضو مميز

    رد: أغنيــــة الـــربـــيـــ ع

    مرسي حبيبتي على الكلمات
     
  5. Nour WhiTe

    Nour WhiTe عضو مميز

    رد: أغنيــــة الـــربـــيـــ ع

    شكرا ضحى ربي يبارك فيك