أعراض وأسباب التهاب الملتحمة




أغلب حالات التهاب الملتحمة حليمة وتشفى بعد 4 إلى 5 أيام، لكن بعضها قد تخلق مضاعفات كالتهاب القرنية أو تقرحها أو ظهور عقيدات صغيرة التي قد تكون سببا في نقصان الرؤية.
يصاب الأطفال أكثر بالتهاب الملتحمة (الغشاء الرقيق الذي يغطي أبيض العين وداخل الأجفان) في فصل الربيع ويتعادون ما بينهم في أقسام الدراسة وأثناء اللعب وينقلون المرض إلى أوليائهم الذين ينقلونه بدورهم إلى زملائهم في أماكن العمل أو لمن زارهم لكثرة التصافح والتعانق.
إن التهاب الملتحمة مرض عدوي ومعدي ومتعدد المصدر لكنه يبقى حليما في أغلب الحالات ويعود سببه سواء إلى فيروس أو إلى بكتيريا أنواع الفيروسات التي تسبب التهاب الملتحمة هي نفس الأنواع التي تسبب سواء الزكام أو البوحمرون أو بوشوكة أوالقوباء،... أما أنواع البكتيريا فأكثرها هي الستريبتوكوك وأحيانا الستافيلوكوك أو الفونوكوكم. وتعود باقي الحالات إلى الحساسية المفرطة لجسم ما مثل لقاح الأشجار والنباتات أو شعر أو صوف الحيوانات أو بقايا القراديات أو دواء كقطرات العينين أو عدسات العينين،...أو إلى التعرض لمادة كيمياوية أو الشمس أو للغبار،...إلخ.
ماهي الأعراض التي تميز التهاب الملتحمة؟
قد تمس أعراض التهاب الملتحمة عين واحدة أو كلتا العينين وتتمثل في الاحمرار وانتفاخ الأجفان والحكة تتبع بكثرة الدموع وحروق مع الإحساس كأن في العين رمل وعند الاستيقاظ في الصباح يجد المريض أجفان عينيه ملتصقتين بسبب الإفرازات المقيحة.
أكثر حالات التهاب الملتحمة حليمة وتشفى بعد مرور 4 إلى 5 أيام لكن بعضها قد تخلق مضاعفات كالتهاب القرنية أو تقرحها أو ظهور عقيدات صغيرة التي قد تكون سببا في نقصان الرؤية.
أما في حالة تكرار المرض عدة مرات فهذا ينذر بالخطر وقد يؤدي في غياب المعالجة والرعاية الطبية الضروريتين إلى فقدان البصر، كما يحتاج المرض إلى رعاية أكثر عند أصحاب الأمراض المزمنة كالسكري.
المعالجة
يحتاج مرض التهاب الملتحمة إلى الاقتداء ببعض الشروط وقواعد النظافة حتى نقلل من انتشاره ونتفادى انتقاله إلى الغير. فنشرع منذ بدايته في غسل العينين بمضادات التعفن وتفادي لمسهما ثم القيام بغسل الأيدي مرارا في النهار وتفادي المصافحة والتعانق، كما يجب عدم استعمال أدوات المريض من طرف الغير سواء صابون أو منشفة أو منديل أو غيرها من الأدوات، ثم استعمال المضادات الحيوية على شكل قطرات العينين ومرهم التي تسرع بالشفاء، أو مضادات الحساسية إذا كان مصدرها الحساسية المفرطة.
أما التهاب الملتحمة المتكررة الذي يصيب الرضيع منذ الأيام الأولى بعد ولادته فقد يعود إلى انسداد القناة الواصلة بين العين والأنف والذي يتظاهر بدموع متواصلة فيحتاج إلى غسل العين المصابة أو كلتا العينين بمضادات التعفن في انتظار الشفاء الذي يحدث غالبا قبل بلوغ الطفل السنة. أما في حالة استمرار المرض بعد هذا السن فالأمر قد يتطلب معالجة في المستشفى يتم إثرها إدخال محجاج في القناة المسدودة الذي يبقى محليا مدة شهر أو أكثر ثم يتم نزعه بعد استعادة نفوذ القناة ويشفى المرض.
 
أعلى