أبتاه ماذا قد يخط بناني ....

الموضوع في 'المنتدى الإسلامي' بواسطة baker-17, بتاريخ ‏4 يناير 2008.

  1. baker-17

    baker-17 عضو مميز

    [poem font="Tahoma,4,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أبتاه ماذا قد يخط بنانى** ***و الحبل و الجلاد ينتظران
    هذا كتاب اليك من زنزانة*** مقرورة صخرية الجدران
    لم تبق الا ليلة احيا بها**** واحس ان ظلامها اكفانى
    ستمر يا ابتاه لست اشك**** فى هذا وتحمل بعدها جثمانى
    الليل من حولى هدوء قاتل** والذكريات تمور فى وجدانى
    ويهدنى المى فانشد راحت** فى بضع ايات من القران
    والنفس بين جوانحى شفاف** دب الخشوع بها فهز كيانى
    قد عشت أومن بالاله ولم اذق **الا اخيرا لذة الايمان
    شكرا لهم انا لا اريد طعامهم*** فليرفعوه فلست بالجوعان
    هذا الطعام المر ما صنعته لى** امى ولا وضعوه فوق خوان
    كلا ولم يشهده يا ابتى معى *****اخوان لى جاءاه يستبقان
    مدوا الى به يدا مصبوغة بدمى*** وهذه غاية الاحسان
    والصمت يقطعه رنين سلاسل** عبثت بهن اصابع السجان
    ما بين اونة تمر واختها****** يرنو الى بمقلتى شيـــطان
    من كوة بالباب يرقب صيده**** ويعود فى امن الى الدوران
    انا لا احس باى حقد نحوه****** ماذا جناه فتمسه اضغانى
    هو طيب الاخلاق مثلك يابى***** لم يبد فى طمأ الى العدوان
    لكن إن نام عنى لحظة ذاق *****العيال مــرارة الحرمان
    فلربما وهو المروع سحنة***** لو كان مثلى شاعرا لرثانى
    أو عاد من يدرى الى اولاده ****وذُكّرَ صورتى لبكانى
    وعلى الجدار الصلب نافذة بها ***معنى الحياة غليظة القضبان
    قد طالما شارفتها متأملا فى ****السائرين على الأسى اليقظان
    فأرى وجوما كالضباب مصورا **ما فى قلوب الناس من غليان
    نفس الشعور لدى الجميع وإنما ***كتموا وكان الموت فى إعلانى
    ويدور همس فى الجوانح ما الذى**** فى الثورة الحمقاء قد أغران
    أو لم يكن خيرا لنفسى ان أرى مثل *****الجموع أسير فى إذعان
    ما ضرنى لو قد سكت وكلما غلب *****الأسى بالغت فى الكتمان
    هذا دمى سيسيل مطفئا ***************ما ثار فى جنْبَىَّّ من نيران
    وفؤادى الموار فى نبضاته سيكف******** من غده عن الخفقان
    والظلم باق لن يحطم قيده موتى********** ولن يودى به قربان
    ويسير ركب البغى ليس يضيره******* شاة اذا اجتثت من القطعان
    هذا حديث النفس حين تشف عن******* بشريتى وتمور بعد ثوان
    وتقول لى إن الحياة لغاية **********أسمى من التصفيق للطغيان
    انفاسك الحرى وان هى أخمدت******* ستظل تغمر افقهم بدخان
    وقروم جسمك وهو تحت سياطهم****** قسمات صبح يتقيه الجانى
    دمع السجين هناك فى أغلاله********** ودم الشهيد هنا سيلتقيان
    حتى اذا ما أفعمت بهما الربا ***********لم يبق غير تمرد الفيضان
    ومن العواصف ما يكون هبوبه********ا بعد الهدوء وراحة الربانى
    إن احتدام النار في وجهه************** أمر يثير حفيظة البركان
    وتتابع القطرات ينزل بعده ***************سيل يليه تدفق الطوفان
    فيموج يقتلع الطغالة مزمجرا*********** اقوى من الجبروت والسلطان
    أنا لست ادرى هل ستذكر قصتى*** ام سوف يعدوها رحى النسيان
    او أننى سأكون فى تاريخنا متآمرا ***********أم هادم الاوثان
    كل الذى ادريه ان تجرعى***** كأس المذلة ليس فى إمكانى
    لو لم أكن فى ثورتى متطلبا ********غير الضياء لامتى لكفانى
    اهوى الحياة كريمة لا قيد **********لا إرهاب لا إستخفاف بالإنسان
    فاذا سقطُت سقطُت أحمل **عزتى يغلى دم الاحرار فى شِريانى
    أبتاه إن طلع الصباح وأضاء*********** نور الشمس كل مكان
    واستقبل العصفور بين غصونه********* يوما جديدا مشرق الألوان
    وسمعت أنغام التفاؤل ثرة************ تجرى على فم بائع الالبان
    واتى يدق- كما تعود- بابنا******** سيدق باب السجن جلادان
    واكون بعد هنيهة متأرجحا******** فى الحبل مشدودا الى العيدان
    ليكن عزاؤك ان هذا الحبل********** ما صنعته فى هذى الربوع يدان
    نسجوه فى بلد يشع حضارة*** وتضاء منه مشاعل العرفان
    او هكذا زعموا وجىء به******** الى بلدى الجريح على يد الاعوان
    أنا لا اريدك ان تعيش محطما***** فى زحمة الألام والاشجان
    إن ابنك المصفود فى أغلاله *******قد سيق نحو الموت غير مدان
    فاذكر حكايات بأيام الصبا قد********* قلتها لى عن هوى الأوطان
    وإذا سمعت نشيج امى فى الدجى** تبكى شبابا ضاع فى الريعان
    >وتكتم الحسرات فى أعماقها**** ألما تواريه عن الجيران
    فاطلب اليها الصفح عنى اننى ******لا ابتغى منها سوى الغفران
    مازال فى سمعى رنين حديثها *****ومقالها فى رحمة وحنان
    أبنى إنى قد غدوت عليلة *******لم يبق لى جلد على الأحزان
    فأذق فؤادى فرحة بالبحث ******عن بنت الحلال ودعك من عصيان
    كانت لها أمنية ريانة**************** يا حسن أمال لها وأمان
    غزلت خيوط السعد مخضلا ******ولم يكن إنتفاض الغزل فى الحسبان
    والان لا ادرى باى جوانح ستبيت************** بعدى أم باى جنان
    هذا الذى سطرته لك يا أبى ******بعض الذى يجرى بفكر عان
    لكن إذا إنتصر الضياء ومُزقت************* بيد الجموع شريعة القرصان
    فلسوف يذكرنى ويُكبر همتى***** من كان فى بلدى حليف هوان
    والى لقاء تحت ظل *********عدالة قدسية الأحكام والميزان[/poem]

    الشاعر المصري المجاهد هشام الرفاعي رحمه الله
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏4 يناير 2008
  2. fouad

    fouad مشرف عام

    رد: أبتاه ماذا قد يخط بناني ....

    مميز رائع بارك الله فيك
     
  3. جهاد

    جهاد عضو مميز

    رد: أبتاه ماذا قد يخط بناني ....

    شكرا بارك الله فيك