§ مـاذا عـن أوقـاتـنـا؟


مـاذا عـن أوقـاتـنـا؟


إن جميع القفزات الحضارية التي حققها الإنسان على مر العصور ، إنما أحرزها باستثماره الهائل لعامل الوقت ، وبالتفاته إلى أهمية اغتنام الفرص.

فالاكتشافات والاختراعات لم تكن لولا الخلوة الهادفة ولحظات التفكير المركز.

فهذا هو أرخميدس اكتشف قاعدة تساوي الماء المزاح مع حجم الجسم الطافي (ما يعرف اليوم بقانون الطفو) ، وهو يستحم!





ونيوتن لم يكن ليكتشف الجاذبية وقانونها لولا أنه اغتنم راحته في التفكر حينما كان مستنداً إلى جذع شجرة ، والمتدبر في آي الذكر الحكيم يلاحظ بوضوح اهتمام الإسلام الشديد بالوقت ، فالله سبحانه وتعالى يقسم بالوقت فيقول في سورة العصر:

(( والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصو بالصبر ))


وبديهة أن الله عز وجل لا يقسم بشيء إلا لمكانته المهمة ، وقيمته العالية ، ولذا فإنه جل وعلا يقسم بأجزاء الوقت وظواهره ، كالفجر ، والصبح ، والضحى ، والليل ، والنهار.

وما هذه الآيات العظيمة وأشباهها إلا لتبيان حقيقة واحدة ألا وهي قيمة الوقت وأهميته الكبرى لهذا الإنسان حتى يستفيد من كل ذرة فيه ، ولا يحرقه في التوافه من الأشياء والأمور.




وقد مثل الشاعر هذه الحقيقة بأسلوبه الرائع حينما قال:

دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق وثوانِ

ونجد من جسد هذه الحقيقة وامتثل لها عملياً كذاك العامل الانكليزي الذي ظل ثلاث عشرة سنة يواصل العمل بضع ساعات في كل يوم في مصنع للغزل ، وكان يضع إلى جوار مغزله كتاباً يختلس النظر إلى صفحاته من لحظة لأخرى وهو يدير المغزل فتلتقط عيناه جملة من هنا وأخرى من هناك..

وبعد انتهاء ساعات العمل كان يذهب إلى مدرسة مسائية يقضي فيها نحو ساعتين ، فإذا ما عاد للبيت واستراح قليلاً ، استأنف القراءة والمطالعة حتى تخطف أمه المصباح الذي يقرأ عليه ، وحينئذ يأوي إلى فراشه مضطراً ..





وقد ظل هكذا منذ كان في العاشرة من عمره حتى بلغ الثالثة والعشرين ، فلم تمض بعد ذلك سنتان حتى كان قد تمكن من اللغة الانكليزية ونال شهادة في الجيولوجية ، وأخرى في الطب ، ثم أصبح من مشاهير العلماء.

إنه " دافيد لفينغستون " العالم والطبيب والرحالة الذي اكتشف منابع نهر النيل.


وهنا ينبغي أن نقول:
نحن لم نولد للمجد .. إذا كنا لا نعرف قيمة الوقت لأنه سيبقى هو الأهم في مسرح هذه الحياة .. فهو مقياس للخلود.
غير أن الثرثارين والعابثين محرومون من الاستماع لوقع خطاه الهاربة.





وما بالغ الذي صور لنا هذه الحقيقة وعرضها لنا بإطار من الإبداع حين قال:

إذا أردت أن تعرف كم تساوي قيمة عام واحد :
فاسأل طالباً رسب في الامتحان النهائي.

وإذا أردت أن تعرف كم تساوي قيمة شهر واحد :
فاسأل أماً وضعت طفلاً مبكراً.

وإذا أردت أن تعرف كم تساوي قيمة أسبوع واحد :
فاسأل رئيس تحرير صحيفة أسبوعية.

وإذا أردت أن تعرف كم تساوي قيمة يوم واحد :
فاسأل عاملاً أجيراً يعول عشرة أطفال.

وإذا أردت أن تعرف كم تساوي قيمة ساعة واحدة :
فاسأل عاملاً في مصنع إنتاجه غزير.

وإذا أردت أن تعرف كم تساوي قيمة دقيقة واحدة :
فاسأل شخصاً فاته ميعاد الطائرة.

وإذا أردت أن تعرف كم تساوي قيمة ثانية واحدة :
فاسأل شخصاً نجا من موت محقق.

وإذا أردت أن تعرف كم تساوي قيمة الجزء من الثانية :
فاسأل شخصاً فاز بالميدالية الفضية في أحد المسابقات.



في النهاية:
لقد آن الأوان لأن نتحول من دور ( لا بد أن أفعل) إلى دور (إنني أفعل الآن ) و (سوف أفعل ما هو أكثر ) بإذن الله تعالى..
ورُبّ همّة أحيت أمّة.


منقول للافادة
 
رد: § مـاذا عـن أوقـاتـنـا؟

يا أختي انه قلبت كل الموازين والمقاييس فرفع أقوام ما كان لهم أن يرفعوا وأنزل آخرون ما كان لهم أن ينزلوا فأصبح الشرف في ارتكاب المعصية وتقليد الغرب وأصبح الكلام والبحث عن الدين تخلف وأصبحت تترامى هنا وهناك كلمة أنا أقتل وقتي واهتممنا بأسافل الأمور وتركنا خيارها يكفيكي قولا قاله لي أحد الأساتدة قلت له لقد قتلنا الفراغ فقال لي هل تبيع لي وقتك صدقيني لو كان الوقت يباع ويشترى لاشتراه من يعرف قيمته تلك الكلمة مرت علي ولكنني عرفت قيمتها والحمد لله أعطيكي مثالا في الأصل من يتبع كرة القدم لو ندخل الى الحقيقة لوجدنا عبارة كبسولة ومخدرات ...الخ ولكننا اتبعنا من كان لا يجب علينا أن نتبعهم وتركنا من يتبعون حقيقة هل يرفع لاعب الكرة ويهجر العالم لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
 
رد: § مـاذا عـن أوقـاتـنـا؟

مشكورة لمروركما الكريم اخوي
فعلا معك حق اخي فكير لو كان الفراغ يباع لاشتاراه من يعرف قيمته ولنا في قول نبينا الكريم محمدا صلى الله عليى وسلم في قوله
عن بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه : " اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناءك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك "
علينا ان نغتنم فراغنا في اعمال يحبها الله ورسوله الكريم
 
رد: § مـاذا عـن أوقـاتـنـا؟

في مرحلة ما من حياتي تمنيت ان يكون في اليوم اربع وعشرون ساعة تزيد دقيقة وتمنيت ان يكون فيه خمسة وعشرون ساعة وتمنيت لو اسطعت ان اعيد اوقات اللعب واوقات الفراغ واستغلها وتمنيت لو ان الوقت يشترى لكن يبقى الوقت ثمين لا يباع ولا يشترى ليتنا ندرك حقيقة اوقاتنا ونستغلها احسن استغلال.شكرا على الطرح .
 
رد: § مـاذا عـن أوقـاتـنـا؟

شكرا لك أختي ..... أحسنت دمت محسنة

يا أختي انه قلبت كل الموازين والمقاييس فرفع أقوام ما كان لهم أن يرفعوا وأنزل آخرون ما كان لهم أن ينزلوا فأصبح الشرف في ارتكاب المعصية وتقليد الغرب وأصبح الكلام والبحث عن الدين تخلف وأصبحت تترامى هنا وهناك كلمة أنا أقتل وقتي واهتممنا بأسافل الأمور وتركنا خيارها يكفيكي قولا قاله لي أحد الأساتدة قلت له لقد قتلنا الفراغ فقال لي هل تبيع لي وقتك صدقيني لو كان الوقت يباع ويشترى لاشتراه من يعرف قيمته تلك الكلمة مرت علي ولكنني عرفت قيمتها والحمد لله أعطيكي مثالا في الأصل من يتبع كرة القدم لو ندخل الى الحقيقة لوجدنا عبارة كبسولة ومخدرات ...الخ ولكننا اتبعنا من كان لا يجب علينا أن نتبعهم وتركنا من يتبعون حقيقة هل يرفع لاعب الكرة ويهجر العالم لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

صدقت ....
 
أعلى